الخط الساخن : 01118881009

السيد الأستاذ المستشار / النائب العام
تحية طيبة وبعد
مقدمة لسيادتكم الموقعين أدناه من النشطاء السياسيين والحقوقيين والشخصيات العامة المتضامنين مع سجين الرأي مسعد سليمان حسن والشهير بمسعد أبو فجر،ومحلهم المختار مركز هشام مبارك للقانون 1 شارع سوق التوفيقية – وسط البلد – القاهرة.
ضد
1-السيد/ وزير الداخلية بصفته
الموضوع
بتاريخ 26/12/2007 تم إلقاء القبض علي السيد/مسعد سليمان حسن على ذمة القضية رقم 1538 لسنة 2007 إدارى وقررت النيابة حبس المتهم على ذمة التحقيق،وتوالت قرارات النيابة باستمرار حبس السيد/مسعد سليمان حسن) حتى جلسة 7/2/2008 تحقيقات نيابة حيث قررت النيابة استمرار حبسه خمسة عشر يوماً،واستأنف المتهم قرار النيابة ونظرته محكمة العريش بجلسة 11/2/2008 وقررت إخلاء سبيل المتهم بضمان محل الإقامة،وقد قامت النيابة باستئناف قرار المحكمة،والذى نظر أمام محكمة جنايات الإسماعلية بتاريخ 12/2/2008 وقررت المحكمة تأييد قرار محكمة العريش وإخلاء سبيل المتهم بضمان محل الإقامة.
وبتاريخ 14/2/2008 فوجئنا بالتحقيق السيد/مسعد سليمان حسن ومعه السيد/يحيي حسين سليمان سالم كمتهمين فى قضية جديدة تحمل الرقم 1925 لسنة 2007 إداري رفح،وقررت النيابة حبسهم أربعة أيام على ذمة التحقيق،وتم عرضهم على قاضي المعارضات بمحكمة العريش والذى إصدر قراراً بإخلاء سبيل المتهمين بضمان محل إقامة كلاً منهما وذلك بجلسة يوم السبت الموافق 16/2/2008.
ومنذ ذلك التاريخ (16/2/2008) تم احتجاز السيد/مسعد سليمان حسن حتى فوجئنا بصدور قرار اعتقال جنائي صادر فى 17/3/2008،وقد تقدمنا ببلاغات خاصة باحتجاز بدون وجه حق وذلك عن الفترة من تاريخ إخلاء سبيله وتاريخ صدور قرار اعتقاله.
وبتاريخ 24/3/2008 تقدم محامو السيد/مسعد سليمان حسن بتظلم من قرار الاعتقال وفقا لقانون الطوارئ،لنفاجأ بتصنيفه كمعتقل جنائي وليس سياسيي1،حيث حفظت التظلمات أرقام 1691 و1692 لسنة 2008 الخاص بـ”مسعد سليمان حسن” ،وذلك بسبب كونه معتقل جنائي ومن ثم يختلف المكان الذى نتقدم فيه بالتظلم،حيث يكون التظلم من قرارات اعتقال المعتقلين السياسيين فى مكتب ملحق بمجمع محاكم الجلاء،بينما يكون التظلم من قرارات اعتقال المعتقلين الجنائيين فى وزارة الداخلية،على الرغم من أن الجهة التى نتقدم لها بالتظلم واحدة.
وهو الأمر الذى جعلنا نتقدم بتظلم جديد بتاريخ 8/4/2008 قيدت بأرقام 661 لسنة 2008 (وفقا لإجراءات التظلم من الاعتقال الجنائي)،وقد تم تحديد الدائرة (11) لنظر تظلم “مسعد أبو فجر” وتحدد جلسة يوم 19/4/2008 لنظر التظلم،وقد قررت المحكمة التى تنظر تظلم “أبو فجر” بقبول التظلم والإفراج عنه .
ووفقا لقانون الطوارئ يحق للجهة الإدارية الاعتراض على قرار المحكمة بالإفراج ومن ثم يعرض أمر المعتقل مرة أخري أمام دائرة قضائية أخرى،وفى حالة ما إذا قضت المحكمة بتأييد قرار الإفراج يكون الإفراج عن المعتقل وجوبى وفوري.
وهو ما تقوم به غالباً وزارة الداخلية حيث تقوم بالاعتراض على كافة قرارات القضاء بالإفراج عن المعتقلين،وهو ما قامت به بالاعتراض على قرار المحكمة بالإفراج عن”مسعد أبو فجر” والذى صدر فى 19/4/2008 وتحدد لنظر هذا الاعتراض جلسة يوم 12/5/2008.
وقد قررت المحكمة بتأييد قرار الإفراج عن”مسعد أبو فجر” والصادر عن دائرة قضائية أخري،وهو ما يعنى الإفراج الفوري عن”أبو فجر” وفقا لقانون الطوارئ،إلا أن وزارة الداخلية لم تنفذ هذا القرار بل قامت بترحيل سجين الرأي”أبو فجر” من معتقل برج العرب إلى سجن ترحيلات الإسماعيلية ثم إلى قسم شرطة العريش،لتصدر له قرار جديداً بالاعتقال،،تظلمنا منه بتاريخ 9/7/2008 ثم قامت بترحيله مرة أخري إلى سجن برج العرب وكأنه لم يحدث شيئا،وبذلك تلتف وزارة الداخلية على قرارات القضاء مرة أخري وهى طريقة تتعامل بها لتضمن بها استمرار تقييد حرية من تريد له ذلك دون التقيد بالقانون أو بأحكام قضائية.
وقد كان أخر قرار قضائي ملزم بالإفراج عن السيد/مسعد سليمان حسن صادر بتاريخ 2/9/2008 وذلك فى التظلم رقم لسنة 2008،ويخشي الموقعين ادناه استمرار سياسة التنكيل التى تنتهجها وزارة الداخلية ضد النشطاء السياسيين بشكل عاماً وضد السيد/مسعد سليمان حسن بشكل خاص.
وحيث أنه منذ ما يقرب من ثمانية وعشرون عاماً وتعيش مصر فى حالة طوارئ،زج بسببها عشرات الألف المواطنين بالسجون وغيب الألف من المواطنين حتى الآن بأماكن احتجاز أكثرها غير قانوني،وقد استخدمت السلطة المصرية الرخصة المخولة لها وفقاً للدستور بإعلان حالة الطوارئ لمواجهة المخاطر والكوارث التى تحيق ببلادنا أسوء استغلال يمكن أن تستغله سلطة،فقد استخدمته فى تصفية حسابات مع معارضين لها أو منافسين محتملين على السلطة،ولم يقتصر استخدام السلطة لهذه الحالة على السياسيين أو المعارضين أو النشطاء بل تعدى ذلك لاستخدامه فى مواجهة المواطنين البسطاء( ومن هنا جاء تصنيف المعتقل السياسي والجنائي)،لتتحول حالة الطوارئ إلى آداه ترهب بها السلطة معارضيها وتؤكد بها أيضا قوتها وردعها فى مواجهة المحكومين من عامة الشعب،بالإضافة إلى أن استمرار حالة الطوارئ أدي إلى تحولها بمرور الوقت لحالة أبدية لا يبدو أن هناك فكاك منها أو مفر.
كل ذلك وغيره – مما لا يسمح مجال البلاغ بالحديث عنه – أصبح محل نقد لأداء السلطة المصرية من قبل العديد من منظمات المجتمع المدنى والشخصيات العامة وكذلك المنظمات الأممية والإقليمية المهتمة بحقوق الإنسان،وقد كتبت التقارير والأبحاث المؤكدة لتغول السلطة فى مصر واستخدامها لقانون الطوارئ بشكل استبدادي وسلطوي،مما دفع السلطة إلى الإعلان عن تجهيزها لقانون لمكافحة الإرهاب يكون بديلاً لقانون الطوارئ – ليس له مجال للحديث الأن – أقل ما يوصف بأنه سيدفع بنصوص استثنائية بطبيعتها لتكون داخل القانون العادي.
وعلى الرغم من ذلك فقد ظلت السلطة المصرية على مخالفتها للقوانين بما فيها قانون الطوارئ ذاته،ولعل قضيتنا اليوم تؤكد هذا القول بشكل واضح لا يقبل الشك،فالقرار الإداري باعتقال السيد/مسعد سليمان حسن قد صدر بالمخالفة لقانون الطوارئ ذاته وللدستور المصري وكذلك للمواثيق الدولية التى صدقت عليها مصر واعتبرت جزء متمما للتشريع الداخلي وفقا لنص المادة 151 من الدستور المصري،وذلك على النحو التالي:
تنص المادة (41) :من الدستور على:
” الحرية الشخصية حق طبيعى وهى مصونة لا تمس وفيما عدا حالة التلبس لا يحوز القبض على أحد أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأى قيد أو منعه من التنقل إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع ويصدر هذا الأمر من القاضى المختص أو النيابة العامة وذلك وفقا لأحكام القانون .
ويحدد القانون مدة الحبس الاحتياطي .”
كما تنص المادة (42) منه على:
“كل مواطن يقبض عليه أو يحبس أو تقيد حريته بأى قيد تجب معاملته بما يحفظ عليه كرامة الإنسان ولا يجوز إيذائه بدنيا أو معنويا كما لا يجوز حجزه أو حبسه فى غير الأماكن الخاضعة للقوانين الصادرة بتنظيم السجون .
وكل قول ثابت أنه صدر من مواطن تحت وطأة شئ ما تقدم أو التهديد بشئ منه ولا يعول عليه .”
كما تنص المادة (47) من الدستور على :
“حرية الرأى مكفولة ولكل انسان التعبير عن راية ونشره بالقول أو الكتابة أو التصوير أو غير ذلك من وسائل التعبير فى حدود القانون والنقد الذاتى والنقد البناء ضمان لسلامة البناء الوطنى .”
كما تنص المادة (57) على:
” كل اعتداء على الحرية الشخصية أو حرمة الحياة الخاصة للمواطنين وغيرها من الحقوق والحريات العامة التى يكفلها الدستور والقانون جريمة لا تسقط الدعوى الجنائية ولا المدنية الناشئة عنها بالتقادم ، وتكفل الدولة تعويضا عادلا لمن وقع عليه الاعتداء .”
كما تنص المادة 9 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية على :2
“1 – لكل فرد الحق في الحرية والسلامة الشخصية ، ولا يجوز القبض على أحد أو إيقافه بشكل تعسفي لا يجوز حرمان أحد من حريته على أساس من القانون وطبقا للإجراءات المقررة فيه .
2 – يجب إبلاغ كل من يقبض عليه بأسباب ذلك عند حدوثه كما يجب إبلاغه فورا بأية تهمة توجه إليه.
3 – يجب تقديم المقبوض عليه أو الموقوف بتهمة جزائية فورا أمام القاضي أو أي موظف أخر مخول قانونيا بممارسة صلاحيات قضائية ويكون من حق المقبوض عليه أو الموقوف أن يقدم إلى المحاكمة خلال زمن معقول أو أن يفرج عنه ، ولا يكون إيقاف الأشخاص رهن المحاكمة تحت الحراسة قاعدة عامة ولكن يمكن إخضاع الإفراج للضمانات التي تكفل المثول أمام المحكمة في أية مرحلة أخرى من الإجراءات القضائية ، وتنفيذ الحكم إذا تطلب الأمر ذلك .
4 – يحق لكل من يحرم من حريته نتيجة إلقاء القبض أو الإيقاف مباشرة الإجراءات أمام المحكمة لكي تقرر دون إبطاء بشأن قانونية إيقافه والأمر بالإفراج عنه إذا كان الإيقاف غير قانوني .
5 – لكل من كان ضحية القبض عليه أو إيقافه بشكل غير قانوني الحق في تعويض قابل للتنفيذ .”

ومن جماع النصوص الدستورية السابقة يتضح أن المشرع الدستوري قد اولي اهتمام خاصاً بالحرية الشخصية وتقييد حرية الأشخاص ووضع قيوداً على السلطة فى تقيد حرية الأشخاص بل وجعل الاعتداء على الحرية الشخصية جريمة لا تسقط بالتقام وكفل لكل من تعرض للاعتداء على حريته تعويضا عادلا،بالإضافة إلى العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية،والذى وقعت عليه مصر وأصبح جزءا من تشريعها الداخلي.
إلا أن وزارة الداخلية ضربت – كما هى عادتها – بكل القوانين والنصوص الدستورية عرض الحائظ،منتهكه بذلك مبدأ سيادة القانون والفصل بين السلطات.
وحيث أن الوقائع السابقة تشكل الجرائم المنصوص عليها فى قانون العقوبات من جرائم احتجاز بدون وجه حق وقبض تعسفي وعشوائي،وحيث أن قانون الإجراءات الجنائية قد اختص النيابة العامة – بصفتها وكيله عن المجتمع – بتحقيق الجرائم وإحاله المتسببين عنها للمحاكمة،وحيث أن النيابة العامة لها ولاية على المحتجزين بالسجون والمعتقلات وكذلك لها سلطة التفتيش على السجون ومقار الاحتجاز (سواء القانونية أو غير القانونية)على النحو التالي:
تنص المادة 40 من قانون الإجراءات الجنائية على:
“لا يجوز القبض على أي إنسان أو حبسه إلا بأمر من السلطات المختصة بذلك قانوناً،كما تجب معاملته بما يحفظ عليه كرامه الإنسان،ولا يجوز إيذاؤه بدنيا أو معنوياً”
وتنص المادة 42 من القانون سالف الذكر على:
“لكل من أعضاء النيابة العامة ورؤساء ووكلاء المحاكم الأبتدائية والاستئنافية زيارة السجون العامة والمركزية الموجودة فى دوائر اختصاصهم والتأكد من عدم وجود محبوس بصفة غير قانونية ولهم ان يطلعوا على دفاتر السجن وعلى أوامر القبض والحبس وأن يأخذوا صورا منها وأن يتصلوا بأي محبوس ويسمعوا منه أي شكوى يريد أن يبديها لهم وعلى مدير موظفي السجون ان يقدموا لهم كل مساعدة لحصولهم على المعلومات التى يطلبونها.”

ولما كان ما سبق وكان قد وقع على ضرر مادى وأدبى لا يجبره سوى التحقيق مع المشكو فى حقهم والأمر بالإفراج عن السيد/ مسعد حسن سليمان.

لذلك
نرجو من سيادتكم اتخاذ اللازم قانونا حيال هذا البلاغ وعلى الأخص الأتى:

1-استدعاء المشكو فى حقه للتحقيق معهم
2-الأمر بالإفراج الفوري عن السيد/مسعد سليمان حسن

تحريراً فى 21/ 9 /2008

مقدمة لسيادتكم
توقيعات
الأسم: المهنة

1-

2-

3-

4-

5-

6-

7-

8-

9-

10-