التجويع بسبب رأي ،، عن حصار المنتقدين وحرمانهم من العمل في مصر

اعداد :شيماء سامي

تقديم

“متسمعوش كلام حد غيري” لم تكن تلك مجرد جملة قالها السيسي في فبراير من عام 2016 بل أشبه بسياسة  واضحة لنهج تم إعتماده في الإعلام والصحافة، والمؤسسات الرسمية والغير رسمية التي تمارس اجهزة الدولة السيطرة عليها أو توجيهها ، لفرض صوت واحد يردده الجميع ، و ممنوع الخروج عنها ،

لكن البعض خرج ، وانتقد ، وحاول ان يكون صوته معبر عنه وعن قناعاته.

هذا “البعض” اصبح مستهدفا بالسجن والملاحقة والمنع من السفر والتشهير ، والفصل من العمل أو الحرمان منه.

والفصل من العمل أو الحرمان منه بسبب اراء أو قناعات مختلفة أو ناقدة ، هو ما يطلق عليه المكارثية ، أو التجويع عقابا على الاختلاف.

وهذا هو موضوع هذه الورقة.

لماذا هذه الورقة ؟

تهدف هذه الورقة الى كشف بعض سياسات التجويع والمكارثية، التي باتت تستهدف المنتقدين والمعارضين في مصر ،  سوء الفصل من العمل أو الحرمان منه عقابا لهم على “عدم الولاء للسلطة” او انتقادها أو الجهر باراء مغايرة.

هؤلاء الذين رفضوا اختزال الوطن في مؤسسة أو اشخاص ، ومارسوا حقهم في انتقاد هذه المؤسسة أو هؤلاء الاشخاص ، فاعتبرتهم الاجهزة الرسمية أعداء الوطن ، وشنت عليهم حرب تجويع.

في أمر يعيد للاذهان ، حقبة المكارثية في الولايات المتحدة خلال عقد الخمسينيات من القرن الماضي.

ما هي المكارثية ؟

بإختصار هي كلمة منسوبة للسيناتور الأمريكي اليميني الجمهوري “جوزيف مكارثي” حينما نشر قائمة تضم  مئات الأسماء يتهمهم بالعداء لأمريكا وخيانة الوطن !

ضمت هذه القائمة اسماء عديدة مثل الفنان العظيم تشارلي شابلن، الكاتب الشهير آرثر ميللر، مارتن لوثر كينج، وحتى أينشتاين! كان هؤلاء وغيرهم ، اعداء الوطن في راي “جوزيف مكارثي” ، تم حرمانهم من العمل ، تم طرد الالاف من المواطنين الارميكيين من أعمالهم  بزعم “الخيانة”، وبعد سنوات من الرعب و”المكارثية” تم الكشف عن فساد جوزيف مكارثي نفسه ومات ذليلا ونقطة سوداء ضد حرية التعبير وحق الاختلاف.

سياسات التجويع والمكارثية في مصر:

تجلت المكارثية المصرية اليوم بعدما وصلت لمرحلة استخدام سياسات التجويع والتنكيل ضد العديد ممن يتم إتهامهم بدون أي دليل أنهم “ضد البلد” أو “عدو للوطن” وهو ما شاهدناه ضد الحقوقيين بوصفهم “ممولين” ومعارضين بالخارج بأنهم “خونة” والصحفيين العاملين بوسائل اعلام دولية بأنهم ” عملاء”  لتمتد القائمة وتشمل  مئات من المثقفين والسياسيين والحقوقيين والفنانين والكتاب والصحفيين، بالاضافة الى تعرض أعداد كبيرة من  المواطنين للتنكيل والطرد من وظائفهم بسبب مزاعم لا أدلة عليها عن كونهم  “اخوان “و “خونة” أو “إرهابيين” و “اعداء للوطن” ، ليصبح الجميع ضحايا للمكارثية المصرية الجديدة.

وتم استخدام تلك الحملة “المكارثية” لعدة أغراض، منها:

– ترهيب وتخويف المواطنين من الإعتراض على أي أمر يخص النظام الحاكم ، مثل قانون أو اجراء أو سياسات. مهما كانت باطلة أو متعسفة

– التخلص من المنافسين في العمل وأهل الكفاءات لصالح الأقارب وأهل الثقة

-التقرب من النظام بتقديم بلاغات كيدية ضد أي معارض أو منتقد لكسب ود الدولة وممثليها من رجال الشرطة والاعلام التابع او المقرب للنظام

-تلك الحملة تم التوسع في استخدامها بأريحية، نظراً لعدم حاجتهم لتوافر أدلة حقيقية ضد المستهدف من الحملة ، فيكفي انتقادك للنظام بمقال، أو تعليق على صفحات  التواصل الإجتماعي، أو تقرير حقوقي ، او لقاء تليفزيوني مع قناة اجنبية ، لتصبح عدو الوطن ، ليصبح استمرارك بالعمل صعب ، ومصدر رزقك مهدد ،، لتصبح مستهدفا بالتجويع

أمثلة لضحايا المكارثية وسياسات التجويع:

كما أشرنا سابقاً فإن إستخدام سلاح التجويع ضد المعارضين للنظام قد ظهر جلياً في الفترة الحالية، لكنه لم يبدء لتوه، فقد استمرت الحدة تصاعداً منذ يونيو 2013 وصولاً لليوم، وقد حصد هذا السلاح القاسي حياة الكثيرين و تسبب في فصلهم عن العمل بدون أسباب إلا أنهم معارضين للنظام ولو كانت الأسباب المدونة للقرار تختلف، وفي بعض الحالات تم منعهم من القبول أساساً من العمل، وشمل هذا الملف سياسيين وحقوقيين وصحفيين، كما أتسع ليشمل معتقلين سابقين سياسياً حكم أو لم يحكم عليهم بالأساس، بالإضافة لمواطنين ليس لهم نشاط سياسي لكن اظهروا شيء من الإمتعاض عن إحدى خطط النظام، مما يمثل حالة “مكارثية” مثالية كما شرحنا معناها سابقاً، ونذكر من ضحايا سياسات التجويع وبروبجندا “أعداء الوطن” بعض الأمثلة من المعارضين للنظام القائم:

ومن حملات التجويع، ونذكر بعض الأمثلة التالية:

تقادم الخطيب :

كمدرس مساعد بالجامعة، وبعد حصول “تقادم الخطيب” علي منحة دراسية لدراسة الدكتوراة بألمانيا ؛ وسافر بالفعل وبدأ الدراسة ، ثم حدثت قصة تيران وصنافيرفي عام 2016؛ وكانت مساهمته في احضار الوثائق التاريخية من مكتبة برلين (ثاني أكبر مكتبة بالعالم) و التي تثبت ملكية مصر لجزيرتي تيران وصنافير؛ حيث تم تقديم تلك الوثائق للمحكمة التي حكمت بأحقية مصر التاريخية في الجزيرتين.

بعدها تم تهديده من قبل المستشار الثقافي للسفارة المصرية ببرلين (الدكتور احمد فاروق غنيم استاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة والملحق الثقافي للسفارة حينها ببرلين)؛ التهديدات كانت بضرورة تسليم جواز سفره أو سيتم إيقاف منحته الدراسية. رفض تسليم جواز سفره؛ فتم الغاء منحته الدراسية وفصلي من عملي بالجامعة كمدرس مساعد ، ليصبح ليس فقط بدون عمل ودون أي دخل يعينه علي حياته أو دراسته في المانيا ، بل ومعرض للخطر اذا قرر العودة لمصر! كفائته الاكاديمية ، كانت سببا في حصوله على منحه لاستكمال رسالة الدكتوراه في برلين ، وان كان تعرضه لخطر الملاحقة اذا ما عاد الى مصر ، مازال قائما.

عزة الحناوي

غرقت الاسكندرية في الامطار ، فقامت المذيعة عزة الحناوي بدورها ،وطالبت بمحاسبة كل المسئولين ، بما فيهم رئيس الجمهورية.

كان هذا في عام 2015 ، وطوال عامين وهي تتعرض لللايقاف ، والتحقيقات ، والخصم من المرتب ، لكنها كانت تمارس دورها كلما سنحت لها الفرصة ، كانت تحاول ان تكون اعلامية ، حتى تم ايقافها تماما عن العمل ، بل وملاحقتها بالبلاغات القضائية المعتادة ” خيانة الوطن ” و “اهانة رئيس الجمهورية”.

الحرمان من العمل والتجويع ، كان شديد الاثر ، لكنها حاولت الاستمرار ، فهي ليست مضطرة لبحث عن اموال للانفاق على محامين يقدمون لهاالمساعدة القانونية ، فقد كانت الشبكة العربية تتولي دعمها القانوني.

لكن متطلبات الحياة ، لاسيما بعد موجة الافقار التي تعرض لها المصريين ، كانت صعبة ، والملاحقة والتشهير مستمر.

تركت مصر ، اغتربت ،واين هي الان ؟

خارج مصر ، تعاني الاغتراب والظروف الصعبة ، مثل الالاف من المصريين.

 

لأنه مؤيد لمرشح معارض :

كتب الصحافي محمد فوزي، أحد ضحايا الصرف التعسفي: «عملت في مجلة عين من يوم 20 يونيو/ حزيران الماضي، وبعد 22 يوماً، فوجئت بإبلاغي، باستبعادي من العمل، وعندما سألت عن السبب، جاء الرد، إن إدارة المجلة، تسلمت بوستات كتبتها على صفحتى الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي الـ «فيسبوك»، ورسائل خاصة بيني وبين زميل أعترف فيها أنني كنت عضواً في حملة المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي، وأنني معارض للسلطة».

وأضاف: «الحق يقال إدارة عين محترمة حاولت وقف القرار بأي شكل إلا أن خالد صلاح رفض حتى النقاش» .(1)

 

لأنهم مع مصرية تيران وصنافير

أربعة صحفيين بجريدة اليوم السابع هم :

– سمر سلامة

– عبد الرحمن مقلد

– ماهر عبد الواحد

– مدحت صفوت

مقيدين بجداول نقابة الصحفيين و المعينين بالجريدة منذ ما يقرب من 10 سنوات، استدعاهم رئيس تحرير جريدة اليوم السابع خالد صلاح في يونيو 2017، وأبلغهم أنهم ينتقدون الرئيس بشكل علني عبر حساباتهم الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” كما أنهم من ضمن الموقعين على بيان يرفض موقف الحكومة المصرية من توقيع اتفاقية إعادة ترسيم الحدود البحرية مع السعودية. وعقابًا على ذلك طلب رئيس التحرير من الصحفيين الأربعة التوقيع على إجازة بدون مرتب لمدة عام، فلما رفض الصحفيون التوقيع أعلنت إدارة الجريدة فصلهم عن العمل، بعدما لجأ الصحفيون للنقابة وقدموا شكوى ضد رئيس التحرير، كما حرروا محضر إثبات حالة بقسم شرطة الدقي، بعد أن وجدوا توجيهاً لدى الأمن بمنعهم من الدخول، وتوجهوا بشكوى إلى مكتب العمل ، ومع ذلك لم تحل المشكلة واستمر الفصل التعسفي! قام الصحفيين بنشر بيان عن الواقعة.

 

لأنهم شاركوا في مراجعة مسودة قانون ضد التعذيب.

المكارثية لم تستثني القضاة ! فمنذ سنوات ، يواجه القاضيان هشام رؤوف وعاصم عبد الجبار محاكمة تأديبية جراء قيامهما بتقديم الجهد الطوعي لمراجعة مسودة لقانون لحظر التعذيب ، اعدته مؤسسة مجتمع مدني “المجموعة المتحدة” التي يديرها المحامي الحقوقي نجاد البرعي.

القاضيان معرضان لـ “مجلس صلاحية” بتهمة “العمل بالسياسة” ، لم يتم فصلها بعد ” ولا نتمنى” لكن الاستقطاعات الهائلة حدثت لأجورهما  ، ومازالت ، فضلا عما سببته لهما من ضيق مالي ، فقد أصبحا كأنهما عبرة للكثير من القضاة ، بملاقاة نفس المصير اذا ما فكر أحدهم في الحيدة عن طريق وحيد اختطته السلطات.

 

– ح.ع، احد الشباب الذين تم ملاحقتهم أمنياً وتعرض للإختفاء القسري لمدة عام ثم الأعتقال لأربعة شهور في ذكرى ثورة يناير 2017 وتم توجيه تهم سياسية إليه، وانتهت بالحكم عليه بالسجن 6 أشهر، بعد فترة الإعتقال عمل في شركة للاجهزة الاليكرتونية، وبعد فترة فوجيء بأن مديره يستدعيه بعد أن بحث أحدهم عن صفحته على موقع فيسبوك، وسأله عنها وقام بفصله عن العمل بسبب أرائه المعارضة للنظام، ويقول أن الأمر تكرر بالشكل نفسه مع أماكن مختلفة، بمجرد الكشف عنه ومعرفة أنه كان معتقل سياسي، أو بالبحث عن صفحته على موقع فيسبوك.

 

– محمود أبوصلاح، شاب سكندري فني إضاءة بالبيت الفني في المسرح، تابع لوزارة الثقافة، تم اتهامه بالترويج لتظاهرات 11/11 الوهمية بالرغم من إعلانه موقف ضدها، وتعرض للإختفاء والاعتقال وحكم عليه بالسجن عام، وعندما خرج فوجيء بأنه قد أرسلوا أوراقه في العمل لمجلس الدولة للبت في عودتها من عدمها، بسبب تعديل في قانون “الخدمة المدنية” فتح الباب للتنكيل بمن يتهم في تهمة سياسية بأنه غير محل ثقة ويسمح بطرده، وهو حتى الآن ومنذ خروجه في يناير الماضي مازال قيد الإنتظار بدون دخل.

 

– م.ع، شاب من المنصورة حكم عليه بالسجن 5 سنوات وغرامة 100 ألف جنيه بسبب وقوفه حاملاً علم مصر رافضاً بيع جزيرتي تيران وصنافير، ثم حصل على البراءة في الإستئناف بعد سجن 7 شهور تقريباً، عمل كبائع في مجموعة محلات للعطور بعد خروج، وعرف صاحب المكان بنشاطه، وبالرغم من أنه أبدى تفهم وتقدير في البداية، إلا أنه “م.ع” فوجيء بعد خمسة شهور من عمله معه، أن مديره طلب منه التوقف عن نشر كلام معارض للنظام على صفحته على الفيسبوك، ولما رفض قام بطرده من العمل.

 

التجويع سلاح غير قانوني وإنتهاك فج لحقوق الفرد

هناك شقين قانونين لمسألة إنتهاك حق المواطن في العمل، وحمايته من الفصل التعسفي أو منعه من العمل، وفرض سياسات التجويع بالأفكار المكارثية التي وضحناها، الشق الأول متمثل في إنتهاك معاهدات دولية موقعة عليها مصر، والشق الثاني هو الدستور المصري نفسه، ونوضح في التالي كلا الإنتهاكين:

أولاً/ المعاهدات الدولية الخاصة بحق العمل:

– الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، المادة الثانية تنص على: (لكلِ إنسان حق التمتع بجميع الحقوق والحريات المذكورة في هذا الإعلان (من ضمنها الحق في العمل) دونما تمييز من أيِّ نوع، ولا سيما التمييز بسبب العنصر، أو اللون، أو الجنس، أو اللغة، أو الدِّين، أو الرأي سياسيًّا وغير سياسي…)

– إعلان منظمة العمل الدولية لعام 1998 وما يشمله من حقوق أساسية للعاملين في المساواة والمنع من الإضطهاد على أساس سياسي أو غير ذلك

– العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والذي اصبح قانونا داخليا في مصر منذ التصديق عليه في 1981 ، المادة الثانية منه تنص على: وفقا لأحكام المادة 49 تتعهد كل دولة طرف في هذا العهد باحترام الحقوق المعترف بها فيه، وبكفالة هذه الحقوق لجميع الأفراد الموجودين في إقليمها والداخلين في ولايتها، دون أي تمييز بسبب العرق، أو ….، أو الرأي سياسيا أو غير سياسي، أو الأصل القومي أو الاجتماعي، أو الثروة، أو النسب، أو غير ذلك من الأسباب.

 

ثانيًا/ بالنسبة للمواد المنظمة للحقوق والحريات في الدستور المصري:

مادة (53) “المواطنون لدى القانون سواء، وهم متساوون فى الحقوق والحريات والواجبات العامة، لا تمييز بينهم بسبب ….، أو الانتماء السياسى أو الجغرافى، أو لأى سبب آخر. التمييز والحض على الكراهية جريمة، يعاقب عليها القانون….

 

المكارثية على الطريقة المصرية ، هل تنجح؟

خاتمة

نعتقد في الشبكة العربية أن التجويع والمكارثية على الطريقة المصرية ،اصبح منهجيا، أو على الاقل ظاهرة بغيضة تطال اصحاب الراي المختلف، تماما مثل الملاحقة القانونية والتشهير والمنع من السفر والحبس الاحتياطي المطول.

ولكل معارض حسب خلفيته أو عمله أو شهرته ، وسيلة للتضييق والحصار .

والتجويع ضمن سبل يظن النظام انها سوف تدفع مواطنين لطاعته ، أو ردع غيرهم وجعلهم يفكرون ملياُ قبل الجهر بمعارضتهم .

ولكن نظره سريعة ، لمؤيدين تم الاستغناء عنهم ، وكشفهم بشكل صريح أو غير مباشر عبر مقالات أو فيديوهات نشروها لهذا النهج او الظاهرة البغيضة ، قد يوقف استخدام سياسة التجويع والمزايدة الوطنية أو الاتهام بـ “خيانة الوطن” لمجرد انتقاد مؤسسة حكومية أو شخصيات مسئولة.

ودون التطرق لتفاصيل وقائع استبعاد أمثال ” لميس الحديدي ، محمد الغيطي ، تامر عبدالمنعم ، نائلة عمارة ، أماني الخياط ،، وغيرهم ” ،و رغم ان كثير منهم كانوا من جنود المكارثية والمزايدة الوطنية لاسيما بعد تولي الرئيس السيسي الحكم في 2014 ، فإن ما حدث معهم من استبعاد رأه الكثير مهين ونهاية سيئة ، قد يدفع غيرهم لوقف عملهم في خدمة جوزيف مكارثي المصري.

التجويع بسبب رأي ،، عن حصار المنتقدين وحرمانهم من العمل في مصر pdf

التجويع بسبب رأي ،، عن حصار المنتقدين وحرمانهم من العمل في مصر word


“الهوامش “

(فوزي) جريدة القدس العربي في 31يوليو 2017

https://www.alquds.co.uk/%EF%BB%BF%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D9%81%D8%B5%D9%84-%D8%B5%D8%AD%D8%A7%D9%81%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D8%A8%D8%B3%D8%A8%D8%A8-%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA%D9%87%D9%85-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7/  زيارة 22مارس 2019.