مذكرة بدفاع الشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان في قضية قتل متظاهري قسم دارالسلام

محكمة جنايات

القاهرة

الدائرة ( الثامنة جنوب)

مذكرة

بدفاع :

السيد /وائل احمد جميل محمود (احد ورثة المرحوم / كريم احمد جميل )

مدعي بالحق المدني

السيد/ عطية زيد السيد

السيدة / اسمه محمود عبد الرحمن ( ورثة المرحوم / خالد عطية زيد )

مدعين بالحق المدني

السيد / احمد عبد الكريم محمد ( مدعي بالحق المدني )

ضد كلاً من

  1. احمد صلاح عبد الحميد شرف ( متهم أول )

  2. بهاء الدين على محمد حسن ( متهم ثاني )

  3. إسماعيل احمد موافي إمام ( متهم ثالث )

  4. احمد حسن عبد الباسط حسن ( متهم رابع )

  5. هشام حسنين عبد العزيز إسماعيل (متهم خامس )

  6. فوزي منصور دياب احمد ( متهم سادس )

  7. زكريا قبيصي عبد اللطيف على محمد (متهم سابع )

بالقضية رقم 7415 لسنة 2011 جنايات دار السلام المقيدة برقم 1010 لسنة 2011 كلي جنوب القاهرة والمحدد لنظرها جلسة الثلاثاء الموافق 2012/9/25 .

الوقائع

حركت النيابة العامة ضد المتهمين القضية لأنهم في غضون يوم 2011/1/28 بدائرة قسم دار السلام

قاموا بقتل المرحوم بأذن الله / كريم احمد جميل وأيضا المرحوم بأذن الله / خالد عطية زيد وآخرين عن عمد من غير سبق إصرار أو ترصد والشروع في قتل/ احمد عبد الكريم محمد وآخرين وطلبت النيابة العامة معاقبتهم بالمواد ( 45 ؛ 46 / 1,2 ؛ 234 / 1,2 والمادة 116 مكرر2 من قانون الطفل رقم 12 لسنة1996 المعدل بالقانون 126 لسنة 2008 ) )

مقدمة :-

(بسم الله الرحمن الرحيم)

. أسأل الله التوفيق فى مهمتي…. وأسأله سبحانه وتعالى أن يجعل طريقي في دفاعي …عادلا ً… منيرا.ً.. واضحا ً… لا أعتداء فيه على أحد , ولكنه كله نصرة للحق , أسأله تعالى ولا أسأل سواه أن يجعل في لساني نورا ًوفى قلبي نورا ًوفى سمعي نورا ً.

نحن فى هذه القضية :-

جئنا اليكم بأمهات ثكلى….

جئنا اليكم بزوجات رملت….

جئنا اليكم بأبناء يتموا ….

جئنا إليكم بآباء فقدوا السند والنصير …

لذلك فنحن .

أولياء الجروح

أولياء اﻷلام

أولياء العذاب

أصحاب الأنات

وأرباب التنهدات

نحن الذين مارس المتهمون فينا جميع أنواع البطش والتنكيل والإضرار والعسف والجور والظلم و القتل.

ولم نكن نشكو إلا لله …

  • نحن أصحاب الدعوات التي ليس بينها وبين الله حجاب …

نحن أصحاب الدعوات لله …

في وضح النهار

وفي غسق الليل …

وفي هدوء الفجر …

وفى صخب المظالم …

ومهما قلنا ومهما بسطنا ومهما أوتينا من فصاحة ومهما أخرجنا من وجداننا من كلمات مصبوغة بالدم …..

فلن نعبر التعبير الصحيح عن آلام لحظة فراق بين أم لضناها … بين إبن لأبيه … بين أخ لأخيه .

وأنا أتحدث الآن أتخيل صورة هذه الأم وهي تقول لولدها .

قلت لك ولدْ الحرام اوعى تلاقيهم …

معاهم رصاص مالي مخاليهم …

قلت لك ولدْ الحرام اوعي تصادفهم …

معاهم رصاص مالي مكاعبهم …

قلت لك يا ابني ع الجسر ما تمشي …

ابن الحرام يضرب وﻻ يرخي …

فهذه المذبحة التي حدثت في منطقة دار السلام .

. مذبحة توافرت فيها ….

الغدر … الخيانة …. الوحشية …. الانتقام …. القتل …. التنكيل ….

. ذلك ماحوته المذبحة ….

. خرج الشباب المصري البرىء …. بتظاهرات سلمية …. اعتراضا ًعلى سوء المعيشة ….وتردي اﻷوضاع الاجتماعية…. وتفشي الفساد ….

. وشعارهم….

. سلمية ….

. سلمية ….

خرجوا يتوجهون إلي الميادين …

. حاملين أمانيهم …. حاملين مستقبلهم

حاملين الود

حاملين الأمان …

حاملين البراءة ….

.فحمل لهم المتهمون ….

.الغدر….

. البطش ….

.القتل….

. طالبوا بالإصلاح …. فرد عليهم المتهمون بكأس المنون …. ما كان الساقي فردا ًأو اثنين بل هم السبعة الماثلون … طغاة بغاة … يأبون أن يقف أمام سلطانهم ونفوذهم حائل …. فليُقتل كل من يعلوا صوته على صوتهم …. وليُسحق كل من تسول له نفسه أن يقف أمام بطشهم أو سلطانهم …. فليُدهس كل من يقف أمام عدوانهم ….أسكرهم خمر السلطة …. أنستهم السلطة القانون …. ومن قبله أنفسهم …. فتجردوا من الإنسانية …. بل الإنسانية تجردت منهم …. تمنوا أن تظل عروشهم قائمة ولو على تلال من جماجم شباب هذا الوطن …

الدفاع

سيدي الرئيس

حضرات المستشارين الأجلاء :-

.. نحن أمام قضية ليست كمثل أي قضية نظرتموها من قبل أو نظرها القضاء المصري قبل ذلك, قضية قتل شعب طالب بالحرية بل ذبح شعب في ميادين وطرقات بلاده , ومن القاتل هل هو عدو لبلاده هل هو أجنبي عنه ؟!

ﻻ سيدي الرئيس

القاتل هو من يقوم بحفظ الأمن والأمان فى أرجاء البلاد لذلك نرجو اتساع صدركم نظرا ً لان تلك قضية غير عادية متعلقة بمصير أمة أرادت الحياة فأبى أن يستجيب رئيسها وزبانيته ولكن استجاب لها القدر فكان يوم 28 يناير وهو ما يسمي جمعة الغضبيوما ً فارقا ً في تاريخ مصر , بعد أن احتشد المتظاهرين في إصرار على تغيير النظام , فصدر قرار قطع خدمات الاتصالات وخدمات الإنترنت لعل ذلك يُعجل بإجهاض المطالبات الشعبية السلمية , فزاد الاحتشاد وقابله عنف غير مسبوق من الشرطة , فسقط المئات من الشهداء , وأُصيب الآلاف من المواطنين في جميع الأنحاء , حال تجمعهم سلميا ً بميدان التحرير بالقاهرة وفي غيره من أماكن مشابهة في مدن أخرى نتيجة إطلاق النار عليهم , ولقى عدد من المتظاهرين سلمياً مصرعهم بالدهس المتعمد من سيارات اتخذت أرقاما ًدبلوماسية تارة , ومن مصفحات الشرطة تارة ً أخرى التى كانت تتعمد مطاردة المتظاهرين ودهسهم , ذلك ما حواه الحادث الأليم .

لنقل إن فكرة حياد الشرطة وحمايتها للمجتمع وولائها له بعيداً عن مصالح السلطة , ظلت طويلا ً في حيز الأفكار والمثالية التي يصعب تطبيقها , ارتبطت الشرطة بالنظام السياسي واعتمدت عليه واستمدت منه النفوذ والسطوة , في الوقت ذاته استخدمها النظام أداة للتخويف والقمع , مع أداء خدمات متبادلة صارت أجهزة الأمن الداخلي ابنا ً شرعيا ً للنظام هي التي تقوم بحمايته والحفاظ على وجوده , وهو الذي يدللها ويعطيها من الحقوق ما يجعلها فوق المحاسبة والعقاب .

لذلك :-

يبرز انحياز الأجهزة الأمنية إلى النظام الحاكم في مناسبات متعددة , وخصوصا ً في أثناء إجراء أية انتخابات , فور أن تتضارب المصالح ويظهر مرشحون معارضون للسلطة , تنحاز الشرطة إلي جانب النظام من توها ؛ تعلن انتمائها الكامل له وتوجه بطشها وأسلحتها إلي صدر المواطن الذي تبدو منه بادرة انحياز إلى غير الوجهة المطلوبة .

.. ففي غياب الرقابة الفعلية ؛ وفي ظل مناخ فاسد وولاء غير مشروع ؛ تفقد الأجهزة الأمنية المؤشر الذي يرشدها نحو الاتجاه الصحيح .

( إغراء السلطة المطلقة د/ بسمة عبد العزيز صفحة 109 طبعة 2012 )

سيدي الرئيس , حضرات المستشارين الأجلاء

.. يدور حق المدعيين بالحق المدني وجودا ً وعدما ً مع توافر الخطأ والضرر وعلاقة السببية .

وقد نصت المادة 251 من قانون الإجراءات الجنائية على :-

لمن لحقه ضرر من الجريمة أن يقيم نفسه مدعياً بحقوق مدنية أمام المحكمة المنظورة أمامها الدعوى الجنائية ، فى أية حالة كانت عليها الدعوى حتى صدور القرار بإقفال باب المرافعة طبقا للمادة 275 ، ولا يقبل منه ذلك أمام المحكمة الاستئنافية فإذا كان قد سبق قبوله فى التحقيق بهذه الصفة ….

الدعوى المدنية – ترفع فى الأصل إلى المحاكم المدنية – أباحت رفعها استثناء ً الى المحكمة الجنائية متى كانت تابعة للدعوى الجنائية وكان الحق المدعى به ناشئا ً مباشرة ً عن الفعل الخاطئ المكون للجريمة موضوع الدعوى الجنائية – ويكفى فى بيان وجه الضرر المستوجب للتعويض أن يثبت الحكم إدانة المحكوم عليه عن الفعل الذي حكم بالتعويض من أجله .

والخطأ فى مجال التأثيم الجنائي

هو خروج الفرد عن السلوك المألوف أو بمعنى آخر هو الانحراف بسلوكه عما تقتضيه إما واجباته كفرد في المجتمع أو ما تقتضيه واجباته الوظيفية وذلك بفعل يجعله واقعا ً تحت طائلة العقاب ، هذا الفعل إما أن يكون إيجابيا ً أو أن يكون سلبيا ً .

ويترتب على هذا الفعل الخاطئ ضرر إما لآحاد الناس أو للمجتمع بأسره وهنا تقع الجريمة من هذا الفرد .

وحدد المشرع في مذكرة المشروع التمهيدي للقانون المدني عن المادة 230 و التي تقابل المادة 163

إن الخطأ في هذا المقام يغنى عن سائر النعوت والكُنى التي تخطر للبعض في معرض التعبير كاصطلاح ( العمل غير المشروع , العمل المخالف للقانون ) أو الفعل الذي يحرمه القانون

وأنه يتناول أيضا ً الفعل السلبي ( الامتناع ) والفعل الإيجابي وتنصرف دلالته إلى مجرد الإهمال والفعل العمد على السواء .

وقد عرف الفقهاء الخطأ بأنه :-

التصرف الغير مألوف الذي لا يتفق مع الحيطة والحذر الذان تتطلبهما الحياة الاجتماعية وهو

أيضا ً كل فعل أو ترك إرادي تترتب عليه نتائج لم يردها الفاعل مباشرة ولا بطريق غير مباشر ولكنه كان في وسعه تجنبها .

وقد ذكرت المادة 238 من قانون العقوبات كل صورة وهى الإهمال أو الرعونة أو عدم الاحتراز أو عدم مراعاة القوانين والقرارات واللوائح والأنظمة .

وقد قضت محكمة النقض في ذلك :-

لقاضى الموضوع تحديدا ً وتقدير الخطأ وهو يسترشد فى ذلك بما يستخلصه من طبيعة نهى القانون عن الإضرار فثمة التزام يفرض على الكافة عدم الإضرار بالغير ومخالفة هذا النهى هى التى ينطوى فيها الخطأ ويقضى هذا الالتزام بتبصر فى التصرف يوجب إعماله بذل عناية الرجل الحريص .

( مجموعه الأعمال التحضيرية الجزء الثاني ص 354 )

ويشير هذا إلى معيار عام من أن ثمة التزام يفرض على الكافة عدم الإضرار بالغير

وأن مخالفة هذا النهى هي التي ينطوى عليها الخطأ وعدم بذل عناية الرجل الحريص في التصرف هو أحد صور الخطأ والخطأ تنصرف دلالته إلى ما يقع من مجرد الإهمال حتى الفعل العمد .

فالسلوك الإجرامي هنا

سيدي الرئيس إيجابي وهو قيام المتهمون من الأول حتى الأخير بإطلاق الرصاص على المتظاهرين السلميين ومن ثمة قتلهم والشروع في قتلهم .

سلوك إجرامي جسيم وفاضح ينم عن شخصيات إجرامية في حد ذاتها تواقة إلى الشر .

السلوك الإجرامي للمتهمين في هذه الدعوى تمت عن إرادة ووعى منهم جميعا ً , فقد كان لزاما ً عليهم أن يتوقعوا هذا الحدث الجلل الذي راح ضحيته الكثير من الشهداء والكثير من المصابين وأن ما كان منهم المتهمين هو سلوك إجرامي يبلغ من الجسامة حدا غير عادى وكان عليهم أن يتصوروا إمكان وقوع الخطر الذي ممكن أن يحدث نتيجة إهمالهم ورعونتهم التي تسببت في قتل وإصابة شباب مصر وهم ذخيرتها في المستقبل متهاونين غير مبالين بالأرواح وبالممتلكات الخاصة والعامة .

يصح في القانون أن يقع الحادث بناء على خطأين من شخصين مختلفين ولا يسوغ في هذه الحالة القول بأن خطأ أحدهما ينفى المسئولية عن الآخر ، إذ يصح أن يكون الخطأ مشتركاً بين شخصين مختلفين أو أكثر .

( طعن رقم 1995 ، للسنة القضائية 37 ، بجلسة 29/01/1968 )

.ومن المقرر أنه لا يلزم للعقاب أن يقع الخطأ الذي يتسبب عنه الإصابة بجميع صوره التي أوردتها المادة 244 من قانون العقوبات بل يكفى لتحقق الجريمة أن تتوافر صورة واحدة

منها ، لما كان ذلك ، وكان ما قاله الحكم تبريراً لقضائه بإدانة الطاعن مؤداه أنه لم يكن يقظاً وحذراً عند قيامه بالقطار فتحرك به قبل إتمام غلق الأبواب ولم يتوقف فور سماعه الاستغاثة وأنه لو كان يقظاً وتنبه للحادث لتوقف فى الحال وهو فى بدء حركته وتفادى الحادث الذي وقع بجوار مقدم القطار حيث مكان وجود السائق ، يسوغ به القول بتوافر ركن الخطأ - ومن ثم فلا جدوى للطاعن من التحدى بأن الخطأ لا يثبت فى حقه إلا إذا كان ما صدر عنه مخالفاً للائحة السكة الحديد فحسب ما دام الحكم قد أثبت توافر ركن الخطأ فى حقه إستناداً إلى الصور التى أوردها والتى منها عدم الاحتراز وعدم الانتباه على الوجه بادى الذكر وما يكفى وحده لإقامة الحكم .

( طعن رقم 1543 ، للسنة القضائية 48 ، بجلسة 11/01/1979)

فالخطأ الذى يستوجب المساءلة الجنائية بمقتضى نصوص قانون العقوبات لا يخالف فى أى عناصره الخطأ الذى يستوجب المساءلة المدنية بمقتضى المادة 163 من القانون المدنى

إذ أن أى قدر من الخطأ مهما كان يسيرا ً يكفى لتحقق كل من المسئوليتين

( نقض فى 8 مارس 1943 الطعن رقم 687 لسنه 13 ق و14 ديسمبر 1933 المحاماة السنه 20 ص 761 )

وقد عدد المشرع صور الخطأ فى المادتين 238 و 244 من قانون العقوبات وهى الرعونة وعدم الاحتياط والتحرز والإهمال والتفريط وعدم الانتباه والتوقى وعدم مراعاة واتباع اللوائح .

الخطأ الذى يوجب المسائلة الجنائية بمقتضى المادتين 238 / 244 لا تختلف في أي عنصر من عناصره عن الخطأ الذي يوجب المساءلة ألمدنية بمقتضى المادة 163 من القانون المدني

ومهما كان الخطأ يسيرا فإنه تترتب عليه المساءلة الجنائية

وأن سبب الادعاء مدنيا ً ضد المتهمين هو السلوك الإجرامي الذي توافر في الجريمة التي رفعت الدعوى العمومية بشأنها وما ترتب من ضرر على هذا السلوك الإجرامي .

وقد نصت المادة 251 من قانون الإجراءات الجنائية على:-

لمن لحقه ضرر من الجريمة أن يقيم نفسه مدعيا ً بحقوق مدنية أمام المحكمة المنظورة أمامها الدعوى الجنائية ….. “

إثبات الخطأ

تضامن المتهمين جميعا ً فى المسئولية :-

. معاقبة متهم على ما وقع منه بالذات لا يمنع من القضاء عليهم متضامنين بالتعويض ما دامت إرادتهم قد اتحدت على ارتكاب الفعل ….

فالتضامن فى التعويض ليس معناه مساواة المتهمين فى المسئولية فيما بينهما وإنما معناه مساواتهم فى أن للمقضى له بالتعويض أن ينفذ على أيهما بجميع المحكوم به , وأن المسئولية التضامنية يكفى فيها مجرد تطابق الإرادات من المتهمين على الإضرار بالمدعين فهى تعم جميع من اشتركوا فى إيقاع الأذى بالمجنى عليهم قتلى ومصابين لإقترافهم فعلا غير مشروع ولإتحاد إرادتهم فى ذلك بغض النظر عن نتيجة ما وقع من كل منهم وعن الجريمة التى تتكون منه .

وجوب التضامن فى التعويض بين المسئولين عن العمل الضار سواءاً كان خطأ عمدياً او غير عمدى؛ أن التضامن فى التعويض بين المسئولين عن العمل الضار واجب طبقاً لنص المادة 169 من القانون المدنى يستوى فى ذلك أن يكون الخطأ عمدياً او غير عمدى .

( طعن رقم 45 لسنة 22 ق جلسة 25/3/1952 )

لذلك سأواصل في سرودي لحضراتكم الي ما وقعت عليه يدي وأدركه فهمى وتبينه سمعيمن أدلة وبراهين تؤدي الي أن المتهمين قد قاموا بالقتل والشروع في قتل وإصابة المجني عليهم وذلك طبقا لأحكام القانون وأيضا باللزوم العقلي والمنطقي .

لا يشترط في الدليل في المواد الجنائية أن يكون صريحا ودالا مباشرة علي الواقعة المراد إثباتها بل يكفي أن يكون استخلاص ثبوتها منه عن طريق الاستنتاج مما يتكشف من الظروف والقرائن وترتيب النتائج علي المقدمات .

( الطعن رقم 205 لسنة 24 ق جلسة 1972/4/9 س 23 ص 559 )

( الطعن رقم 953 لسنة 43 ق جلسة 1973/11/25 س 24 ق 219 ص1053 )

يقول الفيلسوف بنتام :-

إن الشاهد هو سمع العدالة وبصرها ولعله أبلغ تعبير فأن الجريمة إذ تقع ﻻ يحرر مرتكبها عادة على نفسه صكا بأرتكبها .

( أسس علم النفس الجنائي د/ رجب عبد الحميد ص 64 طبعة 2010 )

سيدي الرئيس حضرات المستشارين الأجلاء

من هنا نبدأ ونسرد أدلة القضية من شهادات وقرائن إن دلت تدل على ان المتهمين هم مرتكبي تلك الجرائم الشنعاء ففي أول دليل وهو دليل فني قدمناه بجلسة 2012/2/2 وهو عبارة عن أسطوانة مدمجة بها مقاطع فيديو تعبر وتوضح ما حدث يوم جمعة الغضب 2011/1/28 بشكل حقيقي مخالف لما اقر به المتهمين جميعا من عدم وجودهم أمام القسم وعدم اشتراكهم بقتل المجن عليهم أو أصابتهم و أيضا الدليل الأخر على كذب وبهتان أقوال المتهمين جميعا وتضاربها مع شهادة السيد/ سيف الدين بهجت نائب مأمور قسم دار السلام وقت الأحداث و أيضا تضارب أقول المتهمين مع شهودهم نفسهم فان دل كل ذلك يدل على ان المتهمين كانوا موجودين أمام القسم يطلقوا الرصاص الحي على المتظاهرين السلمين .

أولا: الدليل الفني وهي الأسطوانة المدمجة المقدمة منا بجلسة 2011/2/2 :-

والتي تحتوي على بعض الفيديوهات وتفريغها هو .

1- فيديو معنون برقم (1)

ويحتوى على مشهد من أمام قسم دار السلام , ويظهر به المتظاهرين في مسيرة سليمة أمام قسم دار السلام دون أي احتكاك مع رجال قسم دار السلام .

2- فيديو معنون برقم (2)

ويحتوى على مشهد راسي لميدان المطبعة بدار السلام , والمتواجد به قسم دار السلام, ويتضح من المشاهدة وجود رجال شرطة قسم دار السلام , وبصحبتهم مجموعة من الأشخاص يرتدون الزي المدني ويقومون بالتعدي على المتظاهرين ويطلقون الأعيرة النارية عليهم .

3- فيديو معنون برقم (3)

ويحتوى على مشهد رأسي لميدان المطبعة بدار السلام , والمتواجد به قسم دار السلام , ويظهر به في الثانية 51 وحتى الدقيقة 1:10 أحد الأشخاص يرتدى زي مدنياً ويحمل سلاحاً نارياً ويقوم بتوجيهه تجاه المتظاهرين مطلقاً منه بعض الأعيرة النارية , وفى الدقيقة 2:22 رجال قسم شرطة دار السلام يقومون بإطلاق الأعيرة النارية , ويقومون بملاحقة المتظاهرين بأحد الاتجاهات بعيداً عن قسم دار السلام , وفى الدقيقة 3:13 تظهر سيارة ملاكي سوداء أمام قسم دار السلام ويلتف حولها مجموعة من الأشخاص المرتدين الزي المدني وبعض من الأشخاص المرتدين لزي الشرطة , وفى الدقيقة 4:7 حتى الدقيقة 6:8 يظهر مجموعة من الأشخاص يحملون أحد المصابين ويقوموا باقتياده في اتجاه مستشفى القوات المسلحة , ومصور هذا الفيديو يتفوه ببعض العبارات وهى : ” واحد مات ” , ” واحد تاني ” , ” مش عارف دا التاني ولا التالت ” , ” ماتعدش دول بقوا كتير ” .

4- فيديو معنون برقم (4)

ويحتوى على مشهد رأسي لميدان المطبعة بدار السلام , والمتواجد به قسم دار السلام , وفى الدقيقة 1:10 حتى الدقيقة 1:27 مصور الفيديو يتفوه ببعض العبارات وهى : ” دى عربية ضابط ودى عربية ضابط بيركن مكاني وأنا بتخانق معاه ودا رئيس المباحث ورد آخر عليه الأقرع ده فأجابه مصور الفيديو الأقرع دا المأمور وفيه رئيس المباحث موجود ” , وفى الدقيقة 2:7 حتى الدقيقة 2:29 مصور الفيديو يتحدث أثناء التصوير ويقول مجموعة من الضباط واقفين يهرجوا فى النص و بيضحكوا ” , ومشهد لأشخاص مدنيين يتوسطهم ضباط القسم يرتدون الزي الشرطي .

5- فيديو معنون برقم (5)

ويحتوى على مشهد رأسي لميدان المطبعة بدار السلام , والمتواجد به قسم دار السلام , ويظهر به مجموعة من الأشخاص المرتدون الزي المدني صحبة رجال شرطة قسم دار السلام باتجاه سنترال دار السلام , ويقومون بإطلاق الأعيرة النارية باتجاه المتظاهرين , ومصور الفيديو يتحدث من الثانية 26 إلى الثانية 28 ويقول يا ابني الناس ماكانتش عايزة تعمل أي حاجة ” .

6- فيديو معنون برقم (6)

ويحتوى على مشهد رأسي لميدان المطبعة بدار السلام , والمتواجد به قسم دار السلام , باتجاه سنترال دار السلام , وفى الثانية 20 حتى الثانية 54 مصور الفيديو يتحدث قائلاً صوت

الطبنجة عالى قوى ورد آخر عليه عالى قوى والبندقية صوتها أعلى أنا عايز أعرف الذخيرة دي بتيجى منين..كل دي ذخيرة ” , ومن الدقيقة 1:10 حتى الدقيقة 1:25 نسمع مصور الفيديو قائلاً هما ابتدوا ضرب من الساعة كام ” , ” هى الساعة كام دلوقتى ورد آخر عليه الساعة دلوقتى تسعة إلا ربع فقال المصور دول بيضربوا من الساعة ستة ” , وفى الدقيقة 1:40 وحتى الدقيقة 2:10 هجوم على المتظاهرين باتجاه سنترال دار السلام , وإطلاق نار بشكل كثيف .

7- فيديو معنون ب ضرب أحد المصابين أمام قسم دار السلام

ويحتوى على مشهد رأسي لميدان المطبعة بدار السلام , والمتواجد به قسم دار السلام , باتجاه سنترال دار السلام , وفى الثانية 7 حتى الدقيقة 1:47 مصور الفيديو يتحدث قائلاً جايبين واحد تاني شايلينه على كتفهم مش عارف دا منهم ولّا من المتظاهرين ” , ويظهر بالمشهد مجموعة تحمل أحد الأشخاص ويقومون بإلقائه أمام القسم , وبعد ذلك يقومون بالتعدي

عليه بالضرب , وفى تلك الأثناء يتحدث مصور الفيديو ويقول بعد ما اتصاب واحد بيضربوا فيه , عمالين يضربوا نار وواحد اتصاب والتاني مات , التانيين كانوا راجعين فى السكة ودول أول ما قربوا ( ضباط القسم ) ضربوا نار و أزايز , الأول ضرب النار كان في الهوا وبعدين بقى في المتظاهرين , بقت حرب..ربنا يستر .

8- فيديو معنون ب قتل أحد المتظاهرين أمام سنترال دار السلام

ويحتوى على مشهد رأسي لميدان المطبعة بدار السلام , والمتواجد به قسم دار السلام , ويظهر به أشخاص يقومون بإلقاء أحد المصابين بحديقة قسم دار السلام , ومصور الفيديو يتحدث قائلاً العساكر فوق القسم بيضربوا نار وكل ضرب النار دا من القسم , بيضربوا ناحية المتظاهرين , وفيه واحد مرمى على الرصيف اللى قدام السنترال ” , وفى الدقيقة 3:38 حتى الدقيقة 3:56 نشاهد أحد الأشخاص ملقى بحديقة قسم دار السلام ورجال الشرطة يقومون بتغطيته , ومصور الفيديو يتحدث

قائلاً والتانى دا مات اللى فى الجنينة .. الله .. دول بيغطوه .. دا مات .. منهم لله ” , ويرد عليه أحد الأشخاص دا من الشرطة ولّا من الناس فيجيبه مصور الفيديو لأ . دا من الناس .. القسم هو اللى ابتدا ” , ومن الدقيقة 7:16 وحتى الدقيقة 7:41 نشاهد أحد الأشخاص بصحبة رجال الشرطة ويحمل سلاحاً أبيضاً , ونسمع مصور الفيديو وهو يقول بص البلطجية .. واحد شايل سنجة ويرد عليه آخر آه ما هما مسجلين مع الشرطة بيطلعوهم من السجن ليه فيرد المصور عشان يبلطجو على ولاد الناس ” , وفى الدقيقة 9:21 حتى الدقيقة 10:11 نسمع مصور الفيديو وهو يتحدث لأحد الأشخاص ويقول آه . ما تفهمش عمالين يضربوا نار ليه .. يا حبيبى الحكومة هى اللى بتضرب .. فيه اللى بيضرب فى الهوا , وفيه اللى بيضرب ناحيتهم .. اللى فوق القسم بيضرب فى الهوا , والظباط اللى تحت بيضربوا عليهم , هتيجى ؟ تعالى بس خلّى بالك .. أى واحد بينزل الشارع مالوش دية ” , ومن الدقيقة 12:26 وحتى الدقيقة 12:55 نشاهد أشخاصاً يحملون أحد الأشخاص متجهين ناحية الشارع المؤدى لمستشفى القوات المسلحة , ومصور الفيديو يتحدث قائلاً مات خلاص .. مش بقولك , بيقولوا خلاص مات وغطوه وشايلينه وماشيين بيه أهو .. شفوهم وهما شايلينه من الناحية التانية من الشباك

ثانيا :- الدليل على كذب أقوال المتهمين جميعا وتضاربها .

سيدي الرئيس

حضرات المستشارين الأجلاء

بعد مطالعتنا للقضية الماثلة وتقليبنا الأوراق مرات عدة وجدنا ان المتهمين جميعهم

مصممين على انهم لم يكونوا في قسم الشرطة أثناء الأحداث بل كل واحد فيهم قال مبرر لعدم وجوده بالقسم فا

1- أحمد صلاح عبد الحميد شرف…. كان معين خدمة بميدان التحرير بشارع محمد محمود تقاطع هرديز وتم إصابته في الأحداث وناس خدته بات عندهم ولم يذهب الي القسم .

2- بهاء الدين علي محمد حسن. كان معين خدمة بميدان التحرير وخدمته اتلغت ثم رجع على قسم دار السلام و اتسحب حبة حبة هو وصحبه وساب القسم على الساعة 5 ثم قابل صحبه التاني الي بات عنده لتاني يوم .

3- إسماعيل أحمد موافي إمام…. مشي من القسم حولي الساعة 4,15 قبل الأحداث وراح عند المحكمة الدستورية وناس صحابه وصلوه الى بيته بمصر القديمة .

4- أحمد حسن عبد الباسط حسن…. مشي من القسم الساعة 4,30 لما صحابه عده عليه بالقسم و قلوله أهل بيتك قلقنين عليك فمشي وساب القسم .

5- هشام حسنين عبد العزيز إسماعيل…. روح بلده المنوفية وخلع وساب القسم الساعة 5 قبل الأحداث.

6- فوزي منصور دياب أحمد. كان قاعد في البيت في شبرا من قبل الاحداث بيوم .

7- زكريا قبيصي عبد اللطيف علي محمد…. كان في القسم وروح بعد صلاة الجمعة وراح البيت .

. وبذلك يكون القسم سيدي الرئيس لا يوجد به قوة تحميه من الأساس ولكن السؤال المحير حقيقتا من الذي اطلق الرصاص على المجني عليهم سؤال محير ولكن تأتي الإجابة منهم نفسهم من نائب مأمور قسم دار السلام السيد / سيف الدين بهجت ليكذب المتهمين السبعة جميعهم حيث قال بتاريخ 2011/3/31 تحقيقات النيابة العامه .

الشاهد

السيد المقدم/ سيف الدين بهجت ( نائب مأمور قسم دار السلام )

صـــ 173 الجزء الثاني

س / متى واين حدث ذلك ؟

ج / الكلام ده حصل يوم الجمعة 2011/1/28 حوالي الساعة 6 مساء امام قسم دار السلام .

س/ من كان برفقتك آنذاك ؟

ج / كان معايا مأمور القسم ورئيس المباحث وضباط النظام والمباحث وأفراد النظام والبحث

س / حدد لنا اسماء ضباط البحث ؟

ج / النا فكره رئيس المباحث بهاء علي ومش فاكر ضباط تانين .

س/ ما هي الملابس التي كان يرتديها سالف الذكر؟

ج/ هو كان لابس ملكي لان كل ضباط النظام بس هما اللي بيلبسوا ميري

س/ ما قولك فيما قرره سالف الذكر بالتحقيقات من ان كافه الضباط و اﻻفراد الذين تواجدوا امام ديوان القسم بتلك الواقعة كانوا يرتدون الملابس العسكرية ؟

ج/ الكلام ده غير صحيح لان رئيس المباحث كان يرتدى الملابس الملكية هو وجميع افراد البحث اللي كانوا موجودين .

س/ ما قولك فيما شهد به عطيه زيد السيد بتحقيقات النيابة العامه من اتهام كلام من بهاء الدين على محمد واحمد صلاح عبد الحميد شرف و إسماعيل احمد موافي والمدعو احمد حسن والمدعو فوزي بقتل المجنى عليه خالد عطية زيد ؟

ج/ أولا محدش اطلق النار تجاه اي من المتظاهرين ثانيا أنا متأكد ان احمد صلاح معاون الباحث مكنش موجود معانا و اللى متأكد انه كان موجود هوبهاء على رئيس المباحث وبالنسبة لإسماعيل موافي انا مش فاكر انه كان موجود و ﻻ لأ وأمناء الشرطة كانوا موجودين لكن كلهم بيلبسوا ملكي وكلنا كنا واقفين مع بعض محدش اطلق نار .

. كما قرر الشاهد أمام المحكمة الموقره ان كلا من بهاء الدين على واسماعيل احمد موافى واحمد حسن عبد الباسط وباقي أفراد البحث كانوا موجودين بديوان قسم دار السلام من ظهر يوم 2011/1/28 حتى الساعة الثامنة والنص مساء وانهم كان معاهم التسليح الشخصي وهو طبنجه …

ثالثا :- الدليل على كذب أقوال المتهمين جميعا وتضاربها مع شهودهم .

أقوال المتهم الثاني بهاء الدين على محمد حسن أمام النيابة العامة .

بتاريخ 2011/7/18

صــ 52 الجزء الأول

س/ ما الذي حدث انذاك ؟

ج/ اللي حصل ان يوم الجمعة 2011/1/28 كنت مكلف بخدمه في ميدان التحرير و اتلغت الخدمة دى ورجعت على القسم دار السلام وبدأت اسمع جميع الأقسام حوالينا بتتهاجم وانا

علشان ما ادخلش في مواجهات قلت اقعد عند صديق لى محامي اسمه / اسلام و انا في الطريق قابلني واحد اسمه / هندي مصطفى هندي وشهرته سعيد وهو قالي انه سامع فيه قلق وقالي تعال اقعد عندى احسن على اساس ان المحامي صديقي بيته جنب القسم وهو بيته على الكورنيش المعادي وفعلا رحت معاه وفضلت قاعد عنده لحد تاني يوم وبعت جبت عربيتي من الجراج قدام القسم وروحت على البيت وهو ده كل اللى حصل يوم 2011/1/28

س/ متى و اين حدث ذلك ؟

ج/ الكلام ده حصل يوم 2011/1/28 في تمام الساعة الخامسة مساء وده كان لما قابلت أسلام صاحبي وبعدها بحاجه بسيطة قابلني هندي صاحبي واخذني على بيته في كورنيش المعادى شارع العروبة رقم 4

س/ وما تعليلك أذا لما جاء بأقوال كل من شهود اﻻثبات بوقائع قتل و اصابة المتظاهرين أمام قسم شرطة دار السلام وكذا أقوال المجنى عليهم المصابين من قيامك انت وباقي المتهمين بأحداث اصابتهم سالفه البيان اﻻمر الذي ادي الى قتل وإصابة المتظاهرين…………..؟

ج/ الحقيقة ما أعرفش هما بيقولوا كده ليه وانا اصلا مكنتش موجود في القسم وقت لما حصل هجوم عليه وكمان طبنجتي كانت فى خزنة المكتب بتاعي فى القسم و اتسرقت بعد الهجوم على القسم وفي محضر أحوال مسطر يفيد ذلك .

س/ انت متهم بقتل المجنى عليه / كريم احمد جميل عمدا من غير سبق اصرار او ترصد حال تواجده امام قسم دار السلام انت واخرين ؟

ج/ محصلش الكلام دة انا ماكنتش فى القسم فى اليوم ده .

وهذه الاقوال مخالفة لشاهده السيد / هندي مصطفى هندي إبراهيم

بتاريخ 2011/7/19 صـــــــ 80 الجزء اﻻول

شاهد نفى

س/ ما معلوماتك بشان تلك الواقعة محل التحقيق ؟

ج/ اللى انا اعرفه عن الموضوع ده انى كنت نازل عشان كان فى عندى ميعاد علشان اشوف شقه اشتريها فى المعادى فانا نزلت من بيتى فى دار السلام عند الكورنيش وأخدت عربيتى وطلعت عشان اروح المشوار بتاعي وبعد كده وانا ماشى في الطريق عرفت ان فى مظاهرات

عند قسم دار السلام وفى ناس بتحاول تقتحم القسم فقمت لفيت ورجعت بالعربية بتاعتي عشان خفت وانا راجع على بيتى لقيت الضابط بهاء على ماشى معاه واحد تاني في الشارع فأنا وقفت علشان اشوفه واساله على اللى بيحصل بحكم ان احنا اصدقاء من زمان فقال لى ان فى مظاهرات وفى ناس حاولت تقتحم القسم وهو كان موجود هناك ومعاه الشخص اللى شوفته معاه واثناء المظاهرات وقال ان هما كانوا رايحين يقعدوا فى مكتب الرجل اللى كان معاه علشان هو محامى وانا سالته وقلت له ياا بهاء بيه انت ازاى مشيت من عند القسم وقت المظاهرات قال لى انا استحبت حبه حبه انا والرجل اللى كان معايا ومشينا من عند القسم وبعد كده قالى تعال معايه فى العربية بتاعتي عشان نمشى من المنطقة القلق دي قالي ماشى وقلت للراجل اللى كان معاه تعال معنا ياا استاذ أعتذر وقال انا ماشى لان مكتبى قريب من هنا وبعد كده اخذت بهاء وطلعت بيه على العمارة بتاعتى فى دار السلام وقعدت انا وهو فى شقة من الشقق فى عمارتي وهو قالي انا خايف على العربيه …………….

س/ متى واين حدث ذلك ؟

ج/ الكلام ده حصل فى منطقة دار السلام اللى انا ساكن فيها واللي بهاء رئيس المباحث فيها وكان يوم 2011/1/28 حوالى الساعه 5٫30 مساء بعد العصر

س/ وهل اخبرك الضباط بهاء على عن كيفيه تصرفه حيال التظاهرات وكذا اﻻعتداءت على القسم ؟

ج/ هو قال ان هو لم لقى الدنيا سخنت خد بعضه واتسحب هو والشخص اللى كان معاه وميشوا من عند القسم ينجوا بنفسهم .

و أيضا أقوال

المتهم الثالث / إسماعيل احمد موافي

بتاريخ 2011/7/18 صـــ 57 , 58 الجزء الأول

س/ ما الذي حدث اذا ؟

ج / اللي حصل ان يوم 2011/1/28 أنا كنت معين خدمه في اداء صلاة الجمعة في شارع احمد زكى وبعدين روحت على القسم وبدأت اسمع ان اﻻقسام اللى حوالين بتولع ولاحظت المنطقة اللي حوالين القسم فيها حركة غربيه والعربيات مش بتمشى وسمعت ان فيه ناس بتحضر هجوم على القسم وقمت روحت ناحيه المحكمة الدستورية وفى ناس أحدتني على بيتي في مصر القديمة وقعدت في البيت ونزلت على المديرية يوم اﻻحد دوه اللي حصل .

. وهذا مخالف لما اكده نائب مأمور قسم دار السلام كما اسلفنا ومخالف أيضا لما قرره السيد / احمد عبد الكريم المدعي بالحق المدني بالقضية والذي اقر أمام عدلكم بجلسة 2012/2/2 انه شاهد المتهم الثالث إسماعيل موافي بعينه وهو واقف أمام القسم وبيده طبنجة يطلق منها الرصاص على المتظاهرين السلمين واستطاع أمام عدلكم ان يناظر المتهمين جميعا بغرفة المداولة واستطاع تحديد المتهم من بين المتهمين وهذا شاهد واقعة مهم بالقضية يؤكد كذب ما قيل من عدم وجوده على مسرح الأحداث .

و أيضا أقوال

المتهم الخامس / هشام حسنين عبد العزيز إسماعيل

بتاريخ 2011/7/18 صـــ 64 الجزء الأول

س/ ما الذى حدث اذا ؟

ج/ اللى حصل ان يوم 2011/1/28 انا رحت القسم بعد صلاة الجمعة وبعدين سمعت ان في أقسام حوالين بتولع ولقيت كل اللى حواليه عرف يخلع يخلع ورحت مشيت على الساعه ورحت على بلدى فى المنوفيه وده كل اللى حصل

س/ ومن كان برفقتك انذاك ؟

ج/ انا كان معايا سواق اللى ودانى البلد بتاعتي وكان في واحد صاحبي قاعد معايا في القسم اسمه محمد عبد المهيمن .

ثم تأتي أقوال شاهده / محمد عبد المهيمن عبد المنعم

صـــ 94 الجزء اﻻول

شاهد نفى

س/ ما سبب حضورك لسراى النيابة ؟

ج/ انا جاى اشهد مع اﻻمين هشام حسانين .

س/ ما تفصيلات شهادتك ؟

ج/ هو اللى حصل يوم 2011/1/28 حوالى الساعة الرابعة عصرا كنت قاعد على القهوة وكان معايا الأمين هشام قاعد معايا لقيته بيقولى فى ناس بتجمع علشان يهجموا على القسم فانا

هقوم اروح فقلته برحتك يا باشا وقمت اتمشيت معاه لحد سور المستشفى العسكري وهو ركب عربية تاكسي ومشى و انا روحت البيت و مشفتوش بعد كده

سيدي الرئيس

حضرات المستشارين الأجلاء :-

.. بعد نهاية تلك الشهادات من نفي وإثبات تؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن ما حدث في منطقة دار السلام لم يكن له علاقة بالدفاع عن المنشأت الشرطية ﻷن الشهادات جميعها تصب وتؤكد أن المتظاهرين كانوا بعيدين جدا عن قسم دار السلام …..

ورغم ذلك يخطر في بال المتهمون جميعا انه حتى وان تم اكتشاف انهم موجودين في الأحداث فانهم ما قاموا به هو دفاع شرعي لحماية النفس وحماية المنشأت الشرطية!!!

وساعدهم على تلك المخيلة الأحكام الأخيرة التي صدرت بالبراءات في قضايا قتل المتظاهرين أمام أقسام الشرطة ونحن نقول لهم بملء الفم أنكم واهمون —- واهمون —- واهمون ومخيلتكم مريضة……

يكاد يسيطر عليهم قول ذكي بدر وزير الداخلية الأسبق في أحتفال تخرج دفعة كلية الشرطة 1989 :-

إذا كان ثمة تغير قد طرأ على أساليب الجريمة وسلوكيات مرتكبيها منذ نهاية الثمانينات فإن هذا التغير لم يكن مصحوبا بتطور وسائل الضبط والبحث الجنائي وسبل تتبع الأفراد الخطرين من طرف الشرطة , بل على العكس تماما , واجهته الأجهزة الأمنية بعنف مادي غير محسوب أدى الى حدوث طفرة في أعداد القتلى والمصابين , خصوصا في ظل المواجهات المسلحة التي حدثت بين قوات الشرطة والمنتمين للجماعات الدينية المتطرفة , أسقطت هذه المواجهات حاجز الرهبة عند رجال الشرطة من إطلاق النيران على المواطنين وجعلته فيما بعد أمرا سهلا ..

( ذكي بدر وزير الداخلية الأسبق كلمة بمناسبة تخرج دفعة كلية الشرطة 1989 بمجلة الشرطة عدد 95 يوليو – أغسطس 1989 )

ونرجع ونقرر دون إطالة أن الدفاع الشرعي هو استعمال القوة اللازمة لصد خطر ما غير مشروع يهدد بإيذاء حقا يحميه القانون .

وقد ذهب الدكتور عبد الحميد الشواربي حول تبرير الدفاع الشرعي :-

..استند البعض الي اعتبارات شخصية مستمدة من نفسية المعتدي عليه وقالو بأنه يعتبر في حالة إكراه معنوي بسبب حالة الرعب التي تصيبه نتيجة لغريزته في حب البقاء ؛ مما يؤدي الي امتناع المسئولية .

( الدفاع الشرعي في ضوء القضاء والفقه د/ عبد الحميد الشواربي ص 25 طبعة1985 )

فهل المتهمون من الأول حتى الأخير كانوا في وضع يخافون على حياتهم او الرعب مسيطر عليهم كما تحدث وعلل الفقهاء؟؟

. أن المتهمون من الأول حتى الأخير لم يكونوا في حالة دفاع شرعي نهائيا بل تجاوزوا هذا الحق لانتفاء شروط ومبررات الدفاع الشرعي فهم من قاموا بتتبع المجني عليهم في الشوارع لم يردعهم رادع لم يردعهم القانون و لا الأخلاق ولا الدين ولا أي شىء ؛ فهم ينفذون أوامر صدرت لهم دون أن يعي أي منهم خطورة ما يقوم به فهم قتله نكلوا دون مبرر بالمجني عليهم فلا يهمهم الا منع انطلاق المظاهرات الذاهبة الى ميدان التحرير مهما كلفهم الأمر فكل قسم شرطة في القاهرة يمنع ويقطع الطريق امام المتظاهرين وهي تنفيذ خاطىء للخطة “100” التي ذكرت ووضعت الأوراق الخاصة بها في قضية مبارك و العادلي وهي باختصار كانت موضوعة في أوقات الاضطرابات والكوارث الطبيعية والانقلابات وهي تأمين المنشأت الاستراتيجية ولكن تم استخدمها بشكل خاطىء وفي وقت خاطىء وهي محاولة عزل جميع مناطق القاهرة بعضه عن بعض عن طريق أقسام الشرطة بقطع الطرق أمام المتظاهرين لتقليل الأعداد الذاهبة الي ميدان التحرير وهذا واضح في الفيديوهات المقدمة في القضية من وجود افراد وضباط قسم شرطة دار السلام يقومون بأطلاق الرصاص على المتظاهرين العزل من السلاح .

بينت المادتان 246 ؛ 247 من قانون العقوبات الشروط اللازمة لقيام حالة الدفاع وهذه الشروط ترجع أما الى فعل الاعتداء الذي يبرر الدفاع و اما الى ما يقع من المعتدى عليه دفعا للتعدي فهي أذن شروط متطلبة في الاعتداء وشروط خاصة بالدفاع أي في رد الإعتداء .

والسؤال الذي يطرح نفسه

هل ما قام به المتهمون من الأول حتى الأخير من قتل والشروع في قتل و أصابة المجني عليهم يعتبر من قبيل الدفاع الشرعي ؟

أولا : الشروط الخاصة بالاعتداء .

1- وجود إعتداء أو خطر اعتداء غير مشروع .

2- أن يكون الخطر يهدد بارتكاب جريمة ضد النفس او المال مما نص عليه .

فلا بد أن يسبق الدفاع الشرعي أعتداء أو خطر يهدد المدافع في نفسه أو في ماله أو في نفس غيره ؛ والخطر هو حالة تنشاء عن الفعل المرتكب تجعل تحقيق الضرر بمصلحة المعتدى عليه وشيك الحدوث ؛ فأذا لم يتحقق هذا الخطر فلا مجال للدفاع الشرعي لتخلف أول شرط من شروط الاعتداء أن يرتكب الدفاع كرد فعل عليه .

( فهل ذهاب المتظاهرين السلميين أمام قسم دار السلام هي حالة خطر تهدد النفس والمال )

وأيضا يشترط لإعتبار الشخص في حالة دفاع شرعي أن يكون الإعتداء الذي يرمي الى دفعه حالا ؛ أو وشيك الحلول ؛ ﻷن الدفاع يستهدف وقاية حق يحميه القانون .

وينتهي الحق في الدفاع بزوال الإعتداء فعلا ؛ ﻷن الغرض من الدفاع هو منع التعدي وليس القصاص أو الإنتقام فإذا ثبت أن المتهم أنما إرتكب جريمته بعد إنقطاع الإعتداء فلا يكون في حالة دفاع شرعي ؛ لأن الدفاع الشرعي يتميز عن مجرد جزاء او إصلاح الضرر لأنه يهدف الى الحيلولة دون إتمام مخالفة القانون ؛ ويقتضي ذلك ان يكون الخطر ﻻ زال قائما يحدق بالغير ؛ أما إذا تم وانتهى ؛ فإن أي رد فعل ضد مصدر الخطر يكون نوعا من الجزاء يقرره الفرد بنفسه ضد المعتدي ؛ أو نوعا من الإنتقام وهوما يخالف القانون ؛ فالدفاع الشرعي لم يشرع للقصاص والانتقام أو لمعاقبة ؛ وانما شرع ليمنع من إيقاع فعل المعتدي او الاستمرار فيه بحيث اذا كان الإعتداء قد إنتهى فلا يكون للدفاع الشرعي وجود .

يفترض الدفاع الشرعي إتيان المعتدي عليه فعلا يدرأ به الخطر الذي يهدده ؛ وبتوسع القانون في تحديد أفعال ؛ لكنه لا يطلق هذا التوسع ؛ بل يضع له الحدود التي تتمثل في صورة شروط يتطلبها منه .

ويشترط توافر الدفاع شرطان هما :-

1 – اللزوم

2 – التناسب

.. فاللزوم :-

. حق الدفاع الشرعي يبيح إستعمال القوة في صورة أفعال هي أصلا من فعل الجرائم التي نص عليها القانون . فما يتمشى مع المنطق إذن أن يكون نشوء هذا الحق مشروط بكون إستعمال القوة على هذه الصورة ﻻزما لدفع الإعتداء .

فهل تجاوز المتهمون من الأول حتى الأخير حق الدفاع الشرعي ؟؟

.. والقاعدة هي ان تقدير ما أذا كان إستعمال القوة ﻻزما أو غير ﻻزم مسألة موضوعية من إختصاص محكمة الموضوع الفصل فيها بدون رقابة عليها في ذلك من محكمة النقض ؛ مالم تكن النتيجة التى انتهت اليها المحكمة في حكمها غير منطبقة منطقيا مع ما أثبتته فيه من مقدمات ووقائع .

.. وهذا الشرط يعني أنه يجب في الإعتداء أن يكون مما يتطلب دفعه إستعمال القوة المادية ويعني من ناحية أخرى أنه يلزم ان تكون القوة المادية هي الوسيلة الوحيدة لدفع الإعتداء .

أما التناسب فهو :-

كما عرفه الدكتور محمود نجيب حسني :

.. إذ أباح القانون لمن يهدده خطر الاعتداء أن يلجأ الي العنف ليتخلص من هذا الخطر , فإنه يبيح له ذلك بالقدر الضروري لدرئه وما زاد عن هذا القدر فغير مباح له , اذ يكون خارجا عن نطاق الدفاع الشرعي .

(محمود نجيب حسني– دروس في قانون العقوبات – القسم العام صــ124 طبعة 1957 )

لا يكفي لتوافر الدفاع أن يكون ﻻزما وضروريا الاعتداء ؛ إنما ينبغي أيضا أن يكون متناسبا ذلك أن الدفاع الشرعي يبيح الفعل بالقدر الذي يكون فيه ﻻزما لرد الخطر و متناسبا معه والقول بغير ذلك يؤدي الى تحويل الدفاع الي إنتقام وهذا مالا يكون مشروعا.

فيجب أن تكون القوة متناسبة مع الإعتداء بالنظر الى طبيعته وجسامته . ومن المؤكد أنه ﻻ يقصد أن تجئ القوة التي يستعملها المعتدي عليه مطابقة تمام المطابقة لفعل الإعتداء . بل المقصود هو أن ﻻ يكون من الواضح – بالنظر الي الوقائع وظروف الحال –أن هذه القوة تجاوزت القدر اللازم لدفع الإعتداء . وحينئذ فالأمر متعلق بوقائع كل دعوى .

ومعني هذا أنه وإن كان تقدير ما إذا كانت القوة متناسبة مع الإعتداء متروكا لقاضي الموضوع ؛ الا أنه يتعين على هذا الأخير أن يهتدي في تقديره بمقياس شخصي وذلك بأن يضع نفسه موضوع المدافع من كافة الوجوه فلا يكتفي بتقديره المبني على تفكيره الهادىء بعيدا عن ملابسات الواقعة وما أحاط بالمدافع من مختلف الظروف التي كانت ذات أثر محقق على تقديره هو .

وإستثناء لذلك :-

.. لم يطبق القانون مقياس التناسب تطبيقا مجردا ؛ بل استثنى منه الأحوال التي يجوز فيها

الدفاع بالقتل ؛ نظرا الي خطورة هذه النتيجة فقام المشرع بتحديد هذه الأحوال على سبيل الحصر.

والسؤال هو

هل تجاوز المتهمون من الأول حتى الأخير حق الدفاع الشرعي ؟؟

وﻻ يعني ذلك أن الدفاع الشرعي بالقتل جائز بدون قيد وكلما توافرت إحدى هذه الحالات بل ﻻبد من توافر التناسب على التحديد السابق ذكره ؛ أي يجب أن يثبت أن القتل كان الوسيلة الوحيدة لرد الإعتداء في الظروف التي مر بها .

ولكن إذا ثبت أن القتل كان هو الوسيلة الوحيدة للدفاع ؛ ولكن لم تتوافر إحدى الحالات التي أباح فيها القانون القتل ؛ فلا يجوز الإلتجاء إليه و إﻻ اعتبر متجاوزا لحق الدفاع الشرعي .

. وبعد كل ما سبق نستطيع أن نجيب على سؤال مهم هل ما قام به المتهمين من الأول حتى الأخير هو من قبيل الدفاع الشرعي نعم أم لا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

الإجابة :-

لا والف ﻻ ….ﻻ يوجد دفاع شرعي فيما قام به المتهمين من أفعال فهم تتبعوا الضحايا فى الشوارع وفي الازقة وقتلوهم وأصابوا بعضهم وشرعوا في قتل بعضهم وهذا واضح من تصوير الفيديوهات المقدمة كأدلة أثبات من قبلنا ومن المجني عليهم ومثبتة بحوافظ مستنداتنا .

والسؤال الثاني

هل تجاوز المتهمون من الأول حتى الأخير حق الدفاع الشرعي ؟؟؟؟

سيدي الرئيس

حضرات المستشارين الأجلاء:-

تعلمنا من عدلكم ومن منصتكم العادلة أنه طالما ﻻ يوجد حق للدفاع الشرعي ﻻ يوجد بالتبعية تجاوز لحدود هذا الحق ولكن على الافتراض الجدلي نساير هذا المقترح الفاسد الخاطىء .

فتجاوز حدود الدفاع الشرعي هو انتفاء التناسب بين جسامة فعل الدفاع والخطر الذي هدد المعتدي عليه ؛ وذلك على الرغم من توافر سائر شروط الدفاع الشرعي ؛ أي استعمال قدر من القوة يزيد على ما كان كافيا لدرء الخطر .

. فاذا انتفى التناسب فقد انتفى شرطا للدفاع الشرعي فلا يكون للإباحة محل ؛ وبذلك يعد

فعل الدفاع غير مشروع ؛ فإذا كان الخروج على حدود الدفاع الشرعي عمديا ؛ كان المدافع مدركا جسامة الخطر وفي وسعه رده بفعل متناسب معه ولكنه فضل اللجوء الى قوة تزيد على ذلك فهو مسئول مسئولية عمدية كاملة ؛ أما اذا كان خروجه على هذه الحدود ثمرة الخطأ غير العمدي كأن حدد جسامة الخطر أوجسامة فعل الدفاع على نحو غير صحيح في حين كان في وسعه التحديد الصحيح فهو مسئول مسئولية عمدية .

فقد ذهب الدكتور محمود نجيب حسني في تعريف تجاوز حدود الدفاع الشرعي :

بتعريفه انه إنعدام التناسب بين جسامة فعل الدفاع وخطورة الإعتداء , وذلك رغم توافر شروط الدفاع اﻷخري والتزام قيوده . فنحن نفترض شخصا تعرض لخطر إعتداء غير مشروع بإرتكاب جريمة من الجرائم التي تبيح الدفاع الشرعي , ونفترض كون هذا الإعتداء حالاً, ونفترض ارتكابه فعلا لازما لرد الإعتداء , ولكننا نفترض – أن هذا الفعل كان أكثر جسامة مما تقتضيه خطورة الاعتداء .. مثال ذلك شخص يتعرض لخطر الاصابة بجروح ﻷن أخر يهاجمه بعصا ويكون في استطاعته التخلص من هذا الخطر بأخذ العصا وتحطيمها , ولكنه يطلق عليه النار فيقتله.

( د.محمود نجيب حسني – دروس قانون العقوبات – القسم العام – صـ 134 طبعة 1957 )

وجماعا لما تقدم و من خلال السطور الأتية وحافظة المستندات المقدمة بجلسة اليوم مدى صدق دفاعنا أن وزارة الداخلية وأفرادها يستطيعون أن يحبطوا أي اقتحام للأقسام دون إراقة قطره دم واحدة والدليل على ذلك القائمة التالية من إحباط محاولات أهالي المساجين في اقتحام الأقسام وهذا ليس في القاهرة فقط بل في معظم المحافظات .

و تستطيع المحكمة الموقرة أن تتأكد من ذلك بضغطة واحدة على الإنترنت أو ما تم نشره من أخبار بالجرائد على إحباط جميع المحاولات التي قام بها أشخاص لاقتحام أقسام الشرطة .

والإحصائية كالأتي :-

1- احباط محاوله اهالي ترب اليهود من اقتحام قسم البساتين بالقاهرة للإخراج احد أقاربهم خبر منشور بجريدة الشروق بتاريخ 2 نوفمبر 2011 تحت عنوان

( اهالي ترب اليهود يحاولون اقتحام قسم البساتين ﻻخراج احد اقاربهم )

وايضا فى نفس المحاوله نشر موقع اليوم السابع بتاريخ 3 نوفمبر 2011 عن نفس الموضوع

بالصورتحت عنوان ( بالصور ,,, نرصد محاولة اهلى ترب اليهود , اقتحام قسم البساتين بالحجارة واﻻسلحة النارية لتهريب مسجل خطر ,,, والشرطة والجيش يتصديان لهم )

2- احباط اقتحام قسم المقطم بالقاهرة

خبر منشور على موقع المصرى اليوم بتاريخ 24 ابرايل تحت عنوان ( احباط اقتحام قسم المقطم للاطلاق سراح محتجزين )

3- احباط اقتحام مركز شرطة اﻻبراهيمية بمحافظة الشرقية .

خبر نشر فى جريدة اﻻهرام تحت عنوان( احباط اقتحام مركز شرطة اﻻبراهيمية )خبر اخر بالاهرام رقمى تحت نفس اﻻسم.

4- احباط محاولة اقتحام قسم ثان شبرا الخيمة بمحافظة القليوبية

خبر منشور بموقع المصرى اليوم بتاريخ 2/5/2012 تحت عنوان

( احباط محاوله اقتحام قسم ثان شبرا الخيمة لتهريب مسجاين دون وقوع اصابات )

خبر ايضا على بوابة الوفد اﻻلكتروانية بتاريخ 2/5/2012 تحت عنوان

( احباط محاولة اقتحام قسم شبرا الخيمة )

5- إحباط محاولة اقتحام قسم الفيوم بمحافظة الفيوم.

خبر منشور علي بوابة الوفد الالكترونية بتاريخ 27 أبريل 2012 تحت عنوان :

( احتجاجا علي مصرع مجند في حملة أمنية بالصورة إحباط محاولة اقتحام قسم الفيوم)

6 – إحباط محاولة اقتحام مركز شرطة مغاغة بمحافظة المنيا.

خبر منشور علي الموقع الالكتروني مصرس منقول من جريدة الوفد بتاريخ 23-11-2011 تحت عنوان (إحباط محاولة اقتحام مركز شرطة مغاغة بالمنيا )

7 – إحباط محاولة اقتحام قسم شرطة سفاجا بمحافظة البحر اﻷحمر.

خبر منشور علي الموقع الالكتروني مصراوي بتاريخ 3-5-2012 تحت عنوان

إحباط محاولة اقتحام قسم شرطة سفاجا

8 – إحباط محاولة اقتحام قسم شرطة الزهور بمحافظة بور سعيد.

خبر منشور بموقع صدي البلد بتاريخ 28-4-2012 تحت عنوان

( إحباط محاولة اقتحام قسم شرطة الزهور ببور سعيد )

وأيضا ذات الخبر منشور علي موقع أون تي في تحت عنوان

(إحباط محاولة اقتحام قسم شرطة الزهور ببور سعيد)

9 – إحباط محاولة اقتحام قسم اﻷقصر بمحافظة اﻷقصر.

خبر منشور علي موقع ياهوو نيوزمأخوذ ومنقول من ألبوم جريدة اليوم السابع الالكترونية بتاريخ 30 مارس 2012 تحت عنوان

(إحباط محاولة اقتحام قسم اﻷقصر لتهريب تاجر مخدرات وضبط 3 مقتحمين )

وأيضا خبر منشور علي الموقع الالكتروني لجريدة الموجز بتاريخ 30 مارس 2012 تحت عنوان ( إحباط محاولة اقتحام قسم شرطة اﻷقصر بعد التهديد بحرقه )

10- إحباط محاولة اقتحام مركز شرطة الوراق بمحافظة الجيزة.

خبر منشور علي موقع أونا ( أون تي في ) بتاريخ 7 أبريل 2012 تحت عنوان:

(إحباط محاولة اقتحام مركز شرطة الوراق بالجيزة )

وجماعا لما تقدم من شهادات وايضا ما شاهدناه بأوراق القضية وما رأيناه على أرض الواقع ومن خلال جلسات المحاكمة نجد أننا امام حقائق مؤكدة وهي :-

الحقيقة الأولي

نية القتل متوفرة بحق المتهمين جميعا :-

لقد ذهب المستشار جندى عبد الملك الي :-

قصد القتل إما ان يكون منحصرا فى تعمد قتل شخص معين وإما ان يكون موجها بكيفية غير محدودة إلى قتل شخص أو اشخاص غير معنين والحكم في الحالتين واحد , وهو أن الجاني مسئول عما أراده سواء بكيفية محدودة أو بكيفية غير محدودة , ففى الصورة اﻷولى صورة القصد المحدودة يريد الجانى على وجه التعيين الفعل الذى يقارفه والضرر الذى ينتج عنه فهو يريد قتل فلان يقتله .

ومسئوليته فى هذه الصورة واضحة لاشبهة فيها على ان الجانى مسئول ايضا عن قصد , غير المحدود وإن كان فكرة النتيجة التى يبغى الوصول اليها غير مؤكدة فى نفسه بشرط ان يكون

قد قصد القتل بصفة عامة وأن توجد رابطة سببية بين هذا القتل وإرادته فالجاني الذى يطلق عيارا ناريا على جمع محتشد ويقتل شخصا من هذا الجمع يعد قاتلا عمدا ﻷنه وان لم يتعمد قتل شخص معين ولم يعرف من هو المجنى عليه الذى سيصيبه اﻻ انه كان لديه قصد القتل , وكذلك الفوضوى الذى يضع قنبلة فى الطريق العام أو يلقيها على الموجودين فى مرسح او فى اجتماع عام مسئول عن القتل الذى يرتكبه ﻻنه لديه قصد قتل غير محدود .

( جاروه ن 1855 وجارسون مادة 295 ن 57 واحمد بك امين صــــ 321 )

( الموسوعة الجنائية المستشار جندى عبد الملك بك الجزء الخامس صـــ 72 الطبعة اﻻولى المنقحه بيروت 2005 )

وقد قضت محكمة النقض فى ذلك الى :-

.. وقد حكم بانه اذا صوب شخص بندقية الى جمع محتشد واطلق منها عيارا او عده اعيره نارية اصاب بعضها شخصا او اكثر من هذا الجمع وقتله عد القاتل مرتكبا لجريمة القتل عمدا لتوافر قصد القتل عنده

( نقض 13 ديسمبر سنة 1928 محاماه 9 عدد 106 , 20 نوفمبر سنة 1930 قضية رقم 1797 سنة 47ق)

وقد ذهب الدكتور رؤوف عبيد الي أن:-

.. القتل جريمة عمدية فيلزم لقيامه القصد الجنائي العام , أي أن انصراف إرادة الجاني إلي تحقيق وقائع الجريمة مع العلم بأركانها كما يتطلبها القانون , وهو يتطلب أيضا توافر قصد خاص أي نية محددة وهي إرادة إزهاق روح المجني عليه دون غيره من النتائج.

وبيان أن يكون القصد محدودا كإنتواء الجاني إزهاق روح شخص معين بالذات , أم غير محدود كإرهابي يلقي قنبلة علي قطار قاصدا قتل من يقتل من راكبيه , أو كرجل البوليس يطلق النار علي المتظاهرين قاصدا قتل من يصاب منهم.

( د. رؤوف عبيد في الجرائم وعقوباتها – دراسة في القسم الخاص من قانون العقوبات المصري ص190,191 طبعة 1953 )

وقد ذهب ايضا :-

.. يكفى لوجود القصد الجنائى فى القتل العمد ان يكون الجانى قد ارتكب الفعل عن علم وارادة , ولا حاجه بعد ذلك الى القول بانه يجب ان يكون قد ارتكب الفعل بنية اﻻضرار . ذلك

ان القصد الخاص الذى يعتد به فى القانون فى هذه الجناية هو ارادة احداث الموت , وعلى ذلك يتكون القتل ويعاقب عليه بالعقوبة المقررة فى القانون :

اولا- حتى لو ارتكب القتل لغرض ليس فيه مايشين اخلاقيا كما اذا ارتكب بناء على طلب المجنى عليه بقصد اراحته من علته وتخليصه من اﻻم الحياة

ثانيا – حتى لو الباعث على القتل غير واضح وﻻيمكن اسناده الى الحقد او الطمع او الفجور او غير ذلك من اﻻسباب الوارده فى اﻻحصاءات

ثالثا – حتى لو ارتكب القتل لغرض سياسى اذا الغرض السياسى للقاتل لاينفى قصده الجنائى ولا يحول جنايته العادية الى جناية سياسية .

وقد قضت محكمة النقض في ذلك الي :-

إذا كانت المحكمة قد استخلصت قيام نية القتل لدى المتهم من نوع الآلة التي استخدمها ومن موضع الإصابة وشدتها ، وكانت الأدلة التي اعتمدت عليها في ذلك من شأنها أن تؤدى إلى هذه النتيجة ، فلا شأن لمحكمة النقض بها ، وإذن فلا سبيل على محكمة الموضوع إذا هي استخلصت توفر هذه النية من استعمال المتهم منجلة كبيرة وتصويبها إلي المجني عليه في مقتل بطعنه إياه بها في ظهره طعنة نفذت إلى التجويف الصدري .

( الطعن رقم 694 لسنة 16 ق جلسة 1946/5/13 مجموعة الربع قرن ج 2 ص 958 بند 68 )

وايضا :-

متى أثبت الحكم توفر نية القتل فى حق الفاعل فذلك يفيد توفرها فى حق من أدانه معه بالإشتراك فى القتل العمد مع علمه به .

( الطعن رقم 2295 لسنة 18 ق جلسة 1949/2/25 مجموعة الربع قرن ج 2 بند 28 ص 953 )

وايضا :-

إذا كان الحكم قد أدان المتهمين بجناية القتل على أساس أنهما هما اللذان ضربا المجني

عليه بقصد قتله فأحدثا به الإصابات التي شوهدت برأسه فانه لا يؤثر فيما انتهت إليه المحكمة من ذلك أن بعض الضربات لم يكن له دخل في الوفاة إذ ما دام كل من المتهمين كان منتويا القتل مع الآخر وباشر فعل الاعتداء في سبيل تنفيذ مقصدهما المشترك ، فانه يعتبر فاعلا في القتل ولو كانت الوفاة لم تنشأ من فعله زميله .

( الطعن رقم 1354 لسنة 15 ق جلسة 1945/11/5 مجموعة الربع قرن ج 2 ص 952 بند 13 )

وايضا :-

إن الشق الأول من الفقرة الثانية من المادة 234 من قانون العقوبات بنصه على تغليظ العقاب في جناية القتل العمد إذا - تقدمتها أو اقترنت بها أو تلتها جناية أخرى - يتناول جميع الأحوال التي يرتكب فيها الجاني ، علاوة على الفعل المكون لجناية القتل ، أي فعل آخر مستقل عنه متميز منه ومكون بذاته لجناية من أي نوع كان ترتبط مع القتل . برابطة الزمنية ولو كان لم يقع في ذات الوقت الذي وقع فيه الآخر وذلك مهما كان العارض من كل منهما أو الباعث علي مقارفته ، إذ العبرة في ذلك ليست إلا بتعدد الأفعال وتميزها بعضها عن بعض بالقدر الذي يكون به كل منها جناية مستقلة ، وبوقوعها في وقت واحد أو في فترة من الزمن قصيرة بحيث يصح القول بأنها ـ لتقارب الأوقات التي وقعت فيها ـ مرتبط بعضها ببعض من جهة الظرف الزمني . فإذا كان الثابت بالحكم أن جناية الشروع في السرقة وقعت أولا ثم أعقبتها علي الفور جناية الشروع في القتل ، فان معاقبة المتهم بمقتضي المواد 45 و 46 و 334 فقرة ثانية تكون صحيحة . إذ لا يهم في هذا الخصوص ـ ما دام لم يمض بين الفعلين زمن مذكور ـ أن يكون فعل القتل لم يقع إلا بعد فعل الجناية الأخرى أو أن يكون الثاني لم يقع إلا بعد أن تم الفعل الأول .

(الطعن رقم 680 لسنة 15 ق جلسة 1945/3/19 مجموعة الربع قرن ج 2 ص 969 بند 139)

وايضا :-

متى أثبت الحكم أن المتهمين قد أعدوا البنادق والذخيرة وتربصوا بها في طريق المجني عليهم حتى إذا ما رأوا سيارتهم قادمة تقلهم أطلقوا عليهم عدة أعيرة قاصدين قتلهم ، فذلك فيه ما يكفى لبيان نية القتل لدي المتهمين والعناصر التي استخلصت منها هذه النية .

( الطعن رقم 353 لسنة 14 ق جلسة 1944/1/17 مجموعة الربع قرن ج 2 ص 958 بند 66 )

وايضا :-

متى كان المتهم قد تعمد القتل فانه يعتبر قاتلا عمدا ولو كان المقتول شخصا غير الذي تعمد قتله وذلك لأنه انتوى القتل وتعمده فهو مسئول عنه . بغض النظر عن شخص القتيل .

( الطعن رقم 1403 لسنة 12 ق جلسة 1943/5/18 مجموعة الربع قرن ج 2 ص 954 بند 35 )

وايضا :-

يكفى للعقاب على القتل العمد أن يكون المتهم قد قصد بالفعل الذي قارفه إزهاق روح إنسان ولو كان القتل الذي انتواه قد أصاب غير المقصود ، سواء أكان ذلك ناشئا عن الخطأ في شخص من وقع عليه الفعل أو عن الخطأ في توجيه الفعل ، فان جميع العناصر القانونية للجناية تكون متوافرة في الحالتين كما لو وقع الفعل على ذات المقصود قتله .

( الطعن رقم 1146 لسنة 13 ق جلسة 1943/5/10 مجموعة الربع قرن ج 2 ص 954 بند 36 )

وايضا :-

ان البحث فى ثبوت نية القتل لدى الجانى من سلطة قاضى الموضوع . وهو متى اقتنع بثبوتها وأورد دليل اقتناعه كان تقديره فى ذلك بمنجاة من رقابة محكمة النقض . فاذا استخلصت المحكمة ثبوت هذه النية من الآلة المستعملة فى الجريمة ومواضع الاصابات وظروف الحادثة وكلها عناصر صالحة ليبنى عليها ذلك ، فلا سبيل للجدل لدي محكمة النقض فيما ارتأته المحكمة .

( الطعن رقم 1324 لسنة 8 ق جلسة 1938/6/13 مجموعة الربع قرن ج 2 ص 954 بند 40 )

وايضا :-

اذا كان الثابت بالحكم أن المتهم وقف على سطح منزل حاملا بندقية صوبها نحو الجمع الحاشد فى الحارة بالجهة التى كان واقفا فيها المجنى عليه وأطلق منها عيارين ناريين متعاقبين أصاب أحدهما المجنى عليه فأحدث به الاصابات التى تسببت عنها وفاته وأصاب الآخر أشخاصا آخرين فأحدث بهم الاصابات المبينة بالكشف الطبى ، فان هذا المتهم يكون قد ارتكب فعلين مستقلين كل فعل منهما يكون جريمة مستقلة وقد تكون هاتان الجريمتان مرتبطتين احداهما بالأخرى لوحدة القصد مما يدخل تحت حكم الفقرة الثانية من المادة 32 ع ولكن هذا لا ينفى وجوب تطبيق الفقرة الثانية من المادة 198 على هاتين الجريمتين على أساس أن جناية القتل اقترنت بجناية أخري هى جريمة الشروع فيه ، لأن حكم هذه الفقرة جاء على سبيل الاستثناء ومخالفا للقواعد العامة فتجب مراعاة تطبيقها دون غيرها من النصوص الأخري .

( الطعن رقم 1775 لسنة 5 ق جلسة 1935/10/28 مجموعة الربع قرن ج 2 ص 969 بند139 )

وايضا :-

لا يعيب الحكم عدم إفصاحه عن شخص من انصرفت نية المتهم إلى قتله أو أنه تردد فى تحديد هذا الشخص ، ذلك أن عدم تحديد القصد بشخص معين بذاته أو تحديده وانصراف أثره إلى شخص آخر لا يؤثر فى قيامه ولا يدل على انتفائه ما دامت واقعة الدعوى لا تعدو أن تكون

صورة من صور القصد غير المحدد أو من حالات الخطأ فى الشخص ، فإن كانت الأولى فالمسئولية متوافرة الأركان وان كانت الثانية فالجاني يؤخذ بالجريمة العمدية حسب النتيجة التي انتهى إليها فعله .

( الطعن رقم 1215 لسنة 27 ق جلسة 1957/12/3 س 8 ص 939 )

وايضا :-

إنه لما كان تعمد إزهاق الروح هو العنصر الذى تتميز به نية الجانى فى جريمة القتل العمد بحيث لا يكفى لقيامها القصد العام الذى يتطلبه القانون فى جرائم التعدى على النفس ، فإنه

يكون لزاما على المحكمة حين تقضى بإدانة المتهم فى جريمة القتل العمد أن تعنى فى حكمها بإستظهار تلك النية لديه وقت مقارفته الجريمة و أن تورد العناصر التى إستخلصت منها هذه النية .

( الطعن رقم 946 لسنة 22 ق جلسة 1952/11/17 مجموعة الربع قرن ج 2 ص 957 بند 55 )

وايضا :-

إذا كانت المحكمة قد أثبتت توافر نية القتل لدى المتهمين من إعدادهما وحملهما سلاحا قاتلا بطبيعته ( بنادق ماوزر ) و إطلاق هذه الأعيرة على المجنى عليهما و إصابة أحدهما عدة إصابات فى مقاتل ( فى الظهر وفى أسفل يسار مؤخر العنق وفى أعلى يمين العنق وفى الجانب الأيمن للوجه وفى الرأس ) و إصابة الآخر فى مقدم وحشية الركبة فذلك يكفى .

( الطعن رقم 1734 لسنة 19 ق جلسة 1950/4/17 مجموعة الربع قرن ج 2 ص 959 بند 71 )

وايضا :-

قصد القتل أمر خفى لا يدرك بالحس الظاهر وانما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر. الخارجية التى يأتيها الجانى وتنم عما يضمره فى نفسه ـ واستخلاص هذه النية من عناصر الدعوى موكول الى قاضى الموضوع فى حدود سلطته التقديرية .

( الطعن رقم 1864 لسنة 35 ق جلسة 1966/2/7 س 17 ص 94)
(
الطعن رقم 843 لسنة 39 ق جلسة 1969/10/20 س 20 ص 1102)
(
الطعن رقم 87 لسنة 43 ق جلسة 1973/3/25 س 24 ص 373)
(
الطعن رقم 645 لسنة 45 ق جلسة 1975/6/15 س 26 ص 513)
(
الطعن رقم 682 لسنة 46 ق جلسة 1976/11/15 س 27 ص 905)
(
الطعن رقم 1213 لسنة 46 ق جلسة 1977/3/13 س 28 ص 340)

الحقيقة الثانية

هي وجود أدلة وقرائن كافية لإدانة المتهمين جميعا :-

فكما تعلمنا من عدلكم أن القرائن هي :-

الصلة الضرورية التى ينشئها القانون بين وقائع معينة ، أو هى نتيجة يتحتم على القاضي أن يستنتجها من واقعة معينة وهى إما قانونية وإما موضوعية .

والقرينة القانونية

هى تلك المستمدة من نصوص قانونية صريحة وأغلبها قاطع يفيد الخصوم والقاضى معا فلا يمكن المجادلة فى صحته أو إثبات عكسه.

أما القرائن الموضوعية

هى التى يطلق عليها القرائن الفعلية أو القضائية ، هى كل استنتاج لواقعة مجهولة من واقعة معلومة ، بحيث يكون الاستنتاج ضروريا بحكم اللزوم العقلى وليس فيها شىء يمكن عده قاطعا ، بل أن أمرها كلها متروك لتقدير القاضى ، وهى من طرق الاثبات الاصلية فى المواد الجنائية وللمحكمة أن تأخذ بها متى كان استنتاجها فى شأنها سائغا ومقبولا وذلك لأن الاستدلال بها هو استدلال غير مباشر على وقوع الفعل محل التأثيم ونسبته الى المتهم ومن ذلك يصح أن تكون القرائن وحدها دليلا كافيا للادانة ولو فى قتل عمد مادام الرأى المستخلص منها مستساغ .

حيث قضت محكمة النقض:-

من حق القاضي ، فيما عدا الحالات الاستثنائية التي قيده القانون فيها بنوع معين من الأدلة ـ اذا لم يقم علي الاشتراك دليل مباشر من اعتراف أو شهادة شهود أو غيره ـ أن يستدل عليه بطريق الأستنتاج من القرائن التي تقوم لديه ، ولا حرج عليه أن يستنتج حصول التحريض أو الاتفاق من فعل لاحق للجريمة يشهد به . فاذا كان ما ساقه الحكم من أدلة علي الاشتراك يؤدي الي ما رتبه عليه من أن الطاعن كان علي اتفاق سابق مع المحكوم عليهما الآخرين علي ارتكاب جريمة الخطف ولم تستخلص المحكمة هذه النتيجة من مجرد تسلمه الجعل واحضار الغلام المخطوف فحسب ، بل من مساومته في قيمة الجعل انخفاضا وارتفاعا ـ علي حد ما قال به الحكم ـ دون الرجوع الي أي أحد آخر ، مما يدل علي أنه هو صاحب الرأي الأول والأخير في الأمر ، فانها بذلك لم تتجاوز سلطتها في تقدير أدلة الثبوت في الدعوي .

 (الطعن رقم 2024 لسنة 28 ق جلسة 24 / 2 / 1959 س 10 ص 249)

وقضت أيضا :-

لا يشترط في الدليل أن يكون صريحاً ودالاً بنفسه علي الواقعة المراد إثباتها بل يكفي أن يكون ثبوتها منه عن طريق الاستنتاج مما تكشّف للمحكمة من الظروف والقرائن وترتيب النتائج علي المقدمات .

( الطعن رقم 176 لسنة 47 ق جلسة 13 / 6 / 1977س 28 ق 159 ص 759 )

وقضت أيضا :-

متى كان للقاضي الجنائي مطلق الحرية في تكوين عقيدته من وقائع الدعوى ، فان له اذا لم يقم علي الاتفاق دليل مباشر أن يستدل عليه بطريق الاستنتاج والقرائن التى تقوم لديه ما دام هذا

الاستدلال سائغا وله من ظروف الدعوي ما يبرره .

( الطعن رقم 1777 لسنة 38 ق جلسة 1969/1/13 س 20 ق 24 ص 108)

( الطعن رقم 1127 لسنة 40 ق جلسة 1970/12/27 س 21 ق 302 ص 1250)

( الطعن رقم 404 لسنة 43 ق جلسة 1973/5/28 س 24 ق 141 ص 678)

( الطعن رقم 1574 لسنة 50 ق جلسة 1980/10/2 س 31 ق 159 ص 826)

وقضت أيضا :-

من المقرر أنه لا يلزم في الأدلة التي يعتمد عليها الحكم أن ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى ، لأن الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضا ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي ـ فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته علي حدة دون باقي الأدلة ، بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصد منها الحكم ومنتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه .

( الطعن رقم 957 لسنة 37 ق جلسة 1967/6/26 س 18 ق 176 ص875 )

( الطعن رقم 873 لسنة 37 ق جلسة 1967/6/12 س 18 ق 161 ص797 )

( الطعن رقم 1987 لسنة 37 ق جلسة 1967/12/11 س 18 ق 265 ص1250 )

( الطعن رقم 1345 لسنة 41 ق جلسة 1972/1/3 س 23 ق 5 ص17 )

( الطعن رقم 1368 لسنة 41 ق جلسة 1972/2/14 س 23 ق 38 ص153 )

( الطعن رقم 206 لسنة 42 ق جلسة 1972/4/23 س 23 ق 133 ص591 )

( الطعن رقم 853 لسنة 42 ق جلسة 1972/10/15 س 23 ق 234 ص 1049)

وقضت أيضا :-

لا يشترط في الدليل في المواد الجنائية أن يكون صريحا ودالا مباشرة علي الواقعة المراد إثباتها بل يكفي أن يكون استخلاص ثبوتها منه عن طريق الاستنتاج مما يتكشف من الظروف والقرائن وترتيب النتائج علي المقدمات .

( الطعن رقم 205 لسنة 24 ق جلسة 1972/4/9 س 23 ص 559 )

( الطعن رقم 953 لسنة 43 ق جلسة 1973/11/25 س 24 ق 219 ص1053 )

وقضت أيضا :-

ما دامت المحكمة قد حصلت من وقائع الدعوى والأدلة المعروضة عليها ومن الكشف الطبى

أن المتهمين استعملوا فى اصابة المجنى عليهم المدى والمطاوى فلها أن تعتمد على ذلك فى ثبوت نية القتل ولو كانت هذه الأسلحة لم تضبط فى التحقيق .

( الطعن رقم 1554 لسنة 8 ق جلسة 1938/10/24 مجموعة الربع قرن ج 2 ص 953 بند 27 )

وقضت أيضا :-

لمحكمة الموضوع تجزئة الدليل المقدم لها وأن تأخذ بما تطمئن إليه من أقوال الشهود وتطرح ما لا تثق فيه من تلك الأقوال ، إذ مرجع الأمر في هذا الشأن إلي اقتناعها هي وحدها ، ومن ثم فلا تثريب علي الحكم المطعون فيه إن كان قد عول علي شق من أقوال شهود الإثبات المشار إليهم ، وهو ما تعلق بسبب الحادث وقدوم الطاعنين وذويهم مسلحين ببنادقهم إلي مكان الحادث متذرعين بطلب إيقاف ماكينة الري ، وإطلاقهم النار فور عدم الرضوخ لطلبهم ، ولم يعبأ بقالتهم في الشق الآخر الخاص بعدما أطلق من الأعيرة ، ولا بما كشف عنه الدليل الفني من وجود إصابة رضّية بإثنين من المجني عليهما ، ولا يعتبر هذا الذي تناهي إليه الحكم إفتئاتاً منه علي الشهادة ببترها أو مما يقوم به التعارض بين الدليلين .

( الطعن رقم 826 لسنة 48 ق جلسة 1978/2/6 س29 ق 25 ص 136)

( الطعن رقم 155 لسنة 48 ق جلسة 1978/5/8 س29 ق91 ص492)

الحقيقة الثالثة

إن اقوال الشهود السابقة والموجودة باﻷوراق تؤكد إدانة المتهمين جميعا :-

حيث قضت محكمة النقض:-

للمحكمة أن تأخذ بقول للشاهد فى أى مرحلة من مراحل التحقيق أو المحاكمة وأن تلتفت عما عداه دون أن تبين العلة فى ذلك ، ودون أن تلتزم بتحديد موضع الدليل من أوراق الدعوى ما دام له أصل فيها ، وما دام الطاعن لم ينازع فى صحة نسبة هذه الأقوال إليه . لا يعيب الحكم أن يحيل فى بيان شهادة الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر ما دامت أقوالهم متفقة مع ما استند إليه منها.

(الطعن رقم 3617 ق جلسة 1966/4/19 س 17 ص 455)

( والطعن رقم 144 لسنة 37 ق جلسة 1967/3/27 س 18 ص 445)

( والطعن رقم 1993 لسنة 38 ق جلسة 1968/12/30 س 19 ص 1133)

( والطعن رقم 518 لسنة 39 ق جلسة 1969/4/28 س 20 ص 609)

وقضت أيضا :-

ليس بلازم أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفني بل يكفي أن يكون جماع الدليل القولي غير متناقض مع الدليل الفني تناقضا يستعصي علي الملاءمة والتوفيق .

( الطعن رقم 1980 لسنة 36 ق جلسة 1967/2/13 س 18 ق 38 ص189 )

وقضت أيضا :-

انه لما كان الإثبات في المواد الجنائية يقوم علي حرية القاضي في تكوين عقيدته فلا جناح علي المحكمة في أن تأخذ بشهادة الشاهد في جلسة المحاكمة ولو كانت مخالفة لأقواله في التحقيقات ، ولا في أن تعتمد علي شهادة شاهد بالرغم مما وجه إليه من مطاعن لا تدل بذاتها علي كذبه ، ولا في أن تجزيء أقوال الشاهد الواحد فتأخذ ببعضها دون البعض إذ المناط في كل ذلك هو اطمئنان المحكمة إلي ما أخذت به وعدم اطمئنانها إلي ما أطرحته.

( الطعن رقم 111 لسنة 15 ق جلسة 1944/12/4)

وقضت أيضا :-

لا يعيب الحكم تناقض أقوال الشهود في بعض تفاصيلها ، ما دام قد استخلص الادانة من أقوالهم استخلاصا سائغا لا تناقض فيه ، وما دام . أنه لم يورد تلك التفصيلات أو يستند اليها في تكوين عقيدته.

(الطعن رقم 1970 لسنة 36 ق جلسة 1967/2/13 س 18 ق 328 ص189 )

(الطعن رقم 167 لسنة 37 ق جلسة 1967/4/3 س 18 ق 90 ص 477)

(الطعن رقم 307 لسنة 38 ق جلسة 1968/4/15 س 19 ق 82 ص 430)

( الطعن رقم 1949 لسنة 48 ق جلسة 1979/3/26 س 30 ق 79 ص381 )

( الطعن رقم 1734 لسنة 50 ق جلسة 1981/1/26 س 32 ق 12 ص 113 )

( الطعن رقم 1615 لسنة 50 ق جلسة 1981/2/4 س 32 ق 15 ص113 )

( الطعن رقم 505 لسنة 50 ق جلسة 1981/2/11 س 32 ق 22 ص152 )

( الطعن رقم 1424 لسنة 51 ق جلسة 1981/10/27 س 32 ق 133 ص 763 )

الحقيقة الرابعة

وجود إتفاق جنائي بين المتهم الأول حتى اﻷخير :-

حيث قضت محكمة النقض:-

الاتفاق يتطلب تقابل الارادات تقابلا صريحا علي أركان الواقعة الجنائية التي تكون محلا له.
(
الطعن رقم 882 لسنة 35 ق جلسة 1965/10/19 س 16 ص 718)

وقضت أيضا :-

من المقرر أن الاتفاق هو اتحاد نية أطرافه على ارتكاب الفعل المتفق عليه ، وهذه النية أمر داخلي لا يقع تحت الحواس ولا يظهر بعلامات خارجية فمن حق القاضي أن يستدل عليه بطريق الاستنتاج والقرائن التي تقوم لديه ، وكان لا تعارض بين ما قاله الحكم حين نفي قيام ظرف سبق الإصرار في حق الطاعنين - وهو تدبر ارتكاب الجريمة والتفكير فيها تفكيرا هادئا لا يخالطه اضطراب مشاعر ولا انفعال نفس - وبين ثبوت اتفاقهم - لا مجرد التوافق بينهم - على الاعتداء على المجني عليهم وظهورهم سويا على مسرح الجريمة وقت ارتكابها وإسهامهم في الاعتداء على المجني عليهم ومن ثم فلا تثريب على المحكمة إذ هي أخذت الطاعنين عن النتيجة التي لحقت بالمجني عليهم تنفيذا لهذا الاتفاق دون تفرقه بين من أحدث الإصابات التي أدت على وفاتهم وبين من أحدث غيرها من الإصابات ، وبالتالي فقد انحسرت عن الحكم دعوى الخطأ في تطبيق القانون .

( الطعن رقم 9530 لسنة 65 ق جلسة 1997/7/28 س 48 ص 805 )

وقضت أيضا :-

انه لما كان الاتفاق الجنائي طبقا للتعريف الموضوع له يوجد كلما اتحد شخصان أو أكثر علي ارتكاب جناية أو جنحة ما أو علي الأعمال المجهزة أو المسهلة لارتكابها فانه لا يشترط فيه أن تقع الجناية أو الجنحة المتفق علي ارتكابها ومن باب أولي لا يشترط عند وقوعها أن يصدر حكم بالعقوبة فيها ، ومن ثم فالعبرة في الاتفاق الجنائي هي ثبوت واقعته ذاتها بغض النظر عما تلاها من الوقائع فاذا كان الحكم قد استخلص تدخل المتهم في دائرة الاتفاق . الجنائي من أدلة تؤدي اليه عقلا ، فانه لا يكون ثمة محل للطعن عليه

( 1944/5/8 الطعن رقم 436 لسنة 14 ق جلسة )

الحقيقة الخامسة

وجود توافق إرادات بين باقي المتهمين على قتل المتظاهرين السلميين إرضاء لمرؤسيهم وتنفيذا لأوامرهم

وقد عرف التوافق انه :-

توارد خواطر الجناه على ارتكاب فعل معين ينتويه كل منهم فى نفسه مستقلا عن الآخرين دون أن يكون بينهم اتفاق سابق .

حيث قضت محكمة النقض:-

التوافق هو توارد خواطر الجناة على ارتكاب فعل معين ينتويه كل واحد منهم فى نفسه مستقلا عن الآخرين دون أن يكون بينهم اتفاق سابق ولو كان كل منهم على حدة قد أصر على ما تواردت الخواطر عليه ، وهو لا يستوجب مساءلة سائر من توافقوا على فعل ارتكبه بعضهم الا فى الأحوال المبينة في القانون على سبيل الحصر كالشأن فيما نصت عليه المادة 243 من قانون العقوبات. أما فى غير تلك الأحوال فانه يجب لمعاقبة المتهم عن فعل ارتكبه غيره أن يكون فاعلا فيه أو شريكا بالمعنى المحدد فى القانون .

( الطعن رقم 882 لسنة 35 ق جلسة 1965/10/19 س 16 ق 136 ص 718 )

وقضت أيضا :-

الأصل أن التوافق هو توارد خواطر الجناة على ارتكاب فعل معين واتجاه كل منهم بذاته إلى ما اتجهت إليه خواطر الباقين دون يكون هناك ثمة اتحاد بين إرادتهم .

( الطعن رقم 4 لسنة 37 ق جلسة 1967/4/18 س 18 ص544 )

وقضت أيضا :-

التوافق هو توارد خواطر الجناة على ارتكاب فعل معين ينتويه كل واحد منهم فى نفسه مستقلا عن الآخرين دون أن يكون بينهم اتفاق سابق ولو كان كل منهم على حدة قد أصر على ما تواردت الخواطر عليه ، وهو لا يستوجب مساءلة سائر من توافقوا على فعل ارتكبه بعضهم الا فى الأحوال المبينة في القانون على سبيل الحصر كالشأن فيما نصت عليه المادة 243 من قانون العقوبات.

أما فى غير تلك الأحوال فانه يجب لمعاقبة المتهم عن فعل ارتكبه غيره أن يكون فاعلا فيه أو

شريكا بالمعنى المحدد فى القانون .

( الطعن رقم 882 لسنة 35 ق جلسة 1965/10/19 س 16 ق 136 ص 718 )

وقضت أيضا :-

من المقرر في فقه القانون أن الفاعل أو الشريك يتحمل مع فاعل الجريمة المسئولية الجنائية عن الجريمة التي يرتكبها هذا الأخير ولو كانت غير تلك التي قصد ارتكابها وتم الاتفاق عليها ، متي كانت الجريمة التي وقعت بالفعل نتيجة محتملة للجريمة الأخري التي اتفق الجناة علي ارتكابها فاعلين كانوا أو شركاء . والاحتمال أمر متعلق بالوقائع تفصل فيه محكمة الموضوع بغير معقب عليها ما دام حكمها يساير التطبيق السليم للقانون .

( الطعن رقم 717 لسنة 35 ق جلسة 1965/6/7 س 16 ص556)
(
الطعن رقم 1215 لسنة 39 ق جلسة 1969/12/22 س20 ص1451)
(
الطعن رقم 1430 لسنة 48 ق جلسة 1978/11/20 س29 ص809 )
(
الطعن رقم 1587 لسنة 48 جلسة 1979/1/18 س30 ص 118)

لذلك سيدي الرئيس

حضرات المستشارين الأجلاء :-

وختاما

فإن دفاع المدعي بالحق المدني

وقد آن الأوان لتطوى صفحات هذه القضية أمام عدلكم ….

. بصدور حكم فيها….

. سيضع حداً بين ….

. الظلم والعدل….

بين

الهمجية و الانسانية

. بين ….

. البربرية والبشرية….

. وظنا منا أننا قد قمنا بواجبنا في هذه الدعوى….

. وإيمانا منا ..

بأن من هم في داخل قفص الاتهام….

. هم زبانية العصر ….

. أيديهم ملطخة بدماء شعبهم….

. فإننا نخاطب قضاء مصر الشامخ….

باسم كل من قُتلوا ظلماً فى سبيل حرية أوطانهم …

باسم كل من أُصيبوا غدراً …

باسم كل أمٍ ثكلى فقدت ابنها …

باسم كل زوجةٍ رُمِّلت …

باسم كل ابنِ يُتِّم …

باسم كل أبٍ فقد فلذة كبده …

باسم كل من سيقضى بقية عمره بعاهةٍ …

باسم كل من فقد المعيل والسند …

فإن الدفاع لا يجد أمامه سوى ….

طلب الحكم بأقصى العقوبة المنصوص عليها في مواد الاتهام الواردة بأمر الإحالة

إلزام المتهمين الثامن حتى الأخير بأن يؤدوا للمدعى بالحق المدني المبالغ المدعى بها مدنيا على سبيل التعويض المؤقت .

وكلاء

المدعين بالحق المدني

محمد محمود حسن عمر

محمد فاروق سعد

المحامون