بلاغ للنائب العام بخصوص واقعة اختفاء الطالبة أمل بهاء الدين مقدم من وحدة الدعم القانوي بالشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان

السيد المستشار / النائب العام

تحية طيبة وبعد ،،،

مقدمه لسيادتكم / رقية إبراهيم فرماوي  والمقيمة 32 شارع الحرية – مستشفي الصدر العمرانية الغربية – بولاق الدكرور – الجيزة

ومحلها المختار / الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان – وحدة الدعم القانوني

الموضوع

بتاريخ 2011/2/9 وفي خضم ثورة مصر والانفلات الأمني الذي أحاط بشوارع مصر ذهبت الطالبة / أمل إيهاب الدين محمود علي لأداء اختبار بمعهد الدراسات المتطورة بالهرم والذي يبدأ الساعة الثامنة صباحا وينتهي العاشرة والنصف صباحا إلا أنها لم تعاود منزلها حتي مساء هذا اليوم علما بأن أخر اتصال كان الساعة الحادية عشر صباحا وكان بخصوص أداء الاختبار… وبلغتنا بأنها أنهت الاختبار وستصل بعد ساعة من الاتصال.

.. ولكنها لم تعود إلى  المنزل حتي المساء فما كان منا إلا أن بحثنا عنها في كل مكان بعد تعثرنا في الاتصال بها لإغلاق هاتفها الخلوي .. ثم ذهبنا إلى قسم شرطة العمرانية لعمل محضر بالغياب وأخذ رقم 1590 لسنة 2011 إداري العمرانية … وعندما ذهبنا  للسؤال عن المحضر بنيابة العمرانية قال لنا وكيل النائب العام بالنص

اسألوا علي المحضر بتاعكم بعد ثلاث شهور

فالنيابة العامة لم تتخذ أية إجراء في ذلك المحضر … وحتي اﻷن لم نتمكن من العثور علي نجلتي .. إلا انه وبعد بحثنا الدؤوب .. واللجوء إلى الصحافة والإعلام .. وطلب استضافتنا علي قناة الحياة الفضائية المصرية … فوجئنا باتصال من شخص مجهول … يخبرنا أن نجلتي / أمل إيهاب الدين محمود علي … موجودة في مبني امن الدولة بالحي السادس بمدينة نصر .. ولم نعرف منه غير تلك المعلومات .

.. وهذا أمر غريب …وفوجئنا به لأن نجلتي ليس لها علاقة بالسياسة او المظاهرات التي ملأت أرجاء مصر …  ولا تنتمي إلي أي تيار سياسي.

 

ولما كان ذلك يعد اختفاء قسري لفتاة في مقتبل العمر (19 سنة ) وهذا مخالف للقانون وللدستور والمواثيق الدولية ووجودها في جهاز سيئ السمعة .. يطلب شعب مصر كله حله لما فعله من فظائع ضد كل مصري يطالب بحقوقه وحرياته الشخصية والطبيعية التي كفلها له الدستور.

حيث تنص المادة (41) :من الدستور المصري على أن

” الحرية الشخصية حق طبيعي وهى مصونة لا تمس وفيما عدا حالة التلبس لا يحوز القبض على أحد أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأي قيد أو منعه من التنقل إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع ويصدر هذا الأمر من القاضي المختص أو النيابة العامة وذلك وفقا لأحكام القانون .

ويحدد القانون مدة الحبس الاحتياطي .”

كما تنص المادة (42) منه على

“كل مواطن يقبض عليه أو يحبس أو تقيد حريته بأي قيد تجب معاملته بما يحفظ عليه كرامة الإنسان ولا يجوز إيذائه بدنيا أو معنويا كما لا يجوز حجزه أو حبسه في غير الأماكن الخاضعة للقوانين الصادرة بتنظيم السجون

وكل قول ثابت أنه صدر من مواطن تحت وطأة شئ  ما تقدم أو التهديد بشئ منه ولا يعول عليه

كما تنص المادة (57) على

” كل اعتداء على الحرية الشخصية أو حرمة الحياة الخاصة للمواطنين وغيرها من الحقوق والحريات العامة التي يكفلها الدستور والقانون جريمة لا تسقط الدعوى الجنائية ولا المدنية الناشئة عنها بالتقادم ، وتكفل الدولة تعويضا عادلا لمن وقع عليه الاعتداء

كما تنص المادة 9 /1 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية على أن

” لكل فرد الحق فى الحرية وفى الأمان على شخصه ، ولا يجوز توقيف أحد ، أو اعتقاله تعسفا ، ولا يجوز حرمان أحد من حريته إلا لأسباب ينص عليها القانون ، وطبقا للإجراء المقرر فيه “

كما تنص المادة 40 من قانون الإجراءات الجنائية على

“لا يجوز القبض على أي إنسان أو حبسه إلا بأمر من السلطات المختصة بذلك قانوناً، كما تجب معاملته بما يحفظ عليه كرامه الإنسان، ولا يجوز إيذاؤه بدنيا أو معنوياً”

لـــــذلك

نلتمس من عدلكم اتخاذ اللازم قانونا نحو تحقيق الشكوى واتخاذ اللازم نحو مرتكبيها وإعلامنا بما تم في تلك الشكوى

ولكم منا عظيم الاحترام والتقدير

مقدم لسيادتكم

رقية ابراهيم فرماوي بصفتها ولي طبيعي علي نجلتها أمل ايهاب الدين محمود

ومعها كلا من

علي عاطف

محمد محمود

محامون بالشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان