مذكرة على جزاء خالد علام بالخصم من راتبه

المحكمة التأديبية

الدائرة 6 تعليم وملحقاتها

مذكرة دفاع

مقدمة من

السيد / خالد إبراهيم علام                                    “طاعن”

ضد

السيد/ رئيس جامعة القاهرة بصفته

السيد/ مدير مستشفى القصر العيني التعليمي الجديد – كلية الطب- جامعة القاهرة بصفته    “مطعون ضدهم”

في الطعن رقم 138 لسنة 53 قضائية

والمحدد لها جلسة الثلاثاء 30 يوليو 2019

الوقائع

حرصا على ثمين وقت الهيئة المؤقرة نحيل وجيز الوقائع الى ملف الدعوى والمستدات المقدمة.

الدفاع

نلتمس من هيئة المحكمة المؤقرة الحكم بالغاء القرار رقم 1691 لسنة 2018 والصادر بمجازاة الطاعن بخصم خمسة ايام من راتبه لقيامه بالبلاغ والادعاء الكاذب ضد كلا من مديرة القسم الصيدلي وعدد من العاملين بصيدلية الدور الرابع بمستشفى القصر العيني التعليمي الجديد للاسباب الأتية:

أولاً: مخالفة القرار المطعون فيه لنصوص الدستور المصري:

نصت المادة 85 من الدستور المصري على أنه ” لكل فرد حق مخاطبة السلطات العامة، كتابة وبتوقيعه، ولا تكون مخاطبتها باسم الجماعات إلا للأشخاص الاعتبارية

ولما كان الدستور هو القانون الأعلى الذي يرسي القواعد والأصول التي يقوم عليها الحكم ويحدد السلطات العامة ويرسم لها وظائفها ويضع الحدود القيود الضابطة لنشاطها ويقرر الحريات والحقوق العامة ويرتب الضمانات الاساسية لحمايتها ومن ثم فقد تميز الدستور بطبيعة خاصة تضفي عليه صفة السيادة زالسمو بحسبانه كفيل الحريات وعماد الحياة الدستورية واساس نظامها.

ولما كانت الواقعة محل قرار الجزاء الواقع على الطاعن هو استخدام حقه الدستوري فى تقديم شكوى كتابية الى رئيسه المباشر مدير مستشفى القصر العيني بوصفه امين مخازن  للابلاغ عن تضرره من عدم السيطرة عل العهدة وعدم تحكمه فى عملية الجرد نظرا لوجود نظام اداري مخالف للائحة المحازن الحكومية، وذلك بعد اكتشافه واقعة تلاعب في صرف الادوية بالصيديلية الخاصة بالمستشفى القصر العييى والتى تمثل اهدار للمال العام وتسهيل الاستيلاء عليه.

اي ان الطاعن حينما مارس حقه الدستوري في تقديم شكوى الى مسئوله المباشر كان بهدف الحفاظ على المال العام وعدم تعرضه للاهدار او الاستيلاء عليه، وكان هذا من نيته الحسنة ومن اجل الصالح العام الامر الذي لا يتصور عقلا ان يتم مجازاة الطاعن من اجل حفاظه على المال العام.

ثانيا: بطلان القرار المطعون فيه لمخالفة القانون وللائحة المخازن:

لما كان الطاعن يعمل كأمبن مخازن بمستشفى القصر العيني التعليمي وكان هذا العمل المنوط به تحكمه لائحة المخازن الحكومية والتن تنص المادة رقم 24 منها على “على الموظف المسئول شخصيا التفتيش على العهد من وقت لآخر ورفع مذكرة لرئيس المصلحة لمدركة الأمر قبل فوات الأوان في الأصناف التي لها مدة صلاحية

وكذلك نص المادة 45 من اللائحة على:

أمناء العهد مسئولون شخصيا على الأصناف التي فى عهدته وعن حفظها والاعتناء بها وعن صحة وزنها وعددها ومقاسها ونظافتها من كل ما شأنها يعرضها للتلف أو الفقد

ولما كانت هاتين المادتين تبين ان المذكرة التي تقدم بها الطاعن الى رئيسه المباشر تقع فى اختصاصات عمله الوظيفي، وانه من واجبات وظيفته أن يتقدم بمذكرة لرئيسه المباشر حينما يكتشف وجود اية اخطاء أو مخالفات في العهد المسندة اليه والتي يقوم بمراجعاتها.

ولما كان الطاعن يعل امين مخازن بمستشفى القصر العيني وان المذكرة التى تقدم بها الى رئيسه المباشر تقع فى اختصاصات عمله الوظيفى ولا تمثل أي مخالفة للقانون ولا تمث اي خطأ في حق الطاعن يستوجب عقابه او مساءلته تاديبيا.

ثالثا: بطلان القرار المطعون عليه لانعدام سببه:

لما كان من المستقر عليه قضاء أن المخالفة التأديبية تعني إخلال الموظف بواجبات وظيفته فيكوم عرضة لتوقيع الجزاء التاديبي عليه، ونظرا لمل يترتب على توقيع الجزاء من أثار على حياة الموظف الوظيفية والمعنوية والمادية.

ولما كانت العديد من الانظمة قد أحاطت بتوقيع الجزاءات التاديبية ببعض الضوابط التي يتعين على السلطة المختصة بالتاديب مراعاتها والا أصبح قرارها معيب جائز الطعن عليه امام القضاء الاداري.

وفي ضوء ذلك قضت محكمة القضاء الإداري:

“ إن الجزاء التاديبي كاي قرار إداري  يجب أن يقوم على سبب يبرره ويكون السبب فى الجزاء التاديبي هو الجريمة التاديبية التى تدفع الرئيس الاداري إلى التدخل بسلطته العامة ليحدث في حق الموظف مركزا قانونيا معينا وهو العقوبة التي يوقعها عليه ابتغاء مصلحة عامة وهي حسن سير العمل”.

ولما كانت الواقعة التي ترتب عليها مجازاة الطاعن هو تقديمه بمذكرة الى رئيسه المباشر والتي جاءت بسبب مباشرة اختصاصاته الوظيفية بجرد الادوية داخل الصديلية التابعة للمستشفى التي يعمل بها أمين مخازن والتأكد من مطابقتها للمستندات وصحيح القواعد المعمول بها في الاضافة والصرف،وحينما تبين من عملية الجرد وجود زيادة فى عدد بعض الاصناف عن المثبت في الاوراق طلب من المسئول عن الصيدلية إضافة هذه الزيادة الى عهدته الا انه اكتشف في اليوم التالي الاستيلاء على هذه الكمية وعدم وجودها داخل الصيدلية مما حدا به الى قيامه باختصاصه الوظيفي في رفع مذكرة الى السيد مدير عام المستشفى والسيد رئيس الامعة لاتخاذ اللازم قانونا.

الا انه فوجئ بقرار صادر من الشئون القانونية بمجازاته بخصم ثلاثة ايام من راتبه بادعاء ابلاغه كذبا عن وقائع ضد مديرة القسم الصيدلي بمستشفى القصر العيني التعليمي الجديد والصيدلانيات بالمستشفى المذكورة، الامر الذي جاء مجحفا بالطاعن لعدم ارتكابه اية مخالفة ادارية تذكر بل انه قام باتباع اللوائح والقوانين المعمول بها الامر الذي يجعل القرار الصادر مفتقدا لركن الشرعية ومنعدما لسببه مما يستوجب الغاؤه.