الخط الساخن : 01118881009

الشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان 
وحدة الدعم القانوني لحرية التعبير 
السيد الأستاذ المستشار / نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس محكمة القضاء الإداريتحية طيبة وبعد‎ ,,,,,‎

مقدمه لسيادتكم المواطن / ضياء الدين عبد السميع أحمد والمقيم مركز قطور – محافظة الغربية‏
ومحله المختار – الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان في ‏‎19‎‏ شارع ‏‎26‎‏ يوليو –  القاهرة‏

ضـــــــــدالسيد / رئيس الجمهورية بصفته

السيد / وزير الداخلية بصفته

الموضوع

حيث أنه كان قد تم القبض علي الطالب بتاريخ 6 فبراير 2009 وذلك من داخل منزله , وكانت قوة من شرطة ‏مركز قطور بمحافظة الغربية مع العديد قوات الأمن والذين قاموا بتفتيش منزل الطالب والتعدي والقبض عليه ‏واصطحابه إلي مكان مجهول دون إبلاغ أسرته بأسباب القبض أو مكان احتجازه .‏

وفي 9 فبراير 2009 تقدمت والدة الطالب بتقديم بلاغ للنائب العام برقم 325/5 عرائض النائب العام بغية ‏معرفة أسباب القبض علي الطالب ومعرفة مكان احتجازه.‏

وقد حاولت أسرته معرفة أسباب احتجاز نجلهما ومكانه مرارا بالطرق الودية والقانونية إلا أنها فقدت الأمل في ‏العثور عليه والاطمئنان علي حاله ووصلوا لحالة من اليأس من العثور نجلهما.‏
ولما كان الطالب وقت احتجازه طالب في المرحلة الثانية من الثانوية العامة , فقد أدي هذا إلي تدمير مستقبل ‏الطالب وتفويت مواعيد الدراسة والامتحانات . ‏ولما كان ما تقدم وكانت هذه الواقعة والمتمثلة في امتناع وزارة الداخلية عن تحديد مكان احتجاز الطالب وسببه ‏تعد بمثابة مخالفة لأحكام الدستور والقانون وانتهاكا صارخا لكافة المواثيق الدولية … والتي قررت الحماية ‏القانونية لحقوق الأفراد وحرياتهم … ‏

فإن الدستور المصري نص في المادة 40 على أن المواطنين لدى القانون سواء وهم متساوون في الحقوق ‏والواجبات لا تمييز بينهم بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة.‏

ونص في المادة 41علي أن :-” الحرية الشخصية حق طبيعي وهى مصونة لا تمس وفيما عدا حالة التلبس لا ‏يجوز القبض على أحد أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته “. ‏

كما نصت المادة 42 منة  على أن”  كل مواطن يقبض علية أو يحبس أو تقيد حريته بأي قيد تجب معاملته بما ‏يحفظ علية كرامة الإنسان ولا يجوز إيذاؤه بدنيا أو معنويا ‏‎–‎‏ كما لا يجوز حجزه أو حبسه في غير الأماكن ‏الخاضعة للقوانين الصادرة بتنظيم السجون ‏‎–‎‏ وكل قول يثبت أنة صدر من مواطن تحت وطأة شيء مما تقدم ‏أو التهديد بشيء منة يهدر ولا يعول علية ” .‏
‏ ‏
وحيث تنص المادة ‏‎71‎‏ من الدستور علي أنه :-‏
‏ ” يبلغ كل من يقبض عليه أو يعتقل بأسباب القبض عليه أو اعتقاله فورا ويكون له حق الاتصال بمن يري ‏إبلاغه ……… ويجب إعلانه علي وجه السرعة بالتهم الموجهة إليه ….. “الخ

كما حرص قانون الإجراءات الجنائية علي حماية حقوق الأفراد وحرياتهم والمحافظة عليهم من عبث الذين ‏تخول لهم أنفسهم الافتئات علي حريات المواطنين فنصت المادة ‏‎139‎‏ علي أن يبلغ فورا كل من يقبض عليه أو ‏يحبس احتياطيا بأسباب القبض عليه أو حبسه , ويكون له حق الاتصال بمن يري إبلاغه بما وقع والاستعانة ‏بمحام ويجب إعلانه علي وجه السرعة بالتهم الموجهة إليه‎ .‎

والمادة ‏‎40 ‎تنص علي انه‎ ” ‎لا يجوز القبض علي إنسان‎ ‎أو حبسه الا بأمر من السلطات المختصة بذلك قانونا ‏كما تجب معاملته بما يحفظ عليه كرامة الإنسان ولا يجوز إيذاؤه بدنيا أو معنويا ‏‎”.‎
وهذا ما حرصت عليه أيضا المواثيق الدولية حيث نصت المادة 9 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان انه ” لا ‏يجوز اعتقال أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفيا “‏

وهو ما نصت عليه المادة 9 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية في الفقرة 5,4,2,1 .‏

ولما كانت مصر من الدول التي وقعت علي هذه المواثيق وصدقت عليها بموجب نص المادة 151من الدستور ‏فتعتبر قانون داخلي يجب العمل بمقتضاه وتعد مخالفته من قبل وزارة الداخلية  والمتمثل في امتناعها عن تحديد ‏أسباب ومكان الاحتجاز رغم التزامها بذلك قانونا يشكل قرار إداري سلبي بالامتناع عن أداء واجب قانوني .‏

وحيث انه مما تقدم يتبين معه توافر أركان المسئولية التقصيرية والتي تتمثل في الخطأ والضرر وعلاقة السببية ‏وذلك علي النحو التالي :-‏


•    الخطأ :
وهو ما اقترفه ضباط الأمن التابعين لوزارة الداخلية من انتهاك حقوق وحريات الطالب والتي ‏كفلها الدستور والمواثيق الدولية وذلك باقتحام منزل الطالب وتفتيشه وبعثرة محتوياته والقبض عليه ‏بدون أي سند من القانون واحتجازه في مكان غير قانوني دون وجه حق وأخيرا الامتناع عن تبليغ ‏أسرته بمكان الاحتجاز وأسبابه بما يخالف القانون .‏

•    الضرر : حيث أن ما اقترفه رجال الأمن من انتهاكات وأخطاء في حق الطالب وذلك بالقبض عليه ‏دون وجه حق وعدم إعلانه هو وأسرته بأسباب القبض ووضعه بمكان غير لائق نتج عنه أضرار ‏أدبية ومادية أثرت علي الطالب والتي تتمثل في الآتي :-‏

الضرر المادي :   ونجد انه متوافر نتيجة لما لحق بالطالب من انتهاكات كثيرة ويجب الالتفات والانتباه إلى ‏أن هذه الأضرار على سبيل المثال وليس على سبيل الحصر وتتمثل في  :‏
•    ‏ المصاريف التي أنفقتها أسرته في البحث عن نجلهم والسؤال عنه في كافة أقسام الشرطة وتقديم ‏البلاغات للنائب العام علما بأنهم غير مقيمين بالقاهرة مما أدي بهم إلي إنفاق مبالغ باهظة أثناء ‏رحلاتهم إلي القاهرة مرات عديدة .‏
•    إصابة والد الطالب بجلطة في المخ نتج عنها شلل نصفي  بالجزء الأيسر من الجسد وذلك من جراء ‏الطريقة البشعة التي اقترفها رجال الأمن بمركز قطور واقتحامهم منزل الطالب والقبض عليه أمام ‏والده ووالدته .‏وهناك أحكام عدة لمحكمة النقض في هذا الصدد حيث قضت بالأتي :-‏

‏” يشترط للحكم بالتعويض عن الضرر المادي الإخلال بمصلحة مالية للمضرور وأن يكون الضرر محققا بأن ‏يكون وقع بالفعل أو يكون وقوعه في المستقبل حتميا فإن أصاب الضرر شخصا بالتبعية عن طريق ضرر ‏أصاب شخصا أخر يتوافر لهذا الأخير حق أو مصلحة مالية مشروعة يعتبر الإخلال بها ضررا أصابه . “‏

‏     (الطعن 634 لسنة 45ق – جلسة 27/3/1979 س30ع1ص941)‏
‏(نقض جلسة 23/5/1978 س29ص1301)‏
‏(نقض جلسة 10/6/1965 س16ص736)‏

وحيث أنة عن الضرر المادي الذي يجوز التعويض عنة وفقا للأحكام المسئولية التقصيرية يتحقق إما ‏بالإخلال بحق ثابت للمضرور يكفله القانون وجرم التعدي علية ، فإتلاف عضو أو إحداث جرح أو إصابة ‏الجسم بأي أذى آخر من شأنه الإخلال بهذا الحق ويتحقق بمجردة قيام الضرر المادي فإذا ما ترتب على ‏الاعتداء عجز للمضرور عن القيام بعمل يرتزق منة وتأثير على قدرته في أداء ما يتكسب منة رزقه أو تحميله ‏‏.‏

وحيث أنة عن موضوع الدعوى فإنه من المقرر قانونا وفقا لنص المادة 163 من القانون المدني التي تنص ‏على أن كل خطا سبب ضررا للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض. ونصت المادة 174 من ذات القانون على أنة ‏يكون المتبوع مسئولا عن الضرر الذي يحدثه تابعة بعملة غير المشروع متى كان واقعا منة في حال تأدية ‏وظيفته أو بسببها وتقوم رابطة التبعية ولو لم يكن المتبوع حرا في اختيار تابعة متى كان له علية سلطة فعلية ‏في رقابته وفى توجيهه . وقد استقرت أحكام محكمة النقض على أن مسئولية المتبوع عن أعمال تابعة تتحقق ‏كلما هيأت له أعمال وظيفته بأي طريقة كانت فرصة ارتكاب الخطأ سواء ارتكبه لمصلحة المتبوع أو عن ‏باعث شخصي .‏

( نقض مدني جلسة 24/10/1985 طعن رقم 2011 لسنة 52 ق)‏
الضرر الأدبي ( المعنوي )  :- يتمثل في ‏
‏1 – ما أصاب أسرة الطالب من هلع نتيجة اقتحام ضباط أمن الدولة المنزل ‏
‏2 – ما أصاب الطالب من شعور بالضعف والهوان، لعدم قدرته على حماية أسرته ‏
‏3 – ما أصاب الطالب من إحباط نفسي ويأس وقنوط من الحياة ‏
‏4 – ما أصاب الطالب من شعور بالحرمان نتيجة القبض على نجله ‏
‏5 – ما أصاب الطالب من شعور باليأس والحيرة لعدم معرفة مكان احتجاز نجله ‏
وحيث أن الضرر الأدبي جسيم فشعور الطالب بالضعف والأسى والحرمان وتعرضه للإهانة أثناء احتجازه ‏ووضع الأصفاد الحديدية في يديه , كما لو كان من المجرمين .. ولذلك فإن الضرر الأدبي أشد جسامة من ‏الضرر المادي .. لأن المال يمكن أن يعوض … ولكن حياة الإنسان وحريته هي اغلي وأثمن شئ في هذا ‏الوجود .‏‏ علاقة السببية :‏
وعلاقة السببية متوافرة في الدعوى الماثلة حيث انه لولا خطأ تابعي المعلن إليه باقتحام منزل الطالب ، وتفتيشه ‏،  والقبض على الطالب دون مبرر قانوني ، واحتجازه في مكان غير معلوم ،وعد التبليغ عن أسباب ومكان ‏القبض , لما وقعت الأضرار التي لحقت به سواء كانت مادية وأدبية .‏

هذا عن المسئولية التقصيرية لكنه لا يمكن تصور أن تقوم أجهزة وزارة الداخلية المنوط بها حماية الأرواح ‏والحفاظ على الحقوق بتهديد الأرواح وانتهاك الحقوق من خلال القبض والاحتجاز ثم عدم الإفصاح عن مكان ‏وسبب الاحتجاز   ‏
وسلوك وزارة الداخلية مع الطالب وأسرته يتضمن انتهاك لحريته الشخصية دون سند من القانون فضلا عن ‏احتجازه في الغالب في أماكن غير أماكن الاحتجاز وهو ما يشكل خطرا على حياته فإذا أضفنا إلى ما تقدم ‏امتناعها عن تحديد مكان وسبب احتجازه رغم التزامها بذلك قانونا ليشكل قرار إداري سلبي بالامتناع عن ‏أداء واجب قانوني ‏

ولما كان ما تقدم وحيث أن الدستور المصري تضمن تكريسا قاطعا لمبدأ المسئولية الإدارية في حالة اعتداء ‏السلطة العامة علي الحقوق والحريات التي يكفلها ‏


فالمادة “57”  تنص علي انه
” كل اعتداء علي الحرية الشخصية او حرمة الحياة الخاصة للمواطنين ‏وغيرها من الحقوق والحريات العامة التي يكفلها الدستور والقانون جريمة ﻻ تسقط الدعوي الجنائية ولا المدنية ‏الناشئة عنها بالتقادم وتكفل الدولة تعويضا عادلا لمن وقع عليه هذا الاعتداء ” .‏
ويعد هذا النص الأخير إقرارا من الدولة بمسئوليتها عن كل فعل من هذا القبيل تأسيسا على أن هذه الأفعال لا ‏تقع إلا من ممثلي السلطة العاملين لحسابها ‏وكانت المادة 163 من القانون المدني تنص علي أنه ‏
‏” كل خطأ سبب ضررا للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض ” .‏
فكل خطأ مهما كان شأنه يصلح أن يكون أساسا للمطالبة بتعويض الضرر الذي سببه لأن نص القانون عام ‏يوجب المسئولية علي فاعل الخطأ مهما كان قدره ذلك أن المشرع في نطاق المسئولية التقصيرية لا يميز بين ‏الخطأ العمدي والخطأ غير العمدي ولا بين الخطأ الجسيم وغير الجسيم فكل منهما يوجب تعويض الضرر ‏الناشئ عنه .‏

‏ كما يعرف الفقه المسئولية التقصيرية بأنها الالتزام بتعويض الضرر الذي أصاب الغير وقد تناول المشرع ‏المصري هذه المسئولية تحت عنوان ” العمل غير المشروع ” ‏
ومن شروط المسئولية التقصيرية الفعل الضار الذي يصيب المضرور والجزاء هو التعويض وصاحب الحق ‏فيه هو المضرور الذي يملك رفع دعوي التعويض كما يملك التصالح فيه أو التنازل عنه .‏
كما تنص المادة (174) من القانون المدني على:‏
‏” يكون المتبوع مسئولاً عن الضرر الذي يحدثه تابعه بعمله غير المشروع متى كان واقعاً منه في حال تأدية ‏وظيفته أو بسببها وتقوم رابطة التبعية ولو لم يكن المتبوع حراً في اختيار تابعه ، متى كانت له عليه سلطة ‏فعلية في رقابته وفي توجيهه” ‏
وحيث أنة من المقرر في قضاء محكمة النقض ” أن مفاد نص المادة 174 من القانون المدني أن مسئولية ‏المتبوع عن الضرر الذي يحدثه تابعة بعملة غير المشروع تقوم على خطأ مفترض في جانب المتبوع فرضا لا ‏يقبل إثبات العكس متى كان العمل غير المشروع قد وقع منة أثناء تأدية وظيفته أو بسببها أو ساعدته هذه ‏الوظيفة أو هيأت له إتيان فعله غير المشروع ، وتقوم علاقة التبعية كلما كان للمتبوع سلطة فعلية في إصدار ‏الأوامر إلية في طريق أداء عملة وفي الرقابة علية في تنفيذ هذه الأوامر ومحاسبته سواء استعمل المتبوع هذه ‏السلطة أو لم يستعملها طالما كان في استطاعته استعمالها .‏

( الطعن رقم 1736 س 52 – جلسة 20/4/1986 )‏

اتجاهات مجلس الدولة في هذا الصدد :-‏

أن المادة 15 من قانون تحقيق الجنايات قد نصت علي سبيل الحصر علي الحالات التي تجيز لرجال الضبطية ‏القضائية القبض علي المتهمين , وهي مشاهدة الجاني متلبسا بالجناية أو وجود قرائن أحوال تدل علي وقوع ‏الجناية منه أو علي الشروع في ارتكابها أو علي وقوع جنحة سرقة أو نصب أو تعد شديد أو اذا لم يكن للمتهم ‏محل معين معروف بالقطر المصري , ففي هذه الحالات وحدها يجوز لمأموري الضبطية القضائية القبض ‏علي المتهم اذا وجدت دلائل قوية علي اتهامه , وإذا لم يأت بما يبرئه – بعد سماع أقواله – يرسل في ظرف ‏أربع وعشرين ساعة الي النيابة العامة ليكون تحت تصرفها .‏
‏469 – ل5 ق 4/12/1955 – 10/72/60‏
الموسوعة الشاملة في القضاء الإداري – دكتور / محمد ماهر أبو العينين
نائب رئيس مجلس الدولة‏

و ذهبت المحكمة الإدارية العليا في حكم قديم وهام إلي :-‏
عدم جواز تذرع الإدارة في سبيل التنصل من مسئوليتها عن خطئها إلي إظهار الباعث علي هذا الخطأ أو ‏وجود خطأ في فهم الواقع والقانون .‏

ذلك أن الخطأ هو واقعة مجردة قائمة بذاتها , متى تحققت أوجبت مسئولية مرتكبها عن تعويض الضرر الناشئ ‏عنها , بقطع النظر عن الباعث علي الوقوع في هذا الخطأ إذ لا يتبدل تكييف الخطأ بحسب فهم مرتكبه للقاعدة ‏القانونية وإدراكه فحواها , فالخطأ في فهم الواقع أو القانون ليس عذرا دافعاً للمسئولية ,وإذ ذهب الحكم ‏المطعون فيه غير هذا المذهب فإنه يكون قد أخطأ في تأويل القانون وتطبيقه , ويكون الطعن فيه قد قام علي ‏أساس سليم يتعين قبوله ,والقضاء بإلغاء الحكم المطعون فيه , وتكون مساءلة الحكومة عن تعويض ما لحق ‏المدعي من ضرر بسبب ذلك علي أساس سليم من القانون , وتقدر المحكمة هذا التعويض في ضوء الظروف ‏والملابسات التي اكتنفت إصدار القرار المذكور تعويضا شاملا بمبلغ ألف جنيه .‏

( القضية 597 لسنة 3ق جلسة 12/7/1958 )‏
‏( والطعن رقم 673 لسنة 34 ق جلسة 15/7/1990 )‏

‏وحيث أن المسئولية التقصيرية تقوم كقاعدة علي توافر الخطأ في مسلك الجهة الإدارية سواء كان الخطأ ‏صريحا في حدود القرار الإداري أو كان الخطأ مفترضا في خصوص المسئولية عن الأعمال المادية ولا بد من ‏توافر كافة عناصر المسئولية التقصيرية في حق الجهة الإدارية فلابد من حدوث ضرر ناتج عن هذا الخطأ ‏ويجب من ثم أن تتوافر علاقة السببية لبحث الخطأ والضرر .‏

كما أن التعويض عن صدور القرارات والأعمال الإدارية له ضوابط استقرت في القضاء الإداري وأصبحت ‏بمثابة المبادئ العامة في هذا الخصوص فقد نصت المادة العاشرة من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 ‏‏– البند عاشرا علي اختصاص محاكم مجلس الدولة دون غيرها بالفصل في طلبات التعويض عن القرارات ‏المنصوص عليها في البنود السابقة سواء رفعت  بصفة أصلية أو تبعية , والبنود الصادرة علي هذا البند ‏تتضمن القرارات الإدارية الصادرة في شئون الموظفين العموميين أو القرارات الإدارية الصادرة في حق ‏الأفراد والهيئات .‏

وليست هناك ثمة مشكلة في اختصاص محاكم مجلس الدولة بدعاوي التعويض عن القرارات الإدارية المخالفة ‏للقانون أو حتى القرارات المنعدمة وتختص محاكم مجلس الدولة بدعاوي أو طلبات التعويض كل حسب ‏اختصاصه النوعي .‏
أما عن محكمة القضاء الإداري فبالإضافة إلي اختصاصها بطلبات التعويض عن القرارات الإدارية التي ‏تختص بنظر طلبات إلغائها فإنها صاحبة الاختصاص الأصيل بطلبات التعويض عن أعمال الإدارة المادية .‏

(المستشار الدكتور / محمد ماهر أبو العينين نائب رئيس مجلس الدولة –  الموسوعة الشاملة في القضاء الإداري – التعويض ‏عن أعمال السلطات العامة – الكتاب الثالث 1428ه – 2007 م )‏
لــــــذلـــك

فإن الطالب يلتمس بعد تجهيز أوراق  الدعوي تحديد أقرب جلسة لنظرها أمام محكمة القضاء الإداري للحكم ‏‏:-‏

أولا : بقبول الدعوي شكلا ‏‎.‎

ثانيا :  وفي الموضوع بإلزام المدعي عليهما متضامنين بأن يدفعا للمدعي مبلغ وقدره خمسة و ثلاثون الف جنيه مصري ‏فقط لا غير تعويضا عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت به من جراء احتجاز والقبض المخالفان للقانون ‏