عريضة الطعن علي عدم تحديد الموقف التجنيدي للناشط والمدون محمد مرعي‎

 

السيد الأستاذ المستشار / نائب رئيس مجلس الدولة

 

       رئيس محكمة القضاء الادارى

تحية طيبة وبعد

مقدمه لسيادتكم / محمد صالح احمد مرعى والمقيم ميت حبيب – مركز سمنود – محافظة الغربية ومحله المختار الشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان الكائنة 10 شارع علوى خلف البنك المركزى – القاهرة.

ضـــــــــــد

1 السيد /  وزيرالدفاع                                                            بصفته

2– السيد / مدير إدارة التجنيد والتعبئة بوزارة الدفاع                        بصفته

3-السيد /مدير إدارة التجنيد والتعبئة بطنطا                                   بصفته

الموضوع

المدعى انهى دراسته الجامعية بكلية الطب البيطرى جامعة المنصورة ومثله مثل الاف المصريين ذهب الى منطقة تجنيد وتعبئة طنطا التابع لهابتاريخ 1/ 11 / 2010  وقام بتسجيل اسمه ليوقع عليه الكشف الطبى اللازم للالتحاق بالقوات المسلحة واثناء وجوده بمنطقة تعبئة وتجنيد طنطا علم من القائمين ان هناك تعليمات قاموا

 بتلوتها  على المتقدمين مفادها ان اى شخص من المتقدمين لديه موقف أمنى أو ملف داخل جهاز مباحث أمن الدولة  وسبق اعتقاله أو ينتمى الى الطائفة الشيعية أو الديانة البهائية أو ينتمى الى أى حزب سياسى وذلك ليتم عرضه على جهاز المخابرات الحربية وحيث أن المدعى قد سبق إعتقاله على خلفية أحداث إنتفاضة المحلة

 الكبرى فى ابريل 2008 لمدة ثلاث اشهر فتقدم على اثر ذلك الى جهاز المخابرات الحربية كما اقرت التعليمات فى منطقة التجنيد وتم تحديد ميعاد للمقابلة بتاريخ 1 /12 /2010  مع احد ضباط جهاز المخابرات الحربية ومنذ

 ذلك التاريخ الذى يتخطى العام ظل المدعى يقوم بالتردد على منطقة تجنيد طنطا لمعرفة موقفه التجنيدى حتى يتثنى له ممارسة حياته العامة دون اى قيود وحتى يمارس حياته العملية وكان الرد الدائم عليه إنه لم يرد إليهم اى رد من جهاز المخابرات الحربية مما يتسبب فى عدم الاستقرار للمدعى من عدم تحديد موقفه التجنيدى .

المدعى يريد ان يشعر بالمساواة وتكافو الفرصة مثله مثل أقرانة ويريد ان يودى الخدمة العسكرية للوطن حيث ان شرف الخدمة داخل القوات المسلحة هو افضل وسام له ولكن عدم تحديد موقفه يشعره بألام نفسية سيئة

ولما كان و ما تقدم يحق للمدعى تحديد موقفه التجنيدى من الالتحاق بالقوات المسلحة من عدمه  والتى كان محدد له يوم 1 /11 /2010  وتحديد اقرب موعد لتحديد الموقف التجنيدى للمدعى والذى امتنع المطعون ضدهم عن ابداء اى اسباب دون سند قانونى وعلى اثر ذلك يحق للمدعى الطعن على القرار السلبى بالامتناع عن تحديد الموقف التجنيدى له للاسباب الاتية :-

اولا :- مخالفة القرار المطعون فيه للاعلان  الدستورى الصادر من المجلس الاعلى للقوات المسلحة .

جاء الاعلان الدستورى الصادر من المجلس الاعلى للقوات المسلحة بصفته الحاكم للبلاد  ليقر مجموعة من الحقوق والتى لايجوز الافتئات عليها او الالتفاف حولها ، وقد تضمنتالماد(7) من الاعلان الدستورى على “المواطنون لدى القانون سواء ، وهم متساوون فى الحقوق والواجبات العامة ، لا تمييز بينهم فى ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة “.

ومفاد هذه المادة أن المواطنين المصريين متساوون امام القانون ولهم كامل الحقوق والحريات والواجبات ولايجوز التمييز بينهم  بسبب أرائهم السياسية وبذلك يعتبر عدم تحديد  الموقف التجنيدى للمدعى مخالفة صارخة للمبادى الدستورية الحاكمة لانه مواطن مصرى له كامل الحقوق والتمييزضده على اساس ارائه السياسية مخالفة للدستور وقد كفل القانون الحماية الدستورية للمدعى فى إعلان الموقف التجنيدى له والمساواة بينه وبين باقى المواطنين وذلك حتى تستقيم الامور ويمارس حياته العملية لان عدم تحديد موقفه التجنيدى يسبب له الكثير من المصاعب الاجتماعية منها عدم شعوره باستقام حياته مثل ذويه من اقرانه ويتسبب فى تفويت فرصة الكسب له لعدم تمكنه من الالتحاق بأى جهة عمل لاحتياج الجهة التى يتقدم للعمل لديها للموقف التجنيدى وكذلك عدم تمكن المدعى من السفر خارج البلاد ايضا لعدم تحديد الموقف التجنيدى وكذلك عدم احساس

 المدعى بالمساواة التى اقرتها المبادى الدستورية  .

ثانيا : مخالفة القرار المطعون فيه لنصوص القانون رقم 127 لسنة 1980  ( بشان قانون الخدمة العسكرية والوطنية ).

بداية نود أن نشير الى ان المدعى بعد انتهاء دراسته بكلية الطب البيطرى جامعة المنصورة قد تقدم الى منطقة تجنيد وتعبئة طنطا بتاريخ 1 / 11 /2010 وقد أبلغ القائمين بالمنطقة أنه سبق إعتقاله لمدة ثلاثة أشهر أبان

 أحداث انتفاضة المحلة الكبرى فى ابريل 2008 وعلى أثر ذلك تم تحديد ميعاد له لمقابلة أحد المسئولين بجهاز المخابرات الحربية إلا أنه ومنذ ذلك التاريخ وإجراء المقابلة معه لم يجد أى رد عليه ولم يتم تحديد موقفه التجنيدى حتى كتابة هذه السطور.

 وقد قام المدعى بالإمتثال إلى منطقة التجنيد نفاذا لنص المادة(1) من القانون رقم 127 لسنة 1981والتى نصت على “تفرض الخدمة العسكرية على كل مصرى من الذكور أتم الثامنة عشرة من عمره ……..وذلك وفقا للأحكام المقررة فى هذا القانون) .

وقد نصت المادة (4) من ذات القانون على ” أولا  تخفض مدة الخدمة العسكرية الإلزامية العاملة النصوص عليها فى البند أولا من المادة 2 لتكون:-

(أ)سنة واحدة لخريجى كليات الجامعات والمعاهد العليا فى جمهورية مصر العربية او مايعادلها فى الخارج .

(ب)…………………………………………………………………

(ج)…………………………………………………………………

(د)…………………………………………………………………

ومفاد نص المادتين توافر شرطين هما :-

1-  أن يتقدم إلى منطقة التجنيد من بلغ سن الثامنة عشر من العمر .

2- أن مدة الخدمة الإلزامية بالقوات المسلحة سنة واحدة لخريجى الجامعات .

وبتطبيق ذلك على دعوانا يتبين توافر نص المادتين السالف ذكرهم وشروطهما على المدعى حيث أن المدعى قد تخطى الثامنة عشر من عمره وكذلك تخطيه المرحلة الجامعية بحصوله على الموهل الجامعى (طب بيطرى جامعة المنصورة) وعدم تحديد الموقف التجنيدى الخاص بالمدعى مع توافر الشروط اللازمة بمثابة قرار سلبى ومخالفة للقانون .

وقد نصت المادة (6) من ذات القانون على:-

” يستثنى من تطبيق حكم المادة 1

أولا …………………………………

ثانيا ………………………………..

ثالثا………………………………..

رابعا :-الفئات التى يصدر بقواعد وشروط أستثنائها قرار من وزير الدفاع طبقا لمقتضيات المصلحة العامة او أمن الدولة ويصدر بالاستثناء قرار من وزير الدفاع.

وقد نصت المادة (19)من ذات القانون على:-

“يطلب سنويا بمعرفة مناطق التجنيد والتعبئة عدد ممن تثبت لياقتهم طبيا لنص المادة 12 من ذات القانون ……………..وتبدأ مدة الخدمة العسكرية الالزامية بالنسبة لهم من تاريخ موافقة مديرى مناطق التجنيد والتعبئة المختصة او من يقوم مقامهم على التحاقهم بها “.

وقد نصت المادة (34)  من ذات القانون علي :-

“كل من تخلف عن مرحلة الفحص أو طلب التجنيد وتخلف أو لم يقدم نفسه إلى منطقة التجنيد أو التعبئة المختصة بعد أن زال عنه سبب الإعفاء أو التأجيل أو الإستثناء خلال المدة المقررة تضاف الى فترة تجنيده المقررة عليه مدة لاتزيد على سنة “.

كما نصت المادة 45 من ذات القانون على :-

“تعطى وزارة الدفاع الشهادات والنماذج التالية بعد أداء الرسوم المقررة قانونا “

(أ) شهادة بالاستثناء من الخدمة العسكرية والوطنية طبقا للمادة (6)

(ب)شهادة بالاعفاء من الخدمة العسكرية والوطنية طبقا للمادة (7)

(ج)شهادة بتاجيل الخدمة الالزامية طبقا لاحكام المادة (9)

(د) شهادة بان الفرد لم يصبه الدورالتجنيدى طبقا للبند اولا من المادة 35

(ه)شهادة تادية الخدمة العسكرية

(و)شهادة بالانتهاء من خدمة الاحتياط

(ز)شهادة بان الفرد تحت الطلب لاجل معين وفقا لحكم المادة (35).

 ومفاد نصوص المواد السالف ذكرها يجب توافر عدة شروط وهى :-

 1 – ان يصدر قرار من وزير الدفاع بالإستثناء من الخدمة الإلزامية بالقوات المسلحة من له موقف أمنى أو للمصلحة العامة .

2- أن تبدأ مدة الخدمة العسكرية الالزامية بالنسبة لهم من تاريخ موافقة مديرى مناطق التجنيد والتعبئة المختصة او من يقوم مقامهم على التحاقهم بها .

3-أن كل من تخلف عن مرحلة الفحص وطلب التجنيد ولم يقدم نفسه لمنطقة التجنيد تضاف إلى مدة تجنيده فترة لاتزيد عن سنة

4- أن تعطى وزارة الدفاع الأشخاص المتقدمين لمنطقة التجنيد ما يفيد موقفهم التجنيدى سواء كان بتأجيل الخدمة أو عدم أصابتهم بالدور التجنيدى أو شهادة تصدر من وزير الدفاع بخصوص موقف المتقدم للتجنيد بالإستثناء للمصلحة العامة ومقتضيات امن الدولة .

وبتطبيق ذلك علي دعوانا نجد ان المطعون ضده الاول لم يصدر أى قرار بإستثنائه من الخدمة الإلزامية بالقوات المسلحة كما نص القانون ولم يصدر أيضا قرار بشان المدعى من موافقة مدير منطقة التجنيد التابع لها على

 قبوله بالتجنيد ،ويعد عدم إيضاح الموقف التجنيدى للمدعى يجعله يقع تحت وطئة وعقاب القوات المسلحة

وتطبيق نص المادة رقم34 من قانون الخدمة العسكرية وهى إلزامة بأن يؤدى سنة اضافية للمدة المقررة له قانونا وايضا نجد فى عدم تحديد الموقف التجنيدى كما ورد فى نص المادة 45 من ذات القانون يجعل المدعى فى حيرة دائمة وعدم أستقرار إجتماعى متمثل فى عدم إيجاده للعمل نتيجة طلب الجهة التى يتقدم إليها للحصول على العمل الموقف التجنيدى له وتجعله من الممنوعين من السفر لعدم وجود

ما يفيد الموقف التجنيدى له .

كل ماذكر وما سيقدم يثبت مدى قيام المطعون ضدهم بمخالفة القانون المعمول به والصادرة من خلالهم وكذلك مخالفة الاعلان الدستورى الذى قاموا بوضعة وهم فى سدة الحكم .

وقد قضت المحكمة الادارية العليا

 ” ومن حيث إنه يتعين بادئ ذي بدء الإشارة إلى أن القرار الإداري – وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة – هو إفصاح جهة الإدارة  عن إرادتها الملزمة بما لها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح في الشكل الذي يتطلبه القانون بقصر أحداث أثر قانوني معين متى كان ذلك ممكناً جائزاً قانوناً وكان الباعث عليه تحقيق مصلحة عامة ، كما يعتبر إمتناع الإدارة عن اتخاذ قرار كان من الواجب عليها اتخاذه وفقاً للقوانين واللوائح بمثابة قرار إداري سلبي يجوز الطعن عليه بالإلغاء ، وأن يكون مناط ذلك أن تكون هناك ثمة قاعدة قانونية عامة تقرر حقاً أو مركزاً قانونياً لإكتساب هذا الحق أو المركز القانوني بحيث يكون تدخل الإدارة لتقريره أمراً واجباً عليها متى طلب منها ذلك ويكون تخلفها عنه بمثابة امتناع عن أداء هذا الواجب بما يشكل مخالفه قانونية ، فإذا لم يكن إصدار مثل هذا القرار واجباً عليها أو يخرج عن اختصاصها فإن امتناعها عن إصداره لا يشكل قراراً سلبياً مما يقبل الطعن عليه بالإلغاء ، وفي ذلك تنص المادة (10) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 على انه ” ويعتبر في حكم القرارات الإدارية رفض السلطات الإدارية أو امتناعها عن اتخاذ قرار كان من الواجب عليها اتخاذه وفقاً للقوانين واللوائح”.

                        ( الطعن رقم 4702 لسنة 48 ق ادارية عليا جلسة  3/5/ 2003م)

ومن جماع ما تقدم يتضح ان المطعون ضدهم قد خالفوا نصوص مواد القانون رقم 127 لسنة 1980 بعدم تحديدهم الموقف التجنيدى للمدعى  بالرغم من امتثال المدعى لمنطقة التجنيد التابع لها فى المواعيد المقررة له كما نص القانون ذاته فى المادة 1والمادة 4 والمادة 19  بعد حصوله على مؤهله الدراسى ويتضح إيضا من إستقراء هذه النصوص أن المدعى لم يحصل على أى إفادة توضح الموقف التجنيدى له كما نصت  المادة6 والمادة 45 من قانون الخدمة العسكرية والوطنية  وذلك يعد بمثابة قرار سلبى بالامتناع عن تحديد الموقف التجنيدى للمدعى .

ثالثا : الشق المستعجل:-

 تنص المادة 49 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 على انه :-

“يشترط لوقف تنفيذ القرار المطعون فيه تحقق ركنين مجتمعين “.

اولهما :- ركن الجدية بأن يكون الطلب قائما بحسب الظاهر من الأوراق على أسباب يرجح معها إلغاء القرار المطعون فيه .

وثانيهما :- ركن الاستعجال بأن يترتب على تنفيذ ذلك القرار نتائج يتعذر تداركها .
كما استقرت محكمة القضاء الإدارى على أنه ” لما كانت سلطة وقف التنفيذ متفرعة من سلطة الإلغاء

 ومشتقة منها، ومردها إلى الرقابة القانونية التي يبسطها القضاء الإداري على القرار الإداري، على أساس وزنه بميزان القانون وزنا مناطه استظهار مشروعية القرار أو عدم مشروعيته من حيث مطابقته للقانون، فلا يلغى قرار إلا إذا استبان عند نظر طلب الإلغاء انه قد أصابه عيب يبطله لعدم الاختصاص أو مخالفة القانون أو الانحراف بالسلطة، ولا يوقف قرار عند النظر في طلب وقف التنفيذ إلا إذا بدا من ظاهر الأوراق أن النعي على القرار بالبطلان يستند إلى أسباب جدية، وقامت إلى جانب ذلك حالة ضرورة مستعجلة تبرر وقف التنفيذ مؤقتا لحين الفصل في طلب الإلغاء ” .

“حكم محكمة القضاء الإداري – الطعن رقم 137 لسنة 14 ق – جلسة 25/11/1961 ” .

أولا : ركن الجدية :-
يتوافر ركن الجدية  لإلغاء القرار المطعون فيه لكونه مشوبا بعدم المشروعية وبإساءة استعمال السلطة ومخالفة القانون وافتقاده لركن السبب وهو ما يترتب عليه إلغاء هذا القرار مما يتوافر بذلك ركن الجدية .
ثانيا : ركن الاستعجال :-
يتوافر ركن الاستعجال نظرا لوجود أضرار يتعذر تداركها إذا لم يوقف تنفيذ القرار هذه الأضرار تتمثل في أستمرار المشقة للمدعى لعدم مقدرته على العمل أو السفر خارج البلاد لعدم تحديد الموقف التجنيدى له ويصيب المدعى بالمزيد من الأضرار المادية والمعنوية .

لــــــــــذلك

فإن الطالب يلتمس بعد تحضير أوراق الدعوى تحديد أقرب جلسة لنظرها امام محكمةالقضاء الادارى للحكم له

أولا : بقبول الدعوى شكلا .
ثانيا : وبصفة مستعجلة وقف تنفيذ القرار السلبى بالامتناع عن تحديد الموقف التجنيدى للمدعى مع ما يترتب على ذلك من اثار أخصها تحديد الموقف التجنيدى له من قبل المطعون ضدهم مع الامر بتنفيذ الحكم بمسودته الاصلية دون اعلان

ثالثا :  وفى الموضوع إلغاء القرار المطعون فيه بما يترتب على ذلك من آثار والزام الجهة الإدارية بالمصروفات ومقابل اتعاب المحاماه .

وكيل الطاعن

روضه أحمد سيد