الخط الساخن : 01118881009

جلسة 21 يونيه سنة 1986م

برئاسة السيد المستشار محمد على بليغ رئيس المحكمة، وحضور السادة المستشارين/ محمود حمدى عبد العزيز وممدوح مصطفى حسن ومنير عبد المجيد ورابح لطفى جمعة وفوزى أسعد مرقص والدكتور محمد إبراهيم أبو العينين – أعضاء، وحضور السيد المستشار السيد عبد الحميد عماره المفوض
وحضور السيد/ أحمد على فضل الله أمين السر

قاعدة رقم (50)
القضيتان رقما 139 و140 لسنة 5 قضائية “دستورية” (1)

1 – تشريع – ضرورة – رقابة قضائية – رخصة التشريع الاستثنائية المنصوص عليها فى المادة 147 من الدستور – الشروط اللازمة لممارستها – خضوعها لرقابة المحكمة الدستورية العليا.
2 – تشريع – قرار بقانون – ضرورة – القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 بتصفية الاوضاع الناشئة عن فرض الحراسة – الأسباب التى دعت إلى الإسراع بإصداره فى غيبة مجلس الشعب – صدوره من رئيس الجمهورية غير مجاوز حدود سلطته التقديرية.
3 – حق الملكية – صون الملكية الخاصة وعدم المساس بها إلا على سبيل الاستثناء وفى الحدود وبالقيود التى أوردها الدستور – بيان ذلك.
4 – حق الملكية – تنظيم تشريعى – لم يقصد الشارع الدستورى أن يجعل من حق الملكية حقاً عصياً يمتنع على التنظيم التشريعى الذى يقتضيه الصالح العام – أساس ذلك – المادة 32 من الدستور.
5 – أموال – استردادها – بيع ملك الغير – عدم رد بعض الأموال والممتلكات عيناً إلى أصحابها على النحو الذى نصت عليه المادة الثانية من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 – لا يعدو أن يكون استثناء من القواعد المقررة فى القانون المدنى لبيع ملك الغير.
6 – تعويض – أموال – عدم ردها عيناً إلى أصحابها طبقاً للمادة الثانية من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 – شرط صحته من الناحية الدستورية – وجوب تعويضهم عنها تعويضاً معادلاً لقيمتها الحقيقية.
7 – تعويض – ملكية – التعويض الذى قررته المادة الثانية من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 عن الأموال والممتلكات التى استثنيت من قاعدة الرد العينى – يتحدد إلى حد يباعد بينه وبين قيمتها الحقيقية – أثر ذلك – عدم دستورية المادة المذكورة. نطاق عدم الدستورية.
8 – محكمة القيم – محكمة القيم المشكلة وفقاً للقانون رقم 95 لسنة 1980 بإصدار قانون حماية القيم من العيب – تعتبر جهة قضاء أنشئت كمحكمة دائمة لتباشر ما نيط بها من اختصاصات أساس ذلك.
9 – محكمة القيم – القاضى الطبيعى – محكمة القيم المشكلة وفقاً للقانون رقم 95 لسنة 1980 – تعتبر القاضى الطبيعى فى مفهوم المادة 68 من الدستور بالنسبة للمنازعات المنصوص عليها فى المادة السادسة من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981.
10 – قرار بقانون- مجاله التشريعى – المادة 147 من الدستور – القرارات بقوانين التى تصدر طبقاً لها – تتناول بالتنظيم كل ما يتناوله القانون – أساس ذلك.
1 – المستفاد من المادة 147 من الدستور أن الدستور وأن جعل لرئيس الجمهورية اختصاصاً فى إصدار قرارات تكون لها قوة القانون فى غيبة مجلس الشعب إلا أنه رسم لهذا الاختصاص الاستثنائى حدوداً ضيقة تفرضها طبيعته الاستثنائية، منها ما يتعلق بشروط ممارسته ومنها ما يتصل بمآل ما قد يصدر من قرارات استناداً إليه فأوجب لأعمال رخصة التشريع الاستثنائية أن يكون مجلس الشعب غائباً وأن تتهيأ خلال هذه الغيبة ظروف تتوافر بها حالة تسوغ لرئيس الجمهورية سرعة مواجهتها بتدابير لا تحتمل التأخير إلى حين انعقاد مجلس الشعب باعتبار ان تلك الظروف هى مناط هذه الرخصة وعلة تقريرها، وإذ كان الدستور يتطلب هذين الشرطين لممارسة ذلك الاختصاص التشريعى الاستثنائى، فإن رقابة المحكمة الدستورية العليا – وعلى ما جرى به قضاؤها – تمتد إليهما للتحقق من قيامهما باعتبارهما من الضوابط المقرر فى الدستور لممارسة ما نص عليه من سلطات، شأنهما فى ذلك شأن الشروط الأخرى التى حددتها المادة 147، ومن بينها ضرورة عرض القرارات الصادرة استناداً إليها على مجلس الشعب للنظر فى إقراراها أو علاج أثارها.
2 – البين من الأعمال التحضيرية للقرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 بتصفية الاوضاع الناشئة عن فرض الحراسة أن الأسباب التى دعت إلى الإسراع بإصداره فى غيبة مجلس الشعب تتمثل فيما أوردته مذكرته الإيضاحية من أن القضاء الإدارى توالت أحكامه باعتبار قرارات فرض الحراسة على الأشخاص الطبيعيين استناداً إلى أحكام القانون رقم 162 لسنة 1985 بشأن حالة الطوارئ باطلة ومعدومة الأثر قانونا، وأن مؤدى هذه الأحكام والأثر المترتب عليها، أن ترد عيناً لهؤلاء الأشخاص كل ما خضع لتدابير الحراسة الباطلة من أموال وممتلكات، وقد صدرت بذلك فعلاً بعض الأحكام من القضاء العادى، الأمر الذى اقتضى الإسراع بالتدخل التشريعى حسماً للمنازعات التى كانت قائمة وتجنباً لإثارة منازعات جديدة ولمواجهة ما قد يترتب على استرداد بعض تلك الأموال والممتلكات عينا من الحائزين لها من آثار خطيرة تمس بعض الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية ومن ثم فإن رئيس الجمهورية إذ أصدر القرار بقانون المطعون عليه فى تلك الظروف يكون غير مجاوز حدود سلطته التقديرية طبقاًَ للمادة 147 من الدستور ويكون النعى على ذلك القرار بقانون بمخالفة هذه المادة على غير أساس جديراً بالالتفات عنه.
3 – أن الدساتير المصرية المتعاقبة وإن حرصت جميعها منذ دستور سنة 1923 على النص على مبدأ صون الملكية الخاصة وعدم المساس بها إلا على سبيل الاستثناء، وفى الحدود وبالقيود التى أوردتها، وذلك باعتبارها فى الأصل ثمرة النشاط الفردى وحافزة إلى الانطلاق والتقدم كما أنها مصدر من مصادر الثروة القومية التى يجب تنميتها والحفاظ عليها لتؤدى وظيفتها الاجتماعية فى خدمة الاقتصاد القومى، الا أن تلك الدساتير لم تنشأ أن تجعل من صون الملكية الخاصة وحرمتها عائقا فى سبيل تحقيق الصالح العام فأجازت نزعها جبرا عن صاحبها للمنفعة العامة مقابل تعويض وفقاً للقانون (المادة 9 من دستور سنة 1923 ودستور سنة 1930 والمادة 11 من دستور سنة 1956 والمادة 5 من دستور سنة 1958 والمادة 16 من دستور سنة 1964 والمادة 34 من دستور سنة 1971) وأباح الدستور القائم فى المادة 35 منه التأميم لاعتبارات الصالح العام وبقانون ومقابل تعويض.
4 – لم يقصد الشارع الدستورى أن يجعل من حق الملكية حقاً عصياً يمتنع على التنظبم التشريعى الذى يقتضيه الصالح العام فنص الدستور القائم فى المادة 32 منه على أن “الملكية الخاصة تتمثل فى رأس المال غير المستغل وينظم القانون أداء وظيفتها الاجتماعية فى خدمة الاقتصاد القومى وفى إطار خطة التنمية دون انحراف أو استغلال، ولا يجوز أن تتعارض فى طرق استخدامها مع الخير العام للشعب” مؤكداً بذلك الوظيفة الاجتماعية للملكية الخاصة ودورها فى خدمة المجتمع وأن للمشرع الحق فى تنظيمها على النحو الذى يراه محققاً للصالح العام.
5 – أن تقرير عدم رد بعض الأموال والممتلكات عيناً إلى أصحابها على النحو الذى نصت عليه المادة الثانية من القرار بقانون المطعون عليه، لا يعدو أن يكون استثناء من القواعد المقررة فى القانون المدنى لبيع ملك الغير تقديراً من المشرع بأن استرداد تلك الأموال والممتلكات من الحائزين لها مدة طويلة رتبوا على أساسها أحوالهم المعيشية أمر يتعارض مع مقتضيات السلام الاجتماعى ويمس بعض الأوضاع الاقتصادية والسياسية فى الدولة ويبرر الالتجاء إلى التنفيذ بطريق التعويض بدلاً من التنفيذ العينى.
6 – أن المشرع وإن كان يملك تقرير الحكم التشريعى المطعون عليه تنظيماً لحق الملكية فى علاقات الافراد بعضهم ببعض على ما تقدم، إلا أن صحة هذا الحكم من الناحية الدستورية رهينة بما تمليه المبادئ الأساسية فى الدستور التى تصون الملكية الخاصة وتنهى عن حرمان صاحبها منها إلا مقابل تعويض يشترط فيه لكى يكون مقابلاً للأموال والممتلكات التى تناولها التنظيم أن يكون معادلاً لقيمتها الحقيقية وهى فى الدعوى الماثلة قيمتها وقت إقرار بيعها بمقتضى النص المطعون عليه إذ بتحقق هذا الشرط يقوم التعويض مقام الحق ذاته ويعتبر بديلاً عنه.
7 – أن التعويض الذى قررته المادة الثانية من القرار بقانون المطعون عليه عن الأموال والممتلكات التى استثنيت من قاعدة الرد العينى ينحدر إلى حد يباعد بينه وبين القيمة الحقيقية لتلك الأموال والممتلكات والتى زادت – على ما أقرت به المذكرة الإيضاحية للقرار بقانون سالف الذكر – أضعافاً مضاعفة الأمر الذى يزايله وصف التعويض بمعناه السالف بيانه كشرط لازم لسلامة النص التشريعى المطعون عليه من الناحية الدستورية وبالتالى يكون هذا النص فيما قضى به من إقرار بيع تلك الأموال والممتلكات بغير رضاء ملاكها دون تعويضهم عنها تعويضاً كاملاً منطوياً على اعتداء على الملكية الخاصة بالمخالفة لحكم المادة 34 من الدستور التى تنص على أن الملكية الخاصة مصونة مما يتعين معه الحكم بعدم دستورية المادة الثانية من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 المطعون عليه فيما نصت عليه من استثناء الأموال والممتلكات التى أشارت إليها قاعدة الرد العينى مقابل التعويض الذى حددته.
8 – أن محكمة القيم المشكلة وفقاً للقانون رقم 95 لسنة 1980 بإصدار قانون حماية القيم من العيب هى جهة قضاء أنشئت كمحكمة دائمة لتباشر ما نيط بها من اختصاصات حددتها المادة 34 من هذا القانون ومن بينها الاختصاص بالفصل فى دعاوى فرض الحراسة على أموال الأشخاص الطبيعيين والأشخاص الاعتبارية فى الأحوال التى حددتها المادتان الثانية والثالثة من القانون رقم 34 لسنة 1971 بتنظيم فرض الحراسة وتأمين سلامة الشعب وذلك وفقاً للضوابط المنصوص عليها فى هذا القانون وطبقاً للإجراءات المنصوص عليها فى المواد من 27 إلى 55 من قانون حماية القيم من العيب سالف الذكر والتى كفلت للمتقاضين أمام تلك المحكمة ضمانات التقاضى من إبداء دفاع وسماع أقوال وتنظيم لطرق وإجراءات الطعن فى أحكامها.
9 – أن المادة السادسة من القرار بقانون المطعون عليه إذ عهدت إلى المحكمة المذكورة بالاختصاص بنظر المنازعات المتعلقة بتحديد الأموال وقيمة التعويضات المستحقة وفقاً لهذا القانون وكذلك المنازعات الأخرى المتعلقة بالحراسات التى فرضت قبل العمل بالقانون رقم 34 لسنة 1971 أو المترتبة عليها بقصد تركيز تلك المنازعات فى اختصاص جهة قضائية واحدة بما يكفل سرعة الفصل فيها ويحول دون تشتيتها بين جهات قضائية مختلفة قد تتناقض أحكامها، تكون قد أسندت الاختصاص بنظر هذه المنازعات إلى القاضى الطبيعى فى مفهوم المادة 68 من الدستور الذى يحق لكل مواطن الالتجاء إليه فى هذا الشأن، ويكون النعى عليها بمخالفة هذه المادة على غير أساس جديراً بالرفض.
10 – أنه وإن كانت المادة 167 من الدستور تقضى بأن يكون تحديد الهيئات القضائية واختصاصاتها بقانون إلا أنه لما كان القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 الذى نصت المادة السادسة منه على إسناد الاختصاص المشار إليه إلى محكمة القيم دون غيرها قد أصدره رئيس الجمهورية استناداً إلى المادة 147 من الدستور على ما سبق بيانه، وكانت القرارات بقوانين التى تصدر طبقاً لهذه المادة بصريح نصها قوة القانون، ومن ثم فإنها تتناول بالتنظيم كل ما يتناوله القانون بما فى ذلك الموضوعات التى نص الدستور على أن يكون تنظيمها بقانون ومنها تحديد الهيئات القضائية واختصاصاتها ويكون النعى على المادة السادسة المطعون عليها فى هذا الشأن بدوره على غير أساس متعيناً رفضه.


الاجراءات

بتاريخ 24 سبتمبر سنة 1983 أودع المدعى صحيفتى الدعويين رقمى 139 و140 لسنة 5 قضائية دستورية قلم كتاب المحكمة طالباً الحكم أصلياً بعدم دستورية القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 بتصفية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة، واحتياطياً بعدم دستورية المادتين (2) و(6) من القرار بقانون سالف الذكر.
وقدمت إدارة قضايا الحكومة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة ضم الدعوى رقم 140 لسنة 5 ق إلى الدعوى رقم 139 لسنة 5 ق وإصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة.
حيث إن الدعوى استوفت أوضاعها القانونية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 941 لسنة 1977 مدنى كلى الإسكندرية ضد المدعى عليهم الأربعة الأخيرين طالباً الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع العرفى المؤرخ 12/ 8/ 1968 الصادر إليه من مورث المدعى عليه الرابع عن عقار كان قد وضع تحت الحراسة ضمن ممتلكات البائع وتصرفت فيه الحراسة بالبيع فى 13 ديسمبر سنة 1970. فحكمت محكمة الإسكندرية الابتدائية بتاريخ 29/ 1/ 1979 بطلبات المدعى فاستأنف المدعى عليهما الثانى والخامس هذا الحكم بالاستئنافين رقمى 152 و222 لسنة 35 ق مدنى إسكندرية غير أن محكمة الاستئناف أحالت الاستئنافين إلى محكمة القيم للاختصاص بنظرهما أعمالاً للقرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 بتصفية الاوضاع الناشئة عن فرض الحراسة، وقيدت الدعويان برقم 240 لسنة 2 قيم ورقم 241 لسنة 2 قيم حيث دفع المدعى بعدم دستورية القرار بقانون المشار إليه وبجلسة 24 يوليو سنة 1983 رخصت محكمة القيم للمدعى برفع دعواه الدستورية خلال شهرين، فأقام الدعويين الماثلتين.
وحيث إن المدعى ينعى على القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 المشار إليه مخالفته للمادتين 108 و147 من الدستور لصدوره من رئيس الجمهورية مجاوزاً نطاق التفويض التشريعى المخول له ولعدم توافر الحالة التى تسوغ سرعة إصداره فى غيبة مجلس الشعب، كما ينعى على المادة الثانية منه مخالفتها للدستور لما نصت عليه من عدم سريان قاعدة الرد العينى على الأموال والممتلكات التى خضعت لتدابير الحراسة وتم بيعها ولو بعقود ابتدائية قبل العمل بالقانون رقم 69 لسنة 1974 بإصدار قانون تسوية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة، وذلك بالمخالفة لما تقضى به المادتان 34 و36 من الدستور من كفالة صون الملكية الخاصة، وحظر المصادرة الخاصة بغير حكم قضائى كما ينعى على المادة السادسة منه مخالفتها للمادتين 68 و167 من الدستور.
وحيث أن الثابت من الأعمال التحضيرية للقرار بقانون المطعون عليه أنه صدر استناداً إلى المادة 147 من الدستور التى تنص على أنه “إذا حدث فى غيبة مجلس الشعب ما يوجب الإسراع فى اتخاذ تدابير لا تحتمل التأخير جاز لرئيس الجمهورية أن يصدر فى شأنها قرارات تكون لها قوة القانون ويجب عرض هذه القرارات على مجلس الشعب خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ صدورها إذا كان المجلس قائم، وتعرض فى أول اجتماع له فى حالة الحل أو وقف جلساته، فإذا لم تعرض زال بأثر رجعى ما كان لها من قوة القانون دون حاجة إلى إصدار قرار بذلك، وإذا عرضت ولم يقرها المجلس زال بأثر رجعى ما كان لها من قوة القانون، إلا إذا رأى المجلس اعتماد نفاذها فى الفترة السابقة أو تسوية ما ترتب على أثارها بوجه آخر”.
وحيث إن المستفاد من هذه المادة أن الدستور وأن جعل لرئيس الجمهورية اختصاصاً فى إصدار قرارت تكون لها قوة القانون فى غيبة مجلس الشعب إلا أنه رسم لهذا الاختصاص الاستثنائى حدوداً ضيقة تفرضها طبيعته الاستثنائية، منها ما يتعلق بشروط ممارسته ومنها ما يتصل بمآل ما قد يصدر من قرارات استناداً إليه فأوجب لأعمال رخصة التشريع الاستثنائية أن يكون مجلس الشعب غائباً وأن تتهيأ خلال هذه الغيبة ظروف تتوافر بها حالة تسوغ لرئيس الجمهورية سرعة مواجهتها بتدابير لا تحتمل التأخير إلى حين انعقاد مجلس الشعب باعتبار أن تلك الظروف هى مناط هذه الرخصة وعلة تقريرها، وإذ كان الدستور يتطلب هذين الشرطين لممارسة ذلك الاختصاص التشريعى الاستثنائى، فإن رقابة المحكمة الدستورية العليا – وعلى ما جرى به قضاؤها – تمتد إليهما للتحقق من قيامهما باعتبارهما من الضوابط المقرر فى الدستور لممارسة ما نص عليه من سلطات، شأنهما فى ذلك شأن الشروط الأخرى التى حددتها المادة 147، ومن بينها ضرورة عرض القرارات الصادرة استناداً إليها على مجلس الشعب للنظر فى إقراراها أو علاج أثارها.
وحيث أنه لما كان البين من الأعمال التحضيرية للقرار بقانون المطعون عليه أن الأسباب التى دعت إلى الإسراع بإصداره فى غيبة مجلس الشعب تتمثل فيما أوردته مذكرته الإيضاحية من أن القضاء الإدارى توالت أحكامه باعتبار قرارات فرض الحراسة على الاشخاص الطبيعيين استناداً إلى أحكام القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ باطلة ومعدومة الأثر قانوناً، وأن مؤدى هذه الأحكام والأثر المترتب عليها، أن ترد عيناً لهؤلاء الأشخاص كل ما خضع لتدابير الحراسة الباطلة من أموال وممتلكات، وقد صدرت بذلك فعلاً بعض الأحكام من القضاء العادى، الأمر الذى اقتضى الإسراع بالتدخل التشريعى حسماً للمنازعات التى كانت قائمة وتجنباً لإثارة منازعات جديدة ولمواجهة ما قد يترتب على استرداد بعض تلك الأموال والممتلكات عينا من الحائزين لها من آثار خطيرة تمس بعض الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية ومن ثم فإن رئيس الجمهورية إذ أصدر القرار بقانون المطعون عليه فى تلك الظروف يكون غير مجاوز حدود سلطته التقديرية طبقاًَ للمادة 147 من الدستور، ويكون النعى على ذلك القرار بقانون بمخالفة هذه المادة على غير أساس جديراً بالالتفات عنه.
وحيث أن المادة الأولى من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 المطعون فيه بعد أن نصت على أن “تعتبر كأن لم تكن الأوامر الصادرة بفرض الحراسة على الأشخاص الطبيعيين وعائلاتهم وورثتهم استناداً إلى أحكام القانون 162 لسنة 1958 فى شأن حالة الطوارئ وتتم إزالة الآثار المترتبة على ذلك على الوجه المبين فى هذا القانون….” مقننة بذلك ما استقرت عليه أحكام المحاكم فى هذا الشأن من اعتبار تلك الأوامر منطوية على عيب جسيم لصدورها فاقدة لسندها فى أمر يتضمن اعتداء على الملكية الخاصة التى نص عليها الدستور على صونها وحمايتها مما يجردها من شرعيتها الدستورية والقانونية وينحدر بها إلى مرتبة الفعل المادى المعدوم الأثر قانوناً. جاءت المادة الثانية من القرار بقانون سالف الذكر متضمنة الأثر الحتمى لحكم المادة الأولى ولازمه القانونى فنصت فى صدرها على أن “ترد عيناً إلى الأشخاص الطبيعيين وعائلاتهم وورثتهم الذين شملتهم تدابير فرض الحراسة المشار إليها فى المادة الأولى من هذا القانون جميع أموالهم وممتلكاتهم”. غير أن المشرع رأى أن يستثنى من إطلاق هذه القاعدة بعض الأموال والممتلكات لظروف قدرها وحاصلها أن جانباً من هذه الأموال بعضها عقارات كانت قد بيعت من الحراسة العامة لمشترين حسنى النية وبعضها أراضى زراعية تم توزيعها على صغار المزارعين وربطت عليها أقساط تمليك وسلمت إليهم فعلاً بهذه الصفة وذلك كله قبل العمل بالقانون رقم 69 لسنة 1974 بإصدار قانون تسوية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة وأن هؤلاء قد نشأت لهم بذلك أوضاع ومراكز رتبوا على أساسها أحوالهم المعيشية، فضمن المادة الثانية سالفة الذكر هذا الاستثناء بالنص على أنه “وذلك ما لم يكن قد تم بيعها ولو بعقود ابتدائية قبل العمل بالقانون رقم 69 لسنة 1974 بإصدار قانون تسوية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة أو ربطت عليها أقساط تمليك وسلمت إلى صغار المزارعين فعلاً بهذه الصفة ولو لم يصدر بتوزيعها قرار من مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعى قبل العمل بالقانون المذكور، ففى هذه الحالات يعوضون عنها على الوجه الآتى:
( أ ) بالنسبة للأطيان الزراعية يقدر التعويض بواقع سبعين مثلاً لضريبة الأطيان الأصلية المفروضة عليها حاليا.
(ب) بالنسبة للعقارات الأخرى يقدر التعويض بقيمة الثمن الوارد بعقد البيع.
(ج) بالنسبة للأموال الأخرى يقدر التعويض عنها بقيمة الثمن الذى بيعت به.
(د) يزاد التعويض المنصوص عليه فى البنود أ، ب، ج بمقدار النصف.
(هـ) فى جميع الحالات المتقدمة يضاف إلى التعويض المستحق وفقاً للبنود السابقة ريع استثمارى بواقع 7% سنوياً على ما لم يؤد من هذا التعويض وذلك اعتباراً من تاريخ العمل بالقانون رقم 69 لسنة 1974 المشار إليه حتى تمام السداد.
ويجوز بقرار من وزير المالية أداء قيمة التعويض على أقساط لمدة لا تجاوز ثلاث سنوات”.
وقد جاء فى المذكرة الإيضاحية للقرار بقانون المطعون عليه تعليقاً على التعويض المشار إليه أنه “وليس ثمة ما يحول دون تدخل المشرع لتنظيم عناصر التعويض وذلك بوضع أسس تقديره طالماً أن هذا التنظيم لا يتضمن أى مصادرة كلية أو جزئية للحق فى التعويض وأنه يستهدف بهذا التنظيم محاولة التوفيق بين مصلحة أصحاب الشأن والمصلحة العامة بما لا يتضمن إهدار لاى من الحاجتين على حساب الأخرى. ولما كانت قيمة الأموال والممتلكات التى فرضت عليها الحراسة بمقتضى الأوامر المشار إليها (ومنها عقارات وأراضى زراعية وأوراق مالية ومنشآت تجارية) تبلغ 36 مليون مقدرة على أساس 120 مثل الضريبة العقارية المفروضة على العقارات فى سنة 1960 وعلى الأطيان فى سنة 1949 ولا شك أن قيمتها الحالية تبلغ أضعاف القيمة المشار إليها”.
وحيث أن الدساتير المصرية المتعاقبة وان حرصت جميعها منذ دستور سنة 1923 على النص على مبدأ صون الملكية الخاصة وعدم المساس بها إلا على سبيل الاستثناء، وفى الحدود وبالقيود التى أوردتها، وذلك باعتبارها فى الأصل ثمرة النشاط الفردى وحافزة إلى الانطلاق والتقدم، فضلاً عن أنها مصدر من مصادر الثروة القومية التى يجب تنميتها والحفاظ عليها لتؤدى وظيفتها الاجتماعية فى خدمة الاقتصاد القومى، الا أن تلك الدساتير لم تشأ أن تجعل من صون الملكية الخاصة وحرمتها عائقا فى سبيل تحقيق الصالح العام فأجازت نزعها جبراً عن صاحبها للمنفعة العامة مقابل تعويض وفقاً للقانون (المادة 9 من دستور سنة 1923 ودستور سنة 1930 والمادة 11 من دستور سنة 1956 والمادة 5 من دستور سنة 1958 والمادة 16 من دستور سنة 1964 والمادة 34 من دستور سنة 1971) وأباح الدستور القائم فى المادة 35 منه التأميم لاعتبارات الصالح العام وبقانون ومقابل تعويض، كما لم يقصد الشارع الدستورى أن يجعل من حق الملكية حقاً عصياً يمتنع على التنظيم التشريعى الذى يقتضيه الصالح العام فنص الدستور القائم فى المادة 32 منه على أن “الملكية الخاصة تتمثل فى رأس المال غير المستغل وينظم القانون أداء وظيفتها الاجتماعية فى خدمة الاقتصاد القومى وفى إطار خطة التنمية دون انحراف أو استغلال، ولا يجوز أن تتعارض فى طرق استخدامها مع الخير العام للشعب” مؤكداً بذلك الوظيفة الاجتماعية للملكية الخاصة ودورها فى خدمة المجتمع وأن للمشرع الحق فى تنظيمها على النحو الذى يراه محققاً للصالح العام.
وحيث أن تقرير عدم رد بعض الأموال والممتلكات عيناً إلى أصحابها على النحو الذى نصت عليه المادة الثانية من القرار بقانون المطعون عليه، لا يعدو أن يكون استثناء من القواعد المقررة فى القانون المدنى لبيع ملك الغير تقديراً من المشرع بأن استرداد تلك الأموال والممتلكات من الحائزين لها مدة طويلة رتبوا على أساسها أحوالهم المعيشية أمر يتعارض مع مقتضيات السلام الاجتماعى ويمس بعض الأوضاع الاقتصادية والسياسية فى الدولة ويبرر الالتجاء إلى التنفيذ بطريق التعويض بدلاً من التنفيذ العينى على ما سلف بيانه، وهو ما عبرت عنه المذكرة الإيضاحية للقرار بقانون المطعون عليه بقولها “من المستقر عليه أن تنفيذ الأحكام القضائية التى تقضى بإلغاء القرار الإدارى أو التى تقرر انعدامه الأصل أن يتم عيناً فإذا ما تعلق الأمر بقرار فرض الحراسة فإن مؤدى إلغاء هذا القرار أو تقرير انعدامه أن ترد عيناً إلى أصحاب الشأن ما سبق الاستيلاء عليه من أموال. فإذا ما استحال التنفيذ العينى لما يترتب عليه من المساس بمراكز قانونية أو حقوق للغير استقرت لفترة طويلة من الزمن على النحو السالف بيانه. إذا ما استحال التنفيذ العينى تعين إعمالاً للمبادئ العامة فى القانون المدنى الالتجاء إلى التنفيذ بمقابل ومؤداه تعويض ذوى الشأن عما لحقهم من أضرار نتيجة لاستحالة التنفيذ العيني”.
وحيث أن المشرع وإن كان يملك تقرير الحكم التشريعى المطعون عليه تنظيماً لحق الملكية فى علاقات الأفراد بعضهم ببعض على ما تقدم، إلا أن صحة هذا الحكم من الناحية الدستورية رهينة بما تمليه المبادئ الأساسية فى الدستور التى تصون الملكية الخاصة وتنهى عن حرمان صاحبها منها إلا مقابل تعويض يشترط فيه لكى يكون مقابلاً للأموال والممتلكات التى تناولها التنظيم أن يكون معادلاً لقيمتها الحقيقية وهى فى الدعوى الماثلة قيمتها وقت إقرار بيعها بمقتضى النص المطعون عليه إذ بتحقق هذا الشرط يقوم التعويض مقام الحق ذاته ويعتبر بديلاً عنه.
لما كان ذلك، وكان التعويض الذى قررته المادة الثانية من القرار بقانون المطعون عليه عن الأموال والممتلكات التى استثنيت من قاعدة الرد العينى ينحدر إلى حد يباعد بينه وبين القيمة الحقيقية لتلك الأموال والممتلكات والتى زادت – على ما أقرت به المذكرة الإيضاحية للقرار بقانون سالف الذكر – أضعافاً مضاعفة الأمر الذى يزايله وصف التعويض بمعناه السالف بيانه كشرط لازم لسلامة النص التشريعى المطعون عليه من الناحية الدستورية وبالتالى يكون هذا النص فيما قضى به من إقرار بيع تلك الأموال والممتلكات بغير رضاء ملاكها ودون تعويضهم عنها تعويضاً كاملاً منطوياً على اعتداء على الملكية الخاصة بالمخالفة لحكم المادة 34 من الدستور التى تنص على أن الملكية الخاصة مصونة مما يتعين معه الحكم بعدم دستورية المادة الثانية من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 المطعون عليه فيما نصت عليه من استثناء الأموال والممتلكات التى أشارت إليها قاعدة الرد العينى مقابل التعويض الذى حددته.
وحيث إن المدعى ينعى على المادة السادسة من القرار بقانون المطعون عليه أنها إذ نصت على أن “تختص محكمة القيم المنصوص عليها فى قانون حماية القيم من العيب الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 1980 دون غيرها بنظر المنازعات المتعلقة بتحديد الأموال وقيمة التعويضات المنصوص عليها فى المادة السابقة (المستحقة وفقاً لأحكام هذا القانون)، وكذلك المنازعات الأخرى المتعلقة بالحراسات التى فرضت قبل العمل بالقانون رقم 34 لسنة 1971 بتنظيم فرض الحراسة وتأمين سلامة الشعب أو المترتبة عليها، وتحال إليها جميع المنازعات المطروحة على المحاكم الأخرى بجميع درجاتها وذلك بقرار من رئيس المحكمة ما لم يكن قد قفل فيها باب المرافعة قبل العمل بأحكام هذا القانون…” تكون قد نقلت الاختصاص بنظر المنازعات المشار إليها من القضاء المدنى وهو قاضيها الطبيعى إلى قاضى آخر وعدلت فى اختصاص الهيئات القضائية بقرار بقانون وليس بقانون بالمخالفة للمادتين 68 و167 من الدستور والتى تنص أولاهما على أن “التقاضى حق مصون ومكفول للناس كافة، ولكل مواطن حق الالتجاء إلى قاضيه الطبيعى …” وتنص الثانية على أن “يحدد القانون الهيئات القضائية واختصاصاتها…”.
وحيث إن محكمة القيم المشكلة وفقاً للقانون رقم 95 لسنة 1980 بإصدار قانون حماية القيم من العيب هى جهة قضاء أنشئت كمحكمة دائمة لتباشر ما نيط بها من اختصاصات حددتها المادة 34 من هذا القانون ومن بينها الاختصاص بالفصل فى دعاوى فرض الحراسة على أموال الأشخاص الطبيعيين والأشخاص الاعتبارية فى الأحوال التى حددتها المادتان الثانية والثالثة من القانون رقم 34 لسنة 1971 بتنظيم فرض الحراسة وتأمين سلامة الشعب وذلك وفقاً للضوابط المنصوص عليها فى هذا القانون وطبقاً للإجراءات المنصوص عليها فى المواد من 27 إلى 55 من قانون حماية القيم من العيب سالف الذكر والتى كفلت للمتقاضين أمام تلك المحكمة ضمانات التقاضى من إبداء دفاع وسماع أقوال وتنظيم لطرق وإجراءات الطعن فى أحكامه، ومن ثم فإن المادة السادسة من القرار بقانون المطعون عليه إذ عهدت إلى المحكمة المذكورة بالاختصاص بنظر المنازعات المتعلقة بتحديد الأموال وقيمة التعويضات المستحقة وفقاً لهذا القانون وكذلك المنازعات الأخرى المتعلقة بالحراسات التى فرضت قبل العمل بالقانون رقم 34 لسنة 1971 أو المترتبة عليها بقصد تركيز تلك المنازعات فى اختصاص جهة قضائية واحدة بما يكفل سرعة الفصل فيها ويحول دون تشتيتها بين جهات قضائية مختلفة قد تتناقض أحكامها، تكون قد أسندت الاختصاص بنظر هذه المنازعات إلى القاضى الطبيعى فى مفهوم المادة 68 من الدستور الذى يحق لكل مواطن الالتجاء إليه فى هذا الشأن ويكون النعى عليها بمخالفة هذه المادة على غير أساس جديراً بالرفض.
وحيث أنه وإن كانت المادة 167 من الدستور تقضى بأن يكون تحديد الهيئات القضائية واختصاصاتها بقانون إلا أنه لما كان القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 الذى نصت المادة السادسة منه على إسناد الاختصاص المشار إليه إلى محكمة القيم دون غيرها قد أصدره رئيس الجمهورية استناداً إلى المادة 147 من الدستور على ما سبق بيانه، وكانت القرارات بقوانين التى تصدر طبقاً لهذه المادة لها بصريح نصها قوة القانون، ومن ثم فإنها تتناول بالتنظيم كل ما يتناوله القانون بما فى ذلك الموضوعات التى نص الدستور على أن يكون تنظيمها بقانون ومنها تحديد الهيئات القضائية واختصاصاتها ويكون النعى على المادة السادسة المطعون عليها فى هذا الشق بدوره على غير أساس متعيناً رفضه.

لهذه الأسباب:

حكمت المحكمة فى الدعوى رقم 139 لسنة 5 قضائية دستورية والدعوى رقم 140 لسنة 5 قضائية دستورية المضمومة إليها بعدم دستورية المادة الثانية من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 بتصفية الاوضاع الناشئة عن فرض الحراسة فيما نصت عليه من “وذلك ما لم يكن قد تم بيعها ولو بعقود ابتدائية قبل العمل بالقانون رقم 69 لسنة 1974 بإصدار قانون تسوية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة أو ربطت عليها أقساط تمليك وسلمت إلى صغار المزارعين فعلاً بهذه الصفة ولو لم يصدر بتوزيعها قرار من مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعى قبل العمل بالقانون المذكور، ففى هذه الحالات يعوضون عنها على الوجه الآتى:
( أ ) بالنسبة للأطيان الزراعية يقدر التعويض بواقع سبعين مثلاً لضريبة الأطيان الأصلية المفروضة عليها حالياً.
(ب) بالنسبة للعقارات الأخرى يقدر التعويض بقيمة الثمن الوارد بعقد البيع.
(ج) بالنسبة للأموال الأخرى يقدر التعويض عنها بقيمة الثمن الذى بيعت به.
(د) يزاد التعويض المنصوص عليه فى البنود أ، ب، جـ بمقدار النصف.
(هـ) فى جميع الحالات المتقدمة يضاف إلى التعويض المستحق وفقاً للبنود السابقة ريع استثمارى بواقع 7% سنوياً على ما لم يؤد من هذا التعويض وذلك اعتباراً من تاريخ العمل بالقانون رقم 69 لسنة 1974 المشار إليه حتى تمام السداد.
ويجوز بقرار من وزير المالية أداء قيمة التعويض على أقساط لمدة لا تجاوز ثلاث سنوات.
وبرفض ما عدا ذلك من طلبات، وألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ ثلاثين جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة.


(1) أصدرت المحكمة بذات الجلسة حكما مماثلا فى الدعوى الدستورية رقم 142 لسنة 5 ق.