مذكرة بدفاع محمد ابراهيم محمد رضوان الشهير بمحمد اكسجين في القضية رقم 4075 لسنة 2019 جنح مستانف المعادي

  • 06  إبريل  2020

مذكـــرة دفاع

مقدمة من / محمد إبراهيم محمد رضوان متهم

ضــــــد

النيابةالعامةسلطة إتهام

في القضية رقم 4075 لسنة 2019جنح المعادي

المستأنفة برقم لسنة 2019 مستأنف

والمنظوربجلسة 17 / 11 / 2019

الوقائع

نجيز وقائع الدعوى إلى أوراق القضية حرصا على وقت الهيئة المؤقرة

  1. الدفاع

الحاضر عن المتهم طلب البراءة تأسيسا على:

اولاً:- بطلان أقوال الشهود لكونها كانت تحت إكراه معنوى من المجنى عليهم

ثانيا:-عدم معقولية تصور حدوث الواقعة علي النحو الوارد بالاوراق

ثالثاً:-انتفاء القصد الجنائي لدي المتهم.

أولاُ: عدم الاعتداد بشهادة الشهود الواردة في الأوراق:

لما كان من المستقر عليه هو أن الشهادة هي إثبات حقيقة واقعة معينة علم بها الشاهد من خلال ما شاهده أو سمعة أو أدركة بحواسه الأخرى عن تلك الواقعة بطريقة مباشرة .

والشهادة على هذا النحو تعد وسيلة إثبات أساسية فى المسائل الجنائية ، لأنها تنصب فى الغالب على وقائع مادية تقع فجأة ، يتعذر إثباتها إلا عن طريق الشهادة.

ومع ذلك فقد تضعف قيمة الشهادة كوسيلة إثبات ، إذا ما خضعت لبعض العوامل الشخصية التى تؤثر فيها وقد تتوافر أسباب أخرى تؤثر في نزاهة الشاهد ( كتعرضة للخوف أو مصلحة أو ميل أو صداقة لأحد الخصوم )

وقد استقر القضاء على ان الشهادة التي يتم التعويل عليها هي التي تكون صادرة عن إرادة صحيحة لمثبت هذه الشهادة اما إذا كانت هذه الشهادة وليدة إكراه مادي أو معنوي فلا يجوز الأخذ بها والتعويل عليها .

ولمكا كان الثابت من اوراق الدعوى الماثلة امام عدلكم ان شاهدى الاثبات على الواقعة محل الاتهام هما كلا من كرم أنور حسن علي، عبد المطلب السعيد محمد ” وهما من نزلاء سجن طرة تحقيق ” الأمر الذي يجعل من شهادتهما محل تشكيك لكونها كانت تحت اكراه معنوي من المجني عليه حيث انهم بطبيعة الحال وطبيعة ظروف تواجدهما بداخل السجن يجعلهما تحت سلطة المجني عليه ويجعل من السهل توجيه شهادتهم في الدفه المرغوب بها والتي تصب في مصلحة المجني عليه، كونهما اشخاص مسلوبي الحرية ويجعل المجني عليه هو المتحكم الأول والأخير وان شهادتهما الواردة بالاوراق لم تاتي من ارادة حرة ومستقلة.

غير انه طبقا لاقوال الرقيب \محمد ابراهيم محمد الاشبيهي قد اشار ان زملائه من المخبرين كانوا شاهدين ايضا علي تلك الواقعة ورغم ذلك لم يتم استدعائهم او حتي الاشتراك معه في عمل المحضر
وهذا يترتب عليه بطلان شهادة الشهود وعدم الاعتداد بها كدليل اثبات فى الدعوى الماثلة .ثانياً: عدم معقولية تصور حدوث الواقعة علي النحو الوارد بالاوراق:

بمطالعة اوراق الدعوى الماثلة بين يدي الهيئة المقرة يتبين ان الواقعة بدأت عند حضور المتهم من جلسة تجديد حبسه على ذمة احد القضايا وزعم المجني عليه برفض المتهم الانصياع الى الأوامر واصراره على عدم تفتيشه وأحدث حالة من الهياج وهو الأمر الذي يخالف الحقيقة حيث الثابت من اقوال المتهم ردا على سؤال محرر محضر جمع الاستدلالات في الصفحة السادسة جاء باقوال رقيب الشرطة السري محمد إبراهيم محمد الابشيهي من انك رفضت التفتيش وأحدثت حالة هياج ….. أجاب الكلام ده محصلش وانا قولتله انى اتفتشت مرة ومش معقول اتفتش مرتين.

كما ان المتهم يعمل في مجال الصحافة وإن حبسه إحتياطيا كان بسبب عمله الصحفي وظل رهن الحبس الاحتياطي طيلة عام ونصف على خلفية جريم رأي أي أن المتهم ليس معتاد الإجرام وانه شخصية هادئة كان دائما يمتثل الى التعليمات الصادرة من مسئولي السجن.

ولم يثبت طيلة عام ونصف ارتكابه لثمة مخالفة واحدة لتعليمات السجن، حيث أن المتهم كان دائم العرض على النيابات ومحاكم الجنايات لنظر تجديد حبسه ولم يثبت ارتكابه ثمة مخالفة مشابهة لتلك الواقعة، فالمتهم معالي الرئيس كان دائم الحرص على الالتزام بالقواعد والقوانين لانه كان يبحث عن حريته، فهل يعقل ان يقوم المتهم بدون أى مبرر بأن يرفض التفتيش أو يقوم بارتكاب مخالفة أو جريمة تبقيه في السجن وتعرضه للحبس مرة أخرى.

فبعد الاطلاع علي اوراق الدعوي واقوال المجني عليه وشهادة الشهود يتضح ان الواقعة محل الاتهام لا تتفق مع العقل والمنطق والمجري الطبيعي للامور.

حيث انه من غير المتصور عقلا ان يرفض المتهم التفتيش لو كانت للمرة الاولي وهذا يؤكد صدق اقواله بأن كان هناك تعسف معه بأن يتم تفتيشه للمرة الثانية وهذا ما اقر به بالاوراق لاستخدام القوة ضده وهذا ما اصابه بحالة التصميم علي عدم التفتيش .

غير انه من غير المتصور ايضا ان يبادر هو بالاعتداء وهو يعلم بانه سيظل تحت قبضتهم ومن السهل التنكيل به

وهذا يؤكد عدم معقولية ما تم سطره من جانبهم وان الامر لا يعدو الي ان يكون حالة من التعسف ضده بتفتيشه اكثر من مرة مما جعله يمتنع فقط عن التفتيش، والذي يؤكد ذلك انه به اصابات ووجود نية مسبقة للاعتداء عليه.

ثالثا: انتفاء القصد الجنائي لدي المتهم:

لما كان من المستقر عليه قضاءا وفقها هو أنه لابد لقيام المسؤولية الجنائية لمن يصدر عنه فعل من الأفعال التي يعاقب عليها قانون العقوبات من توافر ركن معنوي يقوم على الإرادة الآثمة التي وجهت سلوك الجـاني المخالف للقانون , فهذه الإرادة الآثمة هي حلقة الوصل بين الجريمة كواقعة مادية لها كيان خارجي , و بين الإنسان الذي صدرت عنه , و الذي يعتبره القانون بالتالي مسؤولاً عن هذه الجريمة

وقضت محكمه النقض فى العديد من أحكامها بأن القصد الجنائى لا يفترض بل يجب أن يكون ثابتا فى حق المتهم ثبوتا يقينيا حيث قضت :-

( الأصل أن القصد الجنائى من أركان الجريمة فيجب أن يكون ثبوته فعلياً ).

( نقض 13/4/1970 – س 21 – 140 – 586 )

ومن ذلك يتضح أن القصد الجنائى يتحقق باتجاه ارادة الجاني إلى مباشرة السلوك الإجرامي، وإحداث النتيجة الجرمية المترتبة عليه مع علمه بهما، وبعبارة أخرى هو علم الجاني بعناصر الجريمة واتجاه ارادته نحو تحقيق هذه العناصر أو قبولها. وعلى ذلك فإن عنصري القصد هما العلم بماديات الجريمة، وارادة هذه الماديات أو قبولهاوذلك تطبيقاً لقرينة البراءة وهي أصل في المتهم.

وبتطبيق ذلك على واقعت الدعوى الماثلة فان التهم الموجهة للمتهم هى من الجرائم العمدية التى يجب أن يتوافر القصد الجنائى للمتهم على ارتكابها فاذا نتفى هذا القصد لدى المتهم فانه يستتبع القضاء ببرائته وهذا لقصد لدى المتهم منعدم فى أوراق الدعوى وكذلك فان أقوال الشهود والمجنى عليهم تنفى هذا القصد لدى المتهم ذلك على النحو التالى :

وهو أن الواقعة _ كما ذكرها المجنى عليهم والشهود _ هى أن المتهم رفض تفتيشه ثناء دخوله لمحبسه وحينم رفض ذلك قامت قوات الأمن باستخدام القوة المناسبة ضده وأثناء محاولته الفرار والدخول الى الزنزانة دون التفتيش و خللها حول لمجنى عليه تفتيشه وكان المتهم يحاول ابعاده وأثر ذلك حدثت خدوش للطرفين ( المتهم والمجنى عليه ) وهذا يؤكد وبيقين أن هذه الخدوش والصابات وقطع الجاكت قد حدثت بدون قصد من المتهم وأنه لم تتجه ارادته الى حداث ذلك وهذا الأمر ينفى عنه القصد الجنائى مما يستوجب القضاء ببرائته.

وهذا هو تصور الطبيعي للواقعة التي حدثت بينهما والذي يتبين منها عدم توجه الارادة الحرة للمتهم او عمدية الفعل لكن هو رفض للخضوع للتتفتيش وهذا ما عقب عليه المتهم اداريا.

ولما كان أن القصد الجنائي في جرائم الجرح والضرب وإعطاء المواد الضارة متى ارتكب الجاني الفعل المكون للجريمة عن علم بأن الفعل يترتب عليه المساس بسلامة جسم المجني عليه وصحته وإرادة متجهة إلى تحقيق هذا المساس،فالقصد الجنائي في جرائم الجرح والضرب وإعطاء المواد الضارة ينهض على توافر عنصرين هما: “ العلم ، الإرادةأولاً: العلم:

يتعين أن يحيط الجاني علما وقت ارتكاب الفعل بجميع الوقائع المادية لجريمة الجرح أو الضرب أو إعطاء المواد الضارة. وعلى ذلك يجب أن يحيط الجاني علما بموضوع الحق المعتدى عليه، فيجب أن يعلم بأن فعله ينصب على جسم إنسان حي.

كذلك يجب أن ينصب علم الجاني على النتيجة الإجرامية أييجب أن يتوقع الجاني أن فعله من شأنه المساس بسلامة جسم المجني عليه. فينتفي القصد إذا كان يجهل الجاني أن المادة التي أعطاها للمجني عليه مادة ضارة.

ثانيا:الإرادة:

يتطلب القصد الجنائي في جرائم الجرح والضرب وإعطاء المواد الضارة- بجانب توافر عنصر العلم – إرادة متجهة نحو تحقيق العناصر المادية للجريمة. وعلى ذلك يشترط – بداية – أن تكون الإرادة اتجهت نحو تحقيق النشاط المادي للجريمة أي الفعل الذي تحقق به الاعتداء على سلامة الجسم. فلا يسأل الجاني عن الجريمة إذا أكره على ضرب المجني عليه أو إذا كان مدفوعا من شخص آخر نحو إنسان فأصيب بجراح.

ومن جماع ذلك يتضح وبيقين انعدام القصد الجنائى لدى المتهم مما يسستبع القضاء ببرائته

  1. لـــــــذلك
    1. يتمسك الدفاع الحاضر مع المتهم من عدالة المحكمة القضاء
    2. أولا :- بقبول الاستئناف شكلا .
    3. ثانيا وفى الموضوع :- بالغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا ببراءة المتهم مما هو منسوب اليه.

وكيل المتهم