مذكرة بدفاع أحد شهداء قسم شرطة امبابة فى جمعة الغضب – المجنى عليه لطفى عزام

محكمة جنايات

شمال الجيزة

الدائرة ( الخامسة )

مذكرة

بدفاع :

السيد / عزام لطفي عبد اللطيف والد الشهيد / لطفي عزام لطفي عبد اللطيف

 بالتوكيل رقم 777 حرف د لسنة 2011 توثيق ديوان المصلحة.

 مدعي بالحق المدني

ضد كلاً من

محمد عدلي سعد الدين                                         المتهم الثامن

محمد محمود مختار                                            المتهم التاسع

أحمد محمد توفيق الوليلي                                     المتهم العاشر

أحمد طيب عبد الفتاح محمد                                  المتهم الحادي عشر

إبراهيم أحمد نوفل                                             المتهم الثاني عشر

أحمد عز الدين عبد الحكيم                                   المتهم الثالث عشر

… بالقضية رقم 3410 لسنة 2011 جنايات مركز كرداسة المقيدة برقم 121 لسنة 2011 كلي شمال القاهرة والمحدد لنظرها جلسة الاثنين الموافق 2012/5/7 .

 

 

 

 الوقائع

… حركت النيابة العامة ضد المتهمين القضية لأنهم فى غضون يوم 2011/1/28 إلى  2011/1/31 بدائرة قسام أمبابة بمحافظات الجيزة …

 … قاموا بقتل الشهيد لطفي عزام لطفي وآخرين عن عمد والشروع في إصابة شريف سيد عبد الوهاب وآخرين وطلبت النيابة العامة معاقبتهم بالمواد ( 45 ؛ 46 / 1,2 ؛ 234 / 1,2 )

مقدمة :-

(بسم الله الرحمن الرحيم)

 

 …. أسأل الله التوفيق فى مهمتى….  وأسأله سبحانه وتعالى أن يجعل طريقى فى دفاعى   …عادلا ً…   منيرا.ً..  واضحا ً… لا إعتداء فيه على أحد , ولكنه كله نصرة للحق , أسأله تعالى ولا أسأل سواه أن يجعل فى لسانى نورا ًوفى قلبى نورا ًوفى سمعى نورا ً.

نحن فى هذه القضية :-

… جئنا اليكم بأمهات ثكلى….

… جئنا اليكم بزوجات رملت….

 … جئنا اليكم بأبناء يتموا ….

… جئنا إليكم بآباء فقدوا السند والنصير …

لذلك فنحن .

… أولياء الجروح…

… أولياء اﻷلام …

…أولياء العذاب …

… أصحاب الأنات …

…وأرباب التنهدات…

… نحن الذين مارس المتهمون فينا جميع أنواع البطش  والتنكيل والإضرار والعسف والجور والظلم و القتل.

–         …   ولم نكن نشكو إلا لله  …

–          …   نحن أصحاب الدعوات التي ليس بينها وبين الله حجاب …

…  نحن أصحاب الدعوات لله …

…   فى وضح النهار…

…   وفى غسق الليل …

…   وفى هدوء الفجر …

…  وفى صخب المظالم …

… ومهما قلنا ومهما بسطنا ومهما أوتينا من فصاحة ومهما أخرجنا من وجداننا من كلمات مصبوغة بالدم …..

 فلن نعبر التعبيرالصحيح عن آلام لحظة فراق بين أم لضناها … بين إبن لأبيه … بين أخ لأخيه .

… وأنا أتحدث الآن أتخيل صورة هذه الأم وهي تقول لولدها .

 

…  قلت لك ولدْ الحرام اوعى تلاقيهم …

…  معاهم رصاص مالي مخاليهم …

… قلت لك ولدْ الحرام اوعي تصادفهم …

… معاهم رصاص مالي مكاعبهم …

… قلت لك يا ابني ع الجسر ما تمشي …

… ابن الحرام يضرب وﻻ يرخي …

 

فهذه المذبحة التي حدثت في منطقة امبابة .

         

       …. مذبحة توافرت فيها ….      

…الغدر … الخيانة …. الوحشية …. الانتقام …. القتل …. التنكيل ….

…. ذلك ماحوته المذبحة ….

…. خرج الشباب المصري البرىء …. بتظاهرات سلمية …. اعتراضا ًعلى سوء المعيشة ….وتردي اﻷوضاع الاجتماعية…. وتفشي الفساد ….

…. وشعارهم….

…. سلمية ….

…. سلمية ….

… خرجوا يتوجهون إلي الميادين …

…. حاملين أمانيهم …. حاملين مستقبلهم …

… حاملين الود…

 … حاملين الأمان …

…  حاملين البراءة ….

        ….فحمل لهم المتهمون ….     

….الغدر….

…. البطش ….

 ….القتل….

 

…. طالبوا بالإصلاح …. فرد عليهم المتهمون بكأس المنون …. ماكان الساقي فردا ًأو اثنين بل هم الستة الماثلون … طغاة بغاة … يأبون أن يقف أمام سلطانهم ونفوذهم حائل …. فليُقتل كل من يعلوا صوته على صوتهم …. وليُسحق كل من تسول له نفسه أن يقف أمام بطشهم  أو سلطانهم …. فليُدهس كل من يقف أمام عدوانهم ….أسكرهم خمر السلطة …. أنستهم  السلطة القانون …. ومن قبله أنفسهم …. فتجردوا من الإنسانية …. بل الإنسانية تجردت منهم …. تمنوا أن تظل عروشهم قائمة ولو على تلال من جماجم شباب هذا الوطن …

الدفاع

… سيدي الرئيس , حضرات المستشارين الاجلاء :-

.. نحن أمام قضية ليست كمثل أي قضية نظرتموها من قبل أو نظرها القضاء المصري قبل ذلك, قضية قتل شعب طالب بالحرية بل ذبح شعب فى ميادين وطرقات بلاده , ومن القاتل هل هو عدو لبلاده هل هو أجنبي عنه ؟!

ﻻ سيدي الرئيس

…  القاتل هو من يقوم بحفظ الأمن والأمان فى أرجاء البلاد لذلك نرجو اتساع صدركم نظرا ً لان  تلك قضية غير عادية متعلقة بمصير أمة أرادت الحياة فأبى أن يستجيب رئيسها وزبانيته ولكن استجاب لها القدر فكان يوم 28 يناير وهو مايسمي “جمعة الغضب” يوما ً فارقا ً في تاريخ مصر ,  بعد أن احتشد المتظاهرين في إصرار على تغيير النظام , فصدر قرار قطع خدمات الاتصالات وخدمات الإنترنت لعل ذلك يُعجل بإجهاض المطالبات الشعبية السلمية , فزاد الاحتشاد وقابله عنف غير مسبوق من الشرطة , فسقط المئات من الشهداء , وأُصيب الآلاف من المواطنين في جميع الأنحاء , حال تجمعهم سلميا ً بميدان التحرير بالقاهرة وفي غيره من أماكن مشابهة في مدن أخرى نتيجة إطلاق النار عليهم , ولقى عدد من المتظاهرين سلمياً مصرعهم بالدهس المتعمد من سيارات اتخذت أرقاما ً

دبلوماسية تارة , ومن مصفحات الشرطة تارة ً أخرى التى كانت تتعمد مطاردة المتظاهرين ودهسهم , ذلك ما حواه الحادث الأليم .

… لنقل إن فكرة حياد الشرطة وحمايتها للمجتمع وولائها له بعيداً عن مصالح السلطة , ظلت طويلا ً في حيز الأفكار والمثالية التي يصعب تطبيقها , ارتبطت الشرطة بالنظام السياسي واعتمدت عليه واستمدت منه النفوذ والسطوة , في الوقت ذاته استخدمها النظام أداة للتخويف والقمع , مع أداء خدمات متبادلة صارت أجهزة الأمن الداخلي ابنا ً شرعيا ً للنظام هي التي تقوم بحمايته والحفاظ على وجوده , وهو الذي يدللها ويعطيها من الحقوق ما يجعلها فوق المحاسبة والعقاب .

 

 

 لذلك :-

… يبرز انحياز الأجهزة الأمنية إلى النظام الحاكم في مناسبات متعددة , وخصوصا ً في أثناء إجراء أية انتخابات , فور أن تتضارب المصالح ويظهر مرشحون معارضون للسلطة , تنحاز الشرطة إلي جانب النظام من توها ؛ تعلن انتمائها الكامل له وتوجه بطشها وأسلحتها إلي صدر المواطن الذي تبدو منه بادرة انحياز إلى غير الوجهة المطلوبة .

.. ففي غياب الرقابة الفعلية ؛ وفي ظل مناخ فاسد وولاء غير مشروع ؛ تفقد الأجهزة الأمنية المؤشر الذي يرشدها نحو الاتجاه الصحيح .

( إغراء السلطة المطلقة د/ بسمة عبد العزيز صفحة 109 طبعة 2012 )

  … سيدي الرئيس , حضرات المستشارين الأجلاء

.. يدور حق المدعيين بالحق المدنى وجودا ً وعدما ً مع توافر الخطأ والضرر وعلاقة السببية .

وقد نصت المادة 251 من قانون الإجراءات الجنائية على :-

… لمن لحقه ضرر من الجريمة أن يقيم نفسه مدعياً  بحقوق مدنية أمام المحكمة المنظورة أمامها الدعوى الجنائية ، فى أية حالة كانت عليها الدعوى حتى صدور القرار بإقفال باب المرافعة طبقا للمادة 275 ، ولا يقبل منه ذلك أمام المحكمة الاستئنافية فإذا كان قد سبق قبوله فى التحقيق بهذه الصفة ….

الدعوى المدنية – ترفع فى الأصل إلى المحاكم المدنية – أباحت رفعها استثناء ً الى المحكمة الجنائية متى كانت تابعة للدعوى الجنائية وكان الحق المدعى به ناشئا ً مباشرة ً عن الفعل الخاطئ المكون للجريمة موضوع الدعوى الجنائية – ويكفى فى بيان وجه الضرر المستوجب للتعويض أن يثبت الحكم إدانة المحكوم عليه عن الفعل الذى حكم بالتعويض من أجله .

والخطأ فى مجال التأثيم الجنائي

… هو خروج الفرد عن السلوك المألوف أو بمعنى آخر هو الانحراف بسلوكه عما تقتضيه إما واجباته كفرد فى المجتمع أو ما تقتضيه واجباته الوظيفية وذلك بفعل يجعله واقعا ً تحت طائلة العقاب ، هذا الفعل إما أن يكون ايجابيا ً أو أن يكون سلبيا ً .

ويترتب على هذا الفعل الخاطئ ضرر إما لآحاد الناس أو للمجتمع بأسره وهنا تقع الجريمة من هذا الفرد .

وحدد المشرع فى مذكرة المشروع التمهيدى للقانون المدنى عن المادة 230 والتى تقابل المادة 163

إن الخطأ فى هذا المقام يغنى عن سائر النعوت والكُنى التى تخطر للبعض فى معرض التعبير كاصطلاح ( العمل غير المشروع , العمل المخالف للقانون ) أو الفعل الذى يحرمه القانون

وأنه يتناول أيضا ً الفعل السلبى ( الامتناع ) والفعل الإيجابى وتنصرف دلالته إلى مجرد الإهمال والفعل العمد على السواء .

وقد عرف الفقهاء الخطأ بأنه :-

… التصرف الغير مألوف الذى لا يتفق مع الحيطة والحذر الذان تتطلبهما الحياة الاجتماعية وهو أيضا ً كل فعل أو ترك إرادى تترتب عليه نتائج لم يردها الفاعل مباشرة ولا بطريق غير مباشر ولكنه كان فى وسعه تجنبها .

وقد ذكرت المادة 238 من قانون العقوبات كل صورة وهى الإهمال أو الرعونة أو عدم الاحتراز أو عدم مراعاة القوانين والقرارات واللوائح والأنظمة .

وقد قضت محكمة النقض في ذلك :-

… لقاضى الموضوع تحديدا ً وتقدير الخطأ وهو يسترشد فى ذلك بما يستخلصه من طبيعة نهى القانون عن الإضرار فثمة التزام يفرض على الكافة عدم الإضرار بالغير ومخالفة هذا النهى هى التى ينطوى فيها الخطأ ويقضى هذا الالتزام بتبصر فى التصرف يوجب إعماله بذل عناية الرجل الحريص .

( مجموعه الأعمال التحضيرية الجزء الثانى ص 354 )

… ويشير هذا إلى معيار عام من أن ثمة التزام يفرض على الكافة عدم الإضرار بالغير

وأن مخالفة هذا النهى هى التى ينطوى عليها الخطأ وعدم بذل عناية الرجل الحريص فى التصرف هو أحد صور الخطأ والخطأ تنصرف دلالته إلى ما يقع من مجرد الاهمال حتى الفعل العمد .

فالسلوك الإجرامي هنا سيدي الرئيس إيجابي وهو قيام المتهمون من الثامن حتى الأخير  بإطلاق الرصاص على المتظاهرين السلميين ومن ثمة قتلهم والشروع في قتلهم  .

    سلوك إجرامي جسيم وفاضح ينم عن شخصيات إجرامية في حد ذاتها تواقة إلى الشر .

… السلوك الإجرامي  للمتهمين في هذه الدعوى تمت عن إرادة ووعى منهم جميعا ً , فقد كان لزاما ً عليهم أن يتوقعوا هذا الحدث الجلل الذي راح ضحيته الكثير من الشهداء والكثير من  المصابين وأن ما كان منهم ” المتهمين ” هوسلوك إجرامي  يبلغ من الجسامة حدا غير عادى وكان عليهم أن يتصوروا إمكان وقوع الخطر الذى ممكن أن يحدث نتيجة إهمالهم ورعونتهم التي تسببت فى قتل وإصابة شباب مصر وهم ذخيرتها فى المستقبل متهاونين غير مبالين بالأرواح وإﻻ بالممتلكات الخاصة والعامة .

… يصح فى القانون أن يقع الحادث بناء على خطأين من شخصين مختلفين ولا يسوغ فى هذه الحالة القول بأن خطأ أحدهما ينفى المسئولية عن الآخر ، إذ يصح أن يكون الخطأ مشتركاً بين شخصين مختلفين أو أكثر .

( طعن رقم 1995 ، للسنة القضائية 37 ، بجلسة 29/01/1968 )

….ومن المقرر أنه لا يلزم للعقاب أن يقع الخطأ الذى يتسبب عنه الإصابة بجميع صوره التى أوردتها المادة 244 من قانون العقوبات بل يكفى لتحقق الجريمة أن تتوافر صورة واحدة منها ، لما كان ذلك ، وكان ما قاله الحكم تبريراً لقضائه بإدانة الطاعن مؤداه أنه لم يكن يقظاً وحذراً عند قيامه بالقطار فتحرك به قبل إتمام غلق الأبواب ولم يتوقف فور سماعه الإستغاثة وأنه لو كان يقظاً وتنبه للحادث لتوقف فى الحال وهو فى بدء حركته وتفادى الحادث الذى وقع بجوار مقدم القطار حيث مكان وجود السائق ، يسوغ به القول بتوافر ركن الخطأ – ومن ثم فلا جدوى للطاعن من التحدى بأن الخطأ لا يثبت فى حقه إلا إذا كان ما صدر عنه مخالفاً للائحة السكة الحديد فحسب ما دام الحكم قد أثبت توافر ركن الخطأ فى حقه إستناداً إلى الصور التى أوردها والتى منها عدم الاحتراز وعدم الانتباه على الوجه بادى الذكر وما يكفى وحده لإقامة الحكم .

( طعن رقم 1543 ، للسنة القضائية 48 ، بجلسة 11/01/1979)

… فالخطأ الذى يستوجب المساءلة الجنائية بمقتضى نصوص قانون العقوبات لا يخالف فى أى عناصره الخطأ الذى يستوجب المساءلة المدنية بمقتضى المادة 163 من القانون المدنى

إذ أن أى قدر من الخطأ مهما كان يسيرا ً يكفى لتحقق كل من المسئوليتين

 

( نقض فى 8 مارس 1943 الطعن رقم 687 لسنه 13 ق و14 ديسمبر 1933 المحاماة السنه 20 ص 761 )

… وقد عدد المشرع صور الخطأ فى المادتين 238 و 244 من قانون العقوبات وهى الرعونة وعدم الاحتياط والتحرز والإهمال والتفريط وعدم الانتباه والتوقى وعدم مراعاة واتباع اللوائح .

الخطأ الذى يوجب المسائلة الجنائية بمقتضى المادتين 238 / 244  لا تختلف فى أى عنصر من عناصره عن الخطأ الذى يوجب المساءله المدنيه بمقتضى المادة 163 من القانون المدنى

ومهما كان الخطأ يسيرا فإنه تترتب عليه المساءلة الجنائية

… وأن سبب الادعاء مدنيا ً ضد المتهمين هوالسلوك الإجرامي الذي  توافر في الجريمة التى رفعت الدعوى العمومية بشأنها وما ترتب من ضرر على هذا السلوك الإجرامي .

وقد نصت المادة 251 من قانون الاجراءات الجنائية على:-

” لمن لحقه ضرر من الجريمة أن يقيم نفسه مدعيا ً بحقوق مدنية أمام المحكمة المنظورة أمامها الدعوى الجنائية ….. “

إثبات الخطأ

 تضامن المتهمين جميعا ً فى المسئولية :-

…. معاقبة متهم على ما وقع منه بالذات لا يمنع من القضاء عليهم متضامنين بالتعويض ما دامت إرادتهم قد اتحدت على ارتكاب الفعل ….

… فالتضامن فى التعويض ليس معناه مساواة المتهمين فى المسئولية فيما بينهما وإنما معناه مساواتهم فى أن للمقضى له بالتعويض أن ينفذ على أيهما بجميع المحكوم به , وأن المسئولية التضامنية يكفى فيها مجرد تطابق الإرادات من المتهمين  … على الإضرار بالمدعين فهى تعم جميع من اشتركوا فى إيقاع الأذى بالمجنى عليهم قتلى ومصابين لإقترافهم فعلا غير مشروع ولإتحاد إرادتهم فى ذلك بغض النظر عن نتيجة ما وقع من كل منهم وعن الجريمة التى تتكون منه .

وجوب التضامن فى التعويض بين المسئولين عن العمل الضار سواءاً كان خطأ عمدياً او غير عمدى؛ أن التضامن فى التعويض بين المسئولين عن العمل الضار واجب طبقاً لنص المادة 169 من القانون المدنى يستوى فى ذلك أن يكون الخطأ عمدياً او غير عمدى .

                        ( طعن رقم 45 لسنة 22 ق جلسة 25/3/1952 )

 

لذلك سأواصل فى سرودي لحضراتكم الى ما وقعت عليه يدي وأدركه فهمى وتبينه سمعى… من أدلة وبراهين تؤدي الى  أن المتهمين قد قاموا بالقتل والشروع في قتل وإصابة المجني عليهم وذلك طبقا لأحكام القانون وأيضا باللزوم العقلي والمنطقي .

 

… لا يشترط في الدليل في المواد الجنائية أن يكون صريحا ودالا مباشرة علي الواقعة المراد إثباتها بل يكفي أن يكون استخلاص ثبوتها منه عن طريق الإستنتاج مما يتكشف من الظروف والقرائن وترتيب النتائج علي المقدمات .

( الطعن رقم 205 لسنة 24 ق جلسة 1972/4/9 س 23 ص 559 )

( الطعن رقم 953 لسنة 43 ق جلسة 1973/11/25 س 24 ق 219 ص1053 )

 

  يقول الفيلسوف بنتام :-

…  إن الشاهد هو سمع العدالة وبصرها ولعله أبلغ تعبير فأن الجريمة إذ تقع ﻻ يحرر مرتكبها عادة على نفسه صكا بأرتكبها .

 ( أسس علم النفس الجنائي  د/ رجب عبد الحميد ص 64 طبعة 2010 )

 

سيدي الرئيس حضرات المستشارين الأجلاء

… من هنا نبدأ ونسرد أدلة القضية من شهادات وقرائن إن دلت تدل على ان المتهمين هم مرتكبي تلك الجرائم الشنعاء ففي أول دليل وهو شهادة الشهود أمام عدلكم بجلسة  الاثنين  5/9/2011  ص 35 من محاضر الجلسات التي تؤكد أن المتهمين قاموا بتلك الافعال وليس كما قالوا انهم لم يتركوا مبنى القسم .

الإسم / أحمد إبراهيم أحمد إبراهيم

 الشاهد الثامن والعشرين

 

س/ ما معلوماتك ؟

ج/ أنا صاحب مكتب فراشه يوم 29/1/2011 حضر الشهيد محمد السيد عبد اللطيف وقال  فين الناس اللى شغاله معاك عاوزهم علشان يعملو شغل ورحنا ورا قسم امبابة علشان نفك الفراشه حوالى الساعه 6 م وقال ان فى ضرب نار هناك وماعرفنش …… مكان الفرشه …. مره اخرى لقينا ناس جايه متجهه ناحية القسم لقيت المجنى عليه تقدم عنى شوية وناديت عليه خد يا محمد وسمعنا ضرب نار وبصيت عليه لقيته وقع وجرينا عليه بصيت لقيت محمد مختار بيضرب نارومعاه شوية بلطجية وكان ماسك بندقيه الى وسحبنا محمد على الرصيف ولقيناه توفى وانا معرفش كم عيار اصيب بها واصيب فى رقبته.

س/ هل تعرف الملازم أول  محمد مختار ؟

ج/ انا اعرفه شكلا من قبل وحطناه فى عربيه مع بعض المصابين ورحنا المستشفى

س/ هو كان توفى ؟

ج/ احنا لما سحبناه جنب الرصيف مكنش نعرف توفى ولا ﻷ.

س/ ما هى المسافه بين المجنى عليه والملازم محمد محمود مختار ؟

ج/ حوالى عشرين متر .

س/ ما وصفهم بالنسبة لبعض ؟

ج/ الضابط محمد مختار كان فى مواجهتهم وكان واقف فى الشارع والمسافه حوالى عشرين متر .

س/ اين حدث هذه الواقعه ؟

ج/ كان حوالى س/ ما هى حاله الاضاء ؟الساعه 6.30 م.

س/ ما هى حاله الاضاء ؟

ج/ الليل كان بداء يليل والاضاءه كانت واضحه لان الكشافات الاضاءه فى الشارع بداءت تنور

س/ من كان مع محمد محمود مختار ؟

ج/ هو كان معاه بلطجية كتير  وكان معانا وقت الحادث على اسماعيل .

س/ قررت فى اقوالك ان المتهم محمد مختار كان يقف معه البلطجية ويطلقون الاعيره النارية كيف عرفت انهم بلطجية ؟

ج/  انا عرفتهم من شكلهم.

س/ هل شاهدت واقعه اطلاق النار على المجنى عليه ؟

ج/ ايوه لانه كان قدامى وشفت الضابط وهو بيضرب

 

س/ هل شاهدت الملازم محمد مختار وهو يوجه سلاحه صوب المجنى عليه؟

ج/ ايوه .

 

س/ ما هو وصف السلاح الذى كان يستعمله ؟

ج/ هو كان لونه اسود وصغير .

 

الإسم  / محمد احمد نصار حسين  

الشاهد التاسع والعشرين    ص 36

س/ ما معلوماتك ؟

ج/ ابنى عرفت ان فى مظاهرات ريحه  قسم امبابة وراح بشوف يوم 29/1/2011 حوالى الساعه 3.30 او الساعه 4 عصرا وقبل قسم امبابة بمحطتين فى شارع اسمه شارع الجراج لقيت ضباط على ناصية الشارع على اليمين بيطلقوا اعيره نارية على المتظاهرين واصيب ابنى فى راسه فى الملف وسقط على الارض وواحد من المنطقه بتاعتنا شافه واتصل باخوه واخوه اتصل بى وحكولى على اللى حصل.

س/ هل علمت محدث اصابه المجنى عليه ؟

ج/ اللى ضربو الضابط محمد مختار .

س/ كيف علمت ذلك ؟

ج/ من محمود ابراهيم حسن ومحمود محمد شعبان هما اللى قالوا ان الضابط هو اللى اصاب ابنى .

س/ هل اشترك احد فى احداث اصابه نجلك المجنى عليه مع الضباط محمد مختار؟

ج/ الضابط محمد عدلى.

س/ ماهى عدد اصابات نجلك ؟

ج/ اصابه واحده .

س/ كيف اشترك محمد عدلى مع محمد مختار؟

ج/ لان هما الاتنين كانوا بيضربوا نار .

الاسم / محمد محمد احمد نصار

 

الشاهد الثلاثين  صــــ 37

س/ ما معلوماتك ؟

ج/ يوم 29/1/2011 الساعه 3 عصرا تقرينا اتصلت حوالى الساعه 4 بوالدى ومراتى وقالت لهم ان موجود بشارع القومية واتصلت باخويا المجنى عليه مرضش عليه وفؤجت بتليفون من شخص بيتصل بيه ………  … اخوك ………….. وموجود مستشفى المركزى  فأتجهت للمستشفى …………… اخويا  ولقيته مضروب وشاهدت اصابه فى راس من الخلف.

س/ هل عرفت من الذى ضربو ؟

ج/ اصحاب اخويا اللى كانو موجودين معاه قالو ان الضباط محمد  مختار  هو اللى اطلق عليه العيار اصحاب اخويه محمود ابراهيم ومحمود شعبان.

س/ هل  علمت من الشاهدين فى اى مكان كانا يقفوا؟

ج/ كان واقف عن مدرسة الحرية قريب من جامع ……..

س/ ماهى المسافه بينه وبين قسم الشرطة؟

ج/ فيه طوال مائه متر للكورنيش ومحطيتين اتوبيس حتى تصل لقسم الشرطة .

س/ هل عرفت من محدث اصابه شقيقك؟

ج/ الضابط محمد مختار كان واقف على كورنيش النيل وكان وجهه لشارع الحرية  شارع محطه الجراج وكان مواجهه الشباب .

س/ هل حدثت الاصابة وهم فى الوضع ده ؟

ج/ كان هو داخل الشارع  ومروح والضابط محمد مختار على النيل على الكورنيش وده الوضع اللى كان فيه  كل منهم وده عرفتو من اصحابه محمد ابراهيم ومحمود شعبان .

س/  هل ذكر لك المذكورين  شقيقك عما اذا كان يوجد احد من ان محمد مختار هو الذى ضرب نار واخر ؟

ج/ هما الناس اللى كانت موجود قالوا محمد مختار هو اللى ضرب .

 

س/ هل عرفت نوع السلاح ؟

ج/ الناس قالوا ان كان معاه طبنجه وألى .

 

س/ ما هو نوع السلاح ؟

ج/ الناس قالوا انه ضربو ببندقيه ألى .

س/ ما هى المسافه بينهم ؟

ج/ المسافه لم تتعدى مائه متر.

س/ ما هى المسافه من ميدان الكيت كات الاقرب لمنزلك هل هى من شارع الكورنيش ام من شارع السودان ؟

ج/ الاقرب وصوله من شارع مراد .

س/ قررت فى تحقيقات النيابة العامة ان الذى اطلق النار على شقيقك هو كل من محمد مختار ومحمد العدلى ؟

ج/ انا قلت الكلام ده بناء على كلام اصدقاء شقيقى المجنى عليه .

 

الاسم / محمود ابراهيم حسن قاسم   صـــ 38

الشاهد الواحد والثلاثين

 

س/ ما معلوماتك ؟

ج/ انا كان اتصل بيه المجنى عليه ايهاب محمد احمد نصار الساعه 9 ص يوم 29/1/2011 وقال انه هايعدى عليه فى المطعم واحنا كنا بنقفل المطعم وكنت ناوى انزل وجالى ايهاب وقعدنا شوية واتفقنا ننزل التحرير ونزلنا وكنا مع المتظاهرين ورجعنا مشى من التحرير ونزلنا من كورنيش العجوزه وركبنا مواصله لكيت كات واتصلت بزميل فى شارع مراد اسمه محمد احمد حسين وقال احنا فى ……….. ولقيت نبتحرك ناحيه قسم امبابه ورحنا مع الناس نشوف فى اية وطريق  مدرسة الحرية ولما وصلت عند المدرسة ………… الضباط واقفه عن الكورنيش عن بنزينه حلمى واحنا كنا واقفين اقدم مدرسة الحرية ………………………………. وفوجئت  باطلاق اعيره نارية من عند البنزينه حلمى اطلاق اعياه نارية فى اتجاه المدرسة وانا قلت لايهاب يلا نمشى وهما دخلوا علينا وجرينا ورجعنا ناحيه جامع ………. ناحيه المدرسه واحنا اتجهنا ناحيه الجامع اللى قبل المدرسة فى اتجاه الكورنيش واثناء جرينا بصيت ملقتش المجنى عليه جنبى ……………… وسألت على ايهاب وبصيت عليه فى وسط الناس وقالوا واحد مات بصيت عليه لقيته ايهاب وهو ملحقش يجرى معانا ووقع اقدم المدرسة

س/ هل شاهدت اصابه المجنى عليه ؟

ج/فى راسه على جنب من الخلف .

س/ هل شاهدت وضع المجنى عليه وقت الاصابة ؟

ج/ انا مشفتوش وضعه ايه .

س/ من محدث اصابته ؟

ج/ انا شاهدت ثلاثه واقفين سألت الناس عن الثلاثه قالوا  محمد مختار واحمد عز ومحمد العدلى.

س/ هل شاهدت محدث اصابه المجنى؟

ج/ لا انا مشفتش حد وهما دول اللى كانوا واقفين وكان محمد محمود مختار ماسك سلاح كبير شكله  ألى ………. وما افهمش فى الاسلحه .

س/ هل كان الثلاثه يطلقون الاعيره النارية شاهدت ذلك ؟

ج/ ايوه كان الثلاثه بيطلقوا .

س/ هل كان فى قوات اخرى معاهم ؟

ج/ كان في مسلحين فى القسم واقفين على الاسطح .

 

الاسم / مصطفى فتحى عمر بيومى

  صــــــ 40

س/ ما معلوماتك ؟

ج/ انا كنت جاى البيت ورايح سوق الحمام يوم 28/1/2011 مابين الساعه 4 والساعه 4.30 واقدم جامع سيدى اسماعيل كان فيه ضرب نار وكان اللى بيضرب نار الضابط محمد مختار ومحمد العدلى وثلاثه  امناء شرطة ما اعرفش اسمائهم وكان محمد مختار معاه طبنجه اطلق منها عليه عيار نارى اصابتنى فى الجانب الايسر وارترميت عليه فاودنى المستشفى وقالو ان طلقه خرطوش وروحت وبعد اسبوع لقيت نفسى برجع دم ودكتور الشركة طلب منى ان اعمل اشعه وتبين وجود طلق نارى مستقر فى جنبى الايسر عرفت انه طلقه 9مم

س/ هل تعرف محمد مختار من قبل ؟

ج/ لا .

س/ كيف عرفت ان الذى اطلق النار عليك هو محمد مختار ؟

ج/ الناس اللى كانت موجوده فى نفس اليوم قالوا ان اللى بيطلق الاعيره النارية محمد مختار .

س/ ما هى المسافه بينك وبينه ؟

ج/ حوالى 40 متر وكان عند المدرسه ……………… فى شارع المحطة وانا كنت واقف عن اقدام الجامع .

س/ ما موقفك من القسم ؟

ج / انا كنت واقف فى مواجهه الضابط .

س/ ما هى المسافه ؟

ج/ 40 متر .

س/ هل كان مع الضابط احد ؟

ج/ كان معاه ثلاثه امناء شرطة  وكانو بيطلقوا اعيره نارية بشكل عشوائى .

س/ هل تستطيع تحديد نوع الاسلحه ؟

ج/ محمد العدلى رشاش وامين الشرطة كان معاه رشاش ومحمد مختار كان معاه طبنجه ورشاش .

س/ ماهى الساعه التى حدثت اصابتك ؟

ج/ كان حوالى الساعه 4 او الساعه 4.30 .

س/ هل كان يتواجد قوات اخرى ؟

ج/ هو كان فى مسجلين امامهم وهما اتحركوا .

س/ وهل كان المسجلين يحملون اسلحه

ج/ كان معاهم سلاح ابيض

سؤال الدفاع

س/ قررت باقوالك ان المسافه بينك وبين محمد العدلى حوالى 40 متر فكيف حددت نوعية السلاح الذى كان يحمله المذكور ؟

ج/ هو كان يطلق والرشاش كان معلق …. …….

س/ هل الضابط محمد العدلى احدث بك اى اصابه

ج/ هو كان واقف وسط اللى بيضربوا

س/ هل بعد الواقعه تقابل معك محمد مختار؟

ج/ حضر لى ضابط بيتى اسمه محمود وقال ان الضابط محمد محمود مختار عاوز يقعد يتصالح معاك وتنازل عن القضيه وانا روحت لمحمد مختار قابلته فى مكان اسمه نادى المالية وعرض عليه 15 الف جنية فى سبيل انى اتنازل عن حقى المدنى .

 

 الاسم / صالح محمد سعد احمد

الشاهد الاربعين صـــ 41 . 42

س/ ما معلوماتك

ج/  جامع مسجد الهدايا جنب محطة …….. حديد امبابة وابنى كان رايح يشوف نتيجة الامتحان فى مدرسه الاسماعليه ………… …………………….. وكان الكلام يوم 29/1/2011 بعد العصر وكان معايه ابنى اسلام والمسجد يبعد عن قسم شرطة امبابة كيلو وانا طلبت من ابنى ينتظرنى فى محطة السكة الحديد علشان اشترى خبر … وقوفى فى طابور شراء العيش شخص يدعى عبد القيوم وقال سيب اللى فى ايدك علشان ابن اسلام اتعور ورحت سلم المحطة وجدت ابنى متعور وبقلب فيه لقيته رصاصه فى ظهره وخارجه من بطنه واشار لى على احد الاشخاص كان واقف على بعد حوالى 30 متر وقال الرجل ده اطلق عليه رصاصه من مسدس وقالى اللى للبس بلطو طويل وشباب نقلت ابنى للمستشفى المرزكى وقاللوا لى اسمه محمد العدلى وشفت شكله وكان معلق ألى على صدره وشفته ماسك فى ايده حاجه تاني وهو كان للبس اسود ملكى وكان فيه ناس واقفه وكان واقف الضابط محمد العدلى وراالناس معاهم اسلحه بيضاء وبلطجى كان ماسك شنطه وكان ….. منها ويديله الذخيره وكان فى عساكر امن مركزى واقفين معاه بعضر الشارع ومقفلين الشارع المؤدى لقسم امبابة ومحطة القطار بيبعد عن قسم امبابة حوالى خمسمائه متر

س/ هل كان شاهد نجلك المتهم حال اطلق عيار نارى عليه؟

ج/ هو شاور عليه وقال هو اللى ضربنى

س/ ماذا يقصد المتهم من اطلق النار على نجلك

ج/ يقصد قتله

س/ هل توجد اى خلافات بينك وبين المتهم والضابط المذكور

ج/ اصلا مااعرفوش  وابنى عنده 15 سنه واحنا كنا خارجين من المسجد

س/ من الذى قام بنقلك المجنى عليه

ج/ شباب نقلوه ومعاهم موتوسيكل

س/ هل كان  الضباط محمد العدلى يطله اعيره نارية ؟

ج/ ايوه شفته وقت الواقعه .

س/ هل كانت تتواجد قوات الامن المركزى  وهل كان مسلحين ؟

ج/ هما كانو مسكين العصيان .

س/ قرر الشاهد الثانى عبد القيوم انه قام بنقل نجلك الى المستشفى فى حين قررت امام المحكمة ان الشباب هو الذى قام بنقله

ج/ هو عبد القيوم ركب مع الشاب اللى بيقود الدراجه البخارية وابنى كان بيجلس فى وسطهم

س/ ماهو الوقت الذى استغرقته من مكان شراءك للخبر لمكان تواجد… بمحطه سكه حديد امبابة

ج/ حوالى ثلاثه دقائق

س/ ماهو الوقت الذى واقفت فيه مع نجلك قبل نقله للمستشفى

ج/ وقفت معاه حوالى ربع ساعه وسألته عن محدث اصابته

س/ قرر الشاهد الثانى عبد القيوم فى النيابة العامة …….. الذى اصيب المجنى عليه ابنك لم يكن من افراد الشرطة

ج/ لا كان موجود ناس وعبد القيوم شاور لهم اثناء وجود نجلى على الموتوسيكل معاه وقال لهم ان الولد هايموت

 

 

 

  الاسم / محمد عادل محمد مصطفى

  موظف بالداخليه

الشاهد التاسع والاربعين  صــــ 43

س/ ما معلوماتك

ج/ اثناء عودتى من عمل حوالى الساعه 1 او الساعه 1.30 يوم السبت 29/1/2011 واثناء توجهه لمسكنى لقيت الضابط محمد مختار واقف على شارع النيل اقدم القسم بيضرب نار ما اعرفش السلاح اللى معاه بيضرب نار عشوائى على المتظاهرين والمتظاهرين كانو بعيد عنه حوالى 200 متر بشارع النيل وكنت راكب للموتوسيكل واصيبت بطلق فى عينى وطلق فى جبهتى وانا ما اعرفش فى الاسلحة وما اعرفش الطلقه اللى طلعوه من عينى واللى طلعوه منى عباره عن معدن طلعوه من عينى واللى فى …… اصابه سطحية

س/ هل شاهدت محدث اصابتك وقت ان اطلق عليك ؟

ج/ هو كان بيضرب عشوائى والطلق بينتشر وحدثت اصابتى

س/ هل شوفت المتهم من قبل ؟

ج/ اعرف الضابط محمد مختار وان ضابط فى القسم عندنا بينزل حملات

س/ ماهو موقفك بالنسبة للمتظاهرين

ج/ انا كنت مروح لوحدى وراكب الموتوسيكل بتاعى وحدثت اصابتى اثناء استقلالى الموتوسيكل

س/ ما هى الحاله التى كان عند اصابتك

ج/ كنت شايف عربيات قاطعه الطريق

س/ هل عرفت نوع السلاح الذى كان يطلق منه الاعيره الناريه الضابط محمد مختار

ج/ لا

س/ ذكرت بتحقيات النيابة ان الضابط المذكور كان …… بندقية وبيضرب بشكل عشوائى واصابتنى وان الضباط محمد مختار كان فى المقدمة

ج/ انا مشفتش قبل كده الطلقات والاسلحه وما اعرفش احدد

س/ ما سبب تراخيك عن الابلاغ عن الواقعه ؟

ج/ انا دخلت المستشفى واتعمل محضر بالمستشفى والمستشفى بعتت المحضر وانا بلغت والنيابة بعت لى وسالونى وانا مكنش اعرف حاجه .

 

الاسم /  احمد وجيه صديق

الشاهد الخامس والخمسين  صــــ 44

س/ ما معلوماتك

ج/ يوم 29/1/2011 الموفق السبت الساعه 4.15 الى الساعه 4.30  خصلت الشغل فى سوق السيرميك والمسافه عشر دقايق مشى من السوق للقسم والناس فى السوق عرفت منهم ان فى متظاهرين من امبابة رايحه التحرير واتفقت مع زملائى ان نروح التحرير فى المظاهره فتوجهت اثناء سيرى امام سنترال امبابة وجدنا عدد من المتظاهرين عاوزين يعدوا … قسم امبابة وكان فى قوات قفله الطريق وكانوا منعين حد يمر وكان فى بلطجية لبسين طواقى بيضاء قطعين الطريق مع قوات الشرطة والبلطجية تهجموا علينا بيحدفوا طوب علشان نرجع ورا واحنا كان عددنا اكتر رجعناهم وراه وكان فيه سته او سبعه ابساين جواكت …. سوداء ماسكين  اسلحه وما اعرفش نوعه ايه المسافه بينا وبينهم ثمانين متر واحنا كنا واقفين خلف الكشك وكان بيطلقو اعيره من الاسلحه وفى واحد من اللى واقفين وقع وما اعرفش وطلعناه ……. واثناء ما كنت بجذبه فوق الرصيف اصبت بطلقتين فى كتفى وفى جانبى الايسر ورحت المستشفى وطلعت يوم 9/2/2011

س/ من محدث اصابتك

ج/ الستة او السبعه من قوات قسم امبابة هما اللى كانوا ماسكين سلاح وانا … شايفهم وما اعرفش ……. ومعرفش ملامحهم

س/ هل شوفت من الذى اطلق عليك النار

ج/ انا ماعرفش بس هو جالى من اتجاه الناس اللى ماسكه السلاح

س/ ما هى المسافه

ج/ من 80 الى 100 متر

س/ متى حدثت اصابتك

ج/ من الساعه 4.15 الى الساعه 4.30

س/ ما موقفك

ج/ اقدم السنترال

س/ اين يقع مكان اصابتك من قسم شرطة امبابة

ج/ مكان وقوفى امام السنترال والقسم يبعد عنه حوالى 60 متر.

جلسه 3/11/2011

اللواء / احمد محمد السيد جمال الدين الفقى

     ( مساعد وزير الداخلية للامن العام )  صـــــــ 57

س/ ما هى معلوماتك عن تسليح قوات الشرطة بقسمى امبابة وكرداسة للامن المركزى فى ذلك التسليح

ج/ …….. الوزاره للتسليح العادى لكل الاقسام  والمراكز على مستوى الجمهورية  خط واحد اسلحه خرطوش واسلحه الى والامن المركزى قسم امبابة وكرداسة كان تسلحهم طبنجات وخرطوش وألى والامن المركزى خلال الفتره من بين 25 الى 28 كان تسلحهم بالغاز

س/ هل يجوز لمامور الاقسام تسليم الاسلحة لمديره الامن وقت حدوث اضطرابات

ج/ ………………… فى اسيوط خشية من الاضطرابات تم تسليم الاسلحه ….. المراكز والاقسام من الاسلحة  وكل المساجين علشان مايبقوش هدف للمتظاهرين وانا فى اسيوط الاسلحة وردتهم مخزن مديريه الامن

 

س/  من المسئول عن اصدار الاوامر للقوات بالاقسام والمراكز باطلاق الاعيره النارية على المتظاهرين فى هذه الظروف ؟

ج/ فى الامور الطبيعه لابد ان ترجع للقياده المحليه  لمدير الامن اما فى  ظروف الاضطرابات كل واحد بيتصرف  وفقا للاعمالها  الشخصية والقيادة المحلية هه اقدم رتبه فى المكان

س/ ماهى الحيز المكانى الذى يعتبر الاعتداء عليه هو الاعتداء على حرم القسم

ج/ يتوقف على نوع التهديد والاداه المستخدمه فيه

 

س/ ما هى الوسيله التى يدافع بها الضباط على انفسهم حال الاعتداء عليه

ج/ ليس هناك كيفيه محدده ولكن حسب الموقف ونوع السلاح

س/ هل تم تسليح اى من قسم امبابة باى من الاسلحة المطاطية او من الاسلحه الخرطوش

ج/الاسلحة المطاطية تكون عهدة الامن المركزى وعما اذا كان قسم امبابة مسلح بهذا النوع فلا علم لى بذلك …………… الطلقة الخرطوش بها زراى من البارور تهتك اما المطاطية …………………

 

جلسة 5/3/2012

الشاهد الرابع من شهود النفى    صــــــــ 97

الاسم / ابراهيم احمد ابراهيم      

 ( وكيل وزاره حرس المنشأت بمديرية امن الجيزة )

س/ هل حدث ثمه تعدى على قسم شرطة امبابة ؟

ج/ كلها كانت محاولات

س/ هل حدث ثمه اصابات لقوات قسم شرطه امبابة ؟

ج/ فيه مندوب شرطة اصيب فى كف ايدو بطلق نارى دخل وخرج

س/ هل حدث ثمه اصابات اخرى او تعدى

ج/لا

س/ هل حدث ثمه اصابات اخرى  ….. عن المتظاهرين

ج/ مااعرفش

 

س/ من الذى قام بالتصدى لمحاوله الهجوم على قسم امبابة

ج/ مجموعه من القوات .

س/ هل شاهدت الضباط محمد العدلى حال مقاومه المتظاهرين

ج/ هو كان موجود عند الحجز الذى يطل عليه محل عملى نظرا لوجود حاله هياج بين المحجوزين لدخول دخان مسيل للدموع عليهم

س/ اين كان يتواجد ضباط وقوات قسم امبابة اثناء الاحداث

 

 

ج/ كان فيه مجموعه واقفه امام القسم للتصدى لاى اعتداء لتشكيل قوات الامن ومجموعه داخل القسم

س/ هل قام احد باختراق كردون وتم ……. من افراد القسم

ج/ لا

س/ هل تعرضت القوات الموجوده بالقسم لخطر من المتظاهرين

ج/ هما كانو معرضين لخطر

 

 

س/ كيف حددت ان الطلقه التى اصيب بها مندوب الشرطة من المتظاهرين

ج/ انا عرفت من القسم باصابة المندوب ولم اشاهد اصابته

س/ هل كان يحمل ضباط قسم شرطة امبابة ثمه اسلحة

ج/ انا مشفتش

الشاهد الخامس من شهود النفى  صــــــــــــ100

الاسم / عبد الخالق … عبد الخالق على     

  ( رئيس حى شمال الجيزة )

س/ ماهى المسافه بين سنترال امبابة وقسم شرطة امبابة على وجه التحديد

ج/ هى حوالى خمسمائة او ستمائة متر

س/ هل تواجد ورشة اصلاح سيارات فى شارع المحطة

ج/ لا توجد محلات اكسسورات

س/ هل رأيت الضابط محمد العدلى فى الاحداث

ج/ نعم

س/ هل شاهدت اسلحه مع المتظاهرين

ج/ لا انا مشفتش غير طوب وزجات المولوتوف

 

 

س/ ما هو موقف ضباط قسم شرطة امبابة من المتظاهرين اثناء الاحداث

ج/ هما كانوا الضباط  امام القسم  والمسافة بين المتظاهرين تترواح بين خمسمائه متر

 

سيدي الرئيس

حضرات المستشارين الاجلاء :-

.. بعد نهاية تلك الشهادات من نفي وإثبات تؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن ما حدث فى منطقة امبابة لم يكن له علاقة بالدفاع عن المنشأت الشرطية ﻷن الشهادات جميعها تصب وتؤكد أن  المتظاهرين كانوا  بعيدين جدا عن قسم امبابة  …..

ورغم ذلك يخطر في بال المتهمون جميعا ويكاد يسيطر عليهم وعلى مخيلتهم ان ما قاموا به هو دفاع شرعي لحماية النفس وحماية المنشات الشرطية!!!

 وساعدهم على تلك المخيلة الأحكام الاخيرة التي صدرت بالبراءات في قضايا قتل المتظاهرين أمام أقسام الشرطة ونحن نقول لهم بملء الفم أنكم واهمون —- واهمون —- واهمون ومخيلتكم مريضة وخطأ…

 يكاد يسيطر عليهم قول ذكي بدر وزير الداخلية اﻷسبق في إحتفال تخرج دفعة كلية الشرطة 1989 :-

… إذا كان ثمة تغير قد طرأ على أساليب الجريمة وسلوكيات مرتكبيها منذ نهاية الثمانينات فإن هذا التغير لم يكن مصحوبا بتطور وسائل الضبط والبحث الجنائي وسبل تتبع الأفراد الخطرين من طرف الشرطة , بل على العكس تماما , واجهته الأجهزة الأمنية بعنف مادي غير محسوب أدى الى حدوث طفرة في اعداد القتلى والمصابين , خصوصا في ظل المواجهات المسلحة التي حدثت بين قوات الشرطة والمنتمين للجماعات الدينية المتطرفة , أسقطت هذه المواجهات حاجز الرهبة عند رجال الشرطة من إطلاق النيران على المواطنين وجعلته فيما بعد أمرا سهلا ..

( ذكي بدر وزير الداخلية اﻷسبق كلمة بمناسبة تخرج دفعة كلية الشرطة 1989 بمجلة الشرطة عدد 95 يوليو – أغسطس 1989 )

… ونرجع ونقرر دون إطالة أن الدفاع الشرعي هو إستعمال القوة اللازمة لصد خطر ما غير مشروع يهدد بإيذاء حقا يحميه القانون .

وقد ذهب الدكتور عبد الحميد الشواربي حول تبرير الدفاع الشرعي :-

..إأستند البعض الي إعتبارات شخصية مستمدة من نفسية المعتدي عليه وقالو بأنه يعتبر في حالة إكراه معنوي بسبب حالة الرعب التي تصيبه نتيجة لغريزته في حب البقاء ؛ مما يؤدي الي امتناع المسئولية .

 ( الدفاع الشرعي في ضوء القضاء والفقه د/ عبد الحميد الشواربي ص 25 طبعة1985 )

… فهل المتهمون من الثامن حتى الأخير كانوا في وضع يخافون على حياتهم او الرعب مسيطر عليهم كما تحدث وعلل الفقهاء؟؟

 أن المتهمون من الثامن حتى الأخير لم يكونوا في حالة دفاع شرعي نهائيا بل تجاوزوا هذا الحق لإنتفاء شروط ومبررات الدفاع الشرعي فهم من قاموا بتتبع المجني عليهم في الشوارع والاذقة وأمام منازلهم لم يردعهم رادع لا القانون واﻷخلاق ولا الدين ولا أي شىء ؛ فهم ينفذون أوامر صدرت لهم دون أن يعي أي منهم خطورة ما يقوم به فهم قتله بطشه نكلوا دون مبرر نهائي الا منع انطلاق المظاهرات الذاهبة أى ميدان التحرير مهما كلفهم الامر فكل قسم شرطة في القاهرة  يمنع ويقطع الطريق امام المتظاهرين وهي تنفيذ خاطىء للخطة “100” التي ذكرت ووضعت اﻷوراق الخاصة بها فى قضية مبارك والعادلي وهي بإختصار كانت موضوعة في أوقات الاضطرابات والكوارث الطبيعية والانقلابات وهي تأمين المنشأت الاستراتيجية ولكن تم استخدمها بشكل خاطىء وفي وقت خاطىء وهي محاولة عزل جميع مناطق القاهرة بعضه عن بعض عن طريق أقسام الشرطة بقطع الطرق امام المتظاهرين لتقليل اﻷعداد الذاهبة الي ميدان التحرير وهذا واضح في الفيديوهات المقدمة في القضية من وجود تشكيلات تقطع طريق الكورنيش  وإطلاق الرصاص تجاه متظاهرين عزل من السلاح بل وصل اﻷمر في تتبعهم الى منازلهم وهذا واضح في  مشاهد الفيديو المقدمة في القضية ووجود المتهم التاسع بصحبة بعض القوة من قسم امبابة بشارع إسحاق والذي يبعد عن القسم بمسافة كبيرة جدا جدا ؛ لذلك نجد ان المتهمون من الثامن حتى الأخير ينتفي في حقهم شروط الدفاع الشرعي .

… بينت المادتان 246 ؛ 247 من قانون العقوبات الشروط اللازمة لقيام حالة الدفاع وهذه الشروط ترجع أما الى فعل الاعتداء الذي يبرر الدفاع واما الى ما يقع من المعتدى عليه دفعا للتعدي فهي أذن شروط متطلبة في الاعتداء وشروط خاصة بالدفاع أي في رد الإعتداء .

والسؤال الذي يطرح نفسه

هل ما قام به المتهمون من الثامن حتى الأخير من قتل والشروع في قتل واصابة المجني عليهم يعتبر من قبيل الدفاع الشرعي ؟

 

أولا : الشروط الخاصة بالاعتداء .

1-  وجود إعتداء أو خطر اعتداء غير مشروع .

2- أن يكون الخطر يهدد بارتكاب جريمة ضد النفس او المال مما نص عليه .

… فلا بد أن يسبق الدفاع الشرعي أعتداء أو خطر يهدد المدافع في نفسه أو في ماله أو في نفس غيره ؛ والخطر هو حالة تنشاء عن الفعل المرتكب تجعل تحقيق الضرر بمصلحة المعتدى عليه وشيك الحدوث ؛ فأذا لم يتحقق هذا الخطر فلا مجال للدفاع الشرعي لتخلف أول شرط من شروط الاعتداء أن يرتكب الدفاع كرد فعل عليه .

( فهل ذهاب المتظاهرين السلميين إلى ميدان التحرير هي حالة خطر تهدد النفس والمال )

… وأيضا يشترط لإعتبار الشخص في حالة دفاع شرعي أن يكون الإعتداء الذي يرمي الى دفعه حالا ؛ أو وشيك الحلول ؛ ﻷن الدفاع يستهدف وقاية حق يحميه  القانون .

وينتهي الحق في الدفاع بزوال الإعتداء فعلا ؛ ﻷن الغرض من الدفاع هو منع التعدي وليس القصاص أو الإنتقام فإذا ثبت أن المتهم أنما إرتكب جريمته بعد إنقطاع الإعتداء فلا يكون في حالة دفاع شرعي ؛ لأن الدفاع الشرعي يتميز عن مجرد جزاء او إصلاح الضرر لأنه يهدف الى الحيلولة دون إتمام مخالفة  القانون ؛ ويقتضي ذلك ان يكون الخطر ﻻ زال قائما يحدق بالغير ؛ أما إذا تم وانتهى ؛ فإن أي رد فعل ضد مصدر الخطر يكون نوعا من  الجزاء يقرره الفرد بنفسه ضد المعتدي ؛ أو نوعا من الإنتقام وهوما يخالف القانون ؛ فالدفاع الشرعي لم يشرع للقصاص والانتقام أو لمعاقبة ؛ وانما شرع   ليمنع من إيقاع فعل المعتدي او الاستمرار فيه بحيث اذا كان الإعتداء قد إنتهى فلا يكون للدفاع الشرعي وجود .

… يفترض الدفاع الشرعي إتيان المعتدي عليه فعلا يدرأ به  الخطر الذي يهدده ؛ وبتوسع القانون في تحديد أفعال ؛ لكنه لا يطلق هذا التوسع ؛ بل يضع له الحدود التي تتمثل في صورة شروط يتطلبها منه .

ويشترط توافر الدفاع شرطان هما :-

 1 – اللزوم

 2 – التناسب

.. فاللزوم :-

…. حق الدفاع الشرعي يبيح إستعمال القوة في صورة أفعال هي أصلا من فعل الجرائم التي نص عليها القانون . فما يتمشى مع المنطق إذن أن يكون نشوء هذا الحق مشروط بكون إستعمال القوة على هذه الصورة ﻻزما لدفع الإعتداء .

هو هل تجاوز المتهمون من الثامن حتى الاخير حق الدفاع الشرعي ؟؟

.. والقاعدة هي ان تقدير ما اذا كان إستعمال القوة ﻻزما أو غير ﻻزم مسألة موضوعية من إختصاص محكمة الموضوع الفصل فيها بدون رقابة عليها في ذلك من محكمة النقض ؛ مالم تكن النتيجة التى انتهت اليها المحكمة في حكمها غير منطبقة منطقيا مع ما أثبتته فيه من مقدمات ووقائع .

.. وهذا الشرط يعني أنه يجب في الإعتداء أن يكون مما يتطلب دفعه إستعمال القوة المادية ويعني من ناحية أخرى أنه يلزم ان تكون القوة المادية هي الوسيلة الوحيدة لدفع الإعتداء .

أماالتناسب فهو :-

كماعرفه الدكتور محمود نجيب حسني :

.. إذ أباح القانون لمن يهدده خطر الاعتداء أن يلجأ الي العنف ليتخلص من هذا الخطر , فإنه يبيح له ذلك بالقدر الضروري لدرئه وما زاد عن هذا القدر فغير مباح له , اذ يكون خارجا عن نطاق الدفاع الشرعي .

(محمود نجيب حسني– دروس في قانون العقوبات – القسم العام صــ124 طبعة 1957 )

… ﻻ يكفي لتوافر الدفاع أن يكون ﻻزما وضروريا الاعتداء ؛ إنما ينبغي أيضا أن يكون متناسبا ذلك أن الدفاع الشرعي يبيح الفعل بالقدر الذي يكون فيه ﻻزما لرد الخطر و متناسبا معه والقول بغير ذلك يؤدي الى تحويل الدفاع الي إنتقام وهذا مالا يكون مشروعا.

… فيجب أن تكون القوة متناسبة مع الإعتداء بالنظر الى طبيعته وجسامته . ومن المؤكد أنه ﻻ يقصد أن تجئ القوة التي يستعملها المعتدي عليه مطابقة تمام المطابقة لفعل الإعتداء . بل المقصود هو أن ﻻ يكون من الواضح – بالنظر الي الوقائع وظروف الحال –أن هذه القوة تجاوزت القدر اللازم لدفع الإعتداء  . وحينئذ فالأمر متعلق بوقائع كل دعوى .

… ومعني هذا أنه وإن كان تقدير ما إذا كانت القوة متناسبة مع الإعتداء متروكا لقاضي الموضوع ؛ الا أنه يتعين على هذا الأخير أن يهتدي في تقديره بمقياس شخصى وذلك بأن يضع نفسه موضوع المدافع من كافة الوجوه فلا يكتفي بتقديره المبني على تفكيره الهادىء  بعيدا عن ملابسات الواقعة وما أحاط بالمدافع من مختلف الظروف التي كانت ذات أثر محقق على تقديره هو .

وإستثناء لذلك :-

.. لم يطبق القانون مقياس التناسب تطبيقا  مجردا ؛ بل استثنى منه الأحوال التي يجوز فيها الدفاع بالقتل ؛ نظرا الي خطورة هذه النتيجة فقام المشرع بتحديد هذه الأحوال على سبيل الحصر.

والسؤال هو

 هل تجاوز المتهمون من الثامن حتى اﻷخير حق الدفاع الشرعي ؟؟

وﻻ يعني ذلك أن الدفاع الشرعي بالقتل جائز بدون قيد وكلما توافرت إحدى هذه الحالات بل ﻻبد من توافر التناسب على التحديد السابق ذكره ؛ أي يجب أن يثبت أن القتل كان الوسيلة الوحيدة لرد الإعتداء في الظروف التي مر بها .

… ولكن إذا ثبت أن  القتل كان هو الوسيلة الوحيدة للدفاع ؛ ولكن لم تتوافر إحدى الحالات التي أباح فيها القانون القتل ؛ فلا يجوز الإلتجاء إليه و إﻻ اعتبر متجاوزا لحق الدفاع الشرعي .

…. وبعد كل ما سبق نستطيع  أن نجيب على سؤال مهم هل ما قام به المتهمين من الثامن حتى الأخير هو من قبيل الدفاع الشرعي نعم أم لا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

الإجابة :-

  لا والف ﻻ ….ﻻيوجد دفاع شرعي فيما قام به المتهمين  من أفعال فهم تتبعوا الضحايا فى الشوارع  وفي الازقة بل أمام منازلهم وقتلوهم وأصابوا بعضهم وشرعوا في قتل بعضهم وهذا واضح من تصوير الفيديوهات المقدمة كأدلة أثبات من قبل النيابة العامة ومن المجني عليهم ومثبتة بحوافظ  مستنداتنا التي تؤكد  على بعد قسم امبابة عن مسرح الجريمة وهي مسافة تتعدة 1000 متر أى كيلو وأزيد من ذلك بكثير كما أوضحنا بالخريطة المقدمة بحافظة المستندات ووضوح الفيديو ووجود المتهمين وخصوصا المتهم التاسع محمد محمود مختار بشارع اسحاق والذي يبعد عن القسم بمسافة كبيرة جدا وهذا وإن دل فإنما يدل ويؤكد عدم وجود حالة للدفاع الشرعي بل الموضوع عمليات قتل ممنهجة لمنع المتظاهرين من  الذهاب إلى ميدان التحرير والإنضمام الي المظاهرات السلمية والشاهد على ذلك عدم إحراق قسم إمبابة أو إتلاف أو محاولة واحدة لذلك .

والسؤال الثاني

 هل تجاوز المتهمون من الثامن حتى الأخير حق الدفاع الشرعي ؟؟؟؟

سيدي الرئيس

حضرات المستشارين الأجلاء:-

… تعلمنا من عدلكم ومن منصتكم العادلة أنه طالما ﻻ يوجد حق للدفاع الشرعي ﻻ يوجد بالتبعية تجاوز لحدود هذا الحق ولكن على الافتراض الجدلي نساير هذا المقترح الفاسد الخاطىء .

… فتجاوز حدود الدفاع الشرعي هو انتفاء التناسب بين جسامة فعل الدفاع والخطر الذي هدد المعتدي عليه ؛ وذلك على الرغم من توافر سائر شروط الدفاع الشرعي ؛ أي إستعمال

قدر من القوة يزيد على ما كان كافيا لدرء الخطر .

.. فاذا انتفى التناسب فقد انتفى شرطا للدفاع الشرعي فلا يكون للإباحة محل ؛ وبذلك يعد فعل  الدفاع غير مشروع ؛ فإذا كان الخروج على حدود الدفاع الشرعي عمديا ؛ كان المدافع مدركا جسامة الخطر وفي وسعه رده بفعل متناسب معه ولكنه فضل اللجوء الى قوة تزيد على  ذلك فهو مسئول مسئولية عمدية كاملة ؛ أما اذا كان خروجه على هذه الحدود ثمرة الخطأ غير العمدي كأن حدد جسامة الخطر أوجسامة فعل الدفاع على نحو غير صحيح في حين كان في وسعه التحديد الصحيح فهو مسئول مسئولية عمدية .

فقد ذهب الدكتور محمود نجيب حسني في تعريف تجاوز حدود الدفاع الشرعي :

…بتعريفه انه إنعدام التناسب بين جسامة فعل الدفاع وخطورة الإعتداء , وذلك رغم توافر شروط الدفاع اﻷخري والتزام قيوده . فنحن نفترض شخصا تعرض لخطر إعتداء غير مشروع بإرتكاب جريمة من الجرائم التي تبيح الدفاع الشرعي , ونفترض كون هذا الإعتداء حالاً, ونفترض ارتكابه فعلا لازما لرد الإعتداء , ولكننا نفترض – أن هذا الفعل كان أكثر جسامة مما تقتضيه خطورة الاعتداء .. مثال ذلك شخص يتعرض لخطر الاصابة بجروح ﻷن أخر يهاجمه بعصا ويكون في استطاعته التخلص من هذا الخطر بأخذ العصا وتحطيمها , ولكنه يطلق عليه النار فيقتله.

( د.محمود نجيب حسني – دروس قانون العقوبات – القسم العام – صـ 134 طبعة 1957 )

… وجماعا لما تقدم و من خلال السطور الأتية وحافظة المستندات المقدمة بجلسة اليوم مدى صدق دفاعنا أن وزارة الداخلية وأفرادها يستطيعون أن يحبطوا أى إقتحام للأقسام دون إراقة قطره دماء واحدة والدليل على ذلك القائمة التالية من إحباط محاوﻻت أهالى المساجين فى اقتحام اﻷقسام وهذا ليس فى القاهرة فقط بل فى معظم المحافظات .

و تستطيع المحكمة الموقرة أن تتأكد من ذلك بضغطة واحدة على الإنترنت أو ماتم نشره من أخبار بالجرائد على إحباط جميع المحاولات التي  قام بها اشخاص لإقتحام أقسام الشرطة .

والإحصائية كاﻷتي :-

 1– احباط محاوله اهالى ترب اليهود من اقتحام قسم البساتين بالقاهرة للاخراج احد اقاربهم خبر منشور بجريدة الشروق بتاريخ 2 نوفمبر 2011 تحت عنوان

( اهالى ترب اليهود يحاولون اقتحام قسم البساتين ﻻخراج احد اقاربهم )

وايضا فى نفس المحاوله نشر موقع اليوم السابع بتاريخ 3 نوفمبر 2011 عن نفس الموضوع بالصورتحت عنوان ( بالصور ,,, نرصد محاولة اهلى ترب اليهود , اقتحام قسم البساتين بالحجارة واﻻسلحة النارية لتهريب مسجل خطر ,,, والشرطة والجيش يتصديان لهم )

2– احباط اقتحام قسم المقطم بالقاهرة

خبر منشور على موقع المصرى اليوم بتاريخ 24 ابرايل تحت عنوان ( احباط اقتحام قسم المقطم للاطلاق سراح محتجزين )

3– احباط اقتحام مركز شرطة اﻻبراهيمية بمحافظة الشرقية .

خبر نشر فى جريدة اﻻهرام تحت عنوان( احباط اقتحام مركز شرطة اﻻبراهيمية )خبر اخر بالاهرام رقمى تحت نفس اﻻسم.

4– احباط محاولة اقتحام قسم ثان شبرا الخيمة بمحافظة القليوبية

خبر منشور بموقع المصرى اليوم بتاريخ 2/5/2012 تحت عنوان

 ( احباط محاوله اقتحام قسم ثان شبرا الخيمة لتهريب مسجاين دون وقوع اصابات )

خبر ايضا على بوابة الوفد اﻻلكتروانية بتاريخ 2/5/2012 تحت عنوان

( احباط محاولة اقتحام قسم شبرا الخيمة )

5– إحباط محاولة اقتحام قسم الفيوم بمحافظة الفيوم.

خبر منشور علي بوابة الوفد الالكترونية بتاريخ 27 أبريل 2012 تحت عنوان :

( احتجاجا علي مصرع مجند في حملة أمنية  بالصورة إحباط محاولة اقتحام قسم الفيوم)

6 – إحباط محاولة اقتحام مركز شرطة مغاغة بمحافظة المنيا.

خبر منشور علي الموقع الالكتروني مصرس منقول من جريدة الوفد بتاريخ 23-11-2011 تحت عنوان (إحباط محاولة اقتحام مركز شرطة مغاغة بالمنيا )

7 – إحباط محاولة اقتحام قسم شرطة سفاجا بمحافظة البحر اﻷحمر.

خبر منشور علي الموقع الالكتروني مصراوي بتاريخ 3-5-2012 تحت عنوان

                       ” إحباط محاولة اقتحام قسم شرطة سفاجا “

8 – إحباط محاولة اقتحام قسم شرطة الزهور بمحافظة بور سعيد.

خبر منشور بموقع صدي البلد بتاريخ 28-4-2012 تحت عنوان

( إحباط محاولة اقتحام قسم شرطة الزهور ببور سعيد )

 وأيضا ذات الخبر منشور علي موقع أون تي في تحت عنوان

(إحباط محاولة اقتحام قسم شرطة الزهور ببور سعيد)

9 – إحباط اقتحام الجناين بمحافظة السويس.

خبر منشور في أخبار مصر تحت عنوان ” أمن السويس ينجح في إحباط اقتحام قسم الجنايني “

10 –  إحباط محاولة اقتحام قسم اﻷقصر بمحافظة اﻷقصر.

خبر منشور علي موقع “ياهوو نيوز” مأخوذ ومنقول من ألبوم جريدة اليوم السابع الالكترونية بتاريخ 30 مارس 2012 تحت عنوان

(إحباط محاولة اقتحام قسم اﻷقصر لتهريب تاجر مخدرات وضبط 3 مقتحمين )

وأيضا خبر منشور علي الموقع الالكتروني لجريدة الموجز بتاريخ 30 مارس 2012 تحت عنوان ( إحباط محاولة اقتحام قسم شرطة اﻷقصر بعد التهديد بحرقه )

11– إحباط محاولة اقتحام مركز شرطة الوراق بمحافظة الجيزة.

خبر منشور علي موقع أونا ( أون تي في ) بتاريخ 7 أبريل 2012 تحت عنوان:

(إحباط محاولة اقتحام مركز شرطة الوراق بالجيزة )

… وجماعا لما تقدم من شهادات وايضا ما شاهدناه بأوراق القضية وما رأيناه  على أرض الواقع ومن خلال جلسات المحاكمة نجد أنناامام حقائق مؤكدة وهي :-

 

 

 

  الحقيقة الاولي

نية القتل متوفرة بحق المتهمين جميعا :-

 

لقد ذهب المستشار جندى عبد الملك الي :-

…  قصد القتل إما ان يكون منحصرا فى تعمد قتل شخص معين وإما ان يكون موجها بكيفية غير محدودة إلى قتل شخص أو اشخاص غير معنين والحكم فى الحالتين واحد , وهوأن الجانى مسئول عما أراده سواء بكيفية محدودة أو بكيفية غير محدودة , ففى الصورة اﻷولى صورة القصد المحدودة يريد الجانى على وجه التعيين الفعل الذى يقارفه والضرر الذى ينتج عنه فهو يريد قتل فلان يقتله .

ومسئوليته فى هذه الصورة واضحة لاشبهة فيها على ان الجانى مسئول ايضا عن قصد , غير المحدود وإن كان فكرة النتيجة التى يبغى الوصول اليها غير مؤكدة فى نفسه بشرط ان يكون قد قصد القتل بصفة عامة وأن توجد رابطة سببية بين هذا القتل وإرادته فالجانى الذى يطلق عيارا ناريا على جمع محتشد ويقتل شخصا من هذا الجمع يعد قاتلا عمدا ﻷنه وان لم يتعمد قتل شخص معين ولم يعرف من هو المجنى عليه الذى سيصيبه اﻻ انه كان لديه قصد القتل , وكذلك الفوضوى الذى يضع قنبلة فى الطريق العام أو يلقيها على الموجودين فى مرسح او فى اجتماع عام مسئول عن القتل الذى يرتكبه ﻻنه لديه قصد قتل غير محدود .

( جاروه ن 1855 وجارسون مادة 295 ن 57 واحمد بك امين صــــ 321 )

( الموسوعة الجنائية المستشار جندى عبد الملك بك الجزء الخامس صـــ 72 الطبعة اﻻولى المنقحه  بيروت 2005 )

وقد قضت محكمة النقض فى ذلك الى :-

.. وقد حكم بانه اذا صوب شخص بندقية الى جمع محتشد واطلق منها عيارا او عده اعيره نارية اصاب بعضها شخصا او اكثر من هذا الجمع وقتله عد القاتل مرتكبا لجريمة القتل عمدا لتوافر قصد القتل عنده

( نقض 13 ديسمبر سنة 1928 محاماه 9 عدد 106 , 20 نوفمبر  سنة 1930 قضية رقم 1797 سنة 47ق)

 

وقد ذهب الدكتور رؤوف عبيد الي أن:-

.. القتل جريمة عمدية فيلزم لقيامه القصد الجنائي العام , أي أن انصراف إرادة الجاني إلي تحقيق وقائع الجريمة مع العلم بأركانها كما يتطلبها القانون , وهو يتطلب أيضا توافر قصد خاص أي نية محددة وهي إرادة إزهاق روح المجني عليه دون غيره من النتائج.

وبيان أن يكون القصد محدودا كإنتواء الجاني إزهاق روح شخص معين بالذات , أم غير محدود كإرهابي يلقي قنبلة علي قطار قاصدا قتل من يقتل من راكبيه , أو كرجل البوليس يطلق النار علي المتظاهرين قاصدا قتل من يصاب منهم.

( د. رؤوف عبيد في الجرائم وعقوباتها – دراسة في القسم الخاص من قانون العقوبات المصري ص190,191 طبعة 1953 )

وقد ذهب ايضا :-

.. يكفى لوجود القصد الجنائى فى القتل العمد ان يكون الجانى قد ارتكب الفعل عن علم وارادة , ولا حاجه بعد ذلك الى القول بانه يجب ان يكون قد ارتكب الفعل بنية اﻻضرار . ذلك ان القصد الخاص الذى يعتد به فى القانون فى هذه الجناية هو ارادة احداث الموت , وعلى ذلك يتكون القتل ويعاقب عليه بالعقوبة المقررة فى القانون :

اولا- حتى لو ارتكب القتل لغرض ليس فيه مايشين اخلاقيا كما اذا ارتكب بناء على طلب المجنى عليه بقصد اراحته من علته وتخليصه من اﻻم الحياة

ثانيا – حتى لو الباعث على القتل غير واضح وﻻيمكن اسناده الى الحقد او الطمع او الفجور او غير ذلك من اﻻسباب الوارده فى اﻻحصاءات

ثالثا – حتى لو ارتكب القتل لغرض سياسى اذا الغرض السياسى للقاتل لاينفى قصده الجنائى ولا يحول جنايته العادية الى جناية سياسية .

وقد قضت محكمة النقض  في ذلك الي :-

… إذا كانت المحكمة قد استخلصت قيام نية القتل لدى المتهم من نوع الآلة التي استخدمها ومن موضع الإصابة وشدتها ، وكانت الأدلة التي اعتمدت عليها في ذلك من شأنها أن تؤدى إلى هذه النتيجة ، فلا شأن لمحكمة النقض بها ، وإذن فلا سبيل على محكمة الموضوع إذا هي استخلصت توفر هذه النية من استعمال المتهم منجلة كبيرة وتصويبها إلي المجني عليه في مقتل بطعنه إياه بها في ظهره طعنة نفذت إلى التجويف الصدري .

( الطعن رقم 694 لسنة 16 ق جلسة 1946/5/13 مجموعة الربع قرن ج 2 ص 958 بند 68 )

 

 وايضا :-

… متى أثبت الحكم توفر نية القتل فى حق الفاعل فذلك يفيد توفرها فى حق من أدانه معه بالإشتراك فى القتل العمد مع علمه به .

( الطعن رقم 2295 لسنة 18 ق جلسة 1949/2/25 مجموعة الربع قرن ج 2 بند 28 ص 953 )

وايضا :-

…إذا كان الحكم قد أدان المتهمين بجناية القتل على أساس أنهما هما اللذان ضربا المجني

عليه بقصد قتله فأحدثا به الإصابات التي شوهدت برأسه فانه لا يؤثر فيما انتهت إليه المحكمة من ذلك أن بعض الضربات لم يكن له دخل في الوفاة إذ ما دام كل من المتهمين كان منتويا القتل مع الآخر وباشر فعل الاعتداء في سبيل تنفيذ مقصدهما المشترك ، فانه يعتبر فاعلا في القتل ولو كانت الوفاة لم تنشأ من فعله زميله .

( الطعن رقم 1354 لسنة 15 ق جلسة 1945/11/5 مجموعة الربع قرن ج 2 ص 952 بند 13 )

وايضا :-

…إن الشق الأول من الفقرة الثانية من المادة 234 من قانون العقوبات بنصه على تغليظ العقاب في جناية القتل العمد إذا – تقدمتها أو اقترنت بها أو تلتها جناية أخرى – يتناول جميع الأحوال التي يرتكب فيها الجاني ، علاوة على الفعل المكون لجناية القتل ، أي فعل آخر مستقل عنه متميز منه ومكون بذاته لجناية من أي نوع كان ترتبط مع القتل . برابطة الزمنية ولو كان لم يقع في ذات الوقت الذي وقع فيه الآخر وذلك مهما كان العارض من كل منهما أو الباعث علي مقارفته ، إذ العبرة في ذلك ليست إلا بتعدد الأفعال وتميزها بعضها عن بعض بالقدر الذي يكون به كل منها جناية مستقلة ، وبوقوعها في وقت واحد أو في فترة من الزمن قصيرة بحيث يصح القول بأنها ـ لتقارب الأوقات التي وقعت فيها ـ مرتبط بعضها ببعض من جهة الظرف الزمني . فإذا كان الثابت بالحكم أن جناية الشروع في السرقة وقعت أولا ثم أعقبتها علي الفور جناية الشروع في القتل ، فان معاقبة المتهم بمقتضي المواد 45 و 46 و 334 فقرة ثانية تكون صحيحة . إذ لا يهم في هذا الخصوص ـ ما دام لم يمض بين الفعلين زمن مذكور ـ أن يكون فعل القتل لم يقع إلا بعد فعل الجناية الأخرى أو أن يكون الثاني لم يقع إلا بعد أن تم الفعل الأول .

(الطعن رقم 680 لسنة 15 ق جلسة 1945/3/19 مجموعة الربع قرن ج 2 ص 969 بند 139)

وايضا :-

…متى أثبت الحكم أن المتهمين قد أعدوا البنادق والذخيرة وتربصوا بها في طريق المجني عليهم حتى إذا ما رأوا سيارتهم قادمة تقلهم أطلقوا عليهم عدة أعيرة قاصدين قتلهم ، فذلك فيه ما يكفى لبيان نية القتل لدي المتهمين والعناصر التي استخلصت منها هذه النية .

( الطعن رقم 353 لسنة 14 ق جلسة 1944/1/17 مجموعة الربع قرن ج 2 ص 958 بند 66 )

 

 

 

وايضا :-

…متى كان المتهم قد تعمد القتل فانه يعتبر قاتلا عمدا ولو كان المقتول شخصا غير الذي تعمد قتله وذلك لأنه انتوى القتل وتعمده فهو مسئول عنه . بغض النظر عن شخص القتيل .

( الطعن رقم 1403 لسنة 12 ق جلسة 1943/5/18 مجموعة الربع قرن ج 2 ص 954 بند 35 )

وايضا :-

…يكفى للعقاب على القتل العمد أن يكون المتهم قد قصد بالفعل الذي قارفه إزهاق روح إنسان ولو كان القتل الذي انتواه قد أصاب غير المقصود ، سواء أكان ذلك ناشئا عن الخطأ في شخص من وقع عليه الفعل أو عن الخطأ في توجيه الفعل ، فان جميع العناصر القانونية للجناية تكون متوافرة في الحالتين كما لو وقع الفعل على ذات المقصود قتله .

( الطعن رقم 1146 لسنة 13 ق جلسة 1943/5/10 مجموعة الربع قرن ج 2 ص 954 بند 36 )

وايضا :-

…ان البحث فى ثبوت نية القتل لدى الجانى من سلطة قاضى الموضوع . وهو متى اقتنع بثبوتها وأورد دليل اقتناعه كان تقديره فى ذلك بمنجاة من رقابة محكمة النقض . فاذا استخلصت المحكمة ثبوت هذه النية من الآلة المستعملة فى الجريمة ومواضع الاصابات وظروف الحادثة وكلها عناصر صالحة ليبنى عليها ذلك ، فلا سبيل للجدل لدي محكمة النقض فيما ارتأته المحكمة .

( الطعن رقم 1324 لسنة 8 ق جلسة 1938/6/13 مجموعة الربع قرن ج 2 ص 954 بند 40 )

وايضا :-

…اذا كان الثابت بالحكم أن المتهم وقف على سطح منزل حاملا بندقية صوبها نحو الجمع الحاشد فى الحارة بالجهة التى كان واقفا فيها المجنى عليه وأطلق منها عيارين ناريين متعاقبين أصاب أحدهما المجنى عليه فأحدث به الاصابات التى تسببت عنها وفاته وأصاب الآخر أشخاصا آخرين فأحدث بهم الاصابات المبينة بالكشف الطبى ، فان هذا المتهم يكون قد ارتكب فعلين مستقلين كل فعل منهما يكون جريمة مستقلة وقد تكون هاتان الجريمتان مرتبطتين احداهما بالأخرى لوحدة القصد مما يدخل تحت حكم الفقرة الثانية من المادة 32 ع ولكن هذا لا ينفى وجوب تطبيق الفقرة الثانية من المادة 198 على هاتين الجريمتين على أساس أن جناية القتل اقترنت بجناية أخري هى جريمة الشروع فيه ، لأن حكم هذه الفقرة جاء على سبيل الاستثناء ومخالفا للقواعد العامة فتجب مراعاة تطبيقها دون غيرها من النصوص الأخري .

( الطعن رقم 1775 لسنة 5 ق جلسة 1935/10/28 مجموعة الربع قرن ج 2 ص 969 بند139 )

وايضا :-

…لا يعيب الحكم عدم إفصاحه عن شخص من انصرفت نية المتهم إلى قتله أو أنه تردد فى تحديد هذا الشخص ، ذلك أن عدم تحديد القصد بشخص معين بذاته أو تحديده وانصراف أثره إلى شخص آخر لا يؤثر فى قيامه ولا يدل على انتفائه ما دامت واقعة الدعوى لا تعدو أن تكون

صورة من صور القصد غير المحدد أو من حالات الخطأ فى الشخص ، فإن كانت الأولى فالمسئولية متوافرة الأركان وان كانت الثانية فالجاني يؤخذ بالجريمة العمدية حسب النتيجة التي انتهى إليها فعله .

 ( الطعن رقم 1215 لسنة 27 ق جلسة 1957/12/3 س 8 ص 939 )

وايضا :-

…إنه لما كان تعمد إزهاق الروح هو العنصر الذى تتميز به نية الجانى فى جريمة القتل العمد بحيث لا يكفى لقيامها القصد العام الذى يتطلبه القانون فى جرائم التعدى على النفس ، فإنه يكون لزاما على المحكمة حين تقضى بإدانة المتهم فى جريمة القتل العمد أن تعنى فى حكمها بإستظهار تلك النية لديه وقت مقارفته الجريمة و أن تورد العناصر التى إستخلصت منها هذه النية .

  ( الطعن رقم 946 لسنة 22 ق جلسة 1952/11/17 مجموعة الربع قرن ج 2 ص 957 بند 55 )

وايضا :-

…إذا كانت المحكمة قد أثبتت توافر نية القتل لدى المتهمين من إعدادهما وحملهما سلاحا قاتلا بطبيعته ( بنادق ماوزر ) و إطلاق هذه الأعيرة على المجنى عليهما و إصابة أحدهما عدة إصابات فى مقاتل ( فى الظهر وفى أسفل يسار مؤخر العنق وفى أعلى يمين العنق وفى الجانب الأيمن للوجه وفى الرأس ) و إصابة الآخر فى مقدم وحشية الركبة فذلك يكفى .

( الطعن رقم 1734 لسنة 19 ق جلسة 1950/4/17 مجموعة الربع قرن ج 2 ص 959 بند 71 )

وايضا :-

… قصد القتل أمر خفى لا يدرك بالحس الظاهر وانما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر. الخارجية التى يأتيها الجانى وتنم عما يضمره فى نفسه ـ واستخلاص هذه النية من عناصر الدعوى موكول الى قاضى الموضوع فى حدود سلطته التقديرية .

( الطعن رقم 1864 لسنة 35 ق جلسة 1966/2/7 س 17 ص 94)
( الطعن رقم
843 لسنة 39 ق جلسة 1969/10/20 س 20 ص 1102)
( الطعن رقم
87 لسنة 43 ق جلسة 1973/3/25 س 24 ص 373)
( الطعن رقم
645 لسنة 45 ق جلسة 1975/6/15 س 26 ص 513)
( الطعن رقم
682 لسنة 46 ق جلسة 1976/11/15 س 27 ص 905)
( الطعن رقم
1213 لسنة 46 ق جلسة 1977/3/13 س 28 ص 340)

 

 

 

 

 

 

 

 

الحقيقة الثانية

هي وجود أدلة وقرائن كافية لإدانة المتهمين جميعا :-

 

فكما تعلمنا من عدلكم أن القرائن هي :-

 الصلة الضرورية التى ينشئها القانون بين وقائع معينة ، أو هى نتيجة يتحتم على القاضى أن يستنتجها من واقعة معينة وهى إما قانونية وإما موضوعية .

والقرينة القانونية

… هى تلك المستمدة من نصوص قانونية صريحة وأغلبها قاطع يفيد الخصوم والقاضى معا فلا يمكن المجادلة فى صحته أو إثبات عكسه.

 أما القرائن الموضوعية

… هى التى يطلق عليها القرائن الفعلية أو القضائية ، هى كل استنتاج لواقعة مجهولة من واقعة معلومة ، بحيث يكون الاستنتاج ضروريا بحكم اللزوم العقلى وليس فيها شىء يمكن عده قاطعا ، بل أن أمرها كلها متروك لتقدير القاضى ، وهى من طرق الاثبات الاصلية فى المواد الجنائية وللمحكمة أن تأخذ بها متى كان استنتاجها فى شأنها سائغا ومقبولا وذلك لأن الاستدلال بها هو استدلال غير مباشر على وقوع الفعل محل التأثيم ونسبته الى المتهم ومن ذلك يصح أن تكون القرائن وحدها دليلا كافيا للادانة ولو فى قتل عمد مادام الرأى المستخلص منها مستساغ .

حيث قضت محكمة النقض:-

… من حق القاضي ، فيما عدا الحالات الاستثنائية التي قيده القانون فيها بنوع معين من الأدلة ـ اذا لم يقم علي الاشتراك دليل مباشر من اعتراف أو شهادة شهود أو غيره ـ أن يستدل عليه بطريق الأستنتاج من القرائن التي تقوم لديه ، ولا حرج عليه أن يستنتج حصول التحريض أو الاتفاق من فعل لاحق للجريمة يشهد به . فاذا كان ما ساقه الحكم من أدلة علي الاشتراك يؤدي الي ما رتبه عليه من أن الطاعن كان علي اتفاق سابق مع المحكوم عليهما الآخرين علي ارتكاب جريمة الخطف ولم تستخلص المحكمة هذه النتيجة من مجرد تسلمه الجعل واحضار الغلام المخطوف فحسب ، بل من مساومته في قيمة الجعل انخفاضا وارتفاعا ـ علي حد ما قال به الحكم ـ دون الرجوع الي أي أحد آخر ، مما يدل علي أنه هو صاحب الرأي الأول والأخير في الأمر ، فانها بذلك لم تتجاوز سلطتها في تقدير أدلة الثبوت في الدعوي .

 (الطعن رقم 2024 لسنة 28 ق جلسة 24 / 2 / 1959 س 10 ص 249)

 

 

 

وقضت أيضا :-

… لا يشترط في الدليل أن يكون صريحاً ودالاً بنفسه علي الواقعة المراد إثباتها بل يكفي أن يكون ثبوتها منه عن طريق الاستنتاج مما تكشّف للمحكمة من الظروف والقرائن وترتيب النتائج علي المقدمات .

( الطعن رقم 176 لسنة 47 ق جلسة 13 / 6 / 1977س 28 ق 159 ص 759 )

 

وقضت أيضا :-

… متى كان للقاضي الجنائي مطلق الحرية في تكوين عقيدته من وقائع الدعوى ، فان له اذا لم يقم علي الاتفاق دليل مباشر أن يستدل عليه بطريق الاستنتاج والقرائن التى تقوم لديه ما دام هذا الاستدلال سائغا وله من ظروف الدعوي ما يبرره .

( الطعن رقم 1777 لسنة 38 ق جلسة 1969/1/13 س 20 ق 24 ص 108)

( الطعن رقم 1127 لسنة 40 ق جلسة 1970/12/27 س 21 ق 302 ص 1250)

( الطعن رقم 404 لسنة 43 ق جلسة 1973/5/28 س 24 ق 141 ص 678)

( الطعن رقم 1574 لسنة 50 ق جلسة 1980/10/2 س 31 ق 159 ص 826)

وقضت أيضا :-

… من المقرر أنه لا يلزم في الأدلة التي يعتمد عليها الحكم أن ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى ، لأن الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضا ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي ـ فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته علي حدة دون باقي الأدلة ، بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصد منها الحكم ومنتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه .

( الطعن رقم 957 لسنة 37 ق جلسة 1967/6/26 س 18 ق 176 ص875 )

( الطعن رقم 873 لسنة 37 ق جلسة 1967/6/12 س 18 ق 161 ص797 )

( الطعن رقم 1987 لسنة 37 ق جلسة 1967/12/11 س 18 ق 265 ص1250 )

( الطعن رقم 1345 لسنة 41 ق جلسة 1972/1/3 س 23 ق 5 ص17 )

( الطعن رقم 1368 لسنة 41 ق جلسة 1972/2/14 س 23 ق 38 ص153 )

( الطعن رقم 206 لسنة 42 ق جلسة 1972/4/23 س 23 ق 133 ص591 )

( الطعن رقم 853 لسنة 42 ق جلسة 1972/10/15 س 23 ق 234 ص 1049)

 

 

 

 

 

وقضت أيضا :-

 

لا يشترط في الدليل في المواد الجنائية أن يكون صريحا ودالا مباشرة علي الواقعة المراد إثباتها بل يكفي أن يكون استخلاص ثبوتها منه عن طريق الاستنتاج مما يتكشف من الظروف والقرائن وترتيب النتائج علي المقدمات .

( الطعن رقم 205 لسنة 24 ق جلسة 1972/4/9 س 23 ص 559 )

( الطعن رقم 953 لسنة 43 ق جلسة 1973/11/25 س 24 ق 219 ص1053 )

 

وقضت أيضا :-

… ما دامت المحكمة قد حصلت من وقائع الدعوى والأدلة المعروضة عليها ومن الكشف الطبى أن المتهمين استعملوا فى اصابة المجنى عليهم المدى والمطاوى فلها أن تعتمد على ذلك فى ثبوت نية القتل ولو كانت هذه الأسلحة لم تضبط فى التحقيق .

( الطعن رقم 1554 لسنة 8 ق جلسة 1938/10/24 مجموعة الربع قرن ج 2 ص 953 بند 27 )

 

وقضت أيضا :-

لمحكمة الموضوع تجزئة الدليل المقدم لها وأن تأخذ بما تطمئن إليه من أقوال الشهود وتطرح ما لا تثق فيه من تلك الأقوال ، إذ مرجع الأمر في هذا الشأن إلي اقتناعها هي وحدها ، ومن ثم فلا تثريب علي الحكم المطعون فيه إن كان قد عول علي شق من أقوال شهود الإثبات المشار إليهم ، وهو ما تعلق بسبب الحادث وقدوم الطاعنين وذويهم مسلحين ببنادقهم إلي مكان الحادث متذرعين بطلب إيقاف ماكينة الري ، وإطلاقهم النار فور عدم الرضوخ لطلبهم ، ولم يعبأ بقالتهم في الشق الآخر الخاص بعدما أطلق من الأعيرة ، ولا بما كشف عنه الدليل الفني من وجود إصابة رضّية بإثنين من المجني عليهما ، ولا يعتبر هذا الذي تناهي إليه الحكم إفتئاتاً منه علي الشهادة ببترها أو مما يقوم به التعارض بين الدليلين .

( الطعن رقم 826 لسنة 48 ق جلسة 1978/2/6 س29 ق 25 ص 136)

( الطعن رقم 155 لسنة 48 ق جلسة 1978/5/8 س29 ق91 ص492)

 

 

 

 

 

 

 

الحقيقة الثالثة

إن اقوال الشهود السابقة والموجودة باﻷوراق تؤكد إدانة المتهمين جميعا :-

حيث قضت محكمة النقض:-

… للمحكمة أن تأخذ بقول للشاهد فى أى مرحلة من مراحل التحقيق أو المحاكمة وأن تلتفت عما عداه دون أن تبين العلة فى ذلك ، ودون أن تلتزم بتحديد موضع الدليل من أوراق الدعوى ما دام له أصل فيها ، وما دام الطاعن لم ينازع فى صحة نسبة هذه الأقوال إليه . لا يعيب الحكم أن يحيل فى بيان شهادة الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر ما دامت أقوالهم متفقة مع ما استند إليه منها.

(الطعن رقم 3617 ق جلسة 1966/4/19 س 17 ص 455)

( والطعن رقم 144 لسنة 37 ق جلسة 1967/3/27 س 18 ص 445)

( والطعن رقم 1993 لسنة 38 ق جلسة 1968/12/30 س 19 ص 1133)

( والطعن رقم 518 لسنة 39 ق جلسة 1969/4/28 س 20 ص 609)

وقضت أيضا :-

ليس بلازم أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفني بل يكفي أن يكون جماع الدليل القولي غير متناقض مع الدليل الفني تناقضا يستعصي علي الملاءمة والتوفيق .

( الطعن رقم 1980 لسنة 36 ق جلسة 1967/2/13 س 18 ق 38 ص189 )

وقضت أيضا :-

 

… انه لما كان الإثبات في المواد الجنائية يقوم علي حرية القاضي في تكوين عقيدته فلا جناح علي المحكمة في أن تأخذ بشهادة الشاهد في جلسة المحاكمة ولو كانت مخالفة لأقواله في التحقيقات ، ولا في أن تعتمد علي شهادة شاهد بالرغم مما وجه إليه من مطاعن لا تدل بذاتها علي كذبه ، ولا في أن تجزيء أقوال الشاهد الواحد فتأخذ ببعضها دون البعض إذ المناط في كل ذلك هو اطمئنان المحكمة إلي ما أخذت به وعدم اطمئنانها إلي ما أطرحته.

( الطعن رقم 111 لسنة 15 ق جلسة 1944/12/4)

 

 

 

 

وقضت أيضا :-

… لا يعيب الحكم تناقض أقوال الشهود في بعض تفاصيلها ، ما دام قد استخلص الادانة من أقوالهم استخلاصا سائغا لا تناقض فيه ، وما دام . أنه لم يورد تلك التفصيلات أو يستند اليها في تكوين عقيدته.

(الطعن رقم 1970 لسنة 36 ق جلسة 1967/2/13 س 18 ق 328 ص189 )

(الطعن رقم 167 لسنة 37 ق جلسة 1967/4/3 س 18 ق 90 ص 477)

(الطعن رقم 307 لسنة 38 ق جلسة 1968/4/15 س 19 ق 82 ص 430)

( الطعن رقم 1949 لسنة 48 ق جلسة 1979/3/26 س 30 ق 79 ص381 )

( الطعن رقم 1734 لسنة 50 ق جلسة 1981/1/26 س 32 ق 12 ص 113 )

( الطعن رقم 1615 لسنة 50 ق جلسة 1981/2/4 س 32 ق 15 ص113 )

( الطعن رقم 505 لسنة 50 ق جلسة 1981/2/11 س 32 ق 22 ص152 )

( الطعن رقم 1424 لسنة 51 ق جلسة 1981/10/27 س 32 ق 133 ص 763 )

 

 الحقيقة الرابعة

وجود إتفاق جنائي بين المتهم الثامن حتى اﻷخير  :-

حيث قضت محكمة النقض:-

الاتفاق يتطلب تقابل الارادات تقابلا صريحا علي أركان الواقعة الجنائية التي تكون محلا له.
(الطعن رقم 882 لسنة 35 ق جلسة 1965/10/19 س 16 ص 718)

وقضت أيضا :-

… من المقرر أن الاتفاق هو اتحاد نية أطرافه على ارتكاب الفعل المتفق عليه ، وهذه النية أمر داخلي لا يقع تحت الحواس ولا يظهر بعلامات خارجية فمن حق القاضي أن يستدل عليه بطريق الاستنتاج والقرائن التي تقوم لديه ، وكان لا تعارض بين ما قاله الحكم حين نفي قيام ظرف سبق الإصرار في حق الطاعنين – وهو تدبر ارتكاب الجريمة والتفكير فيها تفكيرا هادئا لا يخالطه اضطراب مشاعر ولا انفعال نفس – وبين ثبوت اتفاقهم – لا مجرد التوافق بينهم – على الاعتداء على المجني عليهم وظهورهم سويا على مسرح الجريمة وقت ارتكابها وإسهامهم في الاعتداء على المجني عليهم ومن ثم فلا تثريب على المحكمة إذ هي أخذت الطاعنين عن النتيجة التي لحقت بالمجني عليهم تنفيذا لهذا الاتفاق دون تفرقه بين من أحدث الإصابات التي أدت على وفاتهم وبين من أحدث غيرها من الإصابات ، وبالتالي فقد انحسرت عن الحكم دعوى الخطأ في تطبيق القانون .

 ( الطعن رقم 9530 لسنة 65 ق جلسة 1997/7/28 س 48 ص 805 )

 

وقضت أيضا :-

انه لما كان الاتفاق الجنائي طبقا للتعريف الموضوع له يوجد كلما اتحد شخصان أو أكثر علي ارتكاب جناية أو جنحة ما أو علي الأعمال المجهزة أو المسهلة لارتكابها فانه لا يشترط فيه أن تقع الجناية أو الجنحة المتفق علي ارتكابها ومن باب أولي لا يشترط عند وقوعها أن يصدر حكم بالعقوبة فيها ، ومن ثم فالعبرة في الاتفاق الجنائي هي ثبوت واقعته ذاتها بغض النظر عما تلاها من الوقائع فاذا كان الحكم قد استخلص تدخل المتهم في دائرة الاتفاق . الجنائي من أدلة تؤدي اليه عقلا ، فانه لا يكون ثمة محل للطعن عليه

( 1944/5/8 الطعن رقم 436 لسنة 14 ق جلسة )

الحقيقة الخامسة

وجود توافق إرادات بين باقي المتهمين على قتل المتظاهرين السلميين إرضاء لمرؤسيهم وتنفيذا لأوامرهم

 

وقد عرف التوافق انه :-

…  توارد خواطر الجناه على ارتكاب فعل معين ينتويه كل منهم فى نفسه مستقلا عن الآخرين دون أن يكون بينهم اتفاق سابق .

حيث قضت محكمة النقض:-

… التوافق هو توارد خواطر الجناة على ارتكاب فعل معين ينتويه كل واحد منهم فى نفسه مستقلا عن الآخرين دون أن يكون بينهم اتفاق سابق ولو كان كل منهم على حدة قد أصر على ما تواردت الخواطر عليه ، وهو لا يستوجب مساءلة سائر من توافقوا على فعل ارتكبه بعضهم الا فى الأحوال المبينة في القانون على سبيل الحصر كالشأن فيما نصت عليه المادة 243 من قانون العقوبات. أما فى غير تلك الأحوال فانه يجب لمعاقبة المتهم عن فعل ارتكبه غيره أن يكون فاعلا فيه أو شريكا بالمعنى المحدد فى القانون .

( الطعن رقم 882 لسنة 35 ق جلسة 1965/10/19 س 16 ق 136 ص 718 )

وقضت أيضا :-

… الأصل أن التوافق هو توارد خواطر الجناة على ارتكاب فعل معين واتجاه كل منهم بذاته إلى ما اتجهت إليه خواطر الباقين دون يكون هناك ثمة اتحاد بين إرادتهم .

( الطعن رقم 4 لسنة 37 ق جلسة 1967/4/18 س 18 ص544 )

 

وقضت أيضا :-

التوافق هو توارد خواطر الجناة على ارتكاب فعل معين ينتويه كل واحد منهم فى نفسه مستقلا عن الآخرين دون أن يكون بينهم اتفاق سابق ولو كان كل منهم على حدة قد أصر على ما تواردت الخواطر عليه ، وهو لا يستوجب مساءلة سائر من توافقوا على فعل ارتكبه بعضهم الا فى الأحوال المبينة في القانون على سبيل الحصر كالشأن فيما نصت عليه المادة 243 من قانون العقوبات.

 أما فى غير تلك الأحوال فانه يجب لمعاقبة المتهم عن فعل ارتكبه غيره أن يكون فاعلا فيه أو شريكا بالمعنى المحدد فى القانون .

 ( الطعن رقم 882 لسنة 35 ق جلسة 1965/10/19 س 16 ق 136 ص 718 )

 

وقضت أيضا :-

… من المقرر في فقه القانون أن الفاعل أو الشريك يتحمل مع فاعل الجريمة المسئولية الجنائية عن الجريمة التي يرتكبها هذا الأخير ولو كانت غير تلك التي قصد ارتكابها وتم الاتفاق عليها ، متي كانت الجريمة التي وقعت بالفعل نتيجة محتملة للجريمة الأخري التي اتفق الجناة علي ارتكابها فاعلين كانوا أو شركاء . والاحتمال أمر متعلق بالوقائع تفصل فيه محكمة الموضوع بغير معقب عليها ما دام حكمها يساير التطبيق السليم للقانون .

( الطعن رقم 717 لسنة 35 ق جلسة 1965/6/7 س 16 ص556)
( الطعن رقم
1215 لسنة 39 ق جلسة 1969/12/22 س20 ص1451)
( الطعن رقم
1430 لسنة 48 ق جلسة 1978/11/20 س29 ص809 )
( الطعن رقم
1587 لسنة 48 جلسة 1979/1/18 س30 ص 118)

 

لذلك سيدى الرئيس

                       حضرات المستشارين الأجلاء :-

وختاما

 فإن دفاع المدعي بالحق المدني…

وقد آن الأوان لتطوى صفحات هذه القضية أمام عدلكم ….

 

…. بصدور حكم فيها…. 

…. سيضع حداً بين ….

 ….  الظلم والعدل….

… بين…

… الهمجية والانسانية…

…. بين ….

…. البربرية والبشرية….

…. وظنا منا أننا قد قمنا بواجبنا في هذه الدعوى….

…. وإيمانا منا ..

 بأن من هم في داخل قفص الاتهام…. 

…. هم زبانية العصر …. 

…. أيديهم ملطخة بدماء شعبهم…. 

…. فإننا نخاطب قضاء مصر الشامخ….

… باسم كل من قُتلوا ظلماً فى سبيل حرية أوطانهم …

… باسم كل من أُصيبوا غدراً …

… باسم كل أمٍ ثكلى فقدت ابنها …

… باسم كل زوجةٍ رُمِّلت …

… باسم كل ابنِ يُتِّم  …

… باسم كل أبٍ فقد فلذة كبده …

… باسم كل من سيقضى بقية عمره بعاهةٍ  …

… باسم كل من فقد المعيل والسند  …

فإن الدفاع لا يجد أمامه سوى ….

طلب الحكم بأقصى العقوبة المنصوص عليها في مواد الاتهام الواردة بأمر الإحالة

إلزام المتهمين الثامن  حتى الأخير  بأن يؤدوا للمدعى بالحق المدني المبالغ المدعى بها مدنيا على سبيل التعويض المؤقت .

وكيل

المدعى بالحق المدني

 

محمد محمود حسن عمر

محمد فاروق سعد

المحامون