الخط الساخن : 01118881009

بسم الله الرحمن الرحيم
مجلس الدولة
الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع
ملف رقم 37/ 2/ 661
جلسة 21 فبراير 2007

السيـد الدكتور / وزيـــر الماليــــــة

تحية طيبة وبعد،،،،،،

فقد اطلعنا على كتابكم رقم 1488/ و بتاريخ 28/ 5/ 2005 بشأن مدى تمتع الشركة المصرية للكيماويات، شركة دار النصر للطباعة (هد لاين ) بالإعفاءات المقررة بقانـون ضمانات وحوافز الاستثمار الصادر بالقانون رقم 8 لسنة 1997 .
وتخلص واقعات الموضوع – حسبما يبين من الأوراق – فى أن الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة وافقت على تمتع الشركة المصرية للكيماويات بالإعفاء الضريبى المقرر بالقانون رقم 8 لسنة 1997 وتحديد بداية الإنتاج اعتبارا من 16/ 1/ 1997، على الرغم من أن الآلات والمعدات الخاصة بالشركة ثبت أنها مستعملة، كما وافقت على تمتع شركة دار النصر للطباعة ( هد لاين ) بالإعفاء المقرر بذات القانون على الرغم من أن الشركة أقيمت بالأصول المادية والمعنوية لشركة النصر للطباعة والتعبئة والتى كانت مقامة بمدينة السادس من أكتوبر، وصدر بشأنها قرار لجنة الإعفاءات الضريبية بتاريخ 1/ 7/ 1997 بعدم أحقيتها فى التمتع بالإعفاء الضريبى المقرر بالقانون رقم 59 لسنة 1979 فى شأن إنشاء المجتمعات العمرانية الجديدة، فعدلت الكيان القانونى لها من شركة توصية بسيطة إلى شركة مساهمة مصرية، واعترض جهاز مدينة السادس من أكتوبر على ذلك وطالب بفرق سعر الأرض من تاريخ التخصيص سنة 1991 حتى تأسيس الشركة المساهمة، وعليه تم تصفية الشركة قبل أن تزاول النشاط وعدلت الكيان القانونى مرة أخرى إلى شركة توصية بسيطة باسم / دار النصر للطباعة، وصدر بشأنها قرار ترخيص بالتأسيس من الهيئة العامة للاستثمار برقم 1090 بتاريـخ 23/ 4/ 2000 لتتمتع بالمزايا والإعفاءات المقررة بالقانون رقم 8 لسنة 1997 0
وإذ ثار خلف فى الرأى بين كل من الهيئة العامة للاستثمار ومصلحة الضرائب حول مدى تمتع الشركتين المذكورتين بالإعفاءات الضريبية المنصوص عليها فى قانون ضمانات وحوافز الاستثمار، مرده إلى مدى لزوم أن تكون الآلات والمعدات المستخدمة فى كل منهما جديدة، لذلك طلبتم عرض الموضوع على الجمعية العمومية.
ونفيـد بأن الموضـوع عُرض على الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بجلستهـا المعقـودة بتاريـخ 21 من فبراير سنة 2007 م، الموافق 3 من صفر سنة 1428 هـ، فاستبان لها ان المادة (1) من قانون ضمانات وحوافز الاستثمار الصادر بالقانون رقم 8 لسنة 1997 تنص على أن ” تسرى أحكام هذا القانون على جميع الشركات والمنشآت، أيا كان النظام القانونى الخاضعة له، التى تنشأ بعد تاريخ العمل به، لمزاولة نشاطها فى أي من المجالات الآتية :- استصلاح واستزراع الأراضى ……، الصناعة والتعدين “، وأن الباب الثالث من هذا القانون نظم حوافز الاستثمار، حيث تناول الفصل الأول منه ـ قبل تعديله بالقانـون رقم 91 لسنة 2005 بإصدار قانـون الضريبة على الدخل ” الإعفاءات الضريبية ” وذلك بإعفاء أرباح الشركات والمنشآت وأنصبة الشركاء فيها من الضريبة على إيرادات النشاط التجارى والصناعى أو الضريبة على أرباح شركات الأموال، بحسب الأحوال، لمدة خمس سنوات تبدأ من أول سنة مالية تالية لبداية الإنتاج أو مزاولة النشاط، ويكون الإعفاء لمدة عشر سنوات بالنسبة للشركات والمنشآت التى تقام داخل المناطق الصناعية الجديدة والمجتمعات العمرانية الجديدة، على نحو ما فصلته المادة (16) . ومدت المادة 23 مكرراً ـ المضافة بالقانون رقم 162 لسنة 2000 – مظلة هذه الإعفاءات إلى التوسعات التى توافق عليها الجهة الإدارية (الهيئة العامة للاستثمار) وذلك عن طريق زيادة رأس المال، واستخدام هذه الزيادة فى إضافة أصول جديدة بهدف زيادة الطاقة الإنتاجية للمشروع .
ولما كان من المقرر، فقهاً وقضاء، أنه متى كان النص القانونى واضحاً جلى المعنى قاطعاً فى الدلالة على المراد منه، فإنه لا يجوز الخروج عليه أو تأويله بدعوى الاستهداء بالعلة التى أملته لأن البحث فى علة التشريع ودواعيه إنما يكون عند غموض النص أو وجود لبس فيه، كما إنه متى كان النص عاماً مطلقاً فلا محل لتخصيصه أو تقييده بلا نص، لما فى ذلك من استحداث لحكم مغايـر لم يأت به النص عن طريـق التأويـل.وكانت عبارة ” الشركات والمنشآت التى تنشأ بعد تاريخ العمل به ” الواردة بنص المادة (1) من قانون ضمانات وحوافـز الاستثمار الصادر بالقانـون رقم 8 لسنة 1997 وردت بصيغة العموم،فى عبارة واضحة جلية المعنى على سريان أحكام هذا القانون على جميع الشركات والمنشآت التى تنشأ بعد العمل بـه، أياكان النظـام القانونى
الخاضعة له، ودون اشتراط أن تكون الأصول المستخدمة فيها جديدة، ومن ثم فلا محل لتخصيصهـا باشتراط ذلك، لتعارض هذا الشرط وعموم النص 0 يؤكد ذلك ما قرره المشرع بالقانون رقم 162 لسنة 2000 بالنسبة للتوسعات التى تجريها الشركات والمنشآت حيث اشترط لتمتعها بالإعفاءات الضريبية أن تكون الأصول المستخدمة فى التوسعات جديدة 0

لذلك

انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع إلى أحقية الشركتين المعروضة حالتهما فى التمتع بالإعفاءات والمزايا المقررة بقانون ضمانات وحوافز الاستثمار المشار إليه، وذلك على النحو المبين بالأسباب .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

رئيس الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع
المستشــار / نبيل ميرهم
النائب الأول لرئيس مجلس الدولة