طعن استبعاد هشام جعفر من انتخابات نقابة الصحفيين

السيد الأستاذ المستشار / نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس محكمة القضاء الإدارى 

                                           تحية طيبة وبعد 

مقدمه لسيادتكم / هشام أحمد عوض جعفر والمقيم4 شارع عبد الرحمن محمود من محمود خليل النحاس – الكوم الأخضر – الهرم – جيزة ومحله المختار مكتب الاساتذة / جمال عبد العزيز عيد-  سمير سيد عباس ـ روضة احمد سيد ـ أحمد عبد اللطيف عبد البر – نعمة محمد كمال ـ عبدالله محمد حسن ـ محمود الدشناوى الكائن فى 45 شارع النصر ـ المعادى الجديدة ـ القاهرة

ضــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد

السيد / رئيس اللجنة المُشرفة على انتخابات التجديد النصفي بنقابة الصحفيين بصفته.

السيد / نقيب الصحفيين بصفته .

 أتشرف بعرض الآتى

الطالب صحفى ومقيد بنقابة الصحفيين برقم عضوية6470 بجدول الصحفيين المشتغلين   وبتاريخ 21 / 10 / 2015 تم القاء القبض عليه وحبسه احتياطيا على ذمة التحقيقات فى  القضية رقم 720 لسنة 2015 حصر نيابة أمن الدولة بتهمة الانضمام الى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون ،ونظرا لعدم وجود أى أدلة جدية ضده فلم يتم إحالته للمحاكمة الجنائيةحتى الأن و  لمدة تجاوزت الثلاثة أعوام ، وعلى الرغم من تجاوزه للحد الأقصى لمدة الحبس الاحتياطى المنصوص عليها فى قانون الاجراءات الجنائية الا أنه يواجه تعنت من نيابة أمن الدولة العليا برفضهاالافراج عنه ، ومازال محبوس احتياطيا على ذمة هذه القضية حتى الأن .

ومن ذلك يتضح عدم وجود أى أدلة على صحة الاتهامات الموجهه له ، كما أنها أيضا  اتهامات سياسية وليست جنائية ولا تفقده أى من حقوقه الدستورية والقانونية ومنها حقه فى  الترشح للانتخابات.

وقد صدر قرارمن المطعون ضدهما باجراء انتخابات التجديد النصفى لمجلس نقابة الصحفيين يوم 1 / 3 / 2019 والاعادة يوم  15 / 3 / 2019 بفتح باب الترشيح من يوم 10 فبراير 2019 وحتى 14 فبراير 2019

وبتاريخ 13 فبراير2019  تم تقديم أوراق ترشيح الطاعن لخوض هذه الانتخابات على مقعد العضوية فوق السن عن طريق زوجة الطاعن بموجب توكيل رسمى عام صادرلها .

الا أنه تم بتاريخ 19 / 2 / 2019 اعلان الكشوف النهائية للمرشحين على هذه الانتخابات خالية من أسم الطاعن مما يعد قرار باستبعاد الطاعن من الكشوف النهائية للمرشحين لانتخابات التجديد النصفى لنقابة الصحفيينوالتي تجرى في الأول من مارس 2019

ولما كان هذا القرار قد صدر باطلا ومخالفا للدستور والقانون ومفتقدا لسببه جانب المطعون ضدهما بصفتهما فان الطاعن يطعن عليه للأسباب الأتية .

أسباب الطعن

 

أولا:- بطلان القرار المطعون فيه لمخالفته للدستور:

 

لما كان الدستور هو القانون الأعلى الذى يرسى القواعد والأصول التى يقوم عليها الحكم ويحدد السلطات العامة ويرسم لها وظائفها ويضع الحدود والقيود الضابطة لنشاطها ويقرر الحريات والحقوق العامة ويرتب الضمانات الأساسية لحمايتها ، ومن ثم فقد تميز الدستور بطبيعة خاصة تضفى عليه صفة السيادة والسمو بحسبانها كفيل الحريات و موئلها وعماد الحياة الدستورية وأساس نظامها  ،وحق لقواعده أن تستوي على قمة البناء القانونى للدولة وتتبوأ مقام الصدارة بين قواعد النظام العام باعتبارها أسمى القواعد الآمرة التى يتعين على الدولة التزامها فى تشريعها وفى قضائها فيما تمارسه من سلطات تنفيذية ، ودون أى تفرقة أو تمييز – فى مجال الالتزام بها – بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية.

ولما كان حق الترشيح من الحقوق الدستورية والقانونية التي تتعلق بمبدأ المساواة والحرية بين افراد المجتمع الواحد وهذا الحق يعد من الحقوق ذات الأهمية في تعزيز اسس الديمقراطية والمواطنة  كونه يمثل اهم دعائم المجتمعات المتحضرة .

ونظرا لأن حق  الترشيح يعد من اهم وسائل مشاركة المواطن في الحياة السياسية والعامة  وهو الوجه الاخر لحرية الانتخاب على اعتبار الانتخاب والترشيح حقان متكاملان لا تقوم الديمقرطية  بواحدة منهما دون الاخر.

لذلك فقد حرص الدستور المصرى على التأكيد على ضمانة هذا الحق للمواطنين  ذلك فى نصوصه والتأكيد أيضا على حريةا لممارسة النقابية واستقلال النقاباتوذلك حينما  نص فى المادة (76) منه على أن إنشاء النقابات والإتحادات على أساس ديمقراطي حق يكفله القانون وتكون لها الشخصية الاعتبارية وتمارس نشاطها بحرية.

 ونص فى المادة (87) منه على أن لكل مواطن حق الانتخاب والترشيح وإبداء الرأى في الاستفتاء وفقا لأحكام القانون وأن مساهمته في الحياة العامة واجب وطني

ومن جماع  ما تقدم يتضح أن المشرع  الدستورى قد أكدعلى ضرورة إنشاء النقابات على أساس ديمقراطي  كماأقر لاعضائها أحقيتهم دون تدخل فى تشكيل البنيان النقابى لها و تكوين تنظيمهم النقابي، وكذلك حرية النقابات ذاتها في إدارتها لشئونها، بما في ذلك إقرار القواعد التي تنظم من خلالها اجتماعاتها وطريقة عملها وتشكيل أجهزتها الداخلية وذلك يتم انتهاجه  عن طريق استخدام الوسائل الديمقراطية وأنيتم ختيار ممثليهم لادارة شئون النقابة بموجب وسائل ديمقراطية ومنها حق الانتخاب والترشيح لجميع أعضاء النقابة و بغض النظر عن آرائهم ومعتقداتهم أو توجهاتهم فلا يجوزاتخاذ أى قرار بحرمان أى عضو من أعضاء النقابة من ممارسة كافة هذه الحقوق ومنها بشكل خاص الحق فى الترشح لانتخابات مجالس ادارات هذه النقابة بوصفه من الحقوق الددستورية  أيضا.

وبناءا على كل ما سلف فان قرار المطعون ضدهما باستبعاد اسم الطاعن من الكشوف النهائية للمرشحين لانتخابات التجديد النصفى لنقابة الصحفيين مارس 2019  يمثل مخالفة صريحة وصارخة لنصوص الدستورا لمصرى واعتداءا على حق دستورى للطاعنمما يصيب هذا القرار بالبطلان لمخالفته للدستو مما يستوجبا لغاؤه بما يترتب عليه من أثار أهمها ادراج اسم الطاعن فى كشوفا لمرشحين لانتخاباتا لتجديد النصفى لنقابة الصحفيين .

ثانيا :  بطلان القرار المطعون عليه لانعدام سببه وانعدام ركن المشروعية.

لما كان من المستقر عليه فى القضاء الادارى  هو أن الإدارة لا تمتلك حرية مطلقة فى إصدار القرارات الإدارية ، وإنما تتقيد إرادتها بسبب يبرر القرار الذى تصدره وبغاية الصالح العام الذى تتغياه الإدارة.

واكدت على ذلك أحكام المحكمة الإدارية العليا  بأن انعدام سبب القرار يمثل عيب مخالف للقانون:

حيث قضت

( القرار.. يجب أن يقوم على أسباب تبرره صدقا وحقا فى الواقع وفى القانون كركن من أركان انعقاده باعتباره تصرفا قانونيا ، ولا يقوم أ ى تصرف قانونى بغير سببه)

(المحكمة الإدارية العليا – طعن277 لسنة 33ق – جلسة27 / 2 / 1993 )

وكما أن أحكام القضاء االمحكمة الادارية العليا أكدت فى الحكم سالف الذكر على أنه لا يكفى أن يكون السبب قائمًا فقط ، بل يشترط أن يكون متسقًا مع الأصول الدستورية ، وأن رقابة أسباب القرار تقضى على القاضي الإدارى أن يبحث فى الأسانيد  دوافع الموضوعية التى حملت السلطة على إصدار قرارها السلبى أو الإيجابى.

وقضت فى ذلك المحكمة الادارية العليا

(السبب فى القرار الادارى ، هو حالة واقعية أو قانونية تحمل الادارة على التدخل بقصد إحداث أثر قانونى هو محل القرار ابتغاء وجه الصالح العام الذى هو غاية القرار)

(المحكمة الادارية العليا – طعن277 لسنة 33 ق فى27 /2 س/1993–الموسوعة الادارية الحديثة –1985/ 1993- ج35–قاعدة342–ص997)

ولما كان الطاعن تتوافر فيه كافة الشروط المنصوص عليها فى قانون نقابة الصحفيين رقم 76 لسنة 1970 والذى  نص فى المادة 37 منه على:

(ويشترط فيمن يرشح نفسه لمركز النقيب أو عضوية مجلس النقابة أن يكون عضوا عاملا فى الاتحاد الاشتراكى العربى، وأن يكون قد مضى على قيده فى الجدول عشر سنوات على الأقل، ولم تصدر ضده أحكام تأديبية خلال الثلاث سنوات السابقة)

كما أن اللجنة المشرفة على انتخابات نقابة الصحفيين تطبيقا لهذا النص قد وضعت عدة شروط  للمترشح على مقعد العضوية وهى كالتالى :

1- أن يكون قد مر على قيده 10 سنوات.

2- ألا يكون قد صدر ضده أية أحكام تأديبية.

 3- أن يكون مسددا لاشتراك عام 2018.

4- أن يسدد مبلغا وقدره 100 جنيه .

وحيث أن جميع هذه الشروط  متوافرة في حق الطاعن وبالتالى فكان يجب ادراج اسمه فى الكشوف النهائية لخوض انتخابات التجديد النصفى لانتخابات نقابة الصحفيين ولما كلان القرار المطعون عليه قد استبعد الطاعن من كشوف المرشحين النهائية يعد باطلا لمخالفته للقانون ولانعدام سببه مما يستوجب الغاؤه .

ثالثا:-فى طلب وقف التنفيذ 

ومن حيث انه من المسلم به أن سلطة وقف تنفيذ القرارات الإدارية مشتقة من سلطة الإلغاء وهي فرع منها مردها إلى الرقابة القانونية التي يسلطها القضاء الإداري على أساس وزنه بميزان القانون وزنا مناطه المشروعية . فلا يوقف تنفيذ القرار الإداري إلا إذا توافر ركنان أساسيان أولهما ركن الاستعجال بان يترتب علي تنفيذ القرار المطعون فيه نتائج يتعذر تداركها وثانيهما يتصل بمبدأ المشروعية أي ان ادعاء الطالب قائم بحسب الظاهر على أسباب تحمل في طياتها سندا لإلغاء القرار لكل ذلك دون مساس بطلب الإلغاء ذاته الذي يبقى حتى يفصل فيه موضوعا

(المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 221 لسنة 32 ق جلسة 26/1/1985)

وبتطبيق ذلك نجد أن جميع هذه الشروط متوافرة فى هذا الطعن نظرا لتوافر شرطى الجدية والاستعجال حيث أنه بالنسبة لتوافر الشرط الأول وهو الجدية فانه بمطالعة أسباب هذا الطعن يتضح أن القرار المطعون عليه قد صدر باطلا ومخالفا للدستور والقانون ومفتقدا لركن السبب مما يرجح صدور حكم بالغاؤه ، وبالنسبة للشرط الثانى وهو الاستعجال فانه أيضا متوافر نظرا لان اجراء الانتخابات دون أى يكون اسم الطاعن ضمن كشوف المرشحين سيترتب عليه تفويت الفرصة عليه فى خوض هذه الانتخابات ولذلك فان أسباب وقف التنفيذ متوافرة فى هذا الطعن .

بناء عليه 

يلتمس الطاعن من سيادتكم التكرم بتحديد أقرب جلسة لنظر هذا الطعن والقضاء   

أولا : بقبول الطعن شكلا.

ثانيا: وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرار المطعون ضدهما بصفتهما باستبعاد اسم الطاعن من الكشوف النهائية للمرشحين لانتخابات التجديد النصفى لنقابة الصحفيين مارس 2019  مع ما يترتب عليه من أثار أهمها ادراج اسم الطاعن فى الكشوف النهائية للمرشحين لانتخابات التجديد النصفى لنقابة الصحفيين مارس 2019 على أن ينفذ هذا الحكم بمسودته وبدون اعلان

ثالثا : وفى الموضوع بالغاء قرار المطعون ضدهما بصفتهما باستبعاد اسم الطاعن من الكشوف النهائية للمرشحين لانتخابات التجديد النصفى لنقابة الصحفيين مارس 2019  مع ما يترتب عليه من أثار أهمها ادراج اسم الطاعن فىال كشوف النهائية للمرشحين لانتخابات التجديد النصفى لنقابة الصحفيين مارس 2019 على أن ينفذ هذا الحكم بمسودته وبدون اعلان   مع الزامهما المصروفات ومقابل اتعاب المحاماه

وكيل الطاعن

المحامى

انه فى يوم                     الموافق

مقدمه لسيادتكم / هشام أحمد عوض جعفروالمقيم4 شارع عبد الرحمن محمود من محمود خليل النحاس – الكوم الأخضر – الهرم – جيزة ومحله المختار مكتب الاساتذة / جمال عبد العزيز عيد-  سمير سيد عباس ـ روضة احمد سيد ـ أحمد عبد اللطيف عبد البر – نعمة محمد كمال ـ عبدالله محمد حسن ـ محمود الدشناوى الكائن فى 45 شارع النصر ـ المعادى الجديدة ـ القاهرة.

أنا                           محضر مجلس الدولة انتقلت الى حيث

1- السيد / رئيس اللجنة المُشرفة على انتخابات التجديد النصفي بنقابة الصحفيين بصفته

مخاطبا مع /

2- السيد / نقيب الصحفيين بصفته

مخاطبا مع /

و يعلنان بمقر نقابة الصحفيين والكائن 4 شارع عبد الخالق ثروت – قصر النيل-  القاهرة

وأعلنتهما بالأتى

بصورة من هذه الصحيفة المسطرة باطنه للعلم بما جاب بها ولنفاذ مفعولها قانونا فى مواجهته

ولأجل العلم/