الخط الساخن : 01118881009

بسم الله الرحمن الرحيم
مجلس الدولة
الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع
ملف رقم 32/ 2/ 3731
جلسة 21 فبراير 2007

السيد الأستاذ الدكتور / وزيـر الأوقاف

تحية طيبة وبعد،،،،،،

فقد اطلعنا على كتابكم رقم 542 بتاريخ 7/12/2005، بشأن النـزاع القائـم بين هيئة الأوقاف المصرية والهيئة العامـة للإصلاح الزراعى حول الأراضى التابعة للوقف الخيرى، والتى ما زالت تحت يد الهيئة الأخيرة.
وحاصل الواقعات ـ حسبما يبين من الاوراق ـ أن مراجعة الجهاز المركزى للمحاسبات لتطورات تسليم أراضى الأوقاف إلى الهيئة العامة للإصلاح الزراعى بموجب القانونين رقمى 152 لسنة 1957 بتنظيم استبدال الأراضى الزراعية الموقوفة على جهات البر و44 لسنة 1962 بتسليم الأعيان التى تديرها وزارة الأوقاف إلى الهيئة العامة للإصلاح الزراعى والمجالس المحلية قد أسفرت عن وجود نوعين من الأراضى : ـ أولهما تلك التى كانت مملكة، عند صدور القانون رقم 42 لسنة 1973 بشأن رد الأراضى الزراعية الموقوفة على جهات البر العام والخاص إلى وزارة الأوقاف، ثم ألغى تمليكها بعد ذلك، وثانيهما أراضى الأوقاف المسلمة للإصلاح الزراعى لإدارتها فقط دون توزيعها بالتمليك والتى نص القانون رقم 80 لسنة 1971 بإنشاء هيئة الأوقاف المصرية على استردداها كاملة ولكن ذلك لم يتم بصورة كاملة 0 ومن ثم طالبت هيئة الأوقاف المصرية الهيئة العامة للإصلاح الزراعى برد تلك الأراضى، إلا أن الهيئة الأخيرة رفضت، على سند من أنها قامت بدفع ثمن أراضى النوع الأول إلى وزارة الأوقاف، وأنها قامت برد جميع أراضى النوع الثانى إلى هيئة الأوقاف المصرية تنفيذاً للقانون رقم 42 لسنة 1973 0 ومن ثم طلبتم عرض النـزاع على الجمعية العمومية لقسمى الفتوى و التشريع.
ونفيد أن الموضوع عُرض على الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بجلستها المعقودة فى 21 من فبراير سنة2007 م، الموافق 3 من صفر سنة 1428هـ، فاستعرضت المادة (66) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 والتى تنص على أن ” تختص الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بإبداء الرأى مسبباً فى المسائل والموضوعات الآتية (أ) 0000000 (ب) 0000000 (ج) 0000000 (د) المنازعات التى تنشأ بين الوزارات أو بين المصالح العامة أو بين الهيئات العامة أو بين المؤسسات العامة أو بين الهيئات المحلية أو بين هذه الجهات وبعضها البعض 0 ويكون رأى الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع فى هذه المنازعات ملزماً للجانبين ………”
واستعرضت قـرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 80 لسنة 1971 بإنشاء هيئة الأوقاف المصرية الذى ينص فى المادة (1) منه على أن ” تنشأ هيئة عامة تسمى ( هيئة الأوقاف المصرية ) تكون لها الشخصية الإعتبارية وتتبع وزير الأوقاف 00000 ” وينص فى المادة (5) منه على أن ” تتولى الهيئة نيابة عن وزير الأوقاف بصفته ناظراً على الأوقاف الخيرية إدارة هذه الأوقاف واستثمارها والتصرف فيها على أسس اقتصادية بقصد تنمية أموال الأوقاف باعتبارها أموالاً خاصة ………..”
واستظهرت الجمعية العمومية، مما تقدم، أن المشرع وضع فى المادة (66) فقرة (د) من قانون مجلس الدولة أصلاً عاماً مقتضاه اختصاص الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع دون غيرها بالفصل فى المنازعات التى تنشأ بين الوزارات أو بين المصالح العامة أو بين الهيئات العامة أو بين المؤسسات العامة أو بين الهيئات المحلية أو بين هذه الجهات بعضها البعض، وهى جميعاً من أشخاص القانون العام 0 ولما كان نشاط هيئة الأوقاف باعتبارها نائباً عن وزير الأوقاف، بصفته ناظر وقف، لا يعدو هو أيضاً أن يكون نشاط ناظر وقف، وكان من المستقر عليه أن الوقف من اشخاص القانـون الخاص، ومن ثم فإنه لا يتحقق للهيئة بهذه المثابة الوصف القانـونى الذى تتطلبه المادة (66) المشار إليها فى أطـراف النـزاع لانعقاد اختصاص الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بنظره 0
ولما كان الثابت من الأوراق أن النـزاع الماثل قائم بين هيئة الأوقاف المصرية التى تنوب عن وزيـر الأوقاف، بصفته ناظراً على الاوقاف الخيرية، والهيئة العامة للإصلاح الزراعى حول الأراضى المشار إليها، وهى من أراضى الأوقاف الخيرية، ومن ثم يخرج الفصل فيه عن اختصاص الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع 0

لذلك

انتهت الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع إلى عدم اختصاصها بنظر النـزاع الماثل.

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام ،،،

رئيس الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع
المستشــار / نبيل ميرهم
النائب الأول لرئيس مجلس الدولة