الخط الساخن : 01118881009

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية والتجارية

برئاسة السيد المستشار/ محمد جمال الدين حامد “نائب رئيس المحكمة”
وعضوية السادة المستشارين/ نبيل أحمد عثمان، عبد الرحيم زكريا يوسف
عمرو محمد الشوربجي “نواب رئيس المحكمة”
وسامح إبراهيم محمد

الطعن رقم 3316 لسنة 76 ق
جلسة 17 من يونيه سنة 2009م


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر/ عبد الرحيم يوسف “نائب رئيس المحكمة” والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت على الطاعن الدعوى رقم 827 لسنة 2001 أمام محكمة الزقازيق الابتدائية بطلب الحكم بإخلاء عين النزاع المبينة بالصحيفة والتسليم وإلزامه بأداء الأجرة المتأخرة وقالت بياناً لذلك أنه بموجب عقد إيجار مؤرخ 1/ 9/ 1981 استأجر الطاعن منها عين النزاع بأجرة شهرية مقدارها خمسون جنيهاً وإذ امتنع عن سداد الأجرة المستحقة في المدة من 1/ 1/ 2001 حتى 31/ 8/ 2001 وجملتها 400 جنيه رغم تكليفه بالوفاء لها فقد أقامت الدعوى – حكمت المحكمة بالطلبات – استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 3367 لسنة 45 ق أمام محكمة استئناف المنصورة “مأمورية الزقازيق” التي قضت بتاريخ 17/ 1/ 2006 بتأييد الحكم المستأنف طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي ينقض الحكم، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول أنه تمسك أمام محكمة الاستئناف بأن المطعون ضدها قامت في غيبته بتنفيذ الحكم الابتدائي الذي قضى بإخلائه من عين النزاع بموجب محضر الفتح والجرد والتسليم المؤرخ 24/ 10/ 2002 ومن ثم فلم ينتفع بالعين المؤجرة له اعتباراً من هذا التاريخ فلا يكون ملزماً بسداد الأجرة منذ تاريخ التنفيذ ومع ذلك فقد قام بسداد الأجرة والمصاريف والنفقات الفعلية حتى 22/ 4/ 2004 فالتفت الحكم عن هذا الدفاع وقضى بتأييد حكم الإخلاء لعدم وفائه بالأجرة حتى إقفال باب المرافعة في الاستئناف في 10/ 12/ 2005 مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن النص في المادة 558 من القانون المدني على أن “الإيجار عقد يلتزم المؤجر بمقتضاه أن يمكن المستأجر من الانتفاع بشيء معين مدة معينة لقاء أجر معلوم” يدل على أن عقد الإيجار من عقود المعاوضة تتقابل فيها الالتزامات بين طرفين والأجرة فيه تقابل مدة الانتفاع فلا يستحق المؤجر الأجرة إلا إذ مكن المستأجر من الانتفاع بالعين المؤجرة فإذا ما حال بينه وبين الانتفاع بها فلا تكون هناك أجرة مستحقة، وإن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إن كان هذا الدفاع جوهرياً مؤثراً في النتيجة التي انتهى إليها، لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن قد تمسك بالدفاع المبين بوجه النعي وتأيد ذلك من محضر الفتح والجرد والتسليم المؤرخ 24/ 10/ 2002 المرفق بالأوراق والذي يفيد إخلاء عين النزاع في ذات التاريخ فالتفت الحكم المطعون فيه عن هذا الدفاع إيراداً ورداً بالرغم من أنه دفاع جوهري من شأنه لو صح تغيير وجه الرأي في الدعوى وقضى بالإخلاء لعين النزاع لعدم الوفاء بالأجرة حتى إقفال باب المرافعة في 10/ 12/ 2005 فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف المنصورة “مأمورية الزقازيق” وألزمت المطعون ضدها بالمصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

 

أمين السر نائب رئيس المحكمة

 

وسوم :