مذكرة دفاع في القضية المعروفة اعلامياً بتظاهرات 25 ابريل

محكمة جنح الدقي

دائرة (الارهاب)

مذكره بدفاع

راني عدلي لطفي                                             ( متهمان )

محمود حيدر محمد

ضـــــــد

النيابة العامة                                               ( سلطة اتهام )

في الجنحة المقيدة برقم 6768 لسنة 2016 جنح الدقي

و المحدد لنظرها جلسة 14 / 5 / 2016

الوقائع

نوجز وقائع الجنحه الماثله في انه بناء علي المحضر المحرربتاريخ 26 / 4 / 2016 الساعة السادسة صباحاً بمعرفة المقدم / عمرو البرعي الثابت به انه تنفيذاً لخطة المديرية لتأمين المنشأت العامة الحيوية و اتخاذ التدابير اﻻمنية المناسبة لتأمين جمهور المواطنين و الممتلاكات و المنشأت الخاصة بالتنسيق مع اﻻجهزة الشرطية المختلفة في ضوء ورود معومات قطاع اﻻمن الوطني حول الدعوات اﻻيثارية من قبل تنظيم اﻻخوان اﻻرابي و بعض القوي المناهضة و الموالية لهم بالتجمهر ببعض الميادين الرئيسية بمحافظة الجيزة و عدد من المحافظت ببعض الميادين الاخري يوم اﻻثنين الموافق 25 / 4 / 2016 بدعوي التنديد بأتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع المملكة العربية السعودية و تحريض المواطنين علي المشاركة بتجمهرهم و نشر الشائعات و اﻻكاذيب حول اﻻجراءات التي اتخذتها مؤسسات الدولة حيال تلك اﻻتفاقية و التشكيك في مصداقيتها اﻻمر الذي من شأنه تعطيل حركة المواصلات و قطع الطريق العام و تعريض جياة المواطنين للخطر و اﻻعتداء علي سلطات الدولة و منع مؤسساتها من القيام بأعمالها فقد تم تعزيز الخدمات اﻻمنية و نشر القوات السرية قيادتنا و صحبتنا السادة ضباط اﻻدارة العامة لمباحث قسم شرطة الدقي و ضباط اﻻدارة العامة لمباحث الجيزة بمحيط عدد من الميادين و من بينها ميدان محطة مترو البحوث و ذلك صباح يوم اﻻثنين الموافق 25 / 4 / 2016 حيث تلاحظ تجمع نحو 500 شخص تقريباً بمحيط محطة مترو البحوث و قطعهم للطريق العام رافعين بعض اللافتات المنددة للاتفاقية و عقب انذارهم بأنهاء تجمعهم قاموا بترديد الهتافات المعادية للاجهزة اﻻمنية و التعدي علي القوات بالقاء الحجارة و الزجاجات الفارغة و حا قيام القوات لتفريق تجمهرهم فرو هاربين بالشوارع الجانبية بشارع التحرير و امتدوا مروراً بشارع الدقي و عودة تجمهرهم بتلك المناطق حيث امكن ملاحقتهم باﻻشتراك مع القوات النظامية .

و حيث قامت النيابة العامه بقيد الواقعه ضد المتهمين جنحة برقم 6768 لسنة 2016 جنح الدقي بالمواد 1 ,4 , 7 , 19 , 22 من قرار رئيس الجمهوريه بالقانون رقم 107 لسنة 2013 حيث حدد لنظرها جلسة 30 / 4 / 2016 و تم تأجيلها لجلسة اليوم

الدفـــــــاع

  1. الدفع ببطلان القبض لعدم توافر حاله من حالات التلبس :-

حيث ان الماده ( 30 ) من قانون الاجراءات الجنائيه تنص علي

( تكون الجريمة متلبسا بها حال ارتكابها أو عقب ارتكابها ببرهة يسيرة.وتعتبر الجريمة متلبسا بها اذا اتبع المجنى عليه مرتكبها أو تبعته العامة مع الصياح أثر وقوعها أو اذا وجد مرتكبها بعد وقوعها بوقت قريب حاملا آلات أو أسلحة أو أمتعة أو أوراقا أو أشياء أخرى يستدل منها على أنه فاعل أو شريك فيها أو اذا وجدت به فى هذا الوقت آثار أو علامات تفيد ذلك .)

و قد قضت محكمة النقض بأنه ( و حيث ان عن الدفع ببطلان القبض و التفتيش فهو في محله لان المقرر قانوناً ان حالة التلبس بالجريمه تستوجب ان يتحقق مأمور الضبط القضائي من القيام بالجريمه حال مشاهدتها بنفسه او ادراكها بحاسه من حواسه و لا يغنيه عن ذلك تلقي نبأها عن طريق النقل من غير شاهداً كان او متهماً يقر علي نفسه مادام هو لم يشهدها او يشهد اثراً من اثارها ينبئ بذاته عن وقوعها – و كان الضابط قد قبض علي المتهم و فتشه لمجرد اخباره من مصدر سري باتجار المتهم في المواد المخدره و يقوم ببيعها بالطريق العام و رؤية الضابط له بتبادل النقود بأحدي اللفافات دون ان يتبين محتواها فأن ذلك لا يوفر حاله من حالات التلبس بالجريمه كما هي معرفه بالقانون و لا تعد في صوره من الدلائل الكافيه التي تجيز القبض عليه و تفتيشه فأن القبض علي المتهم و الحال كذلك يكون باطلاً و يبطل ما يترتب عليه تفتيش و العثور علي نبات الحشيش المخدر معه تطبيقاً لقاعدة ما بني علي باطل فهو باطل و لا يصح التعويل في الادانه علي الدليل المستمد من التفتيش الذي وقع باطلاً و لا يعتد بشهادة من قام بهذا الاجراء و لا بما اثبته في محضره من اقوال و اعترافات مقول بحصولها امامه من المتهم و من ثم يكون الدفع قائماً علي سند صحيح من القانون بالاضافه الي ذلك انفراد الضابط بالشهادة و حجب افراد لقوه المرافقين له و هم المرافقين له في عملية القبض و ان جميع الاجراءات التي اتخذت ضد المتهم كانت تحت بصرهم – عن الشهاده يحصر الثقه في شهادة الضابط و يجعل المحكمة تتشكك في صحة الدليل المستمد منها و لا تطمئن و لا تعول عليه في ادانة المتهم )

بمطالعه ما نصت عليه الماده 30 من قانون الاجراءات و ما تواترت عليه احكام محكمة النقض فأن المشرع قد حدد حالات التلبس علي سبيل الحصر فلا يجوز ان يقاس عليها حاله مشابهه .

فبمطالعة المحضر الماثل امام عدلكم يتضح من طياته عدم توافر حاله من حالات التلبس وفقاً لنص المادة سالفة الذكر .

حيث ان الثابت من المحضر الماثل المحرر بمعرفة المقدم عمرو البرعي بتاريخ 26 / 4 / 2016 الساعة السادسة صباحاً و الثابت به تجمع حوالي 500 شخص بمحيط مترو البحوث رافعين لافتات مندده للاتفاقية و عقب انذارهم بأنهاء تجمعهم قاموا بترديد الهتافات المعادية للاجهزة اﻻمنية و التعدي علي القوات بألقاء الحجارة و الزجاجات الفارغة و اسفرت ملاحقتهم عن ضبط 86 من المتجمهرين 

حيث ان الثابت من المحضر الماثل ان القبض علي المتهم ( محمود حيدر ) قد تم بمعرفة الضابط محمد مجدي .

و ان القبض علي المتهم ( راني عدلي ) تم بمعرفة الضابط / احمد المحروثي .

الا ان المحضر كما سبق ذكرة حرر بمعرفة الضابط عمرو البرعي القائم بضبط عدد 8 متهمين ليس من ضمنهم كلاً من / محمود حيدر و راني عدلي و هو اﻻمر الذي يؤكد و يجزم من ان السيد محرر محضر الضبط لم يشاهد اياً من المتهمين و هم يقومون بالفعل اﻻجرامي المؤثم باﻻوراق فكان من اﻻحري ان يقوم الضابط القائم بضبط المتهمين بتحرير المحضر لوصف حالة التلبس و هو اﻻمر الذي يؤكد من ان محرر الضبط لم يشاهد المتهمين و هو اﻻمر الذي يبطل اجراءات القبض و تفتيش المتهمين .

2- كما انه ايضاً وفقاً لما هو ثابت بالمحضر الماثل يتضح ايضاً لعدلكم عدم توافر حاله من حالات التلبس وفقاً لنص الماده سالفه الذكر و ما تواترت عليه احكام محكمة النقض حيث ان الثابت بالمحضر الماثل وفقا لما حرره المقدم عمر البرعي من ان المتهمين كانوا حاملين لافتات منددة بأتفاقية تقسيم الحدود البحرية و انهم قاموا بالقاء الحجارة و الزجاجات الفارغة علي المتهمين و قاموا بقطع الطريق .

الا ان الثابت من اﻻوراق عدم وجود ما يفيد اعاقة حرجة المرور و المواصلات فلم يرد باﻻوراق افادة من هيئة النقل العام تفيد اعاقة حركة المرور و المواصلات بشارع التحرير عن يوم الواقعة و كذا بعدم وجود تلفيات في اياً من ممتلكات الهيئة و ايضاً عدم وجود ثمة بلاغ يفيد وجود تلفيات في اياً من الممتلكات الخاصة باﻻفراد و باﻻضافة الي ذلك ان ما يؤكد من عدم قيام المتهيمن بالقاء الحجارة و الزجاجات الفارغة علي المتهيمن هو عدم وجود محضر يؤكد تعرض اياً من افراد قوات اﻻمن لاصابة نتيجة القاء الحجارة و الزجاجات الفارغة او تعرض اياً من المواطنين للاصابات او تلفيات بممتلكاتهم الخاصة بل اﻻحري من ذلك من انه بعد القاء القبض علي المتهمين لم يحرز مع اياً منهم ثمة لافتات من المزعم حملها لتنديد بأتقفاقية تقسيم الحدود البحرية وفقاً لما ورد بمحضر الضبط فلم يحرز مع المتهمين سوي التليفونات المحمولة الخاصة بالمتهمين و هو اﻻمر الذي يؤكد و يجزم بعدم توافر حاله من حالات التلبس بالجريمه كما هي معرفه بالقانون و لا تعد في صوره من الدلائل الكافيه التي تجيز القبض عليه و تفتيش المتهمين فأن القبض علي المتهمين و الحال كذلك يكون باطلاً و يبطل ما يترتب عليه من اجراءات

و في ضوء ذلك فقد قضت محكمة النقض

( من المقرر ان حالة التلبس تستوجب ان يتحقق مأمور الضبط القضائي من قيام الجريمة بمشاهدتها بنفسة او بأدراكها بحاسة من حواسة و ﻻ يغنية عن ذلك تلقي نبأها عن طريق الرواية او النقل من الغير ما دام هو لم يشهدها او يشهد اثر من اثارها ينبئ بذاته عن وقوعها )

( الطعن رقم 1124 / 5 مجموعة 3 ص 483 )

كما قضت ايضاً :-

( كما انه من المقرر ان التلبس حالة تلازم الجريمة ذاتها ﻻ شخص مرتكبها و ان تلقي مأمور الضبط القضائي نبأ الجريمة عن الغير ﻻ يكفي لقيام حالة التلبس ما دام هو لم يشهد اثر من اثارها ينبئ عن وقوعها .

( الطعن رقم 15008 لسنة 59 مكتب فني 40 ص 1274 بتاريخ 21 / 12 / 1989 )

من المقرر انه ﻻ يضر العداة افلات مجرم من العقاب بقدر ما يضرها اﻻفتئات علي حريات الناس و القبض عليهم بغير حق و كان الدستور قد كفل هذة الحريات بأعتبارها اقدس الحقوق الطبيعية للانسان فالحرية الشخصية حق طبيعي و هي مصونة ﻻ تمس فيما عدا حالة التلبس و ﻻ يجوز القبض علي احد او تفتيشة او حبسة او تقييد حريته بأي قيد او منعه من التنقل اﻻ بأمر تستلزمة ضرورة التحقيق و صيانة امن المجتمع و يعد هذا اﻻمر من القاضي المختص او من النيابة العامة اما ان يكون القبض عشوائي فهذا امر غير مقبول .

الدفع الثاني :-بطلان التحريات الواردة بالمحضر الماثل :-

بمطالعة المحضر الماثل نجد ان التحريات التي اجراها قطاع الامن الوطني بمعرفة المقدم / هاني فكري ضابط بقطاع اﻻمن الوطني ما هي الا تحريات مكتبيه لا تستند علي حقيقه و تشكك عدالة المحكمة في صحة الواقعه حيث افادت التحريات ( بأجراء التحريات تبين اضلاع قيادات التنظيم اﻻخواني اﻻرهابي اعضاء ما يسمونه اللجنة اﻻدارية العليا للتنظيم باﻻتفاق مع قيادات بعض القوي اﻻيثارية المناهضة اﻻخري و الموالية لهم و لتوجهاتهم السياسية علي استغلال اﻻتفاقية اﻻخيرة لترسيم الحدود البحرية مع السعودية اثارة جمهور المواطنين ضد مؤسسات الدولة من النظام القائم و اﻻجراءات التي اتخذت ﻻبرام تلك اﻻتفاقية لتشكيك في مصداقيتها و ذلك استمراراً في نشاطهم اﻻيثاري و التجريم حيث قاموا بالدعوي للتحريض علي التظاهر و التجمهر تنديداً للك اﻻتفاقية يوم اﻻثنين الموافق 25 / 4 / 20016 بعدد من الميادين العامة بالجيزة و بعض المحافظات بالجمهورية و قاموا ببث الشائعات المغرضة ضد مؤسسات الدولة و تحريض جمهور المواطنين علي المشاركة في تلك التظاهرات و التجمهرات مستخدمين شبكة اﻻنترنت و مواقع التواصل اﻻجتماعي المختلفة و اضافت التحريات و المعلومات ان من اماكن تلك التجمهرات التي دعت اليها قيادات التحرك اﻻيثارية المشار اليها محيط دائرة قسم الدقي و علي ضوء ذلك تم اتخاذ اﻻجراءات اﻻمنية و رصدت المتابعة تجمهر عدد مكون من كوادر من التنظيم اﻻخواني و العناصر اﻻيثارية بميدان المساحة بالدقي نجم عن قطع طريق و تعطيل حركة المرور و المواصلات العامة و حث اصحاب المحلات علي غلق محلاتهم و اﻻنخراط معهم في تحركهم فتم انذارهم اﻻ انهم قاموا بالتعدي علي قوات اﻻمن بالقاء الحجارة و الزجاجات الفارغة حال محاولة تفريقهم و من بينهم المتهمين و من بينهم المتهمين المضبوطين الذين تعدوا علي قوات اﻻمن و قاموا بتحريض المشاركين علي مواجهة قوات اﻻمن اﻻمر الذي من شأنه تعريض المواطنين للخطر و ارهاب و ترويع المجتمع و منع مؤسسات و سلطات الدولة من ممارسة اعمالها و اﻻعتداء عي الحرية الشخصية للمواطنين و امكن تفريقهم و ضبط المذكورين .

1- الثابت بالتحريات المرفقة باﻻوراق من ان المتهمين تظاهروا بحمل لافتات الا انه لم القبض علي المتهمين و هم حاميلن تلك اللافتات المزعوم نسبها اليهم من قبل السيد مجري تلك التحريات فلم يتم تحريز ثمة مضبوطات معهم و هو الامر الذي يؤكد ان تلك التحريات ما هي الا تحريات مكتبيه .

2 – الثابت بالتحريات المرفقه بالجنحة الماثله من قيام المتهمين بقطع الطريق و تعطيل حركة المرور الا انه و بالاطلاع علي اوراق الجنحه لم يرد بها افاده من هيئة النقل تفيد هل ورد لقسم الحوادث المركزيه ما يفيد اعاقة حركة سير المركبات التابعه لهئية النقل العام وبوجود تلفيات من عدمة بمختلف ممتلكات هيئة النقل العام بشارع التحرير و ذلك عن يوم الواقعة بتاريخ 25 / 4 / 2016 ) و هو الامر الذي يؤكد و يجزم بعدم صحة التحريات فلو افترضنا جدﻻً بصحتها لكان الثابت من اوراق الدعوي ورود تقرير يفيد اعاقة حركة المرور و المواصلات بتلك المنطقة و هو اﻻمر يتضح منه ان تلك التحريات ما هي الا تحريات مكتبيه .

3- الثابت ايضاً من التحريات من ان المتهمين ( حثوا اصحاب المحلات علي غلق محلاتهم و اﻻنخراط معهم في تحركهم ) الا ان الثابت من اﻻواق عدم وجود ثمة شكوي او بلاغ من اصحاب تلك المحلات المزعم انهم تم حثهم علي غلق محلاتهم و اﻻنخراط في تلك التظاهرة فمن اين اتي السيد مجري التحريات بذلك ؟

4- باﻻضافة الي ذلك ثابت من التحريات ( قيام المتهمين و اخرين بالتعدي علي قوات اﻻمن بالقاء الحجارة و الزجاجات الفارغة حال محاولة تفريقهم ) اﻻ ان اﻻوراق قد خلت من وجود ثمة مجني علية من قبل قوات اﻻمن المتواجدة بتلك التظاهرة أو وجود مجني علية من المواطنين و ايضاً عدم وجود ثمة تلفيات في اياً من الممتلكات العامة او الخاصة .

فلو افترضنا جدلاً صحة ما ورد بتلك التحريات من قيام المتهمين بالتعدي علي قوات اﻻمن بألقاء الحجارة و الزجاجات الفارغة فكان لابد من وجود ثمة مجني عليهم سواء من قوات الامن او من المارة من المواطنين او وجود تلفيات في اياً من الممتلكات العامة أو الخاصة من جراء قيام المتظاهرين القاء الحجارة او الزجاجات الفارغة و هو اﻻمر الذي يؤكد و يجزم من عدم صحة التحريات و عدم جديتها .

حيث ان المستقر عليه قضائياً ان محضر التحريات لا يصلح كدليل منفرد و انما هو يدعم ادله قائمة خاصة و ان التحريات قد تمت بعد الواقعة و اكتنفها عدم الجديه علي النحو السابق ذكره

كما ان الثابت من تلك التحريات من ان مجريها لم يبين مصدر تلك التحريات لمعرفة ما اذا كان من شأنها ان تؤدي الي صحة ما انتهي اليه حيث انها لا تعد و ان تكون مجرد رأي لصاحبها تخضع لاحتمالات الصحة و البطلان الي ان يعرف مصدره و ان يتحقق منها الهئيه الموقره حتي تستطيع بسط رقابتها علي الدليل و تقدير صحته او فساده فلم يبين مجري تلك التحريات ما هي مصادرة التي اكدت من قيام المتهمين و اخرين بالتظاهر حاملين لافتات و قيامهم بالقاء الحجارة و الزجاجات الفارغة علي قوات اﻻمن و قطع الطريق .

فمن المقرر في احكام محكمة النقض ( لما كان من المقرر ان الاحكام يجب ان تبني علي الادله التي يقتنع منها القاضي بإدانه المتهم او ببرائته صادر في ذلك عن عقيده يحصلها هو مما يجريه من التحقيق مستقلاً في تحصيل هذه العقيده بنفسه لا يشاركه فيها غيره و لا يصح في القانون ان يدخل في تكوين عقيدته صحة الواقعه التي اقام قضاءه عليها او بعدم صحتها حكما لسواه و انه و ان كان الاصل ان للمحكمه ان تعول في تكوين عقيدتها علي التحريات باعتبارها معززه لما ساقته من ادله طالما كانت مطروحه علي بساط البحث الا انها لا تصلح وحدها لان تكون قرينه معينه او دليلاً علي ثبوت التهمه و لما كان من الثابت ان ضابط المباحث لم يبين للمحكمة مصدر تحرياته لمعرفة ما اذا كان من شأنها ان تؤدي الي صحة ما انتهي اليه فإنها بهذه المثابه لا تعدو ان تكون مجرد رأي لصاحبها تخضع لاحتمالات الصحه و البطلان و الصدق و الكذب الي ان يعرف مصدره و يتحدد كنهته و يتحقق القاضي منه بنفسه حتي يستطيع ان يبسط رقابته علي الدليل و يقدر من حيث صحته او افساده و انتاجه في الدعوي او عدم انتتاجه و اذا كانت المحكمه قد جعلت اساس اقتناعها رأي محرر محضر التحريات فإن حكمها يكون قد بني علي عقيده حصلها الشاهد من تحريه لا علي عقيده استقلت المحكمه بتحصيلها بنفسها فإن ذلكك مما يعيب الحكم المطعون فيه بما يتعين نقضه و الاحاله

( نقض 17 مارس 1983 – 34 – 79 – 392 )

3- الدفع الثالث : انتفاء صلة المتهم بالواقعة محل اﻻتهام :-

من المقرر بالاحكام القضائية الجنائية انها تبني علي القطع و اليقين و ليس علي الشك و التأويل و ان القاعده القانونيه ان الشك دائما يفسر لمصلحة المتهم فخيراً للعداله ان يهرب الف مجرم من العقاب علي ان يعاق شخص واحد برئ .

فاذا كانت و القاعده القانونيه مستقره علي ذلك اذا ما توافر الشك في نسبة الاتهام فما الحال اذا ما كانت الواقعه منتفيه من اساسها .

اولاً :ـ الثابت من اقوال المتهم / محمود حيدر بتحقيقات النيابة العامة عن سبب تواجد المتهم بمحيط ميدان الدقي بالسؤال الخامس .

س / و كيف تم ضبطك ؟

ج / انا ماشي علي كوبري الدقي فجأة لقيت مجموعتين بيجروا من يمني و شمالي و انا كنت واقف امام بنزينة التعاون علي اني اعدي الناحية التانية و اروح مستشفي 6 اكتوبر علشان خالي محجو هناك من يوم 22 / 4 / 2016 فجأة لقيت واحد مسكني من ضهري و قالي متخافش انا بحميك من الناس اللي بتجري و فضل ماشي بيا و قعد يضرب فيا و قالي انت معاهم لحد ما وداني عن ضابط امن مركزي و عرفته بنفسي و اني محامي و دخلت المدرعة .

فالثابت من اقوا المتهم انه تواجد بشارع التحرير بسبب ذهابه لمستشفي 6 اكتوبر بالدقي لزيارة خالة المحجوز بالمستشفي .

ثابت من حافظة المستندات المقدمة بجلسة اليوم صورة من التقرير الطبي الصادر من مستشفي 6 اكتوبر بالدقي الثابت بها ان السيد / عصمت احمد حسن ( خال المتهم ) كما هو ثابت بالمستندات يعاني من قصور بالشرايين و سكر في الدم و انه محجوز بالمستشفي .

المستند رقم 1 , 2 , 3 بحافظة المستندات المقدمة بجلسة اليوم .

و هو اﻻمر الذي يتسق مع اقوال المتهم بتحقيقات النيابة العامة و ما يؤكد صدق روايته و انه تواجد بشارع التحرير لزيارة خاة المريض و المحجوز بمستشفي 6 اكتوبر و انه لم يكن متواجد بمنطقة الدقي لمشاركة في تلك التظاهرات المزعم حدوثها وفقاً لما ورد بمحضر الضبط و بتحريات اﻻمن الوطني امرفقة باﻻوراق و هو اﻻمر الذي يؤكد و يجزم بأنتفاء صلة المتهم بالواقعة محل اﻻتهام .

ثانياً الثابت من اقوال المتهم / راني عدلي بتحقيقات النيابة العامة

ثابت من سؤاله من ان المتهم يعمل محامي حر و بالسؤال الثاني بتحقيقات النيابة العامة .

س / ما الذي حدث اذا و ما هي ظروف ضبطك و احضارك ؟

ج / اللي حصل اني انا كنت متفق مع زميل ليا محامي اسمة محمد عثمان ان لنا مقابلة في ميدان الجيزة علشان نقعد علي القهوة و نتكلم في شغل و تحديداً في قضايا و ان وقفت استناه عند حديقة اﻻورمان استناه لقيت واحد لابس ميري بينادي عليا فأنا وقفت و عرفته بنفسي فوجئت بحوالي ست اشخاص لابسين ملكي اخدوني عالي مديرية امن الجيزة .

فمن الثابت من اقوا المتهم عدم تواجدة بشارع التحرير محل الواقعة و انه تواجد عند حديقة اﻻورمان مقابلة زميل محامي لدراسة بعض من القضايا و انه لم يتواجد بتلك المظاهرة المزعم حدوثها وفقاً لما ورد بمحضر الضبط و من انه لم يقم بالتظاهر و لم يقم بالتعدي علي قوات اﻻمن و م يلقي الحجارة او الزجاجات الفارغة و لم يقم بقطع الطريق .

لذلك احتياطياً نلتمس استدعاء شاهد نفي الواقعة المؤثمة باﻻوراق الاستاذ / محمد عثمان المحامي زميل المتهم .

و من المقرر في احكام محكمة النقض ( ان لمحكمة الموضوع ان تقضي بالبراءه متي تشككت في صحة اسناد التهمه غير ان ذلك مشروط بأن يشتمل حكمها علي ما يفيد انها محصت الدعوي الي المتهم او لعدم كفايه ادلة الثبوت عليه القانون وبأدلة الثبوت التي قام الاتهام عليها عن بصر و بصيره و خلا حكمها من الخطأ في و احاطت بظروفها عيوب التسبيب )

( الفقره الاولي من الطعن رقم 306 لسنة 41 بتاريخ 23/5/1971 المكتب الفني ص 22 )

4- الدفع الرابع : انتفاء الركن المادي و المعنوي للجريمة :-

نصت المادة 73 من الدستور علي

( للمواطنين حق تنظيم الاجتماعات العامة، والمواكب والتظاهرات، وجميع أشكال الأحتجاجات السلمية، غير حاملين سلاحًا من أى نوع، بإخطار على النحو الذى ينظمه القانون.

وحق الاجتماع الخاص سلمياً مكفول، دون الحاجة إلى إخطار سابق، ولايجوز لرجال الأمن حضوره أو مراقبته، أو التنصت عليه.)

كما صدر القرار بقانون رقم 107 لسنة 2013 بشأن تنظيم الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات السلمية في نوفمبر 2013

وقد تضمنت نص المادة الأولى منه على أنه ( للمواطنين حق تنظيم الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات السلمية والانضمام إليها وذلك وفقا للأحكام والضوابط المنصوص عليها في هذا القانون )

ومؤدى نص المادة الأولى من قانون التظاهر أن التظاهر حق للمواطنين أي أن التظاهر كواقعة مادية غير مجرمة وهذا هو الواقع الذي قرره الدستور

والمشرع الدستوري في هذا النص قد رسخ باعتباره قمة الهرم التشريعي في مصر التظاهر كحق وجعل ممارسة هذا الحق بمجرد الإخطار و تنظيم هذا الحق أحاله الدستور للقانون ولا ينبغى أن يفهم هذا النص الدستوري على أنه يمنح المشرع العادى سلطة مطلقة فى فرض الحدود ذلك أنه يحدها أربعة قيود:

1- على التنظيم التشريعى ألا يصادر الحق أو الحرية.

2- عليه ألا ينتقص من الحق أو الحرية.

3- عدم جواز فرض قيود باهظة على الحرية أو الحق.

4- مراعاة القيود الواردة فى الدستور التى تحد من نطاق سلطته.

باﻻضافة الي ذلك بأنزال ما نصت علية قانون التظاهر نجد من انه قد وضع عدة قيود علي قوات اﻻمن في اجراء العديد من اﻻجراءات و التدابير في التعامل مع التظاهرات حيث نصت علي :-

المادة 11

تتولى قوات الأمن في إطار الإجراءات والتدابير وطرق التعامل التي تضعها اللجنة المنصوص عليها في المادة التاسعة اتخاذ ما يلزم من إجراءات وتدابير لتأمين الاجتماع العام أو الموكب أو التظاهرة المخطر عنها، والحفاظ على سلامة المشاركين فيها، وعلى الأرواح والممتلكات العامة والخاصة، دون أن يترتب على ذلك إعاقة الغرض منها.
وإذا صدر خلال الاجتماع العام أو الموكب أو التظاهرة أي فعل من المشاركين فيها يشكل جريمة يعاقب عليها القانون أو خروج عن الطابع السلمي للتعبير عن الرأي يكون لقوات الأمن بالزي الرسمي، وبناءً على أمر من القائد الميداني المختص فض الاجتماع العام أو تفريق الموكب أو التظاهرة، والقبض على المتهمين بارتكاب الجريمة.
ويجوز لمدير الأمن المختص مكانياً قبل الفض أو التفريق أو القبض أن يطلب من قاضي الأمور الوقتية بالمحكمة الابتدائية المختصة ندب من يراه، لإثبات الحالة غير السلمية للاجتماع العام أو الموكب أو التظاهرة، ويصدر القاضي أمره على وجه السرعة.

المادة 12

تلتزم قوات الأمن في الحالات التي يجيز فيها القانون فض أو تفريق الاجتماع العام أو الموكب أو التظاهرة بأن تقوم بذلك وفقاً للوسائل والمراحل الآتية:
أولاً مطالبة المشاركين في الاجتماع العام أو الموكب أو التظاهرة بالانصراف الطوعي بتوجيه إنذارات شفهية متكررة وبصوت مسموع، بفض الاجتماع العام أو الموكب أو التظاهرة متضمنة تحديد وتأمين الطرق التي يسلكها المشاركون لدى انصرافهم.
ثانياً في حالة عدم استجابة المشاركين في الاجتماع العام أو الموكب أو التظاهرة للإنذارات بالانصراف تقوم قوات الأمن بتفريقهم وفقاً للتدرج الآتي:
1-
استخدام خراطيم المياه.
2-
استخدام الغازات المسيلة للدموع.
3-
استخدام الهراوات.

المادة 13

في حالة عدم جدوى الوسائل المبينة في المادة السابقة في فض وتفريق المشاركين في الاجتماع العام أو الموكب أو التظاهرة أو قيامهم بأعمال العنف أو التخريب أو الإتلاف للممتلكات العامة أو الخاصة، أو التعدي على الأشخاص أو القوات، تقوم قوات الأمن بالتدرج في استخدام القوة على النحو الآتي:
استخدام الطلقات التحذيرية.
استخدام قنابل الصوت أو قنابل الدخان.
استخدام طلقات الخرطوش المطاطي.
استخدام طلقات الخرطوش غير المطاطي.
وفي حالة لجوء المشاركين في الاجتماع العام أو الموكب أو التظاهرة لاستعمال الأسلحة النارية بما ينشأ معه توافر حق الدفاع الشرعي، يتم التعامل معهم لرد الاعتداء بوسائل تتناسب مع قدر الخطر المحدق بالنفس، أو المال أو الممتلكات.

المادة 14

يحدد وزير الداخلية بقرار منه بالتنسيق مع المحافظ المختص حرماً آمناً معيناً أمام المواقع الحيوية كالمقار الرئاسية، والمجالس النيابية، ومقار المنظمات الدولية والبعثات الدبلوماسية الأجنبية والمنشآت الحكومية والعسكرية والأمنية والرقابية ومقار المحاكم والنيابات والمستشفيات والمطارات والمنشآت البترولية والمؤسسات التعليمية والمتاحف والأماكن الأثرية وغيرها من المرافق العامة.
ويحظر على المشاركين في الاجتماع العام أو الموكب أو التظاهرة تجاوز نطاق الحرم المنصوص عليه في الفقرة السابقة.

*** انه اذا صدر خلال التظاهرة اي فعل من المشاريكن فيها يشكل جريمة يعاقب عليها القانون أو الخروج عن الطابع السلمي يكون لقوات اﻻمن بالزي الرسمي بناء علي امر من القائد الميداني المختص فض التظاهرة و القبض علي المتهمين .

اﻻ انه و بالاطلاع علي اﻻوراق و وفقاً لما سبق ذكره نجد انه لم يصدر من المتهمين لو افترضناً جدلاً من ان المتهمين قد قاموا بالمشاركة في تلك التظاهرة وفقاً لما ورد بالمحضر الماثل فلم يثبت من ان اياً من المتهمين لم يقوموا بالتعدي علي افراد قوات اﻻمن او انهم قاموا بقطع طريق و لم يخرجوا عن الطابع السلمي .

باﻻضافة الي ذلك فالثابت بالمحضر الماثل من ان القائمين بالضبط هم ضباط امباحث و من المتعارف عليه من ان ضباط المباحث يرتدون الملابس الملكية و لم يرتدوا الزي الرسمي و هو اﻻمر المخالف لما نص عليه قانون التظاهر .

*** كما انة و باﻻضافة الي ذلك وفقاً لقانون التظاهر فأن قوات اﻻمن في الحالات التي يجيز فيها القانون فض او تفريق التظاهرة بأن يقوموا بذلك وفقاً للوسائل و المراحل اﻻتية :-

أولاً مطالبة المشاركين في الاجتماع العام أو الموكب أو التظاهرة بالانصراف الطوعي بتوجيه إنذارات شفهية متكررة وبصوت مسموع، بفض الاجتماع العام أو الموكب أو التظاهرة متضمنة تحديد وتأمين الطرق التي يسلكها المشاركون لدى انصرافهم.
ثانياً في حالة عدم استجابة المشاركين في الاجتماع العام أو الموكب أو التظاهرة للإنذارات بالانصراف تقوم قوات الأمن بتفريقهم وفقاً للتدرج الآتي:
1-
استخدام خراطيم المياه.
2-
استخدام الغازات المسيلة للدموع.
3-
استخدام الهراوات.

اﻻ انه و فقاً لما هو وراد بالمحضر الماثل لم يثبت السيد محرر محضر الضبط من قيام القوات بأتباع تلك الخطوات السالف ذكرها في قانون التظاهر فم يثبت من قيام قوات اﻻمن بأستخدام مكبرات الصوت لتوجيه اﻻنذارات الشفهية لفض تلك التظاهرة .

باﻻضافة الي ذلك في حالة عدم استجابة المشاركين بفض التظاهرة للانذارات باﻻنصراف تقوم قوات اﻻمن بتفريقهم بالتدرج اﻻتي ( بأستخدام خراطيم المياة , استخدام الغازات المسيلة للدموع , استخدام الهراوات ) فلم يثبت بالمحضر الماثل من قيام قوات اﻻمن بأتباع تلك الخطوات وفقاً لما هو منصوص علية بقانون التظاهر .

*** لما كان الدستور المصرى قرر الاعتراف بمشروعية الحق في التجمع السلمي من حيث المبدأ وإن أحال أمر تنظيم ممارسة هذا الحق للقانون.

** بالاضافة الي ذلك يتضح من أن القانون رقم 107 لسنة 2013 قد أقر حق التظاهر السلمي بمقتضى المادة الأولى منه القانون وذلك من حيث المبدأ كأصل العام .

الا أنه ألزم منظمي تلك التظاهرات فقط دون غيرهم من المشاركين فيها أن يقوموا باخطار وزير الداخلية وفرض العقوبة المالية على مخالفة ذلك في المادة 21 منه .

وعلة التجريم هنا ليست عدم مشروعية التظاهرات التي يتم تنظيمها دون إخطار .

ولكن علة التجريم تتمثل في مخالفة الإجراءات والضوابط التنظيمية للاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات الواردة في الفصل الثاني من القانون 107 لسنة 2013 ، وخاصة مخالفة أحكام المادة الثامنة من هذا القانون الخاصة بضرورة الإخطار.

وقد أشارت محكمة النقض إلى هذا المعنى بقولها :

إن التجمع – و إن كان بريئاً فى بدء تكوينه – إلا أنه قد يقع فيه ما يجعله مهدداً للسلم العام فيأمر رجال السلطة بتفريقه ، ففى هذه الحالة ينقلب إلى تجمهر معاقب عليه يكفى فى حكم القانون حصول التجمهر و لو عرضاً من غير إتفاق سابق – و كل من بلغه الأمر من المتجمهرين بالتفرقة و رفض طاعته أو لم يعمل به يكون مستحقاً للعقاب .

( الطعن رقم 375 لسنة 27 ق جلسة 22/ 10 / 1957)

إن جوهر الحكم السابق وفلسفته تؤكد إن طابع البراءة يرتبط بالتجمع في بدء تكوينه، سواء كان مخطر عنه أم لا ، ولكن قد يقع بعد تنظيم التجمع أفعال تجعله مهددا للسلم العام فينقلب إلى تجمهر معاقب عليه في حكم القانون.

وفي حكم حديث لها أكدت محكمة النقض على المعنى السابق بقولها:

لما كان ذلك، وكان يبين من استقراء مواد القانون رقم 107 لسنة 2013 بتنظيم الحق في الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات السلمية أنها دلت في صريح عباراتها وواضح دلالتها ان كل اجتماع يقام في مكان عام، وكل موكب أو تظاهر يقام في مكان أو محل عام أو طريق أو ميدان عام مؤلف من عشرة أشخاص على الأقل ولو حصل بآراء أو أغراض غير سياسية أو بمطالب أو احتجاجات سياسية محظور بمقتضى المادة السابعة منه، متى كان من شأنه الإخلال بالأمن العام أو النظام العام أو تعطيل الإنتاج أو الدعوة إليه أو تعطيل مصالح المواطنين أو إيذائهم أو تعرضهم للخطر أو الحيلولة دون ممارستهم لحقوقهم وأعمالهم أو التأثير على سير العدالة أو المرافق العامة أو قطع الطريق أو المواصلات أو النقل البري أو المائي أو تعطيل حركة المرور أو الاعتداء على الأرواح أو الممتلكات العامة أو الخاصة أو تعريضها للخطر

(الطعن رقم 8572 لسنة 84 قضائية الصادر بتاريخ 17 يناير 2015)

اولاً :- و بتطبيق ذلك على واقعات االدعوى الماثلة يتضح انعدام الدليل القاطع على كون المتهمين قد أخلوا بالامن أو السلم العام حتى يتم تطبيق المادتين السابعة والتاسعة عشر عليهم من القانون رقم 107 لسنة 2013 عليهم .

والذى يؤكد ذلك أن المتهمين لم يضبط معه سوى التليفونات المحموله ، كما أنه لم يثبت وجود معاينة فى أوراق الدعوى تؤكد وجود تلفيات فى أى من المنشأت أو السيارات سواء العامة أو الخاصة أو اصابات بين أى من المواطنين أو أفراد من قوات الامن كما سبق ذكرة

و هو اﻻمر الذي يوكد و يجزم لعدلكم بعدم وجود مايمثل اخلال بالأمن العام ويؤكد على فرض جدلى بصحة الواقعة بان المتهمين لم يرتكبوا أيا من الافعال المنصوص عليها فى المادة السابعة من القانون.

ولما كان نص المادة السابعة واضح الدلالة بأن مناط التجريم وعلته يرتبط بافتقاد التظاهرة طابعها السلمي بحدوث أفعال أو مظاهر من شأنها تحقيق احد الأغراض غير المشروعة المنصوص عليها في المادة السابعة من القانون ، وهذا منعدم فى واقعات الدعوى المطعون فى الحكم الصادر فيها مما كان يستوجب القضاء ببراءة المتهمين

ثانياً :-

**** كما ان الثابت ايضاً من اوراق الدعوي الماثلة عدم ورود افادة من هيئة النقل العام قسم الحوادث المركزيه تفيد اعاقة حركة سير المركبات التابعه لهئية النقل العام بشارع التحرير – بمحيط قسم الدقي و ذلك عن يوم حدوث الواقعة بتاريخ 25 / 4 / 3026 كذلك بعدم وجود تلفياتمن عدمه بمختلف ممتلكات هيئة النقل العام بهذه المنطقه )

و هو اﻻمر الذي يؤكد و يجزم من انه لم يتم التعدي علي اياً من الممتلكات العامة و الخاصة و باﻻضافة الي عدم تعطيل حركة المرور و المواصلات و هو الامر الذي يؤكد و يجزم بسلمية تلك التظاهرة و مشروعيتها و ذلك علي الفرض الجدلي في حالة حدوثها و عدم افتقادها لطابع السلميةو هو اﻻمر الذي يؤكد بأنتفاء اركان الجريمة بركنيها المادي و المعنوي و فقاً لما سبق ذكره

5- الدفع الخامس : شيوع اﻻتهام و عدم تحديد دور كل متهم :-

الدفع بشيوع اﻻتهام دفعاً جوهرياً هو وضع المحكمة أمام قدرها المحتوم بالبحث عن متهم واحد بين عدة متهمين قدمتهم النيابة العامة للمحاكمة و ﻻ مفر عن ان تحدد المحكمة دور كل متهم منهم فرادا و اﻻ يبطل حكمها .

و اعمالاً لمبدأ شخصية العقوبة و الذي يقضي اﻻ يعاقب شخص اﻻ عن جريمة ارتكبها او ساهم في ارتكابها و لتحقيق مبدأ شخصية العقوبة يجب ان يبين الحكم الصادر حقيقة الدور الذي اداة امتهم بحيث يشكل هذا الدور في عمومة اركان الجريمة التي تتم المحاكمة من اجلها , و بمعني اخر الا يكون احكم مشوباً بأجمال او ابهام مما يتعذر معه تحديد الدور الحقيقي للمتهم .

لذا يجب علي المحكمة اذا ما دفع امامها بشيوع اﻻتهام ان تحدد في الحكم الصادر باﻻدانه الدور الذي قام به كل من المتهمين علي حدي فالعقوبة شخصية و ﻻ جريمة و ﻻ عقوبة اﻻ بناء علي قانون .

و بمطالعة المحضر الماثل نجد ان محضر جمع اﻻستدﻻﻻت و كذا تحريات اﻻمن الوطني لم تحدددور كل متهم فمن الذي قام بألقاء الحجارة و الزجاجات الفارغة علي قوات اﻻمن , من الذي قام بحث اصحاب المحلات علي اغلاق محالهم و اﻻنخراط في المشاركة في تلك التظاهرة , من الذي قام بحمل اللافتات المنددة لاتفاقية تحديد الحدود البحرية .

فالمحضر الماثل مبهم حيث ان محرر المحضر لم يقم اﻻ بالقبض علي عدد 8 متهمين من المتهمين المقبوض بالجنحة الماثلة باﻻضافة الي ذلك لم يبين محرر المحضر السلوك اﻻجرامي الذي قام به كل متهم عل حدي حتي تتم محكاكمته علي الجريمة التي اقترفها و هو اﻻمر الذي ﻻ نستطيع معه ان نحدد بوضوح السلوك المجرم قانونا الذي ارتكبة اياً من المتهمين حتي يعاقب عليه .

لــــذلك

و من جماع ما تقدم نلتمس من الهيئة الموقرة

اصلياً :-

الحكم ببراءة المتهمين مما نسب اليهم من اتهام .

احتياطياً : –

استدعاء شاهد النفي اﻻستاذ / محمد عثمان ( شاهد نفي الوافعة ) عن المتهم / راني عدلي ديمان .

وكيل المتهمان

نور الدين محمد فهمي

المحامي