عريضة الطعن علي القرار السلبي الصادر من القضاء العسكري برفضه التصريح باستخراج صورة رسمية من قضية قطع الاتصالات

السيد الأستاذ المستشار / نائب رئيس مجلس الدولة

 

       رئيس محكمة القضاء الادارى بالقاهرة

تحية طيبة وبعد

مقدمه لسيادتكم / جمال عبد العزيز عيد وروضة احمد سيد ومحمد محمود حسن وعلى عاطف عطية  ومحلهم المختارمكتب الاساتذة /طاهر عطية ابو النصر واحمد حلمى سالم ومحمود بلال والكائن الشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان الكائنة 10 شارع علوى خلف البنك المركزى – القاهرة.

ضـــــــــــد

 السيد الاستاذ / المدعى العام العسكرى                                           بصفته

الموضوع

تقدم الطاعنون بالبلاغ رقم 2193 لسنة 2011 بلاغات النائب العام للتحقيق فى واقعة قطع الاتصالات وقطع خدمات الانترنت من يوم 28/1/2011 الى يوم 30/1/2011 ابان احداث الثورة المجيدة وقد ورد بالبلاغ المذكور اتهام وزير الاتصالات و شركات الاتصالات (فودافون – موبينيل – اتصالات ) وشركات الانترنت (لينك دوت نت – تى اى داتا)بقطع الاتصالات عن هواتفهم المحمولة وقطع خدمات الانترنت والذى اضر بهم نفسيا وماديا جراء ما اقترفه المذكورين وقد تم ارسال البلاغ الى نيابة شمال الجيزة للتحقيق فى البلاغ وقيد برقم 9329 سنة 2011 جنح كرداسة وقد استمعت النيابة العامة لااقوال الطاعنون بتاريخ 9/3/2011 و10/3/2011وقد ادعا الطاعنون مدنيا بالتحقيقات طبقا لما قرره قانون الاجراءات الجنائية فى نص المادة(76)  والتى نصت على (لمن لحقه ضرر من الجريمة ان يدعى بحقوق مدنية أثناء التحقيق فى الدعوى …..)وبعد الانتهاء من التحقيقات ارسلت الاوراق الى النائب العام برقم صادر 1988 بتاريخ 24/8/2011 وقد فوجئ الطاعنون بارسال اوراق القضية الى القضاء العسكرى (النيابة العسكرية) وقيدت تحت رقم 4 لسنة 2012 ادارى المدعى العام العسكرى وقد تقدم الطاعنون بطلب للحصول على صورة رسمية من اوراق

الدعوى من ادارة المدعى العام العسكرى الا انه تم رفض طلبهم بدون ابداء اى اسباب تستند الى الواقع والقانون وعلى اثر ذلك يحق للطاعنون الطعن على القرار السلبى بالامتناع عن استخراج صورة رسمية من اوراق الدعوى رقم 9329 لسنة 2011 جنح كرداسة  والمقيدة برقم 4 لسنة 2012 ادارة المدعى العام العسكرى  للاسباب الاتية :-

اولا :- مخالفة القرار المطعون فيه للاعلان  الدستورى الصادر من المجلس الاعلى للقوات المسلحة .

جاء الاعلان الدستورى الصادر من المجلس الاعلى للقوات المسلحةليقر مجموعة من الحقوق والتى لايجوز الافتئات عليها او الالتفاف حولها ، *‏
فقد نصت المــــادة‏(21)‏ من الاعلان الدستورى على :-
(التقاضي حق مصون ومكفول للناس كافة‏,‏ ولكل مواطن حق الالتجاء إلي قاضيه الطبيعي‏,‏ وتكفل الدولة تقريب جهات القضاء من المتقاضين وسرعة الفصل في القضايا‏ويحظر النص في القوانين علي تحصين أي عمل أو قرار إداري من رقابة القضاء‏)

ومفاد هذه المادة   ان حق التقاضى حق مصون ومكفول للناس كافة ولايحظر اى عمل او قرار ادارى من رقابة القضاء فالمطعون ضده خالف القانون بامتناعه عن استخراج صورة رسمية من اوراق الدعوى رقم 9329 لسنة 2011 جنح كرداسة للطاعنون وان القانون كفل هذا الحق بمقتضى القانون وذلك حتى يطلع طرفى الخصومة على اوراق القضايا لمعرفة ما انتهت اليه التحقيقات وتمكينهم من ابداء اى اقوال اخرى او سماع الشهود او غيرها من الطلبات التى يحق لهم تقديمها وذلك بغير إهدار لحقوق الخصوم أو إخلال بمقتضيات الدفاع وحتى  لا يفرق بين الخصوم في المعاملة مهما تفاوتت مراكزهم الاجتماعية أو مظاهرهم الشخصية تفاديا لمظنة الميل أو المحاباة

يتضح من استقراء نص المادة السابقة هوعدم تحصين اى عمل او قرار من رقابة القضاء وان المطعون ضده    يعتد بعدم موافقته على تسليم صورة رسمية من اوراق القضية رقم 9329 لسنة 2011 والمقيدة برقم 4 لسنة 2012 ادارى المدعى العام العسكرى للطاعنون  بمثابة قرار سلبى بالامتناع عن اتخاذ قرار كان من الواجب على المطعون ضده اتخاذه وفقاً للقوانين واللوائح .

ثانيا :مخالفة القرار المطعون فيه لنصوص قانون الاجراءات الجنائية وتعليمات النيابةالعامة:-

قد نصت المادة (84) من قانون الاجراءات الجنائية على:-

 (للمتهم وللمجنى عليه وللمدعى بالحقوق المدنية وللمسئول عنها ان يطلبوا على نفقتهم أثناء التحقيقات صور من الاوراق اى كان نوعها الا اذا كان حاصلا بغير حضورهم بناء على قرار صادر بذلك)

وايضا نصت المادة مادة( 527 )من تعليمات النيابة العامة على:-

( للمدعي بالحق المدني أن يطلب على نفقته أثناء التحقيق صورا من الأوراق أيا كان نوعها إلا إذا كان التحقيق حاصلا بغير حضوره بناء على قرار صادرا بذلك) .

 

باستقراء المادتين يتضح ان الطاعنون هم مدعيين بالحقوق المدنية كما هو وارد باوراق الدعوى رقم  9329 لسنة 2011 والمقيدة برقم 4 لسنة 2012 ادارى المدعى العام العسكرى ومع ذلك خالف المطعون ضده ذلك ولم يعطى الطاعنون صورة رسمية من اوراق الدعوى بالمخالفة للقانون ومهدرا لحقوقهم القانونيةواخل بمراكزهم القانونية وعدم المساواة بينهم وبين خصومهم وعدم اعطائهم الحق فى تقديم ما يلزم من مستندات او سماع شهود تتبين من خلال اطلاعهم على التحقيقات التى اجريت فى القضية

 

وقد قضت المحكمة الادارية العليا

” ومن حيث إنه يتعين بادئ ذي بدء الإشارة إلى أن القرار الإداري – وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة – هو إفصاح جهة الإدارةعن إرادتها الملزمة بما لها من سلطة

بمقتضى القوانين واللوائح في الشكل الذي يتطلبه القانون بقصر أحداث أثر قانوني معين متى كان ذلك ممكناً جائزاً قانوناً وكان الباعث عليه تحقيق مصلحة عامة ، كما يعتبر إمتناع الإدارة عن اتخاذ قرار كان من الواجب عليها اتخاذه وفقاً للقوانين واللوائح بمثابة قرار إداري سلبي يجوز الطعن عليه بالإلغاء ، وأن يكون مناط ذلك أن تكون هناك ثمة قاعدة قانونية عامة تقرر حقاً أو مركزاً قانونياً لإكتساب هذا الحق أو المركز القانوني بحيث يكون تدخل الإدارة لتقريره أمراً واجباً عليها متى طلب منها ذلك ويكون تخلفها عنه بمثابة امتناع عن أداء هذا الواجب بما يشكل مخالفه قانونية ، فإذا لم يكن إصدار مثل هذا القرار واجباً عليها أو يخرج عن اختصاصها فإن امتناعها عن إصداره لا يشكل قراراً سلبياً مما يقبل الطعن عليه بالإلغاء ، وفي ذلك تنص المادة (10) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 على انه ” ويعتبر في حكم القرارات الإدارية رفض السلطات الإدارية أو امتناعها عن اتخاذ قرار كان من الواجب عليها اتخاذه وفقاً للقوانين واللوائح”.

                ( الطعن رقم 4702 لسنة 48 ق ادارية عليا جلسة  3/5/ 2003م)

فى ذلك قضت المحكمة الدستورية العليا

(وحيث ان الاصل فى سلطة المشرع فى مجال تنظيم الحقوق انها سلطة تقديرية ما لم يقيد الدستور ممارستها بضوابط تحد من اطلاقها ولايجوز اقتحامها او تخطيها وكان الدستور اذ تعهد الى السلطة التشريعية بتنظيم موضوع معين فان ما تقره من القواعد القانونية فى هذا النطاق لايجوز ان ينال من الحقوق التى كفل الدستور اصلها سواء بنقضها او انتقاصها من اطرافها ذلك ان اهدار هذه الحقوق او تهميشها عدوان على مجالاتها الحيوية التى لاتتنفس الا من خلالها ولا يجوز بالتالى ان يكون تنظيم هذه الحقوق اقتحاما لفحواها بل يتعين ان يكون منصفا ومبررا )

                            (القضية رقم 38 لسنة 17 قضائية دستورية عليا)

ومن جماع ما تقدم يتضح ان المطعون ضده قد خالف نصوص مواد  الاعلان الدستورى وقانون الاجراءات الجنائية وتعليمات النيابة العامة  بعدم تسليم صورة رسمية من القضية رقم 9329 لسنة 2011 والمقيدة برقم 4 لسنة 2012 ادارى المدعى العام العسكرى للطاعنون وذلك يعد بمثابة قرار سلبى يجوز الطعن عليه امام القضاء الادارى

ثالثا : الشق المستعجل:-

 تنص المادة 49 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 على انه :-

“يشترط لوقف تنفيذ القرار المطعون فيه تحقق ركنين مجتمعين “.

اولهما :- ركن الجدية بأن يكون الطلب قائما بحسب الظاهر من الأوراق على أسباب يرجح معها إلغاء القرار المطعون فيه .

وثانيهما :- ركن الاستعجال بأن يترتب على تنفيذ ذلك القرار نتائج يتعذر تداركها .
كما استقرت محكمة القضاء الإدارى على أنه ” لما كانت سلطة وقف التنفيذ متفرعة من سلطة الإلغاء

 ومشتقة منها، ومردها إلى الرقابة القانونية التي يبسطها القضاء الإداري على القرار الإداري، على أساس وزنه بميزان القانون وزنا مناطه استظهار مشروعية القرار أو عدم مشروعيته من حيث مطابقته للقانون، فلا يلغى قرار إلا إذا استبان عند نظر طلب الإلغاء انه قد أصابه عيب يبطله لعدم الاختصاص أو مخالفة القانون أو الانحراف بالسلطة، ولا يوقف قرار عند النظر في طلب وقف التنفيذ إلا إذا بدا من ظاهر الأوراق أن النعي على القرار بالبطلان يستند إلى أسباب جدية، وقامت إلى جانب ذلك حالة ضرورة مستعجلة تبرر وقف التنفيذ مؤقتا لحين الفصل في طلب الإلغاء ” .

“حكم محكمة القضاء الإداري – الطعن رقم 137 لسنة 14 ق – جلسة 25/11/1961 ” .

أولا : ركن الجدية :-
يتوافر ركن الجدية  لإلغاء القرار المطعون فيه لكونه مشوبا بعدم المشروعية وبإساءة استعمال السلطة ومخالفة القانون وافتقاده لركن السبب وهو ما يترتب عليه إلغاء هذا القرار مما يتوافر بذلك ركن الجدية .
ثانيا : ركن الاستعجال :-
يتوافر ركن الاستعجال نظرا لوجود أضرار يتعذر تداركها إذا لم يوقف تنفيذ القرارتتمثل فى عدم توازن مراكز الخصوم فى الدعوى لعدم اطلاع الطاعنون على اوراق الدعوى  ويصيبهم  بالمزيد من الأضرار الماديةوالنفسية والمعنوية .

 

لــــــــــذلك

فإن الطاعنون يلتمسون بعد تحضير أوراق الدعوى تحديد أقرب جلسة لنظرها امام محكمةالقضاء الادارى للحكم

أولا : بقبول الدعوى شكلا .
ثانيا :
وبصفة مستعجلة وقف تنفيذ القرار السلبى بالامتناع  عن تسليم صورة رسمية من اوراق القضية رقم 9329 لسنة  2011جنح كرداسة والمقيدة برقم 4 لسنة 2012 ادارى المدعى العام العسكرى من قبل المطعون ضده  مع ما يترتب على ذلك من اثار اخصها تمكين الطاعنون من الحصول على صورة رسمية من كافة اوراق الدعوى مع الامر بتنفيذ الحكم بمسودته الاصلية دون اعلان

ثالثا :  وفى الموضوع إلغاء القرار المطعون فيه بما يترتب على ذلك من آثار والزام الجهة الإدارية بالمصروفات ومقابل اتعاب المحاماه .

وكيل الطاعنون          

                                                                                                       طاهر عطية ابو النصر

                                                                                                             المحامى بالنقض

انه فى يوم                       الموافق  /   /

بناء على طلب كلا من /جمال عبد العزيز عيد وروضة احمد سيد ومحمد محمود حسن وعلى عاطف عطية  ومحلهم المختار الشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان الكائنة 10 شارع علوى خلف البنك المركزى – القاهرة.

انا                      محضر محكمة                    الجزئية قد انتقلت واعلنت

السيد الاستاذ / المدعى العام العسكرى                                       بصفته

 

ويعلن سيادته بالمحكمة العسكرية الكائنة الحى العاشر – مدينة نصر اول – القاهرة

      

                                        

                                       واعلنته

بماهو مسطر بصحيفة الدعوى المرفقة للعلم بماجاء بها ونفاذ مفعولها قانونا

ولاجل العلم

وكيل الطاعنون          

                                                                                                       طاهر عطية ابو النصر