الخط الساخن : 01118881009

بسم الله الرحمن الرحيم
مجلس الدولة
الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع
ملف رقم 86/ 4/ 1570
جلسة 6 من ديسمبر 2006

السيد الدكتور/ رئيس الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة

تحية طيبة وبعد،،،،،،

فقد اطلعنا على كتابكم رقم 5196 بتاريخ 5/ 12/ 2005، الموجه إلى إدارة الفتوى لوزارة التجارة والصناعة، بشأن مدى أحقية مديرى وأعضاء الإدارات القانونية بالهيئات والمؤسسات العامة _ الخاضعين للقانون رقم 47 لسنة 1973 _ فى صرف حافز الأداء المتميز المقرر بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 734 لسنة 2005.
و حاصل الواقعات – حسبما يبين من الأوراق – أنه ورد للجهاز المركزى للتنظيم والإدارة كتاب الجهاز التنفيذى للهيئة العامة لتنفيذ المشروعات الصناعية و التعدينية رقم 61 بتاريخ 10/ 7/ 2005، و كتاب المركز القومى للبحوث التربوية رقم 376 بتاريخ 28/ 9/ 2005، وكتاب جامعة حلوان رقم 2378 بتاريخ 28/ 8/ 2005 بشأن مدى أحقية كل من: 1 – مصطفى يوسف محمد 2 – أمين محمد إسماعيل 3 – على عبد العاطى محمد، المخاطبين بأحكام القانون رقم 47 لسنة 1973 فى شأن الإدارات القانونية، الحاصلين على دبلومين من دبلومات الدراسات العليا من كلية الحقوق المعادلين لدرجة الماجستير، و وضعت عنهم تقارير كفاية بمرتبة جيد من إدارة التفتيش الفنى بوزارة العدل، فى صرف حافز الأداء المتميز طبقا لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 734 لسنة 2005. و إذ ثار خلاف فى الرأى بالجهاز المركزى للتنظيم والإدارة حول مدى اندراج مديرى وأعضاء الإدارات القانونية المخاطبين بأحكام القانون رقم 47 لسنة 1973 فى عداد المعاملين بكادرات خاصة، و أثر ذلك على أحقيتهم فى الحافز المذكور، فقد طلب الجهاز الرأى فيه من إدارة الفتوى المشار إليها، التى قامت بعرضه على اللجنة الثالثة لقسم الفتوى، فارتأت بجلستها المعقودة فى 8/ 2/ 2006 عرضه على الجمعية العمومية للأهمية و العمومية.
و نفيد أن الموضوع عرض على الجمعية العمومية لقسمى الفتوى و التشريع، بجلستها المعقودة فى 6 من ديسمبر سنة 2006 م، الموافق 15 من ذى القعدة سنة 1427 هـ، فاستبان لها أن القانون رقم 47 لسنة 1973 بإصدار قانون الإدارات القانونية بالمؤسسات العامة و الهيئات العامة والوحدات التابعة لها، ينص فى المادة (1) على أن ” تسرى أحكام القانون المرافق على مديرى و أعضاء الإدارات القانونية بالمؤسسات العامة و الهيئات العامة و الوحدات التابعة لها “. و أن قانون الإدارات القانونية بالهيئات والمؤسسات العامة والوحدات التابعة لها ينص فى المادة (10) منه على أن ” يخضع لنظام التفتيش و تقارير الكفاية، كافة مديرى و أعضاء الإدارات القانونية فيما عدا شاغلى وظيفة [ مدير عام إدارة قانونية] ويجب أن يتم التفتيش مرة على الأقل كل سنتين. وتقدر الكفاية بإحدى الدرجات الآتية:”ممتاز_ جيد_ متوسط_ دون المتوسط_ ضعيف…….. “. و ينص فى المادة رقم (17) منه على أن ” تشكل بقرار من الوزير المختص لجنة لشئون مديرى و أعضاء الإدارات القانونية الخاضعة لهذا القانون فى نطاق الوزارة من خمسة أعضاء بينهم ثلاثة على الأقل من أقدم مديرى أو أعضاء الإدارات القانونية بالجهات التابعة للوزارة. و تختص هذه اللجنة فضلا عن الاختصاصات الأخرى المنصوص عليها فى هذا القانون بابداء الرأى فى الهياكل الوظيفية و جداول ………… و تقارير الكفاية الخاصة بمديرى و أعضاء الإدارات القانونية التى تضعها إدارة التفتيش الفنى المنصوص عليها فى المادة (9) من هذا القانون…”. و ينص فى المادة (24) منه على أن ” يعمل فيما لم يرد فيه نص فى هذا القانون، بأحكام التشريعات السارية بشأن العاملين المدنيين بالدولة أو بالقطاع العام على حسب الأحوال و كذلك باللوائح و النظم المعمول بها فى الجهات المنشأة بها الإدارات القانونية.”
و استبان للجمعية العمومية أيضا أن قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978، ينص فى المادة (1) منه على أن ” يعمل فى المسائل المتعلقة بنظام العاملين المدنيين بالدولة بالأحكام الواردة بهذا القانون وتسرى أحكامه علــى:
1 – ……… 2 – ………. 3 – ولا تسرى هذه الأحكام على العاملين الذين تنظم شئون توظفهم قوانين أو قرارات خاصة مما نصت عليه هذه القوانين والقرارات. 0000000″. و ينص فى المادة (50) منه على أن ” تضع السلطة المختصة نظاماً للحوافز المادية والمعنوية للعاملين بالوحدة بما يكفل تحقيق الأهداف وترشيد الأداء، على أن يتضمن هذا النظام فئات الحوافز المادية وشروط منحها، وبمراعاة ألا يكون صـرف تلك الحوافز بفئات موحدة وبصورة جماعية كلما سمحت طبيعة العمـل بذلك وأن يرتبط صرفها بمستوى أداء العامل والتقارير الدورية المقدمة عنه “. و ينص فى المـادة (52) منه على أنه ” يجوز للسلطة المختصة منح العامل علاوة تشجيعية تعادل العلاوات الدورية المقررة حتى و لو كان قد تجاوز نهاية الأجر المقرر للوظيفة و ذلك طبقا للأوضاع التى تقررها و بمراعاة ما يأتى: 0000 كما يجوز للسلطة المختصة منح علاوة تشجيعية للعاملين الذين يحصلون أثناء خدمتهم على درجات علمية أعلى من مستوى الدرجة الجامعية الأولى وذلك وفقاً للقواعد والإجراءات التى يصدر بها قـرار من رئيس مجلس الـوزراء بنـاء على عـرض لجنة شئون الخدمة المدنية “.
وأن قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 898 لسنة 1982 بقواعد وإجراءات منح علاوة تشجيعية للعاملين الذين يحصلون أثناء الخدمة على مؤهلات علمية أعلى من الدرجة الجامعية الأولى، ينص فى المادة الأولى منه على أن ” تمنح علاوة تشجيعية للمعاملين بأحكام القانونين رقمى 47، 48 لسنة 1978 المشار إليهما الذين يحصلون أثناء خدمتهم على درجة الماجستير أو ما يعادلها أو دبلومتين من دبلومات الدراسات العليا 0000، كما يمنح العامل علاوة تشجيعية أخرى إذا حصل على درجة الدكتوراه أو ما يعادلها ” وينص فى المادة الخامسة منه على أنه ” لا تسرى أحكام هذا القرار على المعاملين بكادرات خاصة “. هذا فى حين ينص قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 734 لسنة 2005 فى شأن قواعد وإجراءات منح حافز أداء متميز للعاملين المدنيين بالدولة الحاصلين على درجة الدكتوراه وما يعادلها ودرجة الماجستير وما يعادلها، فى المادة الأولى منه على أن ” يمنح العاملون
الحاصلون على درجة الدكتوراه أو ما يعادلها والعاملون الحاصلون على درجة الماجستير أو ما يعادلها حافزاً للأداء المتميز يرتبط صرفه بالتميز بالكفاءة والانضباط والالتزام فى العمل وتوافر المهارة فى الأداء للواجبات والمسئوليات وحسن معاملة جمهور المتعاملين مع الجهة من المواطنين والمستثمرين “، وينص فى المادة الثانية على أن ” يمنح الحافز بالفئات التالية: 200 جنيه شهرياً للحاصلين على درجة الدكتوراه أو ما يعادلها. 100 جنيه شهرياً للحاصلين على درجة الماجستير أو ما يعادلها. “. وينص فى المادة الرابعة منه على أنه ” 0000 لا يجوز الجمع بين هذا الحافز وبين العلاوات والمكافآت التى تقررها السلطة المختصة لذات الغرض [ الحصول على درجة الدكتوراه أو الحصول على درجة الماجستير ] أيا كان نوعها “. و ينص فى المادة الخامسة منه على أن ” يضع وزير الدولة للتنمية الإدارية ضوابط استحقاق الحافز وأحوال تخفيضه والحرمان منه”، بينما ينص فى المادة السادسة منه على أن ” لا تسرى أحكام هذا القرار على العاملين بكادرات خاصة ”
و استبان للجمعية العمومية كذلك أن وزير الدولة للتنمية الإدارية أصدر القرار رقم 47 لسنة 2005 بشأن ضوابط استحقاق الحافز المنصوص عليه فى قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 734 لسنة 2005 وأحوال تخفيضه والحرمان منه، وقد نص هذا القرار فى المادة الأولى منه على أن ” يسرى قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 734 لسنة 2005 المشار إليه على العاملين الحاصلين على درجة الدكتوراه وما يعادلها أو درجة الماجستير وما يعادلها الخاضعين لأحكام نظام العاملين المدنيين بالدولة………”. ونص فى المادة الثانية منه على أنه ” يشترط لمنح الحافز المنصوص عليه فى قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 734 لسنة 2005 الآتي: 1 – أن يكون العامل حاصلاً على مؤهل علمى من درجة الماجستير أو الدكتوراه أو ما يعادلهما مما يصدر بتحديده قرار من الجهة المختصة بالمجلس الأعلى للجامعات 2 – أن يكون المؤهل من فرع التخصص للمؤهل العلمى المتطلب فى بطاقة وصف الوظيفة التى يشغلها العامل حال استحقاقه الحافز أو يكون متصلاً بطبيعة العمل القائم به أو فى المجـــالات
المرتبطة بعمل الإدارة أو تنمية الموارد البشرية. 3 – أن يكون العامل منتظماً فى ممارسة عمله، مساهماً فى إنجازات الوحدة وفى رفع كفاءة الأداء بها وتحقيق معدلات أداء متميزة وإظهار الكفاءة والقدرة والانضباط وحسن المعاملة مع المواطنين والمستثمرين “. ونص فى المادة الثالثة منه على أنه ” مع مراعاة أحكام المادة الثانية من هذا القرار يكون استحقاق الحافز على النحو التالى: 1 – يستحق الحافز كاملاً من حقق أداءً متميزاً بأن حصل على تقارير كفاية بتقدير [ امتياز ] عن الثلاث سنوات السابقة من خدمته – ما لم تكن مدة خدمة العامل أقل من الثلاث سنوات فيعتد بتقارير الكفاية عن سنوات خدمته القائمة – وفى جميع الأحوال يتعين ألا يكون قد توقع عليه أية جزاءات ويكون قد ساهم فى توفير المال العام أو تحسين الخدمـات أو إثراء العمل بمقترحات التطوير أو المساهمة فى رفع كفاءة التدريب الداخلي أو نشر المعارف العلمية والإدارية بين زملائه. 2 – ……… 3 – ……… ”
واستظهرت الجمعية العمومية مما تقدم، وعلى ضوء مما انتهت إليه فى إفتاء سابق، أن قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة هو الشريعة العامة فى شئون العاملين، لأنه يمثل الوعاء العام الذى تندرج فيه كافة نظم الوظائف، بحيث يمثل فى الحقيقة شروط وكيفية شغل الوظيفة العامة بإطلاق أيا كانت، وتحديد الدرجات المالية التى تندرج فيها كافة أنواع الوظائف على اختلاف طبائع العمل بها، كما يحدد واجباتها وكيفية شغلها وانتهاء الخدمة الوظيفية فيها. وبصفة عامة ينظم الوظيفة العامة، أيا كان تحديد مضمون هذه الوظائف، وأيا كان نوعها. فهو يشمل بصفة عامة أنواع الوظائف، فلا أثر للفروق بينها على تنظيمه القانونى لها. أما الكادر الخاص فهو إطار قانونى يشمل وظائف ذات طبيعة خاصة، تقتضى تأهيلاً خاصاً، لا تشغل إلا بمن تتوافر فيه. وتطغى طبيعة العمل محل الوظيفة على التنظيم القانونى لها، بحيث تدمغه بطابعها، وتسبغ هذا الطابع على ذلك التنظيم بما يقتضيه هذا التنظيم من خصائص تظهر بوضوح فيه، وينتهى بإدماج الدرجة المالية فى الوظيفة بحيث تتلاشى الأولى، ولا نكون أمام درجات مالية تندرج تحتها الوظائف، وإنما أمام وظائف تحدد لها مربوطات مالية، قد تتفق مع ما هو مقرر بدرجات القانون العام وفئاته أو تخالفه. وليس هذا الاتفــــاق
أو الاختلاف بذاته هو الذى يكشف عن الطبيعة الخاصة للكادر، وإنما الذى يكشف عنه هو التنظيم الخاص الذى يصدر عن طبيعة عمل الوظيفة، فيفرض طبيعته وآثاره على تنظيمها القانونى.
ولما كان ذلك، وكان المشرع عدد الكادرات الخاصة فى القانون رقم 32 لسنة 1983، بما يفيد الكشف عن هذه الطبيعة الخاصة والإطار القانونى المتميز لهذه الكادرات، دون أن يرد من بينها قانون الإدارات القانونية فى المؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات التابعة لها الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1973. وباعتبار أن مديرى وأعضاء الإدارات القانونية بهذه المؤسسات والهيئات العامة والوحدات يسرى عليهم جدول المرتبات المرفق بكل من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة المشار إليه، وقانون نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978، بحسب الأحوال. ومن ثم فإن هؤلاء المديرين والأعضاء لا يعدون من المعاملين بكادر خاص، وإنما هم من المخاطبين بنظام وظيفى خاص، وضعه المشرع رعاية منه لاستقلالهم، وضماناً لحيدتهم فى أداء أعمالهم، وفيما لم يرد بشأنه نص خاص فى هذا النظام يتعين استدعاء أحكام التوظف العامة التى يقرر نظام العاملين أو لائحة شئون العاملين المطبقة، شريطة ألا يتضمن النص العام أحكاماً تتعارض مع أحكام القانون الخاص أو تتنافى مع مقتضاها وتتنافر مع مفادها. وهو ما أكدته المادة (24) من قانون الإدارات القانونية بالمؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات التابعة لها سالفة الذكر. وإذ وردت أحكام هذا القانون خلواً من أية أحكام تنظم منح مديرى وأعضاء الإدارات القانونية المشار إليهم حوافز مادية أو معنوية، أو منحهم علاوات تشجيعية لقاء الحصول على مؤهلات أعلى من الدرجة الجامعية الأولى أثناء الخدمة. ومن ثم فإنه يتعين تطبيق الأحكام التى يتضمنها النظام الوظيفى العام فى هذا الشأن عليهم، وما يصدر تنفيذاً له من لوائح أو قرارات، ومن ذلك قرارى رئيس مجلس الوزراء رقمى 898 لسنة 1982 و 734 لسنة 2005 سالفى الذكر. وهو ما يكفل المساواة فى المعاملة بينهم وبين غيرهم من العاملين فى ذات الجهة.
ولا محاجة فى ذلك بالقول بتعارض منح العلاوة التشجيعية المنصوص عليها فى قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 898 لسنة 1982، وحافز الأداء المتميز المنصوص عليه فى قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 734 لسنة 2005 لمديرى وأعضاء الإدارات القانونية المشار إليهم، وكفالة الاستقلال والحيدة فى مواجهة السلطة المختصة بالجهات التى يعملون بها، والتى من أجلها أصدر المشرع قانون الإدارات القانونية بالمؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات التابعة لـها، إذ أن
الأساس فى منح العلاوة التشجيعية هو حصول مدير الإدارة أو العضو على مؤهل أعلى من الدرجة الجامعية الأولى أثناء الخدمة، يكون متصلاً بعمل الوظيفة ويرجع فى تقدير مدى اتصال المؤهل الأعلى بعمل الوظيفة إلى لجنة شئون مديرى وأعضاء الإدارات القانونية المنصوص عليها فى المادة (17) من القانون المذكور، وهى لجنة مستقلة فى تشكيلها وقراراتها عن السلطة المختصة بالجهة الإدارية، كما أن الأساس فى منح حافز الأداء المتميز، هو اقتران حصول مدير الإدارة القانونية أو العضو على درجة الماجستير أو الدكتوراه أو ما يعادلهما، فى مجال متصل بطبيعة عمله بتميز مستوى أدائه، وحصوله على تقدير كفاية بدرجة ممتاز، وهى أعلى مراتب كفاية أعضاء الإدارات القانونية التى قررها القانون، وتقدير مدى اتصال المؤهل الأعلى بعمل الوظيفة التى يشغلها مدير أو عضو الإدارة القانونية منوط، طبقاً لما أنف ذكره، بلجنة شئون مديرى وأعضاء الإدارات القانونية المشار إليها، هذا فى حين يتم تقدير كفاية كل منهما بعيداً عن السلطة المختصة بالجهة الإدارية، وذلك بمعرفة إدارة التفتيش الفنى بوزارة العدل المشكلة بموجب المادة (9) من القانون المذكور. وبناء عليه فإنه ليس ثمة من تعارض بين منح مديرى وأعضاء الإدارات القانونية بالمؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات التابعة لها العلاوة التشجيعية وحافز الأداء المتميز المشار إليهما، والاستقلال والحيدة فى أداء أعمالهم.
وفيما يتعلق بكيفية تطبيق كل من القرارين المشار إليهما على مديرى وأعضاء الإدارات القانونية بالمؤسسات والهيئات والوحدات سالفة الذكر، فى حالة توافر الشروط المقررة لذلك فى كل منهما، فقد استقر إفتاء الجمعية العمومية على أن حافز الأداء المتميز المنصوص عليه فى قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 734 لسنة 2005، ليس من جنس العلاوة التشجيعية المقررة لحصول العامل على مؤهل علمى أعلى من الدرجة الجامعية الأولى، و التى لا ترتبط فى أصل تقريرها بمستوى أدائه، طبقاً لما ينص عليه قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 898 لسنة 1982، الصادر استناداً للمادة (52) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة المشار إليه، كما أنها ليست من جنس الحوافز المادية والمعنوية التى يجرى منحها، بقرار من السلطة المختصة، وليس بقرار من رئيس مجلس الوزراء استناداً للمادة (50) من القانون ذاته، و التى يرتبط صرفها بمستوى أداء العامل، بغض النظر عن المؤهل الذى يحمله. الأمر الذى يكشف عن أن القرار رقم 734 لسنة 2005 المشار إليه، الصادر بتقرير هذا الحافز، لم يصدر استناداً إلى أى من هاتين المادتين انفراداً، وإنما مزج بينهما بلوغـــاً
إلى استحداث حكم جديد لم يجر به قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة المشار إليه، و لا تجد الجمعية العمومية له سندا منه، اجتزأ فيه ذلك القرار، دون مسوغ مقبول، الشرط الأول لاستحقاق حافز الأداء المتميز، و هو الحصول على درجة الماجستير أو الدكتوراه أو ما يعادلهما، من المادة (52) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة، دون الالتزام بما قررته هذه المادة من أن يكون الحصول على الدرجة العلمية أثناء الخدمة، وألا يتوقف استحقاق هذه العلاوة على مستوى أداء العامل. بينما اجتزأ من المادة (50) من القانون ذاته، ارتباط استحقاق هذا الحافز بمستوى أداء العامل، دون التزام بإطلاق الحق فى الحصول عليه لجميع العاملين المتميزين فى مستوى الأداء، بغض النظر عن المؤهل العلمى أو الدرجة العلمية الحاصل عليها كل منهم، نزولاً على صحيح حكم هذه المادة.
وترتيباً على ذلك، وأياً ما كان وجه الرأى فى صحة الأساس الذى يرتكز عليه قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 734 لسنة 2005 المشار إليه، فإنه و قد حظر الجمع بين حافز الأداء المتميز و بين العلاوات و المكافآت التى تقررها السلطة المختصة لغرض الحصول على الماجستير أو الدكتوراه، يكون قد حظر الجمع بين هذا الحافز و العلاوة التشجيعية المنصوص عليها بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 898 لسنة 1982، و التى يحصل عليها مديرو و أعضاء الإدارات القانونية، وذلك بالنظر إلى أن هذا القرار يتفق فى مناط منح العلاوة التى يقررها، وهو الحصول على الدكتوراه أو الماجستير أو ما يعادلهما مع جانب من مناط استحقاق حافز الأداء المتميز المنصوص عليه بقرار رئيس مجلس الوزراء آنف الذكر حسبما سبق بيانه. وبالتالى فإن إعمال هذا الحظر، فى ضوء من هذا التداخل يكون بتجنب الازدواج فى هذا المنح أو الاستحقاق، فى حدود منطقة التداخل بين المناطين، والمنحصرة لزوماً فيما يقابل فئة العلاوة التشجيعية التى يجرى منحها، طبقاً لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 898 لسنة 1982.
ولما كان الحق فى تقاضى العلاوة التشجيعية المنصوص عليها فى القرار رقم 898 لسنة 1982 آنف الذكر يتسم بالثبات والاستمرار لثبات مناط استحقاقها بعد تحققه، فلا تخضع لمنع أو تخفيض، على خلاف الحال بالنسبة إلى حافز الأداء المتميز المنصوص عليه فى قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 734 لسنة2005، والذى ولئن كان يمنح بفئة مالية أعلى إلا أنه يمكن أن يخضع للمنع والتخفيض بحسب مدى توافر شروط استحقاقه، ومن بين هذه الشروط، طبقاً لقرار وزير الدولة للتنمية الإدارية رقم 47 لسنة 2005، أن يكون تقدير كفاية العامل الحاصل على الماجستير أو الدكتوراه أو ما يعادلهما بمرتبة [ امتياز ]. لذلك يكون من المتعين، إعمالاً لحكم حظر الجمع المشار إليه، خصم فئة العلاوة التشجيعية من حافز الأداء المتميز فى حالة استحقاقه، كاملاً أو منقوصاً.
و لما كان ما تقدم، و كان الثابت من الأوراق أن المعروضة حالتهم قد وضعت عنهم تقارير كفاية بمرتبة جيد من إدارة التفتيش الفنى بوزارة العدل، فإنه يكون قد تخلف فى شأنهم أحد الشروط التى استلزمتها المادة الثالثة من قرار وزير الدولة للتنمية الإدارية المشار إليه لاستحقاق حافز الأداء المتميز وهو الحصول على درجة كفاية بمرتبة ممتاز، طبقا لما سبق ذكره، ومن ثم تنتفى أحقيتهم فى صرف هذا الحافز.
ولا يغير من ذلك، ما سبق أن ذهبت إليه لجنة شئون مديرى وأعضاء الإدارات القانونية بوزارة العدل، من أن تقدير كفاية عضو الإدارة القانونية بدرجة [ جيد ] تعادل مرتبة [ ممتاز ] التى تمنح للعاملين المدنيين بالدولة، لتصادم هذا الرأى وصريح حكم المادة (10) من قانون الإدارات القانونية بالمؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات التابعة لها المشار إليه، التى جعلت من بين درجات تقدير كفاية أعضاء الإدارات القانونية درجة [ ممتاز ] ودرجة [ جيد ]، ومن ثم فإن أى منها لا يعادل الأخرى، وفى القول بغير ذلك افتئات على إرادة المشرع، هذا بالإضافة إلى تعارض هذا القول الذى لا سند له قانوناً وصريح المادة الثالثة من قرار وزير الدولة للتنمية الإدارية سالف الذكر.

لذلك

انتهت الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع إلى عدم أحقية مديرى وأعضاء الإدارات القانونية المعروضة حالتهم، الخاضعين لأحكام قانون الإدارات القانونية بالمؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات التابعة لها سالف الذكر لحافز الأداء المتميز المنصوص عليه فى قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 734 لسنة 2005، لعدم استيفائهم الشروط المقررة لاستحقاق هذا الحافز، وذلك على النحو المبين بالأسباب.

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام ،،،

رئيس الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع
المستشــار / نبيل مرهم
النائب الأول لرئيس مجلس الدولة