الخط الساخن : 01118881009

بسم الله الرحمن الرحيم
مجلس الدولة
الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع
ملف رقم 54/ 1/ 444
جلسة 21 فبراير 2007

السيد اللواء / محافظ البحر الأحمر

تحية طيبة وبعد،،،،،،

فقد اطلعنا على كتابكم رقم 2959 بتاريخ 4/12/2006 بشأن طلب الرأى حول تحديد الجهة المختصة بإدارة واستغلال والتصرف فى بعض الاراضى الواقعة ضمن النطاق الادارى للمحافظة ومدى خضوع هذه الجهة لأحكام قانون البيئة وأحكام قانون توجيه وتنظيم أعمال البناء عند ممارسة اختصاصاتها على هذه الاراضى.
وحاصل الواقعات ـ حسبما يبين من الأوراق ـ أنه بعد صدور القانون رقم 7 لسنة 1991 فى شأن بعض الأحكام المتعلقة بأملاك الدولة الخاصة، اصدر رئيس الجمهورية القرار رقم 445 لسنة 1992 بتخصيص بعض الاراضى الصحراوية فى بعض المحافظات منها محافظة البحر الأحمر للهيئة العامة للتنمية السياحية لتتولى هذه الهيئة أدارتها واستغلالها والتصرف فيها ويكون لها سلطات المالك فى كل ما يتعلق بها ثم صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 467 لسنة 1994 بتعديل وتحديد نطاق مدن محافظة البحر الأحمر بحيث أصبح كردون بعض مدن محافظة البحر الأحمر يشمل بعض الاراضى التى كانت مخصصة للهيئة وبالتالى ترى المحافظة أن هذه الاراضى فقدت صفتها كاراضى صحراوية طبقاً لأحكام القانون رقم 143 لسنة 1981 فى شأن الاراضى الصحراوية والقانون رقم 7 لسنة 1991 وتدخل تبعاً لذلك فى ولاية المحافظة ويكون لها دون الهيئة حق أدارتها واستغلال والتصرف فى الاراضى التى لم يسبق للهيئة التصرف فيها، حال أن هيئة التنمية السياحية ترى أن قرار رئيس الوزراء لم يتعرض لملكية هذه الاراضى وإنما تبعيتها الإدارية فقط وازاء ذلك فقد اتارت المحافظة التساؤل حول تحديد الجهة المختصة بأدارتها واستغلال والتصرف فى هذه الاراضى، فضلاً عن مدى مشروعية بعض العقود التى تبرمها الهيئة بشأن الاراضى المخصصة لها والداخلة فى ملكيتها دون التنسيق أو الرجوع إلى المحافظة بالمخالفة لأحكام قانون ضمانات وحوافز
الاستثمار ولا تحته التنفيذية وكذلك مدى التزام الهيئة بأحكام قانون البيئة الصادر بالقانون رقم 4 لسنة 1994 حيث لاحظت المحافظة أن بعض العقود التى ابرمتها الهيئة حُدد فيها حرم شاطئ البحر بـ (30) متر فقط. وأخيراً مدى التزامها بأحكام قانون توجيه وتنظيم أعمال البناء الصادر بالقانون 106 لسنة 1976 من ناحية قيود الارتفاعات والمواصفات الفنية والهندسية التى يتضمنها هذا القانون لضمان سلامة المبانى وذلك بالنسبة للاراضى المخصصة للهيئة والواقعة خارج كردونات المدن والقرى والتى تقام بدون صدور ترخيص مبان من المحافظة أما بالنسبة للاراضى التى دخلت فى نطاق هذه الكردونات فأن المحافظة ترى خضوعها لولايتها الكاملة كما تقدم ويلتزم من يتم التصرف إليه فى هذه الاراضى بأحكام هذا القانون ويستحصل على تراخيص مبان لأقامة مشروعه من المحافظة، وإزاء ما تقدم فانكم تطلبون الرأى فى هذا الموضوع.
ونفيد أن الموضوع عرض على الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بجلستها المعقودة فى 7 من مارس سنة 2007م، الموافـق 17 من صفر سنة 1428هـ، فاستبان لها أن المشرع فى القانون 143 لسنة 1981 فى شأن الاراضى الصحراوية، حدد فى المادة (1) منها تلك الاراضى بأنها الاراضى المملوكة للدولة ملكية خاصة، والواقعة خارج الزمام بعد مسافة كيلو مترين، وعرف الزمام بأنه حد الاراضى التى تمت مساحتها مساحة تفصيلية وحصرت فى سجلات المساحة وفى سجلات المكلفات وخاضعة للضريبة العقارية على الأطيان، أما بالنسبة للمحافظات الصحراوية فحدد المقصود بالزمام بأنه كردون المدن والقرى القائمة فى تاريخ العمل بأحكامه أو التى تقام مستقبلاً وحتى مسافة كيلو مترين، وناط برئيس مجلس الوزراء إصدار قرار بتحديد ما يعتبر من المحافظات الصحراوية فى تطبيق أحكام هذا القانون، وتنفيذاً لذلك أصدر رئيس مجلس الوزراء القرار رقم 203 لسنة 1982 بتحديد المحافظات التى تعتبر صحراوية فى تطبيق أحكام القانون المذكور، ومن بينها محافظة البحر الأحمر. ثم صدر القانون رقم 7 لسنة 1991 فى شأن بعض الأحكام المتعلقة بأملاك الدولة الخاصة وقصد فى مادته الأولى نطاق سريانه على أملاك الدولة الخاصة، وجعل فى مادته الثانية إدارة واستغلال والتصرف فى الاراضى الصحراوية الخاضعة لأحكام قانون الاراضى الصحراوية المشار إليه طبقاً للاوضاع والاجراءات الواردة فيه، حيث ناط فى الفقرة (ب) من ذات المادة برئيس الجمهورية أن يصدر ” قراراً يتحديد المناطق التى تشملها خطة مشروعات أستصلاح الاارضى أو مناطق إقامة المجتمعات العمرانية الجديدة، أو المناطق السياحية ”
وإنشاء هيئة عامة تسمى ” الهيئة العامة للتنمية السياحية ” جعل لها ولايه إدارة واستغلال والتصرف فى الاراضى التى تخصص لأغراض إقامة المناطق السياحية، وناط برئيس الجمهورية إصدار قرار بتنظيمها؛ وتنفيذاً لذلك أصدر رئيس الجمهورية القرار رقم 374 لسنة 1991 بتنظيم الهيئة العامة للتنمية السياحية وجعلها تتبع وزير الساحة الذى يتولى بصفته هذه رئاسة مجلس أدارتها طبقاً للمادتين رقمى 1، 3 من هذا القرار، وجعل من بين أهداف هذه الهيئة الواردة فى المادة (2) من القرار المذكورتنمية المناطق السياحية بما يشملة ذلك من إدارة واستغلال والتصرف فى الاراضى التى تخصص للهيئة لأغراض إقامة المناطق السياحية من الاراضى الصحراوية.ثم أصدر رئيس الجمهورية القرار رقم 445 لسنة 1992 بتخصيص بعض الاراضى للأغراض السياحية طبقاً لأحكام القانون رقم 7 لسنة 1991 ومن بين هذه الاراضى منطقة الغردقة ومنطقة البحر الأحمر الصادر بشأنهما قرارى وزير السياحية رقمى 113 لسنة 1981 و 175 لسنة 1982 باعتبارهما من المناطق السيايحة تطبيقاً لأحكام القانون رقم 2 لسنة 1973 بإشراف وزارة السياحة على المناطق السياحية واستغلالها، وجعل القرار الجمهورى المشار إليه فى المادة الثانية منه. ولايه إدارة واستغلال والتصرف فى تلك الاراضى للهيئة العامة للتنمية السياحية ونها سلطات المالك فى كل ما يتعلق بها وتباشر مهامها فى شأنها وفقاً لأحكام القانون رقم 7 لسنة 1991 المشار إليه.
واستظهرت الجمعية العمومية مما تقدم، 1 ـ رئيس الجمهورية يحدد بموجب قرار منه المناطق السياحية الخاضعة لولاية الهيئة العامة للتنمية السياحية منها يحدد المناطق التى تشملها خطة مشروعات استصلاح الاراضى أو مناطق إقامة المجتمعات العمرانية الجديدة طبقاً للقانون 7 لسنة 1991 المشار إليه، ويخصص للهيئة العامة للتنمية السياحية الاراضى الصحراوية اللازمة لإنشاء المناطق المنوه عنها، ومتى حددت المناطق السياحية على نحو ما تقدم وخصص للهيئة الاراضى اللازمة لأنشائها خلا تخرج هذه الاراضى من ولايتها الكاملة بما تشمله من إدارة واستغلال وتصرف إلا إذا فقدت المنطقة السياحية صفتها تلك بموجب أداة تشريعية مساوية للأداة التى منحتها هذه الصفة وهى القرار الجمهورى رقم 445 لسنة 1992 أو بأداة أعلى منه، بغض النظر عن استمرار اعتبار الاراضى المخصصة لهذه المنطقة من الاراضى الصحراوية من عدمه فالعلة من تخصيص بعض الاراضى الصحراوية للهيئة العامة للتنمية السياحية هى إقامة وتنمية المناطق السياحية ومن ثم يدور حكم تخصيص هذه الاراضى مع تلك العلة وجوداً وعدماً، لذا فإن قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 467 لسنة 1994ا الصادر استناداً إلى أحكام قانون نظام الإدارة المحلية لصادر بالقانون رقم 43 لسنة 1979فى المادة (1) منه بتعديل وتحديد نطاق مدن محافظة البحر الأحمر بحيث أصبحت بعض الاراضى المخصصة للهيئة العامة للتنمية السياحية داخلة فى كردون المدن والقرى بما يخرجها عن نطاق الاراضى الصحراوية طبقاً للقانون رقم 143 لسنة 1981 فقى شأن الاراضى الصحراوية لا يعتبر من الولاية الكاملة لهذه الهيئة على تلك الاراضى فى شئ أو خلال بالاختصاص المعقود قانوناً لها حيث يصدر قرار من رئيس الجمهورية يخرج هذه المنطقة من عداد المناطق السياحية الخاضعة لولاية الهيئة .
وحيث أنه هدياً بما تقدم وكانت الهيئة العامة للتنمية السياحية هى المختصة بإدارة واستغلال والتصرف فى الاراضى الخاصة بالمناطق السياحية الصادر بها القرار الجمهورى رقم 445 لسنة 1992 وكان قانون ضمانات وحوافز الاستثمار الصادر بالقانون رقم 8 لسنة 1997 قد تضمن فى المادة (5) منه النص على أن ” تتولى الجهة الإدارية التى تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون تخصيص الاراضى المملوكة للدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة واللازمة للشركات والمنشآت وإبرام العقود الخاصة بها بالنيابة عن الجهات المعنية…” وقد استرجعت الجمعية العمومية ما كانت تنص عليه المادة (22) من اللائحة التنفيذية الملغاة لهذا القانون ـ والصادرة بقرار رئيس الوزراء رقم 2108 لسنة 1997 ـ من جعل المحافظ الجهة الإدارية المختصة بتخصيص وإبرام عقود الاراضى بالتطبيق لحكام المادة (5) من القانون، كما استبان لها أن المادة (41) من اللائحة التنفيذية السارية حالياً لهذا القانون الصادرة بقرار رئيس الوزراء رقم 1247 لسنة 2004 واتى الغت فى المادة الثانية من مواد الإصدار اللائحة التنفيذية السابقة قضت بأن يكون التصرف فى الاراضى للمستثمرين ( بواسطة مكاتب الجهات المختصة بالتصرف فى هذه الاراضى ) والتى تقام فى الهيئة العامة لاستثمار والمناطق الحرة وفروعها، وهو ماتستظهر منه الجمعية العمومية أن قانون ضمانات وحوافز الاستثمار المشار إليه لم يسلب الجهات الإدارية ملكيتها للاراضى الخاصة بها وإنما أناب عنها فى التصرف وإبرام العقود الخاصة بهذه الاراضى المحافظ المختص طبقاً للائحة التنفيذية الملغاة لهذا

لذلك

انتهت الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع الى00000، وذلك على النحو المبين بالأسباب.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

رئيس الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع
المستشــار / نبيل ميرهم
النائب الأول لرئيس مجلس الدولة