مذكرة دفاع الصحفية سماح فاروق في جنحة سب و قذف المحامي سمير صبري

مذكرة مقدمة

لمحكمة شبرا الخيمة أول

دائرة الجنح – جلسة السبت

بدفاع

السيدة / سماح فاروق مدني متولي                                                 ( متهمة )

ضد

السيد / سمير صبري سعد الدين                                       ( مدعي بالحق المدني )

فى الجنحة رقم 3304 لسنة 2019 أول شبرا الخيمة

و المحدد لنظرها جلسة اليوم 29 يونيو 2019

الوقائع

– حرصا على ثمين وقت الهيئة الموقرة نحيل بشأنها الى ما جاء بصحيفة الجنحة المباشرة .

الدفاع 

عدالة المحكمة الموقرة ,,,,

 قبل البدء فى سرد الدفوع الموضوعية يتمسك الدفاع بجميع طلباته الاصلية المقدمة منه مكتوبة فى مذكرة منفصلة (بالطلبات) مشفوعة بالاسباب القانونية فأن الدفاع يدفع بالاتى :

اولاً:- عدم جواز نظر الدعوي لسابقة الفصل فيها فى القضية رقم 7944 لسنة 2018 اداري قسم اول شبرا الخيمة والتى انتهت بصدور قرار بألا وجه لاقامة الدعوي الجنائية بعد التحقيقات وجمع الاستدلالات وورود التحريات التى لم تتوصل الى حقيقة الواقعة . 

  • سيدي الرئيس من المقرر فقها وقضاءا انه لا تجوز محاكمة الشخص عن فعل واحد مرتين ،وان الازدواج فى المسئولية الجنائية عن الفعل الواحد امر يحرمه القانون وتتأذي به العدالة  ومن المقرر ايضا ان القرار الصادر من النيابة العامة بالحفظ بعد اجراء التحقيقات فى المحاضر او الدعاوي هو بمثابة امر بالا وجه لاقامة الدعوي الجنائية ، وثابت بحافظة المستندات المقدمة منا بجلسة اليوم ان السيد المدعي بالحق المدني تقدم بشكواه بذات مضمون الوقائع وضد ذات المتهمة يتهمها فيه بالتعدي عليه بالسب والقذف ،وقد فتح محضرتحقيق بنيابة اول شبرا الخيمة بتاريخ 16/12/2018 ،وأمرت النيابة باجراء تحريات حول الواقعة وظروفها وقدأسفرت التحريات بعدم التوصل لحقيقة الواقعة وتم استدعاء المتهمة بجلسة تحقيق امام النيابة العامة وقررت النيابة بعد اجراء التحقيقات بحفظ القضية بتاريخ 5/3/2019   ( ومرفق بحافظة مستندات 1) 
  • وهذا يؤكد لعدلكم ان النيابة العامة وتحريات المباحث ارتأت انه لا يوجد ثمة جريمة اقترفتها المتهمة فى الدعوي الماثلة لعدم وجود دليل يقيني على نشرها عبارات تشكل جريمة السب والقذف على حسابها الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك .
  • وقضي في هذا الشأن أن : ” أثر الحفظ الذي تصدره النيابة العامة بعد قيامها بأى اجراء من اجراءات التحقيق هو فى صحيح القانون أمر بألا وجه لاقامة الدعوي الجنائية له بمجرد صدور حجيته التي تمنع من العودة الى التحقيق الا فى الحالات وبالكيفية التي قررها الشارع ولو جاء الأمر في صيغة الحفظ الادارى وسواء أكان مسببا ام لم يكن “.

( نقض جلسة 4/12/1981 س 32 ق 62 ص 963 )

  • وقضي ايضا  “ان الامر الصادر من النيابة العامة بعدم وجود وجه لاقامة الدعوي الجنائية له حجيته التي تمنع من العودة الى الدعوي الجنائية ما دام قائما لم يلغي اذ له ما للاحكام من قوة الامر المقضي ولو لم يعلن به الخصوم “. 

(  نقض جلسة 27/1/1985 س 36 ق21 ص 159 )

  • وان الدفع بعدم قبول الدعوي الجنائية او عدم جواز نظرها لسبق صدور امر حفظ فيها من النيابة العامة هو من قبيل الدفع بقوة الشئ المحكوم فيه ولأجل ان يكون له محل يجب ان تكون الواقعة المطلوب محاكمة المتهم من ااجلها هي بعينها الواقعة الصادر فيها امر الحفظ . 

( نقض جلسة 21/6/1979 س 30 ص  712 )

  • وبتطبيق ذلك على دعوانا  نجد:- 

ان هناك وحدة فى الخصوم وفى الموضوع حيث ان المدعي بالحق المدني عندما سأل في تحقيقات النيابة العامة عن مضمون شكواه اقر أن المتهمة قامت بالتشهير به وسبه وقذفه عبر موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك ، وانه مزور لشهادة الدكتوراه الخاصة به وفي صحيفة دعواه جاء المدعي بالحق المدني ليؤكد على وحدة الموضوع فادعي ان المتهمة نشرت على صفحتها دون ان يذكر تاريخ النشر انه مزور لشهادة الدكتوراه وباع قضيتها ، الأمر الذي معه يؤكد على عدم جواز نظر الجنحة الماثلة لسابقة الفصل فيها .

ثانيا :- عدم انطباق نص المادة 308 من قانون العقوبات على الجنحة الماثلة 

  • حيث طلب المدعي بالحق المدني فى ختام صحيفة دعواه بعقاب المتهمة بنص المادة 308 من قانون العقوبات بالمخالفة لصحيح القانون وحقيقة الواقعة حيث ان المادة 308 عقوبات لا تنطبق الا اذا كان النشر قد اشتمل على طعن فى الاعراض . 
  • والمقصود بالعن فى العرض هو ان يسند الي الشخص اتهام له بارتكاب ما يخالف الاداب العامة سواء التفريط فى عرضه او شرفه ( اي ان المادة لا تنطبق الا اذا تم اسناد امور جنسية لشخص مقذوف ) .

وهذا غير متوافر فيما ورد بصحيفة الجنحة المباشرة المقدمة من المدعي بالحق المدني حيث انه بمطالعتها وما اشتملت عليه من عبارات لم نجد ان المتهمة قد اسندت الى المدعي بالحق المدني اى عبارات تفيد انه يفرط فى عرضه او شرفه او انه يمارس اي افعال جنسية ، بل انصبت العبارات المزعومة التى جاءت على لسان المدعي بالحق المدني على الاتي (سمير صبرى المحامي المزور لشهادة الدكتوراه بحكم محكمة واللي باع قضيتي لمحمد عز الدين السداوي اللى اسمه من ضمن 1500 إرهابي بحكم محكمة ………. إلى آخر ما جاء بصحيفة الجنحة المباشرة)

وعلى الرغم من عدم صحة ما نسبه المدعي بالحق المدني للمتهمة وانكارنا وجحدنا للصور المطبوعة التي قدمها و كذلك على الافتراض الجدلى والفرض  غير الواقع بتسليمنا بصحة العبارات التي ذكرت فى صحيفة الجنحة المباشرة المنسوب صدورها للمتهمة فبمطالعتها لم نجد بها ثمة لفظ واحد او عبارة واحدة تنطوي على ايحاءات جنسية  او مخالفة للأداب العامة او تشمل طعنا فى الاعراض او أية افعال جنسية تمس السيد المدعي بالحق المدني .

ومن جماع ذلك يتضح لعدلكم عدم انطباق نص المادة 308 عقوبات على الدعوي الماثلة .

ثالثا :- انقطاع صلة المتهمة بالعبارات محل الاتهام و عدم وجود ثمة دليل يقينى او شاهد واحد او تقرير فنى يؤكد صحة الواقعة :- 

  • سيدى الرئيس سبق و ان ذكر الدفاع سلفاً ان المدعى بالحق المدنى لم يذكر فى صحيفة دعواه سند او تاريخ ما زعم به صدوره عن الحساب الخاص بالمتهمة و لم يقدم سوا ورقة مطبوعه مصطنعة يسهل على اى شخص اصطناعها و قرر انها منشورة على الحساب الخاص بالمتهمة و ذلك كله على خلاف الحقيقة و الواقع و خاصة ان تحريات المباحث جاءت بعدم التوصل بحقيقة الواقعة و لم يتخذ المدعى بالحق المدنى الاجراءات المعتادة و المتبعة فى مثل هذه الجرائم ان كان يريد اثبات الاعتداء الذى تم عليه ان قد حدث من الاساس .
  • فمن المتبع فى مثل هذه الجرائم هو توجه  الشاكى او المجنى عليه الى الجهة المختصة فنيا و هى اما ادارة التوثيق و المعلومات بوزارة الداخلية او نيابة الشئون المالية و التى تقوم بدورها مباشرة بارسال الشكوى للفحص الفنى و تطلب من الجهة المختصة اعداد تقرير فحص فنى حول الواقعة و المنشورات على مواقع التواصل الاجتماعى للوقوف على صحتها من عدمه و فى الحالة الاولى تطلب النيابة تحديد العنوان الرقمى لمستخدم الحساب و بياناته الشخصية و تاريخ النشر و محل اقامته و من ثما تقوم باحالة الدعوى الجنائية مرفق بها التقرير الفنى للمحكمة المختصة الا انه و على الرغم من ان السيد المدعى بالحق المدنى و هو محامى بالنقض و لديه من الخبرة القانونية ما يكفى اداركه و علمه بهذا الاجراء لم يتخذه فى دعواه للاسباب الآتية :-
  1. تنكيلاً و كيداً بالمتهمة و ذلك لوجود خلافات سابقة بينهما و منازعات قضائية قامت على اثرها المتهمة بالغاء وكالتها له ، و ترتب على ذلك تبادل الدعاوى القضائية بينهما و قد تم الفصل فى بعضها بأحكام لصالح المدعى بالحق المدنى و البعض الاخر لصالح المتهمة فضلا عن انه ما زال هناك بعض الدعاوى الاخري بينهما متداولة و منظورة امام مختلف المحاكم و من بين هذه الدعاوى القضية رقم 17322 لسنة 2018 جنح اول شبرا الخيمة و المقضي فيها بتغريم المتهمة مبلغ 5 الآف جنيها بجلسة 16 /1 / 2019 امام دائرة جنح الاربعاء بمحكمة جنح اول شبرا الخيمة و كذا القضية رقم 35 لسنة 2018 تعويضات كلى شبرا الخيمة و المقضي فيها بجلسة 29/10/2018 بألزام السيد المدعى بالحق المدنى بأن يؤدي الى المتهمة مبلغ و قدرة 150 ألف جنيها تعويضاً عن الاضرار المادية و الادبية التى لحقت بها ، كما قضت المحكمة فى هذة الدعوى برفض الدعوى الاصلية التى اقامها المدعى بالحق المدنى ضد المتهمة و اخيراً ثابت من ذلك الحكم جميع ما قرره الدفاع من خلافات بين المتهمة و المدعى بالحق المدنى .(مرفق بحافظة مستندات رقم 2) 
  2. صدور قرار من النيابة العامة بحفظ شكوى المدعى بالحق المدنى بعد اجراء التحريات و التحقيقات فيها و هذا تم ذكره بالمذكرة فى الدفوع سالفة البيان .
  3. عدم وجود منشور يحتوى على العبارات المزعومه من الاساس على صفحة المتهمة الشخصية على موقع التواصل الاجتماعى فيس بوك فلم يجد المدعى بالحق المدنى طريقا و مسلكاً للنيل من المتهمة الا ان يصطنع حساباً وهمياً منسوب صدوره عن المتهمة يحمل اسمها و صورتها ، و من السهل عليه فعل ذلك لكونه كان وكيلها فيما سبق و لديه جميع بياناتها الشخصية فضلا عن ان المتهمة تعمل صحفية بجريدة الاخبار المسائي و معروفة لدى وسائل الاعلام و لديها العديد من الصور الشخصية الموجودة على مواقع التواصل الاجتماعى و الانترنت الامر الذى يستطيع معه المدعى بالحق المدنى او اي شخص اخر استخدام هذه الصور و انتحال شخصيتها و انشاء حساب وهمى و نشر اى عبارات مشينة عليه و نسب صدورها الى المتهمة مما يؤكد ما طلبه الدفاع من جحد هذه الصور و ندب خبرة فنيه للوقوف على حقيقة هذا الحساب الوهمى و من قام تحديدا بإنشائه لتتضح الحقيقة كامله امام الهيئة الموقرة ، حيث ان هذه العبارات غير مثبته بسند قانونى  و غير مؤيدة بثمة دليل يقيني او ثمة شاهد واحد او تقرير فنى من الادارة المختصة او تحريات مباحث لتكون عقيدة المحكمة سواء بالادانة او البراءة .
  • سيدى الرئيس تعلمنا من عدلكم ان الاحكام الجنائية لا تبنى على الشك و التخمين و انما على الجزم و اليقين
  •  و تعلمنا ايضاً كفاية ان يتشكك القاضي فى ثبوت التهمة ليقضي للمتهم بالبراءة على ان يكون ذلك قد احاط بالدعوى عن بصر و بصيرة و  آلم بادلتها .
  • كما قضت محكمة النقض فى هذا الشأن أنه ” اذا كانت الواقعة غير ثابته او كان القانون لا يعاقب عليها تحكم المحكمة ببراءة المتهم ” .

(طعن 1937 لسنة 48 ق جلسة 17/6/1979)

  • و لما كان ما تقدم و هديا به و بمطالعة صحيفة الجنحة المباشرة وما قدمه المدعي بالحق المدني من مستندات مزعومة منسوب صدورها للمتهمة فنجد ان هذه المستندات قد داخلها الريبة والشك ولا تصلح لان تكون دليل اثبات فى حق المتهمة ،ويحيط بكل جوانبها ظلالا كثيفة من الشكوك والريبة فقد خلت الاوراق من ثمة دليل يقيني يفيد كون المتهمة هي صاحبة الحساب المزعوم على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك الذى نشر من خلاله العبارات موضوع الدعوي ،فضلا عن خلو الاوراق من ثمة شاهد او تقرير فني يؤيد او يعزز ما ذكره المدعي بالحق المدني .
  • فلا تصلح اقوال المدعي او ما سطر فى صحيفة دعواه لأن تكون دليلا على ارتكاب المتهمة لتلك الواقعة ، الأمر الذي معه يطلب الدفاع براءة المتهمة من التهم المنسوبة اليها لانتفاء صلتها بتلك الواقعة محل الاتهام .

ولـــــــــــذلك 

  • يلتمس الدفاع من الهيئة الموقرة الحكم ببراءة المتهمة من التهم المنسوبة اليها .

                                                                                       

                                                                                 وكيل المتهمة

                                                                                 محام