نص الحكم الصادر من محكمة مستأنف مدينة نصر ببراءة عمرو رؤوف في تهمة نشر اخبار كاذبة

محكمة القاهرة الجديدة اﻻبتدائية
محكمة جنح مستأنف القاهرة الجديدة
حكم بأسم الشعب

بجلسة الجنح المستأنفة و المنعقدة علنا بسراي محكمة جنح مستأنف مدينة نصر اول يوم 19 / 1 / 2016
برئاسة السيد الاستاذ / حاتم العزبى رئيس المحكمة
و عضوية السيد الاستاذ / كريم الصفطى الرئيس بالمحكمة و عضوية السيد الاستاذ / احمد معوض الرئيس بالمحكمة
و حضور السيد الاستاذ / محمود عزام وكيل النيابة و الاستاذ / عربى حسن امين السر
اصدرت المحكمة الحكم الاتى فى القضية رقم 13945 لسنة 2015 جنح مستأنف شرق القاهره و المقيدة برقم 53653 سنة 2014 جنح مدينة نصر اول
ضــد / عمرو احمد رؤوف
بعد تلاوة تقرير التلخيص بمعرفة السيد عضو يسار الدائرة
و سماع المرافعة و الاطلاع على الاوراق و المداولة قانونا :
و حيث ان واقعات الدعوى تخلص حسبما احاط بها الحكم المستأنف و تحيل اليه المحكمة منعا للتكرار , اذ ان المقرر وفق احكام محكمة النقض انه لا جناح على المحكمة الاستئنافية اذا هى احالت فى ذكر وقائع الدعوى كلها او بعضها – و منها مواد الاتهام التى طبقها الحكم الابتدائى – الى ما ورد بهذا الحكم حتى فى حالة مخالفتها فى النهاية لوجهة نظر محكمة الدرجة الاولى ما دام التنافر منتفيا بين عولت هى من الحكم الابتدائى من الوقائع الثابتة و بين ما استخلصته من هذه الوقائع مخالفا لما استخلصته منها محكمة الدرجة الاولى {الفقرة رقم 2 من الطعن رقم 1534 سنة قضائية 48 مكتب فنى 30 تاريخ الجلسة 11 / 01 / 1979 } لما كان ذلك , و كانت الواقعة المستوجبة للعقوبة و النصوص الواجبة التطبيق سبق ان حصلها تفصيلا الحكم المطعون فيه , فمن ثم تأخذ به المحكمة فى هذا الشأن و تحيل اليه تفاديا للتكرار . . ووجيز الواقعة تحصل فى ان المدعى بالحق المدنى حرك دعواة بطريق الادعاء المباشر بموجب صحيفة استوفت اوضاعها الشكلية اودعت قلم كتاب المحكمة و اعلنت قانونا طلب فى ختامها الحكم بالطلبات الواردة بصحيفة الدعوى عملا بالمواد , 302 , 303 , 305 , 306 من قانون العقوبات و ذلك لمقارفته للجرائم المؤثمة بهذه المواد و توافر سؤ النية كونه ارتكب جريمة البلاغ الكاذب فى تقديم العديد من البلاغات ضد المدعى بشخصه وصفته و جريمة السب و اسند له وقائع كاذبه و لو صحت لوجبت عقابه و احتقاره بين اهله و اقرانه على النحو المبين بالصحيفة مع الزام المتهم بأن يؤدى له مبلغ عشرة الاف وواحد على سبيل التعويض المؤقت عن الاضرار المادية و الادبية التى لحقت به
قال شرحا ان المدعى عليه قام بتحرير عدة بلاغات ضد رئيس مجلس ادارة الهيئة القومية للانفاق بصفته يتهمه فيها اهدار المال العام وهى المحضر رقم 3219لسنة 2011 عرائض النائب العام و التى قيدت تحت رقم 351 لسنة 2011 حصر اموال عامة و المقيدة برقم 160 لسنة 2011 حصر تحقيق و تم حفظها اداريا و كذا المحضر رقم 600 لسنة 2012 بلاغات النائب العام و التى تم حفظها بتاريخ 5/5/2012 و هى شكوى من المتهم ضد مسئولى الهيئة القومية للانفاق و اخرين و كذا المحضر رقم 375 لسنة 2013 ادارى الازبكية و المقيد برقم 139 لسنة 2013 عرائض شمال و المقيد برقم 30 لسنة 2013 عرائض الازبكية و تم حفظة بتاريخ 24/ 10/ 2013 كما قام بتقديم البلاغ 10599 لسنة 2014 ضد المدعى بالحق المدنى و كذا البلاغ رقم 18287 لسنة 2014 و الذى يتهم فيه رئيس الهيئة القومية للانفاق باهدار مبلغ اربعة و عشرون مليار جنية دون اى سند و تم حفظ البلاغ و قد انتهت النيابة العامة من التحقيقات فى كافة تلك البلاغات و قد انتهت فيها الى الحفظ كما قام اثناء عقد حوار مجتمعى من الهيئة القومية للانفاق فقد حضره المتهم و قام بالقاء اتهامات التى اعتاد عليها امام مسمع الجميع الامر الذى حدا به لاقامة دعواه المباشرة ابتغاء الحكم له بطلباته انفة البيان وقدم سندا لدعواه ثلاث حوافظ مستندات و قد اطلعت عليهم المحكمة طويت الاولى على اسطوانه مسجل عليها جلسة حوار مجتمعى و طويت الثانية على صور ضوئية من الشهادات الصادره بالحفظ فى القضايا ارقام 351 لسنة 2011 , 600 لسنة 2012 , 375 لسنة 2013 , 18287 لسنة 2014 , 7562 لسنة 2014 و صورة ضوئية لاحدى المقالات الخاصة المتهم فيها اتهام الهيئة باهدار المال العام و الفساد و طويت الحافظة الثالثة على شهادة صادره من مكتب النائب العام بخصوص ما ورد فى العريضة 7562 لسنة 2014 و اخرى عن العريضة 18287 لسنة 2014 و اخرى عن العريضة 600 لسنة 2012 و صورة رسمية من البلاغ 375 لسنة 2013 و التحقيقات التى اجريت فيها
وحيث ان النيابة العامة قد حددت بتاريخ 4/12/2014 جلسة لنظر تلك الدعوى
و بجلسة 28 / 4 / 2015 اصدرت محكمة اول درجة حضورى توكيل بتغريم المتهم عشرة الاف جنية و الزامه بان يؤدى للمدعى بالحق المدنى مبلغ و قدرة واحد و خمسون جنيه على سبيل التعويض المدنى المؤقت و المصاريف
ولم يصادف هذا الحكم قبوﻻ لدى المتهم فطعن عليه بالاستئناف بتقرير اودع قلم كتاب المحكمة فى 3 / 5 / 2015
و حيث تداولت الدعوى امام هذه المحكمة على النحو الثابت بمحاضر جلساتها و مثل المدعى بالحق المدنى و طلب تأييد الحكم و مثل المتهم و قدم مذكرة المت بها المحكمة فقررت المحكمة حجز الدعوى للحكم لجلسة اليوم و حيث انه على شكل الاستئناف و لما كان قد قدم فى الميعاد وفق الاوضاع و الاجراءات المقررة قانونا , و من ثم يكون مستوفى اوضاعه الشكلية و تقضى المحكمة بقبوله شكلا عملا بالمواد 402/1 , 406 , 407 , 408 من قانون الاجراءات الجنائية
وحيث انة عن موضوع الاستئناف
بشأن جريمة البلاغ الكاذب ولما كان من المستقر عليه فقها و قضاءا ان جريمة البلاغ الكاذب لا تتوافر الا بتوافر اركان خمسة :- اولها ) :- البلاغ او الاخبار :- يعاقب على البلاغ الكاذب سواء حصل شفاها اة بالكتابة , …. , و يشترط ان يكون البلاغ الكاذب صادرا عن محض و ارادة المبلغ و من تلقاء نفسه و الا فلا جريمة و لا عقاب , ثانيها ) :- الامرالمبلغ عنه :- من المستقر عليه ان التبليغ الكاذب معاقب عليه سواء انصب على واقعة تستوجب عقوبة جنائية ام مجرد عقوبة تـأديبية عن مجرد مخالفة ادارية و ذلك عندما يكون التبليغ ضد موظف عمومي , اما اذا كان التبليغ عن امور لا تخضع للعقاب فلا يتوافر الركن المادى للجريمة , ثالثها ) :- الجهة المقدم اليها البلاغ :- يشترط ان يرفع البلاغ الى احد موظفى السلطتين القضائية او الاداريه فهاتان السلطتان هما اللتان تملكان حق العقاب و التأديب , رابعها ) :- كذب البلاغ :- ينبغى ان يكون التبليغ عن واقعة مكذوبة و هى تعد كذلك اذا كانت مختلفة من اساسها او اذا كان اسنادها الى المبلغ ضده متعمدا فيه الكذب ولو كان للواقعة اساس من الواقع , اخرها ) :- القصد الجنائى :- ويتكون من عنصرين هما علم المبلغ بكذب الوقائع التى بلغ عنها , و انتواؤه الاضرار بمن بلغ فى حقه , و ليس فى قيام احد هذين العنصرين ما يفيد قيام الاخر حتما .
( التعليق على قانون العقوبات – مستشار / مصطفى مجدى هرجة – الطبعة الثانية – صـ / 1155 و ما بعدها )
فلما كان من المقرر ان جريمة البلاغ الكاذب تشترط ثبوت كذب الوقائع المبلغ عنها وان يكون الجانى عالما بكذبها و منتويا السوء و الاضرار بالمجنى عليه و ان يكون الامر المبلغ به مما يستوجب عقاب فاعله ولو لم تقم دعوى بما اخبر به وادانه الطاعن بجريمة البلاغ الكاذب و الاكتفاء فى ذلك بالاحالة الى الشكاوى المقدمة منه ضد المبلغ دون بيان مضمونها وجه الاستدلال بها على علمه بكذب الوقائع المبلغ عنها و انتوائه السوء و الاضرار بخصمه قصور .
( الطعن 2356 لسنة 59 ق جلسة 4 / 1 لسنة 1992)
فلما كان من المقرر فى قضاء محكمة النقض انة ” لما كان من المقرر ان الركن الاساسى فى جريمة البلاغ الكاذب هو تعمد الكذب فى التبليغ , و هذا يقتضى ان يكون المبلغ عالماعلماً يقينيا لا يداخلة اى شك فى ان الواقعة التى ابلغ بها كاذبة , و ان المبلغ ضده برى منها , كما انه يلزم لصحة الحكم بكذب البلاغ ان يثبت للمحكمة بطريق الجزم توافر هذا العلم اليقينى و ان تستظهر ذلك فى حكمها بدليل ينتجة عقلا”
“الطعن رقم 16527 لسنة 61ق جلسة 24 / 2 / 1998 مشار اليه بمجلة القضاة الفصلية السنة الثلاثون ديسمبر 1998 فثبوت كذب الوقائع المبلغ عنها ركن من اركان جريمة البلاغ الكاذب بحيث يجب للحكم بالادانة عليه كذب البلاغ فمتى رأت المحكمة ان البلاغ قد يكون صحيحا فان حكمها بالبراءة يكون صحيحا وﻻ يصح القول بأنه اذا عجز المبلغ عن الاثبات فان بلاغه كاذبا اذ العبرة فى كذب البلاغ او صحته هى بحقيقة الواقعة و الاحكام الجنائية انما تبنى على الحقائق لا على الاعتبارات المجردة .
(الطعن 1945 رقم 496 لسنة 11 ق جلسة 26 / 2 / 1945 )
ويشترط لتوافر القصد الجنائى فى هذه الجريمة ان يكون المبلغ عالما بكذب الوقائع التى ابلغ عنها وان يكون منتويا الكيد للمبلغ ضده و من ثم فانمجرد تقصير المتهم فى اقامة الدليل على صحة البلاغ و تسرعه فيها لا يؤدى فى العقل و المنطق الى ثبوت علم المتهم بكذب البلاغ وﻻ يدل على انه قصد الكيد للمبلغ و الاضرار .
(الطعن رقم 33 لسنة 25 ق جلسة 22 / 3 / 1955 )
وحيث انه من المقرر ان كفاية الشك فى ثبوت التهمة سند البراءة متى احاطت المحكمة بالدعوى عن بصر و بصيرة و القضاء بالبراءة عن تهمة البلاغ الكاذب .
(الطعن رقم 1534 لسنة 48 ق جلسة 11 / 1 / 1979 )
كما انه من المقرر فى قضاء محكمة النقض انه ” بلاغ الجهات المختصة بما يقع من الجرائم حق مقرر لكل شخص . مسألة المبلغ . شرطة ثبوت كذب البلاغ و توافر سوء القصد او صدور التبليغ عن تسرع و رعونة
( الطعن رقم 2498 لسنة 58 ق – جلسة 20 / 2 / 1992 السنة 43 ص 362 ع1 )
ولما كان ما تقدم و هديا به و ترتيبا عليه و كانت المحكمة قد طالعت اوراق الدعوى و ما حوتها من مستندات و قد وقفت المحكمة على ظروف و ملابسات الواقعة محل الاتهام و حيث ان المحكمة بما لها من سلطة مطلقه فى تقدير الدليل و وازنت قوته التدليليه قد وازنت بين ادلة الاثبات التى قدمها المدعى بالحق المدنى و ما جاء من دفوع و دفاع فقد خلصت الى عدم ثبوت اتهام البلاغ الكاذب قبل المتهم حيث ان الابلاغ حق مكفول للجميع وكان الركن الاساسى فى جريمة البلاغ الكاذب هو تعمد الكذب فى التبليغ و هذا يقتضى ان يكون الملبغ عالما يقينيا لا يداخله اى شك فى ان الواقعة التى ابلغ بها انها كاذبة و انا المبلغ ضده برئ منها , كما انه يلزم لصحة الحكم بكذب البلاغ ان يثبت للمحكمة بطريق الجزم توافر هذا العلم اليقينى و ان تستظهر ذلك من حكمها بدليل ينتجه عقلا و لما كانت اتلاوراق قد جاءت خلوا مما ينبئ او يرشح ان المتهم قد ابلغ قبل المجنى عليه بسوء نية او تعمد الاساءة للمدعى بالحق المدنى حيث ان كافة الدعاوى التى تقدم بها المتهم قبل النيابة العامة قصد بها المصلحة العامة لتلك الهيئة بصفة خاصه و اموال البلاد بصفة عامة و ان كان لم يستطع اقامة الدليل على صحة البلاغات المقدمة منه لا يعنى علمه بكذب البلاغ فضلا عن ان النيابة العامة قد اجرت التحقيقات و انتدبت العديد من الجهات للتحقق من صحة ما ابلغ به المتهم وان كانت النيابة قد انتهت فى تلك الدعاوى بالحفظ فانه ووفقا لما استقر فى يقين المحكمة و اطمئن اليها وجدانها على ان ذلك لا يعد سوء قصد من مقدم تلك البلاغات فضلا و عن انه ووفقا لما هو ثابت بصورة المذكرة الصادرة من نيابة الاموال العامة المرفق بالاوراق و الخاصة بالقضية رقم 160 لسنة 2011 حصر تحقيق اموال عامة عليا و بمواجهته بنهاية التحقيقات عما اسفرت عنه قرر انه تقدم بالبلاغ وفقا لما توفر لديه من معلومات مصدرها وسائل الاعلام و الصحف القومية و الانترنت الامر الذى يبين ان المتهم لم يكن قاصد ذلك الامر الذى لا يتوافر معه توافر اى ركن من اركان جريمة البلاغ الكاذب و من ثم لا تطمئن المحكمة لثمة تعمد للكذب من المتهم فى حق المدعى بالحق المدنى فى الدعوى المطروحة و تقضى معه بالغاء الحكم المستأنف و براءة المتهم مما هو منسوب اليه بشأن اتهامه بالبلاغ الكاذب
اما ما اثاره المدعى بالحق المدنى بشأن جرائم السب و القذف فى حقه
وحيث ان المراد بالسب فى اصل اللغة الشتم سواء باطلاق اللفظ الصريح الدال عليه او باستعمال المعانى التى تؤدى اليه و هو المعنى الملحوظ الذى يعتبر السب كل الصاق لعيب او تعبير يحط من قدر الشخص او يخدش سمعته لدى الغير
السنة 21 ص 175 , السنة 20 ص 1014 , السنة 23 ص 1074 , السنة 27 ص 191 , 396
مشار اليه فى التعليق على قانون العقوبات فى ضوء الفقه و القضاء للمستشار / مصطفى مجدى هرجة ص 1168
وحيث انه من المقرر ان جريمة السب تقوم بتوافر اربعة اركان :-
الركن الاول :- ان يكون السب باسناد عيب معين او بعبارات تخدش الناموس او الاعتبار باية كيفية و هذا الركن هو الذى يميز السب عن القذف , فالقذف لا يكون الا باسناد واقعة معينة بزمان و مكان و ظروف خاصة
اما العيب المعين :- فيراد به كل نقص فى صفات المسند اليه او اخلاقه او سيرته
الركن التالى :- ان يكون السب موجها الى شخص او اشخاص معينين
الركن الثالث :- ان يوكن السب باحدى طرق العلانية المنصوص عليها بالمادة 171 عقوبات .
الركن الرابع :- القصد الجنائى :- و يعتبر القصد الجنائى متوافرا متى وجه الجانى الفاظ السب عالما انها تتضمن عيبا معينا وانها تخدش الناموس او الاعتبار .
كما انه من المقرر ان مراد الشارع من عبارة الاسناد انما هو لصق عيب اخلاقى بالشخص باى طريقة من طرق التعبير فمن يقول لغيره ما هذه الدسائس يكون مسندا عيبا لهذا الغير خادش للناموس و الاعتبار
الطعن رقم 78 لسنة 1 ق جلسة 25 / 1/ 1932
وحيث انه من المقرر ان القذف فى عرف القانون هو اسناد امر للغير موجب لعقابه و احتقاره و قد استلزم المشرع لقيام جريمة القذف عن طريق النشر توافر خمسة اركان رئيسية هى …
اولا – ان يكون القذف باسناد امر :- فيجب ان يحصل القذف بطريقه الاسناد و هو نسبة الامر الشائن الى المقذوف سواء على سبيل التأكيد او من طريق الرواية عن الغير او ترديد القول على انه اشاعة فكل ذلك داخل فى معنى الاسناد كما تقدم فلا يشترط ان يكون الاسناد على سبيل الجزم فاذا ذكر المقذوف الخبر مقرونا بقوله و العهدة على الراوى فيرفع ذلك مسئولية القذف و كذلك يستوى ان يكون الاسناد مباشرا او غير مباشر و ان يكون واردا على سبيل التصريح او التلميح او التعريض فكل عبارة يفهم منها نسبة امر شائن الى المقذوف تعتبر قذفا و قد تورد العبارات فى قالب المديح و لكن هذا لا يمنع من ان تعد قذفا متى كان ذلك هو المقصود منها و قد يلجا القاذف الى استخدام الاساليب المجازية و مع هذا يجوز ان يعد قاذفا متى امكن اثبات انه لم يقصد المعنى الحقيقى الظاهر الى ان يثبت العكس
ثانيا – ان يكون هذا الامر معينا :- فيجب ان يكون الامر المستند الى المقذوف معينا محددا.
ثالثا – ان يكون القذف باحدى الطرق العلانية المنصوص عليها بالمادة 171 عقوبات :- يشترط لمعاقبة القاذف ان يقع منه القذف علنا باحدى الطرق المنصوص عليها فى المادة 171 عقوبات فاذا انعدمت العلانية بكل صورها انعدمت بالتالى جريمة القذف .
رابعا – ان يكون من شأن الاسناد معاقبة المسند اليه قانونا او احتقاره عند اهل وطنه :- فالاصل ان القذف الذى يستوجب العقاب قانونا هو الذى يتضمن اسناد فعل جريمة يقرر لها القانون عقوبة جنائية او يوجب احتقاره المسند اليه عند اهل وطنه .
خامسا – القصد الجنائى :- لا يتطلب القانون فى جريمة القذف قصدا خاصا بل يكتفى بتوافر القصد العام الذى يتحقق من نشر القاذف الامور المتضمنة للمقذوف وهو عالم انها لو كانت صادقة لاوجبت عقاب المقذوف فى حقه او احتقاره وهذا الركن و ان كان يجب على النيابة طبقا للقواعد العامة ان تثبت توافره لدى القاذف الا ان عبارات القذف ذاتها قد تكون من الصراحة و الوضوح بحيث يكون من المفروض علم القاذف بمدلولها و بانها تمس المجنى عليه فى سمعته او تستلزم عقابه و عندئذ يكون مبنى هذه العبارات حاملا بنفسه الدليل الكافى على القصد فلا تكون النيابة حينئذ بحاجة الى ان تقدم دليلا خاصا على توافر هذا الركن و لكن يبقي للمتهم ادحاض هذه القرينة المستخلصة من وضوح الفاظ المقال و اثبات عدم توافر القصد الجنائى فيما كتب .
مشار اليه التعليق على قانون العقوبات فى ضوء الفقه و القضاء – للمستشار / مصطفى مجدى هرجة – طبعة 91/92 – ص 1147 و ما بعدها .
كما انه من المقرر فى قضاء النقض ان العلانية فى جريمتى القذف و السب المنصوص عليها فى المادة 171 من قانون العقوبات يشترط عنصرين توزيع الكتابة المتضمنة لعبارات القذف و السب على عدد من الناس بغير تمييز و انتواء المتهم اذاعة ما هو مكتوب و لا يجب ان يكون التوزيع بالغا حد معينا بل يكفى ان يكون المكتوب قد وصل الى عدد من الناس و لو كان قليلا سواء اكان ذلك عن طريق تداول نسخة و احدة منه او بوصول عدة صور ما دام ذلك لم يكن الا بفعل المتهم او كان نتيجة حتمية لعمله لا يتصور انه كان يجهلها .
جلسة 24 /3 / 1942 طعن 501 لسنة 12 من مجموعة الربع قرن ص 731 , السنة 30ص 481 , السنة35 ص 921
كما انه من المقرر انه لا عبره بالاسلوب الذى تصاغ فيه عبارات القذف فمتى كان المفهوم من عبارة الكاتب انه يريد اسناد امر شائن على شخص المقذوف بحيث لو صح ذلك الامر لاوجب عقاب من اسند اليه او احتقاره عند اهل وطنه فان ذلك الاسناد يكون مستحق العقاب ايا كان القالب او الاسلوب الذى صيغ فيه جلسة 11 / 12 /1933 طعن رقم 43 من مجموعة الربع قرن ص 727 و الطعن رقم 72354 لسنة 59 جلسة 15 / 11 / 1994
كما انه من المقرر ان القصد الجنائى فى جرائم القذف و السب و الاهانة يتحقق متى كانت الالفاظ الموجهه الى المجنى عليه شائنة بذاتها و ﻻ حاجه فى هذه الحالة الي الاستدلال عليه باكثر من ذلك فان معني الطاعن الاول على الحكم هذا الخصوص يكون غير مقبول
الطعن رقم 61341 لسنة 59 جلسة 7 / 1 / 91 س 42 ق 6 ص 34
كما استقر قضاء النقض ايضا ان القانون لا يتطلب في جريمة القذف قصدا جنائيا خاصا بل يكفى توافر القصد الجنائى العام الذى يتحقق فيها متى نشر القاذف او اذاع الامور المتضمنة للقذف و هو عالم انها لو كانت صادقة لأوجبت عقاب المقذوف فى حقه او احتقاره عند اهل وطنه و ﻻيؤثر فى تواقر القصد ان يكون القاذف معتقدا صحة ما رمى المجنى عليه به من وقائع القذف و غير ان القانون فى سبيل تحقيق مصلحة عامة قد استثنى من جرائم القذف بنص صريح فى المادة 302 من قانون العقوبات الطعن الذى يحصل فى حق الموظفين العموميين او الاشخاص ذوى الصفة النيابية العامة او المكلفين بخدمة اذ اباح هذا الطعن متى توافرت فيه ثلاث شروط الاول ان يكون حاصلا بسلامة نية اى مجرد خدمة المصلحة العامة مع الاعتقاد بصحة المطاعن وقت اذاعتها و الثانى الا يتعدى اعمال الوظيفة او النيابة او الخدمة العامة و الثالث ان يقوم الطاعن باثبات حقيقة كل امر اسنده الى المطعون فيه بكلما اجتمعت هذه الشروط تحقق غرض الشارع و نجا الطاعن من العقاب اما اذا لم يتوافر واحد منها فلا يتحقق الغرض و يتعين العقاب
جلسة 8 / 5 / 1944 طعن رقم 1024 لسنة 14 ق مجموعة الربع قرن ص 739 و السنة 20 ص 458 و السنة 38 ص 489 و السنة 33 ص 926
وقد استقر القضاء على انه فى جرائم النشر يتعين لبحث وجود جريمة فيها او عدم وجودها تقدير مرامى العبارات التى يحاكم عليها الناشر و تبين مناحيها فاذا ما اشتمل المقال على عبارات يكون الغرض منها الدفاع عن مصلحة عامة واخرى يكون القصد منها التشهير فللمحكمة فى هذه الحالة ان توازن بين القصدين و تقدير ايهما كانت له الغلبة فى نفس الناشر

الطعن رقم 33 لسنة 35 ق جلسة 2 / 11 / 1965

وحيث انه بالبناء على ما تقدم و ترتيبا عليه و بانزال ما سلف سرده من قواعد قانونية على واقعات تلك الدعوى و كانت المحكمة قد احاطت بالدعوى عن بصر و بصيرة و بادلة الثبوت التى قام الاتهام عليها ووازنت بينهما و بين ادلة النفى التى ساقها المتهم من خلال دفاعه فقد رجحت دفاع المتهم وفقا لما استقر فى يقينها و اطمئنت اليه و لما كان مناط القضاء بجريمتى السب و القذف هو الوقوف على ماهية

محكمة القاهرة الجديدة اﻻبتدائية
محكمة جنح مستأنف القاهرة الجديدة
حكم بأسم الشعب

بجلسة الجنح المستأنفة و المنعقدة علنا بسراي محكمة جنح مستأنف مدينة نصر اول يوم 19 / 1 / 2016
برئاسة السيد الاستاذ / حاتم العزبى رئيس المحكمة
و عضوية السيد الاستاذ / كريم الصفطى الرئيس بالمحكمة و عضوية السيد الاستاذ / احمد معوض الرئيس بالمحكمة
و حضور السيد الاستاذ / محمود عزام وكيل النيابة و الاستاذ / عربى حسن امين السر
اصدرت المحكمة الحكم الاتى فى القضية رقم 13945 لسنة 2015 جنح مستأنف شرق القاهره و المقيدة برقم 53653 سنة 2014 جنح مدينة نصر اول
ضــد / عمرو احمد رؤوف
بعد تلاوة تقرير التلخيص بمعرفة السيد عضو يسار الدائرة
و سماع المرافعة و الاطلاع على الاوراق و المداولة قانونا :
و حيث ان واقعات الدعوى تخلص حسبما احاط بها الحكم المستأنف و تحيل اليه المحكمة منعا للتكرار , اذ ان المقرر وفق احكام محكمة النقض انه لا جناح على المحكمة الاستئنافية اذا هى احالت فى ذكر وقائع الدعوى كلها او بعضها – و منها مواد الاتهام التى طبقها الحكم الابتدائى – الى ما ورد بهذا الحكم حتى فى حالة مخالفتها فى النهاية لوجهة نظر محكمة الدرجة الاولى ما دام التنافر منتفيا بين عولت هى من الحكم الابتدائى من الوقائع الثابتة و بين ما استخلصته من هذه الوقائع مخالفا لما استخلصته منها محكمة الدرجة الاولى {الفقرة رقم 2 من الطعن رقم 1534 سنة قضائية 48 مكتب فنى 30 تاريخ الجلسة 11 / 01 / 1979 } لما كان ذلك , و كانت الواقعة المستوجبة للعقوبة و النصوص الواجبة التطبيق سبق ان حصلها تفصيلا الحكم المطعون فيه , فمن ثم تأخذ به المحكمة فى هذا الشأن و تحيل اليه تفاديا للتكرار . . ووجيز الواقعة تحصل فى ان المدعى بالحق المدنى حرك دعواة بطريق الادعاء المباشر بموجب صحيفة استوفت اوضاعها الشكلية اودعت قلم كتاب المحكمة و اعلنت قانونا طلب فى ختامها الحكم بالطلبات الواردة بصحيفة الدعوى عملا بالمواد , 302 , 303 , 305 , 306 من قانون العقوبات و ذلك لمقارفته للجرائم المؤثمة بهذه المواد و توافر سؤ النية كونه ارتكب جريمة البلاغ الكاذب فى تقديم العديد من البلاغات ضد المدعى بشخصه وصفته و جريمة السب و اسند له وقائع كاذبه و لو صحت لوجبت عقابه و احتقاره بين اهله و اقرانه على النحو المبين بالصحيفة مع الزام المتهم بأن يؤدى له مبلغ عشرة الاف وواحد على سبيل التعويض المؤقت عن الاضرار المادية و الادبية التى لحقت به
قال شرحا ان المدعى عليه قام بتحرير عدة بلاغات ضد رئيس مجلس ادارة الهيئة القومية للانفاق بصفته يتهمه فيها اهدار المال العام وهى المحضر رقم 3219لسنة 2011 عرائض النائب العام و التى قيدت تحت رقم 351 لسنة 2011 حصر اموال عامة و المقيدة برقم 160 لسنة 2011 حصر تحقيق و تم حفظها اداريا و كذا المحضر رقم 600 لسنة 2012 بلاغات النائب العام و التى تم حفظها بتاريخ 5/5/2012 و هى شكوى من المتهم ضد مسئولى الهيئة القومية للانفاق و اخرين و كذا المحضر رقم 375 لسنة 2013 ادارى الازبكية و المقيد برقم 139 لسنة 2013 عرائض شمال و المقيد برقم 30 لسنة 2013 عرائض الازبكية و تم حفظة بتاريخ 24/ 10/ 2013 كما قام بتقديم البلاغ 10599 لسنة 2014 ضد المدعى بالحق المدنى و كذا البلاغ رقم 18287 لسنة 2014 و الذى يتهم فيه رئيس الهيئة القومية للانفاق باهدار مبلغ اربعة و عشرون مليار جنية دون اى سند و تم حفظ البلاغ و قد انتهت النيابة العامة من التحقيقات فى كافة تلك البلاغات و قد انتهت فيها الى الحفظ كما قام اثناء عقد حوار مجتمعى من الهيئة القومية للانفاق فقد حضره المتهم و قام بالقاء اتهامات التى اعتاد عليها امام مسمع الجميع الامر الذى حدا به لاقامة دعواه المباشرة ابتغاء الحكم له بطلباته انفة البيان وقدم سندا لدعواه ثلاث حوافظ مستندات و قد اطلعت عليهم المحكمة طويت الاولى على اسطوانه مسجل عليها جلسة حوار مجتمعى و طويت الثانية على صور ضوئية من الشهادات الصادره بالحفظ فى القضايا ارقام 351 لسنة 2011 , 600 لسنة 2012 , 375 لسنة 2013 , 18287 لسنة 2014 , 7562 لسنة 2014 و صورة ضوئية لاحدى المقالات الخاصة المتهم فيها اتهام الهيئة باهدار المال العام و الفساد و طويت الحافظة الثالثة على شهادة صادره من مكتب النائب العام بخصوص ما ورد فى العريضة 7562 لسنة 2014 و اخرى عن العريضة 18287 لسنة 2014 و اخرى عن العريضة 600 لسنة 2012 و صورة رسمية من البلاغ 375 لسنة 2013 و التحقيقات التى اجريت فيها
وحيث ان النيابة العامة قد حددت بتاريخ 4/12/2014 جلسة لنظر تلك الدعوى
و بجلسة 28 / 4 / 2015 اصدرت محكمة اول درجة حضورى توكيل بتغريم المتهم عشرة الاف جنية و الزامه بان يؤدى للمدعى بالحق المدنى مبلغ و قدرة واحد و خمسون جنيه على سبيل التعويض المدنى المؤقت و المصاريف
ولم يصادف هذا الحكم قبوﻻ لدى المتهم فطعن عليه بالاستئناف بتقرير اودع قلم كتاب المحكمة فى 3 / 5 / 2015
و حيث تداولت الدعوى امام هذه المحكمة على النحو الثابت بمحاضر جلساتها و مثل المدعى بالحق المدنى و طلب تأييد الحكم و مثل المتهم و قدم مذكرة المت بها المحكمة فقررت المحكمة حجز الدعوى للحكم لجلسة اليوم و حيث انه على شكل الاستئناف و لما كان قد قدم فى الميعاد وفق الاوضاع و الاجراءات المقررة قانونا , و من ثم يكون مستوفى اوضاعه الشكلية و تقضى المحكمة بقبوله شكلا عملا بالمواد 402/1 , 406 , 407 , 408 من قانون الاجراءات الجنائية
وحيث انة عن موضوع الاستئناف
بشأن جريمة البلاغ الكاذب ولما كان من المستقر عليه فقها و قضاءا ان جريمة البلاغ الكاذب لا تتوافر الا بتوافر اركان خمسة :- اولها ) :- البلاغ او الاخبار :- يعاقب على البلاغ الكاذب سواء حصل شفاها اة بالكتابة , …. , و يشترط ان يكون البلاغ الكاذب صادرا عن محض و ارادة المبلغ و من تلقاء نفسه و الا فلا جريمة و لا عقاب , ثانيها ) :- الامرالمبلغ عنه :- من المستقر عليه ان التبليغ الكاذب معاقب عليه سواء انصب على واقعة تستوجب عقوبة جنائية ام مجرد عقوبة تـأديبية عن مجرد مخالفة ادارية و ذلك عندما يكون التبليغ ضد موظف عمومي , اما اذا كان التبليغ عن امور لا تخضع للعقاب فلا يتوافر الركن المادى للجريمة , ثالثها ) :- الجهة المقدم اليها البلاغ :- يشترط ان يرفع البلاغ الى احد موظفى السلطتين القضائية او الاداريه فهاتان السلطتان هما اللتان تملكان حق العقاب و التأديب , رابعها ) :- كذب البلاغ :- ينبغى ان يكون التبليغ عن واقعة مكذوبة و هى تعد كذلك اذا كانت مختلفة من اساسها او اذا كان اسنادها الى المبلغ ضده متعمدا فيه الكذب ولو كان للواقعة اساس من الواقع , اخرها ) :- القصد الجنائى :- ويتكون من عنصرين هما علم المبلغ بكذب الوقائع التى بلغ عنها , و انتواؤه الاضرار بمن بلغ فى حقه , و ليس فى قيام احد هذين العنصرين ما يفيد قيام الاخر حتما .
( التعليق على قانون العقوبات – مستشار / مصطفى مجدى هرجة – الطبعة الثانية – صـ / 1155 و ما بعدها )
فلما كان من المقرر ان جريمة البلاغ الكاذب تشترط ثبوت كذب الوقائع المبلغ عنها وان يكون الجانى عالما بكذبها و منتويا السوء و الاضرار بالمجنى عليه و ان يكون الامر المبلغ به مما يستوجب عقاب فاعله ولو لم تقم دعوى بما اخبر به وادانه الطاعن بجريمة البلاغ الكاذب و الاكتفاء فى ذلك بالاحالة الى الشكاوى المقدمة منه ضد المبلغ دون بيان مضمونها وجه الاستدلال بها على علمه بكذب الوقائع المبلغ عنها و انتوائه السوء و الاضرار بخصمه قصور .
( الطعن 2356 لسنة 59 ق جلسة 4 / 1 لسنة 1992)
فلما كان من المقرر فى قضاء محكمة النقض انة ” لما كان من المقرر ان الركن الاساسى فى جريمة البلاغ الكاذب هو تعمد الكذب فى التبليغ , و هذا يقتضى ان يكون المبلغ عالماعلماً يقينيا لا يداخلة اى شك فى ان الواقعة التى ابلغ بها كاذبة , و ان المبلغ ضده برى منها , كما انه يلزم لصحة الحكم بكذب البلاغ ان يثبت للمحكمة بطريق الجزم توافر هذا العلم اليقينى و ان تستظهر ذلك فى حكمها بدليل ينتجة عقلا”
“الطعن رقم 16527 لسنة 61ق جلسة 24 / 2 / 1998 مشار اليه بمجلة القضاة الفصلية السنة الثلاثون ديسمبر 1998 فثبوت كذب الوقائع المبلغ عنها ركن من اركان جريمة البلاغ الكاذب بحيث يجب للحكم بالادانة عليه كذب البلاغ فمتى رأت المحكمة ان البلاغ قد يكون صحيحا فان حكمها بالبراءة يكون صحيحا وﻻ يصح القول بأنه اذا عجز المبلغ عن الاثبات فان بلاغه كاذبا اذ العبرة فى كذب البلاغ او صحته هى بحقيقة الواقعة و الاحكام الجنائية انما تبنى على الحقائق لا على الاعتبارات المجردة .
(الطعن 1945 رقم 496 لسنة 11 ق جلسة 26 / 2 / 1945 )
ويشترط لتوافر القصد الجنائى فى هذه الجريمة ان يكون المبلغ عالما بكذب الوقائع التى ابلغ عنها وان يكون منتويا الكيد للمبلغ ضده و من ثم فانمجرد تقصير المتهم فى اقامة الدليل على صحة البلاغ و تسرعه فيها لا يؤدى فى العقل و المنطق الى ثبوت علم المتهم بكذب البلاغ وﻻ يدل على انه قصد الكيد للمبلغ و الاضرار .
(الطعن رقم 33 لسنة 25 ق جلسة 22 / 3 / 1955 )
وحيث انه من المقرر ان كفاية الشك فى ثبوت التهمة سند البراءة متى احاطت المحكمة بالدعوى عن بصر و بصيرة و القضاء بالبراءة عن تهمة البلاغ الكاذب .
(الطعن رقم 1534 لسنة 48 ق جلسة 11 / 1 / 1979 )
كما انه من المقرر فى قضاء محكمة النقض انه ” بلاغ الجهات المختصة بما يقع من الجرائم حق مقرر لكل شخص . مسألة المبلغ . شرطة ثبوت كذب البلاغ و توافر سوء القصد او صدور التبليغ عن تسرع و رعونة
( الطعن رقم 2498 لسنة 58 ق – جلسة 20 / 2 / 1992 السنة 43 ص 362 ع1 )
ولما كان ما تقدم و هديا به و ترتيبا عليه و كانت المحكمة قد طالعت اوراق الدعوى و ما حوتها من مستندات و قد وقفت المحكمة على ظروف و ملابسات الواقعة محل الاتهام و حيث ان المحكمة بما لها من سلطة مطلقه فى تقدير الدليل و وازنت قوته التدليليه قد وازنت بين ادلة الاثبات التى قدمها المدعى بالحق المدنى و ما جاء من دفوع و دفاع فقد خلصت الى عدم ثبوت اتهام البلاغ الكاذب قبل المتهم حيث ان الابلاغ حق مكفول للجميع وكان الركن الاساسى فى جريمة البلاغ الكاذب هو تعمد الكذب فى التبليغ و هذا يقتضى ان يكون الملبغ عالما يقينيا لا يداخله اى شك فى ان الواقعة التى ابلغ بها انها كاذبة و انا المبلغ ضده برئ منها , كما انه يلزم لصحة الحكم بكذب البلاغ ان يثبت للمحكمة بطريق الجزم توافر هذا العلم اليقينى و ان تستظهر ذلك من حكمها بدليل ينتجه عقلا و لما كانت اتلاوراق قد جاءت خلوا مما ينبئ او يرشح ان المتهم قد ابلغ قبل المجنى عليه بسوء نية او تعمد الاساءة للمدعى بالحق المدنى حيث ان كافة الدعاوى التى تقدم بها المتهم قبل النيابة العامة قصد بها المصلحة العامة لتلك الهيئة بصفة خاصه و اموال البلاد بصفة عامة و ان كان لم يستطع اقامة الدليل على صحة البلاغات المقدمة منه لا يعنى علمه بكذب البلاغ فضلا عن ان النيابة العامة قد اجرت التحقيقات و انتدبت العديد من الجهات للتحقق من صحة ما ابلغ به المتهم وان كانت النيابة قد انتهت فى تلك الدعاوى بالحفظ فانه ووفقا لما استقر فى يقين المحكمة و اطمئن اليها وجدانها على ان ذلك لا يعد سوء قصد من مقدم تلك البلاغات فضلا و عن انه ووفقا لما هو ثابت بصورة المذكرة الصادرة من نيابة الاموال العامة المرفق بالاوراق و الخاصة بالقضية رقم 160 لسنة 2011 حصر تحقيق اموال عامة عليا و بمواجهته بنهاية التحقيقات عما اسفرت عنه قرر انه تقدم بالبلاغ وفقا لما توفر لديه من معلومات مصدرها وسائل الاعلام و الصحف القومية و الانترنت الامر الذى يبين ان المتهم لم يكن قاصد ذلك الامر الذى لا يتوافر معه توافر اى ركن من اركان جريمة البلاغ الكاذب و من ثم لا تطمئن المحكمة لثمة تعمد للكذب من المتهم فى حق المدعى بالحق المدنى فى الدعوى المطروحة و تقضى معه بالغاء الحكم المستأنف و براءة المتهم مما هو منسوب اليه بشأن اتهامه بالبلاغ الكاذب
اما ما اثاره المدعى بالحق المدنى بشأن جرائم السب و القذف فى حقه
وحيث ان المراد بالسب فى اصل اللغة الشتم سواء باطلاق اللفظ الصريح الدال عليه او باستعمال المعانى التى تؤدى اليه و هو المعنى الملحوظ الذى يعتبر السب كل الصاق لعيب او تعبير يحط من قدر الشخص او يخدش سمعته لدى الغير
السنة 21 ص 175 , السنة 20 ص 1014 , السنة 23 ص 1074 , السنة 27 ص 191 , 396
مشار اليه فى التعليق على قانون العقوبات فى ضوء الفقه و القضاء للمستشار / مصطفى مجدى هرجة ص 1168
وحيث انه من المقرر ان جريمة السب تقوم بتوافر اربعة اركان :-
الركن الاول :- ان يكون السب باسناد عيب معين او بعبارات تخدش الناموس او الاعتبار باية كيفية و هذا الركن هو الذى يميز السب عن القذف , فالقذف لا يكون الا باسناد واقعة معينة بزمان و مكان و ظروف خاصة
اما العيب المعين :- فيراد به كل نقص فى صفات المسند اليه او اخلاقه او سيرته
الركن التالى :- ان يكون السب موجها الى شخص او اشخاص معينين
الركن الثالث :- ان يوكن السب باحدى طرق العلانية المنصوص عليها بالمادة 171 عقوبات .
الركن الرابع :- القصد الجنائى :- و يعتبر القصد الجنائى متوافرا متى وجه الجانى الفاظ السب عالما انها تتضمن عيبا معينا وانها تخدش الناموس او الاعتبار .
كما انه من المقرر ان مراد الشارع من عبارة الاسناد انما هو لصق عيب اخلاقى بالشخص باى طريقة من طرق التعبير فمن يقول لغيره ما هذه الدسائس يكون مسندا عيبا لهذا الغير خادش للناموس و الاعتبار
الطعن رقم 78 لسنة 1 ق جلسة 25 / 1/ 1932
وحيث انه من المقرر ان القذف فى عرف القانون هو اسناد امر للغير موجب لعقابه و احتقاره و قد استلزم المشرع لقيام جريمة القذف عن طريق النشر توافر خمسة اركان رئيسية هى …
اولا – ان يكون القذف باسناد امر :- فيجب ان يحصل القذف بطريقه الاسناد و هو نسبة الامر الشائن الى المقذوف سواء على سبيل التأكيد او من طريق الرواية عن الغير او ترديد القول على انه اشاعة فكل ذلك داخل فى معنى الاسناد كما تقدم فلا يشترط ان يكون الاسناد على سبيل الجزم فاذا ذكر المقذوف الخبر مقرونا بقوله و العهدة على الراوى فيرفع ذلك مسئولية القذف و كذلك يستوى ان يكون الاسناد مباشرا او غير مباشر و ان يكون واردا على سبيل التصريح او التلميح او التعريض فكل عبارة يفهم منها نسبة امر شائن الى المقذوف تعتبر قذفا و قد تورد العبارات فى قالب المديح و لكن هذا لا يمنع من ان تعد قذفا متى كان ذلك هو المقصود منها و قد يلجا القاذف الى استخدام الاساليب المجازية و مع هذا يجوز ان يعد قاذفا متى امكن اثبات انه لم يقصد المعنى الحقيقى الظاهر الى ان يثبت العكس
ثانيا – ان يكون هذا الامر معينا :- فيجب ان يكون الامر المستند الى المقذوف معينا محددا.
ثالثا – ان يكون القذف باحدى الطرق العلانية المنصوص عليها بالمادة 171 عقوبات :- يشترط لمعاقبة القاذف ان يقع منه القذف علنا باحدى الطرق المنصوص عليها فى المادة 171 عقوبات فاذا انعدمت العلانية بكل صورها انعدمت بالتالى جريمة القذف .
رابعا – ان يكون من شأن الاسناد معاقبة المسند اليه قانونا او احتقاره عند اهل وطنه :- فالاصل ان القذف الذى يستوجب العقاب قانونا هو الذى يتضمن اسناد فعل جريمة يقرر لها القانون عقوبة جنائية او يوجب احتقاره المسند اليه عند اهل وطنه .
خامسا – القصد الجنائى :- لا يتطلب القانون فى جريمة القذف قصدا خاصا بل يكتفى بتوافر القصد العام الذى يتحقق من نشر القاذف الامور المتضمنة للمقذوف وهو عالم انها لو كانت صادقة لاوجبت عقاب المقذوف فى حقه او احتقاره وهذا الركن و ان كان يجب على النيابة طبقا للقواعد العامة ان تثبت توافره لدى القاذف الا ان عبارات القذف ذاتها قد تكون من الصراحة و الوضوح بحيث يكون من المفروض علم القاذف بمدلولها و بانها تمس المجنى عليه فى سمعته او تستلزم عقابه و عندئذ يكون مبنى هذه العبارات حاملا بنفسه الدليل الكافى على القصد فلا تكون النيابة حينئذ بحاجة الى ان تقدم دليلا خاصا على توافر هذا الركن و لكن يبقي للمتهم ادحاض هذه القرينة المستخلصة من وضوح الفاظ المقال و اثبات عدم توافر القصد الجنائى فيما كتب .
مشار اليه التعليق على قانون العقوبات فى ضوء الفقه و القضاء – للمستشار / مصطفى مجدى هرجة – طبعة 91/92 – ص 1147 و ما بعدها .
كما انه من المقرر فى قضاء النقض ان العلانية فى جريمتى القذف و السب المنصوص عليها فى المادة 171 من قانون العقوبات يشترط عنصرين توزيع الكتابة المتضمنة لعبارات القذف و السب على عدد من الناس بغير تمييز و انتواء المتهم اذاعة ما هو مكتوب و لا يجب ان يكون التوزيع بالغا حد معينا بل يكفى ان يكون المكتوب قد وصل الى عدد من الناس و لو كان قليلا سواء اكان ذلك عن طريق تداول نسخة و احدة منه او بوصول عدة صور ما دام ذلك لم يكن الا بفعل المتهم او كان نتيجة حتمية لعمله لا يتصور انه كان يجهلها .
جلسة 24 /3 / 1942 طعن 501 لسنة 12 من مجموعة الربع قرن ص 731 , السنة 30ص 481 , السنة35 ص 921
كما انه من المقرر انه لا عبره بالاسلوب الذى تصاغ فيه عبارات القذف فمتى كان المفهوم من عبارة الكاتب انه يريد اسناد امر شائن على شخص المقذوف بحيث لو صح ذلك الامر لاوجب عقاب من اسند اليه او احتقاره عند اهل وطنه فان ذلك الاسناد يكون مستحق العقاب ايا كان القالب او الاسلوب الذى صيغ فيه جلسة 11 / 12 /1933 طعن رقم 43 من مجموعة الربع قرن ص 727 و الطعن رقم 72354 لسنة 59 جلسة 15 / 11 / 1994
كما انه من المقرر ان القصد الجنائى فى جرائم القذف و السب و الاهانة يتحقق متى كانت الالفاظ الموجهه الى المجنى عليه شائنة بذاتها و ﻻ حاجه فى هذه الحالة الي الاستدلال عليه باكثر من ذلك فان معني الطاعن الاول على الحكم هذا الخصوص يكون غير مقبول
الطعن رقم 61341 لسنة 59 جلسة 7 / 1 / 91 س 42 ق 6 ص 34
كما استقر قضاء النقض ايضا ان القانون لا يتطلب في جريمة القذف قصدا جنائيا خاصا بل يكفى توافر القصد الجنائى العام الذى يتحقق فيها متى نشر القاذف او اذاع الامور المتضمنة للقذف و هو عالم انها لو كانت صادقة لأوجبت عقاب المقذوف فى حقه او احتقاره عند اهل وطنه و ﻻيؤثر فى تواقر القصد ان يكون القاذف معتقدا صحة ما رمى المجنى عليه به من وقائع القذف و غير ان القانون فى سبيل تحقيق مصلحة عامة قد استثنى من جرائم القذف بنص صريح فى المادة 302 من قانون العقوبات الطعن الذى يحصل فى حق الموظفين العموميين او الاشخاص ذوى الصفة النيابية العامة او المكلفين بخدمة اذ اباح هذا الطعن متى توافرت فيه ثلاث شروط الاول ان يكون حاصلا بسلامة نية اى مجرد خدمة المصلحة العامة مع الاعتقاد بصحة المطاعن وقت اذاعتها و الثانى الا يتعدى اعمال الوظيفة او النيابة او الخدمة العامة و الثالث ان يقوم الطاعن باثبات حقيقة كل امر اسنده الى المطعون فيه بكلما اجتمعت هذه الشروط تحقق غرض الشارع و نجا الطاعن من العقاب اما اذا لم يتوافر واحد منها فلا يتحقق الغرض و يتعين العقاب
جلسة 8 / 5 / 1944 طعن رقم 1024 لسنة 14 ق مجموعة الربع قرن ص 739 و السنة 20 ص 458 و السنة 38 ص 489 و السنة 33 ص 926
وقد استقر القضاء على انه فى جرائم النشر يتعين لبحث وجود جريمة فيها او عدم وجودها تقدير مرامى العبارات التى يحاكم عليها الناشر و تبين مناحيها فاذا ما اشتمل المقال على عبارات يكون الغرض منها الدفاع عن مصلحة عامة واخرى يكون القصد منها التشهير فللمحكمة فى هذه الحالة ان توازن بين القصدين و تقدير ايهما كانت له الغلبة فى نفس الناشر

الطعن رقم 33 لسنة 35 ق جلسة 2 / 11 / 1965

وحيث انه بالبناء على ما تقدم و ترتيبا عليه و بانزال ما سلف سرده من قواعد قانونية على واقعات تلك الدعوى و كانت المحكمة قد احاطت بالدعوى عن بصر و بصيرة و بادلة الثبوت التى قام الاتهام عليها ووازنت بينهما و بين ادلة النفى التى ساقها المتهم من خلال دفاعه فقد رجحت دفاع المتهم وفقا لما استقر فى يقينها و اطمئنت اليه و لما كان مناط القضاء بجريمتى السب و القذف هو الوقوف على ماهية الالفاظ و صحة نسبها و اسنادها للمتهم للوقوف على تقدير تلك الالفاظ و التي جاءت على نحو مرسل دونما ثمة دليل يقينى يكفى لتكوين عقيدة الادانة لدى المحكمة سيما
و حيث انه بمطالعة المقال محل الاتهام انف البيان نجد خلوه من ثمة عبارات سب فى حق المدعى بالحق المدنى لعدم انطوائه على اى عبارات او الفاظ من شأنها الطعن فى شخص الشاكى او خدش سمعته او اعتباره او الصاق عيب به اذ ان ما تضمنه ذلك المقال لا يعدو ان يكون مجرد راى للمستأنف كما خلت تلك الالفاظ و العبارات من ثمة اسناد لاية واقعة معينة الى الشاكى من شأنها لو صحت لأستوجبت عقابه او احتقاره عند اهل وطنه و ذويه حيث قد اطلعت المحكمة على الصورة الضوئية الخاصة بالجريدة و كذا من خلال فحصها للمستند المرفق بالاوراق الخاص بالحوار المجتمعى تجد ان العبارات التى ارتكن عليها المدعى بالحق المدنى لاثبات دعواه و الثابت بمضمونها و فحواها ان الخبر المعنون مترو الانفاق و فن الاسراف و التبدير و من ان هناك اهدار للمال العام بقيمة 24 مليار جنيه تجد انها قد جاءت خلوا من ثمة الفاظ تشكل سبا و قذفا فى حق المدعى بالحق المدنى تنال من شخصة و سمعته و تنال منه ايضا بصفته انما ما سطرة المستانف فى مقاله واورده ماقصد به سوى الصالح العام و تنوير الرأى العام قبل احدى مؤسسات الدولة فهو يرتكن فى مقصده نحو حق النقد المباح لذلك القطاع الهام لدى جمهور الشارع المصرى تجد المحكمة فيها سلامة نية منه الامر الذى تكون معه الاوراق قد خلت من اركان الجريمة اما عما اثارة وكيل المتهم من دفاع فلما كانت الاوراق قد جاءت خالية من ثمة عبارت سب و قذف عن طريق النشرالامر الذى يكون معه دفاعه قد جاء فى غير محله و من ثم تقضى معه المحكمة ببراءته من تلك التهمه عملا بنص المادة 304 /1 من قانون الاجراءات الجنائية
وحيث ان وعن الدعوى المدنية :- ولما كانت الدعوى المدنية تدور وجودا و عدما فى فلك الدعوى الجنائية , و حيث ان المحكمة قد انتهت حسبما اسلفت فى القضاء فى الدعوى الجنائية بالبراءة ,وحيث قضت محكمة النقض بان المحكمة الجنائية لا تختص بالحكم فى الدعوى المدنية الا اذا كانت متعلقة بالحكم الجنائى المسند الى المتهم فاذا كانت المحكمة قد برأت المتهمين من التهمه المسنده اليه لعدم ثبوتها فان ذلك يستلزم حتما رفض طلب التعويض لانه ليس لدعوى التعويض محل عن فعل لم يثبت فى حق من نسب اليه

الطعن رقم 2060 لسنة 33 ق جلسة 19 / 10 / 1968 س 15 ص 724
وحيث انه و لما كان ما تقدم و هديا به و كان الحكم المستأنف قد قضى فيه بالبراءة و التى تأييدها هذه المحكمة , و هديا بما تقدم فلما كان الحكم المستأنف قد اسس قضائه بالبراءئه على اسباب سائغة قانونا اطمئنت اليها المحكمة فتأخذ بها بما يقوم مقام ايرادها فى هذا الحكم و هو ما تقضى معه المحكمة برفض الدعوى المدنية على نحو ما سيرد بالمنطوق و حيث انه عن المصروفات فالمحكمة تلزم بها المستأنف للدعوى المدنية بالمصاريف عملا بالمادة 314 من الاجراءات الجنائية

فلهذة الاسباب
حكمت المحكمه
بقبول الاستئناف شكلا و فى موضوعه بالغاء الحكم المستأنف و القضاء مجددا ببراءة المتهم مما هو منسوب اليه و رفض الدعوى المدنية مع الزام رافعها بالمصاريف و اتعاب المحاماه

الالفاظ و صحة نسبها و اسنادها للمتهم للوقوف على تقدير تلك الالفاظ و التي جاءت على نحو مرسل دونما ثمة دليل يقينى يكفى لتكوين عقيدة الادانة لدى المحكمة سيما
و حيث انه بمطالعة المقال محل الاتهام انف البيان نجد خلوه من ثمة عبارات سب فى حق المدعى بالحق المدنى لعدم انطوائه على اى عبارات او الفاظ من شأنها الطعن فى شخص الشاكى او خدش سمعته او اعتباره او الصاق عيب به اذ ان ما تضمنه ذلك المقال لا يعدو ان يكون مجرد راى للمستأنف كما خلت تلك الالفاظ و العبارات من ثمة اسناد لاية واقعة معينة الى الشاكى من شأنها لو صحت لأستوجبت عقابه او احتقاره عند اهل وطنه و ذويه حيث قد اطلعت المحكمة على الصورة الضوئية الخاصة بالجريدة و كذا من خلال فحصها للمستند المرفق بالاوراق الخاص بالحوار المجتمعى تجد ان العبارات التى ارتكن عليها المدعى بالحق المدنى لاثبات دعواه و الثابت بمضمونها و فحواها ان الخبر المعنون مترو الانفاق و فن الاسراف و التبدير و من ان هناك اهدار للمال العام بقيمة 24 مليار جنيه تجد انها قد جاءت خلوا من ثمة الفاظ تشكل سبا و قذفا فى حق المدعى بالحق المدنى تنال من شخصة و سمعته و تنال منه ايضا بصفته انما ما سطرة المستانف فى مقاله واورده ماقصد به سوى الصالح العام و تنوير الرأى العام قبل احدى مؤسسات الدولة فهو يرتكن فى مقصده نحو حق النقد المباح لذلك القطاع الهام لدى جمهور الشارع المصرى تجد المحكمة فيها سلامة نية منه الامر الذى تكون معه الاوراق قد خلت من اركان الجريمة اما عما اثارة وكيل المتهم من دفاع فلما كانت الاوراق قد جاءت خالية من ثمة عبارت سب و قذف عن طريق النشرالامر الذى يكون معه دفاعه قد جاء فى غير محله و من ثم تقضى معه المحكمة ببراءته من تلك التهمه عملا بنص المادة 304 /1 من قانون الاجراءات الجنائية
وحيث ان وعن الدعوى المدنية :- ولما كانت الدعوى المدنية تدور وجودا و عدما فى فلك الدعوى الجنائية , و حيث ان المحكمة قد انتهت حسبما اسلفت فى القضاء فى الدعوى الجنائية بالبراءة ,وحيث قضت محكمة النقض بان المحكمة الجنائية لا تختص بالحكم فى الدعوى المدنية الا اذا كانت متعلقة بالحكم الجنائى المسند الى المتهم فاذا كانت المحكمة قد برأت المتهمين من التهمه المسنده اليه لعدم ثبوتها فان ذلك يستلزم حتما رفض طلب التعويض لانه ليس لدعوى التعويض محل عن فعل لم يثبت فى حق من نسب اليه

الطعن رقم 2060 لسنة 33 ق جلسة 19 / 10 / 1968 س 15 ص 724
وحيث انه و لما كان ما تقدم و هديا به و كان الحكم المستأنف قد قضى فيه بالبراءة و التى تأييدها هذه المحكمة , و هديا بما تقدم فلما كان الحكم المستأنف قد اسس قضائه بالبراءئه على اسباب سائغة قانونا اطمئنت اليها المحكمة فتأخذ بها بما يقوم مقام ايرادها فى هذا الحكم و هو ما تقضى معه المحكمة برفض الدعوى المدنية على نحو ما سيرد بالمنطوق و حيث انه عن المصروفات فالمحكمة تلزم بها المستأنف للدعوى المدنية بالمصاريف عملا بالمادة 314 من الاجراءات الجنائية

فلهذة الاسباب
حكمت المحكمه
بقبول الاستئناف شكلا و فى موضوعه بالغاء الحكم المستأنف و القضاء مجددا ببراءة المتهم مما هو منسوب اليه و رفض الدعوى المدنية مع الزام رافعها بالمصاريف و اتعاب المحاماه