الخط الساخن : 01118881009

انه فى يوم                 الموافق       /    / 2009
بناء على طلب السيد / محمد حسن السيد سويلم – المقيم  3 شارع محمد مصطفى – منيا القمح – الشرقية ، ومحله المختار الأساتذة / جمال عيد ، حمدى الاسيوطى ، طاهر أبو النصر ، هدى نصرا لله ، روضة احمد ، مروة مصطفى ، على عطية المحامون بوحدة الدعم القانونى لحرية الرأى والتعبير بالشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان الكائن مقرها 19 شارع 26 يوليو القاهرة .
انأ                 محضر محكمة                 قد انتقلت فى التاريخ المذكور أعلاه الى حيث مقر :
وزير الداخلية بصفته ويعلن بمقر وزارة الداخلية باكادمية الشرطة بالعباسية

وأنــذرتـــه بالآتــــي

بتاريخ 17 مارس 2009 قامت قوة أمنية بقيادة الضابط حسام حجازى ، والضابط احمد مرجان ، بالقبض على نجل المنذر ويدعى أسامة محمد حسن السيد سويلم من منزله الكائن بمنيا القمح، دون سند أو مبرر قانونى ، وبعد القبض عليه بحوالى ربع ساعة فقط ، جاءت القوة مرة أخرى لتفتيش حجرة نجله أسامة ، وحيث لم تعثر على شىء ، فقد قامت بالاستيلاء على الكيسة الخاصة بجهاز الكمبيوتر الخاص بالأسرة ، والعديد من كتب أسامة المعروضة على أرفف المكتبات العامة والتجارية ، والعديد من الاسطوانات الالكترونية المنتشرة بالمحلات .

ومنذ ذاك التاريخ ، ومصير نجل المنذر مجهول ، فلا يعلم المنذر مكان احتجاز نجله ، أو سبب احتجازه ، و قد سئم مشقة البحث دون الوصول الى نتيجة تطمئن قلبه على نجله

فقد هرع المنذر الى مصلحة السجون للاستعلام عن مكان نجله ، ربما يكون قد تم إيداعه فى إحدى السجون ، إلا أن مصلحة السجون أكدت انه ليس حبيس بأية سجن تابع لها  .وهو ما حدا به الى التوجه الى شئون المعتقلين ربما قد صدر قرار باعتقال نجله ، فتقدم بالعديد من التظلمات آخرها التظلم المقدم بتاريخ 6 مايو 2009 ، إلا أنها جميعا  تم حفظها ، حيث لم يصدر قرار اعتقال لنجل المنذر.

وحيث أن ما اقترفه الضابطان يعد إساءة لاستعمال السلطة و جريمة يعاقب عليها القانون ، فالسلطة الممنوحة لهما ليست رخصة  للافتئات على حرية المواطنين ، أو سلطة مطلقة يتم استخدامها وفقا للأهواء الشخصية .

أن السلطة التى خولها لهما القانون فى القبض على المواطنين لها ضوابط وشروط حددها القانون وفقا لأحكام الدستور التى تكفل الحرية الشخصية ، وكرامة المواطنين ،
حيث تنص المادة (41) :من الدستورالمصرى على أن :
” الحرية الشخصية حق طبيعى وهى مصونة لا تمس وفيما عدا حالة التلبس لا يحوز القبض على أحد أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأى قيد أو منعه من التنقل إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع ويصدر هذا الأمر من القاضى المختص أو النيابة العامة وذلك وفقا لأحكام القانون .
ويحدد القانون مدة الحبس الاحتياطي .”
كما تنص المادة (42) منه على:
“كل مواطن يقبض عليه أو يحبس أو تقيد حريته بأى قيد تجب معاملته بما يحفظ عليه كرامة الإنسان ولا يجوز إيذائه بدنيا أو معنويا كما لا يجوز حجزه أو حبسه فى غير الأماكن الخاضعة للقوانين الصادرة بتنظيم السجون .
وكل قول ثابت أنه صدر من مواطن تحت وطأة شئ  ما تقدم أو التهديد بشئ منه ولا يعول عليه .”
وجاءت المادة (57) لتفرض عقوبة على المتعدى على الحرية الشخصية للأفراد ، حيث تنص :
” كل اعتداء على الحرية الشخصية أو حرمة الحياة الخاصة للمواطنين وغيرها من الحقوق والحريات العامة التى يكفلها الدستور والقانون جريمة لا تسقط الدعوى الجنائية ولا المدنية الناشئة عنها بالتقادم ، وتكفل الدولة تعويضا عادلا لمن وقع عليه الاعتداء .”الأمر الذى يعد معه القبض على مواطن دون وجه حق جريمة ، حتى ولو من قام بالقبض ضابط ، مادام لم تتوافر فى حقه شروط القبض المحددة وفقا لأحكام القانون .

فالقبض مرتبط بحالة معينة يكون عليها المتهم ، حالة تلبسه بالجريمة ، أو تجمعت ضده دلائل قوية  وبناء عليه أصدرت الجهة القضائية المختصة أمر بالقبض عليه .
القبض ليس سلطة أو ميزة منحت للضباط ، إنما إجازة منحها القانون إياها لتأدية عملهم المنوط بهم فى حفظ السلم والأمن ، وليس الافتئات على حرية المواطنين
لذلك قرر الدستور أن الاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين  جريمة لا تسقط الدعوى الجنائية ولا المدنية الناشئة عنها بالتقادم لا تسقط الدعوى الجنائية ولا المدنية الناشئة عنها بالتقادم ، بل حدد المسئول عن تعويض المواطنين عما أصابهم من آثار ناجمة عن فعل الاعتداء على حريتهم الشخصية  .وهو ما أقرته العديد من نصوص  قانون الإجراءات الجنائية

، حيث تنص المادة 30 منه على أن: “تكون الجريمة متلبسا بها حال ارتكابها أو عقب ارتكابها ببرهة يسيره.
وتعتبر الجريمة متلبسا بها إذا أتبع المجنى عليه مرتكبها أو تبعته العامة مع الصياح أثر وقوعها ، أو إذا وجد مرتكبها بعد وقوعها بوقت قريب حاملا آلات أو أوراقا أو أشياء أخرى يستدل منها على أنه فاعل أو شريك فيها ، أو إذا وجدت به فى هذا الوقت أثار أو علامات تفيد ذلك .المادة – 40 من قانون الإجراءات الجنائية
لا يجوز القبض على أى إنسان أو حبسه إلا بأمر  من السلطات  المختصة بذلك قانونا ، كما تجب معاملته  بما يحفظ عليه  كرامة الإنسان ولا يجوز إيذاؤه بدنيا أو معنويا .

المادة –41 من قانون الإجراءات الجنائية
لا يجوز حبس أى إنسان إلا فى السجون المخصصة لذلك  ولا يجوز لمأمور أى سجن  قبول أى إنسان  فيه إلا بمقتضى أمر موقع عليه من السلطة المختصة ، ولا يبقيه  بعد المدة المحددة بهذا الأمر .

والجدير بالذكر أن  قانون الطوارئ ” القانون استثنائى “الذى يحمل بين طياته العديد من القيود على الحريات ، منح الحق لمن قبض عليه أو تم اعتقاله بمعرفة أسباب اعتقاله ، والحق فى الاتصال بذويه لإبلاغهم .
حيث تنص المادة 3 مكرر (1) – يبلغ فورا كل من يقبض عليه أو يعتقل وفقا للمادة السابقة بأسباب القبض عليه أو اعتقاله، ويكون له حق الاتصال بمن يري إبلاغه بما وقع والاستعانة بمحام، ويعامل المعتقل معاملة المحبوس احتياطيا
وللمعتقل ولغيره من ذوي الشأن أن يتظلم من القبض عليه أو الاعتقال إذا انقضي ثلاثون يوما من تاريخ صدوره دون أن يفرج عنه.

كذلك ما نصت عليه المادة 9 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية على :

“1 –  لكل فرد الحق في الحرية والسلامة الشخصية ،  ولا يجوز القبض على أحد أو إيقافه بشكل تعسفي لا يجوز حرمان أحد من حريته على أساس من القانون وطبقا للإجراءات المقررة فيه .
2 – يجب إبلاغ كل من يقبض عليه بأسباب ذلك عند حدوثه كما يجب إبلاغه فورا بأية تهمة توجه إليه.
3 – يجب تقديم المقبوض عليه أو الموقوف بتهمة جزائية فورا أمام القاضي أو أي موظف أخر مخول قانونيا بممارسة صلاحيات قضائية ويكون من حق المقبوض عليه أو الموقوف أن يقدم إلى المحاكمة خلال زمن معقول أو أن يفرج عنه ، ولا يكون إيقاف الأشخاص رهن المحاكمة تحت الحراسة قاعدة عامة ولكن يمكن إخضاع الإفراج للضمانات التي تكفل المثول أمام المحكمة في أية مرحلة أخرى من الإجراءات القضائية ، وتنفيذ الحكم إذا تطلب الأمر ذلك.
4 – يحق لكل من يحرم من حريته نتيجة إلقاء القبض أو الإيقاف مباشرة الإجراءات أمام المحكمة لكي تقرر دون إبطاء بشأن قانونية إيقافه والأمر بالإفراج عنه إذا كان الإيقاف غير قانوني.
5 – لكل من كان ضحية القبض عليه أو إيقافه بشكل غير قانوني الحق في تعويض قابل للتنفيذ.”إن الضابطين المذكوران طرح جانبا كافة النصوص الدستورية والقانونية والمعاهدات الدولية، بل حتى قانون الطوارئ  ولم يمتثلا لأحكامهم ، واقترفا جرائم ، رغم أن مهام وظائفهما هى منع ارتكاب الجرائم للحفظ على السلم والأمن فى البلاد .

لما كان هذا وكانت المادة الثالثة من قانون الشرطة رقم 109 لسنة 1971 تنص على أنه:

” تختص هيئة الشرطة بالمحافظة على النظام والأمن العام والآداب، وبحماية الأرواح والأعراض والأموال وعلى الأخص منع الجرائم وضبطها، كما تختص بكفالة الطمأنينة والأمن للمواطنين في كافة المجالات، وبتنفيذ ما تفرضه عليها القوانين واللوائح من واجبات ”

وكانت المادة 47 من ذات القانون تنص على انه:
” كل ضابط يخالف الواجبات المنصوص عليها فى هذا القانون أو فى القرارات الصادرة من وزير الداخلية أو يخرج على مقتضى الواجب فى أعمال وظيفته أو يسلك سلوكا أو يظهر بمظهر من شأنه الإخلال بكرامة الوظيفة يعاقب تأديبيا ، وذلك مع عدم الإخلال بإقامة الدعوى المدنية أو الجنائية عند الاقتضاء .
ولا يعفى الضابط من العقوبة استنادا لأمر رئيسه إلا إذا أثبت أن ارتكابه المخالفة كان تنفيذا لأمر صادر إليه من هذا الرئيس بالرغم من تنبيهه إلى المخالفة ، وفى هذه الحالة تكون المسئولية على مصدر الأمر وحده .
ولا يسأل الضابط مدنيا إلا عن خطئه الشخصى .الأمرالذى يستوجب مساءلة الضابطين بمباحث  أمن الدولة بمنيا القمح حسام حجازى ، احمد مرجان ، وإجراء التحقيق معهما فيما اقترفه من مخالفات للدستور والقانون وللواجبات المنصوص عليها فى قانون الشرطة .

وهو الأمر الذى حدا بالمنذر إلى توجيه هذا الإنذار إلى المنذر إليه بصفته رئيسا لهيئة الشرطة المدنية ، ويعمل كلا الضابطين تحت رئاسته ، ليصدر قراره بإحالتهما للتحقيق فيما اقترفاه من جرائم ومخالفات ، وتوقيع العقوبات المنصوص عليها بحكم القانون

لــذلك

أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت وأعلنت المنذر إليه بصورة من هذا الإنذار، ونبهت عليه بضرورة صدور قراره تنفيذا لأحكام القانون بالآتي :

–  الإفصاح عن أسباب القبض على المواطن / أسامة محمد حسن السيد سويلم ” نجل المنذر ” المقيم بمنيا القمح ، وأسباب احتجازه ، ومكان احتجازه .
– التحقيق الفوري والعاجل فيما قام به الضابطان بمباحث أمن الدولة بمنيا القمح المدعوان حسام حجازى ، احمد مرجان فيما اقترفاه من جرائم ومخالفات لأحكام الدستور والقانون ، لقيامهما بالقبض على نجل المنذر دون وجه حق ، واحتجازه دون سند أو مبرر قانونى ، وإخفاءه فى مكان غير معلوم وإخطار النيابة العامة فورا لتولي التحقيق .
على أن يكون ذلك فى خلال خمسة عشر يوما من تاريخ إعلانه بهذا الإنذار ، وإلا سيضطر المنذر إلى اتخاذ كافة الإجراءات القانونية الكفيلة بحفظ حقوقه استنادا إلى نص المادة 123 من قانون العقوبات.
مع حفظ كافة حقوق المنذر الأخرى
ولأجل العلم