الخط الساخن : 01118881009

جلسة 22 من نوفمبر سنة 2004

برئاسة السيد المستشار/ يحيى إبراهيم عارف نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ منير الصاوى، عطية النادى، د . حسن البدراوى وسمير حسن نواب رئيس المحكمة.

(139)
الطعن رقم 959 لسنة 73 القضائية

التماس إعادة النظر. إفلاس “المعارضة فى حكم شهر الإفلاس”. حكم “عيوب التدليل: الخطأ فى تطبيق القانون”.
الاعتراض على الحكم الصادر بإشهار الإفلاس. شرطه. ألا يكون المعترض طرفًا فى دعوى الإفلاس الصادر فيها هذا الحكم وأن يكون له مصلحة فى ذلك الاعتراض. م565/ 1 ق 17 لسنة 1999. انتهاء الحكم المطعون فيه إلى تطبيق شروط التماس إعادة النظر فى الأحكام على الاعتراض. خطأ. علة ذلك.
مفاد النص فى المادة (565/ 1) من قانون التجارة الجديد رقم 17 لسنة 1999 أن المشرع وضع شرطين لقبول الاعتراض على حكم شهر الإفلاس أولهما: أن يكون المعترض من غير الخصوم فى دعوى الإفلاس ولم يكن طرفًا فيها. ثانيًا: أن يكون له مصلحة فى الاعتراض على الحكم الصادر بإشهار الإفلاس. لما كان ما تقدم، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وأعمل أحكام المادة (241) من قانون المرافعات والتى تنظم شروط قبول الالتماس بإعادة النظر فى الأحكام إذ أورد فى أسبابه إلى ضرورة توافر شرطين فى رفع الاعتراض أولهما أن يكون الحكم معتبرًا حجة على المعترض ولم يكن قد أدخل أو تدخل فى الخصومة الأصلية بشرط أن يثبت غش من كان يمثله أو تواطؤه أو إهماله الجسيم. ثانيهما: إذا كان المعترض دائنًا أو مدينًا متضامنًا مع من صدر ضده الحكم أو كان دائنًا أو مدينًا معه بالتزام غير قابل للتجزئة، وخلص الحكم إلى رفض الاعتراض لكون الأوراق قد جاءت خالية من توافر الغش والإهمال الجسيم من جانب المعترض حال كون ذلك غير لازم فى شروط الاعتراض ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبًا.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المطعون ضده الأول أقام على المطعون ضده الثانى الدعوى رقم… لسنة… إفلاس الزقازيق بطلب الحكم بإشهار إفلاسه على سند بأن المطعون ضده يداينه بمبلغ… جنيه بموجب شيكات مسحوبة على البنك المطعون ضده، وأنه وعند تقديم الشيكات للبنك أفاد بالرجوع على الساحب لعدم كفاية الرصيد ولم يقم المطعون ضده الثانى بسداد المديونية بالرغم من إنذاره مما حدا به إلى إقامة الدعوى بالطلبات سالفة البيان. بتاريخ 22/ 1/ 2002 قضت محكمة أول درجة برفض الدعوى. استأنف المطعون ضده الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم… لسنة… ق إفلاس لدى محكمة استئناف المنصورة “مأمورية الزقازيق” بتاريخ 6/ 8/ 2002 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف، وبإشهار إفلاس المطعون ضده الثانى، أقام الطاعنان التماسًا بإعادة النظر كما أقاما اعتراضًا على هذا الحكم، بتاريخ 5/ 8/ 2003 قضت المحكمة أولاً: فى الالتماس بإعادة النظر بعدم جواز قبوله، ثانيًا: فى الاعتراض رقم… لسنة… ق تجارى الزقازيق برفضه. طعن الطاعنان فى هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه، إذ إنه أعمل أحكام قبول الالتماس بإعادة النظر والتى تنظمها المادة 241 مرافعات على الاعتراض على حكم شهر الإفلاس والذى تنظمه المادة 565 من قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى سديد، ذلك أن النص فى المادة 565/ 1 من قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 “على أنه يجوز لكل ذى مصلحة من غير الخصوم أن يعترض على حكم شهر الإفلاس أمام المحكمة التى أصدرته خلال ثلاثين يومًا من تاريخ نشره فى الصحف، ما لم يكن قد طعن عليه بالاستئناف فيرفع الاعتراض إلى المحكمة التى تنظر الاستئناف”، مما مفاده أن المشرع وضع شرطين لقبول الاعتراض على حكم شهر الإفلاس أولهما: أن يكون المعترض من غير الخصوم فى دعوى الإفلاس ولم يكن طرفًا فيها. ثانيًا: أن يكون له مصلحة فى الاعتراض على الحكم الصادر بإشهار الإفلاس. لما كان ما تقدم، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وأعمل أحكام المادة 241 من قانون المرافعات والتى تنظم شروط قبول الالتماس بإعادة النظر فى الأحكام إذ أورد فى أسبابه إلى ضرورة توافر شرطين فى رفع الاعتراض، أولهما: أن يكون الحكم معتبرًا حجة على المعترض ولم يكن قد أدخل أو تدخل فى الخصومة الأصلية بشرط أن يثبت غش من كان يمثله أو تواطؤه أو إهماله الجسيم. ثانيهما: إذا كان المعترض دائنًا أو مدينًا متضامنًا مع من صدر ضده الحكم أو كان دائنًا أو مدينًا معه بالتزام غير قابل للتجزئة، وخلص الحكم إلى رفض الاعتراض لكون الأوراق قد جاءت خالية من توافر الغش والإهمال الجسيم من جانب المعترض حال كون ذلك غير لازم فى شروط الاعتراض ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبًا بما سلف ويوجب نقضه.

وسوم :