مذكرة طعن بالنقض في الحكم رقم 9364 لسنة 2008 جنح العمرانية الصادر ضد رئيس تحرير جريدة الموجز ” ياسر بركات “

محكمة النقض
الدائرة الجنائية
مذكـــرة
بأسباب الطعن بالنقض
المرفوع من الأستاذ / ياسر محمود عبد الباسط – وشهرته ياسر بركات.   (متهم)
ضـــــــــد
1   النيابة العامة .
2   السيد/ محمد مصطفي بكري وشهرته مصطفي بكري          (المدعي بالحق المدني).
طعناً في الحكم الصادر بجلسة 2/2/2010
من محكمة جنايات الجيزة الدائرة (9)جنايات الجيزة
في الجنحة الصحفية رقم 9364 لسنة 2008 جنح العمرانية .
–    فيما قضي به في منطوقة (الذكر حكمت الحكمة حضورياً: بمعاقبة ياسر محمود عبد الباسط وشهرته ياسر بركات بالحبس لمدة ستة أشهر بغرامة عشرين ألف جنيه وألزمته المصاريف الجنائية وفي الدعوى المدنية بإحالتها إلى المحكمة المدنية المختصة وأرجأت الفصل في مصروفاتها). ولما كان هذا الحكم قد صدر معيبا باطلا فالطاعن يطعن عليه بطريق النقض .
الوقائــع
أقام المدعي بالحق المدني الدعوي بوصفه عضواً بمجلس الشعب ورئيس تحرير جريدة الأسبوع بطريق الادعاء المباشر ضد الطاعن جنحة قذف وسب بطريق النشر في حقه بوصفه صاحب صفة نيابية كونه عضواً بمجلس الشعب وكذلك رئيس تحرير جريدة الأسبوع ومن كبار الكتاب والمحللين السياسيين  وذلك عما تم نشره بجريدة الموجز بالعدد رقم 94 الصادر بتاريخ15يناير 2008 وقد ذكر في صحيفة دعواه أن ذلك قد مثل قذفا وسبا في حقه على النحو التالي في الصفحة الأولي صورة له وأعلاها عنوان ( مفاجأة جديدة نهديها لأعضاء مجلس الشعب… المناضل الكبير مصطفى بكرى ينشر اعلانات تل أبيب فى صحيفة الأسبوع ويطالب شباب مصر بالسفر الى اسرائيل حيث المتعة والجمال..باع للناس الشعارات فحاكموه أو حاكمونا ) وفي الصفحة الثانية عشر صورة للمدعى بالحق المدنى وعناوين منها عنوان ( رسالة خاصة الى الأستاذ المحترم مصطفى بكرى) وعنوان أخر       ( المناضل الكبير مصطفى بكرى ينشر اعلانات تل أبيب فى صحيفة الأسبوع ويطالب شباب مصر بالسفر الى اسرائيل حيث المتعة والجمال) وكذلك عدة عناوين أخرى بالصفحة الثالثة عشر (مصطفى بكرى يفقد صوابه … وصبيانه يتحولون الى كلاب سعرانة تنهش فى اعراضنا)وعناوين أخرى فى الصفحة الرابعة عشر وانتهى في صحيفة دعواه إلي أن ما جاء داخل هذه الموضوعات الصحفية جميعها يمثل قذفا وسبا في حقه وطلب في ختام صحيفة دعواه بمعاقبة الطاعن بالمواد 102 مكرر ، 171 ، 185 ، 302 ، 306 ، 307 ، 308 من قانون العقوبات مع الزامه بأن يؤدى له مبلغ مليون جنيه تعويضاً كاملاً عن الأضرار المادية والأدبية التى أصابته مع تحميله المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة وبعد تداول الدعوى بالجلسات أصدرت المحكمة حكمها السالف الذكر .فالطاعن يطعن على هذا الحكم بالنقض للأسباب الآتية:
أسباب الطعن
.
السبب الأول : مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب لقضاء المحكمة خطأ باختصاصها بنظر الدعوى.
من المقرر في قضاء محكمة النقض ( أن القواعد المتعلقة بالاختصاص في المواد الجنائية كافة من
النظام العام بالنظر إلي أن الشارع في تحديده لها قد أقام ذلك على اعتبارات تتعلق بحسن سير العدالة
ويجوز الدفع بها لأول مره أمام محكمة النقض أو تقضى هي بها من تلقاء نفسها بدون طلب متى كان
ذلك لمصلحة المحكوم عليه وكانت عناصر المخالفة ثابتة في الحكم ) .
( الطعن رقم 1963 لسنة 67 ق – جلسة 18/3/2006 )
وذلك لكون اختصاص المحكمة بنظر الدعوى هو شرط من شروط صحة جميع إجراءاتها على أنه إذا دفع صاحب الشأن بعدم اختصاص المحكمة ثار نزاع إجرائي حول مسألة الاختصاص والخطأ في هذا التطبيق يعد خطأ في القانون فإذا قضت المحكمة خطأ باختصاصها بنظر الدعوى فإن حكمها يكون مشوبا بعيب الخطأ في القانون بالإضافة إلي عيب البطلان الذى يصيب جميع الإجراءات التى قامت بها المحكمة رغم عدم اختصاصها
وقد قضت محكمة النقض 🙁 أن القواعد المتعلقة بالاختصاص في المسائل الجنائية كلها من النظام العام بالنظر إلي أن الشارع في تقديره لها قد أقام ذلك على اعتبارات عامة تتعلق بحسن سير العدالة).
( نقض 16 نوفمبر سنة 1989 – مجموعة الأحكام س 4 رقم 159 ص 98 )
وحيث أن دفاع الطاعن قد تمسك بمحاضر الجلسات وبمذكراته المقدمة أمام محكمة الموضوع بالدفع بعدم الاختصاص لكون الوقائع محل النشر لم تكن متعلقة بأعمال المدعى بالحق المدنى المتعلقة بصفته النيابة العامة وذلك استنادا إلي أن مفاد نص المادتين 215 ، 216 من قانون الإجراءات الجنائي أنها وإن كانت قد جعلت الاختصاص بنظر الجنح الصحفية إذا وقعت على غير أحاد الناس ينعقد لمحكمة الجنايات فشرط ذلك أن يكون النشر كان يخص تصرفات خاصة بصفتهم النيابية العامة أما إذا تعلق النشر بوقائع غير متصلة بصفتهم النيابية فإن الاختصاص ينعقد لمحكمة الجنح .
وقد قضت محكمة النقض :(ما دامت الوقائع الواردة في المقال الذى يساءل عنه المتهم بالقذف في حق المجني عليه لا يتعلق أي منها بصفته نائبا أو وكيلا لمجلس النواب هي موجهة إليه بصفته فردا من أفراد الناس فيكون الاختصاص بالنظر في الدعوى المرفوعة بها لمحكمة الجنح لا لمحكمة الجنايات)
( نقض جلسة 17/5/1950 المكتب الفني س 1  ق 126 ص 667 )
وبمطالعة الوقائع التى تم التعرض بالنشر فإنها جميعها لم تكن متعلقة بالصفة النيابية للمدعى بالحق المدني أو بسبب أعمال متعلقة بهذه الصفة و بالتالي تكون محكمة الجنايات غير مختصة بالفصل فى هذه الدعوى وكان يجب القضاء بعدم الاختصاص والإحالة إلى محكمة الجنح.
وذلك لكون أن اختصاص المحكمة بنظر الدعوى شرط من شروط صحة إجراءاتها على أنه إذا دفع صاحب الشأن بعدم اختصاص الحكمة ثار نزاع اجرائى حول مسألة الاختصاص .والخطأ في هذا التطبيق يعد خطأ في القانون فإذا قضت المحكمة خطأ بعدم الاختصاص كان حكمها مشوبا بالخطأ في القانون أما إذا قضت باختصاصها بنظر الدعوى فان حكمها يكون مشوبا بعيب الخطأ في القانون بالإضافة إلى عيب البطلان الذي يصيب جميع الإجراءات التي قامت بها المحكمة رغم عدم اختصاصها يستوي أن يكون القضاء الخاطئ بالاختصاص أو بعدمه جاء بناء على دفع مقدم من أحد الخصوم ، أو تم من تلقاء نفس المحكمة وذلك لأن جميع قواعد الاختصاص من النظام العام( الدكتور / أحمد فتحي سرور – النقض الجنائي ص201 )
لذلك يكون الحكم الطعين بفصله فى الدعوى رغم عدم الاختصاص يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه

السبب الثاني: مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله والقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال:

ذلك لكون المحكمة ملزمة قبل النظر فى موضوع الدعوى أن تستوفى مسألة الشكل وتبت فيها لتعلقها بقواعد القانون وأن الخطأ فى هذه القواعد يعد خطأ فى تطبيق القانون وبصفة خاصة الدفع بعدم قبول الدعوى لتعلقه بالنظام العام لمساسه بشرط جوهري من شروط تحريك الدعوى.
وقد دفع وكيل الطاعن بعدم قبول الدعويين  الجنائية والمدنية لرفعها بغير الطريق الذى رسمه القانون لعدم وجود نص قانوني يجيز للمدعى بالحق المدنى إقامة دعواه مباشرة أمام محاكم الجنايات وأن نصوص قانون الاجراءات الجنائية تحدثت فقط عن تكليف المتهم مباشرة بالحضور من المدعى بالحق المدنى أمام محاكم الجنح والمخالفات فقط – مادة 232 اجراءات – ولم تنص عليها فى الجنح بصفة عامة بل أن النص كان واضحاً فى أحقية إقامة الدعوى المباشرة أمام محاكم الجنح والمخالفات فقط وبالتالى يتضح عدم وجود نص قانوني يبيح إقامة الدعوى مباشرة أمام محاكم الجنايات.
وطبقاً لنص المادة (1) من قانون الاجراءات الجنائية التى اختصت النيابة العامة فقط برفع الدعوى الجنائية وجعلت الاستثناء وهو إقامتها مباشرة يجب أن يكون بناء على نص قانوني حيث نصت : “تختص النيابة العامة دون غيرها برفع الدعوى الجنائية ومباشرتها ولا ترفع من غيرها الا فى الأحوال المبينة فى القانون”.
والمادة (3) نصت على تقديم الشكوى الى النيابة العامة أو أحد مأموري الضبط القضائي كما أن المادتين 156 ، 214/1 تحدثتا عن أن لقاضى التحقيق أو النيابة العامة  أن يحيلا الجنح التى تقع بواسطة الصحف أو غيرها عن طريق النشر- عدا الجنح المقررة بأفراد الناس الى محكمة الجنايات.
وباستقراء جميع هذه النصوص نجد أن القانون قد أعطى الحق للنيابة العامة فى تحريك الدعوى الجنائية كحق أصيل لها ونص على أن الاستثناء وهو(الادعاء المباشر من المجنى عليه) يجب أن يكون بناء على نص قانوني. وحيث أن قانون الاجراءات الجنائية قد خلا من أي نص يفيد حق المجنى عليه فى الادعاء المباشر أمام محكمة الجنايات . وبالتالى تكون الدعوى المباشرة قد أقيمت على غير سند من القانون وبالتالى قد أقيمت بغير الطريق الذى رسمه القانون وكون المحكمة تباشر ها على الرغم من ذلك تكون قد أخطأت فى تطبيق القانون.
هذا منها يعد مخالفة لنصوص قانون الاجراءات الجنائية وسوء تفسير لنصوص قانون الاجراءات الجنائية سالفة الذكر الأمر الذى يوصم الحكم بالإضافة للخطأ فى تطبيق القانون الى الخطأ فى تأويله وتفسيره والقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال مما يبطله بطلاناً يستوجب نقضه.
السبب الثالث : القصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع :
لما كان من المستقر عليه فى قضاء النقض :
(أن تحرى الألفاظ للمعنى الذى استخلصته المحكمة وتسميتها باسمها المعين فى القانون (سباً أو قذفاً) هو من التكييف القانوني الذى يخضع لرقابة محكمة النقض باعتبارها الجهة التى تهيمن على الاستخلاص المنطقي الذى يتأدى إليه الحكم فى مقدماته المسلمة وعلى ذلك استقر قضاء هذه المحكمة على أن لمحكمة النقض فى جرائم النشر تقدير مرامي العبارات التى يحاكم عليها الناشر لأنه وان عد ذلك فى الجرائم الأخرى تدخلاً فى الموضوع الا انه فى جرائم النشر وما شابهها يأتي تدخل محكمة النقض من ناحية أن لها بمقتضى القانون تعديل الخطأ فى التطبيق على الواقعة بحسب ما هي مبينة فى الحكم ، ومادامت العبارات المنشورة هى بعينها الواقعة الثابتة فى الحكم صح لمحكمة النقض فى تقدير علاقتها بالقانون من حيث توفر ما يستوجب التعويض من عدمه ، وذلك لا يكون الا بتبين مناحيها واستظهار مراميها لإنزال حكم القانون على وجهه الصحيح).
(الطعن رقم 9194 لسنة 71ق جلسة 28/10/2001)و(الطعن 2990 لسنة 64 ق جلسة 6/3/2003).
وقضت أيضا:
(إن كان المرجع فى تعرف حقيقة ألفاظ القذف هو بما يطمئن اليه قاضى الموضوع فى تحصيله لفهم الواقع فى الدعوى ، الا أن حد ذلك ألا يخطئ فى تطبيق القانون على الواقعة كما صار اثباتها فى الحكم أو بمسخ دلالة الألفاظ بما يحيلها عن معناها).
(الطعن رقم 9194 لسنة 71ق جلسة 28/10/2001).
وبمطالعة ذلك فى الحكم المطعون فيه نجد أن المحكمة قد اجتزأت بعضاً من الألفاظ والعبارات التى وردت بمقالات المتهم التى تناول فيها بالنقد تصرفات المدعى بالحق المدنى وعزلتها عن السياق  العام الذى وردت فيها واتخذت من حدتها وحدها دليلاً على توافر القصد الجنائي لدى المتهم وأركان الجريمة فى حقه. وبالتالى تكون المحكمة قد مسخت دلالة العبارات والألفاظ الواردة بالمقالات من سياقها حتى تستدل على معنى لم يدر بخلد الطاعن وصولاً الى القول بسوء نيته فيما كتبه مما يصيب حكمه بالقصور في التسبيب.
ذلك لأنه ينبغي على القاضي فى جرائم القذف والسب ألا يعتمد على عبارات تؤخذ على حده بل يجب تقدير المقالة ككل حيث أن المبالغة وحدها لا تجعل النقد غير نزيه خصوصاً إذا كان المجنى عليه من الشخصيات العامة التى تهم أعمالهم وتصرفاتهم الجمهور.
وينعى الطاعن على المحكمة فى هذا الخصوص أمرين.
الأمر الأول : أن قضاء محكمة النقض قد تواتر على أنه فى جرائم النشر يتعين لبحث وجود جريمة فيها أو عدم وجودها تقدير مرامي العبارات التى يحاكم عليها الناشر وتبين مناحيها فإذا احتوى المقال على عبارات يكون الغرض منها الدفاع عن مصلحة عامة وأخرى يكون القصد منها التشهير ، فللمحكمة فى هذه الحالة أن توازن بين القصدين وتقدير أيهما كانت له الغلبة فى نفس الناشر ).
(نقض 22/10/1993 مجموعة السنة 44 ص 863).
(نقض 2/11/1965 مجموعة السنة 11 ص 787).
الأمر الثانى: الذى ينعاه المتهم على المحكمة هو أنها قد خالفت ما أجمع عليه الفقه والقضاء من أن النقد الذى يوجه إلى أعمال وتصرفات السياسيين والشخصيات العامة (أي الذين يتصدون للخدمة العامة) ينبغي أن يواجه بقسط وافر من المرونة والتسامح الذى تطلبه المصلحة العامة.
وفى هذا المعنى يقول الأستاذ / محمد عبدالله فى كتابه جرائم النشر ص 314 : أن حق النقد حين يرد على موضوع قابل له يكون واسع الحدود فالنقد يبقى نقداً ويظل على براءته ولو كان خاطئا  ولو حصل بعنف وحدة وينبغي ألا يعتمد القاضي على عبارات تؤخذ على حده، بل يجب نقد المقالة ككل ، فإذا كان بها انحراف عن الصدق كان النقد غير نزيهاً أما إذا لم يوجد هذا الانحراف أو كان ضئيلاً وفى حدود ميزان المناقشة النزيهة واختلاف النظر كان النقد مباحا )ً.
وقد قرر المستشار عدلي خليل فى كتابه القذف والسب ص161
( أما بالنسبة للأشخاص الذين يدخلون مجال السياسة بأي صفة وعلى اختلاف مواقعهم ، فان الاعتبار السياسي للشخص مباح للبحث والتعليق والمناقشة والتقييم وإبداء أوجه الرأى دون أن يعتبر المساس به إساءة الى اعتباره ومكانته ، لأن هذا الاعتبار وان كان حقا لصاحبه الا أن طبيعة النظام الديمقراطى بما يستوجبه من حق المناقشة العامة وحق المعارضة ورقابة الرأى العام على السياسيين فى مختلف المواقع وأيا كانت صفاتهم، كل ذلك يجعل من المستحيل حماية الاعتبار السياسى بجزاء جنائى، إذ لو فرضت مثل هذه الحماية الجنائية لتعطل جوهر الديمقراطية الذى يقتضى مداومة البحث والمراجعة و المناقشة والتقييم لكل من يدخل مجال السياسة ويتصدى للعمل السياسى )
– وقضت محكمة النقض فى 13/4/1948 بأنه :
(لاينغى ألا تؤخذ العبارات الشديدة التى تستخدم فى المساجلات الحزبية بين الخصوم السياسيين بمعانيها اللفظية ، وأنه ينبغي فى تفسير المقالات التى تنطوي عليها أن تؤخذ جملة ، لا أن تفسر كل عبارة على حده).
ومن ذلك يتضح أن الحكم قد أخطأ بقيامه باجتزاء العبارات التى بنت المحكمة عقيدتها بالإدانة عليها من السياق العام للموضوع محل النقد ولم تلتفت الى المستندات التى قدمها دفاع الطاعن والتي تؤكد وتدلل على صحة الوقائع التى كان يعلق عليها الطاعن أو تصرفات المجنى عليه أو الاعتبار السياسى له وأهميتة الموضوعات التى كان يناقشها الطاعن واكتفت بقسوة العبارات التى اجتزأتها من السياق العام للمقال كدليل لثبوت التهمة فى حق الطاعن كل ذلك يصيب الحكم بالبطلان للقصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع مما يستوجب نقضه.
.
السبب الرابع  :  مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه:

حيث أن المحكمة قد انتهت في حكمها الى الحكم بعقوبة الحبس استنادا لنص المادة 308 من قانون العقوبات المصري وذلك على الرغم من أن عقوبة الحبس انعدمت فى هذه المادة وذلك بصدور القانون رقم147 لسنة 2006والمنشور بالجريدة الرسمية العدد 28 مكرر بتاريخ 15 يولية2006 والذي نص في المادة الثانية منه على ( تلغى عقوبة الحبس فى الجرائم المنصوص عليها فى المواد 182و185و303و306 من قانون العقوبات …………)ولما كانت المادة 308 هى مادة معطوفة على المادتين 303و306 تدور العقوبة فيها وجودا وعدما مع العقوبات المنصوص عليها فى هاتين المادتين وذلك حيث أنها نصت على (اذا تضمن العيب او الاهانه او القذف او السب الذى ارتكب باحدى الطرق المبينه فى المادة 171 طعنا فى عرض الافراد او خدشا لسمعة العائلات يعاقب بالحبس والغرامة معا فى الحدود المبينه فى المواد 307,306,303,182,181,179. على الا تقل الغرامة فى حالة النشر فى احدى الجرائد او المطبوعات عن نصف الحد الاقصى والا يقل الحبس عن سته اشهر)ويلاحظ أن عبارة  فى الحدود المبينه فى المواد 307,306,303,182,181,179.  هذه تؤكد علىأن العقوبة فى هذه الماده تتوقف على ورودها فى المواد 303و306 فاذا أشتملت هذه المواد على عقوبة الحبس أشتملت عليها أيضا المادة 308 أما اذا ألغيت عقوبة الحبس فى هذه المواد ألغيت بالتبعية هذه العقوبة فى المادة 308 وبناء على صدور القانون  رقم147 لسنة 2006 وأشتمال المادة الثانية منه على الغاء عقوبة الحبس  وبالتالى فان تطبيق المحكمة لها مشتملة على عقوبة الحبس تكون قد خالفت القانون و أخطأت فى تطبيقه وتأويله .
 اسباب طلب وقف التنفيذ
لما كان تنفيذ الحكم المطعون فيه يترتب عليه اضرار يتعذر تداركها وتمثل خطرا كبيرا على الطاعن وعلى العاملين معه فى الجريدة حيث أن تنفيذ هذا الحكم بالحبس الصادر ضده الى اغلاق جريدة الموجز وتشريد الصحفيين والعاملين بالجريدة كما أن تنفيذ الحكم على الطاعن بالحبس سيؤدى الىاصابته بأضرارجسيمة ؟لأنه مريض ويحتاج الى جلسات علاج طبيعى دورية ومستمرة على منطقة الظهر ومن ذلك تكون متوافرة ما أن تنفيذ الغرامة المالية الباهظة المقضي بها في هذا الحكم يؤدي الى افلاس الجريدة وغلقها وعدم قدرتها على الصدور مره اخري.بالاضافة الى ان الحكم قد صدر به مخالفة للقانون وعوار كبير مما يستوجب نقضه لذلك فان اسباب وقف تنفيذ هذا الحكم تكون متوفره لذلك يلتمس الطاعن سرعة تحديد جلسة لنظر هذا الطلب لحسن الفصل في موضوع الطعن
لـــذلك
يلتمس الطاعن القضاء
اولاً:-  قبول الطعن شكلاً .
ثانيا:- وفى الموضوع : بنقض الحكم المطعون فيه واعادة الدعوى الى محكمة جنايات الجيزة مرة ثانية لنظرها أمام دائرة
أخرى
.
        وكيل الطاعن
سمير الباجوري
المحامى