محكمة جنح السيدة زينب
دائرة يوم الاربعاء
مذكرة بدفاع

السيد / ياسر محمود عبد الباسط                                                                               ( متهم
ضــــــــــــــد

السيد / محمد عثمان هارون                                                                       ( مدعي بالحق المدني
فى الجنحة رقم    3689    لسنة 2016 جنح السيدة زينب

و المحدد لنظرها جلسة 25 / 5 / 2016
الوقـــــــــائع


حتى ﻻ نطيل على عدالة المحكمة نحيل بشأنها الى ما جاء بأوراق الدعوى

الـــــــــــــدفاع


أولا:ندفع بعدم اختصاص المحكمة محليا بنظر الدعوى :

نصت المادة 217 من قانون الاجراءات الجنائية على ( يتعين الاختصاص بالمكان الذى وقعت فيه الجريمة او الذى يقيم فيه المتهم او الذى يقبض عليه فيه)

وحيث ان جرائم الصحافة والتى تقع بطريق النشر يتطلب القانون لتوافرها توافر ركن العلانية والذى بدونه ﻻ تقوم الجريمة , وبذلك يتضح ان الجريمة تتوافر بمجرد طرح الجريدة للعلانية وهوا ما لا يتم الا بعد الطباعة وبداية توزيع الجريدة , وحيث ان جريدة الموجز يتم طباعتها بمطابع الاهرام وتوزع منها يتضح ان تحقق ركن العلانية يتم بمقر الطباعة والتوزيع بجريدة الاهرام و التابعة محليا لمنطقة بولاق ابو العلا , و طبقا لذلك فان محكمة جنح السيدة زينب تكون غير مختصة محليا بنظر هذه الدعوى وذلك ﻻن المتهم يقيم بمنطقة الهرم , كما انه لم يتم القبض عليه , وكما ان جريدة الموجز يتم طباعتها بمطابع الاهرام بمنطقة بولاق ابو العلا وبالتالى فان الاختصاص المحلى ينعقد لمحكمة جنح بولاق ابو العلا وليس لمحكمة جنح السيدة زينب.

ثانيا: ندفع ببطلان اعلان صحيفة الدعوى على مقر عمل المعلن اليه:

حيث نصت المادة 10 من قانون المرافعات ” تسلم الاوراق المطلوب اعلانها الى الشخص نفسه او فى موطنه ويجوز تسليمها فى الموطن المختار فى الاحوال التى يبينها القانون” ويتبين من نص المادة انه يتعين اعلان صحيفة الدعوى على محل اقامة المتهم وهوا مالم يسلكه المعلن فى صحيفة دعواه حيث بمطالعة صحيفة الادعاء المباشر فى الدعوى الماثلة نجد ان المدعى بالحق المدنى قد قام باعلان المتهم بها على مقر عمله وهوا بذلك اعلان غير صحيح وباطل قانونا وﻻ ينتج أى اثر ولا يترتب عليه انعقاد الخصومة فى الدعوى او اتصال المحكمة بها لذلك نتمسك ببطلان اعلان صحيفة الدعوى.

وقد نصت على ذلك المادة 234 الفقرة الاولى من قانون الاجراءات الجنائية

أن تعلن ورقة التكليف بالحضور لشخص المعلن اليه او فى محل اقامته بالطرق المقررة فى قانون المرافعات المدنية والتجارية

الدعوى اعتبارها مرفوعة امام القضاء بمجرد ايداع صحيفتها قلم الكتاب اعلان الخصم لها القصد منه تمسك الطاعن امام محكمة الاستئناف ببطلان الحكم الابتدائى لاعلانه بصحيفة الدعوى على غير محل اقامته تدليله على ذلك بالمستندات دفاع الجوهرى – اطراح الحكم المطعون فيه له و المضى فى نظر الاستئناف خطأ وقصوره “
(الطعن رقم 595 لسنة 67 ق جلسة 1999/2/3)

وبذلك يكون اعلان صحيفة الدعوى الى مقر عمل المعلن اليه باطلا.

ثالثا: ندفع بانعدام المسئولية الجنائية للمتهم لكونه رئيس التحرير وليس كاتب المقال:

حيث ان المبادئ القانونية المستقر عليها هوا أن المتهم ﻻ يعاقب الا على أفعاله فقط وﻻ يسأل جنائيا عن أفعال غيره وذلك عملا بالمبدأ الدستورى (شخصية العقوبة) ولما كانت الموضوعات الصحفية المنشورة بجريدة الموجز محل الدعوى الماثلة قد تم نشرها بواسطة صحفى اخر غير المتهم.

وحيث ان كاتب المقال سند الدعوى محرر من كاتب يدعى حسن على وبالتالى ﻻ يحق مسائلة الطاعن المتهم عن الالفاظ الواردة بهذه المقالات وﻻ يؤخذ بالعبارت الواردة فيه اية الفاظ تمثل ادانة بحق المتهم وذلك لكون المادة 195 من قانون العقوبات المصرى والتى كانت تنص على المسئولية المفترضة على رئيس التحرير عن كل ما ينشر داخل الجريدة قد تم الحكم بعدم دستوريتها بتاريخ 1997/2/1 وذلك فى الدعوى رقم 59 لسنة 18 ق دستورية وتم نشر هذا الحكم بالجريدة الرسمية العدد رقم (7) بتاريخ 1997/2/13

وقد قضت محكمة النقض:
اذا كان قد صدر حكم المحكمة الدستورية العليا بجلسة أول فبراير سنة 1997 فى الدعوى الدستورية رقم 59 لسنة 18 قضائية بعدم دستورية ما نصت عليه الفقرة الاولى من المادة 195 من قانون العقوبات – التى تدين الطاعن بموجبها – والتى تضمن معاقبة رئيس التحرير أو المحرر المسئول عن القسم الذى حصل فيه النشر , وجرى نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بتاريخ 13 فبراير سنة 1997 , ومن ثم يعدو الفعل المسند الى الطاعن غير مؤثم . لما كان ذلك , فانه يتعين نقض الحكم المطعون فيه فيما قضى به من ادانة الطاعن , وتصحيح بالغاء العقوبة المقضى بها على الطاعن وبراءته من التهمة المسندة اليه.

(الطعن رقم 8334 لسنة 61 ق جلسة 1998/2/22 س49 ص286)

وبذلك تنعدم المسئولية الجنائية فى حق المتهم الامر الذى يستتبع الحكم ببرائته.

رابعا: عدم انطباق المادة 308 من قانون العقوبات على هذه الدعوى:

حيث ان المدعى بالحق المدنى قد طلب فى ختام صحيفة الادعاء المباشر عقاب المتهم بنص المادة 308 عقوبات و هذا مخالف لصحيح القانون وحقيقة الواقع وللعبارت المنشورة , وذلك لكون مجال تطبيق هذه المادة هو أن يكون المقال محل النشر قد اشتمل على عبارات تمثل طعنا فى الاعراض وهذا منعدم فى المقال محل هذه الدعوى
ﻻن المقصود بالطعن فى العرض هوا اسناد للشخص بأنه يفرط فى عرضه او شرفه ( اى ان المادة ﻻ تنطبق اﻻ اذا تم اسناد امور جنسية لشخص المقذوف).

(الطعن رقم 33 لسنة 35 قضائية جلسة 1965/11/2 )

القصد الجنائى فى جرائم القذف والسب و الاهانة ﻻ يتحقق اﻻ اذا كانت الالفاظ الموجهة الى المجنى عليه شائنة بذاتها – وقد استقر القضاء على أنه فى جرائم النشر يتعين لبحث وجود جريمة فيها او عدم وجودها تقدير مرامى العبارات التى يحاكم عليها النشر وتبين مناحيها ; فاذا ما اشتمل المقال على عبارات يكون الغرض منها الدفاع عن مصلحة عامة واخرى يكون القصد منها التشهير , للمحكمة فى هذه الحالة أن توازن بين القصدين وتقدير أيهما كانت له الغلبة فى نفس الناشر

وبمطالعة جميع المقالات المحررة من كاتب المقالات يتضح انه لم يتعرض بأى ألفاظ تمثل المساس بالعرض و الشرف فى حق المدعى بالحق المدنى أو اسناد اى عبارات للمدعى بالحق المدنى بأنه يفرط فى عرضه أو شرفه الامر الذى تنطبق به المادة 308 عقوبات على ما تم نشره فى المقال الامر الذى يستتبع القضاء ببراءة المتهم من هذه التهمة.


لـــــــذلكــــ


يلتمس دفاع المتهم من عدالة المحكمة القضاء

أولا: بعدم اختصاص المحكمة محليا بنظر الدعوى واحالتها الى محكمة بولاق ابو العلا.

ثانيا: بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية لبطلان صحيفة اعلانها.

ثالثا: بأنعدام المسئولية الجنائية فى حق المتهم.

رابعا: عد انطباق المادة 308 من قانون العقوبات على هذه الدعوى.

خامسا: فى الموضوع الحكم ببراءة المتهم مما هو منسوب اليه ورفض الدعوى.


وكيل المتهم
حازم محمد صلاح الدين
المحامى