مذكرة دفاع في القضية المعروفه اعلامياً باحداث الذكري الرابعه لاحداث محمد محمود ( عابدين )

 

محكمة جنح مستأنف عابدين

دائرة (الاربعاء )

مذكره بدفاع

محمد عبد الحميد محمد و اخرين ( متهمين )

ضـــــــد

النيابه العامه                         ( سلطة اتهام )

في الجنحة رقم 12182 لسنة 2015 جنح عابدين

و المستأنفه برقم4449 لسنة 2015 جنح مستأنف عابدين

و المحدد لنظرها جلسة 30 / 12 / 2015

الوقائع

نوجز وقائع الجنحه الماثله في انه بتاريخ 19 / 11 / 2015 و ذلك تزامننا مع دعوة بعض الحركات الثوريه لاحياء ذكري احداث محمد محمود و التي توافق يوم 19 / 11 / 2015 قد وردت معلومات ذكرتها التحريات السريه بالتنسيق مع الاداره العامة للمعلومات و التوثيق بوزارة الداخليه بشأن رصد العديد من الدعوات علي صفحات الانترنت التوجه الي ميدان التحرير و شارع محمد محمود و اماكن اخري و ذلك بغرض التجمهر و قطع الطريق و محاولة تعطيل مرافق الدوله و اثارة الفزع بين الناس بأظهار الدوله بموقف الضعف في تلك الظروف السياسيه الحرجه التي تمر بها البلاد لاثارة البلبله مخالفين بذلك القانون رقم 106 لسنة 2013 و الخاص بتنظيم التجمعات العامه و المواكب و التظاهر .

و عليه قد تم تعيين الخدمات الشرطيه بطول شارع محمد محمود و تقاطعاته و الاعماق و المناطق المحيطة و اثناء تواجد الخدمات حوالي الساعه السادسه مساءاً تلاحظ تجمع حوالي اربعين شخص تقاطع شارع محمد محمود مع شارع محمد فريد و عليه قامت الخدمات الشرطيه بالتوجه اليهم و تبين انهم حاملين للافتات الحريه للجدعان و افرجوا عن المعتقيلن مرددين الهتافات المناهضه و قاموا بتعطيل المواصلات العامه و الخاصه و قطع الطريق و استمر ذلك قرابة ساعه تقريباً تم خلالها اسداء النصح بهم و الارشاد بكون ذلك يشكل جريمه الا انهم لم يمتثلوا و عليه و نفاذاً للقانون قامت القوه المرافقه بملاحظتهم و القبض علي المتهمين في الجنحة الماثله .

و حيث قامت النيابة العامه بقيد الواقعه ضد المتهمين جنحة برقم 12182 لسنة 2015 جنح عابدين بالمواد 1 ,4 , 7 , 8 , 19 , 21 من قرار رئيس الجمهوريه بالقانون رقم 107 لسنة 2013 و الماده الاولي من القانون رقم 10 لسنة 1914 المعدل بالقانون رقم 87 لسنة 1968 و بجلسة 13 / 12 / 2015 اصدرت محكمة اول درجه حكمها القاضي منطوقه ( حضورياً لجميع المتهمين حبس كل متهم سنتين مع الشغل عن التهمتين للارتباط و المصادره و المصاريف )

الا ان المتهمين لم يرتضوا بالحكم و قاموا بأستئنافه و حدد لنظر الاستئناف جلسه 30 / 12 / 2015

الدفـــــــاع

  1. الدفع ببطلان القبض لعدم توافر حاله من حالات التلبس :-

حيث ان الماده ( 30 ) من قانون الاجراءات الجنائيه تنص علي :-

( تكون الجريمة متلبسا بها حال ارتكابها أو عقب ارتكابها ببرهة يسيرة.وتعتبر الجريمة متلبسا بها اذا اتبع المجنى عليه مرتكبها أو تبعته العامة مع الصياح أثر وقوعها أو اذا وجد مرتكبها بعد وقوعها بوقت قريب حاملا آلات أو أسلحة أو أمتعة أو أوراقا أو أشياء أخرى يستدل منها على أنه فاعل أو شريك فيها أو اذا وجدت به فى هذا الوقت آثــــار أو علامات تفيد ذلك .)

و قد قضت محكمة النقض بأنه ( و حيث ان عن الدفع ببطلان القبض و التفتيش فهو في محله لان المقرر قانوناً ان حالة التلبس بالجريمه تستوجب ان يتحقق مأمور الضبط القضائي من القيام بالجريمه حال مشاهدتها بنفسه او ادراكها بحاسه من حواسه و لا يغنيه عن ذلك تلقي نبأها عن طريق النقل من غير شاهداً كان او متهماً يقر علي نفسه مادام هو لم يشهدها او يشهد اثراً من اثارها ينبئ بذاته عن وقوعها – و كان الضابط قد قبض علي المتهم و فتشه لمجرد اخباره من مصدر سري باتجار المتهم في المواد المخدره و يقوم ببيعها بالطريق العام و رؤية الضابط له بتبادل النقود بأحدي اللفافات دون ان يتبين محتواها فأن ذلك لا يوفر حاله من حالات التلبس بالجريمه كما هي معرفه بالقانون و لا تعد في صوره من الدلائل الكافيه التي تجيز القبض عليه و تفتيشه فأن القبض علي المتهم و الحال كذلك يكون باطلاً و يبطل ما يترتب عليه تفتيش و العثور علمذكرة دفاع في القضية المعروفه اعلامياً باحداث الذكري الرابعه لاحداث محمد محمود ي نبات الحشيش المخدر معه تطبيقاً لقاعدة ما بني علي باطل فهو باطل و لا يصح التعويل في الادانه علي الدليل المستمد من التفتيش الذي وقع باطلاً و لا يعتد بشهادة من قام بهذا الاجراء و لا بما اثبته في محضره من اقوال و اعترافات مقول بحصولها امامه من المتهم و من ثم يكون الدفع قائماً علي سند صحيح من القانون بالاضافه الي ذلك انفراد الضابط بالشهادة و حجب افراد لقوه المرافقين له و هم المرافقين له في عمليـــة القبض و ان جميع الاجراءات التي اتخذت ضد المتهم كانت تحت بصرهم – عن الشهاده يحصر الثقه في شهادة الضابط و يجعل المحكمة تتشكك في صحة الدليل المستمد منها و لا تطمئن و لا تعول عليه في ادانة المتهم )

بمطالعه ما نصت عليه الماده 30 من قانون الاجراءات و ما تواترت عليه احكام محكمة النقض فأن المشرع قد حدد حالات التلبس علي سبيل الحصر فلا يجوز ان يقاس عليها حاله مشابهه .

فبمطالعة المحضر الماثل امام عدلكم يتضح من طياته عدم توافر حاله من حالات التلبس وفقاً لنص المادة سالفة الذكر .

  1. حيث ان الثابت بصدر المحضر ان الواقعه المؤثمه بالاوراق كانت في غضون حوالي الساعه السادسة مساءاً و استمرت قرابه الساعه و ذلك وفقاً لروايه محرر المحضر الماثل اي ان الوقفه انتهت في غضون الساعه السابعه مساءاً و ان القوه المرافقه للسيد محرر المحضر تمكنت من القاء القبض علي المتهمين الماثلين امام عدلكم بعد ذلك .

كما ثابت ايضاً بصدر المحضر انه محرر الساعه العاشره مساءاً بتاريخ 19 / 11 / 2015 اي ان المحضر قد تم تحريره بعد القاء القبض علي المتهمين بثلاث ساعات و هو ما يستفاد منه ان القبض قد تم عشوائياً و ان القوه المرافقه لم تستطيع القاء القبض علي من قاموا بتلك المظاهره و قاموا بالقاء القبض علي المتهمين الماثلين عشوائياً .

فأذا افترضنا ان المتهمين الماثلين امام عدلكم قد قاموا بالمشاركه في تلك التظاهره فما كان قد تم تحرير المحضر بعد واقعة القبض بثلاث ساعات و هو الامر الذي يؤكد و يجزم بعدم توافر حاله من حالات التلبس .

  1. كما انه ايضاً وفقاً لما هو ثابت بالمحضر الماثل يتضح ايضاً لعدلكم عدم توافر حاله من حالات التلبس وفقاً لنص الماده سالفه الذكر و ما تواترت عليه احكام محكمة النقض حيث ان الثابت بالمحضر الماثل وفقا لما حرره الرائد / احمد عبد العزيز .

( انه قد تم تعيين الخدمات الشرطيه بطول شــــــــارع محمد محمـــود و تقاطعاتـــه و الاعمـــاق و المناطق المحيطة و اثناء تواجد الخدمات حوالي الساعه السادسه مساءاً تلاحظ تجمع حوالي اربعين شخص تقاطع شارع محمد محمود مع شارع محمد فريد و عليه قامت الخدمات الشرطيه بالتوجه اليهم و تبين انهم حاملين للافتــــــات الحريــه للجدعــــــــان و افرجوا عن المعتقيلن مرددين الهتافات المناهضه و قاموا بتعطيل المواصلات العامه و الخاصه و قطع الطريق و استمر ذلك قرابة ساعه تقريباً تم خلالها اسداء النصح بهم و الارشاد بكون ذلك يشكل جريمه الا انهم لم يمتثلوا و عليه و نفاذاً للقانون قامت القوه المرافقه بملاحظتهم و القبض علي المتهمين في الجنحة الماثله ) .

فالثابت بالمحضر الماثل ان المتهمين اثناء احيائهم ذكري محمد محمود وفقاً لما تم سرده من السيد محرر المحضر انهم كانوا حاملين للافتات الحريه للجدعان و افرجوا عن المعتقيلن مرددين الهتافات المناهضه .

الا انه و بمطالعة المحضر الماثل لم نجد ثمة احراز ( لافتات ) مع المتهمين كما هو ثابت باوراق الجنحة الماثله .

**** فمن اين اتي السيد محرر المحضر بوجود لافتات مع المتهمين ؟

فأن دل ذلك فانما يدل علي ان السيد محرر المحضر لم يشاهد تلك التظاهره و هو الامر الذي يؤكد و يجزم بعدم توافر حاله من حالات التلبس بالجريمه كما هي معرفه بالقانون و لا تعد في صوره من الدلائل الكافيه التي تجيز القبض عليه و تفتيش المتهمين فأن القبض علي المتهمين و الحال كذلك يكون باطلاً و يبطل ما يترتب عليه من اجراءات .

  1. ان السيد محرر المحضر الماثل حاول اختلاق حاله من حالات التلبس بأن ثبت بمحضره انه قد تلاحظ له هو و القوه المرافقه له تجمع حوالي اربعين شخص تقاطع شارع محمد محمود مع شارع محمد فريد و عليه قامت الخدمات الشرطيه بالتوجه اليهم و تبين انهم حاملين للافتات الحريه للجدعان و افرجوا عن المعتقيلن مرددين الهتافات المناهضه و قاموا بتعطيل المواصلات العامه و الخاصه و قطع الطريق و استمر ذلك قرابة ساعه تقريباً تم خلالها اسداء النصح بهم و الارشاد بكون ذلك يشكل جريمه الا انهم لم يمتثلوا و عليه و نفاذاً للقانون قامت القوه المرافقه بملاحظتهم و القبض علي المتهمين الا ان الثابت بالمحضر الماثل ان القبض علي المتهمين الماثلين بالجنحة الماثله قد تم في غضون الساعه السابعه مساءاً و ذلك وفقاً لروايه محرر المحضر كما ان الثابت ايضاً بصدر المحضر انه قد تم تحرير المحضر الساعه العاشره مساءاً .

اي بعد تحرير المحضر بثلاث ساعات و و فقاً لاقوال المتهمين بتحقيقات النيابه العامه ثابت فيها انهم ( تقابلوا للذهاب الي منزل السيد / صلاح ابو جيكا في ذكري وفاته و انهم قد تجمعوا بشارع شامبليون و تقابلوا مع السيد / صلاح و زوجته و انهم قد تم القبض عليهم من امام منزل سالف الذكر من قبل امنا شرطة قسم عابدين .

و وفقاً لما تم سرده سابقاً من ان المحضر قد تم تحريره الساعة العاشره مساءاً و ان المتهمين لم يكن معهم ثمة احراز من لافتات وفقاً لروايه السيد محرر المحضر فيتضح لعدلكم ان ما جاء بأقوال المتهمين هو الروايه المستساغه عقلاً و منطق و ما يستنتج من ظروف الواقعة و اقوال المتهمين و الوقوف علي حقيقة الواقعه هي ان السيد محرر المحضر حاول اختلاق حاله من حالات التلبس للزج بالمتهمين في تلك القضيه و ان ما تم ذكره يكتنفه الغموض و الابهام .

التعقيب علي حكم اول درجه في الرد علي الدفع ببطلان اجراءات القبض و التفتيش لعدم توافر حاله من حالات التلبس :-

تمسك دفاع المتهمين بمذكره دفاعهم بالدفع ببطلان اجراءات القبض و التفتيش لعدم توافر حاله من حالات التلبس .

الا ان حكم اول درجه قد شابه القصور في التسبيب و الاخلال بحق الدفاع حيث انه اكتفي بما جاء بمحضر جمع الاستدلالات المحرره بمعرفة الرائد / احمد عبد العزيز و تحريات الامن الوطني حول الواقعه و المحرره بمعرفة النقيب / احمد طه فأطمئنت المحكمة لصحه حالة التلبس وفقاً لما ورد بالمحضر الماثل .

الا ان حكم اول درجه لم يرد مفصلاً علي اسباب رفضها للدفع المبدي في مذكرة الدفاع و ذلك من خلال الاتي :-

اولا / حيث ان حكم اول درجه عول علي ما ورد بمعرفة الرائد / احمد عبد العزيز الثابت فيه انه محرر الساعه العاشره مساءاً بتاريخ 19 / 11 / 2015 اي انه محرر بعد حدوث واقعه القبض علي المتهمين الماثيلن امام عدلكم بثلاث ساعات و هو الامر الذي يؤكد و يجزم بأن القبض علي المتهمين قد تم عشوائياً

ثانياً / كما ان الثابت ايضاً بالمحضر الماثل وفقاً لما حرره السيد/ احمد عبد العزيز من ان المتهمين اثناء احيائهم ذكري محمد محمود كانوا حاملين للافتات الحريه للجدعان و افرجوا عن المعتقيلن مرددين الهتافات المناهضه .

الا انه و بمطالعة المحضر الماثل لم نجد ثمة احراز ( لافتات ) مع المتهمين كما هو ثابت باوراق الجنحة الماثله .

**** فمن اين اتي السيد محرر المحضر بوجود لافتات مع المتهمين ؟

فأن دل ذلك فانما يدل علي ان السيد محرر المحضر لم يشاهد تلك التظاهره و هو الامر الذي يؤكد و يجزم بعدم توافر حاله من حالات التلبس بالجريمه كما هي معرفه بالقانون و لا تعد في صوره من الدلائل الكافيه التي تجيز القبض عليه و تفتيش المتهمين فأن القبض علي المتهمين و الحال كذلك يكون باطلاً و يبطل ما يترتب عليه من اجراءات .

حيث انه لا جدال علي سلطة المحكمة في تقدير الواقعه و لكن ممارسة هذه السلطة لا يكمن في ان يخرج عن العقل و المنطق و الا اصبحت ضرباً من ضروب التحكم الذي يتنافي مع وظيفة القضاء و اذا كانت المحكمة حره في اقتناعها و غير ملزمه بيان علة اقتناعها فانها مقيده بأن يكون هذا الاقتناع وليد المنطق و ان تبين في حكمها ما يشير الي توافر هذا المنطق .

( و التسبيب لا غني عنه لتوضيح كلمة القانون و تكييف معناه وفقاً للواقع الاجتماعي و من خلال التسبيب السليم يمكن تحقيق وحدة في مفهوم القانون لدي جميع المحاكم و ذلك تحت رقابة محكمة النقض )

( د / احمد فتحي سرور النقض الجنائي – الطبعه الرابعه دار الشروق ص 249 )

  1. الدفع الثاني :-بطلان التحريات الواردة بالمحضر الماثل :-

بمطالعة المحضر الماثل نجد ان التحريات التي اجراها قطاع الامن الوطني بمعرفة النقيب / احمد طه ما هي الا تحريات مكتبيه لا تستند علي حقيقه و تشكك عدالة المحكمة في صحة الواقعه حيث افادت التحريات ( ان المتهمين جميعاً قد قاموا بالتظاهر بتقاطع شارعي محمد محمود و محمد فريد ىالمخالفه لقانون التظاهر حاملين لافتات تهدف الي اثارة الرأي العام في اطار احيائهم لذكري محمد محمود .

كما افادت التحريات الي قيام كلا من احمد سيد حسن و جميله احمد محمود بتحريض المتهمين للمشاركة في تلك التظاهره من خلال الاطلاع علي موقع التواصل الاجتماعي الانترنت .) .

الا انه الثابت بالمحضر الماثل من ان المتهيمن لم يتم القبض عليهم حاميلن تلك اللافتات المزعوم نسبها اليهم من قبل السيد مجري تلك التحريات فلم يتم تحريز ثمة مضبوطات معهم و هو الامر الذي يؤكد ان تلك التحريات ما هي الا تحريات مكتبيه .

كما ان السيد مجري التحريات قد ذكر ان التحريات افادت الي قيام كلا من احمد سيد حسن و جميله احمد محمود بتحريض المتهمين علي المشاركه في تلك التظاهره من خلال اطلاعه علي مواقع التواصل الاجتماعي الا انه لم يقدم ثمة دليل علي صحه تحرياته و ثبوتها في حق المتهيمن و نسبتها لهم فلم يقدم بالاوراق ثمه صوره تلك الدعوه المزعومه بالمشاركه في تلك المظاهره و نسبتها الي المتهمين المحرضين علي تلك التظاهره .

كما الثابت ايضاً بالتحريات المرفقه بالجنحة الماثله من قيام المتهمين بقطع الطريق و تعطيل حركة المرور الا انه و بالاطلاع علي اوراق الجنحه بالصفحة رقم 27 بالافاده الوارده من هيئة النقل و الثابت فيها بأنه ( لم يرد قسم الحوادث المركزيه ما يفيد اعاقة حركة سير المركبات التابعه لهئية النقل العام بشارعي محمد محمود و محمد فريد بتاريخ 19 / 11 / 2015 و كذلك بعدم وجود تلفيات بمختلف ممتلكات هيئة النقل العام بهذه المنطقه ) و هو الامر الذي يتضح منه لعدم ان تلك التحريات ما هي الا تحريات مكتبيه .

حيث ان المستقر عليه قضائياً ان محضر التحريات لا يصلح كدليل منفرد و انما هو يدعم ادله قائمة خاصة و ان التحريات قد تمت بعد الواقعة و اكتنفها عدم الجديه علي النحو السابق ذكره فقد تم الزج بالمتهم احمد سيد حسن ( و ذلك علي خلفية القبض عليه بذات الاحداث علي ذمة القضيه رقم 17826 لسنة 2015 جنح قصر النيل .

كما تم الزج بالمتهمة جمليه احمد محمود و ذلك ايضاً علي خلفيه القاء القبض عليها اثناء وقفه نقابة الصحفيين و المخلي سبيلها بتاريخ 18 / 11 / 2015 علي ذمه القضيه .

حيث ان الثابت من تلك التحريات من ان مجريها لم يبين مصدر تلك التحريات لمعرفة ما اذا كان من شأنها ان تؤدي الي صحة ما انتهي اليه حيث انها لا تعد و ان تكون مجرد رأي لصاحبها تخضع لاحتمالات الصحة و البطلان الي ان يعرف مصدره و ان يتحقق منها الهئيه الموقره حتي تستطيع بسط رقابتها علي الدليل و تقدير صحته او فساده فلم يبين ايضاً مصدر نسبه توجيه الاتهام الي المحرضين علي تلك التظاهره و هو الامر الذي يؤكد و يجزم بعدم جدية تلك التحريات و ما هي الا تحريات مكتبيه

فمن المقرر في احكام محكمة النقض ( لما كان من المقرر ان الاحكام يجب ان تبني علي الادله التي يقتنع منها القاضي بإدانه المتهم او ببرائته صادر في ذلك عن عقيده يحصلها هو مما يجريه من التحقيق مستقلاً في تحصيل هذه العقيده بنفسه لا يشاركه فيها غيره و لا يصح في القانون ان يدخل في تكوين عقيدته صحة الواقعه التي اقام قضاءه عليها او بعدم صحتها حكما لسواه و انه و ان كان الاصل ان للمحكمه ان تعول في تكوين عقيدتها علي التحريات باعتبارها معززه لما ساقته من ادله طالما كانت مطروحه علي بساط البحث الا انها لا تصلح وحدها لان تكون قرينه معينه او دليلاً علي ثبوت التهمه و لما كان من الثابت ان ضابط المباحث لم يبين للمحكمة مصدر تحرياته لمعرفة ما اذا كان من شأنها ان تؤدي الي صحة ما انتهي اليه فإنها بهذه المثابه لا تعدو ان تكون مجرد رأي لصاحبها تخضع لاحتمالات الصحه و البطلان و الصدق و الكذب الي ان يعرف مصدره و يتحدد كنهته و يتحقق القاضي منه بنفسه حتي يستطيع ان يبسط رقابته علي الدليل و يقدر من حيث صحته او افساده و انتاجه في الدعوي او عدم انتتاجه و اذا كانت المحكمه قد جعلت اساس اقتناعها رأي محرر محضر التحريات فإن حكمها يكون قد بني علي عقيده حصلها الشاهد من تحريه لا علي عقيده استقلت المحكمه بتحصيلها بنفسها فإن ذلكك مما يعيب الحكم المطعون فيه بما يتعين نقضه و الاحاله

( نقض 17 مارس 1983 – 34 – 79 – 392 )

التعقيب علي حكم اول درجه في الرد علي الدفع ببطلان التحريات الوارده بالمحضر :-

ثابت من ان حكم اول درجه قد كون عقيدته علي صحة التحريات الواردة بالمحضر الماثل بأعتبارها معززه لما ساقته من ادله .

و ذلك علي الرغم من ان التحريات الوارده بالمحضر الماثل من تحريات الامن الوطني و المحرره بمعرفة النقيب / احمد طه ما هي الا تحريات مكتبيه لا تستند علي حقيقة الواقعه و ثابت ذلك من الاتي :-

ان الثابت من التحريات المرفقه بأوراق الجنحة الماثله ثابت فيها من ان المتهمين جميعاً قد قاموا بالتظاهر بتقاطع شارعي محمد محمود و محمد فريد حاملين لافتات تهدف الي اثاره الرأي العام في اطار احيائهم لذكري محمد محمود .

كما افادت تلك التحريات الي قيام كلاً من احمد سيد حسن و جميله احمد محمود بتحريض المتهمين علي المشاركه في تلك التظاهره .

الا انه و بالرجوع الي اوراق الجنحة الماثله نجد ان الثابت فيها من ان المتهمين لم يتم القبض عليهم حاملين ثمة لافتات المزعوم نسبتها الي المتهمين من قبل مجري تلك التحريات .

كما ان تلك التحريات لم تقدم ثمة دليل علي نسبه الاتهام بالتحريض علي المشاركه في تلك التظاهره بالنسبه الي كلا من احمد سيد حسن و جميله احمد محمود .

بالاضافه الي ان التحريات اكدت من ان المتهمين قد قاموا بقطع الطريق و تعطيل حركة المرور الا انه و بالاطلاع علي اوراق الجنحه بالصفحة رقم 27 بالافاده الوارده من هيئة النقل و الثابت فيها بأنه ( لم يرد قسم الحوادث المركزيه ما يفيد اعاقة حركة سير المركبات التابعه لهئية النقل العام بشارعي محمد محمود و محمد فريد بتاريخ 19 / 11 / 2015 و كذلك بعدم وجود تلفيات بمختلف ممتلكات هيئة النقل العام بهذه المنطقه ) و هو الامر الذي يتضح منه لعدم ان تلك التحريات ما هي الا تحريات مكتبيه .

و وفقاً لما سبق ذكره فان حكم اول درجه قد اطمأن لتلك التحريات علي الرغم من انها قد شابها بطلان واضح و جلي امام محكمة اول درجه الا انها لم تقم بالرد علي ذلك و علي الرغم من انها تعد من الدفوع الجوهريه لان قبولها قد ينفي الجريمه عن المتهمين او يعفيهم من العقاب او يخفف العقوبه المقضي بها . فكان لزاماً علي المحكمة ان ترد عليها احتراماً لحقوق الدفاع و تطبيقاً لالتزامها بتسبيب الاحكام و ذلك برد صريح و جلي موضحه اسبابها برفض هذا الدفع حيث ان الدفوع الجوهريه لا يكتفي فيها الرد الضمني المستفاد من الحكم و انما المحكمة ملزمه بأن ترد عليها رداً صريحاً في الحكم و الا شابه القصور في التسبيب و الاخلال بحق الدفاع .

  1. الدفع الثالث انتفاء صلة المتهمين بالواقعه محل الاتهام :-

من المقرر بالاحكام القضائية الجنائية انها تبني علي القطع و اليقين و ليس علي الشك و التأويل و ان القاعده القانونيه ان الشك دائما يفسر لمصلحة المتهم فخيراً للعداله ان يهرب الف مجرم من العقاب علي ان يعاقب شخص واحد برئ .

فاذا كانت و القاعده القانونيه مستقره علي ذلك اذا ما توافر الشك في نسبة الاتهام فما الحال اذا ما كانت الواقعه منتفيه من اساسها .

*** فكما تم سرده سابقاً من ان المحضر محرر بعد حدوث واقعة القبض علي المتهيمن بثلاث ساعات كما ان الثابت بالمحضر الماثل عدم وجود ثمة احراز مع المتهمين ( لافتات ) الحريه للجدعان و افرجوا عن المعتقيلن كما هو ثابت بالمحضر الماثل هو الامر الذي يؤكد لعدلكم عدم ثبوت الواقعه في حق المتهمين و عدم كفاية ادله الثبوت التي قام عليها الاتهام .

بل الاحري من ذلك هو ان الثابت بالمحضر الماثل وفقاً لما تم ذكره من قبل السيد محرر المحضر الماثل من انه قد خلت مما يفيد من قيام المتهمين من التعدي علي اياً من افراد الشرطة او المواطنين او الممتلكات العامة و من ثم فان ذلك يخرج عن دائرة التجريم الموجبه للعقاب و يظل فعلاً مباحاً لا عقاب علي اتيانه و هو الامر الذي يؤكد و يجزم بعدم ثبوت الواقعه في حق المتهمين .

بالاضافه الي الافاده الوارده من هيئة النقل العام و ذلك تنفيذاً لقرار النيابه العامه و الثابت فيها ( لم يرد قسم الحوادث المركزيه ما يفيد اعاقة حركة سير المركبات التابعه لهئية النقل العام بشارعي محمد محمود و محمد فريد بتاريخ19/11/2015و كذلك بعدم وجود تلفيات بمختلف ممتلكات هيئة النقل العام بهذه المنطقه )

و هو الامر الذي يؤكد و يجزم من انه لم يتم قطع طريق او تعطيل لحركة المرور او التعدي علي اياً من الممتلكات العامه او الخاصه بشارعي محمد محمود او محمد فريد يوم حدوث الواقعة المؤثمة بالاوراق 19 /11 /2015 فأن دل ذلك فانما يدل علي عدم ثبوت الواقعه المزمع نسبها الي المتهمين .

و من المقرر في احكام محكمة النقض ( ان لمحكمة الموضوع ان تقضي بالبراءه متي تشككت في صحة اسناد التهمه غير ان ذلك مشروط بأن يشتمل حكمها علي ما يفيد انها محصت الدعوي الي المتهم او لعدم كفايه ادلة الثبوت عليه القانون وبأدلة الثبوت التي قام الاتهام عليها عن بصر و بصيره و خلا حكمها من الخطأ في و احاطت بظروفها عيوب التسبيب )

( الفقره الاولي من الطعن رقم 306 لسنة 41 بتاريخ 23/5/1971 المكتب الفني ص 22 )

التعقيب علي محكمة اول درجه في الرد علي الدفع بأنتفاء صله المتهمين بالوقائع محل الاتهام

الثابت بالحكم الصادر من محكمة اول درجه د عاقب المتهمين بالحبس بناء علي ضبط المتهمين متلبسين بارتكاب الواقعه و ضبط الصفحات الخاصه بالتواصل الاجتماعي التي تفيد الاتفاق علي ارتكاب الجرائم المسنده اليهم فضلاً عما ورد بتحريات الامن الوطني و التي اكدت صحة ارتكاب المتهمين للوقائع المسنده اليهم .

الا انه و بالاطلاع علي اوراق الجنحه الماثله لم نجد ثمة دليل يفيد صحة نسبه الاتهام الي المتهم لا سيما الثابت بالاوراق من وجود صوره ضوئيه من الصفحه الخاصه باتحاد القوه الثوريه للمشاركه في ثورة 25 يناير 2016 فقط لا غير .

و الثابت بها عدم وجود ثمة دليل يفيد من قيام المتهمين بالجنحة الماثله بالمشاركه بتلك المظاهره .

بل الاحري من ذلك الثابت بالمحضر الماثل وفقاً لما تم ذكره من قبل السيد محرر المحضر الماثل من انه قد خلت مما يفيد من قيام المتهمين من التعدي علي اياً من افراد الشرطة او المواطنين او الممتلكات العامة و من ثم فان ذلك يخرج عن دائرة التجريم الموجبه للعقاب و يظل فعلاً مباحاً لا عقاب علي اتيانه و هو الامر الذي يؤكد و يجزم بعدم ثبوت الواقعه في حق المتهمين .

بالاضافه الي الافاده الوارده من هيئة النقل العام و ذلك تنفيذاً لقرار النيابه العامه و الثابت فيها ( لم يرد قسم الحوادث المركزيه ما يفيد اعاقة حركة سير المركبات التابعه لهئية النقل العام بشارعي محمد محمود و محمد فريد بتاريخ19/11/2015و كذلك بعدم وجود تلفيات بمختلف ممتلكات هيئة النقل العام بهذه المنطقه )

و هو الامر الذي يؤكد و يجزم من انه لم يتم قطع طريق او تعطيل لحركة المرور او التعدي علي اياً من الممتلكات العامه او الخاصه بشارعي محمد محمود او محمد فريد يوم حدوث الواقعة المؤثمة بــالاوراق 19 /11 /2015 فأن دل ذلك فانما يدل علي عدم ثبوت الواقعه المزمع نسبها الي المتهمين .

  1. الدفع الرابع :- عدم معقوليه الواقعه علي النحو الثابت بالاوراق :-

الثابت من المحضر الماثل من ان تلك السيد محرر المحضر تلاحظ له تجمع حوالي اربعين شخص تقاطع شارع محمد محمود مع شارع محمد فريد و عليه قامت الخدمات الشرطيه بالتوجه اليهم و تبين انهم حاملين للافتات الحريه للجدعان و افرجوا عن المعتقيلن مرددين الهتافات المناهضه و علي الرغم مما سبق ذكره فأن السيد مححر المحضر لم يقم بالقبض الا علي المتهمين الماثلين امام عدلكم و كذا لم يقم بضبط ثمة احراز معهم .

فلو افترضنا جدلاً صحه ما ورد بالمحضر الماثل وفقاً لروايه محرره و علي الرغم من ان الجدل غير الواقع من ان تلك التظاهره بها حوالي 40 شخص حاملين اللافتات المزعوم نسبها الي المتهمين فهل يعقل ان تقوم تلك القوه بالقبض علي عدد اربع متهمين فقط من تلك التظاهره كما انه ليس من المستساغ عقلاً و منطق من ان تلك القوه المرافقه للسيد محرر المحضر لم تقم بضبط ثمة احراز مع المتهمين ( لافتات ) .

كما انه ايضاً ليس من المستساغ عقلاً و منطق من انه قد تم القبض علي المتهمين الماثلين امام عدلكم في غضون الساعه السابعه مساءاً و ان يتم تحرير المحضر بعد ذلك بثلاث ساعات و علي الرغم من ان المسافه ما بين شارع محمد محمود و قسم شرطه عابدين لا تتعدي الربع ساعه فلو افترضنا صحه ما ورد بأقوال الضابط القائم بضبط المتهمين لما كان قد حرر محضره الساعه العاشره ماءاً كما هو ثابت بصدر المحضر .

  1. الدفع الخامس :انفراد محرر المحضر بالشهادة :-

من الثابت وفقاً لما ورد باحكام محكمة النقض من ان انفراد الضابط بالشهادة و حجب افراد القوه المرافقين له و هم المرافقين له في عملية القبض و ان جميع الاجراءات التي اتخذت ضد المتهمين كانت تحت بصرهم – عن الشهاده يحصر الثقة في شهادة الضابط و يجعل عدالة المحكمة تتشكك في صحة الدليل المستمد منه و لا تطمئن اليه و لا تعول في ادانة المتهمين بل الاحري من ذلك من ان محرر المحضر الماثل قد ثبت بمحضره كما سبق ذكره من ان المتهمين بالجنحة الماثله حاملين لافتات الا انه لم يتم تحريز اياً من تلك اللافتات بالاضافه الي ذكره من ان المتهمين قد قاموا بتعطيل حركة المرور قطعوا الطريق الا انه ايضا الثابت من الافاده الواردة من هيئة النقل العام تفيد من انه لم يرد ما يفيد اعاقة حركة المرور و عدم وجود ثمة تلفيات بمختلف ممتلكات هيئة النقل العام بتلك المنطقه فهو الامر الذي يثير الشك و الريبه في صحة ما ورد بالمحضر الماثل .

لذلك

و من جماع ما تقدم و ما سبق ذكره بمذكره دفاعنا امام عدالة المحكمة نلتمس القضاء بألغاء حكم اول درجه و القضاء مجدداً ببراءة المتهمين من التهم المنسوبه اليهم .

وكيل المتهمين

                                                                                                                                                                   المحامي