الخط الساخن : 01118881009

مجلس الدولة

محكمة القضاء الادارى

الدائرة الاولى

مذكر بدفاع

السادة كلا من :-

1-   الاستاذ  / محمد فاروق سعد   

2-   االاستاذ/ جمال عبد العزيز عيد

3-    الاستاذة/ روضة أحمد السيد                                   ( متدخل انضمامى  )

ضــــــــد

 

السيد / حامد صديق سيد مكى                                              ( مدعى )

الدعوى رقم 8672 لسنة 64

والمحدد لنظرها جلسة 7/7/2011

الواقعات والدفاع

 

تتخلص الدعوى ان المدعى اقام هذه الدعوى ضد المدعى عليهما بصفتيهما ابتغاء الحكم بوقف تنفيذ ثم الغاء القرار السلبى والمتمضن امتناع وزير الدخلية عن عرض طلب اسقاط الجنسية المصرية عن كل من الدكتور / محمد مصطفى البرادعى والسيد / جمال الدين محمد حسنى مبارك اللذين تجنسا بجنسية اجنبية على خلاف المادة العاشرة من قانون الجنسية  وقال شرحا لدعواه ان السيد / جمال مبارك تجنس بالجنسية الانجليزية بحكم امه تحمل الجنسية الانجليزية لكون امها بريطانية كما ادعى ان الدكتور البرادعى تجنس ايضا بجنسية اجنبية فضلا عن عمله بهئية اجنبية وهى الوكالة الدولية للطاقة الذرية دون اذن مسبق من الحكومة المصرية .مما كان يتعين معه على وزارة الداخلية ان تبادر الى عرض امر اسقاط الجنسية عن المذكورين على مجلس الوزراء طالما توفرات فى حقهما مبررات الاسقاط على نحو ما جاء بصحيفة الدعوى وهو مالم يحدث مما ينشى قرارا اداريا سلبيا دفع  المدعى الى اقامة دعواه طعنا عليه بالالغاء .

الدفاع

 

   1) ندفع بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الادارى

  2) ندفع بعدم قبول الطعن لرفعه قبل الأوان

اولا: عدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الادارى .

 

تنص الفقرة الأخيرة من المادة( 10من قانون مجلس الدولة رقم47 لسنة 1972)على أنه (… ويعتبر في حكم القرارات الإدارية رفض السلطات الإدارية أو امتناعها عن اتخاذ قرار كان من الواجب عليها اتخاذه وفقًا للقوانين واللوائح…)
ومن المسلم به أن الأصل في القرار الإداري أنه لا يلزم صدوره في صيغة معينة أو بشكل معين فقد يكون شفويًا أو مكتوبًا. صريحًا أو ضمنيًا. إيجابيًا أو سلبيًا. والقرار الإداري الإيجابي: هو قرار صريح تصدره الإدارة بالمنح أو المنع فيتجلى موقفها الإيجابي إزاء الطاعن. أما القرار السلبي: فهو تعبير عن موقف سلبي للإدارة فهي لا تعلن عن إرادتها للسير في اتجاه أو آخر بالنسبة لموضوع الأمر الواجب عليها اتخاذ موقف بشأنه. وإن كانت في ذات الوقت تعلن عن إرادتها الصريحة في الامتناع عن إصدار قرار كان يتعين عليها إصداره.
ومن حيث إنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة إن دعوى الإلغاء هي دعوى عينية توجه فيها الخصومة إلى القرار الإداري الذي هو محلها فإذا انتفى القرار الإداري بمفهومه الإصلاحي سواء كان إيجابيًا أو سلبيًا انعدام محل الدعوى وتعين من ثم القضاء بعدم قبولها.
ومن حيث إن القرار السلبي في مفهوم الفقرة الأخيرة من المادة العاشرة من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 يتحقق قيامه في حالة رفض السلطات الإدارية أو امتناعها عن اتخاذ قرار كان من الواجب عليها اتخاذه وفقًا للقوانين واللوائح وإنه إذا لم تكن الإدارة ملزمة قانونًا باتخاذ القرار بأن كان مما تترخص في إصداره وفقًا لسلطتها التقديرية فإن رفضها اتخاذه أو الامتناع عن ذلك لا يقوم معه للقرار السلبي قائمة.”
(يراجع الطعن رقم 8075 لسنة 48 ق عليا ـ الدائرة السابعة ـ جلسة 1/1/2005 ـ منشور بمجلة هيئة قضايا الدولة ـ العدد 193 ـ السنة 49 العدد الأول ص 182)

وأخذًا بهذا الفكر القانوني ذهبت المحكمة الإدارية العليا بحكمها الصادر بجلسة 6/9/2001 في الطعن رقم 2876 لسنة 44 ق عليا إلى أن المشرع اعتبر في حكم القرارات الإدارية المسلك السلبي للجهة الإدارية بالرفض أو الامتناع عن اتخاذ قرار كان من الواجب عليها اتخاذه وفقًا للقوانين واللوائح وعلى ذلك فإن مناط قيام القرار السلبي الجائز الطعن فيه أن تكون هناك قاعدة قانونية عامة تقرر حقًا أو مركزًا قانونيًا لاكتساب هذا الحق بحيث يكون تدخل الإدارة لتقريره أمرًا واجبًا عليها متى طلب منها ذلك ويتمثل ذلك المسلك السلبي إما برفض الجهة الإدارية صراحة أو ضمنًا بالامتناع عن اتخاذ الإجراء أو القرار الملزمة بإصداره ويتفرع عن ذلك إنه إذا لم يكن ثمة التزام على الجهة الإدارية بأن تتخذ موقفًا إيجابيًا ولم تقم باتخاذه فإن رفضها أو سكوتها لا يشكل حينئذ الامتناع المقصود في المادة العاشرة من قانون مجلس الدولة وبالتالي لا يوجد في هذه الحالة ثمة قرارًا إداريًا سلبيًا مما يجوز الطعن فيه أمام محاكم مجلس الدولة.
وإعمالاً لما تقدم ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن المدعي يطالب في ختام دعواه الماثلة
(وقف تنفيذ ثم إلغاء قرار المطعون ضدهما الأول والثاني (وزير الداخلية – ورئيس مجلس الوزارء  ) السلبي بامتناع وزير الداخلية عن عرض طلب اسقاط الجنسية المصرية عن كل من الدكتور محمد البرادعى والسيد جمال مبارك  خلاف لحكم المادة العاشرة من القانون 26 لسنة 1975 قانون الجنسية نزولا لحكم المادة 16 من ذات القانون  مع تنفيذ الحكم بمسودته وبدون إعلان…..”

ولما كان المشرع قد نص فى الماده 16 من قانون الجنسية المصرية رقم 26 لسنة 1975 على ان يجوز بقرار مسبب من مجلس الوزراء اسقاط الجنسية عن كل من يتمتع بها فى اية حالة من الاحوال  الاتية …….

 1 – اذا دخل فى جنسية اجنبية على خلاف المادة 10

  2-اذا قبل دخول الخدمة العسكرية لاحدى الدول الاجنبية دون ترخيص سابق يصدر من وزير الحربية

 3 -اذا كانت اقامته العادية فى الخارج وصدر حكم بادانته فى جناية من الجنايات المضرة بامن الدوله من جهة الخارج

 4-اذا قبل فى الخارج وظيفة لدى حكومة اجنبية او احدى الهيئات الاجنبية او الدولية وبقى فيها بالرغم من صدور امر مسبب الية من مجلس الوزراء بتركها

 5-اذا كانت اقامته العادية فى الخارج وانضم الى هيئة اجنبية من اغراضها العمل على تقويض النظام الاجتماعى او الاقتصادى للدولة بالقوة او باية وسيلة من الوسائل غير المشوعة

 6 -اذا عمل لمصلحة دولة او حكومة اجنبية وهى فى حالة حرب مع مصر

7-   اذا اتصف فى اى وقت من الاوقات بالصهيونية

والمستفاد مما سبق ان المشرع بالمادة 16 من قانون الجنسية جعل اسقاط الجنسية امر جوازيا لمجلس الوزراء ويستقل بتقديره فلا يلزم به حتى ولو توافر سببه وتداخله باسقاط الجنسية لايكون الابمناسبة حاله من الاحوال التى حددها النص على سبيل الحصر وفيما عد تلك الحالات تنعدم سلطته بحيث اذا تدخل فى غيرها كان مسلكا مخالفا للقانون .

وليس للمحكمة أن تتخير من بين طلبات الطاعن ما يعن له من أفكار، ولكنها مقيده بقواعد قانونية تزن بها أركان الدعوى، وفى ذلك ذهبت محكمة القضاء الادارى إلى ” أن مناط وجود القرار الادارى السلبي هو حسب ما ورد في نص المادة العاشرة أن تكون الإدارة ملزمة قانونا باتخاذ إجراء معين ولكنها مع ذلك تمتنع عن اتخاذه ، وبالتالي ” فان لم تكن الإدارة ملزمة بشيء طبقا للقوانين واللوائح” فان سكوتها عن اتخاذ الإجراء الذي يطالبها به صاحب الشأن ، لا ينشىء قرارا إداريا بالرفض مهما طال هذا السكوت، ومن ثم فلا يكون الطعن بالإلغاء فى مثل هذا التصرف السلبي إلا محاولة من المدعى إلى إحلال القضاء محل الإدارة فى ممارسة اختصاصاتها مما يتعين رفضه”
(الحكم 659 لسنة 16 ق فى 9/2/1965، والقضية 24 لسنة 19 ق مجموعة الخمس سنوات ص 492،572، الإدارية العليا فى 28/11/1982 القضية 577 لسنة 25 ق المجموعة السنة 28 ص210 ، وفى القضية186 لسنة 33ق فى 14/6/1988)
القرار الادارى يتكون من ركن وحيد وهو ركن الإرادة، أما الشكل والاختصاص والمحل والسبب والغاية فهي عناصر لا تتصل بانعقاد القرار الادارى ووجوده، وإنما بمشروعية هذا القرار صحته قانونا، وذلك هو ما تواترت عليه تعريفات الفقهاء ومبادئ القضاء بشأن تعريف القرار الادارى:
“تعبير الإدارة عن إرادتها المنفردة بقصد إحداث أثر قانوني معين…..”
“هو إفصاح عن إرادة منفردة يصدر عن سلطة إدارية ويرتب آثارا قانونية………..”

هو عمل قانوني تصدره الإدارة بإرادتها المنفردة بقصد إحداث تعديل فى المراكز القانونية القائمة أو فى الحقوق والالتزامات”

“تعبير عن الإرادة المنفردة لسلطة إدارية بقصد إحداث اثر قانوني معين”
” لا يشترط فى القرار الادارى كأصل عام أن يصدر فى صيغة معينة أو بشكل معين بل ينطبق هذا الوصف ويجرى حكمه كلما أفصحت الإدارة أثناء قيامها بوظائفها عن إرادتها بقصد إحداث اثر قانوني معين”
ومن ذلك يتضح أن القرار الادارى لا يولد إلا بمجرد توافر ركن الإرادة فيه وهو ما يعنى أن وجود القرار الادارى أو انعدامه إنما يدور حول توافر النية والإرادة فى هذا القرار بغض النظر عن صحته أو مشروعيته أو بطلانه فإذا ولد القرار مستوفيا ركن الإرادة تحقق وجوده وان كان قابلا للإلغاء إذا ثبت عدم توافر كافة شروط صحته قانونا ، أما إذا لم يستوفى “القرار” ركن الإرادة فيه فانه يكون منعدما أي أنه لم يولد أصلا حتى إن كانت كافة عناصره الأخرى تبدو صحيحة ومتفقة مع القانون.
وبتطبيق ذلك على النزاع نجد أن عنصر النية والإرادة غير متوافر حتى يمكن وصف عدم عرض امر اسقاط الجنسية  بأنه قرار إداري نهائي قابل للطعن عليه، وذلك على النحو التالي:
أ- بالنظر إلى ملف الطعن نجده خاليا من اى تكليف أو إنذار للجهة الإدارية بالطلبات الواردة بصحيفة الطعن ومن هذا يتضح أن الطاعن قد أقام دعواه على غير أساس  )يراجع شرح هذا البند تفصيلا بالمذكرة تحت عنوان رفع الطعن قبل الأوان(.
ب ـ ان أسانيد الطاعن في طعنه كما أوضحها لتبيان جديه طلب الشق العاجل هي أن (القرار خالف الشرعية والمشروعية والمادة 10 والمادة 16 من قانون الجنسية   وجميعها أسانيد عامة لا يمكن من خلالها تبيان توافر نيه الإدارة في إصدار قرار سلبي أو ايجابي لتحقيق غرض معين

ثانيا :- عدم قبول الدعوى لرفعه قبل الأوان:-

أن حساب مواعيد رفع الدعاوى عند الطعن على القرارات الإدارية سواء كانت ايجابية أو سلبية أمر ليس بعسير، وخاصة أن القانون حدد قواعد واضحة عند الطعن على القرار الادارى الايجابي، كما اعتبر أن الامتناع عن إصدار قرار من الواجب علي الإدارة اتخاذه وفقا للقانون هو حالة دائمة ومستمرة تتيح للأفراد الطعن عليه حتى بعد انتهاء المواعيد التي تحكم رفع الدعاوى على القرار الايجابي، ذلك إذا كان الدفع يتعلق برفع الدعوى بعد الميعاد، أما إذا كان الدفع يتعلق برفع الدعوى قبل الأوان فإن الأمر يبدو واضحا عند الطعن على القرار الايجابي، إلا أنه لا يتمتع بنفس الوضوح عند الطعن على القرار السلبي حيث نفتقد لنص صريح، وقاطع – ومحدد رقميا- فى شان هذا الميعاد، إلا أنه ورغم افتقاد هذا التحديد الرقمي فقد وضع المشرع ضابط موضوعي قابل للقياس والتقييم ألا وهو نهائية القرار حتى يكون قابلا للطعن عليه، فقد ذهبت المحكمة الإدارية العليا فى الحكم 272 لسنة 37 ق جلسة 28/11/1992 إلى ” ومن حيث إنه من المقرر أن العبرة دائما فى تحديد طبيعة المنازعة هو بتاريخ نشوء الحق محل الدعوى، كما أن الخصومة فى دعوى الإلغاء تعتبر خصومة عينية، توجه للقرار الادارى ذاته بصرف النظر عن مصدره، ويكون للحكم الصادر فيها حجيته على الكافة، ومن ثم يتعين النظر إلى طبيعة القرار وقت صدوره، دون اعتداد بطبيعة مصدره قبل هذا التاريخ، أو بتغيير طبيعة مصدره إذا ما وقع هذا التغيير فى تاريخ لاحق على صدور القرار”
فإذا كنا أمام قرار سلبي كما وصفه الطاعن فلابد أن يكون قد قام بتكليف الجهة الإدارية بأسقاط الجنسية  وأوضح أسبابه ومبرراته وأسانيده حتى يمكن القول بتوافر نية الإدارة ونشأة القرار فأوراق النزاع تكشف عن أن الطاعن لم يسلك هذا المسلك حتى يدعى أن هناك قرارا سلبيا قابلا للطعن عليه.

بناء عليه

نطلب مايلى :-

 

اصليا : -(1) بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الادارى

            (2) بعدم قبول الدعوى  لرفعها قبل الاوان

الخصم المتدخل انضمامى

محمد فاروق سعد

جمال عبد العزيز عيد

روضة احمد سيد

المحامين

بالشبكة العربية للمعلومات حقوق الانسان