حكم محكمة جنح العجوزة في دعوى السب و القذف ضد رئيس تحرير جريدة الفجر

محكمة جنح ومخالفات العجوزة
حكم باسم الشعب
بالجلسة العلنية المنعقدة بسراي محكمة جنح العجوزة في يوم الاثنين الموافق 11/2/2008
وبرئاسة السيد الأستاذ / طارق حامد
و بحضور الأستاذ / إسلام عبد المنعم  ،  السيد / محمد عبد القادر
صدر الحكم الأتي بيانه :-
في قضية النيابة العمومية الرقمية 23523 لسنة 2007 جنح العجوزة
أحمد عبد السلام فودة بصفته نائب رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية الكويتية لإستصلاح الاراضي و الإنتاج الحيواني الداخلي  مدعي بالحق المدني بمبلغ 5001 علي سبيل التعويض المدني المؤقت
ضد
1-    عبد الله عبد الملاك ،2- عادل حموده ، 3- نصيف قزمان
بعد سماع المرافعة الشفوية ومطالعة الأوراق :-
وحيث أن المدعي بالحق المدني اقام دعواه المباشرة بصحيفة أودعت قلم الكتاب و أعلنت للمتهم و النيابة العامة طلب في ختامها معاقبة المتهم بأقصي العقوبة المنصوص عليها بالمواد 302،303،171/ فقرة أخيرة ،197،200 مكرر/ ا من قانون العقوبات و الزامة بأداء مبلغ 500جنية علي سبيل التعويض المدني المؤقت و المصروفات مقابل أتعاب المحاماه .
وقال شرحا لدعواه أنه بتاريخ 24/9/2007 قام المتهم الاول و الذي يعمل صحفي بجريده الفجر بكتابة مقال خبر المدعي بالحق المدني عن نفسه و بصفته وذلك بالعدد رقم 120 تنص عبارات تشهير به و بالشركة وبقيادتها مما أسند المقال إتهامات علي غير أساس ولو صدقت لاوجبت عقابة وأدائه للشركة دين دون أي دليل وحيث أن المتهم الثاني قد سهل للأول إرتكاب الواقعة محل الدعوى ذات الغرض من أختصام المتهم الثالث بصفته رئيس مجلس إدارة الجريدة سالفة الذكر ، وذلك بإعتبارة المسئول عن الحقوق المدنية علي المبين بصحيفة الدعوى المباشرة و قد قدر الضرر بتعويض قدره 5001 جنية علي سبيل التعويض المؤقت و المصاريف و أتعاب المحاماه .

وحيث أن المتهم قد أعلن بالجلسة إعلانا قانونيا صحيحا بتوكيل المتهمين بتوكيل عنهم محام ودفع بعدم قبول الدعوتين الجنائية و المدنية وطلب البراءة وقدم حافظة مستندات طالعتها المحكمة . وحيث أن الدعوى تداولت بالجلسات علي النحو المسرد بمحاضر الجسلسات فقد مثل المدعي بالحق المدني بوكيل عنه محام وقدم حافظة مستندات طويت علي أصل العدد رقم 120 من جريدة  الفجر سند الجنحة الماثلة وصمم علي الطلبات الواردة  بصحيفة الإدعاء المباشر .

وحيث أنه من المقرر فقها و قضاءا ” أنه يشترط لقبول الإدعاء المباشر أمام المحاكم الجنائية أن تكون كلا من الدعوتين الجنائية مقبولتين فاذا ما كانت إحداهما  غير مقبوله كانت الأخري تبعا لذلك غير مقبولة “.

( د/ محمد نجيب حسني قانون الإجراءات الجنائية طبعة 1990 ص 176 )
(د / مامون سلامة الإجراءات الجنائية طبعة 1992 ص 361 )
وحيث أنه من المستقر عليه بقضاء النقض ” أن عدم قبول أي شق من شقي الدعوى المباشرة أثره عدم قبول الشق الاخر
( الطعن رقم 13914 لسنة 60ق جلسة 29/12/1993 س 44 ص 1279 )

كما و أنه من المقرر أيضا بقضاء النقض ” أن الدعوى المدنية التي ترفع للمحكمة الجنائية . دعوى تابعة للدعوى الجنائية التي تنظرها . القضاء بعدم قبول الدعوى الجنائية بالنسبة لواقعة معينة يستوجب القضاء بعدم قبول الدعوى المدنية الناشئة عنها ” .

( طعن رقم 6756 لسنة 59ق جلسة 31/10/1994 س 45 ص 902 )
ولما كان ذلك و كانت الجريمة و العقوبة شخصية و لا يجوز معاقبة شخص بخلاف مرتكب الجريمة علي فعل لم يرتكب وكان قانون العقوبات المصري لا يعرف المسائلة الجنائية إلا للشخص الطبيعي دون المعنوي الإ في بعض الجرائم المعاقب عليها بعقوبة الغرامة فقط دون الحبس و الواردة في بعض التشريعات الجنائية الخاصة علي سبيل الحصر .إذ أن التشريع الجنائي يقوم علي مبدأ شخصية العقوبة إمتداد الاصل عام هو شخصية المسئولية الجنائية و الجرائم لا يؤخذ بجريرتها غير جناتها و العقوبات لا تنفذ الإ في نفس من أوقعها القضاء عليه .

( المستشار / محمود أبو زيد . ضوابط الأحكام طبعة 2000 ص 326 )
ولما كان ذلك وكان الثابت للمحكمة من مطالعتها الأوراق الدعوى ومستنداتها أن الثابت من صحيفة الادعاء المباشر أن المدعي بالحق المدني قد أقامها بتكليف المتهم بصفته مباشرة بالحضور أمام المحكمة لمعاقبته بمقتضي المواد سالفة الذكر و إلزامة بأداء تعويض مؤقت وكان التشريع الجنائي يقوم علي مبدأ أساسي علي نحو ما سلف هو شخصية المسئولية الجنائية عن الجريمة وشخصية العقوبة .
وحيث أن الثابت للمحكمة من مطالعتها لصحيفة الادعاء المباشر أن المتهمين قد تم إعلانهم علي محل عملهم بالمخالفة لنص المادة 234 من قانون الإجراءات الجنائية و التي أوجبت أن يتم الإعلان علي محل إقامة المتهم مما يكون الدفع المبدئ من الحاضر عن المتهم قد صادف صحيح الواقع و القانون و جديرا بالمحكمة و القضاء بعدم قبول الدعوتين علي النحو الاتي بالمنطوق
الامر الذي تكون معه الدعوى الجنائية غير مقبولة لرفعها علي المتهم بصفته وتكون تبعا لذلك الدعوى المدنية غير مقبولة أيضا بإعتبار أنه قد تخلف أول شرط من شروط قبول الإدعاء المباشر أمام المحاكم الجنائية وهو أن تكون كلا من الدعوتين الجنائية و المدنية مقبولتين الأمر الذي تقضي معه المحكمة و الحال كذلك بعدم قبول الدعوتين الجنائية و المدنية علي النحو الموضح بالمنطوق .وحيث أنه و عن مصروفات الدعوى المدنية فالمحكمة تلزم بها المدعي بالحق المدني عملا بالمادة 319 من قانون الاجراءات الجنائية فضلا عن مقابل أتعاب المحاماه .

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة : حضوريا بتوكيل
بعدم قبول الدعوتين الجنائية و المدنية و الزمت المدعي بالحق المدني بمصروفات الدعوى ومبلغ خمسون جنيها مقابل أتعاب المحاماه