مذكرة بدفاع يحيا عباس حامد عبد الله القزاز ضد رئيس جامعة حلوان

  • 01  إبريل  2020

مذكرة

بدفاع

السيد الأستاذ الدكتور / يحيا عباس حامد عبد الله القزاز  ” مشكو فى حقه ”

ضد

السيد الأستاذ الدكتور / رئيس جامعة حلوان  ( بصفته ) ” شاكي ”

في الدعوى التأديبية رقم 2 لسنة 2018

والمحدد لنظرها جلسة 1 مارس 2020

الوقائع

  • نحيل بشأنها الى ملف الدعوى وقرار الإحالة حرصا على وقت الهيئة الموقرة .

 الدفاع

أولا : ندفع برفض الشكوى وحفظها لانتفاء شرط المصلحة من مقدمها .

حيث أن ما نسبه الشاكي الى المشكو فى حقه من خروجه على مقتضى الواجب الوظيفي والقيم والتقاليد الجامعية الاصيلة بأنه قام بكتابة عبارات مسيئة تنال من شخص رئيس الجمهورية على مواقع التواصل الاجتماعي “الفيسبوك ” و ” الواتس اب ” واعتبر الشاكي أن تلك العبارات خادشة للشرف والاعتبار وتنطوي على الحط من قدره والتقليل من شأنه ومركزه … الخ وغيرها من العبارات التى اعتبرها الشاكي تنطوي على تجريح وتشهير بالرئيس .

وحيث تشير المادة 12 من قانون مجلس الدولة إلى أنه: “لا تقبل الطلبات الآتية : 1- الطلبات المقدمة من أشخاص ليست لهم فيها مصلحة شخصية…”

ويستفاد من هذا النص، أن المشرع يشترط لقبول الدعوى توافر المصلحة الشخصية لدى رافع الدعوى. فإذا تخلف هذا الشرط فلا تقبل الدعوى ، وحيث أن الشاكي وهو رئيس جامعة حلوان وهو ليس من اختصاصه ملاحقة أعضاء هيئة التدريس خارج إطار الحرم  الجامعي وليس من اختصاصه ايضا التصدي لما يقوم به أعضاء هيئة التدريس على صفحاتهم الشخصية طالما لم يقوموا بالتعرض لشخصه او محاولة التأثير على سير العملية التعليمية داخل الجامعة ، كما أنه ليس له اي مصلحة شخصية من اقامة تلك الدعوى والتصدي والدفاع عن ما يسمى بالعبارات المسيئة لرئيس الجمهورية والتي ادعي ان المشكو فى حقه قد قام بنشرها على صفحات التواصل الاجتماعي ” فيس بوك – واتس اب ”

كما أن الثابت من واقعة الدعوى التي سطرها الاستاذ الدكتور ماهر حلمي هلال عميد كلية الإعلام وما قرره بالتحقيقات وهو بالأصل مقدم الشكوى فى الاستاذ الدكتور يحيي حامد عباس القزاز ” المشكو فى حقه ” حيث قرر الاستاذ الدكتور ماهر حلمي هلال بالتحقيقات بأن ” الأستاذ الدكتور يحيي حامد عباس القزاز لا ينتمي فكريا الى اي من الجماعات الدينية أو التيارات السياسية او الاحزاب ، وانما يوصف بانه مستقل ولا يعتنق فكرا سياسيا او مذهبيا معينا ، وأنه لا يعبر عن أفكاره داخل الحرم الجامعي ولم يسمعه يوما يتحدث فى السياسة داخل الجامعة  أو بين طلابه ، كما أنه لا يدعو الى تغيير نظام الحكم بالقوة وأن كل العبارات التي قالها لا تدعو الى العنف بحسب ما جاء بأقواله وهو ما ينسف ادعاءاته بالكلية وينسف  هذه الشكوى وما جاءت به وهو الشاكي بالأساس !

وبالفرض الجدلي الذي لا نسلم به اطلاقا ولكن على سبيل الذكر أنه حتى لو كان ما ذكره المشكو فى حقه من أقوال على صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك فهي تدخل فى نطاق حرية التعبير التي كفلها الدستور والقانون .

 حيث نصت المادة 65 من الدستور المصري على أنه :-

حرية الفكر والرأى مكفولة، ولكل إنسان حق التعبير عن رأيه بالقول، أو بالكتابة، أو بالتصوير، أو غير ذلك من وسائل التعبير والنشر”

كما أن حرية التعبير للإنسان  تعطيه القدرة  على المشاركة بإخلاص وفعالية في الحياة الاجتماعية العامة والمساهمة في دفع التقدم الاجتماعي إلى الأمام مما لا يفسح المجال أمام نمو النفاق الاجتماعي وطغيان الانتهازية وسيادة العلاقات المزيفة القائمة على المصالح الشخصية البحتة التي تجد ضالتها في عهود الظلام وكبت الحريات. ويقول الشاعر بيرم التونسي، وهو يتعرض لأهمية حرية التعبير وممارسة حق النقد ( ولولا النقاد لهلك الناس، وطغى الباطل على الحق، ولامتطى الأراذل ظهر الأفاضل، وبقدر ما يخفت صوت الناقد يرتفع صوت الدجال (

وانطلاقا من كل ذلك ندفع برفض الشكوى وحفظها لانتفاء شرط المصلحة من مقدمها .

ثانيا : بطلان قرار الاحالة الى مجلس تأديب  :

حيث أن المشكو فى حقه محال إلى مجلس تأديب أعضاء هيئة التدريس بالمواد 96 و 110 من قانون تنظيم الجامعات ، وحيث ان المادة 96 من ذات القانون والتي تتحدث على انه على أعضاء هيئة التدريس التمسك بالتقاليد والقيم الجامعية الأصيلة والعمل على بثها فى نفوس الطلاب  ،وعليهم ترسيخ وتدعيم الاتصال المباشر بالطلاب ،ورعاية شئونهم الاجتماعية والثقافية والرياضية ، فعلى الرغم من مطاطية نص هذه  المادة والتي لم تفصل وتبين ماهية التقاليد والقيم الجامعية الأصيلة تلك ،والتي يجب ان يبثها عضو هيئة التدريس  في نفوس طلابه ، ورغم أنه ليس هناك اي فعل مادي واحد قد أتى به المشكو فى حقه عكس ما تنص عليه هذه المادة بل بالعكس جاءت شهادة السيد الاستاذ الدكتور عميد كلية العلوم فى صالح المشكو فى حقه السيد الأستاذ الدكتور يحيا حامد عباس القزاز من انه لا ينتمي فكريا الى اي من الجماعات الدينية أو التيارات السياسية او الاحزاب ، وانما يوصف بانه مستقل ولا يعتنق فكرا سياسيا او مذهبيا معينا ، وأنه لا يعبر عن أفكاره داخل الحرم الجامعي ولم يسمعه يوما يتحدث فى السياسة داخل الجامعة  أو بين طلابه ، كما أنه لا يدعو الى تغيير نظام الحكم بالقوة وأن كل العبارات التي قالها لا تدعو الى العنف  وهو ايضا ما يبطل قرار احالته الى التحقيق فى هذه الشكوى ايضا بنص المادة 110 من قانون تنظيم الجامعات والتي تنص على أنه يعاقب بالعزل عضو هيئة التدريس الذي يرتكب اي من الافعال الاتية :-

–         1- الاشتراك او التحريض او المساعدة على العنف أو أحداث الشغب داخل الجامعات او اي من منشآتها .

–         2- ممارسة الأعمال الحزبية داخل الجامعة .

–         3- إدخال سلاح من أي نوع كان للجامعة أو مفرقعات أو ألعاب نارية او مواد حارقة أو غير ذلك من الأدوات والمواد التي تعرض الافراد او المنشآت أو الممتلكات للضرر او الخطر .

–         4- كل فعل يزري بشرف عضو هيئة التدريس أو من شانه أن يمس نزاهته وكرامته وكرامة الوظيفة أو فيه مخالفة لنص المادة ( 103 ) من هذا القانون . ” وهي المادة التي تتحدث وتنص على أنه لا يجوز لأعضاء هيئة التدريس إعطاء دروس خصوصية  بمقابل او غير مقابل وهو الفعل الذي لم يثبت من قبل أن اتهم به أو قام به المشكو فى حقه ،لذلك فلا مجال هنا لاعمال هذه المادة .

أما بخصوص المادة 110 فليس هناك أي فعل مادي واحد يثبت أن المشكو فى حقه قد قام بأحد الجرائم التي تنص عليها هذه المادة بل جاءت شهادة السيد الأستاذ الدكتور عميد كلية العلوم ” وهو الشاكي ” لتبرأ المشكو فى حقه من تلك الأفعال وهو ما يجعلنا ندفع ببطلان  قرار الاحالة لمجلس التأديب بالكلية.

ثالثا : ندفع بعدم وجود دليل يقيني على ما يفيد صدور العبارات المزعومة فى هذه الشكوى  على الحساب الخاص بالمشكو فى حقه على مواقع التواصل الاجتماعي فيس بوك – واتس اب سوي ما ذكره الشاكي فى أوراق التحقيقات :- 

من الثابت من مطالعة  أوراق  هذه الدعوى أنها خلت من ثمة  تقارير فنية تفيد أن هذه العبارات صدرت عن المشكو فى حقه من خلال حسابه  الشخصي على مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك – واتس أب  ،وكذلك لم يقدم الشاكي  ايضا اي مستندات او اوراق رسمية تعد دليلا لإثبات صحة ما يدعيه سوى أوراق  مطبوعة من علي حساب مصطنع وغير حقيقي منسوب للمشكو فى حقه  وزعم أن هذا الحساب هو خاص بالمشكو فى حقه  دون اتخاذ الإجراءات القانونية الصحيحة والمعروفة لدى جميع المحامين  فى مثل هذه النوعية من القضايا ( جرائم الانترنت ) لذلك فالدفاع يجحد تلك الصور المطبوعة والمصطنعة،وهي التي قدمها السيد الشاكي  كدليلا لإثبات ما يدعيه ،وهي التى ينكرها الدفاع تماما لكونها مصطنعة ويجوز لاى شخص ان يقوم بانشاء حساب على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك باسم اي شخص اخر ،وينسب علي لسانه اية تعليقات او عبارات او منشورات تشكل اعتداءا على اشخاص اخرين للتنكيل بهم او النيل منهم .

رابعا : كيدية الشكوى وتلفيقها :-

من المخزي بل من العار أن تكون مهمة عميد الكلية هي تتبع الصفحات الشخصية لعضو هيئة التدريس داخل الجامعة وتقديم شكاوى كيدية فى زملائه بدون ادلة يقينية  لإرضاء رؤسائه لمشاكل سابقة وخلافات ادارية داخل الجامعة الجميع يعلم عنها بينه وبين المشكو فى حقه ، خاصة عندما تكون شكاوي كيدية ليس لها محل من الإعراب ، بدلا من ان تكون مهمته مساعدة زملائه في  العمل على رفعة وتقدم وتطوير العملية التعليمية ، ثم ان بهذه الشكوي يكون السيد الاستاذ عميد كلية العلوم والسيد الأستاذ الدكتور رئيس جامعة حلوان هم من يستقدمون الحديث عن السياسة ومشكلاتها داخل الجامعة وليس السيد الأستاذ الدكتور يحيا عباس حامد القزاز المشكو فى حقه .

لذلك

ولكل هذه الأسباب وبحق يلتمس دفاع المشكو فى حقه الحكم برفض الدعوى  .

                                                                   وكيل المشكو في حقه

                                                                                        المحامي