مذكرة بدفاع المتهم محمد شعبان امام جنح قصر النيل

محكمة جنح قصر النيل

دائرة جنح  “الثلاثاء”

مذكرة دفاع   

محمد شعبان عبد السميع  أحمد                                                                                                      “ متهم”

ضــــــــــــد

النيابة العامة                                                                                                                      “ سلطة اتهام”

في القضية رقم 1295 لسنة 2015 جنح قصر النيل

والمحدد لنظرها جلسة الثلاثاء الموافق 15/3/2016
الـــــوقــــــائــــــع

نوجز وقائع الجنحة الماثة في انه بتاريخ 4 / 2 / 2015 في اطــار متابعــة المــقدم / شريف اليمني ( ضابط بإدارة البحث الجنائي ) بمصلحة الجوازات و الهجرة و الجنسية لاداء و ملكيات اﻻفراد العاملين و المجندين بالضوابط المنظمة للعمل و رصد التجاوزات التي لا تتناسب مع طبيعة العمل نظراً لقيام المصلحة باداء خدمي لجمهور المواطنين المترددين عليها فقد رصد تورط المتهــم الماثل ( محمد شعبان عبد السميع ) مجند بمصلحة الجوازات و الهجرة و الجنسية بالتواصل مع بعض العناصر المعتنقة للافكار و المفاهيم الهدامة من خلال استخدام موقع التواصل اﻻجتماعي الفيس بوك و قد تم تحرير المحضر الماثل في الساعة التاسعة مساءاً .

ثم قد قام السيد محرر المحضر بأعادة فتح المحضر الماثل و بذات االتاريخ الساعة 30 : 11 مساءاً و ذلك بناء علي خطاب السيد محرر المحضر للادارة العامة للمعلومات و التوثيق لفحص الحساب الشخصي الخاص بالمذكور علي موقع التواصل اﻻجتماعي.

اﻻ انه و بالاطلاع علي التقرير الفني الصادر من اﻻدارة العامة للمعلومات و التوثيق بمعرفة الملازم اول مهندس / علي لبيب محرر بتاريخ 4 / 2 / 2015 الساعه 3 مساءاً .

حيث قيدت النيابة العامه الواقعه ضد المتهم جنحه برقم 1295 لسنة 2015 جنح قصر النيل بالمواد 171 و 172 من قانون العقوبات  و ذلك لانه في يوم 4 / 2 / 2015  حرض مباشرة بقول جهر به علنا بكتابة عبارات باحدى وسائل العلانية وهي شبكة التواصل الاجتماعي “فيس بوك” على ارتكاب جنايات القتل تجاه رجال الشرطة.
* استندت النيابة العامة العامة فى توجيه الاتهام الى المتهم الى محضر الضبط المحرر من قبل السيد المقدم/ شريف اليمني الضابط بادارة البحث الجنائي بمصلحة الجوازات والهجرة والجنسية ، وهو الامر الخارج عن اختصاصه الوظيفي.

* كما استندت النيابة العامة الى دليل فحص فني محرر بمعرفة ملازم أول مهندس/ علي لبيب الضابط بقسم المساعدات الفنية ، وهو التقرير الباطل لابتنائه على اذن صادر من غير ذي صفة.

الــــــدفــــــاع

يلتمس الدفاع الحاضر مع المتهم من عدالة المحكمة المؤقرة الحكم بالبراءة تاسيسا على:

  • بطلان اجراءات القبض علي المتهم لعدم وجوده في حاله من حالات التلبس لانقطاع صلة المتهم بصفحة الفيس بوك محل التجريم .
  • بطلان اجراءات القبض علي المتهم لتجاوز مأمور الضبط القضائي حدود اختصاصه الوظيفي.
  • بطلان اعتراف المتهم بمحضر الضبط تأسيساً علي بطلان استجواب محرر المحضر له طبقاً لنص الماده 36 من قانون اﻻجراءات الجنائية.
  • بطلان تقرير الفحص الفني لابتنائه على إذن صادر من جهة غير مختصة.
  •  انقطاع صلة المتهم بالموقع ( صفحة الفيس بوك ) محل التجريم بالجنحة الماثله.
  • كيدية اﻻتهام و تلفيقه.


الدفع اﻻول :-بطلان اجراءات القبض علي المتهم لعدم وجوده في حاله من حالات التلبس لانقطاع صلة المتهم بصفحة الفيس بوك محل التجريم :-

اولاً :-الثابت بصدر المحضر الماثل ان محضر الضبط المحرر من ادارة البحث الجنائي بمصلحة الجوازات و الهجرة و الجنسية بمعرفة المقدم / شريف اليمني بتاريخ 4 / 2 / 2015 الساعه 9 مساءاً

*** كما ان الثابت ايضاً انه قد تم اعادة فتح المحضر بذات االتاريخ الساعة 30 : 11 مساءاً و ذلك بناء علي خطاب السيد محرر المحضر للادارة العامة للمعلومات و التوثيق لفحص الحساب الشخصي الخاص بالمذكور علي موقع التواصل اﻻجتماعي

*** اﻻ انه و بالاطلاع علي التقرير الفني الصادر من اﻻدارة العامة للمعلومات و التوثيق بمعرفة الملازم اول مهندس / علي لبيب محرر بتاريخ 4 / 2 / 2015 الساعه 3 مساءاً .

اي ان التقرير الفني الصادر من اﻻدارة العامة للمعلومات و التوثيق بمعرفة الملازم اول المهندس / علي لبيب قد تم تحريره قبل واقعة ضبط المتهم بست ساعات و هو اﻻمر الذي يؤكد و يجزم بعدم صحة واقعة ضبط المتهم و ان مأمور الضبط القضائي حاول اختلاق حالة من حالات التلبس للزج بالمتهم بالواقعة محل اﻻتهام .

ثانياً:- من مطالعة المحضر الماثل نجد ان السيد محرر المحضر بالصفحة الخامسة و السادسة من انه قد تم تحريز عدد2 جهاز محمول بداخلهم اﻻول شريحة موبايل رقم 01007635343 و الثاني شريحة رقم 01118496990

اﻻ انه بمطالعة التقرير الصادر من اﻻدارة العامة للمعلومات و التوثيق ( ادارة مباحث مكافحة جرائم الحاسبات و شبكات المعلومات المحرر بتاريخ 4 / 2 / 2015 بمعرفة الملازم اول مهندس / علي لبيب )

نجد ان التقرير لم يحدد ما اذا كانت تلك التعليقات التي تم نشرها من علي موقع التواصل اﻻجتماعي (فيس بوك ) و المزعم نسبه الي المتهم قد تم من طريق اياً من شريحتي الموبايل المحرزين باوراق الجنحة الماثلة ( كما قرر محرر واقعة الضبط ) فمن المتعارف عليه من ان التقارير الفنية الصادرة من اﻻدارة العامة للمعلومات و التوثيق ( ادارة مباحث مكافحـة جـراــئم الحاسبات و شبكات المعلومات ) يجبب ان يثبت بها الرقم التعريفي ( IP ) لمستخدم ذلك الحساب و تتبع الرقم ذلك الرقم التعريفي و بيان صدور من اي جهاز سواء كان جهاز حاس الي مرتبط بجهاز متصل بخــط تليفون او من تليفون محمول و ما اذا كان ذلك الجهاز او تلك الشريحه ( شريحة التليفون ) المحرزه بالمحضر الماثل مسجله بأسم المتهم من عدمه .

و هو اﻻمر الذي لم يتم اثباته بالتقرير الفني المرفق باﻻوراق و هذا التناقض يؤكد و يجزم بعدم صحة الواقعه و ان تلك الواقعه قد تم تلفيقها من قبل السيد محرر المحضر الماثل و انه هو من اصطنع ذلك الدليل ( صفحة الفيس بوك ) االمزعم نسبتها الي المتهم للزج ب و تحرير المحضر الماثل و ان ما يؤكد و يجزم علي ذلك هو ان التقرير الفني المرفق باﻻوراق ثابت به ان كلمة المرور للصفحه و انه تبين صحتها و بالرجوع الي محضر الضبط نجد ان الثابت به من ان السيد محرر المحضر لم يقم بالاشارة من قريب او بعيد من انه قد تحصل علي كلمه المرور الخاصه بتلك الصفحه من المتهم فمن اين اتي السيد محرر التقرير الفني بكلمة المرور الخاصه بتلك الصفحه و ان دل ذلك فأنما يدل علي ان تلك الواقعة ملفقه من جانب السيد محرر محضر الضبط  .

وحيث أن المادة 30 من قانون الاجراءات الجنائية قد نصت على أنه ( تكون الجريمة متلبسا بها حال ارتكابها أو عقب ارتكابها ببرهة يسيره و تعتبر الجريمة متلبسا بها إذا اتبع المجني عليه مرتكبها أو تبعته العامة مع الصياح اثر وقوعها أو إذا وجد مرتكبها بعد وقوعها بوقت قريب حاملا الات او أسلحة و أمتعه أو أوراقا أو أشياء أخري يستدل منها علي أنه فاعل أو شريك فيها أو إذا وجدت به في هذا الوقت أثار أو علامات تفيد ذلك )

وفى ضوء ذلك قضت محكمة النقض بأنه

   (  من المقرر أن حالة التلبس حالة تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها ، وكان مؤدى الواقعة كما حصلها الحكم المطعون فيه لا ينبئ عنه أن الطاعنة شوهدت فى حالة من حالات التلبس المبينة على سبيل الحصر فى المادة 30 من قانون الإجراءات الجنائية وكانت المادة 34 من قانون الإجراءات الجنائية بعد تعديلها بالقانون رقم 37 لسنة 1972 المتعلق بضمان حريات المواطنين لا تجيز لمأمور الضبط القضائى القبض على المتهم وتفتيشه بغير أمر قضائى إعمالاً للمادة 46 إجراءات جنائية إلا فى حالة التلبس بالجريمة وبالشروط المنصوص عليها فيها ، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن مأمور الجمرك الذى أجرى تفتيش الطاعنة إنما قام بتفتيشها نفاذاً لأمر ضابط بمكتب مكافحة المخدرات بمطار القاهرة الدولى – دون أن تقوم لديه أية شبهة فى توافر التهريب الجمركى فى حقها – كما لم يستظهر أنه كان من حق الضابط ذاك القبض على الطاعنة ، أو تفتيشها أو أن يأمر بذلك دون استصدار أمر قضائى لتوفر حالة من حالات التلبس قبلها فإن ما أورده الحكم المطعون فيه تبريراً لإطراحه دفاع الطاعنة ببطلان إجراءات الضبط والتفتيش على النحو المار ذكره لا يتأدى منه ما خلص إليه وينأى به عن صحيح القانون ، وهو ما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة ، بغير حاجة إلى بحث باقى وجوه الطعن . )

( الطعن رقم 3055 لسنة58 ق جلسة 20/10/1988  )    

فوفقاً لنصوص قانون الاجراءات الجنائية و ما تواترت عليه أحكام محكمة النقض ان المشرع قد حدد حالات التلبس علي سبيل الحصر فلا يجوز أن  يقاس عليها حاله مشابهة و بمطالعة المحضر الماثل نجد عدم توافر حاله من حالات التلبس المذكورة سابقا حيث انه يشترط لتوافر حاله من حالات التلبس وفقا لما هو مقرر فقها و قانونا انه يشترط توافر شرطين هما :-

1- وجود المتهم في احدي حالات التلبس بالجريمة .

2- وجود دلائل كافيه يستدل منها علي ان المتهم هو مرتكب الواقعة .

** و علي ذلك فوجود الدلائل الكافية لازما لتبرير استعمال مأمور الضبط القضائي لسلطته في القبض علي المتهم فمتى انتفت هذه الدلائل كان القبض باطلا.

و بأنزال ما تواترت عليه احكام محكمة النقض علي المحضر الماثل يتضح لعدلكم عدم توافر حاله من حالات التلبس .

فما هي الدلائل التي تجمعت علي المتهم الماثل و خولت السيد محرر المحضر متابعه موقع التواصل اﻻجتماعي الخاص بالمتهم وفقا لرواية السيد محرر المحضر و قيام المتهم بالتواصل مع بعض العناصر المعتنقة للافكار و المفاهيم الهدامة و التي تدعو الي اسقاط مؤسسات الدولة

فبمطالعة المحضر الماثل نجد ان السيد محرر المحضر لم يبين ما هي مبررات القبض علي المتهم و ما هي مبرراته في فحص موقع التواصل اﻻجتماعي الخاص بالمتهم وفقاً لروايه محرر المحضر.

فالسيد محرر المحضر الماثل حاول اختلاق حاله من حالات التلبس ليبرر قيامه بضبط المتهم و تحرير المحضر الماثل علي الرغم من انه لم يبين ما هي مبرراته في اجراء القبض علي المتهم و الولوج الي موقع التواصل اﻻجتماعي ( الفيس بوك ) الخاص بالمتهم و هو اﻻمر الذي يؤكد و يجزم ببطلان اجراءات القبض و التفتيش و ما تلاه من اجراءات .
           

الدفع الثاني : بطلان اجراءات القبض علي المتهم لتجاوز مأمور الضبط القضائي حدود اختصاصه الوظيفي :-

الثابت ايضاً من صدر المحضر الماثل من انه في اطار متابعة المصلحة لاداء و ملكيات اﻻفراد العاملين و المجندين بالضوابط المنظمة للعمل و تقيم اداء موقفهم في ضوء ما يتم رصده من تجاوزات لا تتناسب مع طبيعة العمل نظرا لقيام المصلحة باداء خدمي لجمهور المواطنين المترددين عليها فقد رصدت المتابعه مؤخرا تورط المتهم ( المجند / محمد شعبان عبد السميع ) بالتواصل مع بعض العناصر المعتنقة للافكار و المفاهيم الهدامه من خلال استخدام موقع التواصل اﻻجتماعي ” فيس بوك ” عبر حسابه الشخصي .

اﻻ ان الثابت مما سبق ذكره لعدلكم ان الضابط محرر المحضر ( ضابط بالجوازات و الهجره ) اي ان حدود اختصاصه الوظيفي خاص بالجوازات و الهجره و انه ليس من حقه و من اختصاصه الوظيفي ان يتتبع صفحات الفيس بوك لمرؤسيه ( المجندين )

حيث ان الثابت من انه قد قام بتتبع صفحة الفيس بوك و الموقع اﻻلكتروني للمتهم بالتالي يكون قد اقر بذلك بأنه قد تجاوز حدود اختصاصه الوظيفي مما يبطل هذا اﻻجراء و ما تلاه من اجراءات اي ان ذلك يبطل اجراءات القبض و ما تلاها من اجراءات .

كما انه ليس من اختصاصاته الوظيفية عمل تقارير عن الصفحات الالكترونية الخاصة بمرؤوسيه ( المجندين ) فاﻻختصاص الوظيفي للسيد محرر المحضر ( الضابط بالجوازات و الهجرة ) ينحصر في متابعة اداء اﻻفراد العاملين و المجندين و تقيم اداء مرؤوسيه في حدود الواجبات و اﻻلتزامات التي تفرضها عليهم طبيعة عملهم و في ضوء اداء كل فرد لعمله فقط ﻻ يمتد الي ان يقوم السيد محرر المحضر بتتبع الصفحات الالكترونية و عمل تقارير عن الصفحات الالكترونية لمرؤوسيه .        

الدفع الثالث : بطلان اعتراف المتهم بمحضر الضبط تأسيسا علي بطلان استجواب محرر المحضر له طبقاً لنص الماده 36 من قانون اﻻجراءات الجنائية:-

حيث جري نص المادة 36 من قانون اﻻجراءات الجنائية علي :-

( يجب علي مأمور الضبط القضائي ان يسمع فورا لاقوال المتهم المضبوط و اذا لم يأت بما يبرئه و يرسله في مدي اربعه و عشرين ساعة الي النيابة العامة المختصة .

و يجب علي النيابة العامة ان تستجوبه في ظرف اربعه و عشرين ساعة ثم تأمر بالقبض عليه او باطلاق سراحه )

كما قضت محكمة النقض في هذا الشأن بأنه

( الاستجواب المحظور قانونا على غير سلطة التحقيق هو مواجهة المتهم بالأدلة المختلفة قبله ، ومناقشته مناقشة تفصيلية كيما يفندها إن كان منكرا للتهمة أو يعترف بها إذا شاء الاعتراف)

[الطعن رقم 4385 – لسنـــة  63ق – تاريخ الجلسة  02 / 04 / 1995 – مكتب فني 46]

حيث انه و باﻻطلاع علي نص المادة سالفة الذكر و ما تواترت عليه احكام محكمة النقض نجد ان استجواب المتهم هو اجراء يعد عمل من اعمال التحقيق لا تقوم به اﻻ السلطة المختصة بذلك و هي النيابة العامة و ان حدود مأمور الضبط القضائي طبقاً لنص المادة 36 من قانون اﻻجراءات هي ان يسمع لاقوال المتهم المضبوط فقط .

لا ان يقوم بإستجواب المتهم و اذا قام مأمور الضبط القضائي بأستجواب المتهم يكون ذلك اﻻستجواب باطلاً يبطل معه كافة اﻻجراءات التي تلت ذلك و اهمها اذا قام المتهم باﻻعتراف في ذلك اﻻستجواب .

و ذلك لان اﻻستجواب هو اجراء خطير يمكن ان يؤدي الي اعتراف المتهم بالتهمة المسندة اليه و في اﻻصل يجب اﻻ يكون اﻻ امام سلطة التحقيق التي يفترض ان تتوافر بها الضمانات المقررة بنصوص الدستور و القانون للمتهم و اهمها وجود مدافع للمتهم امام سلطة التحقيق و هو ما ﻻ يشترط وجوده امام سلطة جمع اﻻستدﻻﻻت .

و بأنزال تلك القاعدة القانونية علي الواقعة المؤثمة باﻻوراق نجد ان السيد محرر المحضر قد قام بإستجواب المتهم استجواباً كاملاً في محضره المؤرخ 4 / 2 / 2015 و بمواجهته باﻻدله في الدعوي و هذا اﻻجراء يعد باطلاً و مخالف لاحكام القانون و يبطل معه كافة اﻻجراءات التي تلت ذلك تطبيقاً لقاعدة ما بني علي باطل فهو باطل و ﻻ يصح التعويل في اﻻدانه علي الدلي المستمد من استجواب المتهم امام مأمور الضبط القضائي و اعترافه في ذلك اﻻستجواب

الدفع الرابع:  بطلان تقرير الفحص الفني لابتنائه على إذن صادر من جهة غير مختصة.

بالنظر الى اوراق الدعوى الماثلة امام عدلكم يتضح ان تقرير الفحص الفني قد ورد فى ديباجته على انه ايماء لكتاب مصلحة الجوازات والهجرة والجنسية بفحص الحساب الشخصي المسمى

(mohamed shaban) ، وبالدخول على موقع الفيس بوك من خلال البريد الاليكتروني

([email protected]) وكلمة المرو (01000100015) ، وهو الامر المخالف لاحكام القانون حيث ان مصلحة الجوازات والهجرة غير مختصة بمخاطبة الادارة العامة للمعلومات والتوثيق لاعداد تقرير فني وذلك لكونها خارج اختصاصها وان المسئول عن مخاطبة الادارة العامة للتوثيق والمعلومات لاعداد تقرير فنى هي النيابة العامة وليس السيد محرر محضر الضبط.

و ذلك حيث ان الجهة المنوطة هي النيابة العامة و ذلك بعد عرض محضر الضبط علي السيد اﻻستاذ وكيل النائب العام و اصداره اذن نيابة بفحص الحساب الشخصي لموقع الفيس بوك المزعم نسبه الي المتهم الماثل امام عدلكم و هو اﻻمر الغير موجود في الدعوي .

و بالتالي فأن التقرير الفني و الفحص الفني لصفحة الفيس بوك للحساب الشخصي المزعم نسبه الي المتهم المرفق باﻻوراق قد تم بدون اذن من النيابة العامة و هو اﻻمر الذي يترتب عليه بطلانه و عدم اﻻعتداد بالتقرير الفني كدليل في الدعوي الماثلةتطبيقاً للقاعدة القانونية ان ما بني علي باطل فهو باطل .

* فضلا عن انه بمطالعة اوراق الدعوى نجد ان السيد محرر محضر جمع الاستدلالات قد حرر محضره يوم 4/2/2015 فى تمام الساعة التاسعة مساءا، ثم قام بتحرير محضر اخر فى تمام الساعة الحادية عشر ونصف فى نفس اليوم 4 / 2 / 2015 لمخاطبة الادارة العامة للمعلومات والتوثيق لعمل تقرير فحص فنى للحساب الملفق للمتهم ، الا انه وبمطالعة تقرير الفحص الفني نجد ان الملازم اول مهندس/ علي لبيب قد قام بعمل الفحص الفنى وتحرير التقرير بتاريخ 4 / 2 / 2015 فى تمام الساعة الثالثة مساءا ، اي ان السيد الضابط محرر تقرير الفحص الفني قد قام باتخاذ اللازم قانونا قبل اجراء محضر جمع الاستدلالات بــ6 ساعات ، اي بمعنى ادق ان محرر التقرير الفنى قد اعد تقرير قبل وجود ثمة جريمة تم توجيهها الى المتهم وقبل ضبطه ، وهو الامر الذي يؤكد بطلان التقرير الفني.

الدفع الخامس :- انقطاع صلة المتهم بالموقع ( صفحة الفيس بوك ) محل التجريم بالجنحة الماثله :-

الثابت بالمحضر الماثل من ان المتهم لم يقدم سواء للضابط محرر المحضر الماثل او للضابط محرر تقرير الفحص الفني الصادر من اﻻداره العامه للمعلومات و التوثيق كلمه المرور الخاصة بصفحة الفيس بوك أو البريد اﻻلكتروني و هو اﻻمر الثابت بالمحضر الماثل سواء من محضر الضبط او من خلال التقرير الفني المرفق باﻻوراق .

حيث انه ايضاً الثابت من المحضر كما سبق ذكره من ان المحضر محرر بتاريخ 4 / 2 / 2015 الساعه 9 مساءاً و تم اعاده فتح المحضر في الساعه 30 : 11 مساءاً و ذلك بناء علي خطاب السيد محرر المحضر للادارة العامة للمعلومات و التوثيق لفحص الحساب الشخصي الخاص بالمذكور علي موقع التواصل اﻻجتماعي

اﻻ انه و بالاطلاع علي التقرير الفني الصادر من اﻻدارة العامة للمعلومات و التوثيق بمعرفة الملازم اول مهندس / علي لبيب محرر بتاريخ 4 / 2 / 2015  الساعه 3 مساءاً .

هو اﻻمر الذي يؤكد و يجزم من ان المتهم لم يقم بتقديم الباص ورد ( كلمة المرور ) الخاص بصفحة الفيس بوك .

اﻻ اننا قد فوجئنا من خلال التقرير الفني المرفق باﻻوراق يذكر كلمة مرور البريد اﻻلكتروني الخاصة بصفحة الفيس بوك المزعم نسبتها الي المتهم .

باﻻضافه الي ذلك ايضاً الثابت من التقرير الفني المرفق لم يقم بأثبات من ان تلك التعليقات المزعم نسبتها الي المتهم قد تمت عن طريق النشر من شريحتي التليفون المحمول المحرزه باﻻوراق فلم يحدد ما اذا كانت تلك التعليقات التي تم نشرها من علي موقع التواصل اﻻجتماعي (فيس بوك ) و المزعم نسبه الي المتهم قد تم من طريق اياً من شريحتي الموبايل المحرزين باوراق الجنحة الماثله ( كما قرر محرر واقعة الضبط ) فمن المتعارف عليه من ان التقارير الفنيه الصادره من اﻻدارة العامة للمعلومات و التوثيق ( ادارة مباحث مكافحة جرائم الحباسات و شبكات المعلومات ) يجبب ان يثبت بها الرقم التعريفي ( IP ) لمستخدم ذلك الحساب و تتبع الرقم ذلك الرقم التعريفي و بيان صدور من اي جهاز سواء كان جهاز حاس الي مرتبط بجهاز متصل بخط تليفون او من تليفون محمول و ما اذا كان ذلك الجهاز او تلك الشريحه ( شريحة التليفون ) المحرزه بالمحضر الماثل مسجله بأسم المتهم من عدمه .

و هو اﻻمر الذي يؤكد و يجزم انقطاع صلة المتهم بهذه الصفحه ( المزعم نسبتها اليه ) و انها مصطنعه من قبل السيد محرر المحضر و من اﻻدارة العامه للمعلومات و التوثيق .

الدفع السادس :- كيدية اﻻتهام و تلفيقه :-

مما سبق ذكره لعدلكم يتضح كيدية اﻻتهام و تلفيقه و انعدام اي دليل فني علي صحة الوقائع المسندة في هذه الدعوي الي المتهم .

ولما كانت ادلة الاتهامات قد جاءت متهاترة وغير صحيحة والتى تبين منها باطلاعنا على اوراق الدعوى نجد ان الصفحة المتواجدة على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” والمزعم نسبها الى المتهم ليس له اى علاقة بها وانتفاء صلته بها تماما، كما ان دليل الفحص الفني قد جاء باطلا لصدوره من جهة غير مختصة ، فبمطالعة اوراق الدعوى امام عدلكم نجد ان تقرير الفحص الفنى قد جاء انه صدر بناء على خطاب صادر من مصلحة الجوازات والهجرة وهو الامر المخالف لاحكام القانون حيث ان المسئول عن مخاطبة الادارة العامة للتوثيق والمعلومات لاعداد تقرير فنى وفحص جهاز هى النيابة العامة وليس السيد الضابط محرر محضر الضبط، الامر الذي ينعدم معه اي دليل على ارتكاب المتهم للافعال محل التجريم الواردة فى قرار الاحالة.

–  ولما كانت الاحكام الجنائية تبنى على الجزم واليقين وليس على الفرض والاحتمال ، ولما كان الشك يفسر دائما فى مصلحة المتهم ، فللمحكمة ان تقضى ببراءة المتهم مما هو منسوب اليه متى تشككت فى صحة اسناد التهمة اليه.

وفي ضوء ذلك قضت محكمة النقض علي ( ان لمحكمة الموضوع ان تقضي بالبراءة متي تشككت في صحة اسناد التهمه , غير ان ذلك مشروط بأن يشمل حكمها علي ما يفيد انها محصت الدعوي الي المتهم او لعدم كفاية ادلة الثبوت )

(الفقره اﻻولي من الطعن رقم 306 لسنة 41 بتاريخ 23 / 5 / 1971 المكتب الفني 22)

كما قضت ايضاً محكمة النقض ( من المقرر ان اﻻحكام الجنائية الصادره باﻻدانه يجب ان تبني علي الجزم و اليقين و علي الواقع الذي يثبت بالدلائل المعتبره و ﻻ تؤسس علي الظن و اﻻحتمال من الفروض و اﻻعتبارات المجرده )

(نقض 2 ديسمبر سنة 1983 رقم 228 ص1112)

فالواقعة موضوع الجنحة الماثلة جاءت مختلفه لا اصل لها منبته الصلة بالمتهم الماثل امام عدلكم فقد جاءت خاليه من ثمة دليل يفيد من ان الحساب الشخصي المزعم نشر تلك التعليقات المجرمة باﻻوراق هي الحساب الشخصي الخاص بالمتهم و ان تلك الواقعة ملفقه من قبل السيد محرر المحضر .

لــــذلك

و من جماع ما تقدم نلتمس من عدالة المحكمة الحكم ببراءة المتهم من التهمة المنسوبة اليه

                                           الحاضر مع المتهم

                                                المحاميان