عريضة طعن الاعلامية عزة الحناوي علي قرار ايقافها عن العمل و منع من صرف مستحقاتها

السيد المستشار/ نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس محكمة “القضاء الاداري“

تحية تقدير واحترام وبعد……..

مقدمه لسيادتكم/ عزة فتحي محمد حسين الحناوي ومحلها المختار مكتب الاساتذة/ جمال عبد العزيز عيد، سمير سيد عباس، روضة أحمد سيد، طارق خاطر , علي عاطف عطية ، جمال سيد عبد الراضي ، نور الدين محمد فهمي، أحمد عبد اللطيف عبد البر ، حازم محمد صلاح الدين، والكائن مقره 2ممر بهلر– شارع قصر النيل – وسط البلد – محافظة القاهرة.

ضــــــــــــد

1) السيد/ رئيس مجلس الامناء باتحاد الاذاعة والتليفزيون بصفته.

2) رئيس اتحاد الاذاعة والتليفزيون بصفته.

3) رئيس قطاع القنوات الاقليمية باتحاد الاذاعة والتليفزيون بصفته.

نتشرف بعرض الاتي

الطالبة تعمل باتحاد الاذاعة والتليفزيون بوظيفة مقدم برامج اول منذ عام 1990 في مجال البرامج الاخبارية والخدمية. وقد تم تكليفها بتقديم موضوعات مختلفة، بعد ان أجتازت أختبارات امام لجنة محايدة كان رئيسها الكاتب/ انيس منصور وتم تكليفها بتقديم برنامجي (مع الناس– نبض الوطن) وهما من البرامج السياسية والذي يتم اذاعتهما على الهواء مباشرة على قناة القاهرة.

و فوجئت الطالبـــــة بتاريخ 10 / 3 / 2016 بـصــدور قرار مـــن رئيـــس مجـلس اﻻمنـاء بأتحـاد اﻻذاعـة و التليفزيون المعروض ضده الأول بصفته يحمل رقم 310 لسنة 2016 الذي ينص علي :

( ايقاف السيدة / عزة فتحي محمد مقدمة برامج اولى بقناة القاهرة بقطاع القنوات اﻻقليمية عن العمل و ذلك لحين اﻻنتهاء من اجراءات التحقيق ).

و بذات التاريخ فوجئت الطالبة باستدعائها للتحقيق معها هى وعدد من زملائها وتحدد للتحقيق يوم 13 / 3 / 2016 بواسطة اﻻدارة المركزية للشئون القانونية برئاسة اﻻتحاد .

وقد علمت بأن الواقعة المنسوبة اليها هى قيامها بالخروج علي مقتضي الواجب الوظيفي و المتمثل في اقترافها العديد من المخالفات المهنية و اﻻعلامية الجسيمة بما ﻻ يتفق مع معايير اﻻداء اﻻعلامي و ذلك حال قيامها بتقديم حلقة برنامج ( اخبار القاهرة ) حلقة يوم اﻻحد الموافق 6 / 3 / 2016 .

وبالفعل مثلت الطالبة للتحقيق أمام اللجنة المركزية للشئون القانونية برئاسة اﻻتحاد.

ومقيد برقم ( 83 ) لسنة 2016 بتاريخ 13 / 3 / 2016 و اثناء التحقيق فوجئت الطالبة بورود تقرير مبدئي يحمل رقم 299 لسنة 2016 محرربتاريخ 10 / 3 / 2016 محرر بواسطة لجنة مشكلة بقرار من رئيس اتحاد اﻻذاعة و التليفزيون .

وأوردت هذه اللجنة بأنها قامت بمشاهدة تسجيل لحلقة برنامج ( اخبار القاهرة ) المذاعة علي قناة القاهرة ( 3 ) بتاريخ اﻻحد 6 / 3 / 2016 و المزمع قيام الطالبة بها بالخروج عن مقتضي الواجب الوظيفي وأنتهت هذه اللجنة اﻻتي :-

(1- ان أداء مقدمة البرنامج ﻻ يتناسب مع طبيعة البرنامج بل ﻻ يمت له بصلة من حيث طريقة قراءة اﻻخبار التي ادتها بطريقة رتيبه ممله تتخللها أخطاء لغوية و معلومات غير دقيقة و مريبة .

2- لم تلتزم مقدمة البرنامج بالمهنية وخرجت عن حدود دور المذيع المحاور لتعرض اراءها و تخلط بين الخبر و الرأي و فرضت اراءها الشخصية و توجهاتها السياسية المناهضة للدولة و بذلك افتقدت الموضوعية تماماً.

3- مارست مقدمة البرنامج تحريضاً واضحاً ضد ثوابت الدولة و قامت بالتشكيك في كل ما يتم علي ارض الواقع حتي تبدو صورة الحياة قاتمه و بلا امل و في سبيل ذلك مارست قدراً من التعنت و التعسف مع الضيف لمنعة من ابداء ارائة التي تتعارض مع توجهاتها الشخصية .

4- تري اللجنة ان هذا المستوي من اﻻداء و اهدار المعايير المهنية و سيطرة اراء و افكار و مواقف مسبقة عليها تنعكس علي حوارها مما يؤكد انها ﻻ تصلح للعمل كمقدمة برامج او معدة برامج .

5- تؤكد اللجنة ان كل ما مارستة المذيعة اثناء الحلقة يعد خرقاً شائناً لكافة معايير اﻻداء اﻻعلامي .

اﻻمر الذي يستوجب وقفها فوراً عن العمل و احالتها للتحقيق و سوف تقوم اللجنة بأعداد تقرير تفصيلي قبل المخالفات التي ارتكبتها مقدمة البرنامج لعرضة علي السيد / رئيس اتحاد اﻻذاعة و التليفزيون لاحقاً)

ولما كان ما صدر من هذه اللجنة لا يصادف صحيح الواقع لأنه فضلا أن ما قمت به هذه اللجنة تم فى غيبة الطالبة ودون علمها ، كما أنه لا يستند الى أسس علمية ومنطقية ويخالف صحيح الواقع وأن الغرض من كل ذلك هو الافتئات على حقق الطالبة والتنكيل بها نظرا لأنها قامت بالتعبير عن رأيها .

والذى يؤكد مخالفة هذا التقرير للواقع هو أن الطالبة تعمل مذيعة منذ أكثر من 25 سنة ، كما أنها اجتازت العديد من الدورات التدريبية لاعداد المذيعين و المذيعات بقدير امتياز و جيد جداَ و التي تضمنت موضوعات ( اللغة العربية و اعداد و كتابة البرامج و كيفية اﻻلقاء و ادارة الحوار و البرامج الحوارية و غيرها ) و هو اﻻمر الذي يؤكد و يجزم بعدم صداقية و صحة التقرير المبدئ المرفق السابق ذكره .

***وهذا بالاضافة الي أن تشكيل هذه اللجنة قد جاء مخالفا لما نصت عليه لائحة نظام العاملين باتحاد الاذاعة و التليفزيون ( بالفصل الرابع ) من كتابة تقرير كفاية اﻻداء للعاملين حيث نصت المادة 27 من اللائحة علي:

( يعد تقرير الكفاية عن العامل رئيسة المباشر ثم يعرض علي الرئاسات الأعلي فرئيس القطاع لابداء الرأي و تعرض التقارير بعد ذلك علي لجنة مديري اﻻدارات ﻻعتماد مرتبة الكفاية التي تراها مع ذكر اﻻسباب في حالة تعديل المرتبة و يخطر العامل الذي قدرت كفايته بمرتبة ضعيف بأوجة الضعف في مستوي ادائة لعملة) .

ويستفاد من نص المادة 27 من لائحة نظام العاملين باتحاد الاذاعة و التليفزيون من أنها وضعت نظام يكفل قياس كفاية اﻻداء الواجب تحقيقه بما يتفق مع طبيعة نشاط القطاع و أهدافه و نوعية الوظائف به و في حالة حصول العامل الذي قدرت كفايته بمرتبة ضعيف بأوجة الضعف في مستوي ادائة لعملة و هو ما لم يتم اثباته من حصول الطالبة علي تقدير ضعيف منذ بداية عملها عام 1990

وليس من هذا النظام تشكيل لجنة بواسطة رئيس مجلس الامناء ، كما أن تقرير الكفاية يقاس على أعمال المذيع طوال العام وليس على حلقة واحدة .

وبعد إنتهاء التحقيقات لم يتم إطلاعها او ابلاغها علي نتائج التحقيقات والقرارات الصادرة في حقها و ذلك علي الرغم من انتهاء التحقيق معها لم يتم رجوع الطالبة الي جهة عملها مرة اخري و كذا صرف المستحقات .

**** و لما كان الوقف اﻻحتياطي عن العمل هو اجراء وقائي يجوز اتخاذه لمصلحة التحقيق اذا اقتضي الحال إقصاء العامل عن وظيفته او النظر في اتهامه ما يدعو الي اﻻحتياط بالنسبة للعمل الموكول الية بتجريدة و كف يده عنه و كانت طبيعة تلك المخالفات المنسوبة الي الطالبة ﻻ يؤثر التحقيق فيها في وجود الطالبة بعملها بالنظر الي ان طبيعة عملها هي ( )

و ﻻ يخشي علي المستندات التي اسندت اليها ( ) في احالتة الي التحقيق من العبث بها و من ثم فأن قرار اﻻيقاف ( ) يكون قائم علي غير اسباب جديدة تبرر اصدارة مما يكون قرار اﻻيقاف قد شابة البطلان مما يستوجب الغاؤه مع ما يترتب علي ذلك من اثار .

** حيث ان الوقف اﻻحتياطي عن العمل يشترط لصحتة ان تقتضية مصلحة التحقيق و ان يتعارض مع بقاء العامل في العمل مع مقتضيات التحقيق بالتأثير علي مجرياتة و انه في هه الحالة لا تتوافر مقتضيات ذلك بأعتبار ان الطالبة تشتغل بوظيفة ( مقدم برامج اول في مجال البرامج الاخبارية والخدمية )

و لم يثبت من انها من اصحاب نفوذ اوسلطة من شأنها التأثير علي التحقيق و هو ما يعني من ان قرار الوقف عن العمل اصبح بغير هدف تحقيق المصلحة العامة بما يجعلة غير مشروع و يستوجب معه اﻻلغاء كما انه يترتب علي ذلك القرار ضرر اصاب الطالبة و هو المتمثل في حرمانه من مرتبها .

الا ان الملعن اليهم بصفتهم يخالفون القوانين واللوائح بغرض الانتقام من المنذرة والأفتئات على حقوقها حيث أنهم مازالوا يمنعوها عن العودة للعمل وكذلك ممتنعين عن صرف راتبها حتى الأن ، على الرغم من انتهاء التحقيق معها .

وهذا التصرف الصادر من المعلن اليهم بصفتهم يخالف صريح نص المادة 82من لائحة نظام العاملين باتحاد اﻻذاعة و التليفزيون و التي نصت علي :

( لرئيس مجلس اﻻمناء بالنسبة لشاغلي وظائف الدرجة اﻻولي و ما يعلوها و لعضو مجلس اﻻمناء المنتدب فيما دون ذلك ان يوقف العامل عن عمله احتياطياً اذا اقتضت مصلحة التحقيق ذلك لمدة ﻻ تزيد علي ثلاثة اشهر و ﻻ يجوز مد هذة المدة اﻻ بقرار من المحكمة التأديبية المختصة للمدة التي تحددها و يترتب علي وقف العامل عن عمله وقف صرف نصف اجرة ابتداء من تاريخ الوقف .

و يجب عرض اﻻمر فورا علي المحكمة التأديبية المختصة لتقرر صرف او عدم صرف الباقي من اجرة فاذا لم يعرض اﻻمر خلال عشرة ايام من تاريخ الوقف وجب صرف اﻻجر كاملاً حتي تقرر المحكمة او عوقب بعقوبة اﻻنذار صرف الية ما يكون قد اوقف صرفة من اجره فأن عوقب بعقوبة اشد تقرر السلطة التي وقعت العقوبة ما يتبع في شأن اﻻجر الموقوف صرفة )

باﻻطلاع علي نص المادة 82 من لائحة نظام العاملين باتحاد اﻻذاعة و التليفزيون يتضح انه من حق الطالبة صرف نصف اﻻجر من تاريخ اﻻيقاف عن العمل الصادر بتاريخ 10 / 3 / 2016 وحتى الأنتهاء من التحقيقات ، الا انه و علي الرغم من ذلك فقد تم ايقاف صرف جميع راتب الطالبة وهذا مخالف لنص المادة 82 من اللائحة .

باﻻضافة ايضاً الي ذلك نصت هذه المادة علي أنة يجب العرض علي المحكمة التأديبية المختصة لتقرر صرف او عدم صرف الباقي من اﻻجر فأذا لم يعرض اﻻمر خلال عشرة ايام من تاريخ الوقف الحاصل في 10 / 3 / 2016 وجب صرف اﻻجر كاملاً .

اﻻ انة علي الرغم من ذلك فلم يتم عرض أمر صرف الراتب علي المحكمة التأديبية لتقرر صرف او عدم صرف الباقي من اﻻجر باﻻضافة الي عدم صرف اجر المنذرة و هو اﻻمر الذي تستحق معة المنذرة صرف اﻻجر كاملا .

كما ان الطالبة موقوفة عن العمل حتي تاريخة منذ التاريخ سالف الذكر و ذلك علي الرغم من اﻻنتهاء من التحقيق معها بتاريخ 13 / 3/ 2016 علي الرغم من ان اﻻيقاف مرتبط باﻻستمرار في التحقيقات فبالتالي انتهاء التحقيق مع االطالبة يترتب علية زوال اثر الوقف عن العمل و عودتها مرة اخري لذات العمل .

الا أن المطعون ضدهما استمرا فى تنفيذ قرارهم بوقفها عن العمل ووقف صرف كامل راتبها وقد قامت الطالبة بتوجية انذار رسمى على يد محضرمقيد برقم 2821 معلن بتاريخ 7 / 4 / 2016 محضرين بولاق ابو العلا طالبه فيه بابلاغها عن ما تم في التحقيقات و ما انتهت اليه من قرارات و الغاء قرار اﻻيقاف الصادر من رئيس مجلس اﻻناء بأتحاد اﻻذاعة و التليفزيون برقم 310 لسنة 2016 و عودتها للعمل ببرنامج ( اخبار القاهرة ) المذاع علي قناة القاهرة ( 3 ) و صرف اجر المنذرة كاملاً بكافة ملحقاتة و الغاء القرار الصادر بمنعاها من دخول مقر عملها بمبني اتحاد اﻻذاعة و التليفزيون اﻻ انهم حتي اﻻن لم يحركوا ساكناً و يرفضون عودتها الي العمل و صرف راتبها .

مما اضطر الطالبة الي عمل تظلم قيد برقم 3537 لسنة 2016 تظلمات شئون قانونية بأتحاد اﻻذاعة و التليفزيون تتظلم فيه من قرار ايقافها عن العمل و منعها من الدخول لمبني اتحاد اﻻذاعة و التليفزيون .

باﻻضافة الي ذلك فقد قامت الطالبة بتقديم طلب الي( وزارة اﻻعلام ) بماسبيرو للجان فض المنازعات قيد برقم 853 لسنة 2016 تطلب فيه ( الغاء قرار ايقاف الطالبة عن العمل الصادر بتاريخ 10 مارس 2016 و الغاء قرار منعها من دخول مبني اتحاد اﻻذاعة و التليفزيون و تقاضي اﻻجر كاملاً )

اﻻ انه بتاريخ 23 / 5 / 2016 قررت اللجنة رفض الطلب .

لذلك فان الطالبة تطعن على هذا القرار للاسباب التالية

أســــبــــاب الـــطـــعـــن

أولا : بالنسبة لتوافر القرار الادارى

لما كان من المستقر عليه هو أن القرار الادارى هو:

( إفصاح الادارة عن ارادتها الملزمة بما لها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح، وذلك بقصد إحداث مركز قانونى معين متى كان ممكنا وجائزا قانونا ، وكان الباعث عليه ابتغاء مصلحة عامة)

(يراجع حكم المحكمة الادارية العليا فى 12من فبراير سنة 1966- مجموعة السنة الحادية عشرة ص 435 ، القضية رقم 1042 لسنة9 ق)

(كتاب تدرج القرارات الادارية ومبدأ الشرعية – د . ثروت بدوى )

وفى تعريف أخر قضت :

(إفصاح من جانب الادارة العامة يصدر صراحة أو ضمنا ……..فى أثناء قيامها بأداء وظائفها المقررة لها قانونا فى حدود المجال الادارى ، ويقصد منه إحداث أثر قانونى ويتخذ صفة تنفيذية )

( قضية 1 لسنة 1ق 19 / 3 /1947 – مجموعة محمود عاصم – المجموعة الأولى ” نوفمبر 1946- يونيو1948″ ص 34)

وفى تعريف ثالث

ولما كان القرار الاداري هو عمل قانوني يصدر عن الإدارة بما لها من سلطة عامة يحدث مركزاً قانونياً جديداً أو يؤثر فى مركز قانوني سابق وقد عرفه العميد ليون دوجي بأنه هو كل عمل إداري يصدر بقصد تعديل الاوضاع القانونية كما هي قائمة وقت صدوره أو كما تكون في لحظة مستقبلة معينة ، وعرفه العميد بونار بأنه هو كل عمل إداري يحدث تغييرا في الاوضاع القانونية القائمة.

( المستشار حمدي يس عكاشة – القرار الاداري في قضاء مجلس الدولة – س1987 – ص 170)

فيما استقر قضاء مجلس الدولة على تعريف القضاء الاداري بأنه إفصاح عن الإدارة عن إرادتها الملزمة بما لها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح بقصد إحداث أثر قانوني معين .

(حكم محكمة القضاء الاداري فى الدعوى رقم 1 لسنة 1ق – جلسة 1947)

(حكم محكمة القضاء الاداري فى الدعوى رقم 263 لسنة 1ق– جلسة 7/1/1948– س 2- ص 222)

(المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 674 لسنة 12ق – جلسة 2/9/1967– س 12- ص 1236 )

وفي ضوء ذلك قضت المحكمة الادارية العليا

أن القرار الاداري النهائي الذي يدخل في ولاية محاكم مجلس الدولة القضاء هو القرار الذي يستكمل مقومات القرار الاداري بمفهومه الذي أستقرت عليه أحكام المحكمة الادارية العليا الذي يصدر إفصاحا من جهة الادارة في الشكل الذي يحدده القانون عن ارادتها الملزمة بما لها من سلطة عامة بمقتضى القوانين واللوائح وذلك بقصد إحداث مركز قانوني متى كان ذلك ممكناً وجائزاً قانوناً. مستهدفاً تحقيق المصلحة العامة. ومن ثم فإن نت أركان القرار الاداري أن يكون له محلوهو المركز القانوني اذي تتجه إرادة مصدر القرار إلىإحداثه.والاثر القانوني الذي يترتب عليه يقوم مباشرة وفي الحال وهذا هو إنشاء حالة قانونية جديدة أو تعديل في مركز قانوني قائمأو الغاؤه.”

( الطعن رقم 4358 لسنة 37ق – جلسة 3/5/1992)

وحيث أنه بمطالعة الوقائع محل الطعن الماثل يتضح توافر القرار السلبى بالامتناع عن عودة الطالبة الي العمل والامتناع عن صرف راتبها وذلك كله بالمخالفة للقانون وللائحة اتحاد الاذاعة والتليفزيون .

لذلك فان هذا الطعن يكون مقبول شكلا لتوافر القرار الادارى السلبى .

ثانيًا :- انعدام ركن المشروعية للقرار المطعون عليه لانعدام سببه ومخالفته لنصوص لائجة اتحاد الاذاعة والتليفزيون

حيث أن الأصل أن أى قرار إداري يجب أن يستند إلى سبب صحيح قائم ، فسبب القرار الإدارى يتمثل فى الحالة الواقعية أو القانونية القائمة ماديًا والمشروعة دستوريًا التى تسوغ إصداره .

وقد استقرت أحكام القضاء الإدارى على أنه لا يكفى أن يكون السبب قائمًا فقط ، بل يشترط أن يكون متسقًا مع الأصول الدستورية ، وأن رقابة أسباب القرار تقضى على القاضي الإدارى أن يبحث فى الأسانيد والدوافع الموضوعية التى حملت السلطة على إصدار قرارها السلبى أو الإيجابى.

وقضت فى ذلك المحكمة الادارية العليا

السبب فى القرار الادارى ، هو حالة واقعية أو قانونية تحمل الادارة على التدخل بقصد إحداث أثر قانونى هو محل القرار ابتغاء وجه الصالح العام الذى هو غاية القرار

( المحكمة الادارية العليا – طعن 277 لسنة 33 ق فى 27/2/1993 – الموسوعة الادارية الحديثة – 1985/ 1993- ج 35 – قاعدة 342 – ص 997)

وقضت أيضا

( القرار … يجب ان يقوم على أسباب تبرره صدقا وحقا فى الواقع وفى القانون كركن من أركان إنعقاده باعتباره تصرفا قانونيا ، ولا يقوم أى تصرف قانونى بغير سببه )

( طعن 3471 لسنة 32 ق فى 29/12/ 1990 الموسوعة الادارية الحديثة – 1985/ 1993– قاعدة 341 – ص 995)

حيث انه طبقا لوقعات الطعن السالف الاشارة اليها بالوقائع

يتضح عدم ثبوت أو توافر أى مخالفة من الطاعنة تستوجب التحقيق معها أو وقفها عن العمل أو وقف صرف راتبها ، وأنه لا يوجد أى سند فى القانون أو فى لائحة اتحاد الاذاعة والتليفزيون يجيز وقفها عن العمل أو وقف صرف راتبها ظرا لكونها تشغل وظيفة من الوضائف العليا ” ”

بالاضافة لعدم قانونية تشكيل اللجنة التى اعتمد على تقريرها فى التحقيق مع الطالبة لمخالفة التشكيل لنص المادة 27 من لائحة العاملين باتحاد الاذاعة والتليفزيون

كما أن وقف صرف كامل راتب الطالبة يعد أيضا مخالفا لنص المادة 82 من اللائحة وبالتالى يكون القرار المطعون فيه قد صدر منعدما لسببه ومخالفا لنصوص لائحة العاملين باتحاد الاذاعة والتليفزيون الأمر الذى يصيب القرار الطعين بالبطلان الذى يستوجب الغاؤه .

ثالثا :- بطلان القرار المطعون فيه لكون مشوب بعيب الإساءة فى استعمال السلطة والانحراف بها فى شأن ركن الغاية من القرار :

ومن حيث أن المحكمة الإدارية العليا قد ذهبت إلى أن إساءة استعمال السلطة أو الانحراف بها هما من العيوب القصدية فى السلوك الادارى وقوامه أن يكون لدى الإدارة قصد إساءة استعمال السلطة أو الانحراف بها فعيب إساءة استعمال السلطة الذي يبرره إلغاء القرار الادارى أو التعويض عنه يجب أن يشوب الغاية منه ذاتها بأن يكون جهة الإدارة قد تنكبت وجه المصلحة العامة التي يجب أن يتغيها القرار)

(حكم المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 302 لسنة 43 ق. عليا جلسة 16/1/1999 وفى ذات المعنى حكمها فى الطعن رقم 3666 لسنة 41 ق .عليا جلسة 30 / 1 / 1999 )

وفى شأن وسيلة إثبات توافر عيب الانحراف بالسلطة وإساءة استعمالها ذهبت المحكمة الإدارية العليا إلى أن قرارات الجهة الإدارية يجب أن تستند إلى سبب مشروع ، وبمنأى عن إساءة استعمال السلطة ومحققة للصالح العام وإلا صارت جديرة بالإلغاء وأنه وإن كان هذا العيب من العيوب القصدية التي يتعين إقامة الدليل عليها إلا أنه لا تثريب على المحكمة إن هي استظهرته من وقائع ثابتة بالأوراق تكشف عن قيام قرينة جدية على أن الجهة الإدارية قد أساءت استعمال سلطتها.

( حكم المحكمة الإدارية العليا الصادر بجلسة 7 / 12 / 1985 فى الطعن رقم 680 لسنة 31 قضائية )

حيث أن السلطة ملتزمة بغير نص أن تستهدف بقراراتها غاية أو غرضًا مشروعًا ألا وهو المصلحة العامة وحماية الحقوق والحريات وتطبيق سيادة القانون والدستور ويترتب على ذلك أن تكون جميع قراراتها تهدف لتحقيق ذلك الغرض .

وقد قضت محكمة القضاء الإدارى بأن

إساءة استعمال السلطة هى استعمال للقانون بقصد الخروج على القانون، وبهذه المثابة تكون إساءة استعمال السلطة ضربًا من تعمد مخالفة القانون مع التظاهر باحترامه فهى لا تخرج عن كونها مخالفة متعمدة لإهدار القانون ذاته والخروج عن أهدافه“.

( حكم محكمة القضاء الإدارى فى 7/6/1949 مجموعة السنة 3 ص 93 )

وبتطبيق ذلك على القرار المطعون فيه يتضح أن جاء به نوعا كبيرا من التعنت والتعسف قبل الطاعنه ويمثل افتئاتا على حقوقها دون سند من القانون والواقع

كما أن باقى زملائها تم اعادتهم للعمل وصرف راتبهم مما يعد اخلالا بمبدأ المساواة والذى أقرته كافة الدساتير المتعاقبة .

وهذا كله يؤكد مدى التعنت والتعسف ضد الطالبة مما يمثل اساءة لاستخدام السلطة من الجهة الادارية مما يصيب القرار المطعون فيه بالبطلان مما يستوجب الغاؤه .

وفي طلب الشق المستعجل

 تنص المادة49 من القراربقانون رقم47 لسنة1972 بشأن مجلس الدولة والتي تقضي بأنه:

لا يترتب على رفع الطلب إلى المحكمة وقف تنفيذ القرار المطلوب إلغاؤه على أنه يجوز للمحكمة أن تأمر بوقف تنفيذه إذا طلب ذلك في صحيفة الدعوى ورأت المحكمة أن نتائج التنفيذ قد يتعذر تداركها”.

 وعلى ذلك فإنه يُشترط لوقف تنفيذ القرار المطعون عليه توافر الشرطين الآتيين:

1- أن يطلب الطاعن وقف تنفيذ القرار صراحة في صحيفة الطعن، فلا يُقبل طلب وقف التنفيذ الذي يُبدى بصحيفة مُستقلة فيجب أن تتضمن صحيفة الدعوى طلبين: طلب مُستعجل بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مُؤقتاً حتى يُفصل في موضوع الطعن، وطلب موضوعي هو إلغاء القرار المطعون فيه.

2- أن يترتب على تنفيذ القرار نتائج يتعذر تداركها، وهو ما عبرت عنه المحكمة الإدارية العليا بـ “ركن الاستعجال”، ومحكمة القضاء الإداري هي التي تقدر ما إذا كان يترتب على تنفيذ القرار نتائج يتعذر تداركها من عدمه.

  ويجب لوقف تنفيذ القرار المطعون فيه أن يكون ادعاء الطالب قائماً بحسب الظاهر على أسباب جدية يُرجح معها إلغاء القرار المطعون عليه.

  وفي هذاالشأن قضت المحكمةا لإدارية العليا بأن:

قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن سلطة وقف تنفيذ القرارات الإدارية مُشتقة من سلطة الإلغاء وفرع منها، مردهما إلى الرقابة القانونية التي يُسلطها القضاء الإداري على القرار على أساس وزنه بميزان القانون وزناً مناطه مبدأ المشروعية توجب على القضاء الإداري ألا يوقف قراراً إدارياً إلا إذا تبين له – على حسب الظاهر من الأوراق ومع عدم المساس بأصل طلب الإلغاء عند الفصل فيه – أن طلب وقف التنفيذ يقوم على ركنين: الأول– قيام الاستعجال بأن كان يترتب على تنفيذ القرار نتائج

يتعذر تداركها، والثاني– يتصل بمبدأ المشروعية بأن يكون ادعاء الطالب في هذا الشأن قائماً بحسب الظاهر على أسباب جدية، وكلا الركنين من الحدود القانونية التي تحد سلطة القضاء الإداري وتخضع لرقابة المحكمة العليا”.

(في الطعن رقم لسنة 20 ق “إدارية عليا”جلسة 25/1/1975 والطعن رقم1235 لسنة 18 قضائية “إدارية عليا” – جلسة 15/2/1975).

ومن حيث أنه عن طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه فإن قضاء مجلس الدولة تواترت أحكامه على أنه يستلزم توافر ركنين لا غنى لأيهما عن الآخر للحكم بوقف التنفيذ إعمالاً لنص المادة 49 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 وتعديلاته يتصل أولهما بالمشروعية أو الجدية بأن يكون القرار المطعون فيه ظاهر البطلان ومرجح إلغائه، ويتعلق الآخر بالاستعجال بأن تقدر المحكمة أن نتائج تنفيذ القرار قد يتعذر تداركها فيما لو قضي بإلغائه.

وحيث ان الجهة الادارية والمتمثلة فى السادة المطعون ضدهم قد رفضت تمكين الطاعنة من العودة الي عملها مرة اخري و كذا صرف المستحقات المالية لللطاعنة والتى قدرت بمبلغ جنيها مصريا (فقط الف جنيها مصريا لاغير) دون سند قانوني، مما يشكل معه قرارا اداريا يجوز الطعن عليه امام القضاء الاداري.

ومن حيث أن ركن الاستعجال متوافر أيضاً في طلب االطاعنة في تصرف جهة الإدارة من عدم إصدار قرارهم بتمكين الطاعنة من العودة الي عملها مرة اخري و صرف مستحقاتها المالية الامر الذي ترتب عليه نتائج يتعذر تداركها فيما لو قضي بإلغاء القرار الطعين.

ومن حيث أن طلب وقف التنفيذ قد استقام على ركنيه مما يتعين معه – والحال كذلك – القضاء بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار أخصها تمكين الطاعنة من العودة الي عملها و كذا صرف مستحقاتها المالية عن الفترة من مارس 2016 حتى والمقدرة بمبلغ ( جنية ) فقط جنيها مصريا لاغير

بــنــاء عــلـــيـــه

تلتمس الطاعنة تحديد اقرب جلسة للحكم بــ .

أولا :- بقبول الطعن شكلا .

ثانيا :- في الشق المستعجل بوقف تنفيذ القرار الاداري الصادر بامتناع عن عودة الطالبة الى عملها وصرف راتبها مع ما يترتب علي ذلك من اثار على أن ينفذ هذا الحكم بمسودته و دون إعلان.

ثالثاً :- وفي الموضوع الغاء القرار الاداري الصادر بامتناع السادة المطعون ضدهم عن عودة الطالبة الى عملها وصرف راتبها مع ما يترتب علي ذلك من اثار على أن ينفذ هذا الحكم بمسودته و دون إعلان.

مع حفظ كافة حقوق الطالبة القانونية الأخرى .

وتفضلوا سيادتكم بقبول فائق الاحترام

                                                                                           وكيل الطاعنة

                                                                                                                     نور الدين محمد فهمي

                                                                                                                       المحامي