حكم محكمة جنح طامية ببراءة رئيس تحرير جريدة زهرة الفيوم من دعوي انتحال صفة صحفي واصدار جريدة بدون ترخيص

محكمة الفيوم الابتدائية

مامورية استئناف طامية

حكم

باسم الشعب

بجلسة الجنح والمخالفات المستأنفة المنعقدة بسراى المحكمة فى يوم ( السبت  )الموافق 30 
/   10 /   2010
برئاسة الاستاذ / ريمون سمير                                          رئيس محكمة

وعضوية الاستاذ / طارق القصبجى                                   رئيس محكمة

والااستاذ / محمد جابر                                                       قاضى

والااستاذ /                         وكيل النيابة , والسيد /                   سكرتير الجلسة

فى دعوى النيابة العامة رقم 17616 لسنة 2009 جنح طامية مستانف برقم 6824 لسنة 2010
مستأنف طامية

ضـــــــــــــــــــــــــد
بعد تلاوة تقرير التلخيص بمعرفة السيد رئيس الدائرة وبعد الاطلاع على الاوراق وسماع المرافعة الشفوية والمداولة قانونا .
حيث ان النيابة العامة قد اسندت للمتهم انه ى غضون عام 2008 بدائرة مركز طامية قام بأنتحال صفة صحفى وعمل بالصحافة وجدولها ودون موافقة من الاتحاد الاشتراكى العربى
اصدر ترخيص من المجلس الاعلى للصحافة
– وقدمته للمحاكمة الجنائية وطلبت عقابه طبقا لنص المواد 1/  2 / 5 / 65 / 66 /115فقرة 1 من القانون رقم 76 لسنة 1970  المعدل بالقانونرقم 93 لسنة 1995 والمادة رقم 200 مكرر من قانون العقوبات والمادتين 45 / 46 من القانون 96لسنة 1996 .
– وحيث ان محكمة اول درجة قد قضت بجلسة 12 /4/ 2010 اصدرت المحكمة قضاؤها ح ت / عن التهمة الاولى حبس المتهم ستة اشهر مع الشغل وكفالة الف جنيه وبتغريمه عشرة الاف جنيه ومصادرة ما يصدر من الجريدة وعن التهمة الثانية بتغريم المتهم ثلاثمة جنيه بالمصاريف وخمسون جنيه اتعاب المحاماة .
– وحيث ان ذلك القضاء لم يلقى قبولا لدى المتهم فطعن عليه بالاستئناف الماثل بموجب تقرير اودع قلم الكتاب بتاريخ 3/5/ 2010 وبجلسة المرافعة الاخيرة 9/10/2010 مثل حال تداولة المتهم صحبة مدافعا عنه وقدم مستندات ومذكرة دفاع وطلب البراءة والمحكمة قررت حجز الدعوى للحكم ليصدر بجلسة اليوم
– وحيث ان ميعاد الاستئناف فانه اذا تزرع المستانف بعد الميعاد بان عذرا قاهرا حال بينه وبين الاستئناف فى الميعاد القانونى وثبت ذلك للمحكمة كان الاستئناف مقبولا – والمستانف وان كان قرر بالاستئناف بعد الميعاد الا انه قدم شهادة طبية تفيد مرضه خلال مدة الاستئناف والمحكمة تضمئن اليها ومن ثم يكون الاستئناف مقبول شكلا .
– وحيث ان وجيز الواقعة حسبما خلصت اليها المحكمة هى قيام الشاكى مصطفى منسى ويعمل صحفى بتقديم شكوى الى سكرتير عام نقابة الصحفيين يتهم فيها عزت البحيرى بانتحال صفة صحفى واجراء  تحقيقات صحفية وهو غير مقيد بنقابة الصحفيين ومرفق شهادة من نقابة الصحفيين مفادها ان المتهم غير مقيد بجداول النقابة وبسؤاله بتحقيقات النيابة العامة قرر بما سبق بشكواه وبسؤال رائد الشرطة حسام الدين محمد رئيس مباحث مركز شرطة طامية قرر بان تحرياته توصلت الى قيام المتهم باصدار جريدة زهرة الفيوم بترخيص اجنبى ودون الحصول على موافقة المجلس الاعلى
للصحافة وانه ينتحل صفة صحفى وغير مقيد بجداول النقابة وبستجواب المتهم بالتحقيقات انكر ما نسب اليه .
وحيث انه عن موضوع الدعوى وكان البين للمحكمة بادء ذى بداء ان الاتهام الاول المسند للمتهم وهو انتحال صفة صحفى دون ان يكون مقيدا بنقابة الصحفيين غير ثابت بالاوراق قبل المتهم اذان المجنى عليه قرر بان المتهم يقوم باجراء تحقيقات صحفية دون ان يكون مقيد بالنقابة وهو الامر الذى يبين للمحكمة خلو اقواله من ثمة دليل على اجراء المتهم لتحقيقات صحفية حيث ان ما يقوم به المتهم حسبما تبين للمحكمة من مطالعة اوراق الدعوى عن بصر وبصيرة وفحص الصحف المرفقة بالدعوى والتى بها كتابات للمتهم هى تعد مقالا يعبر فيه عن رايه او ينقل حدثا ولا تعدو كونها تحقيق صحفى اذ انها لم يرد ما يفيد تقابل المتهم مع احد الاشخاص المسؤلة بالدولة او غيرهم واجراء تحقيق معه او نقل على لسانه تصريحات وهذا ما يعد تحقيقا صحفىيا اما البين ان ماقام به هو كتابة لبعض المقالات والمسموح بكتابتها من غير المقيدين بنقابة الصحافة وليس لهم صفة الصحفى وهو الامر الذى تطمئن معه المحكمة لعدم ثبوت الاتهام الاول المسند للمتهم وتتشكك في صحة اسناده وتعول على ذلك بالقضاء ببراءته مما اسند اليه عملا للكادة 304فقرة 1 اجراءات جنائية – وحيث انه عن الاتهام الثانى المسند للمتهم وهو اصدار صحيفة بدون ترخيص من المجلس الاعلى للصحافة فان البين للمحكمة عدم توافر تللك الجريمة قبل المتهم اذ ان المحكمة بمطالعتها لاوراق الدعوى وعلى القوانين تطمئن الى ان المتهم قام باصدار الصحيفة بعد الحصول على ترخيص اجنبى من لندن وهو الامر الذى يخرج من تحت سيطرة واختصاص المجلس الاعلى للصحافة حيث ان تلك الجريدة يتم طباعتها بالمنطقة الحرة ولا علاقة لاصدارها بالحصول على اذن المجلس الاعلى للصحافة  وهذا ما حواه المستند المرفق بالاوراق والصادر من جهاز المطبوعات والصحافة الخارجية والداخلية والذى تطمئن المحكمة الى ما ورد به فضلا عن ان القانون الواجب تطبيقه على تلك الواقعة هو القانون 20 لسنة 1936 وليس القانون المقدم به المتهم اذ ثبت للمحكمة بالمستندات صدور الصحيفة بتاء على ترخيص صحيح قانونا من الجهات الرسمية والمنوط لها بذلك بالنسبة للصحف الحاصلة على ترخيص اجنبى وهو ماتعول عليه المحكمة فى عدم توافر اركان الجريمة المنسوبة للمتهم ومن ثمة تعول على ذلك بالقضاء ببراءة المتهم مما اسند اليه طبقا للمادة 304 فقرة 1 من قانون الاجراءات الجنائية
.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة حضوريا : بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المستأنفوالقضاء مجددا ببراءة المتهم مما اسند اليه
.
    رئيس المحكمة
ريمون سمير