مذكرة دفاع في القضية المعروفه اعلامياً باحداث الذكري الرابعه لاحداث محمد محمود (قصر النيل )

 


محكمة جنح قصر النيل

دائرة جنح ( الثلاثاء )

مذكره بدفاع

محمد ابراهيم احمد و اخرين                                                    ( متهمين )

ضـــــــد

النيابه العامة                                                                   ( سلطة اتهام )

في الجنحة رقم 17826 لسنة 2015 جنح قصر النيل

و المحدد لنظرها جلسة 9 / 2 / 2016

الوقائع

نوجز وقائع الجنحه الماثله في انه بتاريخ 19 / 11 / 2015 و ذلك تزامننا مع دعوة بعض الحركات الثوريه لاحياء ذكري احداث محمد محمود و التي توافق يوم 19 / 11 / 2015 قد وردت معلومات ذكرتها التحريات السريه بالتنسيق مع الاداره العامة للمعلومات و التوثيق بوزارة الداخليه بشأن رصد العديد من الدعوات علي صفحات الانترنت التوجه الي ميدان التحرير و شارع محمد محمود و اماكن اخري و ذلك بغرض التجمهر و قطع الطريق و محاولة تعطيل مرافق الدوله و اثارة الفزع بين الناس بأظهار الدوله بموقف الضعف في تلك الظروف السياسيه الحرجه التي تمر بها البلاد لاثارة البلبله مخالفين بذلك و الخاص بتنظيم التجمعات العامه و المواكب و التظاهر .

و عليه قد تم تعيين الخدمات الشرطيه لكافه الاماكن المشار اليها سلفاً و اثناء تواجد الخدمات حوالي الساعه الرابعه مساءاً تلاحظ تجمع حوالي اربعين شخص اعلي كوبري 6 اكتوبر في اتجاه منزل عبد المنعم رياض و قد جاوز عددهم خمسين شخص و يقومون بقطع الطريق اعلي الكوبري و تعطيل حركة المرافق العامة و المواصلات العامه و الخاصه و يرددون هتافات تحرض ضد الدوله و تبين انهم حاملين للافتات الحريه للجدعان و قد استمرت تعطيل حركة المرور لاكثر من ساعه

تم خلالها اسداء النصح بهم و الارشاد بكون ذلك يشكل جريمه الا انهم لم يمتثلوا و عليه و نفاذاً للقانون قامت القوه المرافقه بملاحظتهم و القبض علي المتهمين في الجنحة الماثله .

و حيث قامت النيابة العامه بقيد الواقعه ضد المتهمين جنحة برقم 17826 لسنة 2015 جنح عابدين بالمواد 1 ,4 , 7 , 8 , 19 , 21 من قرار رئيس الجمهوريه بالقانون رقم 107 لسنة 2013 و الماده الاولي من القانون رقم 10 لسنة 1914 المعدل بالقانون رقم 87 لسنة 1968 و المحدد لنظرها جلسة 15 / 12/ 2015

الدفـــــــاع

  1. الدفع ببطلان القبض لعدم توافر حاله من حالات التلبس :-

حيث ان الماده ( 30 ) من قانون الاجراءات الجنائيه تنص علي

( تكون الجريمة متلبسا بها حال ارتكابها أو عقب ارتكابها ببرهة يسيرة.وتعتبر الجريمة متلبسا بها اذا اتبع المجنى عليه مرتكبها أو تبعته العامة مع الصياح أثر وقوعها أو اذا وجد مرتكبها بعد وقوعها بوقت قريب حاملا آلات أو أسلحة أو أمتعة أو أوراقا أو أشياء أخرى يستدل منها على أنه فاعل أو شريك فيها أو اذا وجدت به فى هذا الوقت آثار أو علامات تفيد ذلك .)

و قد قضت محكمة النقض بأنه ( و حيث ان عن الدفع ببطلان القبض و التفتيش فهو في محله لان المقرر قانوناً ان حالة التلبس بالجريمه تستوجب ان يتحقق مأمور الضبط القضائي من القيام بالجريمه حال مشاهدتها بنفسه او ادراكها بحاسه من حواسه و لا يغنيه عن ذلك تلقي نبأها عن طريق النقل من غير شاهداً كان او متهماً يقر علي نفسه مادام هو لم يشهدها او يشهد اثراً من اثارها ينبئ بذاته عن وقوعها – و كان الضابط قد قبض علي المتهم و فتشه لمجرد اخباره من مصدر سري باتجار المتهم في المواد المخدره و يقوم ببيعها بالطريق العام و رؤية الضابط له بتبادل النقود بأحدي اللفافات دون ان يتبين محتواها فأن ذلك لا يوفر حاله من حالات التلبس بالجريمه كما هي معرفه بالقانون و لا تعد في صوره من الدلائل الكافيه التي تجيز القبض عليه و تفتيشه فأن القبض علي المتهم و الحال كذلك يكون باطلاً و يبطل ما يترتب عليه تفتيش و العثور علي نبات الحشيش المخدر معه تطبيقاً لقاعدة ما بني علي باطل فهو باطل و لا يصح التعويل في الادانه علي الدليل المستمد من التفتيش الذي وقع باطلاً و لا يعتد بشهادة من قام بهذا الاجراء و لا بما اثبته في محضره من اقوال و اعترافات مقول بحصولها امامه من المتهم و من ثم يكون الدفع قائماً علي سند صحيح من القانون بالاضافه الي ذلك انفراد الضابط بالشهادة و حجب افراد لقوه المرافقين له و هم المرافقين له في عملية القبض و ان جميع الاجراءات التي اتخذت ضد المتهم كانت تحت بصرهم – عن الشهاده يحصر الثقه في شهادة الضابط و يجعل المحكمة تتشكك في صحة الدليل المستمد منها و لا تطمئن و لا تعول عليه في ادانة المتهم )

بمطالعه ما نصت عليه الماده 30 من قانون الاجراءات و ما تواترت عليه احكام محكمة النقض فأن المشرع قد حدد حالات التلبس علي سبيل الحصر فلا يجوز ان يقاس عليها حاله مشابهه .

فبمطالعة المحضر الماثل امام عدلكم يتضح من طياته عدم توافر حاله من حالات التلبس وفقاً لنص المادة سالفة الذكر .

  1. حيث ان الثابت بصدر المحضر ان الواقعه المؤثمه بالاوراق كانت في غضون حوالي الساعه الرابعه مساءاً و استمرت قرابه الساعه و ذلك وفقاً لروايه محرر المحضر الماثل اي ان الوقفه انتهت في غضون الساعه السابعه مساءاً و ان القوه المرافقه للسيد محرر المحضر تمكنت من القاء القبض علي المتهمين الماثلين امام عدلكم بعد ذلك .

كما ثابت ايضاً بصدر المحضر انه محرر الساعه التاسعه مساءاً بتاريخ 19 / 11 / 2015 اي ان المحضر قد تم تحريره بعد القاء القبض علي المتهمين باربع ساعات و هو ما يستفاد منه ان القبض قد تم عشوائياً و ان القوه المرافقه لم تستطيع القاء القبض علي من قاموا بتلك المظاهره و قاموا بالقاء القبض علي المتهمين الماثلين عشوائياً .

فأذا افترضنا ان المتهمين الماثلين امام عدلكم قد قاموا بالمشاركه في تلك التظاهره فما كان قد تم تحرير المحضر بعد واقعة القبض بساعتين و هو الامر الذي يؤكد و يجزم بعدم توافر حاله من حالات التلبس .

  1. كما انه ايضاً وفقاً لما هو ثابت بالمحضر الماثل يتضح ايضاً لعدلكم عدم توافر حاله من حالات التلبس وفقاً لنص الماده سالفه الذكر و ما تواترت عليه احكام محكمة النقض حيث ان الثابت بالمحضر الماثل وفقا لما حرره المقدم / علي نور الدين

( انه قد تم تعيين الخدمات الشرطيه اعلي كوبري 6 اكتوبر اتجاه منزل عبد المنعم رياض و المناطق المحيطة له و اثناء تواجد الخدمات حوالي الساعه الرابعه مساءاً تلاحظ تجمع حوالي خمسين شخص بتلك المنطقه و عليه قامت الخدمات الشرطيه بالتوجه اليهم و تبين انهم حاملين للافتات ادعم شباب الثورة – لو ضد السيسي اضرب كلاكس مرددين الهتافات المناهضه و قاموا بتعطيل المواصلات العامه و الخاصه و قطع الطريق و استمر ذلك قرابة ساعه تقريباً تم خلالها اسداء النصح بهم و الارشاد بكون ذلك يشكل جريمه الا انهم لم يمتثلوا و عليه و نفاذاً للقانون قامت القوه المرافقه بملاحظتهم و القبض علي المتهمين في الجنحة الماثله ) .

فالثابت بالمحضر الماثل ان المتهمين اثناء احيائهم ذكري محمد محمود وفقاً لما تم سرده من السيد محرر المحضر انهم كانوا حاملين للافتات ادعم شباب الثورة – لو ضد السيسي اضرب كلاكس مرددين الهتافات المناهضه .

الا انه و بمطالعة المحضر الماثل لم نجد ثمة احراز ( لافتات ) مع المتهمين كما هو ثابت باوراق الجنحة الماثله .

**** فمن اين اتي السيد محرر المحضر بوجود لافتات مع المتهمين ؟

فأن دل ذلك فانما يدل علي ان السيد محرر المحضر لم يشاهد تلك التظاهره و هو الامر الذي يؤكد و يجزم بعدم توافر حاله من حالات التلبس بالجريمه كما هي معرفه بالقانون و لا تعد في صوره من الدلائل الكافيه التي تجيز القبض عليه و تفتيش المتهمين فأن القبض علي المتهمين و الحال كذلك يكون باطلاً و يبطل ما يترتب عليه من اجراءات .

  1. ان السيد محرر المحضر الماثل حاول اختلاق حاله من حالات التلبس بأن ثبت بمحضره انه قد تلاحظ له هو و القوه المرافقه له تجمع حوالي خمسين شخص تقاطع شارع محمد محمود مع شارع محمد فريد و عليه قامت الخدمات الشرطيه بالتوجه اليهم و تبين انهم حاملين ادعم شباب الثورة – لو ضد السيسي اضرب كلاكس مرددين الهتافات المناهضه و قاموا بتعطيل المواصلات العامه و الخاصه و قطع الطريق و استمر ذلك قرابة ساعه تقريباً تم خلالها اسداء النصح بهم و الارشاد بكون ذلك يشكل جريمه الا انهم لم يمتثلوا و عليه و نفاذاً للقانون قامت القوه المرافقه بملاحظتهم و القبض علي المتهمين الا ان الثابت بالمحضر الماثل ان القبض علي المتهمين الماثلين بالجنحة الماثله قد تم في غضون الساعه الخامسه مساءاً و ذلك وفقاً لروايه محرر المحضر كما ان الثابت ايضاً بصدر المحضر انه قد تم تحرير المحضر الساعه التاسعه مساءاً .

اي بعد تحرير المحضر باربع ساعات و و فقاً لاقوال المتهمين بتحقيقات النيابه العامه ثابت فيها انهم لم يشاركوا في تلك المظاهره و ان بعضهم كان متواجد بغرض الذهب الي مقر جوتا للدراسه ( المتهم الاول و الثاني ) و الاخر للذهاب لمقر عمله

و وفقاً لما تم سرده سابقاً من ان المحضر قد تم تحريره الساعة التاسعه مساءاً و ان المتهمين لم يكن معهم ثمة احراز من لافتات وفقاً لروايه السيد محرر المحضر فيتضح لعدلكم ان ما جاء بأقوال المتهمين هو الروايه المستساغه عقلاً و منطق و ما يستنتج من ظروف الواقعة و اقوال المتهمين و الوقوف علي حقيقة الواقعه هي ان السيد محرر المحضر حاول اختلاق حاله من حالات التلبس للزج بالمتهمين في تلك القضيه و ان ما تم ذكره يكتنفه الغموض و الابهام .

  1. الثابت من المحضر الماثل من ان السيد محرر المحضر و بسؤاله امام النيابه العامه بالصفحة الثانيه السؤال الرابع .

س / هل شاهدوا افراد القوه السريه و النظاميه واقعة ضبط المتهمين ؟

ج / لا .

س / ما الذي حال دون ذلك ؟

ج / لانشغالهم بعمل التأمين .

فأنه ليس من المستساغ عقلا و منطق ان يكون الضابط محرر المحضر هو من قام بالقبض علي المتهم هو و الضابطي الاخرين فقط و انه ليس هناك دور للقوه المرافقه و انهم لم يشاهدوا واقعة ضبط المتهمين الماثلين و ان الضباط فقط هم من قاموا بواقعة القبض علي المتهمين فان ما ورد علي لسان محرر المحضر بتحقيقات النيابه العامة يكتنفه الغموض و الابهام فأن دل ذلك فأنما يدل علي انتفاء حاله التلبس .

  1. الدفع الثاني :-بطلان التحريات الواردة بالمحضر الماثل :-

بمطالعة المحضر الماثل نجد ان التحريات المرفقه باوراق الجنحه الماثله ما هي الا تحريات مكتبيه لا تستند علي حقيقه و تشكك عدالة المحكمة في صحة الواقعه حيث افادت التحريات ( ان المتهمين جميعاً قد قاموا بقطع الطريق اعلي كوبري 6 اكتوبر و تعطيل المرافق العامه و رددو هتافات اسقاطيه ضد السلطة السياسيه بالبلاد حملين لافتات تهدف لاثاره الرأي العام في اطار احيائهم ذكري محمد محمود

كما افادت التحريات الي قيام كلا من احمد سيد حسن و جميله احمد محمود بتحريض المتهمين للمشاركة في تلك التظاهره من خلال الاطلاع علي موقع التواصل الاجتماعي الانترنت .) .

الا انه الثابت بالمحضر الماثل من ان المتهيمن لم يتم القبض عليهم حاميلن تلك اللافتات المزعوم نسبها اليهم من قبل السيد مجري تلك التحريات فلم يتم تحريز ثمة مضبوطات معهم و هو الامر الذي يؤكد ان تلك التحريات ما هي الا تحريات مكتبيه .

كما ان السيد مجري التحريات قد ذكر ان التحريات افادت الي قيام كلا من احمد سيد حسن و جميله احمد محمود بتحريض المتهمين علي المشاركه في تلك التظاهره من خلال اطلاعه علي مواقع التواصل الاجتماعي الا انه لم يقدم ثمة دليل علي صحه تحرياته و ثبوتها في حق المتهيمن و نسبتها لهم فلم يقدم بالاوراق ثمه صوره تلك الدعوه المزعومه بالمشاركه في تلك المظاهره و نسبتها الي المتهمين المحرضين علي تلك التظاهره .

كما الثابت ايضاً بالتحريات المرفقه بالجنحة الماثله من قيام المتهمين بقطع الطريق و تعطيل حركة المرور الا انه و بالاطلاع علي اوراق الجنحه نجد من انه لم يرد ثمة افادة من هيئة النقل العام تفيد اعاقة حركة سير المركبات التابعه لهئية النقل العام اعلي كوبري 6 اكتوبر و المناطق المحيطه له و ذلك بتاريخ 19 / 11 / 2015 و كذلك بعدم وجود ثمة افاده يتضح منها وجود تلفيات بمختلف ممتلكات هيئة النقل العام بهذه المنطقه ) و هو الامر الذي يتضح منه لعدم ان تلك التحريات ما هي الا تحريات مكتبيه .

حيث ان المستقر عليه قضائياً ان محضر التحريات لا يصلح كدليل منفرد و انما هو يدعم ادله قائمة خاصة و ان التحريات قد تمت بعد الواقعة

حيث ان الثابت من تلك التحريات من ان مجريها لم يبين مصدر تلك التحريات لمعرفة ما اذا كان من شأنها ان تؤدي الي صحة ما انتهي اليه حيث انها لا تعد و ان تكون مجرد رأي لصاحبها تخضع لاحتمالات الصحة و البطلان الي ان يعرف مصدره و ان يتحقق منها الهئيه الموقره حتي تستطيع بسط رقابتها علي الدليل و تقدير صحته او فساده فلم يبين ايضاً مصدر نسبه توجيه الاتهام الي المحرضين علي تلك التظاهره و هو الامر الذي يؤكد و يجزم بعدم جدية تلك التحريات و ما هي الا تحريات مكتبيه

فمن المقرر في احكام محكمة النقض ( لما كان من المقرر ان الاحكام يجب ان تبني علي الادله التي يقتنع منها القاضي بإدانه المتهم او ببرائته صادر في ذلك عن عقيده يحصلها هو مما يجريه من التحقيق مستقلاً في تحصيل هذه العقيده بنفسه لا يشاركه فيها غيره و لا يصح في القانون ان يدخل في تكوين عقيدته صحة الواقعه التي اقام قضاءه عليها او بعدم صحتها حكما لسواه و انه و ان كان الاصل ان للمحكمه ان تعول في تكوين عقيدتها علي التحريات باعتبارها معززه لما ساقته من ادله طالما كانت مطروحه علي بساط البحث الا انها لا تصلح وحدها لان تكون قرينه معينه او دليلاً علي ثبوت التهمه و لما كان من الثابت ان ضابط المباحث لم يبين للمحكمة مصدر تحرياته لمعرفة ما اذا كان من شأنها ان تؤدي الي صحة ما انتهي اليه فإنها بهذه المثابه لا تعدو ان تكون مجرد رأي لصاحبها تخضع لاحتمالات الصحه و البطلان و الصدق و الكذب الي ان يعرف مصدره و يتحدد كنهته و يتحقق القاضي منه بنفسه حتي يستطيع ان يبسط رقابته علي الدليل و يقدر من حيث صحته او افساده و انتاجه في الدعوي او عدم انتتاجه و اذا كانت المحكمه قد جعلت اساس اقتناعها رأي محرر محضر التحريات فإن حكمها يكون قد بني علي عقيده حصلها الشاهد من تحريه لا علي عقيده استقلت المحكمه بتحصيلها بنفسها فإن ذلكك مما يعيب الحكم المطعون فيه بما يتعين نقضه و الاحاله

( نقض 17 مارس 1983 – 34 – 79 – 392 )

  1. الدفع الثالث انتفاء صلة المتهمين بالواقعه محل الاتهام :-

من المقرر بالاحكام القضائية الجنائية انها تبني علي القطع و اليقين و ليس علي الشك و التأويل و ان القاعده القانونيه ان الشك دائما يفسر لمصلحة المتهم فخيراً للعداله ان يهرب الف مجرم من العقاب علي ان يعاق شخص واحد برئ .

فاذا كانت و القاعده القانونيه مستقره علي ذلك اذا ما توافر الشك في نسبة الاتهام فما الحال اذا ما كانت الواقعه منتفيه من اساسها .

*** فكما تم سرده سابقاً من ان المحضر محرر بعد حدوث واقعة القبض علي المتهيمن بأربعة ساعات كما ان الثابت بالمحضر الماثل عدم وجود ثمة احراز مع المتهمين ( لافتات ) تحتوي علي العبارات ادعم شباب الثوره – لو ضد السيسي اضرب كلاكس كما هو ثابت بالمحضر الماثل هو الامر الذي يؤكد لعدلكم عدم ثبوت الواقعه في حق المتهمين و عدم كفاية ادله الثبوت التي قام عليها الاتهام .

بل الاحري من ذلك هو ان الثابت بالمحضر الماثل وفقاً لما تم ذكره من قبل السيد محرر المحضر الماثل من انه قد خلت مما يفيد من قيام المتهمين من التعدي علي اياً من افراد الشرطة او المواطنين او الممتلكات العامة و من ثم فان ذلك يخرج عن دائرة التجريم الموجبه للعقاب و يظل فعلاً مباحاً لا عقاب علي اتيانه و هو الامر الذي يؤكد و يجزم بعدم ثبوت الواقعه في حق المتهمين .

بالاضافه الي ان كما سبق ذكره سابقاً لم يرد بالاوراق افاده من هيئة النقل العام ادارة الحوادث المركزيه ما يفيد اعاقة حركة سير المركبات التابعه لهيئة النقل العام اعلي كوبري 6 اكتوبر المناطق المحيطه له و ذلك بتاريخ19/11/2015و كذلك بعدم وجود تلفيات بمختلف ممتلكات هيئة النقل العام بهذه المنطقه )

و هو الامر الذي يؤكد و يجزم من انه لم يتم قطع طريق او تعطيل لحركة المرور او التعدي علي اياً من الممتلكات العامه او الخاص بتلك المنطقه يوم حدوث الواقعة المؤثمة بالاوراق 19 /11 /2015 فأن دل ذلك فانما يدل علي عدم ثبوت الواقعه المزمع نسبها الي المتهمين .

و من المقرر في احكام محكمة النقض ( ان لمحكمة الموضوع ان تقضي بالبراءه متي تشككت في صحة اسناد التهمه غير ان ذلك مشروط بأن يشتمل حكمها علي ما يفيد انها محصت الدعوي الي المتهم او لعدم كفايه ادلة الثبوت عليه القانون وبأدلة الثبوت التي قام الاتهام عليها عن بصر و بصيره و خلا حكمها من الخطأ في و احاطت بظروفها عيوب التسبيب )

( الفقره الاولي من الطعن رقم 306 لسنة 41 بتاريخ 23/5/1971 المكتب الفني ص 22 )

  1. الدفع الرابع :- عدم معقوليه الواقعه علي النحو الثابت بالاوراق :-

الثابت من المحضر الماثل من ان تلك السيد محرر المحضر تلاحظ له تجمع حوالي خمسين شخص اعلي كوبري 6 اكتوبر في اتجاه منزل ميدان عبد المنعم رياض و عليه قامت الخدمات الشرطيه بالتوجه اليهم و تبين انهم حاملين للافتات ادعم شباب الثوره و لو ضد السيسي اضرب كلاكس مرددين الهتافات المناهضه و علي الرغم مما سبق ذكره فأن السيد مححر المحضر لم يقم بالقبض الا علي المتهمين الماثلين امام عدلكم و كذا لم يقم بضبط ثمة احراز معهم .

فلو افترضنا جدلاً صحه ما ورد بالمحضر الماثل وفقاً لروايه محرره و علي الرغم من ان الجدل غير الواقع من ان تلك التظاهره بها حوالي 50 شخص حاملين اللافتات المزعوم نسبها الي المتهمين فهل يعقل ان تقوم تلك القوه بالقبض علي عدد المتهمين الماثلين فقط امام عدلكم من تلك التظاهره كما انه ليس من المستساغ عقلاً و منطق من ان تلك القوه المرافقه للسيد محرر المحضر لم تقم بضبط ثمة احراز مع المتهـمين ( لافتات ) .

كما انه ايضاً ليس من المستساغ عقلاً و منطق من انه قد تم القبض علي المتهمين الماثلين امام عدلكم في غضون الساعه الخامسه مساءاً و ان يتم تحرير المحضر بعد ذلك باربع ساعات و علي الرغم من ان المسافه ما بين ميدان عبد المنعم رياض و قسم شرطة قصر النيل لا تتعدي الربع ساعه فلو افترضنا صحه ما ورد بأقوال الضابط القائم بضبط المتهمين لما كان قد حرر محضره الساعه التاسعه مساءاً كما هو ثابت بصدر المحضر .

بمطالعة ما ورد علي لسان السيد محرر المحضر الماثل امام عدلكم بتحقيقات النيابة العامه بالصفحة الثانيه السؤال الرابع و السؤال الخامس .

س1 / هل شاهدوا افراد القوه السريه و النظاميه واقعة ضبط المتهمين ؟

ج / لا .

س2 / ما الذي حال دون ذلك ؟

ج / لانشغالهم بعمل التأمين .

فأنه ليس من المستساغ عقلا و منطق ان يكون الضابط محرر المحضر هو من قام بالقبض علي المتهم هو و الضابطي الاخرين فقط و انه ليس هناك دور للقوه المرافقه و انهم لم يشاهدوا واقعة ضبط المتهمين الماثلين و ان الضباط فقط هم من قاموا بواقعة القبض علي المتهمين فان ما ورد علي لسان محرر المحضر بتحقيقات النيابه العامة يكتنفه الغموض و الابهام .

لذلك

و من جماع ما تقدم و ما سبق ذكره بمذكره دفاعنا امام عدالة المحكمة نلتمس القضاء ببراءة المتهمين من التهم المنسوبه اليهم .

                                                                            وكيل المتهمين

نور الدين محمد فهمي

                                                                                    المحامي