بلاغ للنائب العام بخصوص واقعة الإعتداء علي الصحفي كمال مراد الصحفي بجريدة الفجر

عناية الأستاذ المستشار ,,
النائب العام,,

تحية طيبة و بعد ,,

يتشرف بتقديمه / كمال مراد عبد الحميد ، حاصل علي ليسانس آداب ، و اعمل صحفي بجريدة الفجر .

بخصوص

طلب أجراء تحقيق في واقعة اعتداء بدني و سب و استيلاء علي متعلقات شخصية

ضد

الضابط / محمد بدراوي  ” رئيس مباحث بمديرية أمن الجيزة ”
الضابط / عمرو علام  ” رئيس مباحث مركز شرطة الرحمانية ، البحيرة ”
الضابط / محمد بسيوني ” ضابط مباحث بمركز شرطة الرحمانية ، البحيرة ”

الموضوع

في يوم الثلاثاء 17 يونيو 2008 م ، و أثناء مغادرتي لعزبة محرم ، شاهدت بعض الضباط يعتدون علي بعض الفلاحين ، و أثناء مشاهدتي لهذه الواقعة استوقفني الضابط عمرو علام و الضابط محمد بدراوي متسائلين عن أسباب وجودي في الطريق ، وطلبا مني استخراج أوراقي الثبوتية ، فأعطيتهما البطاقة الشخصية  و كارنية الجريدة ، و أوضحت لهم أني أقوم بعمل تحقيق صحفي لجريدة الفجر حول نزاعات الفلاحين و ملاك الأرض .

إلا انه و رغم تقديمي لهما ما يفيد بشخصيتي  ن فوجئت بهما ينتزعا مني تليفوني المحمول ، قاما بسبي قائلين ” يلعن أبوك علي أبو الفجر بناعتك ” و ” أنت عيل ملكش لذمة يا خول يا شرموط ” وقاموا بالاستيلاء بمصاحبة بعض رجال الشرطة المصاحبة لهما علي حقيبتي التي تتضمن أوراقي الخاصة ، و قاما بإخراج شريحة الذاكرة من التليفون ، و قاما بصفعي و ضربي بأيدهما ، مما دفع المصاحبين لهما بإكمال  الاعتداء البدني علي ، ثم زجا بي في سيارة شرطة ” بوكس ” .وحين اصريت علي معرفة أسباب احتجازهم الغير قانوني لي قالا لي ” سوف نحسبك و نعلمك الأدب ” ثم قال الضابط محمد بدراوي ” أنت اللي حبسك ضابط 3 سنوات ، أنا حوريك ط في إشارة لمشاركتي في الكشف عن واقعة الضابط إسلام نبيه المتهم بتعذيب السائق عماد الكبير في القضية المعروفة .

وقد استمر احتجازي من الساعة الثالثة ظهرا و حتى الساعة السادسة مساءا ، حيث فؤجئت باقتيادي لمركز شرطة الرحمانية ، حيث حاول احد الضباط إجباري علي التوقيع علي أوراق لا اعلم محتواها فرفضت .
ثم قاموا باقتيادي لنيابة الرحمانية المسائية .و عقب انتهاء التحقيق معي الذي  فؤجئت بأنه يتضمن اتهامات ملفقة بالتعدي علي قوات الشرطة بالضرب ، و السب ، و التحريض  ، و انتحال صفة صحفي .

و أثناء خروجي من سراي النيابة بدأت واقعة اعتداء بدني شديد علي علي يد الضابط محمد بسيوني بالأقدام و الأيدي حتى وصلت مبني المركز .

وعقب إخلاء سبيلي فؤجئت بان الضباط قد قاموا بالاستيلاء علي شريحة الذاكرة من تليفوني و بعض الأوراق ، و سماعة التليفون ، و لم يتم تسليمي آيا  من هذه المتعلقات .

و لما كانت هذه الواقعة تمثل واقعة استعمال قسوة مجرمة بنص المادة 129 عقوبات ” كل موظف أو مستخدم عمومي و كل شخص مكلف بخدمة عمومية استعمل القسوة مع الناس اعتماد علي وظيفته بحيث انه اخل بشرفهم أو احدث آلاما بأبدانهم يعاقب بالحبس مدة لا تزيد علي سنة أو بغرامة لا تزيد علي مائتي جنية “.

وكذلك تعد جريمة معاملة حاطه بالكرامة طبقا لنص المادة 7 من العهد الدولي للحقوق المدنية و  السياسية ” لا يجوز إخضاع احد للتعذيب و لا للمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاانسانية أو الحاطة بالكرامة ….”
و لما كان تعريف اتفاقية مناهضة التعذيب التي صدقت عليها مصر قد عرفت التعذيب و المعاملة القاسية بأنها ” أي عمل ينتج عنه الم أو عذاب شديد ، جسديا كان أم عقليا ، يلحق عمدا بشخص ما بقصد الحصول من هذا الشخص ، أو من شخص .أرجو من سيادتكم الأمر بفتح تحقيق رسمي مع الضباط المذكورين، و اتخاذ ما يلزم إعمالا للقانون و الاتفاقيات الدولية التي صدقت عليها مصر و أصبحت ملزمة لها.

مقدم لسيادتكم :

الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان

المجلس العربي لدعم المحاكم العادلة

مركز هشام مبارك للقانون