الخط الساخن : 01118881009

جلسة 7 مارس 1998

برئاسة السيد المستشار الدكتور/ عوض محمد عوض المر – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد ولي الدين جلال وفاروق عبد الرحيم غنيم وعبد الرحمن نصير وسامي فرج يوسف والدكتور عبد المجيد فياض ومحمد علي سيف الدين، وحضور السيد المستشار الدكتور/ حنفي علي جبالي – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ حمدي أنور صابر – أمين السر.

قاعدة رقم (91)
القضية رقم 24 لسنة 15 قضائية “دستورية”

1 – دعوى دستورية “النصوص الطعينة”:
ليس لازماً أن يكون تعيين النصوص القانونية المطعون عليها مباشراً – يكفي لتحديدها أن يكون المدعي قد أبان عنها بطريق غير مباشر.
2 – دستور – تنظيم الحقوق – ملكية خاصة “نزع الملكية” – تعويض.
السلطة التي يملكها المشرع في موضوع تنظيم الحقوق حدها قواعد الدستور – عدم جواز نزع الملكية الخاصة قسراً بغير تعويض – كل تنظيم للملكية لا يجوز أن يصل مداه إلى إهدارها وزوال المزايا التي تنتجها – كل قيد على الملكية ينبغي أن يوازن بالأغراض التي يتوخاها – لا يصح أن تكون المادة 37 من الدستور التي لم تشر إلى الحق في التعويض عن الأراضي الزراعية الزائدة على الحد الأقصى المستولى عليها، مدخلاً إلى إهداره.
3 – ملكية زراعية “صونها” – تعويض “تقديره”.
صون الدستور للملكية الزراعية مقيد بألا تكون موطئاً لإقطاع يمتد عليها بما يهدد من يعملون فيها من العمال والفلاحين – تجريد الأراضي المستولى عليها – فيما يجاوز الحد الأقصى – من ملكية أصحابها، يستوجب تعويضهم عنها بما يتكافأ وقيمتها السوقية في تاريخ الاستيلاء عليها.
4 – ملكية زراعية – تعويض “عدالته – تقديره”.
التعويض عن الأراضي الزراعية الزائدة على الحد الأقصى والمستولى عليها يلزم أن يكون عادلاً ومنصفاً – عدم تساويها جميعاً في تقدير التعويض عنها بما يقابل قيمتها السوقية على ضوء العناصر التي ترتبط بمقوماتها – كان يلزم أن يراعى المشرع في تقدير التعويض ما فات أصحاب الأراضي المستولى عليها من مغانم وما لحقهم من خسارة من جراء أخذها عنوة منهم.
5 – تشريع “المادة 9 من القانون رقم 50 لسنة 1969 بتعيين حد أقصى لملكية الأسرة والفرد في الأراضي الزراعية وما في حكمها: تعويض”.
مقدار التعويض الذي حددته هذه المادة لا يعدو أن يكون تقديراً جزافياً منفصلاً عن القيمة السوقية للأراضي المستولى عليها – التعويض المقدر وفقاً لها على أساس الضريبة العقارية ليس إلا تصورياً – هذه الضريبة لا شأن لها بأصول الأموال محلها.
6 – تشريع “المادة 13 من القانون رقم 50 لسنة 1969: لجان قضائية”.
اعتبار اللجان المشار إليها في هذه المادة جهات قضائية – اختصاصها دون سواها بالفصل في المنازعات الناشئة عن قوانين الإصلاح الزراعي – اعتبار قراراتها أحكاماً قضائية جائز الطعن فيها أمام المحكمة الإدارية العليا.
1 – النصوص القانونية المطعون عليها، ليس لازماً أن يكون تعيينها مباشراً، وإنما يكفي لتحديدها أن يكون المدعي قد أبان عنها بطريق غير مباشر؛ وكان المدعي قد نازع بدعواه الموضوعية في مقدار التعويض المقدر عن الأراضي المستولى عليها “وفقاً للضريبة العقارية المربوطة بها”؛ فإن النصوص القانونية التي حدد بها المشرع مقدار هذا التعويض والأحكام التي تنظمه، تكون هي محل الخصومة الدستورية، وبها يتحدد نطاق المصلحة الشخصية المباشرة فيها.
2 – إن السلطة التي يملكها المشرع في موضوع تنظيم الحقوق، حدها قواعد الدستور باعتبارها قيد عليها، فلا يجوز تخطيها؛ وكان المشرع وإن جاز أن يعيد تنظيم أوضاع قائمة بما يكفل للمواطنين مصالحهم المباشرة، كتلك التي يقتضيها بناء مجتمعهم وتطويره ليكون أكثر أمناً ورقياً وجمالاً ووعياً ونظاماً وأفضل بيئة؛ إلا أن كل تغيير يتصل بالملكية الخاصة بما يفقدها محتواها، وينبغي أن يقابل بتعويض عادل عنها؛ ذلك أن الملكية لا يجوز نزعها قصراً بغير تعويض، كذلك فإن كل تنظيم للملكية لا يجوز أن يصل مداه إلى ما يعتبر عقلاً افتئاتاً عليها من خلال تقويض عناصرها، وزوال المزايا التي تنتجها عملاً.
إن كل قيد على استعمال الملكية، إنما ينال من حق يقابل هذا القيد، وبقدره. كذلك فإن كل قيد عليها ينبغي أن يوازن بالأغراض التي يتوخاها، وأن يتمحض وسيلة ملائمة لتحقيقها، فلا يكون منفلتاً عن الحدود المنطقية التي ينبغي أن يتخذها مضموناً وإطاراً.
إن قضاء هذه المحكمة بحكمها الصادر في الدعوى الدستورية رقم 3 لسنة 1 قضائية، كان قد خلص إلى أن الحق في التعويض عن الأراضي الزراعية، يعتبر مترتباً على نزع ملكيتها جبراً عن أصحابها وفقاً للقانون وفي الحدود التي بينها، ولا يجوز بالتالي أن يكون محل نزاع؛ ولا أن تكون المادة 37 من الدستور التي لم تشر إلى الحق في التعويض عن الأراضي الزراعية، مدخلاً إلى إهداره. ذلك أن ما عناه الدستور بها ينحصر في تقرير مبدأ جواز تحديد الملكية الزراعية توكيداً لاتجاه القضاء على الإقطاع، وضمان مصالح العمال والفلاحين الذين أضيروا من السيطرة التي بسطها على الأراضي الزراعية. ولم يكن من شأنها بالتالي تنظيم القواعد التي يتم الاستيلاء على ضوئها، ولا بيان أسس التعويض عنها، اجتزاء بالقواعد الجوهرية التي يقوم الدستور عليها، وأخصها أن صون الملكية الخاصة يقتضي امتناع نزعها جبراً عن أصحابها لغير منفعة عامة ودون تعويض؛ وأن مصادرتها مصادرة خاصة لا تجوز بغير حكم قضائي، وجميعها أحكام انتظمتها المواد 32 و34 و36 من الدستور.
3، 4 – مشروعية المصلحة في مجال نزع الملكية، حدها احتمال الضرر الأقل دفعاً لضرر أكبر؛ وكان صون الدستور للملكية الزراعية مقيداً بألا تكون موطئاً لإقطاع يمتد عليها، ويحيط بها بما يهدد من يعملون فيها من العمال والفلاحين؛ وكان ضمان مصلحتهم هذه – التي ترتكن لنصوص الدستور ذاتها – وإن كان شرطاً مبدئياً لمباشرة المشرع لسلطته في مجال تحديد الملكية الزراعية، إلا أن تحديد أقصى ما يجوز تملكه منها، مؤداه تجريد الأراضي المستولى عليها – فيما يجاوز هذا الحد – من ملكية أصحابها، مستوجباً تعويضهم عنها بما يتكافأ وقيمتها السوقية في تاريخ الاستيلاء عليها؛ ودون ذلك تفقد الملكية الخاصة مقوماتها، بغير تعويض عادل يقابلها.
ما يعتبر عادلاً ومنصفاً في مجال التعويض، لا يتحدد على ضوء معايير جامدة أو مقاييس تحكمية يتم تطبيقها بآلية عمياء. وكلما تعلق الأمر بأراض زراعية جرد المشرع أصحابها منها، فإن افتراض تساويها جميعها أو حتى تقاربها في قيمتها، يكون وهماً. وإنما يجب أن يتحدد لكل منها – واستقلالاً عن غيرها – ما يقابل قيمتها السوقية من التعويض، على ضوء العناصر التي ترتبط بمقوماتها؛ ويندرج تحتها فرص استثمارها التي كان يمكن توقعها عقلاً؛ وحقوق الارتفاق التي تثقلها؛ وموقعها من العمران؛ واتصالها بالطرق الرئيسية والفرعية أو نأيها عنها؛ وخصائص تربتها، ونطاق الأعمال المرصودة على خدمتها وتطويرها، ونوع المحاصيل التي تنبتها، ووسائل ريها وتكلفتها ومصارفها؛ وأشجارها ومبانيها، إلى غير ذلك من العناصر التي لا تنفصل عنها، فلا يكون تحريها تصورياً أو جزافياً بعيداً عن حقائقها، بل واقعياً قدر الإمكان Essentially ad Hoc factual inquiries
وبذلك وحده يتوازن الحق المجرد لكل فرد في استعمال الأموال التي يملكها في الأغراض التي يستهدفها، بضرورة التخلي عنها لمصلحة محددة ملامحها ولها شأنها، يقتضيها خير الجماعة وضمان تطورها Clear and significant Public benefit
ما تقدم مؤداه، أن التعويض عن الأراضي الزراعية الزائدة على الحد الأقصى، لا يتحدد على ضوء الفائدة التي تكون الجهة الإدارية قد جنتها من وراء نزع ملكيتها من أصحابها، وإنما الشأن في هذا التعويض إلى ما فاتهم من مغانم، وما لحقهم من خسران من جراء أخذها عنوة منهم، تقديراً بأن هذه وتلك، تمثل مضار دائمة لا موقوتة، ثابتة لا عرضية، ناجمة جميعها عن تجريد ملكيتهم من ثمارها وملحقاتها ومنتجاتها، فلا يجبها إلا تعويض يكون جابراً لها، ولا ينحل بالتالي تفريطاً أو تقتيراً.
5 – ما تنص عليه المادة 9 المطعون عليها، من أن مقدار التعويض عن الأراضي المستولى عليها يتحدد بما يعادل سبعين مثل الضريبة العقارية الأصلية المربوطة بها الأرض في تاريخ الاستيلاء الاعتباري عليها، لا يعدو أن يكون تقديراً جزافياً منفصلاً عن قيمتها السوقية، وذلك من وجوه متعددة.
أولها: أن الضريبة العقارية المشار إليها لا شأن لها بأصول الأموال محلها، وإنما يتعلق فرضها بتقدير تصوره المشرع لإيراد نجم عن استغلالها، فلا يكون هذا الإيراد إلا وعاء لها.
وثانيها: أن الأموال المحملة بهذه الضريبة تتباين قيمتها فيما بينها على ضوء ظروفها وخصائص بنيانها حتى داخل المحافظة الواحدة، ولا يمكن بالتالي أن يجمعها معيار واحد ينفصل عن أوضاع عرضها وطلبها التي تؤثر فيها إلى حد كبير عناصر متعددة تتداخل في مجال تقييمها، من بينها ما إذا كان أصحابها يزرعونها بأنفسهم أم يؤجرونها لغيرهم.
وثالثها: إن الضريبة العقارية المشار إليها – وحتى بفرض جواز الرجوع إليها لتحديد التعويض المستحق – لا يعاد النظر فيها سنوياً، وإنما يمتد تقديرها في شأن الأراضي الزراعية جميعها – أياً كان موقعها وبغض النظر عن خصائصها – سنين عشراً، مدها المشرع بعدئذ لمدد تماثلها، فلا يكون التعويض المقدر على أساسها إلا تصورياً.
6 – قالة أن اللجان القضائية التي عهد إليها المشرع بمقتضى نص المادة الثالثة عشرة المطعون عليها، بالفصل في المسائل التي ناطها بها، تعد لجاناً إدارية لا يلتئم تكوينها ومفهوم القاضي الطبيعي، مردود بما جرى عليه قضاء المحكمة العليا في القضية المقيدة بجدولها برقم 9 لسنة 7 قضائية “دستورية” ثم هذه المحكمة في القضية المقيدة بجدولها برقم 4 لسنة 8 قضائية “دستورية” من أن هذه اللجان تعد جهة قضائية اختصها المشرع بالفصل دون سواها في المنازعات الناشئة عن قوانين الإصلاح الزراعي، وأن قراراتها تعتبر بالتالي أحكاماً قضائية يجوز الطعن فيها – وعملاً بنص المادة الثالثة عشرة المشار إليها – أمام المحكمة الإدارية العليا التي لا تنحصر ولايتها في مجال نظر الطعون المعروضة عليها في مجرد تطبيق صحيح حكم القانون في شأنها، ولكنها تمتد إلى تقدير ما إذا كان الدليل في شأن الوقائع المتنازع عليها، مستمداً من أصول لها مصدرها من الأوراق، محمولاً عقلاً عليها، ومنتجاً في إثباتها.


الإجراءات

بتاريخ 4 يوليو سنة 1993، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية المواد 9 و10 و13 من القرار بقانون رقم 178 لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعي.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعي – وبصفته مصفياً لتركة المرحومة جليلة بولس داوود – كان قد أقام الدعوى رقم 11518 لسنة 1992 ضد المدعى عليهم أمام محكمة جنوب القاهرة الدائرة رقم 16 مدني كلي طالباً الحكم بإلزامهم متضامنين بأن يدفعوا له مبلغ أربعمائة وستين ألف جنيه وفوائده القانونية مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وبلا كفالة. وقال شرحاً لها أن الإصلاح الزراعي كان قد استولى منها على القدر الزائد على خمسين فداناً للفرد – ومقداره ثلاثة وعشرون فداناً من أجود الأراضي الزراعية – وقد أخطرها صندوق الأراضي الزراعية بأن التعويض المقدر لها مقداره 3874.094 جنيهاً، وهو تعويض غير عادل، ولا يمثل إيراداً حقيقياً لفدان واحد، ويعتبر بالتالي مصادرة لأموالها لا تجوز بغير حكم قضائي. وأثناء نظر هذا النزاع، دفع المدعي بعدم دستورية أحكام المواد 9 و10 و13 من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعي. وقد أجلت المحكمة القضية لجلسة 7/ 10/ 1993 ليتخذ المدعي إجراءات الطعن بعدم الدستورية، فأقام الدعوى الماثلة.
وحيث إن المدعي، وإن دفع بعدم دستورية المواد 9 و10 و13 من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعي؛ وكانت هذه المواد لا صلة لها بالنزاع الموضوعي باعتبار أن أولاها تنظم كيفية توزيع الأرضي المستولى عليها على صغار الفلاحين؛ وأن ثانيتها تتعلق بإدارة أراضي الحدائق المستولى عليها واستغلالها؛ وأن ثالثتها تنظم عمل اللجان التي شكلها القانون لمباشرة المهام التي حددتها، ويندرج تحتها فحص ملكية وتحديد ما يجب الاستيلاء عليها من الأراضي؛ وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه في مجال بيان النصوص القانونية المطعون عليها، ليس لازماً أن يكون تعيينها مباشراً، وإنما يكفي لتحديدها أن يكون المدعي قد أبان عنها بطريق غير مباشر؛ وكان المدعي قد نازع بدعواه الموضوعية في مقدار التعويض المقدر عن الأراضي المستولى عليها “وفقاً للضريبة العقارية المربوطة بها”؛ فإن النصوص القانونية التي حدد بها المشرع مقدار هذا التعويض والأحكام التي تنظمه، تكون هي محل الخصومة الدستورية، وبها يتحدد نطاق المصلحة الشخصية المباشرة فيها.
وحيث إن النصوص القانونية المدعى إضرارها بالمرحومة جليلة بولس داوود في شأن الأموال المستولى عليها منها، هي التي حددها مصفي تركتها، ورددتها – بعباراتها – صحيفة دعواه الدستورية، وجميعها تضمنها القرار بقانون رقم 50 لسنة 1969 بتعيين حد أقصى لملكية الأسرة والفرد في الأراضي الزراعية وما في حكمها؛ وكان هذا القرار بقانون بعد أن حظر على أي فرد أن يمتلك من الأراضي الزراعية وما في حكمها من الأراضي البور والصحراوية أكثر من خمسين فداناً؛ قرر كذلك ألا تزيد على مائة فدان من تلك الأراضي جملة ما تمتلكه هذه الأسرة ومع مراعاة الحد الأقصى لملكية كل فرد منها؛ قد حدد في مادتيه التاسعة والعاشرة، مقدار التعويض المستحق عن القدر الزائد على هذا الحد الأقصى، وكذلك كيفية أداء هذا التعويض؛ وكانت مادته الثالثة عشرة تعهد إلى اللجان القضائية للإصلاح الزراعي بالفصل في المنازعات الناشئة عن تطبيق ذلك القانون، فإن هذه المواد تكون هي المطعون عليها، وبها يتحدد نطاق المسائل الدستورية التي تُدعى هذه المحكمة للفصل فيها.
وحيث إن المواد المطعون عليها من القرار بقانون رقم 50 لسنة 1969 المشار إليه، نصها الآتي:
مادة 9:
يكون لمن تستولي الحكومة على أرضه – وفقاً لأحكام هذا القانون – الحق في تعويض نقدي يعادل سبعين مثل الضريبة العقارية الأصلية المربوطة بها الأرض في تاريخ الاستيلاء الاعتباري عليها مضافاً إليه قيمة المنشآت والآلات الثابتة وغير الثابتة والأشجار الكائنة بها مقدرة كلها وفقاً لأحكام المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 المشار إليه.
فإذا كانت الأرض غير مربوطة بضريبة عقارية لبوارها أو كانت مربوطة بضريبة عقارية لا تجاوز فئتها جنيهاً واحداً، يتم تقدير ثمنها بمعرفة اللجنة العليا لتقدير أثمان أراضي الدولة، ويعتبر هذا التقدير نهائياً فور اعتماده من مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي.
مادة 10:
يؤدى التعويض النقدي المشار إليه في المادة السابقة إلى المستولى لديه على عشرة أقساط سنوية تبدأ من تاريخ انقضاء سنة زراعية كاملة على تاريخ التسليم الفعلي للأرض – ولا تستحق أية فوائد عن هذا التعويض.
مادة 13:
تختص اللجان القضائية للإصلاح الزراعي المنصوص عليها في المادة 13 مكرراً من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 المشار إليه بالفصل في المنازعات الناشئة عن تطبيق أحكام هذا القانون.
واستثناء من أحكام قانون السلطة القضائية يمتنع على المحاكم النظر في المنازعات المتعلقة بملكية الأطيان المستولى عليها أو التي تكون محلاً للاستيلاء وفقاً للإقرارات المقدمة من الملاك تطبيقاً لأحكام هذا القانون – وتحال فوراً جميع القضايا المنظورة حالياً أمام جهات القضاء إلى اللجان المذكورة ما دام باب المرافعة لم يقفل فيها.
ويكون الطعن في قرارات اللجان القضائية المشار إليها – خلال ستين يوماً من تاريخ صدور القرار – أمام إحدى دوائر المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة التي عليها أن تصدر حكمها خلال فترة لا تجاوز الستين يوماً من تاريخ تقديم الطعن إليها.
وحيث إن المدعي ينعي على النصوص المطعون عليها، تقديرها لتعويض عن الأراضي الزراعية المستولى عليها، منبت الصلة بقيمتها الحقيقية، ذلك أن التعويض المطعون عليه مقدر على أساس سبعين مثل الضريبة العقارية؛ وهي ضريبة قديمة تمثل تقديراً جزافياً وعشوائياً لقيمة الأراضي، غير معاصر لتاريخ الاستيلاء عليها؛ فضلاً عن أن هذا التعويض مقسط على آجال طويلة تفقد معها النقود قوتها الشرائية؛ ويستحق قسطها الأول بعد انقضاء سنة زراعية كاملة على تاريخ الاستيلاء الفعلي على الأرض؛ فلا يكون التعويض المقدر لها حالاً، بل متراخياً ورمزياً مجانباً الأسس التي ينبغي أن يقوم عليها التعويض العادل، ومخالفاً بالتالي للمادتين 32 و34 من الدستور التي كفل بهما صون الملكية الخاصة المبرأة من شبهة الاستغلال، ولم يجز نزع ملكيتها إلا وفقاً لقانون ومقابل تعويض، وهي قاعدة ينبغي تطبيقها في شأن الأراضي المستولى عليها، لأنها تخرجها من ملك أصحابها بعمل من أعمال السلطة شأنها في ذلك شأن نزع الملكية.
وما تقرر بنص المادة العاشرة المطعون عليها من أن التعويض المقدر وفقاً للقانون لا تستحق عنه أية فوائد، مؤداه امتناع جبر الأضرار الناجمة عن التأخير في أداء التعويض أياً كانت مدة هذا التأخير.
فضلاً عن أن اللجان القضائية التي عهد إليها المشرع بالفصل في المنازعات الناشئة عن تطبيق قوانين الإصلاح الزراعي، لا تعتبر غير مجرد لجان إدارية لا حصانة لأعضائها، ولا استقلال، بما يباعد بينها ومفهوم القاضي الطبيعي.
ولئن أجاز المشرع الطعن في قراراتها أمام المحكمة الإدارية العليا، إلا أن جهة الطعن هذه لا تعتبر محكمة موضوع، بل تنحصر مهمتها في تطبيق حكم القانون في شأن الحقوق الموضوعية التي يعتبر فصل اللجان فيها نهائياً، بما يناقض حكم المادة 68 من الدستور، ويحول دون مباشرة السلطة القضائية لولايتها التي كفلها بنص المادة 165، والتي حجبها المشرع عنها بالنصوص المطعون عليها، بعد أن سلبها بها سلطة الفصل في منازعات تدخل أصلاً في اختصاصها.
وحيث إن هيئة قضايا الدولة دفعت بعدم قبول الدعوى الماثلة تأسيساً على سبق الفصل في موضوعها بالحكمين الصادرين عن المحكمة العليا بجلستها المعقودة في 5/ 4/ 1975 في الدعويين رقمي 9 و13 لسنة 4 قضائية عليا “دستورية”.
وحيث إن هذا الدفع مردود أولاً: بأن مناعي المدعين – سواء في الدعوى الدستورية رقم 9 لسنة 4 قضائية عليا، أم في الدعوى الدستورية رقم 13 لسنة 4 قضائية عليا – لم يكن لها من صلة بما إذا كان التعويض المقدر في شأن الأراضي المستولى عليها وفق أحكام القرار بقانون رقم 50 لسنة 1969 بتعيين حد أقصى لملكية الفرد والأسرة، يعتبر عادلاً في مقداره متكافئاً مع القيمة السوقية للقدر المستولى عليه من هذه الأراضي وقت إخراجها من ملكية أصحابها، بل تنحصر مناعيهم في أن المشرع ما كان يجوز أن يتدخل لتحديد الملكية الزراعية سواء للفرد أو للأسرة، وأن الاستيلاء على القدر الزائد على الحد الأقصى الذي عينه المشرع، يعتبر مصادرة منهياً عنها دستورياً.
ومردود ثانياً: بأن المحكمة العليا – في ردها على مناعيهم هذه – كان قضاؤها واضحاً في أن الدستور فوض المشرع في تحديد الحد الأقصى للملكية الزراعية دون قيد ولا شرط؛ وأن المشرع أعمل هذا التفويض، بما تولاه من تحديد لهذه الملكية ضماناً لإنهاء الإقطاع، وإرساءً لقواعد النظام الاشتراكي؛ وأن ما ينعاه المدعون من مصادرة المشرع للقدر الزائد على الحد الأقصى، غير صحيح بعد أن قرر المشرع تعويض من يستولى منه على أراضي زراعية تزيد على هذا الحد، وفق الأسس التي حددها.
ومردود ثالثاً: بأن المصادرة التي نفتها المحكمة العليا في شأن الأراضي المستولى عليها لمجاوزتها الحد الأقصى للملكية الزراعية، أساسها أن المصادرة التي يعنيها الدستور، هي التي ينتقل بها المال إلى الدولة دون مقابل. ولا كذلك نزاع في شأن مقدار التعويض المستحق عن الأراضي المستولى عليها، إذ يتعلق هذا النزاع – لا بأموال آلت إلى الدولة دون تعويض يقابل حق أصحابها فيها، بل بما إذا كان التعويض عنها يعد عادلاً قائماً بالقسط وفقاً للدستور، فلا يخسرون؛ أو منخسفاً متدنياً، فلا يستوفون.
وحيث إن السلطة التي يملكها المشرع في موضوع تنظيم الحقوق، حدها قواعد الدستور باعتبارها قيد عليها، فلا يجوز تخطيها؛ وكان المشرع وإن جاز أن يعيد تنظيم أوضاع قائمة بما يكفل للمواطنين مصالحهم المباشرة، كتلك التي يقتضيها بناء مجتمعهم وتطويره ليكون أكثر أمناً ورقياً وجمالاً ووعياً ونظاماً وأفضل بيئة؛ إلا أن كل تغيير يتصل بالملكية الخاصة بما يفقدها محتواها، ينبغي أن يقابل بتعويض عادل عنها؛ ذلك أن الملكية لا يجوز نزعها قسراً بغير تعويض، كذلك فإن كل تنظيم للملكية لا يجوز أن يصل مداه إلى ما يعتبر عقلاً افتئاتاً عليها من خلال تقويض عناصرها، وزوال المزايا التي تنتجها عملاً.
وحيث إن كل قيد على استعمال الملكية، إنما ينال من حق يقابل هذا القيد، وبقدره. كذلك فإن كل قيد عليها ينبغي أن يوازن بالأغراض التي يتوخاها، وأن يتمحض وسيلة ملائمة لتحقيقها، فلا يكون منفلتاً عن الحدود المنطقية التي ينبغي أن يتخذها مضموناً وإطاراً.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة بحكمها الصادر في الدعوى الدستورية رقم 3 لسنة 1 قضائية، كان قد خلص إلى أن الحق في التعويض عن الأراضي الزراعية، يعتبر مترتباً على نزع ملكيتها جبراً عن أصحابها وفقاً للقانون وفي الحدود التي بينها، ولا يجوز بالتالي أن يكون محل نزاع؛ ولا أن تكون المادة 37 من الدستور التي لم تشر إلى الحق في التعويض عن الأراضي الزراعية، مدخلاً إلى إهداره. ذلك أن ما عناه الدستور بها ينحصر في تقرير مبدأ جواز تحديد الملكية الزراعية توكيداً لاتجاه القضاء على الإقطاع، وضمان مصالح العمال والفلاحين الذين أضيروا من السيطرة التي بسطها على الأراضي الزراعية. ولم يكن من شأنها بالتالي تنظيم القواعد التي يتم الاستيلاء على ضوئها، ولا بيان أسس التعويض عنها، اجتزاء بالقواعد الجوهرية التي يقوم الدستور عليها، وأخصها أن صون الملكية الخاصة يقتضي امتناع نزعها جبراً عن أصحابها لغير منفعة عامة ودون تعويض؛ وأن مصادرتها مصادرة خاصة لا تجوز بغير حكم قضائي، وجميعها أحكام انتظمتها المواد 32 و34 و36 من الدستور.
وحيث إن الاستيلاء على الأراضي الزائدة على الحد الأقصى للملكية الزراعية، إما أن يكون استيلاء اعتبارياً، أو فعلياً. وقد انحاز القرار بقانون رقم 50 لسنة 1969 بتعيين حد أقصى لملكية الأسرة والفرد في الأراضي الزراعية وما في حكمها، إلى المفهوم الأول بما نصت عليه الفقرة الثانية من مادته السادسة التي تقضي بأن الاستيلاء على القدر الزائد من هذه الأراضي، وكذلك أيلولتها إلى الدولة، يعتبر متحققاً قانوناً من وقت نفاذ هذا القانون، أياً كان تاريخ الاستيلاء الفعلي عليها.
وحيث إن مشروعية المصلحة في مجال نزع الملكية، حدها احتمال الضرر الأقل دفعاً لضرر أكبر؛ وكان صون الدستور للملكية الزراعية مقيداً بألا تكون موطئاً لإقطاع يمتد عليها، ويحيط بها بما يهدد من يعملون فيها من العمال والفلاحين؛ وكان ضمان مصلحتهم هذه – التي ترتكن لنصوص الدستور ذاتها – وإن كان شرطاً مبدئياً لمباشرة المشرع لسلطته في مجال تحديد الملكية الزراعية، إلا أن تحديد أقصى ما يجوز تملكه منها، مؤداه تجريد الأراضي المستولى عليها – فيما يجاوز هذا الحد – من ملكية أصحابها، مستوجباً تعويضهم عنها بما يتكافأ وقيمتها السوقية في تاريخ الاستيلاء عليها؛ ودون ذلك تفقد الملكية الخاصة مقوماتها، ويعتبر انتزاعها من أصحابها بغير تعويض عادل يقابلها.
وحيث إن ما يعتبر عادلاً ومنصفاً في مجال التعويض، لا يتحدد على ضوء معايير جامدة أو مقاييس تحكمية يتم تطبيقها بآلية عمياء. وكلما تعلق الأمر بأراض زراعية جرد المشرع أصحابها منها، فإن افتراض تساويها جميعها أو حتى تقاربها في قيمتها، يكون وهماً. وإنما يجب أن يتحدد لكل منها – واستقلالاً عن غيرها – ما يقابل قيمتها السوقية من التعويض، على ضوء العناصر التي ترتبط بمقوماتها؛ ويندرج تحتها فرص استثمارها التي كان يمكن توقعها عقلاً؛ وحقوق الارتفاق التي تثقلها؛ وموقعها من العمران؛ واتصالها بالطرق الرئيسية والفرعية أو نأيها عنها؛ وخصائص تربتها، ونطاق الأعمال المرصودة على خدمتها ومظاهر تطويرها، ونوع المحاصيل التي تنبتها ووسائل ريها وتكلفتها ومصارفها؛ وأشجارها ومبانيها، إلى غير ذلك من العناصر التي لا تنفصل عنها، فلا يكون تحريها تصورياً أو جزافياً بعيداً عن حقائقها، بل واقعياً قدر الإمكان Essentially ad Hoc factual inquiries
وبذلك وحده يتوازن الحق المجرد لكل فرد في استعمال الأموال التي يملكها في الأغراض التي يستهدفها، بضرورة التخلي عنها لمصلحة محددة ملامحها ولها شأنها، يقتضيها خير الجماعة وضمان تطورها Clear and significant Public benefit
وحيث إن ما تقدم مؤداه، أن التعويض عن الأراضي الزراعية الزائدة على الحد الأقصى، لا يتحدد على ضوء الفائدة التي تكون الجهة الإدارية قد جنتها من وراء نزع ملكيتها من أصحابها، وإنما الشأن في هذا التعويض إلى ما فاتهم من مغانم، وما لحقهم من خسران من جراء أخذها عنوة منهم، تقديراً بأن هذه وتلك، تمثل مضار دائمة لا موقوتة، ثابتة لا عرضية، ناجمة جميعها عن تجريد ملكيتهم من ثمارها وملحقاتها ومنتجاتها، فلا يجبها إلا تعويض يكون جابراً لها، ولا ينحل بالتالي تفريطاً أو تقتيراً.
وحيث إن ما تنص عليه المادة 9 المطعون عليها، من أن مقدار التعويض عن الأراضي المستولى عليها يتحدد بما يعادل سبعين مثل الضريبة العقارية الأصلية المربوطة بها الأرض من تاريخ الاستيلاء الاعتباري عليها، لا يعدو أن يكون تقديراً جزافياً منفصلاً عن قيمتها السوقية، وذلك من وجوه متعددة.
أولها: أن الضريبة العقارية المشار إليها لا شأن لها بأصول الأموال محلها، وإنما يتعلق فرضها بتقدير تصوره المشرع لإيراد نجم عن استغلالها، فلا يكون هذا الإيراد إلا وعاء لها.
وثانيها: أن الأموال المحملة بهذه الضريبة تتباين قيمتها فيما بينها على ضوء ظروفها وخصائص بنيانها حتى داخل المحافظة الواحدة، ولا يمكن بالتالي أن يجمعها معيار واحد ينفصل عن أوضاع عرضها وطلبها التي تؤثر فيها إلى حد كبير عناصر متعددة تتداخل في مجال تقييمها، من بينها ما إذا كان أصحابها يزرعونها بأنفسهم أم يؤجرونها لغيرهم.
وثالثها: إن الضريبة العقارية المشار إليها – وحتى بفرض جواز الرجوع إليها لتحديد التعويض المستحق – لا يعاد النظر فيها سنوياً، وإنما يمتد تقديرها في شأن الأراضي الزراعية جميعها – أياً كان موقعها وبغض النظر عن خصائصها – سنين عشراً، مدها المشرع بعدئذ لمدد تماثلها، فلا يكون التعويض المقدر على أساسها إلا تصورياً.
وحيث إن الخوض في دستورية بعض النصوص القانونية، يفترض ابتداء انتفاء ارتباطها ارتباطاً لا يقبل التجزئة بنصوص أبطلتها هذه المحكمة لمخالفتها الدستور، فإذا كان ارتباطها بها قائماً، فإن الحكم بسقوطها يكون مقدماً على الفصل في دستوريتها، إذ لا محل للخوض في اتفاقها أو مخالفتها للدستور بعد انغلاق مجال عملها، ترتيباً على زوال النصوص القانونية التي كانت تستند إليها.
وحيث إن مقدار التعويض المستحق عن الأرض الزراعية المستولى عليها، محددة عناصره بنص المادة 9 من القانون؛ وكانت مادته العاشرة التي نعى عليها المدعي مخالفتها للدستور لتقسيطها هذا التعويض على آجال طويلة ودون أن تستحق أية فوائد عن التأخير في أدائه، ترتبط ارتباطاً لا يقبل التجزئة بنص المادة 9 السابقة عليها؛ فإن إبطال هذه المحكمة لنص هذه المادة التي يتعلق حكمها بأصل الحق في التعويض، يفيد بالضرورة سقوط المادة التي تليها والتي تنظم شروط اقتضائه، ويندرج تحتها أن يكون أداؤه متراخياً إلى ما بعد انتهاء سنة زراعية كاملة على الاستيلاء الفعلي على الأرض محل التعويض، ومقسطاً، وبلا فوائد عن مدد التأخير، ولو استطال زمنها.
وحيث إن ما ينعاه المدعي من أن اللجان القضائية التي عهد إليها المشرع بمقتضى نص المادة الثالثة عشرة المطعون عليها، بالفصل في المسائل التي ناطها بها، تعد لجاناً إدارية لا يلتئم تكوينها ومفهوم القاضي الطبيعي، مردود بما جرى عليه قضاء المحكمة العليا في القضية المقيدة بجدولها برقم 9 لسنة 7 قضائية “دستورية” ثم هذه المحكمة في القضية المقيدة بجدولها برقم 4 لسنة 8 قضائية “دستورية” من أن هذه اللجان تعد جهة قضائية اختصها المشرع بالفصل دون سواها في المنازعات الناشئة عن قوانين الإصلاح الزراعي، وأن قراراتها تعتبر بالتالي أحكام قضائية يجوز الطعن فيها – وعملاً بنص المادة الثالثة عشرة المشار إليها – أمام المحكمة الإدارية العليا التي لا تنحصر ولايتها في مجال نظر الطعون المعروضة عليها في مجرد تطبيق صحيح حكم القانون في شأنها، ولكنها تمتد إلى تقدير ما إذا كان الدليل في شأن الوقائع المتنازع عليها مستمداً من أصول لها مصدرها من الأوراق، محمولاً عقلاً عليها، ومنتجاً في إثباتها.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة:
أولاً: بعدم دستورية ما نصت عليه المادة التاسعة من القرار بقانون رقم 50 لسنة 1969 بتعيين حد أقصى لملكية الأسرة والفرد في الأراضي الزراعية وما في حكمها، من أن يكون لمن تستولي الحكومة على أرضه – وفقاً لأحكام هذا القانون – الحق في تعويض نقدي يعادل سبعين مثل الضريبة العقارية الأصلية المربوطة بها الأرض في تاريخ الاستيلاء الاعتباري.
ثانياً: بسقوط نص المادة العاشرة من هذا القرار بقانون في مجال تطبيقها في شأن التعويض المقدر على أساس الضريبة العقارية.
ثالثاً: برفض ما عدا ذلك من طلبات المدعي.
رابعاً: إلزام الحكومة المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.