الخط الساخن : 01118881009

جلسة 24 من نوفمبر سنة 2004

برئاسة السيد المستشار/ عبد اللطيف أبو النيل نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد عيد سالم، منصور القاضى، عثمان متولى نواب رئيس المحكمة ومحمد عبد الحليم.

(116)
الطعن رقم 32095 لسنة 73 القضائية

(1) نيابة عامة. محكمة النقض “سلطتها”.
إبداء نيابة النقض الجنائى الرأى فى الطعون الجنائية. غير لازم.
(2) اختصاص “الاختصاص الولائي”. دستور. نقض “نظر الطعن والحكم فيه”. محكمة عسكرية.
المحكمة العسكرية العليا. جهة قضاء استثنائى.
حظر الطعن فى الأحكام الصادرة من المحاكم العسكرية أمام أى هيئة قضائية أو إدارية. المادة 117 من قانون الأحكام العسكرية رقم 25 لسنة 1966.
الأحكام الخاضعة للطعن بالنقض شرطها: صدورها من محاكم القانون العام.
عدم اختصاص محكمة النقض ولائيًا بنظر الطعن فى الأحكام الصادرة من المحاكم العسكرية.
عدم جواز تصدى محكمة النقض للنعى بعدم دستورية نص المادة 117 من قانون الأحكام العسكرية. مادامت غير مختصة ولائيًا بنظر الطعن.
1 – لما كان الطعن الماثل عرض على المحكمة للنظر فى طلب وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه عملاً بنص المادة 36/ 1 مكررًا من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 المعدل بالقرار بقانون رقم 173 لسنة 1981 فقررت المحكمة نظره موضوعًا دون حاجة إلى انتظار إبداء النيابة لرأيها إذ أن هذا الإجراء غير لازم فى الطعون بالنقض الجنائية بعكس الحال فى الطعون بالنقض المدنية.
2 – لما كان الحكم المطعون فيه صادرًا من المحكمة العسكرية العليا، وهى جهة قضاء استثنائى، وكانت المادة 117 من قانون الأحكام العسكرية الصادر بالقانون رقم 25 لسنة 1966 قد حظرت الطعن بأى وجه من الوجوه فى الأحكام الصادرة من المحاكم العسكرية أمام أى هيئة قضائية أو إدارية على خلاف ما نصت عليه أحكام هذا القانون، وكان يشترط فى الأحكام التى تخضع للطعن بالنقض أن تصدر من محاكم القانون العام، ومن ثم يغدو جليًا أنه لا اختصاصًا ولائيًا لمحكمة النقض بنظر الطعن فى الحكم الصادر من المحكمة العسكرية ولا يغير من الأمر النعى من الطاعنين على المادة 117 من قانون الأحكام العسكرية سالفة الإشارة بعدم دستوريتها، إذ أنه أيًا ما كان الرأى فى جدية هذا الدفع، فإن المحكمة لا يجوز لها أن تتصدى لبحثه مادامت غير مختصة ولائيًا بنظر الطعن.


الوقائع

اتهم المدعى العام العسكرى الطاعنين بأنهم وآخرين أولاً: انضموا إلى…… المحظور نشاطها والتى تدعو إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة وسلطاتها العامة من ممارسة أعمالها. ثانيًا: حازوا وأحرزوا محررات ومطبوعات تتضمن ترويجًا وتحبيذًا للأغراض التى تدعوا إليها الجماعة موضوع الاتهام الأول معدة لاطلاع الغير عليها. وأحالتهم إلى المحكمة العسكرية العليا لمحاكمتهم طبقًا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريًا عملاً بالمادة 86 مكررًا من قانون العقوبات بمعاقبة كل منهم بالسجن لمدة…… سنوات وبمصادرة الأوراق والمحررات والمطبوعات المضبوطة وببراءتهم من التهمة الثانية. وبتاريخ……… تصدق على الحكم وأعلن للطاعنين فى…… من الشهر ذاته.
فطعن المحكوم عليهم فى هذا الحكم بطريق النقض…… إلخ.


المحكمة

من حيث إن الطعن الماثل عرض على المحكمة للنظر فى طلب وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه عملاً بنص المادة 36/ 1 مكررًا من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 المعدل بالقرار بقانون رقم 173 لسنة 1981 فقررت المحكمة نظره موضوعًا دون حاجة إلى انتظار إبداء النيابة لرأيها إذ أن هذا الإجراء غير لازم فى الطعون بالنقض الجنائية بعكس الحال فى الطعون بالنقض المدنية.
ومن حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون.
ومن حيث إن واقعة الطعن – على ما يبين من مذكرة أسباب الطعن وسائر الأوراق – تتحصل فى أن الطاعنين صدر قرار رئيس الجمهورية بإحالتهم إلى القضاء العسكرى لمحاكمتهم بجريمة الانضمام إلى…… المحظور نشاطها والتى تدعو إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة وسلطاتها العامة من ممارسة أعمالها، وذلك عملاً بالفقرة الأولى من المادة السادسة من قانون الأحكام العسكرية الصادر بالقانون رقم 25 لسنة 1966 فقضت المحكمة العسكرية العليا فى القضية رقم…… لسنة…… عسكرية عليا بإدانتهم عن هذه التهمة فقرروا بالطعن بالنقض من محبسهم فى هذا الحكم، كما وجهوا إنذارًا على يد محضر إلى القلم الجنائى بمحكمة النقض مرفق به مذكرة أسباب طعنهم. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه صادرًا من المحكمة العسكرية العليا، وهى جهة قضاء استثنائى، وكانت المادة 117 من قانون الأحكام العسكرية الصادر بالقانون رقم 25 لسنة 1966 قد حظرت الطعن بأى وجه من الوجوه فى الأحكام الصادرة من المحاكم العسكرية أمام أى هيئة قضائية أو إدارية على خلاف ما نصت عليه أحكام هذا القانون، وكان يشترط فى الأحكام التى تخضع للطعن بالنقض أن تصدر من محاكم القانون العام، ومن ثم يغدو جليًا أنه لا اختصاصًا ولائيًا لمحكمة النقض بنظر الطعن فى الحكم الصادر من المحكمة العسكرية ولا يغير من الأمر النعى من الطاعنين على المادة 117 من قانون الأحكام العسكرية سالفة الإشارة بعدم دستوريتها، إذ أنه أيًا ما كان الرأى فى جدية هذا الدفع، فإن المحكمة لا يجوز لها أن تتصدى لبحثه مادامت غير مختصة ولائيًا بنظر الطعن.

وسوم :