الخط الساخن : 01118881009

جلسة 5 مايو سنة 2014

برئاسة السيد القاضي/ يحيى جلال نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ مجدي مصطفى، أحمد رشدي سلام، عصام توفيق ورفعت هيبة نواب رئيس المحكمة.

(5)
الطعن رقم 6596 لسنة 74 القضائية

(1، 2) تعويض ” التعويض الذي ينشأ عن القانون: التعويض عن نزع الملكية للمنفعة العامة “. نزع الملكية ” التعويض عن نزع الملكية: تقدير التعويض عن نزع الملكية: ميعاد الطعن عليه “.
(1) إجراءات نزع الملكية للمنفعة العامة. لازمه. قيام الجهة القائمة بتلك الإجراءات بإخطار الملاك وذوي الشأن والجهة طالبة نزع الملكية بعرض الكشوف المنصوص عليها بالمادة 7 من ق 10 لسنة 1990 بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة بخطابات موصي عليها مصحوبة بعلم الوصول. اعتباره علمًا حقيقيًا بالإخطار. عرض تلك الكشوف لمدة شهر في مقر مديرية المساحة أو الإدارة التابعة لها بعاصمة المحافظة الواقع في دائرتها العقار، وفي مقر العمدة وفي مقر الوحدة المحلية. اعتباره علمًا حكميًا بها. مقصوده. حماية المصالح الخاصة للملاك وأصحاب الحقوق في العقارات المنزوع ملكيتها للمنفعة العامة وضمان تعويضهم عنها تعويضًا عادلاً. مؤداه. انفتاح ميعاد الطعن في تقدير التعويض الوارد بتلك الكشوف. شرطه. التزام الجهة القائمة على نزع الملكية بالإجراءات المذكورة. مخالفة ذلك، أثره. عدم انفتاح ميعاد الطعن. العلم بأية طريقة أخرى ولو كانت قاطعة. لا أثر له. علة ذلك.
(2) قضاء الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه باعتبار قبض الطاعنة للتعويض المقدر لها بمعرفة اللجنة المختصة وفقًا للمادة 6 ق 10 لسنة 1990 بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة بمثابة علم للطاعنة بعرض الكشوف وما حوته من بيانات وثبوت ميعاد الطعن من تاريخ القبض وترتيبه على ذلك سقوط حقها في الطعن. أثره. خطأ. حجية عن التحقق من قيام الجهة القائمة على نزع الملكية باتخاذ الطريق الذي ألزمها القانون اتباعه سواء في عرض الكشوف التي تتضمن بيانات العقار المنزوع ملكيته والتعويض المقرر في الأماكن المنصوص عليها في القانون أو في إعلان الطاعنة بهذا العرض بالطريق الذي رسمه القانون وبالإجراءات التي حددها وبحث التزام الحكومة بالإجراءات القانونية في الاستيلاء على أرض النزاع باعتبار أن التزامها بهذه الإجراءات يعد شرطًا لإلزام الطاعنة بوجوب التقيد بالمواعيد المحددة للطعن المنصوص عليها في القانون. قصور. علة ذلك.
1 – المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن النص في المادة السابعة من القانون رقم 10 لسنة 1990 بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة على أن ” تعد الجهة القائمة على نزع الملكية بعد إيداع مبلغ التعويض المنصوص عليه في المادة السابقة كشوفًا من واقع عملية الحصر والتحديد المنصوص عليها في المادة (5) من هذا القانون تبين فيها العقارات والمنشآت التي تم حصرها ومساحتها وموقعها وأسماء ملاكها وأصحاب الحقوق فيها ومحال إقامتهم والتعويضات التي قدرتها اللجنة المنصوص عليها في المادة السابقة، وتعرض هذه الكشوف مرفقًا بها خرائط تبين موقع هذه الممتلكات في المقر الرئيسي لهذه الجهة وفي مقر مديرية المساحة أو الإدارة التابعة لها بعاصمة المحافظة الواقع في دائرتها العقار، وفي مقر العمدة وفي مقر الوحدة المحلية لمدة شهر، ويخطر الملاك وذوي الشأن والجهة طالبة نزع الملكية بهذا العرض بكتاب موصي عليه بعلم الوصول، ويسبق هذا العرض بمدة أسبوع في إعلان الوقائع المصرية – ملحق الجريدة الرسمية – وفي جريدتين يوميتين واسعتي الانتشار، يشمل بيان المشروع والمواعيد المحددة لعرض الكشوف والخرائط في الأماكن المذكورة ….. ” وفي المادة التاسعة من نفس القانون على أنه ” لكل من الجهة طالبة نزع الملكية وذوي الشأن من الملاك وأصحاب الحقوق خلال أربعة أشهر من تاريخ انتهاء مدة عرض الكشوف المنصوص عليها في المادة (7) من هذا القانون الحق في الطعن على تقدير التعويض الوارد بكشوف العرض ….. ” تدل على أن المشرع قد وضع القواعد والضوابط التي تكفل حماية حقوق الملاك وذوي الشأن في العقارات المنزوع ملكيتها للمنفعة العامة وضمان تعويضهم عنها تعويضًا عادلاً، وفي سبيل ذلك أناط بالجهة القائمة على نزع الملكية إعداد كشوف تشتمل على البيانات المتعلقة بالعقارات المنزوع ملكيتها مع خرائط تبين موقعها والتعويضات المقدرة، ورسم طريقة إعلان الملاك وذوي الشأن بها تكشف عن حرص المشرع على ضمان علمهم بما حوته تلك الكشوف لمدة شهر في الأماكن المذكورة بالمادة السابعة سالفة البيان وبما أوجبه من أن يسبق العرض بمدة أسبوع على الأقل الإعلان في ملحق الجريدة الرسمية وفي جريدتين يوميتين واسعتي الانتشار عن المواعيد المحددة للعرض أو كان هذا العلم حقيقيًا بإخطار الملاك وذوي الشأن بالعرض بخطاب موصي عليه بعلم الوصول، وجعل المشرع من انتهاء مدة الشهر المحددة لعرض الكشوف والخرائط في الأماكن سالفة الذكر بداية لسريان ميعاد الطعن في تقدير التعويض الوارد بها، مما مقتضاه أن هذا الميعاد لا ينفتح إلا إذا اتبعت الجهة القائمة على نزع الملكية الإجراءات سالفة البيان المحددة في القانون والتي ارتأى المشرع أن هذه الإجراءات تكمل بعضها بعضًا في توفير العلم للملاك وذوي الشأن بالمواعيد المحددة لعرض الكشوف وبطاقة البيانات الواردة بها علمًا كاملاً، فإن لم تلتزم هذه الإجراءات فإن ميعاد الطعن لا ينفتح ولا يغني عن ذلك علم الملاك وذوي الشأن بأية طريقة أخرى ولو كانت قاطعة.
2 – إذا كان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد اعتبر قبض الطاعنة التعويض الذي قدرته اللجنة المنصوص عليها في المادة السادسة من القانون 10 لسنة 1990 يدل على توافر علمها بعرض الكشوف المذكورة وبما حوته من بيانات أخرى ميعاد الطعن في حق الطاعنة من تاريخ ذلك القبض ورتب على ذلك سقوط حقها في الطعن فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون، وحجبه هذا الخطأ عن التحقق من أن الجهة القائمة على نزع الملكية قد سلكت الطريق الذي ألزمها القانون إتباعه سواء في عرض الكشوف التي تتضمن بيانات العقار المنزوع ملكيته والتعويض المقدر في الأماكن المنصوص عليها في القانون أو في إعلان الطاعنة بهذا العرض بالطريق الذي رسمه القانون وبالإجراءات التي حددها، وبحث ما إذا كانت الحكومة من جانبها قد التزمت بالإجراءات القانونية في الاستيلاء على أرض النزاع باعتبار أن التزامها بهذه الإجراءات يعد شرطًا لإلزام الطاعنة بوجوب التقيد بالمواعيد المحددة للطعن المنصوص عليها في القانون. وإذ أغفل الحكم بحث هذه المسائل التي تلتزم المحكمة بالتصدي لها من تلقاء نفسها ولو لم تكن مثار النزاع بين الخصوم لأن مواعيد الطعن تتعلق بالنظام العام ويترتب على انقضائها سقوط الحق في الدعوى بقوة القانون فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبًا أيضًا بالقصور في التسبيب.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعنة أقامت على المطعون ضدهما الدعوى رقم …….. لسنة 1999 مدني كلي دمنهور بطلب ندب خبير وإلزام المطعون ضده الأول بصفته بأن يؤدي لها ما يسفر عنه تقرير الخبير من تقدير قيمة الأرض والتعويض وقالت بيانًا للدعوى إنها تمتلك مساحة من الأرض صدر بشأنها قرار محافظ الجيزة سنة 1984 بتخصيصها لإقامة مشروع مياه الشرب فوضعت المطعون ضدها الأولى يدها على الأرض حتى صدور قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 150 لسنة 1989 بنزع ملكية تلك الأرض، وقد قامت مديرية المساحة بتقدير التعويض، ولم يتوافر العلم لدى الطاعنة بهذه الإجراءات وبعد أن أودع تقريره حكمت بعدم قبول الدعوى، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف …… لسنة 60 ق الإسكندرية ” مأمورية دمنهور ” وبتاريخ 23/ 6/ 2004 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيه الرأي برفض الطعن. وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة – رأت أنه جدير بالنظر فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه إذ أقام قضاءه ميعاد الطعن في تقدير التعويض عن الاستيلاء على أرض النزاع والمملوكة لها على سريان هذا الميعاد من تاريخ صرفها للتعويض الذي قدرته اللجنة المنصوص عليها في قانون نزع الملكية، في يحين أن ميعاد الطعن لا يبدأ إلا من تاريخ علمها بهذا التقدير بالطريق الذي رسمه القانون وذلك بإخطارها بكتاب موصي عليه مصحوب بعلم الوصول مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك بأنه لما كان النص في المادة السابعة من القانون رقم 10 لسنة 1990 بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة على أن ” تعد الجهة القائمة على نزع الملكية بعد إيداع مبلغ التعويض المنصوص عليه في المادة السابقة كشوفًا من واقع عملية الحصر والتحديد المنصوص عليها في المادة (5) من هذا القانون تبين فيها العقارات والمنشآت التي تم حصرها ومساحتها وموقعها وأسماء ملاكها وأصحاب الحقوق فيها ومحال إقامتهم والتعويضات التي قدرتها اللجنة المنصوص عليها في المادة السابقة، وتعرض هذه الكشوف مرفقًا بها خرائط تبين موقع هذه الممتلكات في المقر الرئيسي لهذه الجهة وفي مقر مديرية المساحة أو الإدارة التابعة لها بعاصمة المحافظة الواقع في دائرتها العقار، وفي مقر العمدة وفي مقر الوحدة المحلية لمدة شهر، ويخطر الملاك وذوي الشأن والجهة طالبة نزع الملكية بهذا العرض بكتاب موصى عليه بعلم الوصول، ويسبق هذا العرض بمدة أسبوع في إعلان للوقائع المصرية – ملحق الجريدة الرسمية – وفي جريدتين يوميتين واسعتي الانتشار، يشمل بيان المشروع والمواعيد المحددة لعرض الكشوف والخرائط في الأماكن المذكورة ….. ” وفي المادة التاسعة من نفس القانون على أنه ” لكل من الجهة طالبة نزع الملكية وذوي الشأن من الملاك وأصحاب الحقوق خلال أربعة أشهر من تاريخ انتهاء مدة عرض الكشوف المنصوص عليها في المادة (7) من هذا القانون الحق في الطعن على تقدير التعويض الوارد بكشوف العرض ….. ” تدل على أن المشرع قد وضع القواعد والضوابط التي تكفل حماية حقوق الملاك وذوي الشأن في العقارات المنزوع ملكيتها للمنفعة العامة وضمان تعويضهم عنها تعويضًا عادلاً، وفي سبيل ذلك أناط بالجهة القائمة على نزع الملكية إعداد كشوف تشتمل على البيانات المتعلقة بالعقارات المنزوع ملكيتها مع خرائط تبين موقعها والتعويضات المقدرة، ورسم طريقة إعلان الملاك وذوي الشأن بها تكشف عن حرص المشرع على ضمان علمهم بما حوته تلك الكشوف لمدة شهر في الأماكن المذكورة بالمادة السابعة سالفة البيان وبما أوجبه من أن يسبق العرض بمدة أسبوع على الأقل الإعلان في ملحق الجريدة الرسمية وفي جريدتين يوميتين واسعتي الانتشار عن المواعيد المحددة للعرض، أو كان هذا العلم حقيقيًا بإخطار الملاك وذوي الشأن بالعرض بخطاب موصي عليه بعلم الوصول، وجعل المشرع من انتهاء مدة الشهر المحددة لعرض الكشوف والخرائط في الأماكن سالفة الذكر بداية لسريان ميعاد الطعن في تقدير التعويض الوارد بها، مما مقتضاه أن هذا الميعاد لا ينفتح إلا إذا اتبعت الجهة القائمة على نزع الملكية الإجراءات سالفة البيان المحددة في القانون والتي ارتأى المشرع أن هذه الإجراءات تكمل بعضها بعضًا في توفير العلم للملاك وذوي الشأن بالمواعيد المحددة لعرض الكشوف وبطاقة البيانات الواردة بها علمًا كاملاً، فإن لم تلتزم هذه الإجراءات فإن ميعاد الطعن لا ينفتح ولا يغني عن ذلك علم الملاك وذوي الشأن بأية طريقة أخرى ولو كانت قاطعة. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد اعتبر قبض الطاعنة التعويض الذي قدرته اللجنة المنصوص عليها في المادة السادسة من القانون 10 لسنة 1990 يدل على توافر علمها بعرض الكشوف المذكورة وبما حوته من بيانات وأُجرى ميعاد الطعن في حق الطاعنة من تاريخ ذلك القبض ورتب على ذلك سقوط حقها في الطعن فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون، وحجبه هذا الخطأ عن التحقق من أن الجهة القائمة على نزع الملكية قد سلكت الطريق الذي ألزمها القانون اتباعه سواء في عرض الكشوف التي تتضمن بيانات العقار المنزوع ملكيته والتعويض المقدر في الأماكن المنصوص عليها في القانون أو في إعلان الطاعنة بهذا العرض بالطريق الذي رسمه القانون وبالإجراءات التي حددها، وبحث ما إذا كانت الحكومة من جانبها قد التزمت بالإجراءات القانونية في الاستيلاء على أرض النزاع باعتبار أن التزامها بهذه الإجراءات يعد شرطًا لإلزام الطاعنة بوجوب التقيد بالمواعيد المحددة للطعن المنصوص عليها في القانون، وإذ أغفل الحكم بحث هذه المسائل التي تلتزم المحكمة بالتصدي لها من تلقاء نفسها ولو لم تكن مثار النزاع بين الخصوم لأن مواعيد الطعن تتعلق بالنظام العام ويترتب على انقضائها سقوط الحق في الطعن بقوة القانون فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبًا أيضًا بالقصور في التسبيب بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

وسوم :