الخط الساخن : 01118881009

بسم الله الرحمن الرحيم
مجلس الدولة
الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع
ملف رقم 47/ 1/ 253
جلسة 6 من يونيه 2007

السيد/ وزير السياحة

تحية طيبة وبعد،،،،،،

فقد اطلعنا على كتاب السيد رئيس قطاع الشركات والمحلات السياحية رقم 441 بتاريخ 13/ 3/ 2006، الموجه إلى إدارة الفتوى لوزارات الثقافة والإعلام والسياحة والقوى العاملة، فى شأن طلب الإفادة بالرأى حول مدى قانونية تخارج جميع الشركاء المصريين بشركة ” كينج تورز ” وانضمام شركاء أجانب مكانهم بنسبة 100%.
وحاصل الواقعات ـ حسبما يبين من الأوراق ـ أن شركة ” كنج تورز ” وهى شركة ذات مسئولية محدودة، حاصلة على ترخيص من وزارة السياحة برقم 1214 بتاريخ 12/ 8/ 2002 سياحة عامة فقرة ( أ )، تقدمت إلى وزارة السياحة بمحضرى اجتماع الجمعية العمومية غير العادية للشركة المؤرخين 11/ 4/ 2005،و 29/ 4/ 2005، والمصدق عليهما من وزارة الاستثمار، والمتضمنين إجراء تعديل فى الشركاء بتخارج كل من: محمد سمير حلاوة، وأحمد كمال الدين محمد حلاوة، وفوزى محمد حلاوة المصريين الجنسية، وانضمام كل من: صالح على عبد الرحمن التركى (سعودى الجنسية) ممثلاً لمجموعة مودة العالمية لخدمات الفنادق والعمرة بنسبة 98%، ومحمد واصف حماض (أمريكى الجنسية) بنسبة 1%، وإسماعيل حسن أحمد عمر بشارة (سعودى الجنسية) بنسبة 1%، ولما كانت الوزارة بصدد اعتماد التعديلات المقدمة من الشركة، لذلك طلب السيد رئيس قطاع الشركات والمحلات السياحية بكتابـــه
المشار إليه الرأى من إدارة الفتوى المختصة، والتى قامت بعرض الموضوع على اللجنة الثانية من لجان قسم الفتوى بمجلس الدولة، فارتأت بجلستها المعقودة فى 6/ 7/ 2006 إحالته للجمعية العمومية للأهمية.
ونفيد أن الموضوع عرض على الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بجلستها المعقودة فى 6 من يونية 2007م، الموافق 20 من جمادى الأولى سنة 1428 هـ، فاستعرضت أحكام قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 1981، ولائحتة التنفيذية، الصادرة بقرار وزير شئون الاستثمار والتعاون الدولى رقم 96 لسنة 1982، وبصفة خاصة، المادة (118) من القانون، والتى تنص على أنه ” يجوز بيع الحصص بمقتضى محرر رسمى أو مصدق على التوقيعات الواردة به، ما لم ينص عقد تأسيس الشركة على خلاف ذلك، وفى هذه الحالة يكون لباقى الشركاء أن يستردوا الحصة المبيعة بالشروط نفسها. ويجب على من يعتزم بيع حصته أن يبلغ سائر الشركاء عن طريق المديرين بالعرض الذى وجه إليه….”، والمادة (274) من اللائحة التنفيذية، التى تنص على أن ” يجب على كل شريك يرغب فى بيع حصته إلى الغير، أن يبلغ مديرى الشركة بكتاب موصى عليه مصحوب بعلم الوصول بعزمه على البيع وبالثمن والشروط التى يتم بها البيع. وعلى المدير عقد اجتماع لجماعة الشركاء خلال عشرة أيام من تاريخ إبلاغه بالرغبة فى البيع للنظر فى شأن استعمال حقوقهم فى الاسترداد. ويجوز الاكتفاء بالحصول على موافقة كتابية من جميع الشركاء دون اجتماع وذلك على البيع للغير باسترداد الحصة المبيعة بذات الشروط المعروضة ويبلغ ما ينتهى إليه جماعة الشركاء إلى الشريك الراغب فى البيع بكتاب موصى عليـه
مصحوب بعلم الوصول خلال شهر من تاريخ إبلاغه للشركة بعزمه على البيع “.
كما استعرضت الجمعية العمومية أحكام القانون رقم 38 لسنة 1977 بتنظيم الشركات السياحية، المعدل بالقانون رقم 118 لسنة 1983، وبصفة خاصة، المادة (4) التى تنص على أن ” يُشترط لمنح الترخيص المنصوص عليه فى المادة (3): أـ… ب ـ…ج ـ أن تتخذ الشركة مقرا لها فى جمهورية مصر العربية تتوافر فيه الشروط التى تحددها اللائحة التنفيذية. د ـ أن يكون للشركة مدير عام مصرى الجنسية وتحدد اللائحة التنفيذية الشروط اللازم توافرها فيه…”.، والمادة (6) منه التى تنص على أن ” لوزير السياحة الترخيص للشركات السياحية الأجنبية فى إنشاء فروع لها داخل جمهورية مصر العربية بعد اتباع الأحكام المقررة فى هذا القانون وتوافر الشروط الآتية: ( أ )…. (ب)أن تدفع تأمينًا ماليًا قدره مائة ألف جنيه إما نقدًا أو بموجب خطاب ضمان معتمد من بنك مصرى وغير قابل للإلغاء أو التجزئة أو التحويل. (ج) أن تودع بوزارة السياحة ما يثبت بصفة دائمة أن لديها رأسمال فى مصر لا يقل عن مائتى ألف جنيه. وتسرى أحكام الفقرتين (ب، ج) من هذه المادة فى شأن الشركات المصرية التى يدخل فى تكوينها رأسمال أجنبى “.
واستظهرت الجمعية العمومية مما تقدم، أن قانون شركات المساهمة وشركة التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة المشار إليه، ورد خلوًا من نص يحظر على الأجانب تأسيس الشركات ذات المسئولية المحدودة فى مصر أو المشاركة فى رأسمالها، كما أنه ورد خلوا من نـص
يضع حدًا أقصى لنسبة هذه المشاركة، لذلك، جعل هذا القانون انتقال الحصص بين الشركاء فى هذه الشركات أو بين هؤلاء الشركاء والغير من الأمور الجائزة قانونًا، ما لم يتفق الشركاء على خلاف ذلك. فإذا انتفى هذا الاتفاق كان للشريك أن يتنازل عن حصته فى الشركة أو يتخارج منها، وذلك بعد إبلاغ باقى الشركاء عن طريق مدير الشركة برغبته فى بيع حصته للغير، حتى يتسنى لهؤلاء الشركاء استعمال الأولوية فى الاسترداد المقرر لهم قانونًا، بذات الشروط المعروضة. فإذا ما أعرض هؤلاء الشركاء بالإجراءات المقررة عن حقهم فى الاسترداد، أو كانوا جميعًا قد ارتضوا فيما بينهم بيع كامل حصصهم للغير، فإن البيع فى هذه الحالة أو التخارج من الشركة، يكون جائزًا قانونًا، وذلك أيا كانت جنسية المشترى أو المتنازل إليه.
يؤكد ذلك، ويدعمه، أن القانون رقم 38 لسنة 1977 المشار إليه، الحاكم لشئون الشركات السياحية يجيز للشركات سواء أكانت مصرية أم أجنبية، العاملة فى مجال السياحة أن تحصل على ترخيص بمباشرة الأعمال السياحية المنصوص عليها فى المادة (1) منه، وذلك إذا ما استوفت الشروط المنصوص عليها فى المادة (4) من هذا القانون، ومن ذلك أن تتخذ الشركة مقرًا لها فى جمهورية مصر العربية، وأن يكون مديرها مصرى الجنسية، كما أن القانون ذاته أجاز الترخيص لهذه الشركات بإنشاء فروع لها داخل جمهورية مصر العربية، بعد اتباع الأحكام المقررة فيه، واستيفاء الشروط المنصوص عليها فى المادة (6) منه.
ومتى كان ما تقدم، وكان الثابت من الأوراق، أن الجمعية العامة غير العادية للشركاء فى شركة ” كينج تورز “، وهى إحدى الشركات السياحية ذات المسئولية محدودة، قد أجرت تعديلاً فى الشركة مقتضاه تخارج الشركاء المصريين فيها جميعًا، وحلول شركاء أجانب مكانهم بنسبـة 100%، ومن ثم فإن هذا التخارج يكون جائزًا قانونًا، ولا يكون ثمة ما يحول دون اعتمـاد
التعديلات التى أجرتها الشركة فى هذا الخصوص.

لذلك

انتهت الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع إلى جواز تصرف جميع الشركاء المصريين فى الشركة المعروضة حالتها فى حصصهم إلى شركاء أجانب، وذلك على النحو المبين بالأسباب.

وتفضـلوا بقبول فائـق الاحتـرام،،،

رئيس الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع
المستشــار / نبيل مرهم
النائب الأول لرئيس مجلس الدولة