الخط الساخن : 01118881009

المركز المصرى للحقوق الإقتصادية والإجتماعية

السيد المستشار / نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس محكمة القضاء الإدارى

تحية طيبة

مقدمه لسيادتكم/ كمال محمد رفاعى أبو عيطة
المقيم / 10 ش كامل الجديد – بولاق الدكرور – الجيزة ‏
موطنه المختار  المركز المصرى للحقوق الاقتصادية والاجتماعية
‏ الكائن 1 ش سوق التوفيقية  – الاسعاف – القاهرة‏

ضد
السيد / وزير المالية                                               بصفته
السيد/ رئيس مصلحة الضرائب العقارية                       بصفته‏
ويعلنا بمقر هيئة قضايا الدولة بميدان سفنكس بالمهندسين
مخاطبا مع /‏أتشرف بعرض الاتى:‏
الطاعن عضو الجمعية العمومية للنقابة العامة للعاملين بالضرائب العقارية وإختير من قبل زملائه كرئيس لهذه النقابة ‏، وهى إحدى نقابات العمال فى مصر و التى  تأسست  فى 21 أبريل 2009 بعد نجاح جموع العاملين فى الضرائب ‏العقارية بتغيير تبعيتهم المالية من المحليات إلى وزارة المالية عبر نضال مطلبى توج باعتصام لمدة إحدى عشر يوما ‏أمام مجلس الوزراء بشارع حسين حجازى فى نوفمبر 2007، ومع الذكرى السنوية الأولى لنجاح الاعتصام أعلنوا ‏فى نوفمبر 2008 عن شروعهم فى تأسيسهم نقابة عمالية مستقله ، وقاموا بإتباع إجراءات التأسيس المنصوص عليها ‏بقانون النقابات العمالية رقم 35 لسنة 1976 وسلموا أوراق التأسيس لوزيرة القوى العاملة، وانتهت المهلة القانونية ‏المحدده للإعتراض على إجراءات التأسيس  دون أن تكون هناك أى إعتراضات على تأسيسهم من أى جهه، ومنذ ‏اللحظة الأولى لتأسيسهم أعلنوا عن سعيهم لتقديم خدمات إجتماعية لدعم حقوق العاملين بالمصلحة وأبرز هذه ‏الخدمات كان إنشاء صندوق لخدمه الأغراض الإجتماعية  يقدم دعما إجتماعيا للأعضاء فى حالات متعدده منها ‏الإحاله للتقاعد لبلوغ السن أو بسبب العجز الكامل ، وتقدمت النقابة التى يمثلها الطاعن بطلب للمطعون ضده الأول ‏بهذا الشأن  وتعهدت النقابة بالقيام بالدراسات والبحوث اللازمة لإنشاء الصندوق ، فوافق المطعون ضده الأول على  ‏الطلب وأحاله إلى لجنة مشتركة بين الوزارة والنقابة العامة للعاملين بالضرائب العقارية برئاسة السيد/ نبيل عبد ‏العزيز رشدان مساعد الوزير،

وعقدت اللجنة عده اجتماعات وعهد إلى الدكتور محمد معيط مساعد الوزير لشئون ‏التأمينات  بإعداد الدراسة الإكتوارية لمشروع الصندوق، وبعد أن إنتهت الدراسة قامت اللجنة بعرض ما توصلت إليه ‏من نتائج على الوزير والذى وافق على الدراسة، وتفضل بالموافقة على تقرير مساهمة إضافية للصندوق بمبلغ 10 ‏مليون جنيه سنويا من وزارة المالية بصفة مستمرة مع إمكانية زيادة نسبة هذه المساهمة عند تفعيل قانون الضرائب ‏العقارية الجديد وزيادة إيرادات المصلحة ، وبتاريخ 6/ 7/2009 عقدت اللجنة المشتركة بين النقابة التى يمثلها ‏الطاعن وبين وزارة المالية وإنتهت إلى موافقة جميع الحضور على  ما جاء بالدراسة  وما توصلت إليه من مقترحات ‏للموارد المالية للصندوق والمزايا المقترح منحها والدعم المقرر من وزارة المالية  ومن العاملين بالمصحلة ،
وبعدها ‏تم إعداد النظام الأساسى للصندوق، وبتاريخ 28 /7/2009 أصدر وزير المالية قرار 425 لسنة 2009 بإنشاء ‏صندوق خدمة الأغراض الإجتماعية للعاملين بمصلحة الضرائب العقارية ومديرياتها، وجاء بديباجه القرار:‏
‏ ” وزير المالية ‏
بعد الاطلاع على قانون نظام العاملين المدنيين …………….. ……………‏
وعلى قرار رئيس الجمهورية 1946 لسنة 1969 ……………….  ………‏
وبناء على ما عرضه ممثلو النقابة العامة للعاملين بالضرائب العقارية
قرر
‏”‏
وجاء بالماده 10 من النظام الاساسى للصندوق ” تنشأ لجنة الاشراف على الصندوق ، وتتكون من سبعة أعضاء على ‏النحو التالى:‏
رئيس  مصلحة الضرائب العقارية بحكم وظيفته                                                                           (رئيسا)‏
ثلاثة أعضاء من كبار العاملين بالمصلحة يختارهم رئيسها                                                  (أعضاء)‏
ثلاثة أعضاء تختارهم النقابة الممثلة للعاملين فى الإتفاق الذى يتأسس الصندوق وفق له                    (أعضاء) “‏ومع صدور هذا القرار تقدم الطاعن بطلب حدد فيه الأسماء الثالثة ممثلى النقابة العامة للعاملين بالضرائب العقارية ‏فى لجنة الاشراف على الصندوق وهم ( محمد جهاد قشقوش- محمد عبد الوهاب طلب- عبد القادر محمد طاهر ندا) ‏الا أن الطاعن فوجىء بأمرين: الأمر الأول : ثورة من إتحاد العمال ومن أعضاء النقابة العامة للعاملين بالبنوك ‏إعتراضا على إدراج إسم نقابة العاملين بالضرائب العقارية فى صلب القرار، الأمر الثانى: فرحه عارمه ليس فقط من ‏الموظفين بالمصلحة وأعضاء النقابة ولكن من كل القوى السياسية واللجان العمالية ومنظمات حقوق الانسان التى ‏اعتبرت القرار نصرا للحريات النقابية  .‏

وبعد ضغوط من جهات غير معلومه تردد أنها أمن الدولة تارة و أنها لجنة السياسات بالحزب الوطنى تارة أخرى ‏فوجىء الطاعن بصدور قرار جديد من الوزير(النسخة التى حصل عليها الطاعن ليس لها رقم لكن يمكن مراجعتها ‏بحافظة المستندات) بتعديل القرار 425 لسنة 2009 وتضمن هذا التعديل ” المادة الأولى : يستبدل بعبارة ” وبناء ‏على ما عرضه ممثلو النقابة العامة للعاملين بالضرائب العقارية” عبارة ” النقابة العامة للعاملين بالبنوك والتأمينات ‏والأعمال المالية” وذلك فى قرار وزير المالية رقم 425 لسنة 2009 المشار إليه”‏

ولما كان هذا التعديل يمثلا إهدار لحقوق الطاعن وحقوق أعضاء النقابة العامة للعاملين بالضرائب العقارية فإنه يطعن ‏عليه طالبا بايقاف تنفيذ القرار الطعين والغائه بما ترتب عليه من آثار أخصها إعتماد كلا من ( محمد جهاد قشقوش- ‏محمد عبد الوهاب طلب- عبد القادر محمد طاهر ندا) باعتبارهم ممثلى النقابة العامة للعاملين بالضرائب العقارية فى ‏لجنة الإشراف على الصندوق نفاذا لنص المادة العاشرة من النظام الأساسى للصندوق ، وذلك  للاسباب التالية  :‏

أولآ : مقدمة لابد منها :‏

يقوم التنظيم النقابى العمالى فى مصر على أساس هرمى قاعدته اللجان النقابية فى المواقع والبالغ عددها حوالى ‏‏1850 لجنة نقابية، يعلوها النقابات العامه العمالية والبالغ عددها 23 نقابه، ثم يعلوها الإتحاد العام لنقابات العمال ‏وينتظم فى هذه النقابات حوالى 3 مليون ونصف عامل، من إجمالى العاملين فى مصر والبالغ عددهم حوالى 17 ‏مليون عامل، و يحكمها جميعها القانون 35 لسنة 1976.‏
‏ ظلت هذه الهرميه – فى الواقع العملى – جاثمة على التنظيم العمالى منذ نهاية الخمسينيات تفرض إحتكارية نقابية عبر ‏تنظيم  إحادى يصادر الحريات النقابية المنصوص عليها فى الدستور والقانون المصرى والاتفاقيات الدولية التى ‏وقعت عليها مصر، ويهدر الحق فى التعددية النقابية، ومع بداية القرن الحادى والعشرين وتحديدا فى 2001 علت ‏مطالب العمال بإطلاق الحق فى التعددية النقابية فالوحدة لا تفرض قسرا ولابد أن يكون الولوج إليها طواعيا واختيار، ‏و قد صاحب هذه المطالب سخط الطبقة العاملة المصرية على التنظيم الرسمى الذى تفرغ لتبرير السياسات الحكومية ‏بدلا من الدفاع عن حقوق العمال، وبلغ هذا السخط ذروته فى  ديسمبر 2006 عندما أضرب 27 ألف عامل من ‏المحله عن العمل ورفعوا نعشا يعلن وفاة التنظيم النقابى الذى هاجم الإضراب بدلا من دعم حقوق العمال والدفاع عن ‏مطالبهم، وبعدها صار من الطبيعى أن ترفع شعارات من العمال ضد التنظيم الرسمى وضد قياداته، حتى جاء موظفى ‏الضرائب العقارية وكان لهم مجرد لجان نقابية تابعة  للنقابة العامه للعاملين بالبنوك و التى تقاعست عن دعم مطالب ‏موظفي الضرائب العقارية بنقل تبعيتهم المالية من المحليات إلى وزارة المالية خاصة أن تبعيتهم الفنية كانت لوزارة ‏المالية، وعندما قاموا باعتصام 2007 بشارع حسين حجازى لم تكتفى نقابة البنوك بالتخاذل عن دعهمهم لكنها ‏هاجمت نضال الموظفين الذين أعلنوا مع الذكرى السنوية الأولى لنجاح اعتصامهم عن تشكيل أول نقابة عامة مستقله ‏لموظفى الضرائب العقارية وإنضم إليها حتى الآن 37 ألف عضو من العاملين بالمصلحه  يشكلون 27 لجنة نقابية ‏على مستوى الجمهورية بواقع لجنة نقابية بكل مديرية.‏
‏ إن إنشاء نقابة عامه عمالية جديدة لا يعنى أن عددها زاد إلى 24 نقابه بدلا من 23 نقابة فهناك فارق بين النقابات ‏التى تنشأ وتتشكل من داخل كواليس السلطة وبين النقابات المستقلة التى تولد من رحم النضال العمالى، كما أن إنشاء ‏النقابة الجديدة لا يمثل نصرا لموظفى الضرائب العقارية فقط  لكنه يمثل نصرا للطبقة العاملة المصرية التى تقود الآن ‏الحركة الإجتماعية المصرية دفاعا عن حقوقها وحرياتها، فهذه النقابة هى تجسيد حى لنضال الطبقة العاملة المصرية ‏خلال الثلاث سنوات الأخيرة و التى تثبت يوما بعد الآخرى إستعادتها لعافيتها المطلبية والتنظيمية  لذلك لم يكن غريبا ‏أن يعدل المطعون ضده  القرار 425 لسنة 2009 لمحاصرة النقابة الجديدة،  لمحاولة حرمانها- و لو إعلاميا – من ‏جنى ثمار نجاحها فى إنشاء صندوق خدمة الأغراض الإجتماعية. ‏ثانيا : القرار الطعين غير قائم على سبب صحيح: ‏
السبب في القانون المدني يرتبط بنشاط فردى، وبالتالي تغلب عليه الحالة النفسية المتعلقة بالفرد ، أما السبب في ‏القانون الإدارى فيرتبط بالإدارة وبالتالي فهو حالة واقعية وقانونية ليس لها علاقة بالحالة النفسية لمصدر القرار، و ‏يقصد بها دوافع أو بواعث إصدار القرار .وقد ذهبت محكمة القضاء الادارى في ذلك إلى : “إن كانت جهة الإدارة ‏تستقل بتقدير مناسبة إصدار قراراتها ولها مطلق الحرية في تقدير ظروف القرار الإدارى ووزن الملابسات المحيطة ‏به لتقرر ملاءمه إصداره من عدمه، إلا أنه يجب لصحة هذا القرار أن يقوم على وقائع مستفادة من أصول ثابتة في ‏الأوراق المؤدية إلى النتيجة التي انتهى إليها القرار…” ‏

“الحكم ‏‎1361‎‏ لسنة ‏‎6‎ق في ‏‎11/4/1954‎‏”‏

ومن مطالعة أوراق النزاع يتضح أن النقابة العامة للعاملين بالضرائب العقارية هى التى تقدمت بطلب إنشاء الصندوق ‏، وهى التى مثلت الموظفين فى اللجنة المشتركة التى حددها الوزير لإعداد الدراسات اللازمة لانشائه، لهذا صدر ‏القرار 425 لسنة 2009 متوافقا مع الواقع وجاء بديباجته ” بناء على ما عرضه ممثلو النقابة العامة للعاملين ‏بالضرائب العقارية”، أما التعديل الذى جاء باسم النقابة العامة للعاملين بالبنوك فجاء فاقدا السبب لانها لم تمثل فى أى ‏مرحلة ويقتصر دورها هى واتحاد العمال على ممارسة الضغوط الامنية والسياسية لتغيير القرار .‏

(راجع حافظة المستندات متضمنه محضر إجتماع اللجنة المشتركة بين النقابة العامة للعاملين بالضرائب العقارية ‏والوزارة والتى شكلها الوزير لدراسة المشروع ، والقرار 425 لسنة 2009 الذى تضمن إنشاء الصندوق وأرفق به ‏النظام الاساسى وجاء فى ديباجته” بناء على ما عرضه ممثلو النقابة العامة للعاملين بالضرائب العقارية”) ‏

ثالثا:  القرار الطعين متعسفا فى إستخدام السلطة ومنحرفا بها :‏
يذهب العميد بونار إلى أن عيب الإنحراف بالسلطة نوع من عدم المشروعية ينحصر فى أن عملا قانونيا، يكون سليما ‏فى جميع عناصره عدا عنصر الغرض المحدد له.‏

ويذهب الأستاذ فالين إلى أن الإدارة ترتكب عيب الإنحراف حينما تستعمل سلطاتها لتحقيق أغراض غير التى يحددها ‏المشرع لهذه السلطات.‏
ويذهب الأستاذ رولان إلى أن الإدارة ترتكب عيب الإنحراف حينما تستعمل سلطاتها تمشيا مع حرفية القانون، ولكنه ‏يرمى فى الحقيقة إلى تحقيق هدف آخر غير الذى من أجله منح هذه السلطات، حتى ولو لم يكن فى تحقيق هذا الغرض ‏ما يدعو إلى الغرابة.‏
وقد إستقر القضاء الإدارى المصرى والإدارية العليا على تعريف عيب الإنحراف باستخدام السلطة بأنه “عيب إساءة ‏إستعمال السلطة يتعلق بجوهر القرار الإدارى لا شكله الظاهرى، وهو يعنى مخالفة الإدارة لروح التشريع والغاية ‏التى يبتغيها الشارع بنصوصه، لأن القاعدة القانونية وما تفرضه من أحكام ليست غاية فى ذاتها، وإنما هى سبيل إلى ‏تحقيق الصالح العام”‏

( محكمة القضاء الإدارى – جلسة ‏‎16‎‏/ ‏‎5‎‏/ ‏‎1957‎‏ – س ‏‎11‎‏ ص ‏‎473‎‏ )‏

إن إنعدام السبب المعقول المبرر للقرار الإدارى أو إنطواء تصرف الإدارة على تمييز بعض الناس على حساب ‏البعض الآخر دون مسوغ مقنع وأساس من الصالح العام هو صورة من صور مشوبة القرار الإدارى بالإنحراف”‏

( إدارية العليا – الطعن رقم ‏‎136‎‏/ ‏‎10‎‏ ق – ‏‎26‎‏/ ‏‎11‎‏/ ‏‎1966‎‏ – ‏‎12‎‏ ص ‏‎282‎‏”.‏
ويذهب المستشار حمدى ياسين إلى أن عيب الإنحراف بالسلطة يوجد فى صورتين: الأولى : حالة تحقيق أغراض ‏تجانب المصلحة العامة ، والثانية : حالة مخالفة تخصيص الأهداف ويكون ذلك فى حالتين أما الخطأ فى تحديد مدى ‏الأهداف المنوط بالموظف تحقيقها، أو الخطأ فى كيفية إستعمال الموظف للوسائل المتاحة له.‏
ويمكن إجمالا القول أن هذا العيب من أخطر وأصعب عيوب القرار الإدارى لأن القاضى لا يبحث فى الأركان ‏والعناصر المادية لكنه يبحث عن الغاية والصالح العام ويبحث عن القصد الشخصى لمصدر القرار وأغراضه ‏وبواعثه وماهية روح القانون التى يخالفها، فالقرار قد يكون صحيحا من حيث الشكل والمواعيد ومصدر القرار ‏والنص القانونى لكنه لا يبغى تحقيق الصالح العام، وقد يبغى تحقيق مصلحة سياسية أو حزبية  أو شخصية بدافع ‏الإنتقام مثلا، وإذا كان الأصل أن لرجل الإدارة سلطة تقديرية فذلك لا يعنى أنها سلطة مطلقة ولكنها يجب أن ترتبط ‏بالصالح العام ولا تمثل خروجا عنها فذلك هو حدها، وهناك العديد من القرائن التى يسترشد بها القاضى للكشف عن ‏هذا العيب منها:‏
‏- التفرقة فى المعاملة بين الحالات المماثلة.‏
‏- ظروف وملابسات إصدار القرار وتنفيذه.‏
‏- قرينة إنعدام الدافع المعقول.‏
‏- قرينة عدم الملائمة الصارخة ( قرينة الغلو ).‏
وبتطبيق هذه القرائن على دعوانا نجد أن القرار الطعين “قرار تعديل القرار 425 لسنة 2009”:‏
‏1-‏    يميز بين النقابة العامة للعاملين بالضرائب العقارية والنقابة العامة للعاملين بالبنوك دون سند من القانون.‏
‏2-‏    ظروف وملابسات القرار الطعين ومقارنته بالقرار 425 لسنة 2009 الصادر فى 28/7/2009 كافى بذاته ‏للكشف على الغاية التى توخاها هذا التعديل والتى لا تبغى الصالح العام بقدر ما تنحاز لغاية حزبية حيث أن ‏رئيس اتحاد العمال ورئيس نقابة البنوك ووزير المالية أعضاء فى حزب سياسى واحد .‏
‏3-‏    لا يوجد دافع معقول لتعديل القرار 425 لسنة 2009 . ‏
‏4-‏    القرار الطعين بتعديل القرار 425 لسنة 2009 يمثل غلوا يناهض الواقع، وربما يمثل فى حد ذاته جريمة ‏تزوير فى أوراق رسمية فالذى عرض طلب ومشروع إنشاء الصندوق ودخل فى مفاوضات مع الوزارة ‏ومثبته فى ورق رسمى هو نقابة العاملين بالضرائب العقثارية كما جاء بالقرار 425 لسنة 2009 وليس ‏نقابة البنوك كما جاء بالتعديل”القرار الطعين” .‏إن إصدار القرار الطعين تغيا أمرين :‏
الامر الأول : حرمان النقابة العامة للعاملين بالضرائب العقارية من جنى ثمار نجاحها فى إنشاء الصندوق رغم مرور ‏أربع أشهر فقط على إنشائها على عكس نقابة البنوك المنشأة منذ عشرات السنين دون نجاحها فى تقديم هذه الخدمة

الأمر الثانى : سحب ما تضمنه القرار 425 لسنة 2009  من  إعتراف حكومى بشرعية إجراءات تأسيس النقابة ‏العامه للعاملين بالضرائب العقارية ، فالتعديل يتغيا سحب هذا الاعتراف من ناحية ، ومن ناحية ثانية فإن الجهات ‏الحكومية والأمنية بعد أن فاتت عليها مواعيد الطعن على إجراءات تأسيس النقابة الجديده تتوهم أنها بهذا القرار ‏الطعين  ستتمكن من إعادة إثارة النزاع مرة أخرى متناسية ومتجاهلة أن ما فات  من الزمن لا يعود مرة أخرى ، ‏وغافلة على أن هناك إختلافا جوهريا بين الطعن على القرار الطعين لوزير المالية الذى هو من إختصاص القضاء ‏الإدارى، وبين الطعن على إجراءات التأسيس المحدده فى المواد 63 و64 من قانون النقابات العمالية والتى جعلت ‏القضاء العادى  مختصا بنظر تلك المنازعات فى ظل مواعيد و  إجراءات محدده على سبيل الحصر  .‏أما عن الشق المستعجل فإنه يلزم لتحققه توافر شرطى الجدية والاستعجال، أما عن الجدية فإنها متوافرة من موقف ‏الطاعن القانونى، أما عن الاستعجال فإنه متوافر من إعتماد أسماء لجنة الاشراف على الصندوق والتى سيعتمدها ‏الوزير نفاذا للمادة 10 من النظام الاساسى للصندوق  .‏

لذلك
يلتمس الطاعن وبعد تحديد أقرب جلسة لنظر الشق العاجل:
أولا وبصفة مستعجلة: وقف تنفيذ قرار وزير المالية ‏بتعديل قراره 425 لسنة 2009 الصادر فى 28/7/2009 فيما تضمنه من إستبدال عبارة ” بناء على ما عرضه ‏ممثلو النقابة العامة للعاملين بالضرائب العقارية” بعبارة” النقابة العامة للعاملين بالبنوك والتأمينات و الأعمال المالية” ‏بما ترتب علي ذلك من آثار أخصها إعتماد كلا من ( محمد جهاد قشقوش- محمد عبد الوهاب طلب- عبد القادر محمد ‏طاهر ندا) باعتبارهم ممثلى النقابة العامة للعاملين بالضرائب العقارية فى لجنة الإشراف على الصندوق نفاذا لنص ‏المادة العاشرة من النظام الأساسى للصندوق.، مع تنفيذ الحكم بمسودته وبدون إعلان.‏
وفى الموضوع : بإلغاء القرار الطعين بما ترتب عليه من أثار وإلزام المطعون ضدهما بالمصروفات عن الدرجتين.‏


وكيل الطاعن
خالد على عمر
المحامى

أنه فى يوم      الموافق
بناء على طلب / كمال محمد رفاعى أبو عيطة
المقيم / 10 ش كامل الجديد – بولاق الدكرور – الجيزة ‏
موطنه المختار  المركز المصرى للحقوق الاقتصادية والاجتماعية
‏ الكائن 1 ش سوق التوفيقية  – الاسعاف – القاهرة‏

أنا                          محضر محكمة                             انتقلت واعلنت كلا من :‏
السيد / وزير المالية                                            بصفته
السيد/ رئيس مصلحة الضرائب العقارية                       بصفته
ويعلنا بمقر هيئة قضايا الدولة بميدان سفنكس بالمهندسين
مخاطبا مع /‏

الموضوع

انتقلت إلى مقر كلا من المعلن إليهما وأعلنتهما كلا بصورة من صحيفة الطعن للعلم بما جاء بها وإجراء مقتضاها
ولاجل العلم /‏