الخط الساخن : 01118881009

مقام محكمة النقض الموقرة ” الغرفة العسكرية “الطاعن : الدكتور وليد البني الموقوف في سجن دمشق المركزي يمثله المحامي مهند الحسني
المطعون ضده : الحق العام
القرار المطعون فيه: هو القرار رقم 321 في القضية أساس 356 تاريخ 17/12/2008 الصادر عن قاضي التحقيق العسكري الثالث الموقر بدمشق.


الأســــــــباب

بما أن الطعن مقدم خلال المدة القانونية مستوفياً جميع شرائطه الشكلية مما
يغدو معه الطعن جدير بالقبول شكلاً، إلا أنه و قبل الدخول في الأسباب
الموضوعية للطعن نستميح عدالة الهيئة الموقرة بعرض موجز للوقائع لما فيها
من أهمية بتسليط الضوء على الصورة الخلفية للأحداث في قضية تعتبر من أعجب
ما رأت عين و من أغرب ما سمعت أذن و لنتقل من خلالها للتطبيق القانوني.

– الموكل الدكتور وليد البني طبيب أخصائي بجراحة الأنف و الأذن و الحنجرة و مدرس سابق في المعهد الطبي بجامعة دمشق.
– ناشط اجتماعي في مدينته ” التل ” و قد سبق له و أن ساهم في تأسيس عدة
جمعيات خيرية منها ” جمعية إنعاش الفقير ” على سبيل المثال لا الحصر.
و في عام 2001 تمّ اصطفائه من بين الآلاف الذين شاركوا بالمنتديات
المنزلية و أدلوا برأيهم فيها ليكون أحد العشرة الأفاضل الذين صدرت بحقهم
أحكاماً بالسجن لمدة خمس سنوات قضاها في الزنزانة الانفرادية إبان ما بات
يعرف بمرحلة ربيع دمشق.
– مجدداً تمّ اصطفائه من بين مائة و ثمانية و ستين شخصية وطنية حضرت
اجتماعاً عاماً بتاريخ 1/12/2007 و أصدرت بياناً في ختامه ليكون أحد
الاثني عشر الذين صدرت بحقهم أحكاماً فيما بات يعرف بمعتقلي إعلان دمشق
للتغيير السلمي الديمقراطي.

بالمقابل
المخبر في هذه القضية ” ******* ” من أهالي دير الزور شاب ذكي في مقتبل
العمر، ضلٌّ الطريق فتحول إلى لص سيارات و في أوقات الفراغ إبان قضائه
للعقوبات المقررة بحقه يملئ وقته بالنصب و الاحتيال و الوشاية الأمنية.


مع الأسف الشديد:
سيق الموكل لسجن دمشق المركزي ” الجناح الخامس ” المخصص للصوص خلافاً
لنظام السجون الذي يلزم إدارة السجن بالفصل ما بين النزلاء تبعاً لماهية
التهمة المنسوبة لهم.
و في الجناح الخامس فرضت إدارة السجن بحقه إجراءاتها الأمنية المعهودة
التي تهدف لتشديد العقوبة بالنسبة له و جعل ظروف تنفيذها وضعاً لا يطاق.
و كان من ضمن تلك الإجراءات الإضافية التي مارستها عليه إدارة السجن تسـليط أحد السجناء لمراقبته و التلصص عليه.
و قد أرادت إدارة السجن الاستفادة من المواهب الأمنية للسجين ” ******* ”
المخبر في هذه القضية و المنتحل صفة طبيب داخل السجن فسلطته على الدكتور
البني.
استفاد المخبر ” ******” من تلك الفرصة التي هيأتها له إدارة السجن و
استجر من الموكل الدكتور وليد البني مبلغ خمسة عشر ألف وخمسمائة ليرة
سورية بدسيســة إحتيالية مفادها أن الجناح معد للصوص و أن لديه صندوق
لإيداع الأمانات مصرح له به من إدارة السجن و أن بإمكان الموكل الاستفادة
من هذه الفرصة و إيداع نقوده لديه.
– و لم يكن الموكل هو الضحية الوحيدة للمخبر ” ***** ” بإعتباره الفتى
المدلل من قبل إدارة السجن و إنما كان هناك آخرين اكتشفهم الموكل لاحقاً و
كان منهم العراقي
” علي حسين علي ” الذي سبق للموكل و أن طلبه بصفته شاهد دفاع بتاريخ
25/6/2008 ليشهد على أن المخبر ” ***** ” كان قد استجر منه أيضاً مبلغ
ثمانية و ستين ألف ليرة سورية بدسيسة احتيالية مفادها أنه سيوكل له محامي
للدفاع عنه و أن تحريض الموكل له للاتصال بالمحامي و تقديم شكوى بحقه هو
السبب في افتراءه على الموكل فيما بعد من خلال القضية المنظورة أمامكم .
و كان من الطبيعي أن الموكل الذي طالب بحقوقه هدف سهل للمخبر ” ****** ” و
هو الذي اعتقل لمرتين على خلفية نشاطه العامة و مستباح الحقوق تقريباً
داخل المؤسـسة العقابية في ظل الآجراءات الأمنية الاستثنائية المفروضة
عليه لا سيما و أنه مكلف رسمياً من قبل إدارة السجن بالتلصص عليه و استراق
السمع لكل ما يصدر عنه.
فقدم المخبر ” ***** ” لإدارة السجن تقرير أمني عبارة عنه خيال بأجنحة
يتضمن مزاعم على لسان الموكل بأنه يمتدح أشخاص المعارضة السورية ” عارف
دليلة و رياض الترك و كمال اللبواني و أنور البني ” و أنه تحدث عن سيطرة
إيرانية على سوريا و أن هناك انقسام في صفوف الأسرة الحاكمة …. إلى ما
هنالك من مزاعم جادت بها قريحة المخبر و سجاياه.

الوكل أنكر مزاعم المخبر ” ******* ” عبر جميع مراحل هذه المحاكمة بدءاً
من الضبط الفوري المنظم من قبل إدارة السجن و الذي جاء فيه:

– أن عبرّ عن رأيه بالدكتور عارف دليلة بوصفه إنساناً و ليس كما زغم المخبر .
– أنه لم يصف رياض الترك بأنه من المناضلين القدماء الذين تعرضوا للاعتقال لمدد طويلة بسبب مطالبته بالديمقراطية.
– و لم يصف الدكتور كمال اللبواني و الأستاذ أنور البني بأنهما من رموز الكفاح العربي.
– و لا صحة في أنه طلب لقاء النائب السابق رياض سيف داخل السجن.
– و أنكر القول بأن عدد المعتقلين في الأفرع الأمنية يزيد بسبب و بدون سبب.
– و أنكر مزاعم المخبر ” **** ” بأن صديقة علي العبد العبد قال له أن
الحكومة السورية طلبت من وزيرة الخارجية الأمريكية وساطة للإلغاء المحكمة
الدولية مقابل إنهاء الفوضى في لبنان.
– و لا صحة للقول بأن الكاتب علي العبد الله قد حدثه بخصوص مشاكل بين الضباط و أن هناك تمرد على السيد رئيس الجمهورية.
– و لا صحة للقول بأن هناك مائة و ثلاثون ضابطاً في السجن.
– و لا صحة للقول بأن الضباط الذين حققوا معهم سوف يقضون بالسجن.
– و لم يقل أن الغاية من قرار الاتهام هو الضغط على لجان إعلان دمشق في الخارج.
– و لم يقل أن هناك من لجان الإعلان في الخارج من سيلتقي مسؤولاً أمريكياً للتوسط عن طريق دولة خليجية لدى الحكومة السورية.
– و لم يقل أي شيء عن إلحاق بعض المدن السورية بدول أخرى.
– و لم يقل بأن الحوش حضروا إلى دمشق عام 1970 فاختلف كل شيء حتى الهواء.
– و أنه يستنكر هذا الكلام و أنه لم يذكر شيء عن موضوع اختلاف العائلة الحاكمة فيما بينهم و أن هناك انشقاق فيما بينهم.
– و لم يشبه الوضع بسوريا مع ما حصل في العراق قبل انهيار النظام السابق.
– و لم يقل أن سبب التوسع الإيراني إنشاء معسكر شيعي و السيطرة على سوريا و لبنان و العراق أو أن النظام بسوريا تابع لإيران.
– و لم يقل أن الأزمة الاقتصادية و الغلاء تهدف لتجويع الشعب ليلتهي بلقمة العيش و لا ينظر لما يفعله الكبار.
– و أكد الدكتور البني أن ما بزعمه المخبر ” ***** ” يتعارض مع قناعاته ولا صحة له لا من قريب و لا من بعيد.و أمام السيد قاضي التحقيق كرر الدكتور البني إنكاره التام المطبق و أكد
أن السبب في افتراء المخبر ” ***** ” عليه هو استحراره لمبلغ خمسة عشر ألف
و خمسمائة ليرة سورية بدسيسة احتيالية و أن المخبر المذكور ما هو إلا
محتال معروف داخل السجن و له ضحايا كثر و طلب الاستماع لشهادة كل من
العراقي علي العلي الذي استجر منه المخبر مبلغ ثمانية و ستون ألف ليرة
سورية بداعي توكيل محامي له و مساعدته في أمور أخرى و أنه حرضه على
الاتصال بالمحامي و الاستفسار فيما إذا وصله المبلغ ليتبين لاحقاً أن
المبلغ الذي وصله هو ثلاثة آلاف فقط و الباقي احتفظ به المخبر لنفسه
و كان المخبر يهدد ضحاياه بفرع مخابرات فلسطين و كان يفرض الفوائد
الربوية على ضحاياه و سمى شهوداً على كلامه كل من ” حسن البكر و بشار
الشيخ و طارق مجلي و يوسف يوسف ” إضافة طبعاً للعراقي علي العلي و الشهود
الخمسة نزلاء في سجن دمشق المركزي و لا يكلف الاستماع لهم سوى مذكرة إحضار
من السجن يسطرها السيد قاضي التحقيق في ذلك الوقت .
من جهتها أكدت جهة الدفاع على طلب الشهود و لمرتين متتاليتين بمذكرتين
منفصلتين ، و لا نعلم فيما إذا كان تلكؤ السيد قاضي التحقيق العسكري
الثالث في استحضار الشهود من السجن رغم تحذير جهة الدفاع من احتمال
إخلاء سبيلهم و تسفيره بعضهم خارج البلاد لا سيما عراقي الجنسية ” علي
حسين علي ”
أم امتناع إدارة السجن عن سوقهم هو الذي ضيّع على العدالة فرصة الاستماع إليهم.ذلك أنه :
– لم يجر سوق الشهود من سجن دمشق المركزي بتاريخ 19/7/2008 فقررت دائرة
التحقيق التأكيد على سوقهم و تعيين الأحد 7/9/2008 موعداً للسوق أي بعد
شهر و ثمانية أيام.
– و في الموعد المحدد أرسل الشاهدين ” طارق محمد المجلي و شار ابراهيم
الشيخ ” فقط لا غير و لم يجر سوق بقية الشهود لا سيما الشاهد ” علي حسين
علي ” في حين عاد كتاب سوق الشاهد حسن بكر بشرح أنه انتقل لسجن درعا فتقرر
تعيين يوم 14/10/2008 موعداً جديداً لسوقهم أي بعد شهر و سبعة أيام.
– و في الموعد المحدد لم يجر سوق أي من الشهود من سجن دمشق المركزي
مجدداً فقررت دائرة التحقيق التأكيد على كتاب السوق للمرة الثالثة على
التوالي و تعييين يوم 10/11/2008 موعداً للإستماع للشهود أي بعد ستة و
عشرين يوماً.
– و في الموعد المحدد لم يجر سوق الشاهدين أيضاً فقرر قاضي التحقيق صرف
النظر عن دعوة الشاهد حسن بكر و الذي عاد كتاب من سجن عدرا بشرح مفاده أنه
غير موقوف لديهم أصلاً و هو ما يتعارض مع الكتاب السابق و الصادر عن سجن
دمشق المركزي من أنه انتقل لسجن عدرا ، فقرر القاضي التأكيد على سوق
الشاهد علي حسين علي و تعيين يوم 14/12/2008 موعداً للاستماع له أي بعد
شهر و أربعة أيام.
و بتاريخ 17/11/2008 استحضر أخيراً من سجن دمشق المركزي النزيل علي حسين
الحسين و ليتبين أنه خلاف الشاهد المقصود و ليقرر السيد قاضي التحقيق
بتاريخ 14/12 /2008 صرف النظر عن الاستماع له لتضّيع العدالة البطيئة من
جهة و امتناع إدارة سجن دمشق المركزي عن تنفيذ الإحضارات من جهة أخرى
الفرصة على الموكل في تسليط الضوء على الحقيقة من خلال الاستماع لثلاثة من
الشهود المسميين في محضر استجوابه و مذكرات الدفاع و الذين لم يكن يكلف
استحضارهم من سجن دمشق المركزي شيئاً فيما لو انصاعت إدارة السجن لطلبات
استحضارهم المتكررة

و مع كل ذلك :

فقد أكد الشهود المستمعين من قبل السيد قاضي التحقيق و هم كل من ” بشار
ابراهيم الشيخ و طارق محمد المجلي ” على كيدية الإخبار الملفق من قبل
المخبر ” ****** ” من خلال النقاط التالية الواردة في شهاداتهم:
– أن المخبر ” ***** ” محتال و قد سبق له و أن استجر من الموكل مبلغ خمسة عشر ألف و خمسمائة ليرة سورية ثم أنكرها عليه فيما بعد.
– و أن مطالبة الموكل للمخبر ” ****** ” هي السبب في افتراء الأخير عليه بهذه التهمة الكيدية.
– و أنه لا صحة لما جاء على لسان المخبر ” ***** ” من مزاعم ملفقة و
الموكل لم يتلفظ بأي من الأقوال التي ذكرها المخبر ” عقبة عاشور” فيما بعد.
و عليه فالقضية في جانب منها عبارة عن:

• مزاعم من مخبر بأن الموكل تلفظ أمامه فقط و ليس هناك شخص ثالث سمع
الكلام سواه بحسب زعمه” لطفاً إفادة المخبر ****** أمام قاضي التحقيق ”
و في الجانب المقابل
• إنكار تام مطبق من قبل الموكل لمزاعم المخبر **** عبر جميع مراحل
المحاكمة بدءاً بالضبط الفوري المنظم في سجن دمشق المركزي لما ورد
بأقواله أمام السيد قاضي التحقيق.
• و إضافة لذلك قد تمكن الموكل من خلال شاهدين من إثبات كيدية مزاعم
***** و حقيقة دوافعه و أن الخلاف بجوهره يتعلق باستحرار ” المخبر **** ”
مبلغ خمسة عشر ألف و خمسمائة ليرة سورية بدسيسة احتيالية و أن الشكوى
المقدمة من الموكل عليه بالنصب و الاحتيال هي السبب في تلفيق هذه التهمة
الكيدية له.

و السـؤال المطروح هنا:

هل تكفي مزاعم من ” لص سيارات و محتال ” ثبتت دوافعه الغير كريمة بشهادة
شاهدين ، أن توصل بالمتهم ” الطبيب و المدرس الجامعي ” الذي أنكر تلك
المزاعم و الأقوال عبر جميع مراحل المحاكمة بما في ذلك الضبط الفوري إلى
قفص الجنايات.إلا إذا سلمنا مسبقاً:
• بأن الأصل هو الإدانة لا البراءة.
• و أن المتهم السياسي مدان حتى تثبت براءته.
• و أن عبء الإثبات لا يقع على أحد لأن الإدانة في القضايا ذات الطابع السياسي مفترضة سلفاً.
• و أن قرينة الإدانة تبقى معلقة بالمتهم السياسي إلى أن يثبت عكسها.
• و أنه لا قيمة للإنكار الوارد على لسان المتهم السياسي سواء في الضبط الفوري أو أمام القاضي كمستند في إثبات براءته.

عند ذلك سنقول بكل صراحة أن القرار الاتهامي الصادر عن مقام قاضي التحقيق
العسكري الثالث مخالف للدستور قبل القانون لأن قرينة البراءة منصوص عليها
بالدستور قبل القانون و أن عبء الإثبات يقع على النيابة العامة بحكم
القانون و الإدانة المفترضة سلفاً مخالفة جسيمة للقانون و الأصول و مبادئ
القانون الطبيعي.

و بغض النظر :
عما أورده الفقه القانوني في هذا الموضوع و عما جاء على لسان الفقية الأستاذ محمد الفاضل في كتابه الجرائم الواقعة على أمن الدولة.
” من المســلم به أن التعبير عن فكرة خاصة أو الإفصاح عن رأي شخصي أو
الجهر بعقيدة معينة ، أو التنبؤ بما قد يكون أو التكهن عما قد يقع في
المستقبل البعيد – كل ذلك لا يعتبر من قبيل نقل الأنباء الكاذبة أو
المبالغ فيها ، و لا مسؤولية عنها حتى و لو شابها الكذب أو بالغ صاحبها
بها ، و قد يدق الفرق ما بين الإعراب عن رأي شخصي و الإخبار عن واقعة من
الوقائع ففي الحالة الأولى الأمر مباح و لا عقاب عليه ، أما الفعل الثاني
نص المادة / 286/ عقوبات.
وليس يكفي – من أجل الملاحقة و المعاقبة – أن يكون الخبر المنقول كاذباً
أو مبالغاً فيه و إنما ينبغي _ فضلاً عن ذلك – أن يكون من شأن الخبر
المنقول أن يوهن نفســية الأمة.
و في موضع أخر يقول تفسيراً لهذا العنصر:
قد يصعب على القاضي أحياناً أن يستظهر هذا الركن من أركان الجريمة و أن
يتبين كل ما من شأنه أن يوهن نفسـية الأمة ، و ينبغي أن يستعين في ذلك
بالمعيارين الموضوعي و الذاتي فيوجه نظره إلى طبيعة الإخبار المنقولة و
فحواها و وسائل نقلها و نشرها ، والوسط الذي نقلت إليه و غير ذلك من
الظروف واللابسـات التي اكتنفت نقل النبأ الكاذب أو المبالغ فيه.

نحن لا نريد أن ندخل في جدل حول هذا الموضوع لأننا نعلم أن المخبر ” *****
” ذكي و يعرف كيف يعزف على الشريان الحساس الذي يسكب الدماء في دماغ بعض
المتسرعين .

لكن:

في حالة الدكتور البني لا أعتقد أن هناك صعوبة في التفريق و الأمر لا
يحتاج إلى دقة في الاستدلال أو إلى حسن في الإستنتاح ذلك أن ضوء الشمس لا
يمكن حجبه بالغربال.

o فعلى فرض ” اللهم ” على فرض أن الدكتور البني كان هو لص السيارات و
النصاب المحترف الذي ينتقل من ضحية لأخرى في سجن دمشق المركزي.
o و على فرض ” اللهم ” على فرض أن المخبر ” ******* ” كان هو الطبيب و
المدرس الجامعي و الناشط الاجتماعي و صاحب العقيدة و الوجدان.
o و على فرض ” اللهم ” على فرض أن وقائع القضية أثبتت أن استحرار
الخمسة عشر ألف و خمسمائة ليرة سورية تمّ من قبل الدكتور البني للمخبر ”
***** ” و ليس العكس.
ثم تقدم المخبر ” ***** ” بإخبار زاعماً أن البني كان قد همس بإذنه بتلك
العبارات و لم يسمعها أحد من الناس سواه و ليس لديه وسيلة لإثبات مزاعمه.
و أنكر ” البني ” تلك العبارات و لم يستطع المخبر ” ***** ” إثباتها و لم يكن لديه سوى أقواله المرسلة على عواهنها.
o و على فرض ” اللهم ” على فرض توفر القصد الجرمي حيث لا يخفى على
مقامكم أن هذه المادة بالذات تحتاج لقصد خاص محتواه – إحداث الضرر الذي
أراد المشرع تلافيه .
o و على فرض ” اللهم ” على فرض أنه ثبت أن نية الموكل اتجهت لفت عضد
الأمة في الحرب و نشر الوهن بين قواتها المسلحة والذهاب بريحهم على خلفية
حديث في سجينين لم يغادر الخلاء الواصل بينهما.
o و على فرض ” اللهم ” على فرض أننا أمام حالة حرب فعلاً أعلنها السيد
رئيس الجمهورية فعلاً سنداً لحكم المادتين / 100 – 101 / من الدستور
السوري التي اشترطت أن يعلن رئيس الجمهورية حالة الحرب.
o و على فرض ” اللهم ” على فرض أن هناك عمليات عسكرية محتدمة حالياً
بين الجيش السوري وجيش الدولة المعادية سنداً لحكم المادة / 276 / من
قانون خدمة الضباط و التي نصت على أن الحرب هي ” العمليات العسكرية
المحتدمة بني جيشين”

السـؤال المطروح هنا:

بعد تحقق كل تلك الشروط الإقتراضية ( هل تشكل الأقوال المرسلة التي أدلى بها المخبر
” ***** ” والتي ثبتت كيديتها و أنكرها الموكل عبر جميع مراحل المحاكمة
مستنداً كافي و جواز سفر قانوني كفيل بإيصال ” الدكتور البني ” لقفص
الجنايات )

ســؤال كبير و بانتظار كلمة الحق و العدل من لدن غرفتكم الموقرة

لما سبق بيانه من أسباب و لما ترونه عدالتكم ( عفواً ) من أسباب فقد جئتكم طالباً :
قبول الطعن شــكلاً و موضوعاً و فسخ القرار المطعون فيه و إعطاء القرار بمنع محاكمة الموكل مما أسند إليه.
بكل تحفظ و احترام


دمشق 28/1/2008 بالوكالة


المحامي مهند الحسني