الخط الساخن : 01118881009

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الأحد ( أ )

المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمد طلعت الرفاعي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عادل الشوربجي وحسين الصعيدي وممدوح يوسف وعزمي الشافعي نواب رئيس المحكمة.

الطعن رقم 17544 لسنة 77 قضائية
جلسة 3/ 5/ 2009م


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
من حيث استوفى الطعن الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجريمة إحراز جوهراً مخدراً “حشيش” مجرداً من القصود الخاصة قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ذلك بأن الطاعنين دفعا ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات التي بني عليها إلا أن الحكم رد على هذا الدفع رداً قاصراً غير سائغ. بما يعيبه ويستوجب نقضه.
ومن حيث إنه يبين من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعنين دفع ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات التي بني عليها وقد رد الحكم على هذا الدفع بقوله “وتلتفت المحكمة عن ذلك الدفع إذ أن الثابت لها مما تضمنه المحرر الصادر عنه الإذن أن الضابطين الأول والثاني باشر تحرياتهما السرية على نحو جاء موصولاً بمراقبة انصبت على شخص المتهمين وأوردت إحرازهما لجريمة المخدر المضبوط والصادر عنها الإذن بما يستوجب رفض الدفع” لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لتسويغ إصدار الإذن بالتفتيش وإن كان موكولاً إلى سلطة التحقيق التي أصدرته تحت رقابة محكمة الموضوع إلا أنه إذا كان المتهم قد دفع ببطلان هذا الإجراء. فإنه يتعين على المحكمة أن تعرض لهذا الدفع الجوهري وتقول كلمتها فيه بأسباب سائغة ولما كان الحكم المطعون فيه قد اكتفى في الرد على دفع الطاعنين بالعبارة المار بيانها وهي عبارة قاصرة تماماً لا يستطاع معها الوقوف على مسوغات ما قضى به الحكم في هذا الشأن إذا لم تبد المحكمة رأيها في عناصر التحريات السابقة على الإذن بالتفتيش أو تقل كلمتها في كفايتها لتسويغ إصدار الإذن من سلطة التحقيق مع أنها أقامت قضاءها بالإدانة على الدليل المستمد مما أسفر عنه تنفيذ هذا الإذن. فإن الحكم يكن معيباً بالقصور والفساد في الاستدلال بما يوجب نقضه والإعادة وذلك بغير حاجة إلى بحث سائر ما يثيراه الطاعنان في طعنهما.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات الإسكندرية لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.

وسوم :