الخط الساخن : 01118881009

السيد الأستاذ المستشار / النائب العام
تحية طيبة وبعد
مقدمة لسيادتكم  الموقعين أدناه من الناشطين والمتهمين فى القضية رقم 5943 لسنة 2008 جنح قسم أول الرمل والمعروفة بأسم “قضية شباب 6 إبريل”،ومحلهم المختار مركز هشام مبارك للقانون الكائن بالعقار رقم 1 شارع سوق التوفيقية – وسط البلد – القاهرة.

ضد

1-    السيد/ وزير الداخلية                             بصفته
2-    النقيب/عبد العزيز مهابة           الضابط بمباحث أمن الدولة
3-    العقيد/هشام الخطيب            الضابط بمباحث أمن الدولة
4-    السيد/ أحمد مكى                رئيس مباحث قسم أول الرمل

الموضوع

بتاريخ 23/7/2008 حيث كان يتواجد المبلغين بأحد شواطئ مدينة الإسكندرية مرددين بعض الأغانى الوطنية حيث كان بعضهم يحتفل بذكرى ثورة يوليو التى تتوافق ذكراها مع ذلك اليوم،ففوجئ المبلغين بقيام عشرات من أفراد الأمن (مرتدين ملابس مدنية) بقيادة النقيب/عبد العزيز مهابة الضابط بمباحث أمن الدولة،يهجمون عليهم ويعتدوا عليهم بالضرب والسب،ثم اقتادهم سالف الذكر إلى قسم شرطة أول الرمل فى ذات اليوم.
وفى القسم تمت معامله المبلغين معامله مهينة حيث تم إخضاعهم لتحقيق من قبل بعض الضباط وتم الإعتداء عليهم مرة أخري من قبل أفراد الشرطة فى  وجود العقيد/هشام الخطيب والمدعو/عبد العزيز مهابة والمدعو أحمد مكى رئيس مباحث القسم .
ثم تم تحويل المبلغين إلى نيابة أول الرمل (النيابة المسائية)فى مساء ذات اليوم والتى باشرت التحقيق معهم فى التهم المنسوبة إليهم وقد كان فريق النيابة التى يباشر التحقيق تحت إشراف نيابة شرق الكلية ويتكون الفريق أربعة من السادة المحققين علمنا أسماء ثلاثة منهم وهم:
1-    الأستاذ/عمرو عابدين
2-    الأستاذ/محمد فؤاد
3-    الأستاذ/عمرو خلاف
وأثناء مباشرة النيابة التحقيق مع المبلغين رفض السادة المحققين جميعاً تمكين المبلغين من الاتصال بمحامينهم(وقد تمكن أحد المحامين من الحضور مع احد المبلغين باعتبار ان المتهم محامى) أو الاتصال بذويهم،بل أن بعض السادة رجال النيابة العامة قاموا بتهديد عدد من المبلغين أثناء التحقيق وتعمدوا أن يكون هذا التهديد مسموع لكافة المبلغين خارج غرفة التحقيق،وذلك لإصرار بعض المبلغين قبل مباشرة التحقيق على تواجد محامى مدافع عنهم،كما رفض السادة المحققين إثبات بعض الإصابات الظاهرة بالمبلغين أثناء التحقيق معهم،ومن ثم عدم عرضهم على الطبيب الشرعي،ولم يتم التحقيق معهم بصفتهم مجنى عليهم،وفقا للقانون.
وتم بعد ذلك ترحيلهم إلي مركز الترحيلات بكوم الدكة في ظروف غير انسانية ، وتم  إيداعهم بزنزانة ضيقة جدا بها أسراب من الحشرات والهوام بدون طعام أو ماء لمدة طويلة قاربت الأربع وعشرين ساعة كما ان المسئولين رفضوا مجرد خروجهم من الزنزانة لمدة وجودنا بالسجن وهي ثلاثة أيام مع منعنا من ممارسة أي نشاط بشري ولو كان مجرد أداء الصلاة.
وحيث أن ما سبق يعد مخالفة للدستور والقانون المصرى مما يشكل الجرائم المنصوص عليها فى قانون العقوبات بالإضافة إلى أن الوقائع تمثل خرقاً لإلتزامات مصر الدولية التى التزمت بها بموجب مواثيق حقوق الإنسان،وذلك على النحو التالي:
فالمادة 42/1 من الدستور تنص على:
” كل مواطن يقبض عليه أو يحبس أو تقيد حريته بأى قيد يجب معاملته بما يحفظ عليه كرامة الإنسان،ولا يجوز إيذاؤه بدنياً أو معنوياً،كما لا يجوز حجزه أو حبسه فى غير الأماكن الخاضعة للقوانين الصادرة بتنظيم السجون.”
كما تنص المادة 57 من الدستور على
” كل اعتداء على الحرية الشخصية أو حرمة الحياة الخاصة للمواطنين وغيرها من الحقوق والحريات العامة التى كفلها الدستور والقانون جريمة لا تسقط الدعوى الجنائية ولا المدنية الناشئة عنها بالتقادم،وتكفل الدولة تعويضاً عادلاً لمن وقع عليه الاعتداء”
كما تنص المادة 40 من قانون الإجراءات الجنائية على:
“لا يجوز القبض على أي إنسان أو حبسه إلا بأمر من السلطات المختصة بذلك قانوناً،كما تجب معاملته بما يحفظ عليه كرامه الإنسان،ولا يجوز إيذاؤه بدنيا أو معنوياً”
كما تشكل تلك الوقائع مخالفة واضحة وصارخة للمواثيق الدولية التى إلتزمت بها مصر وذلك على النحو التالي:

العهد الدولى للحقوق المدنية والسياسية
تنص المادة 9 :
“1 –  لكل فرد الحق في الحرية والسلامة الشخصية ،  ولا يجوز القبض على أحد أو إيقافه بشكل تعسفي لا يجوز حرمان أحد من حريته على أساس من القانون وطبقا للإجراءات المقررة فيه .
2 –  يجب إبلاغ كل من يقبض عليه بأسباب ذلك عند حدوثه كما يجب إبلاغه فورا بأية تهمة توجه إليه.
3 –  يجب تقديم المقبوض عليه أو الموقوف بتهمة جزائية فورا أمام القاضي أو أي موظف أخر مخول قانونيا بممارسة صلاحيات قضائية ويكون من حق المقبوض عليه أو الموقوف أن يقدم إلى المحاكمة خلال زمن معقول أو أن يفرج عنه ، ولا يكون إيقاف الأشخاص رهن المحاكمة تحت الحراسة قاعدة عامة ولكن يمكن إخضاع الإفراج للضمانات التي تكفل المثول أمام المحكمة في أية مرحلة أخرى من الإجراءات القضائية ،  وتنفيذ الحكم إذا تطلب الأمر ذلك .
4 –  يحق لكل من يحرم من حريته نتيجة إلقاء القبض أو الإيقاف مباشرة الإجراءات أمام المحكمة لكي تقرر دون إبطاء بشأن قانونية إيقافه والأمر بالإفراج عنه إذا كان الإيقاف غير قانوني .
5 –  لكل من كان ضحية القبض عليه أو إيقافه بشكل غير قانوني الحق في تعويض قابل للتنفيذ .”

الإعلان العالمى لحقوق الإنسان
المادة 3
لكل فرد حق في الحياة والحرية وفي الأمان على شخصه
المادة 9
لا يجوز اعتقال أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفا
المادة 19
لكل شخص حق التمتع بحرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حريته في اعتناق الآراء دون مضايقة، وفي التماس الأنباء والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين، بأية وسيلة ودونما اعتبار للحدود.
أن المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان والتى درج تسميتها “بمنظومة حقوق الإنسان”،أقرتها الأمم المختلفة بعد قرون طويلة من ظلم الإنسان لأخيه الإنسان وبعد حروب قضت على ملايين البشر،بهدف وضع حد أدنى من الحقوق والحريات التى تلتزم بها الدول فى مواجهه مواطنيها،واعتبرت منذ إقراراها بمثابة قرينة على تحضر الدول وتقدمها،وبعض هذه المواثيق له صفه أخلاقية ومنها الإعلان العالمى لحقوق الإنسان،ومن هذه المواثيق له صفة إلزامية مثل العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والعهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية.
وترتب تلك المواثيق – كما سبق وأن اشرنا – التزامات على الدول الموقعة عليها،فمن ناحية فأن تلك المواثيق تعد بمجرد التوقيع والتصديق عليها جزءا من القانون الوطنى الداخلي للدولة وذلك وفقا للقانون الدولي،وهو ما نصت عليه المادة (151) من الدستور المصري حيث نصت على:
“رئيس الجمهورية يبرم المعاهدات ويبلغها لمجلس الشعب مشفوعة بما يناسب من البيان وتكون لها قوة القانون بعد إبرامها والتصديق عليها و نشرها وفقا للأوضاع المقررة.
على أن معاهدات الصلح والتحالف والتجارة والمالحة وجميع المعاهدات التى يترتب عليها تعديل فى أراضى الدولة أو التي تتعلق بحقوق السيادة او التى تحمل خزانة الدولة شيئا من النفقات غير الواردة فى الموازنة تجب موافقة مجلس الشعب عليها .”
وبذلك تكون المواثيق والمعاهدات التى وقعت عليها مصر وتم التصديق عليها هى جزء من التشريع الداخلي وذلك بنص المادة (151) من الدستور المصري،ومن زاوية أخري فأن الدول تلتزم بالمواثيق التى توقع عليها فقد تطور القانون الدولي،بقيام منظمة الأمم المتحدة،حيث بدأت تتواري نظرية أعمال السيادة(والتى طالما تحججت بها الدول الاستبدادية للتنصل من التزاماتها الدولية)،وهو ما كان مقبولاً فى زمن قيام عصبة الأمم،حيث يري جانب من الفقه الدولي وبحق،بأنه بإنشاء منظمة الأمم المتحدة،فقد أصبح للمجتمع الدولي (ممثلاً فى الأمم المتحدة) الحق فى مراقبة مدى التزام الدول بالتزاماتها الدولية،وذلك وفقا لما نص عليه ميثاق الأمم المتحدة.

اتفاقية مناهضة التعذيب
(أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في 10/12/1984 -ووفق عليها بقرار رئيس جمهورية مصر العربية
رقم 154 لسنة 1986 -المنشور بالجريدة الرسمية  –  العدد الأول  في 7 يناير سنة 1988.)
– مادة 4 –
1 –  تضمن كل دولة طرف أن تكون جميع أعمال التعذيب جرائم بموجب قانونها الجنائي ،  وينطبق الأمر ذاته على قيام أي شخص بأية محاولة لممارسة التعذيب وعلى قيامه بأي عمل آخر يشكل تواطؤاً ومشاركة في التعذيب.
2 –  تجعل كل دولة طرف هذه الجرائم مستوجبة للعقاب بعقوبات مناسبة تأخذ في الاعتبار طبيعتها الخطيرة.

– مادة 16 –
1 –  تتعهد كل دولة طرف بأن تمنع ، في أي إقليم يخضع لولايتها القضائية حدوث أي أعمال أخرى من أعمال المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة التي لا تصل إلى حد التعذيب كما حددته المادة “1” عندما يرتكب موظف عمومي أو شخص آخر يتصرف بصفة رسمية هذه الأعمال أو يحرض على ارتكابها، أو عندما تتم بموافقته، أو بسكوته عليها. وتنطبق بوجه خاص على الالتزامات الواردة في المواد 10 . 11 . 12 . 13،  وذلك بالاستعاضة عن الإشارة إلى التعذيب بالإشارة إلى غيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.
2 –  لا تخل أحكام هذه الاتفاقية بأحكام أي صك دولي آخر أو قانون وطني يحظر المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة أو يتصل بتسليم المجرمين أو طردهم.
ولما كان ما سبق وكان قد وقع على ضرر مادى وأدبى لا يجبره سوى التحقيق مع المشكو فى حقهم.
لذلك
نرجو من سيادتكم اتخاذ اللازم قانونا حيال هذا البلاغ وعلى الأخص الأتى:
1-    استدعاء المشكو فى حقهم للتحقيق معهم فيما نسب إليهم.
2-    احاله التحقيق فى القضية رقم  رقم 5943 لسنة 2008 جنح قسم أول الرمل والمعروفة بأسم “قضية شباب 6 إبريل” للتحقيق فيها بمعرفة قاضي تحقيق.
وتقبلوا سيادتكم وافر التحية والاحترام
تحريراً فى  /  8/ 2008

الموقعون ادناه