ابحث في قضايا |
حكم بوجوب الإشراف القضائي الكامل علي الإنتخاباتمجلس الدولة أقام المدعى الدعوى الماثلة بصحيفة موقعة من محام أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 22/10/2006 طلب فى ختامها الحكم بقبول الطعن شكلا، وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرار المدعى عليه الأول بتحديد مواعيد وإجراءات الترشيح والانتخابات للنقابات العمالية للدورة النقابية 2006/2011 والمحدد لإجرائها أيام 5، 8، 13، 11/2006، مع ما يترتب على ذلك من أثار أخصها وقف تنفيذ القرار فيما تضمنه من عدم إشراف القضاء على كافة اللجان العامة والفرعية وفيما تضمنه من عدم إتاحة الفرصة الكاملة لاستيفاء الأوراق وعرض كشوف الجمعية العمومية وفيما تضمنه من عدم إتاحة فرصة الدعاية للمرشحين وفيما تضمنه من اشتراط شهادة العضوية من النقابة العامة وتنفيذ الحكم بمسودته دون إعلان، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه، مع ما يترتب على ذلك من أثار وإلزام جهة الإدارة بالمصروفات. 1- أدي هذا القرار إلى حرمان بعض المرشحين وهو من بينهم من استيفاء أوراق الترشيح وذلك باشتراط جهة الإدارة عدة أوراق ونماذج يجب أن يقدمها المرشح ضمن أوراق ترشيحه منها شهادة من جهة عمله تفيد بلوغه سن الرشد ودرجته الوظيفية وعدم وجود سوابق جنائية عليه ثم أصدرت تعليمات سرية بمنع الحصول على هذه الشهادات إلا للمرشحين المنتمين للحزب الحاكم فقط. تداول نظر الشق المستعجل من الدعوى على نحو ما هو مبين بمحاضر الجلسات، وأودع الحاضر عن الجهة الإدارية المدعى عليها ست حوافظ مستندات ومذكرة بدفاعها، كما أودع الحاضر عن المدعية حافظة ومذكرة بدفاعه، وبجلسة 31/10/2006 تقرر إصدار الحكم بجلسة خاصة يوم 2/11/2006 ومذكرات فى 24 ساعة، حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به. المحكمة: بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، والمداولة قانونا ومن حيث أن الدعوى قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية والإجرائية المقررة قانونا، فمن ثم فأنها تكون مقبولة شكلا. ومن حيث انه من المستقر عليه، انه يشترط للقضاء بوقف التنفيذ، وفقا لحكم المادة 49 من القانون رقم 47/1972 الصادر بتنظيم مجلس الدولة، توافر ركنين مجتمعين، هما ركن الجدية بان يكون القرار المطعون فيه – بحسب الظاهر من الأوراق – مرجح الإلغاء، وركن الاستعجال: بان يترتب على تنفيذه نتائج يتعذر تداركها فيما لو قضى بإلغائه. ومن حيث انه عن ركن الجدية، فان المادة 56 من الدستور تنص على أن إنشاء النقابات والاتحادات على أساس ديموقراطي حق يكفله القانون وتكون لها الشخصية الاعتبارية. وتنص المادة 7 من قانون النقابات العمالية الصادر بالقانون رقم 35/1976 معدلا بالقانون رقم 1/1981 والقانون رقم 12/1995 على انه، "يقوم البنيان النقابى على شكل هرمى وعلى أساس وحدة الحركة النقابية وتتكون مستوياته من المنظمات النقابية التالية: اللجنة النقابية بالمنشأة أو اللجنة النقابية المهنية. النقابة العامة. الاتحاد العام لنقابات العمال. ويصدر الاتحاد العام لنقابات العمال قرارا بقواعد وإجراءات تشكيل هذه المنظمات النقابية المشار إليها بالفقرة السابقة وفروعها." وتنص المادة 31 على أن "تتكون الجمعية العمومية للجنة النقابية من كافة أعضائها الذين مضى على عضويتهم بها سنة على الأقل والمسددين لاشتراكيهم بانتظام حتى تاريخ انعقاد الجمعية العمومية ... ". وتنص المادة 36 على انه "يشترط فيما من يرشح نفسه لعضوية مجلس إدارة منظمة نقابية ما يلى:- أ- أن يكون بالغا سن الرشد كامل الأهلية. وتنص المادة 37 على أن "تنتخب الجمعية العمومية للجنة النقابية لمجلس إدارتها من بين أعضائها عددا يتراوح بين سبعة أعضاء وواحد وعشرين عضوا حسب حجم العضوية فى اللجنة النقابية وذلك طبقا للشروط والأوضاع التى يصدر بها قرار الاتحاد العام لنقابات العمال المشار لليه فى المادة السابعة من هذا القانون ... ". وتنص المادة 41 من القانون المشار لليه على أن "مدة الدورة النقابية لمستويات المنظمات النقابية خمس سنوات ميلادية تبدأ من تاريخ نشر نتيجة انتخاب مجالس إدارة المنظمات النقابية بكافة مستوياتها فى الوقائع المصرية. ويجب إجراء الانتخابات لتجديد هذه المجالس بالاقتراع السرى المباشر خلال الستين يوما الأخيرة من الدورة النقابية على الأكثر، ويراعى توحيد مواعيد إجراء الانتخابات بالنسبة لكل مستوى من مستويات البنيان النقابى ويتم الترشيح والانتخاب تحت إشراف لجان يرأسها أعضاء من الهيئات القضائية بدرجة قاض أو ما يعادلها على الأقل يرشحهم وزير العدل بناء على طلب الوزير المختص، وتحدد مواعيد وإجراءات الترشيح والانتخاب لمجالس إدارة المنظمات النقابية بقرار يصدر من الوزير المختص بعد موافقة الاتحاد العام لنقابات العمال". وتنص المادة (1) من قرار وزيرة القوى العاملة والهجرة رقم 296 لسنة 2006 الصادر بشأن إجراءات الترشيح والانتخاب لعضوية مجالس إدارة اللجان النقابية العمالية للدورة النقابية 2006/2011،على أن " تشكل لجان للإشراف على الانتخابات بدائرة كل محافظة ويكون مقرها مديرية القوي العاملة والهجرة بها، كما تشكل لجان بمناطق التجمع العمالي الآتية:- ....." وتنص المادة 2 من القرار المشار لليه على أن"يكون تشكيل اللجان المشار إليها في المادة السابقة على النحو الأتي: 1- أحد أعضاء الهيئات القضائية بدرجة قاضي أو ما يعادلها ..... 4- ممثل يرشحه الاتحاد العام لنقابات عمال مصر ... " وتنص المادة 3 من ذات القرار على أن "تختص لجان الأشراف على الانتخابات بما يلي: أ- الإشراف على تنفيذ وصحة كافة إجراءات الترشيح ومراحل الانتخاب لعضوية مجالس إدارة المنظمات النقابية،فضلا عن الإشراف الكامل والمباشر على كافة أعمال مجموعات تنظيم عملية التصويت وإجراء فرز الأصوات ... وتنص المادة (10) على أن "تشكل مجموعات لتنظيم التصويت وإجراء فرز الأصوات برئاسة أحد العاملين بوزارة القوى العاملة والهجرة أو مديرياتها بالمحافظات وعضوين يختارهما الرئيس من بين أعضاء الجمعية العمومية للجنة النقابية على أن تباشر هذه المجموعات مهامها وعملها تحت الإشراف الكامل والمباشر للجنة المشرفة على الانتخابات المشار إليها بالمادة الأولى من هذا القرار.". وتنص المادة (11) على أن "يحرر رئيس مجموعات تنظيم التصويت وإجراء فرز الأصوات محضرا يثبت فيه أسماء أعضاء هذه المجموعة وتاريخ ووقت بدء عملية الانتخاب ... " وتنص المادة (12) على أن "تستمر مجموعات تنظيم التصويت وإجراء فرز الأصوات فى مباشرة مهامها حتى الساعة المحددة لانتهاء عملية الانتخاب ..." وتنص المادة (13) على أن "فور إتمام عملية الانتخاب يتم فرز الأصوات بمقر لجنة الانتخاب أو بأى مقر مناسب طبقا للمقتضيات التى تراها اللجنة المشرفة على الانتخاب على أن يحرر رئيس مجموعات تنظيم التصويت وإجراء فرز الأصوات محضرا يثبت فيه نتيجة الفرز وبوقع على المحضر من رئيس المجموعة والأعضاء." وتنص المادة (15) على أن "يرسل رئيس مجموعات تنظيم التصويت وإجراء فرز الأصوات محاضر التصويت والفرز إلى مديرية القوى العاملة والهجرة أو المنطقة المختصة لتجميعها واعتمادها من اللجنة المشرفة على الانتخابات وإعلان نتيجة الانتخاب على الفور طبقا لأحكام القانون ... " ومن حيث إنه ترتيبا لما تقدم، ولما كان البين من ظاهر الأوراق أنه تنفيذا لحكم المادة (41) من القانون رقم 35 لسنة 1976 المشار إليه أصدرت وزيرة القوى العاملة والهجرة القرار رقم 296 لسنة 206 بشأن إجراءات الترشيح ولانتخاب لعضوية مجالس إدارة اللجان النقابية العمالية للدورة النقابية 2006/2011 المطعون فيه، أن هذا القرار في مادتيه رقمى (1، 2) قد قصر الإشراف القضائى في هذه الانتخابات على اللجان العامة بدائرة كل محافظة يكون مقرها مديرية القوى العاملة والهجرة بها وبعض لجان التجمع العمالى وعددها 6 تجمعات عمالية فقط، وأسند في المواد (10، 11، 12، 13، 14، 15) الإشراف على كافة اللجان الانتخابية الفرعية إلى لجان أسماها مجموعات لتنظيم التصويت وإجراء فرز الأصوات برئاسة أحد العاملين بوزارة القوى العاملة والهجرة أو مديرياتها بالمحافظات وعضوين يختارهما الرئيس من بين أعضاء الجمعية العمومية للجنة النقابية، وأناط بهذه المجموعات مهمة فرز الأصوات وتحرير محضرا يثبت فيه نتيجة الفرز وإرسال هذه المحاضر بعد توقيعها من رئيس المجموعة والأعضاء إلى مديرية القوى العاملة والهجرة أو المنطقة المختصة لتجمعيها واعتمادها من اللجنة المشرفة على الانتخابات وإعلان نتيجة الانتخاب، ولما كانت رئاسة أعضاء الهيئات القضائية للجان الترشيح والانتخاب لا يقتصر على اللجان العامة فحسب وإنما يمتد ليشمل اللجان الفرعية وأن ما قضى به القرار المطعون فيه من قصر هذا الإشراف على اللجان العامة فقط على النحو المشار إليه يعد افتئاتا صريحا على إرادة المشرع بجعل الإشراف القضائى على العملية الانتخابية مهمشا وصوريا وذلك بإبعاد هذا الإشراف عن جوهر العملية الانتخابية وصلبها والتى تبدأ من مرحلة الاقتراع حتى إعلان نتيجة الانتخابات، الأمر الذى يكون معه القرار رقم 296 لسنة 2006 المطعون فيه فيما تضمنه من تشكيل اللجان الفرعية المشرفة على انتخابات اللجان النقابية دون إسناد رئاسة هذه اللجان لأحد أعضاء الهيئات القضائية بدرجة قاض أو ما يعادلها صدر غير قائم على سند صحيح سواء من حيث الواقع والقانون، وبالتالى فإن ركن الجدية يغدو متوافرا في الطلب العاجل هذا فضلا عن توافر ركن الاستعجال أيضا لما يترتب على تنفيذه من نتائج يتعذر تداركها تتمثل في إجراء الانتخابات النقابية تحت إشراف لجان ليس من بينها أحد أعضاء الهيئات القضائية، الأمر الذى يتعين معه القضاء بوقف تنفيذ هذا الفرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها وجوب إعمال صحيح حكم القانون وإجراء العملية الانتخابية تحت إشراف قضائى كامل في جميع لجان الانتخاب العامة والفرعية، وتنفيذ بمسودة الحكم الأصلية وبدون إعلان عملا بحكم المادة 286 مرافعات. ومن حيث أن من خسر الدعوى يلزم مصروفاتها طبقا لحكم المادة 184 مرافعات لهذه الأسباب حكمت المحكمة: برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وباختصاصها، وبقبول الدعوى شكلا، وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تشكيل اللجان الفرعية المشرفة على انتخابات اللجان النقابية دون إسناد رئاسة هذه اللجان لأحد أعضاء الهيئات القضائية، مع ما يترتب على ذلك من آثار وأمرت بتنفيذ الحكم بمسودته دون إعلان، وألزمت جهة الإدارة المصروفات، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى فى طلب الإلغاء توقيعات أعضاء الهيئة |
شخصيات حقوقية مؤثرةقضية اليوم
|