نص الحكم الصادر ببراءه اسلام ابراهيم بحيري و طارق محمود عبد الفتاح نور من تهمه ازدراء الاديان بالبرنامج المسمي اعلاميا مع اسلام بحيري

حكم

بأسم الشعب 

بالجلسه العلنية المنعقدة بسراي المحكمة اليوم الموافق 24/6/2015

صدر الحكم في الجنحة رقم 4507 لسنة 2015 جنح اول 6 اكتوبر 

ضد

اسلام ابراهيم بحيري 

طارق محمود عبد الفتاحنور

بعد الاطلاع على الاوراق وسماع المرافعة الشفوية :

حيث تتحصل وقائع الدعوى بالحق المدنى حرك دعواه بطريق الادعاء المباشر بموجب صحيفة استوفت اوضاعها الشكلية اودعها قلم كتاب المحكمة واعلنت قانونا للمدعى عليهما والسيد وكيل النيابة المختص طلب فى ختامها معاقبة المتهم عملا بالمواد المؤثمة لازدراء الاديان من قانون العقوبات والزامه بان يؤدى له مبلغ خمسة الاف و واحد جنية على سبيل التعويض المؤقت على سند من القول ان المدعى عليه الاول قد قام بازدراء الدين الاسلامى الحنيف من خلال تناوله ببرنامجه المسمى مع اسلام بحيرى والمشاهد على القناة الفضائية المعروفة باسم القاهرة والناس المملوكة للمدعى علية الثانى بعض من شيوخ و علماء الدين الحنيف بالطعن فى ارائهم الفقية فى تفسير العقيدة الاسلامية السمحة وفى السنة النبوية المطهرة وذلك بان عرض بحلقات البرنامج انف البيان اقوال و فهم بعض الصحابة الاجلاء لمواقف النبى الشريف (صلعهم) وبعض الايات بالقران الشريف وقد ذكر اسماء العديد منهم مثل البخارى ومسلم وابن تميمة وعبدالله ابن مسعود فضلا عن فحش الحديث الذى كرره عند فهمه لمعانى الدين الاسلامى , ولما كان المدعى بالحق المدنى قد تابع هذه الحلقات السابق ذكرها وقد تبين له تعمد المدعى عليه الاول الاساءة الى الدين الاسلامى وعلمائه الافذاذ , الامر الذى حدا به لاقامة دعواه ابتغاء الحكم له بطلباته انفة البيان .
وبجلسات المحاكمة حضر المدعى بالحق المدنى وقدم ثلاث حوافظ مستندات طويت على 1) صورة ضوئية من خطاب التحرى عن المتهم الثانى , 2)صورة ضوئية من الحكم الصادر فى الجنحة رقم 4279 لسنة 2013 جنح اول 6 اكتوبر , 3) صورة ضوئية من بيان الازهر الشريف بشأن البرنامج الخاص بالمتهمين , 4) قرص صلب مدمج مسجل عليه الحلقات المذاع بها المقاطع سند الجنحة , ومثلا المدعى عليهما كل بوكيل عنه (محام ) وقدم وكيل المدعى عليه الثانى حافظة مستندات طالعتها المحكمة واحاطة بها علما , و بجلسة ختام اتلمرافعة قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم ليصدر بجلسة اليوم .
وحيث انه عن الاتهام المسند للمتهمين الموئثم بالمواد 160 و 161 و 171 من قانون العقوبات وباستعراض وقائع الدعوى و ظروفها و ملابساتها ترى المحكمة ان الاتهام المنسوب لهما تحيط به من جوانبه جميعا ظلال كثيفة من الشكوك والريب بما لا تطمئن معه المحكمة الى صحة الاتهام المسند اليهما واية ذلك ان ما قام المدعى بالحق المدنى بسرده من وقائع بصحيفة دعواه قد ورد ذكرها بحلقات البرنامج المقدم بمعرفة المدعى عليه الاول على المحطة الفضائية المملوكة للمدعى عليه الثانى هى وقائع مجتذئة من سياق الحلقات العام الذى كان المدعى عليها الاول يعرضه فى كل حلقة على حدا ومن ثم فلا يستقيم معه التعرض لقصد المتهم بأدعاء عمدية سلوكه من ذكره لهذه الالفاظ عند تناوله لرأى صحابى جليل من صحابة رسول الله (صلعهم) او تابع لهم اذ ان ما تاه المدعى عليه الاول انما هو شكل من اشكال النقد لطريقة فهم او تفسير عند احد من شيوخ الاسلام المذكورين بالحلقات محل الاتهام و دون الخوض فى عزة الاسلام او جلال الدين الحنيف فضلا عن ذلك فان طبيعة الشريعة الاسلامية الغراء متجددة وصالحة لكل زمان ومكان و هو الامر الذى يتيح معه لاى من احاد الناس حق النقاش والمجادلة و يفتح الباب امام الاجتهاد ولكن بلا شطط , ولما كان ذلك و كانت المحكمة قد وقر فى يقينها و استقر فى وجدانها وعقيدتها انتفاء القصد الجنائى فى حق المدعى عليه الاول بالطعن او التعرض لعلماء الدين الحنيف بالاساءة او القذف فى اشخاصهم الامر الذى تكون معه الجريمة المدعاه منتفية فى حق المدعى عليهما و من ثم يتعين عملا بالمادة 304/1 من قانون الاجراءات الجنائية القضاء ببرائتهما مما اسند اليهما ,وحيث انه بشأن الدعوى المدنية فان المحكمة لما كانت قد انتهت الى براءة المتهمين مما اسند اليهما و كانت الدعوى المدنيه تستحق عن الضرر الذى نتج الخطأ وهو الامر الذى لم يثبت بالاوراق ايماءا الى القضاء المشار اليه سلفا وهو ما تنتفى معه بالتبعيه المسئولية المدنية وتقضى المحكمة برفضها والزام رافعها المصاريف .

فلهذة الاسباب

حكمت المحكمة : حضورى توكيل لكلا المدعى عليهما الاول و الثانى / ببراء المتهمين مما منسوب اليها و رفضت الدعوى المدنية و الزمت رافعها بالمصروفات وخمسون جنيها اتعاب المحاماه