الخط الساخن : 01118881009

بسم الله الرحمن الرحيم

[صك محاكمة الأخوين: عبد الله وعيسى الحامد]

[الصادر من محكمة بريدة الجزئية برقم 538/4/ في 11/11/1428ه]

[ملاحظة:التصحيحات والعناوين المضافة وضعت بين حاصرتين]

[أولا:نص لائحة الادعاء]

 [1=المدعي العام:امتنعت ريما الجريش عن فتح الباب إلا بحضور عبد الله الحامد ]

الحمد لله وحده أما بعد فلدي أنا إبراهيم بن عبد الله الحسني القاضي بالمحكمة الجزئية ببريده في يوم الثلاثاء الموافق 22/8/1428هـ بناء على المعاملة الواردة من هيئة التحقيق و الإدعاء العام برقم 3/10479 وتاريخ 30\7\1428هـ المقيدة بهذه المحكمة برقم 178\س في 30\7\1428هـ تقدم إبراهيم بن عبد العزيز الدهيش المدعي العام بدعوى على عبدالله بن حامد بن علي الحامد المولود في عام 1368هـ سعودي بالسجل المدني رقم 10009462522 محصن متعلم يسكن ببريدة [أ]وقف بتاريخ 5\7\1428هـ و أفرج عنه بتاريخ 9\7\1428هـ وعيسى بن حامد بن علي الحامد، المولود بتاريخ 1387هـ، سعودي بالسجل المدني رقم 1000503613محصن متعلم يسكن بريدة أوقف بتاريخ 5/7/1428هـ، وأفرج

عنه بتاريخ 9/7/1428هـ قائلاً في دعواه عليهما:

أنه بالإطلاع على محضر القبض المعد من قبل أفراد قوة الطوارئ الخاصة بالقصيم اتضح أنه في تمام الساعة الخامسة و الربع من بعد صلاة الفجر و بتاريخ 5\7\1428هـ أثناء قيام فرقة الطوارئ الخاصة بتطويق منزل المواطن محمد بن صالح الهاملي لتفتيشه بحضور والد المذكور صالح بن علي الهاملي و عم زوجته عبدالله بن ابراهيم الجريش.

و يطرق الباب امتنعت زوجته ريما الجريش من فتحه و صارت تسب و تشتم من يحاول إقناعها بذلك و أنها لا تعرف إلا عبدالله الحامد و أنه سوف يحضر الأن وبدخول المنزل بمعرفة من ذكر أنفاً و جد به مع ريما الجريش أربع نساء. و بإجراء التفتيش عثر على ثلاثة أسلحة رشاشة كلاشنكوف و أربعة مخازن سلاح رشاش وخمسه صناديق ذخيرة أسلحة مختلفة و جهاز قارمن وكتيب خرائط وثلاثة مسدسات.

[2= المدعي العام: كيف يدعي الحامد أنه وكيل للمرآة، وهو ليس من محارمها؟]

و في تمام الساعة السادسة و خمس و أربعين دقيقة صباحاً حضر الأول و الثاني وحاولا إختراق الطوق الأمني فتم استيقافهما من قبل رجال الأمن و إنزالهما من السيارة التي كانت بقيادة الثاني نوع يوكن موديل 2002م فضي اللون حيث أفاد الأول أنه محام عن المرأة التي بداخل المنزل مع أنه ليس من محارمها و قال للجهات الأمنية بأي حق تقومون بتفتيش المنزل وهل لديكم أمر بذلك و أنني سوف أتصل بالقنوات الفضائية لإبلاغهم بذلك و قد أفاده رجال الأمن أن ولي الأمر للأسرة موجود في المنزل فرد بقوله ولي الأمر يكره إبنه لأنه يمشي على طريق الحق ( الموقوف لإنضمامه بقناعته التامة للتنظيم الإرهابي و إرتباطه مباشرة برموزه و تسخير مهنته كممرض لعلاج أعضاء التنظيم و التنقل بهم على سيارته الخاصه و توفير المستلزمات الطبيه للمصابين جراء المواجهات الأمنيه و تجهيز مسكنه لإيوائهم حسب أقواله المصدقة شرعاً ).

[3=عبدالله الحامد:أنا وكيل شرعي لزوج المرأة وحضرت من أجل  حضور التفتيش:]

و بضبط إفادة الأول من قبل جهة الضبط أفاد بأنه في صباح يوم الخميس 5\7\1428هـ كان جالساَ في المسجد بعد صلاة الفجر فحضر إليه الثاني شقيقه و أفاده بأن المرأة ريما الجريش أم معاذ زوجة الهاملي تتصل عليه ولا يرد و تقول إن هناك أشخاصا معهم نساء برفقة أحد إخوانها يحاولون كسر الباب عليها و تطلب المساعدة فتوجها إلى منزلها.

وعند وصولهما عرف بنفسه لرجال الأمن قائلاً أنا عبدالله الحامد فطلبوا من أن يذهب بعيداً عن الموقع فقال لهم إنه الوكيل الشرعي لزوج المرأة و أنه حضر من أجل حل الموضوع وأن تمتثل المرأة للسلطة و أفاد بأن المرأة ريما الجريش إتصلت عليه قبل يومين أثناء إعتصامها مع مجموعة من النساء أمام مبنى المباحث العامة بالقصيم و أنه قام بتوجيهها و أفاد بأن منهجه واضح في ذلك و أنه يؤيد أي وسيلة للتعبير سواء بالإعتصام أو بالتظاهر شريطة عدم حمل السلاح و أن يكون بإسلوب هادٍ[ئ] يتيح للناس التعبير عن مشاعرهم و أفاد بأنه يشعر بالإرتياح عندما قامت المرأة ريما الجريش و مجموعة من النساء بالتظاهر و التجمهر أمام مبنى المباحث.

وبضبط إفادة الثاني أفاد بأن المرأة ريما الجريش إتصلت عليه صباح يوم الخميس 5\7\ذ428هـ في حوالي الساعة السادسة صباحاً و أفادته بأن أخاها يريد كسر باب المنزل عليها و طلبت منه أن يخبر الأول شقيقه أو يحضر معه فحضرا للموقع جميعاً , وأنه قد وافق النساء على الاعتصام أمام مبنى المباحث، و أنه مع ثقافة المطالبة باللسان.

[4= المدعي العام:إرسال عناوين لجان حقوق الإنسان لمن طلبها جريمة]

و بسماع أقوال المرأة ريما الجريش أفادت بأنها منذ أن سجن زوجها في سجن الملز و هي على أتصال بالأول حيث أنه يقوم بتوجيهها و أنه سبق و أن أعطاها أرقام مجموعة من الأشخاص الذين لهم علاقة بحقوق الإنسان و أنها أثناء إعتصامها مع مجموعة من النساء أمام مبنى المباحث العامة بالقصيم إتصلت على الأول فلم يرد فاتصلت على الثاني و طلبت منه أن يبلغ الأول بما حصل و أثناء اعتصامها اتصل عليها الأول و أخبرته بالتفاصيل و إن رجال الأمن قاموا بإغلاق الشوارع المجاورة لمبنى المباحث و تطلب منه التوجيه فشجعهن ووجههن بعدم الإنسحاب و المطالبة بجميع حقوق أزواجهن و الإستمرار على الإعتصام و أفهمها أنه لن يترتب على ذلك أي ضرر.


[5= المدعي العام:التعاطف مع المعتصمات والدعاء لهن جريمة وريما الجريش نادمة على أنها طالبت بحقوق زوجها:]

و أنها أثناء اعتصامها أمام مبنى المباحث وردها إتصال من شخص يدعى خالد العمير الذي أفادها أنه من طرف الأول فشجعهن و طلب نم الجميع البقاء في الموقع كما حاول العمير إعطاءها جوال قناة الجزيرة وفي اليوم الثاني اتصل عليها الأول وأسمعها مقطعاً من قناة ما يسمى الإصلاح كما أفادت بأنها بعد عودتها إلى منزلها أخبرته بما حصل لهن فقال لقد حققتن إنتصاراً و أن هذه خطوة ممتازة و دعا لهن وطلب منهن أن يكتبن تقريراً مفصلاً عما حصل أثناء الاعتصام و أنها اتصلت على الثاني أثناء اعتصامها مع مجموعة من النساء فشجعهن على ذلك ووجههن بالمطالبة بحقوق أزواجهن أثناء الاعتصام أمام مبنى المباحث.

كما أفادت بأن الأول اتصل على إحدى النساء المعتصمات و طلب منها أن توجه بقية النساء إلى الاعتصام مرة ثانية عند مبنى الإمارة و أقرت بأن للأول دوراً كبيراً في تشجيعهن على ما قمن به أمام مبنى المباحث كما أقرت بأنها اتصلت على الأول و الثاني و طلبت منهما مساعدتها أثناء مداهمة رجال الأمن لمنزلها.

و أفادت بعد ذلك كله بأنها نادمة أشد الندم على ما بدر منها و أنها وقعت بذلك ضحية لأشخاص مشبوهين.

 [6= المدعي العام:طلب المحتسبين أمر القبض والتفتيش جريمة:]

و باستجواب الأول أفاد بأنه حضر لمنزل المرأة ريما الجريش في صباح يوم الخميس الموافق 5\7\1428هـ بناء على طلبها عبر المهاتفة التي جرت بينهما و أنه حضر هو و الثاني شقيقه و أثناء وصولهما للموقع قابلا رجال الأمن و طلب منهم أمر القبض و أفادهم أنه وكيل زوج المرأة ريما الجريش وأنه ذو أولوية بالولاية على المرأة من غيره كما أفاد بأن حضور الثاني معه لكونه وكيلاً عنه و أنه على اتصال بالمرأة أثناء اعتصامها مع مجموعة من النساء أمام مبنى المباحث العامة بمنطقة القصيم و أرشدها إلى الإجراء المناسب أثناء الاعتصام.

[7= المدعي العام:نجرم تداول الحكمة السياسية: إن الذين يجعلون التعبير السلمي مستحيلا سوف يجعلون التغيير الثوري حتميا]

و أنه نظر إلى هذا الاعتصام و التجمهر بعين الرضا لأنه تعبير سلمي و له أهميته و أنه يحل ثقافة السلم بدلاً من ثقافة العنف و أن هذا العمل يعد إنتصاراً و أنه قام بإرسال رقم جوال المرأة إلى كل من متروك الفالح و خالد العمير و شخص ثالث لا يذكره لأن هؤلاء من دعاة المجتمع الإسلامي المدني و حقوق الإنسان و لأنها قامت بنشاط مماثل لنشاطهم وأنه قام بإرسال رسالة هذا نصها ( إن الذين يجعلون التعبير السلمي مستحيلاً سوف يجعلون التعبير الثوري حتمياً ) إلى مجموعة من النساء.

[8= المدعي العام:إبلاغ عيسى الحامد وسائل الإعلام بالاعتصام إجرام أيضا:]

و باستجواب الثاني أفاد بأنه حضر إلى لمنزل المرأة ريما الجريش في صباح يوم الخميس الموافق 5\7\1428هـ بناء على طلبها عبر المهاتفة التي جريت بينهما و أنها إتصلت على الأول عدة مرات و لم يرد عليها و تطلب منهما المساعدة فحضر هو و الأول شقيقه إلى منزلها و أثناء وصولهما للموقع قابلا رجال الأمن و أن الأول طلب من رجال الأمن أمر القبض و التفتيش بصفته وكيلاً عن زوج المرأة ريما الجريش كما أقر بأن ريما الجريش اتصلت عليه أثناء اعتصامها مع مجموعة من النساء أمام مبنى المباحث العامة و أنه أرشدها إلى طلب حقوقها بطريقة سلمية و الإبتعاد عن العنف كما أفاد بأنه وجه المعتصمات أمام مبنى المباحث التوجيه السليم الذي يخرج عن العنف مؤكداً أن عملهن مرضي و أنه اتصل على أحد مراسلي الصحف السعودية وقال له إن هناك خبراً طازجاً عن تجمهر النساء و أخبره الخبر و أنه أرسل عدداً من الرسائل من جواله إلى عدد من الأشخاص بما مضمونه: هناك مطالبة لعدد من النساء سلمية.

[9=المدعي العام يعتمد على أدلة التنصت والتجسس على الهواتف والعورات]

و بالإطلاع على محضر تفريغ الرسائل الصادرة من جوال الأول اتضح أن الأول قام بإرسال عددٍ من الرسائل لعددٍ من النساء تدعو للتحريض و المظاهرة و الإثارة من بينها الرسالة سالفة الذكر التي نصها ( إن الذين يجعلون التعبير السلمي مستحيلاً سوف يجعلون التعبير الثوري حتمياًُ ). كما أنه بالإطلاع على محضر تفريغ الرسائل الصادرة من جوال الثاني اتضح أن الثاني قام بإرسال عدد من الرسائل لعدد من النساء تدعو للتحريض و المظاهرة و الإثارة ما مضمونه: هناك مطالبة لعدد من النساء سلمية.

و بالاطلاع على سجل المكالمات الواردة و الصادرة من جوال الأول اتضح أنه على اتصال مستمر بالمرأة قبل اعتصامها و بعده.


[10= المدعي العام : يحرم اعتصام المرأة لأن في ذلك فوضوية وفتنة وتعرضا للتكشف والقول فيها:]

و انتهى التحقيق إلى اتهام الأول عبدا لله بن حامد بن علي الحامد بالحضور إلى رجال الأمن أثناء تأديتهم لعملهم و التدخل في مهامهم و هم في وضع مباشرة قضية أمنية و في حال استعداد لأي خطر وقد حصلت حوادث حال فرض الطوق الأمني تعرضت فيه أرواح عدد من رجال الأمن للاعتداء عليهم من قبل الفئة الضالة في حالات مشابهة مما يدل على شدة الموقف الذي قد يعرِِضه هو أيضاً للخطر.

وقيامه بتحريض مجموعة من النساء على الاعتصام و التجمهر أمام مبنى المباحث العامة وتأليب هؤلاء النسوة على ولاة الأمور وعلى ذويهن و ربطهن بأشخاص آخرين عن طريق الاتصالات الهاتفية و توجيههن للمطالبة عن طريق التظاهر و التجمهر لإثارة الفتنة و الفوضى و الرأي العام و دفع رجال الأمن و رجال الحسبة لموجهة النساء و الاحتكاك بهن مما قد يفرضهن للتكشف و الضرر و القول فيهن.

و اتهام الثاني عيسى بن حامد الحامد بالحضور برفقة الأول إلى رجال الأمن أثناء تأديتهم لعملهم و قيامه بتحريض مجموعة من النساء على الاعتصام و التجمهر أمام مبنى المباحث العامة و تأليب هؤلاء النسوة على ولاة الأمر وعلى ذويهن وربطهن بأشخاص أخرين عن طريق الاتصالات الهاتفية و توجيههن للمطالبة عن طريق التظاهر و التجمهر لإثارة الفتنة و الفوضى و الرأي العام و دفع رجال الأمن و رجال الحسبة لمواجهة النساء و الإحتكاك بهن مما قد يعرضهن للتكشف و الضرر و القول فيهن وذلك (1) ما جاء في أقوال الأول على ص1206 من دفتر التحقيق لفه8 و لأقواله على ص2-7 من دفتر الاستدلال المرفق لفه1    (2) و أقوال الثاني على ص1-3 من دفتر التحقيق لفه 9 و لأقواله المدونة على ص 8-14 من دفتر الإستدلال لفه1 (3) محضر القبض على المرأة ريما الجريش لفه 34-36 (4)    إقرار المرأة ريما الجريش المصدق شرعاً المرفق صورته لفه 18-28       (5) محضر تفتيش مسكن محمد الهاملي لفه 32    (6) محضر تفريغ الرسائل المتعلقة بجوال الأول لفه 5-6      (7) محضر تفريغ الرسائل المتعلقة بجوال الثاني      (8) ماتضمنه سجل الاتصالات الواردة و الصادرة من جوال الثاني و المرأة ريما الجريش لفه 45 . و قد عثر للأول على سابقة أمنية.


[11=المدعي العام: الاعتصام جريمة تعاقب عليها الشريعة]

وحيث إن ما أقدم عليه المدعي عليهما وهما بكامل أهليتهما المعتبرة شرعاً ويظهر أنهما قد قاما بإستغلال النساء و إخراجهن من بيوتهن و من أوليائهن و دعوتهن لمواجهة رجال الأمن و رجال الحسبة و تعريضهن للإهانة و التلاعب بمشاعرهن في خدمة أغراضهم تحت ذريعة الإصلاح وهذا من الفساد العظيم و يدل على الإستهتار بأعراض المسلمين و تعريضهم للفوضى و الإنتقام مما يدفع إلى التصادم بين الناس دفاعاً عن أعراضهم و صيانة لمحارمهم و يتنافى مع ماسارت عليه البلاد من احترام للنساء و صيانة لهن و القيام بواجبهن و عدم تعريض أي منهن للإبتذال.

كما أن تدخلهم في عمل رجال الأمن أثناء مباشرتهم لقضية أمنية في صباح باكر و محاولة استثارتهم و استفزازهم و هم يقومون بعمل حساس و خطير تعرضت أرواح عدد منهم للإعتداء في مثل هذه المهمة.

كل ذلك يدل على فساد التوجه و الرغبة الجامحة في إكثار الإشكالات والإثارات، بتبريرات واهية، لا يقدر أبعادها.

لذا أطلب إثبات إدانتهما بما أسند إليهما شرعاً و الحكم عليهما بعقوبة تعزيرية شديدة رادعة لهما و زاجرة لغيرهما و الله الموفق هذه دعواي.

[ثانيا الجلسة الأولى والثانية :]

[12=القاضي يثبت أسماء الوكلاء مستبعدا من كان منهم موظفا:]

و قد حضر لدينا في مكتبنا عبد الرحمن بن حامد الحامد، سعودي بالبطاقة رقم 1059783736 الوكيل عن المدعي عليه عبدالله الحامد بالوكالة رقم 3602\1 في 19\12\1409هـ الصادرة من كتابة عدل بريدة الثانية و أبلغناه بالموعد و أنه يوم السبت الموافق 26\8\1428هـ الساعة العاشرة صباحاً و أنه مستعد بإبلاغ شقيقه عيسى و سلمناه صحيفة الدعوى ولذا رفعت الجلسة.

وفي هذا اليوم السبت الموافق 26\8\1428هـ حضر المدعي العام ابراهيم بن عبدالعزيز الدهيش و المدعى عليهما أصالة كما حضر \ عبدالعزيز بن محمد بن عبدالعزيز الوهيبي سعودي بالسجل المدني رقم (1030303547) الوكيل الشرعي عن عبدالله الحامد بموجب الوكالة رقم (79722) في 22\8\1428هـ الصادرة من كتابة العدل الثانية في شرق الرياض و خالد بن سليمان بن عبدالله العمير سعودي بالسجل المدني رقم (1038994313) الوكيل الشرعي عن عبدالله الحامد بموجب الوكالة رقم (79753) في 22\8\1428هـ الصادرة من كتابة العدل الثانية في شرق الرياض و متروك بن هايس بن خليف الفالح سعودي بالسجل المدني رقم (1030460776) و عبدالرحمن بن حامد بن علي الحامد سعودي بالسجل المدني رقم (1059783736) بموجب الوكالة رقم (29157) في 11\7\1428هـ الصادرة من كتابة عدل بريدة الثانية وهما وكيلان عن عيسى الحامد، وأيضا متروك وكيل لعبد الله، بالوكالة رقم 28793 في 26/3/1428هـ الصادرة من كتابة العدل الثانية بشرق الرياض.


[13=المحتسبان ووكلاؤهما : نعترض على سرية الجلسات وسوف نوافيكم بالتعليلات: ونعترض على قيام طاقم المباحث بدور التسجيل داخل مكتب القاضي]

و بتلاوة دعوى المدعي العام الواردة في صحيفة دعواه المرفقة بالمعاملة و المسلم نسختها لوكيل المدعي عليه عبدالله الحامد الوكيل \ عبدالرحمن الحامد بموجب محضر التبليغ  في 20\8\1428هـ على المدعى عليهما ووكلائهما أجاب عبدالله الحامد قائلاً: أنا أعترض على سرية الجلسات و سأوافيكم بالتعليلات في مذكرة مستقلة إذ يستوي سجني وسرية الجلسات و نطلب مهلة للإطلاع على الأدلة و إعداد الجواب.

كما حضر في نهاية الجلسات عبدالكريم بن يوسف بن عبدالكريم الخضر سعودي بالسجل المدني رقم (1015171935) الوكيل الشرعي عن عيسى بن علي الحامد بموجب الوكالة رقم (35265) في 23\8\1428هـ الصادرة من كتابة العدل الثانية ببريدة لذا حددت يوم السبت 3\9\1428هـ الساعة الواحدة ظهراً ولذا رفعت الجلسة.

[14=القاضي يستبعد الوكلاء الموظفين في الدولة كالدكتور عبد الحميد المبارك والشيخ مسفر الوادعي:]

وفي هذا اليوم السبت 3\9\1428هـ حضر المدعي العام و المدعى عليهما أصالة ووكالة كل من عبدالكريم الخضر و عبدالعزيز الوهيبي و عبدالرحمن الحامد و مسفر بن صالح بن مسفر الوادعي سعودي بالسجل المدني رقم (1028208047) الوكيل الشرعي عن المدعى عليه عبدالله الحامد بموجب الوكالة الصادرة من كتابة العدل الثانية في شرق الرياض برقم (80320) و تاريخ 23\8\1428هـ.

و بسؤال المدعى عليهما عن إجابتهما على صلب الدعوى قدما في الجلسة مذكرتين الأولى[(بعنوان: نطالب بإبعاد رجال المباحث الذين أخذوا دور موظفيكم ، فسجلوا  أسماءنا ومحامينا، وأسماء الممنوعين من الدخول-باعتبار الجلسة سرية-وهوياتهم وهواتفهم- على كراس عليه شعارها، والثانية بعنوان: المذكرة الثانية:

نطالب بعلانية المحاكمة/ لعشرة  أسباب، وهي]

إعتراض على ما قررته من سرية الجلسة و الاكتفاء بحضور المتهمين و أربعة من وكلائهما مع وجود الكتبة و إثنين من الملازمين القضائيين لدي وهما الشيخ محمد اليحي و الشيخ بدر الخضر مع المدعي العام و الثانية \ يذكرون فيها تدخل رجال المباحث في مكتبنا لتسجيل جمهور المحاكمة هذا ما تضمنته المذكرتان ثم جرى سؤال عبدالكريم الخضر هل لديه شهادة محاماة فقال لا ولكن عبدالله الحامد ابن خالتي حيث أنني أنا عبدالكريم الخضر تعتبر منيرة بنت عبدالرحمن بن محمد المطلق خالة لأبي وهي والدة المدعى عليه عبدالله الحامد.

ثم جرى سؤال مسفر الوادعي هل يحمل رخصة محاماة فقال لا ثم جرى سؤاله عن صالة القرابة بينه و المدعى عليه فقال لا قرابة بيني و بين عبدالله الحامد و إنما أنا صديق.

ثم جرى سؤال عبدالعزيز الوهيبي هل يحمل شهادة محاماة فقال لا ثم جرى سؤاله هل هو موظف فقال لا لست موظفاً هكذا قال و أما من ناحية إدارة المكتب فهو يدار بمعرفتي و أمري و جرت عادتي في كل الخصومات ألا يدخل علي أحد إلا و هويته قبله حفظاً للنظام.


[15=القاضي يحدد أربعة أيام للدفاع المحتسبين، فإن لم يحضراه حكم بما يعتبره الأصول الشرعية]

و نظراً إلى أن نظام المرافعات الشرعية في مادته الأربعين قد حدد ميعاد الحضور أمام المحكمة الجزئية بثلاثة أيام من تاريخ تبليغ صحيفة الدعوى و حددت المادة التي تليها أن على المدعى عليه إذا تبلغ بصحيفة الدعوى أن يودع مذكره بدفاعه قبل الجلسة المحددة لنظر الدعوى بيوم واحد على الأقل أمام المحكمة الجزئية و هذا ما لم يفعله المتهمان حتى تاريخه مع أن التبليغ بصحيفة الدعوى تم في العشرين من شهر شعبان و أعيد التليغ مرة أخرى في الجلسة الماضية ولذا حددت للمتهمين يوم الإربعاء 7/9/1428هـ الساعة الواحدة ظهرا وأفهمتهم إن لم يحضروا جوابهم فسأعدهم نا كلين عن الجواب و أسير في الدعوى حسب الأصول الشرعية.

[16=المحتسبان: اتق الله أيها القاضي تحقيقات السجن باطلة لأننا سجنا في مزبلة:]

ثم بعد تلاوة الموعد على المدعى عليه قال اتقوا الله فينا نحن أوقفنا في غرفة في مركز شرطة بريدة الجنوبي و الشمالي و كان الطفح في حمامات السجن و الصراصير على الطعام و من يدخلها فهو عرضة للجنون و الاغتصاب و العاهات الجسدية و تعاطي المخدرات و سوء المعاملة من العسكر و قذارة المكان.

و أضاف عيسى أنني من قذارة المكان لم أستطع الصلاة إلا متيمماً بغبار الجدار و قد طلبت من الخفير ماء فلم يحضر لي ماء و إنما هناك رجاجات فيها بول تبول فيها من قبلي وقال لا يوجد رجاجات و أعطني من هذه الزجاجات لكي أحضر لك في أحدها ماء ورفض أن يحضر لي مصحفاً إلا بعد جهد جهيد عندما تحايلت على الخفير بقولي أن لك نصف الأجر هكذا أضاف.

ثم أضافا قائلين إن المدعي العام يحتج بإقرارنا و نحن على هذه الصفة وهي فقدان للإرادة أو الإختيار بسبب هذه المعاملة و قد قال شريح لو أن أحداً تهددني بسوط لقلت له ما يريد على ما أظنه هكذا قال ولذا رفعت الجلسة.

[ثالثا: الجلسة الثالثة ]

[17=المحتسبان يحملان القاضي تبعة كتمان فظائع السجون ويطالبانه ويطالبان القضاء بحماية ريما الجريش من التهديد:]

و في هذا اليوم الأربعاء 7\9\1428هـ حضر المدعي العام و المدعى عليهما أصالةً و وكالة عبدالكريم الخضر و عبدالعزيز الوهيبي و عبدالرحمن الحامد و متروك الفالح و خالد العمير و أبرز المدعى عليهما أصالةً إجابة [مكتوبة بعنوان المذكرة الثالثة:”اقرارات سجون التضييق باطلة في كل قانون عادل، فضلا عن  قانون الشريعة،ونطالبكم بزيارة مكان توقيفنا في مركز شرطة بريدة الشمالي فضلا عن الجنوبي،أو تكليف لجنة لتقصي الحقائق،لتجدوا أن تحقيقات المباحث وهيئة الادعاء والتحقيق معيبة في قانون الشريعة، وأن من أجراها ومن اعتد بها قد انتهك حقوق الإنسان الشرعية” وهي ]في ثمان و عشرين صفحة على الدعوى و أفادوا أن هذه إجابة مبدئية و سنوافيكم بجواب مفصل في جلسة لاحقة و الإجابة في هذه الجلسة حول الطعن في شرعية الأقارير المنسوبة لنا و لغيرنا.

كما أن ما نسب لريما الجريش من إقرار هو ليس بصحيح و معنى كلامنا أنه معيب لكونه صدر من إكراه جزئي أو كلي و قد وصلت لي رسالة أنا عبدالله الحامد تفيد أن ريما مهددة بالسجن إن قالت الحقيقة كما أنني وكيل عن صاحب المنزل المداهم و هو محمد بن صالح الهاملي بموجب الوكالة رقم 6\61\1 في 18\7\1426هـ الصادرة من كتابة عدل نجران وأنا إتجهت إلى المنزل لأن هذا أمر طبيعي لأنني وكيل عن صاحبه وقد نص في الوكالة بأن لي حق الدفاع عنه و تقديم كل ما يستلزم حضوره و المراجعة نيابة عنه في الداخلية أو أي دائرة حكومية وقد نص النظام على أن دخول المنزل بحضور صاحب المنزل أو وكيله ولم يقل قريبه.

كما أننا نريد أن نوصل إليكم في مذكرتنا هذه أن وضع السجون لا يليق بالكرامة الإنسانية و مخالف للضوابط الشرعية التي قررها الإسلام و نص عليها الفقهاء بأن السجن سواء كان استظهاراً أو عقوبةً إنما هو للتعويق عن الحركة و ليس للتضييق و لا للتعذيب و نحملكم أمانة الاطلاع على السجن و أوضاعه هكذا قال.

[19=المدعي العام: هل من يريد الإصلاح يزج بالضعاف والنساء في مثل هذا التجمهر؟]

ثم قال المدعي العام هل من يريد الإصلاح يزج بالضعاف و النساء في مثل هذا التجمهر.

فقال المدعى عليه عبدالله الحامد إن النساء التي قدن السيارات و ألقين الحجاب لم تقم عليهن دعوى ولا على من حرضهن و تزال الفتيات على القنوات الهابطة و يظهرن متبرجات و هاتكات للستر ولم نسمع أنه أقيم عليهن دعوى احتسابية [مع]إنهن معروفات. أما النساء اللاتي طالبن بحقوق أزواجهن و رفعن صور الملك و طالبن بمحاكمة أزواجهن و عدم التعذيب و لم يؤيدن الإرهاب فهذه وسيلة سليمة مشروعة هكذا قال.

 [20=القاضي يسجل تهمة ثانية على عبد الله الحامد: تحريض المعتصمات أمام مبنى الإمارة أيضا:]

كما وردني كتاب رئيس فرع هيئة التحقيق و الإدعاء العام بمنطقة القصيم رقم12\12003 وتاريخ 7\9\1428هـ  و المحال لي من فضيلة الرئيس برقم س 202بتاريخ7/9/1428هـ وهذا نصه”إلحاقا لخطابنا رقم 32/10479 بتاريخ 30\7\1428هـ و كامل مشفوعاته بشأن الأوراق المتعلقة بعد الله بن حامد الحامد و أخيه عيسى و حيث أفاد أحمد بن إبراهيم الحسني الموقوف لدى شعبة التحريات و البحث الجنائي و المنظورة قضيته لدى دائرة التحقيق في قضايا الاعتداء على العرض و الأخلاق بالفرع  (( بأنه حضر إلى المذكور في إستراحته يستشيره بشأن أقاربه الموقوفين فأشار  عليه الحامد يقوله (( خلك مع أبي تركي محمد البجادي )) الذي كان يتواجد معه في استراحته في ذلك الحين و قد أشار عليه البجادي و نسق معه و خطط له حتى تزعم تجمع و اعتصام النساء و الأطفال أمام مبنى إمارة المنطقة بتاريخ 19\8\1428هـ و يتضح من ذلك استمرار المتهم  عبد الله الحامد بالتحريض و التشجيع على مثل تلك الأعمال لذا تبعث لكم نسخة مما ورد في أقوال المتهم أحمد الحسني لضمها بما لديكم واتخاذ ما ترونه )) انتهى.

و بعرض ذلك على المدعي العام قال إنني أضيف هذا إلى دعواي و بعرض ذلك على المدعى عليهما ووكلائهما قالوا نطلب نسخة من إجابتهم من أجل الرد عليها هكذا قالوا و قال المدعي العام أطلب نسخة من إجابتهم من أجل الرد عليها تفصيلاً في الجلسة القادمة هكذا قال وحتى إحضار المدعي العام جوابه و إحضار المدعى عليهما جوابهما المفصل و رفعت الجلسة.

 

[رابعا:الجلسة الرابعة وملحقاتها]

[21=القاضي يورد مقتطفات من مذكرة “اقرارات سجون التضييق باطلة في كل قانون عادل، فضلا عن  قانون الشريعة”]،

و في هذا اليوم الأحد 9\10\1428هـ حضر المدعي العام و المدعى عليهما أصالة ووكلائهم عبدالعزيز الوهيبي و عبدالكريم الخضر و عبدالرحمن الحامد و قد جرى تلخيص الجواب المبدئي المقدم من المدعى عليهما و قد أرفق أصله بالمعاملة و هذا نص التلخيص (( و تتلخص هذه الأوراق المقدمة باعتراض المدعى عليهما على التحقيق الذي أجرته هيئة التحقيق و الإدعاء العام بأنه معيب شرعاً و بينا الأسباب التي يريانها لذلك بأن بداية القبض وضع الجندي في أيديهم (( الكلبشات )) الأغلال و أنه إتجه بهم بسرعة عاليه في طريق مطبات و لما طلبا من الجندي الرفق في القيادة قال السائق بصوت قوي

(  كل زق ) و أن الحبس هو للتعويق و ليس للتضييق و أن الحبس ليس هو الحبس في مكان ضيق و أن الوسائل السائدة للحصول على الإقرارات هو في الزنازين الضيقة و أنهما وضعا في زنزانتين ضيقتين كانتا تمتازان بالقذارة الحسية و أن دورة المياه طافحة بالقاذورات و أن الحشرات و الصراصير كانت تعمر المكان فضلاً عن الحشرات الصغيرة و كذلك السجن الانفرادي الذي يعرض لعلل النفس و العقل و الجسد و كذلك السجن الجماعي لعدد كبير في غرفة صغيرة و الفرش المتسخة و الغرف غير الصحية و التقصير في الرعاية الغذائية و الصحية و عدم وجود تكييف أو مراوح شفط مع بلوغ درجة الحرارة ( 45درجة).

و كذلك احتقار السجين و أن أغلب خفراء السجون يمارسون احتقاراً للسجين استظهاراً أو عقوبة كذلك و الفراغ القاتل و منع الكتابة و الأقلام و أنه لا مساجد للجماعة في السجون و عدم اطمئنان السجين على أهله و [عدم]السماح لهم بالتلاقي و هذا من أساليب الضغط على نفس المتهم و إزعاج السجين بالأصوات و الأنوار و أجهزة المراقبة حتى في مكان قضاء الحاجة و حمل السجين و ترويعه و ذلك باقتحام باب الزنزانة فجأة ووضع القيد في الأيدي و الأرجل من أجل الذهاب بنا إلى التحقيق و كذلك السرية في السجن كعصب عين السجين إذا أريد نقله من مكان إلى مكان أخر.

كما أن أسماء العاملين في السجون و المباحث مستعارة فلا يعرف السجين من فلان و لا علان وذلك مدخل لإنتهاك حقوق السجناء.

كما ورد في الأوراق أنه ليس هدف التحقيق الوصول إلى الحقيقة مطلقاً بل الهدف مقيد بمشروعية الوسائل و ذكر أن التهديد يخل بالتحقيق الشرعي و كذلك التلويح بتهم كبرى لكي يعترف المتهم بالصغرى ثم ذكر شروط الإقرار عند الفقهاء.

[22=المحتسبان يذكران القاضي بشروط الإقرار الشرعي:]

ثم ذكر ضمانات لابد منها لتحيقيق مقاصد الشريعة و هي أن يتاح للمتهم محام و أن يشرف القضاء على السجون و أن يتولى التحقيق قضاة مؤهلون للقضاء و أن تكون هيئة التحقيق تابعة إدارياً لوزارة العدل و أن تكون المحاكمة علنية تم ذكر أن أي إقرار صادر عن إرادة غير حرة فهو باطل و أن الإكراه درجتان ما يسلب الرضاء و ما يسلب الاختيار مثال الأول كالتهديد بالحبس و القيد و الضرب و مثال الثاني هو كل تهديد يخشى منه الإنسان على نفسه التلف وذلك كالسجن الإنفرادي مدد[ا] طويلة وقد يضرب السجين من دون علم القضاء ولذا فلا عبرة باعتراف المكره الذي طال سجنه أو جرى تعذيبه و الشريعة لا تجيز ذلك بأي حال من الأحوال و خلص المدعى عليهما أن الإقرارات التي قدمتها الهيئة معيبة في كل قانون عادل بل القانون الشرعي لأن الإسلام قرر عدم الأخذ بإقرارات الخوف و التخويف و أن تحريم التعذيب و الحكم بالبراءة الأصلية هما القاعدتان اللتان أكدهما ميثاق حقوق الإنسان الفرنسي و أنها تسربت لهم من الفقه الإسلامي )) أهـ هذا ملخص ما أورداه في مذكرتهما [التي بعنوان بطلان إقرارات سجون التضييق، وهي المذكرة الثالثة]البالغة ثمان و عشرين صفحة وهي مرفقه برمتها في المعاملة.

[23=المدعي العام ينفي أن سجنهما سجن تضييق:]

 كما أبرز المدعي العام جوابه على مذكرة المدعى عليهما و تتضمن:

أولاً \ فضيلة الشيخ مبدئياً إن ما ذكره المدعى عليهما في جوابهما في الجملة هو خارج عما نحن بصدده من إتهام و المدعى عليهما يريدان إخراج المرافقعه في الدعوى لأمور خارجة عنها في مغالطة منهما و إلإ فهما أوقفا في المكان المعد للإيقاف كغيرهما بإشراف فرع هيئة التحقيق و الإدعاء العام وقد ذكرا أنهما أمن لهما فرش جديدة و أغطية فلم التنكر و التجاهل من المدعى عليهما,

ثانياً \ أن المدعى عليهما قد أقرا وفق أهليتهما المعتبره شرعاً و الإقرار حجة قوية يستدل بها مع حضور محام معهما أثناء التحقيق وحضورهما التحقيق بدون قيود و أو أغلال حيث حضر معهما التحقيق محاميين وهذا موافق كما جاء في المادة (70،64،4) من نظام الإجراءات الجزائية حيث أتاح للمتهم حق الاستعانه بمحامي فترة التحقيق و فك القيود عنه أثناء التحقيق و هذا ما تم فعلاً في مرحلة التحقيق وقد ألمحت لهذا كذلك المادة (73) من النظام المشار إليه هذا ما لزم إيضاحه حول جواب المدعى عليهما.

 [24=المحتسبان: الاستدلال بالرسائل الهاتفية باطل لعشرة أسباب]

ثم مكن المدعى عليهما و و كلائهم من الإطلاع على المعاملة وقراءتها وقد أجابا عن الاتصالات الواردة لهما أو الصادرة منهما على هذه النساء بما يلي :

أولاً \ هذه أدلة موهمة لأن الانسان المشهور معرض لاتصالات الناس و كذلك الشخصيات العامة المعلنة[هواتفها] و معرض للمضايقة و اللإستفزاز

ثانياً \ مالضمان على أنها لم تدبلج بحيث لابد من أن يكون الذي فرغها أناس عدول ثالثاً \ من هي الشخصية التي طلبت هذه الاتصالات و المحقق مرجعيته وزارة الداخلية و ليس القضاء و الوزارة خصم و ليست جهة عدلية فالقابض لايحقق.

رابعاً \ أين ختم المسؤول عن الاتصالات على هذه الإتصالات.

خامساً \ لا يوجد مضمون[محدد] لهذه الاتصالات وقد يكون المضمون نقيض ما يريده المدعي وما ورد به الاحتمال سقط به الاستدلال.

سادساً \ هذا مخالف لنظام الدولة لسرية الاتصالات و الفواتير هي قبل الواقعة بأشهر.

سابعاً \ معروف بالشريعة عدم جواز التنصت إلا بوجود جريمة تفوت.

 ثامناً \ الجوال من الذي يضمن أن الذي يستخدمه هو من سجل باسمه.

تاسعاً \ ثبت علمياً قيام بعض الأجهزة الحاسوبية و نحوها إجراء اتصال من شخص لشخص مستخدماً نفس الرقم بدون علمه و يحصل جرائم تمرير مكالمات.

عاشراً \ لم تحدد أسماء الأشخاص الذين تم التهاتف معهم لكي نبين ما لدينا حيال الموضوع. الحاصل أن هذه القرائن ضعيفة لا يعتد بها لتوجيه اللإتهام و أضرب لذلك مثلاً يرد لي عدة اتصالات سواء من المعتصمات أو غيرهن فلا أرد عليها  وهذا ما حصل معي فيتصل علي بعض الشخصيات مراراً فلا أرد عليه فكثرة الاتصالات ليست دليلاً على الإتهام بل على ضده فمثلاً ريما الجريش أنا عبد الله الحامد وكيل زوجها و من الطبيعي أن يكون بيننا مهاتفات.

[25=المحتسبون:إقرار ريما الجريش باطل لخمسة أسباب:]

و بالنسبة للتحقيق مع ريما الجريش ففيه ما يلي :

أولاً / التحقيق تم في السجن و قد حصل في جلسة واحدة من الثانية ظهراً إلى الواحدة صباحاً أي أحد عشر ساعة و أصول التحقيق تمنع إزعاج المتهم بهذا الأسلوب.

ثانياً / ثم إن هيئة التحقيق التي تتباكى على الأعراض فقد تم التحقيق مع ريما بدون حضور محرم و معنى ذلك أن سياسة الهيئة انتقائية ففي وكالتي [تقول] كيف أكون وكيلاً و أنا لست محرم؟ و التحقيق بدون محرم سائغ[لها].

ثالثاً / حرمت ريما من الإستعانة بمحام أو وكيل يدافع عنها وهذا حق طبيعي كفل لها شرعاً.

رابعاً / واضح أن هناك إملاءات في المحضر لا يمكن أن تصدر من شخص في حالة طبيعية من ذلك قولها ( إن قضية زوجها لدى ولاة الأمر وهم أدرى بمصلحته ) فإذا كانوا أدرى بمصلحته فلماذا تعتصم و تواصل المكالمات الهاتفية على المهتمين بحقوق الإنسان و علي أنا عبد الله الحامد حيث تقول أنت أهملت زوجي ولم تقم بمقتضى الوكالة.

خامساً / مع تقديرنا لرئيس المحكمة الذي صادق على الإقرار فقد أخل بالنظام إذ صادق بدون وجود محام عن المرأة أو وكيل لديه أو أثناء التحقيق لأن حضور المحامي و الوكيل هو الضمان الحقيقي لكي لا يستدرج إلى أمور لم يقصدها و إذا حضر المحامي و تأكد القاضي أن الشخص لم يهدد و لم يوعد بصفقة فلا بأس بإقراره.

[26=المحتسبان:هيئة الادعاء صارت باب خيش للمباحث فهل تستطيع أيها القاضي حماية من يدلي بالحقائق:]

ثم أضاف عبدالله الحامد كيف يأتي فقيه من هيئة التحقيق و الإدعاء العام ثم يقرر أن الوكيل ليس من محارم المرأة مع أن الفقهاء لم يشترطوا المحرمية في الوكيل و كوني أقول أنا و فوزية العيوني أو غيرنا للمعتصمات سلمياً أنتن بطلات و فقكن الله و ذلك بعد وقوع الحادث فأي جريمة في ذلك و المعتصمات كل واحدة منهن ليست كفناً لأن قضية أزواجهن طالت و أزواجهن عذبوا و نتفت لحاهم و أنا و بعض الأخوان كتبنا لوزير الداخلية أن المباحث تعذب و كتب محسن العواجي تقريراً لوزير الداخلية بوقوع التعذيب و سب الذات الإلهية و التهديد بفعل الفاحشة بالمحقق بهم أو بزوجاتهم.

أما ما أرفق بالمعاملة في قضية السابقة فهي قضية سياسية و صدر عفو من الملك و إنتهى موضوعها و هناك قرار وقعت عليه المملكة ضمن مواثيق عالمية إسلامية و عربية يتضمن عدم جواز اعتباراً أي سجن خرج منه الانسان سابقاً في القضايا السياسية سابقة تحسب عليه. ثم أنا إذا اتصل بي بعض الناس يستنجد أو يستشير ، عندي في جوالي قوائم للمهتمين بحقوق الانسان أو المهتمين بالمجتمع المدني فأرسل أسماء هؤلاء لمن اتصل علي دفعة واحدة كمن يسأل عن قضاة بريدة فأرسل له أسماءهم و لا جريمة في ذلك و أنا استغرب أن تجعل هيئة التحقيق والإدعاء العام هذه جريمة ولا أود أن تكون هيئة التحقيق و الإدعاء العام باب خيش و أعطونا ضماناً بعدم التعرض لمن يأتي و يدلي بشهادته و أن لا يطاله أي تعذيب و سوف نأتي بشهود.

[27=المحتسبان: المدعي العام لبس نظارة المباحث لتلفيق قضايا تشغل الناس عن فظائع التعذيب]

و أضاف عبدالله الحامد بقوله ريما الجريش إمرأة اتصلت علي تقول كتبنا للملك و لنائبه و لوزير الداخلية و لمحمد بن نايف برقيات و خطابات عن التعذيب الذي يتعرض له أزواجهن و وعدونا ولكن لم نجد جواباً بل استمر التعذيب فأعطيتها رقم تركي السديري أبو زياد رئيس هيئة حقوق الإنسان الرسمية ثم أعطيتها رقم فوزية العيوني و إبراهيم المقيطيب و متروك الفالح و هم مهتمون بحقوق الإنسان و المجتمع المدني وهذه ليست جريمة وإنما معلومات وهذه حرية معلومات لا يجوز مصادرتها و الهيئة بمثل هذه التهمة تلبس نظارة المباحث.

كما أن ريم الجريش أفادت بالمحضر أنها لم تتصل بي إلا بعد الإتفاق على الإجتماع الذي سمته الهيئة اعتصاماً و أنا أسميه اعتصاماً تجوزاً على وفق ما ورد في دعوى المدعي العام و إنما هو إجتماع بدائي عادي لأن الاعتصام يكون بضوابط و شروط منها أن يبقى المعتصمون في المكان و يمتنعوا عن الأكل و الحركة حتى تلبى مطالبهم و أضاف عبدالله الحامد ورد في محضر التحقيق مع ريما الجريش في الصفحة الثالثة ما نصه (( و أخبرته ما قمنا به من الذهاب إلى مقر إدارة المباحث )) كما ورد في كلامها (( أنني اقترحت أن ترسل برقيه إلى هيئة حقوق الإنسان وإلى وزارة الداخلية و أن تبعث نسخة إلى خادم الحرمين الشريفين وإلى أمير منطقة الرياض و إلى أمير منطقة القصيم و إلى الأمير محمد بن نايف فكيف نتهم بتأليبهن على ولاة الأمر.

إن هيئة التحقيق و الإدعاء انتقائية فهي تأخذ من المحاضر بعض العبارات و تخرجها ن سياقها لكي تكون منها اتهاماً وهذا خلاف الأصول الشرعية للإدعاء و للتعامل مع الإقرارات.

و بالنسبة لقضية تفريغ الرسائل بدأ يوم الخميس 5\7\1428هـ و يوم الجمعة  6\7\1428هـ كما أطلب المكاتبة التي حصلت مع رئيس شركة  الإتصالات التي طلب بموجبها نصوص الرسائل فيما بين الخميس و الجمعة وهي ليست لها قيمة في القرائن.

[28=أكاذيب الادعاء العام عندما لبس نظارة المباحث:]

و بالنسبة للمحضر المرفق بالمعاملة المؤرخ في  5\7\1428هـ وقيل فيه أنه أنزلنا من السيارة فهذا كذب ولم يوجد طوق أمني فنحن نزلنا من السيارة قبل أن نرى أحداً وسيارتنا تركت ثم حملت من الموقع فمن الذي حملها من موقعها؟ و بأمر من وعلى الهيئة أن تثبت وجود الطوق الأمني و أن تعرف ما هو الطوق الأمني الموجود كما أن سؤالنا عن الأمر المستند في القبض و التفتيش أمر طبيعي و تكفله الأنظمة و ليس بجريمة وهل يعتبر هذا مشاغبة للجهات الأمنية أو إشغال للجهات الأمنية عن واجبها لا بل هو حق طبيعي وقلنا سوف نتصل بالقنوات الفضائية عندما قال أركبوا بسيارة الشرطة فقلت سوف أتصل بالقنوات الفضائية وهذا حق لي.

و ما ذكره أننا قلنا إن ولي الأمر يكره إبنه فهذا كذب ولم نقل إلا أننا وكلاء لأنني أنا وكيل محمد الهاملي و أخي عيسى وكيل عني و كان هذا اتفاقاً شفوياً وريما اتصلت بنا عند المداهمة وهذه وكالة منها ومحمد الهاملي يتصل بنا من السجن و يحكي معاناته لنا.

وهذا المحضر من الدس و الوقيعة و يراد به تقطيع الأرحام لأننا أقارب للهاملي فيراد أن أسب أب الهاملي فتقطع أو أصر القربى.
و قد أفتتحت هذه الجلسة الساعة الثامنة و النصف حتى الساعة الحادية عشر و النصف وقد مكن المدعى عليهما و وكلائهم من قراءة كامل أوراق المعاملة أمامي وفي مكتبي في هذا الوقت وقد جعلت هذه الجلسه علنية و أدخل المدعى عليهما من شاءا إلى هذه الجلسة. كما أبرز المدعى عليهما مذكرة إلحاقية [الرابعة]سوف تتم دراستها و عنوانها “القدح في أدلة وفضيحة الإتهام التي قامت عليها مذكرة الإدعاء” كما سلم المدعي عليهما نسخة من إجابة المدعي العام المدونة و بسؤال المدعي العام عما ورد في إجابة المدعى عليهما قال أطلب إمهالي إلى جلسة لاحقة لإعداد جوابي مكتوباً فحددت لذلك يوم الأربعاء الموافق 19\10\1428هـ الساعة التاسعة صباحاً و حتى ذلك الموعد رفعت الجلسة.

[29= [:نص التحقيق الذي أجراه محققو  هيئة الادعاء مع عبدالله  الحامد: الطوق الأمني أكذوبة؟]

و في هذا اليوم الإثنين 17/10/1428هـ أفتتحت هذه الجلسة و جرى الإطلاع على استجواب المدعى عليه[الذي أجرته الهيئة أثناء سجنه] بحضور وكيله متروك الفالح لدى هيئة التحقيق و الإدعاء العام و حضور وكيله عبدالرحمن الحامد و ذلك بتاريخ 8\7\1428هـ فطلب إرجاء الإجابة إلى الغد لحين كتابتها على مسودة و تنقيحها حسب رغبته الشخصية و ظروفه الصحية لأنه يعاني من مرض السكر فجرى استجوابه من الغد بحضور وكيله عبد الرحمن الحامد و نص الإستجواب ما يلي :(( محضر إعادة استجواب بتاريخ  9\8\1428هـ[التاريخ الصحيح هو 9/7/1428هـ]  و بالساعة التاسعة صباحاً بصفتي عضو هيئة التحقيق و الإدعاء العام محقق ثاني / عبد العزيز بن علي الفوزان و بحضور / أحمد بن ناصر العوهلي كاتباً للضبط جرى فتح هذا المحضر بالتاريخ و الوقت المشار إليه أعلاه بمقر الفرع و ذلك لإعادة استجواب عبد الله بن حامد الحامد وكان على النحو التالي:

س[1] أنت متهم بمحاولة اقتحام الطوق الأمني الذي كان على المنزل محمد الهاملي يوم الخميس  5\7\1428هـ الساعة السادسة صباحاً فما هو قولك ؟.

ج الصحيح أنني حضرت وقتها بناء على طلب من السيدة ريما الجريش زوجة محمد الهاملي و الموقوف في قضية و بصفتي وكيلاً لزوجها وكالة عامة وفور وصولي للشارع القريب من المنزل وقفت على بعد عشرة أمتار من مدخل المنزل بالجهة الجنوبية للشارع ودار بيني و بين رجلي الأمن فقلت لهم إنني وكيل عام و في تصوري أن الوكالة العامة تشمل المدافعة عنه و أن حرمة بيته و أهله داخلة في ذلك لا سيما وهو إبن خالي وقد طلبت زوجته حضوري.

كما أنها ذكرت لأخي عيسى بأن أحد قرابتها يهددها بالقتل منذ يومين بسبب إشتراكها بالإعتصام مع النسوة أمام بوابة الأمن وذكرت أنه الآن يحاول كسر الباب وفي تصوري أنا أنهم رجال أمن هم الذين يحاصرون الباب وليس أحد أقاربها فرغبت في تهدئة الوضع و محاولة إقناعهم بتسليم نفسها إذا تطلب الأمر بذلك فوصلت الموقع و أوقفت سيارتي بالشارع ومعي أخي عيسى فنزلنا بشكل عادي و لم نشاهد طوق أمني حيث أن مفهوم الطوق الأمني أن يكون حاجزاً بشرياً أو شائكاُ أو شريطاً أحمر واضحا أو أن يقال للإنسان الذي يقترب منه توقف أو ابتعد وهذا ما لم يحدث.

ثم تكلمت مع رجلي الأمن أنا و أخي فقلت لهما اسمي فلان وذكرت بأنني وكيل وقلت لهم إذا لديكم أمر بالقبض عليها فأنا سوف أساعدكم وأن تستجيب للأمر وقد أكون أنا أفضل من غيري في إقناعها فأشارا إلى رجل أمن أخر وقالا كلم هذا المسؤول فكلمناه فقال أنا سأتصل بالمسؤول و أتلقى منه التعليمات فغاب عنا بحدود خمس دقائق ثم رجع إلينا بوجه أخر وإذا برجال الأمن يسحبون فينا و أخذوا الجوال و بأسلوب شديد وقادونا إلى سيارة الأمن و امتثلنا لهم بدون أي مخالفة أو حتى ملاسنة وعليه تم توقيفنا .

 س[2] القصد من حضوركما ما هو ؟

ج بحكم أنني وكيل فأعتقد أنني صاحب ولاية على المرأة لاسيما أنها تشعر بالخوف من بعض أقاربها و الوكالة هي وكالة عامة من زوجها لي .

س[3] هل أبرزت الوكالة لرجال الأمن ؟.

ج  لا ولم تكن معي وقتها ولم يطلبوها * ملاحظة * هنا حضر عبد الرحمن بن حامد الحامد وكيل عبدالله و بموافقة عبد الله الحامد بإستكمال التحقيق بحضور الوكيل,

س[4] ورد في محضر القبض أنك حضرت و حاولت الدخول للموقع و تم استيقافك من قبل رجال الأمن فما هو قولك ؟.

ج  أنا لم أذكر والله فأنا مريض بالسكر ولا أحفظ,

  س[5]  إذن قد يفهم من قولك بأنه يوجد طوق أمني ولم تنتبه إليه ؟.

ج  لم يكن هناك طوق أمني.

 

[30= أبو بلال الحامد: النظام ينص على أن وكيل صاحب الدار أولى بحضور التفتيش من أبيه الأجهزة الأمنية تحتقر دعاة حقوق الإنسان]

س[6]   ورد في محضر القبض بأنك أخبرت رجال الأمن أنك محام عن المرأة ؟   ج   الذي قلته أنني وكيل لزوجها وفي تصوري أن توكيلي ذا أولوية بالإذن لي وهي [أي الأولوية] أقوى ممن سمحوا لهم بالدخول من أقارب زوج المرأة. ثم لو افترضنا أن هذا الكلام صحيح فلماذا لم يطلبوا مني الوكالة و بأنني محام عنها بموجب أوراق رسمية فهذا يؤكد أنني لم أقل ذلك .

س[7]   ورد في محضر القبض بأن الطرق المؤدية للمنزل مقفلة  بينما تذكر أنت أنك لم تشاهد طوق أمني ؟.

ج   غير صحيح فكانت الطرق مفتوحة وبدليل ذلك أننا دخلنا في سيارتنا.

س[8]   ورد في محضر القبض أنك كنت تردد عبارة بأي حق تقومون بتفتيش المنزل وهل لديكـ[ـم] أمر بذلك و أنني سوف أتصل بالقنوات الفضائية؟0

ج   الذي قلته للتفتيش و الإقتحام ضوابط حددها النظام و بصفتي وكيلاً عن صاحب البيت فإن حقي أن اسأل [عن]توفر الإجراءات النظامية التي من أهمها أن يكون التفتيش نهاراً و أنه يصدر أمر كتابي بذلك و أن يطلع من له ولاية شرعية عليه و أنا أحسب وفي تصوري أنني صاحب ولاية وقد فهمت [ذلك]من اتصالها على جوالي الساعة الثانية صباحاً مع أنني لم أرد على المكالمة وهذا يؤكد أن حركة التفتيش بدأت من الليل ولا أقصد يؤكد ولكن يفهم منه ذلك وقد تكلمت مع رجال الأمن بأني رجل أفهم في حقوق الإنسان وضوابط القبض و التفتيش وليس من مصلحتهم أن آخذ أنا  انطباعا بأنهم يخالفون الأنظمة فالدولة حريصة على أن يطبق موظفوها الأنظمة العدلية التي أصدرتها فهي للالتزام بها [من]جميع المعنيين و لاسيما رجال الأمن و أفهمتهم أني معني بحقوق الإنسان فلو اتصلت بي قناة فضائية و سألتني عما حدث فليس لدي صورة إيجابية وماذا سأقول .

س[9]   هل ترى أن حضورك للموقع مناسب ؟.

ج  أنا لم أرتب ولم أخطط للمجيء و إنما كان عفوياً ولم أحسب أنها سيترتب عليها كله هذه الإشكاليات ولو عرفت لما حضرت .

س[10]  كيف تكون الاتصالات بينك و بين المرأة ريما الجريش ؟.

ج  المهاتفات بيني وبينها طبيعية ولا أتذكر أنني بدأت مرة واحدة بمهاتفتها إلا رداً بعد ثلاث محاولات اتصالات منها أو نحوها .

س[11]  أين وكالة محمد الهاملي لك ؟

ج  فيما أعتقد أن الأصل موجود لدي بالرياض .

س[12]  هل هي سارية المفعول ؟    ج   أن لم أبلغ بشيء عن إلغائها.

    س[13] ما سبب حضور عيسى معك ؟   ج  بصفته وكيلاً عني ويرافقني بكل مشاويري وهي قد اتصلت عليه أيضاً .

[31=المحقق العام: هل حرضت على الاعتصام؟]

  س[14]   هل قمت بتحريض النساء بالإعتصام أمام مبنى المباحث العامة؟,

ج  لا و الذي حصل أن هناك خلطا بالموضوع فأنا لم أعلم إلا بعد أن بدأن التظاهر أمام بوابة الأمن كما قيل و نظرت أنا بعين الرضى إلى هذا التعبير السلمي لأنه يحمل مؤشر تحول أسر المتهمين بالعنف إلى التعبير السلمي وهذا أمر له أهميته لأنه يحل ثقافة السلم بدل ثقافة العنف .

   س[15]  متى علمت بالإعتصام ؟.

ج  حسب ما أذكر أنه أثناء الإعتصام حيث أن ريما اتصلت و أخبرتني أنها ضمن خمس عشر إمرأة و تسعة أطفال و معتصمات وقد ذكرت لي في هذه المكالمة أو قبلها لأذكر بالضبط أن أزواجهن حملوا إلى الرياض وفي سجن الملز عذبوا و ضربوا و نتفت لحاهم و أنها حاولت من المسؤولين إيقاف التعذيب و نقل الموقوفين إلى القصيم و أنها لم تفلح و أنهن بناء على ذلك اتجهن إلى الإعتصام و أن أزواجهن مظلومون فأجبتها بما مضمونه بأن هناك إجراءات لتحقيق العدالة و بيان إذا كان هناك أحد مظلوم وهي التي نهتم بها كدعاة حقوق الإنسان و أن الاعتصام السلمي العقلاني هو الأسلوب الوحيد للتنفيس و التعبير عن المطالب .

[32=المحقق العام لماذا دعوت للمعتصمات بالتوفيق؟]

    س[16]   أثناء اعتصام النساء و اتصال ريما الجريش عليك قمت بتشجيعهن وقمت بالدعاء لهن بذلك كما أفادت به المرأة ريما ؟.

ج  أنا راض عن ما فعلن، وكما قال المثل: لم أفعلها ولم تسؤني، والدعاء مشروع لأي مسلم ومسلمة.

س [17]اتصلت عليك المرأة ريما الجريش بعد الاعتصام، وذهابها إلى منزلها، فقلت أنت لها: إنكن قد حققتن انتصارا كبيرا، فما هو قولك في ما ذكرته المرأة؟.

ج إذا كانت قالت ذلك فذاكرتها أقوى من ذاكرتي و أقول بنحو ذلك دائماً .

س[18]  قمت أنت بإرسال رقم جوال المرأة ريما الجريش إلى عدة جهات مثل وكالة الأنباء رويتر وهيئة حقوق الإنسان و بعض القنوات الفضائية فما هو قولك ؟   ج  غير دقيق هذا الكلام وأنا فيما أذكر أنني أرسلت رقم جوالها إلى د/ متروك الفالح و خالد العمير و شخص ثالث لا أتذكره الآن وهؤلاء من دعاة المجتمع الإسلامي المدني وحقوق الإنسان و لأنها قامت بنشاط مماثل لنشاطهم فكان من الطبيعي أن يكون على معرفة بها .

 

[33=المحقق العام: لماذا ترسل الحكم السياسية التي تذكر الغافلين أن منع التعبير السلمي سيدفع الناس إلى العنف؟]

س[19]   تم العثور على مجموعة من الرسائل الصادرة من جوالك إلى مجموعة من النساء وهن أم معاذ و مي الطلق وطيب م : ش  ودميني ومقيطيب إبراهيم عربي ونص الرسالة “أولئك الذين يجعلون التعبير السلمي مستحيلاً سوف يجعلون التغيير الثوري العنيف حتمياً” جون كنيدي الرئيس الأمريكي الأسبق. فما سبب قيامك بذلك ؟

ج  لذلك جوابان الجواب العام أنني أحد المهتمين بالتنظير الفكري لقضية المجتمع المدني وتأسيس هذا الخطاب على مبادئ العقيدة السياسية في الإسلام و أصول السياسة الشرعية فنحن نرى بصورة قطعية أن مبادئ السلم الأهلي و المجتمع المدني هي الأسلوب الصحيح لقيام علاقة طبيعية بين الشعب و الدولة وهذا المبدأ انطلق منه دعاة الإصلاح السعوديون و تبلور في تيار عام منذ خطاب (رؤية لحاضر الوطن و مستقبله) الذي استقبله خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله و قابل أربعين من موقعيه وقال لهم رؤيتكم هي مشروعي و أعتبركم جنودي.

ومن أجل ذلك فإن دعاة هذا التيار يرون أن الأسلوب الصحيح لمعالجة العنف هو السماح للناس بالتعبير و التجمع في كتابة البيانات و المطلبية و يذكرون فيه أن الأسلوب الأمثل هو الدخول السلمي بالدولة بدلاً من الخروج عليها و يرفضون رفضاً قاطعاً أسلوب الخروج.

و هذا هو جوهر كتاباتي منذ سنة 1411هـ و أصدرت أكثر من خمسة عشر مطبوعاً في ذلك منها (البحث عن عيني الزرقاء) و (الكلمة أقوى من الرصاصة) و (ثلاثية المجتمع المدني) وقد ناشدنا المسئولين مراراً وتكراراً بأن أفضل طريقه لعلاج العنف هي اجتثاث منابت جذوره التي هي الاحتقان وانسداد الأفق عبر العمل السلمي ولدينا مقولات نكررها و نرددها منها أن أي دوله لن تستطيع سحب البساط من تحت أقدام العنف إلا بالسماح من خلال التعبير السلمي عن مصالحهم و عواطفهم المشتركة بإسلوب سلمي حضاري هادي ويؤكد للدولة مقوله جون كنيري أن الذين يجعلون التعبير السلمي مستحيلاً سوف يجعلون التعبير السلمي مستحيلاً سوف يجعلون التعبير الثوري حتمياً وهذا مايقوله علم الاجتماع السياسي في كل الأوطان وهي حقيقة.

و أما الأمر الخاص فلا يجوز التنصت على الجوال إلا بأمر قضائي من سلطة قضائية س[20]   تم طلب البيانات لإتصالاتك من قبلنا من شركة الاتصالات بناء على الدعوى المرفوعة ضدك فما هو قولك؟.

ج  قولي أن أصحاب الفضيلة من هيئة التحقيق و الإدعاء ذوو أهلية قضائية شخصية لكن معايير الأهلية الموضوعية معيبة لأن تبعية الهيئة لوزير الداخلية يجعلها دون مستوى الولاية القضائية المستقلة ولا كن لا مانع و أحترم ذلك .

س[21] من خلال الاطلاع على كشف الاتصالات الواردة و الصادرة من جوالك إتضح أنك على إتصال مع بعض النساء الذين قمن بالاعتصام ؟.

ج   لم أكلم بل لم أهاتف إلا ريما الجريش قبل الاعتصام وقد هاتفنتي بعد الاعتصام امرأة ذكرت لي أن إسمها مي الطلق ولا أعرف غيرها .

[34= أبو بلال الحامد: سجننا تعسفي ونطالب بمقاضاة الذين سجنونا في زنازين تعذيب قذرة]

س[22]  هل لديك أقوال أخرى ؟.

ج  إن أمر اعتقالنا باطل و كل ما يترتب عليه باطل لأن بطلان الأصل يبطل الفروع وأمر الإعتقال إنما هو تعسفي ولذلك نطالب لإطلاق سراحنا فوراً وتعويضنا مادياً و معنوياً مما لحق بنا من أضرار مادية و معنوية ومقاضاة المسئولين الذين وضعونا في زنازين قذرة ملأى بالحشرات وطفت فيها الحمامات بالأقذار و فراش قذر وقد وضعونا مع مجموعة من المتهمين بالإختطاف و الإعتصاب و المخدرات في غرفة تنافي كرامة الإنسان و تخل بما أقرته الشريعة و ما وقعت عليه الدولة من مواثيق حقوق الإنسان و حقوق المتهم وحقوق السجين .

    س[23]  هل تصادق على أقوالك ؟    ج  نـــعم .

أقفل المحضر بتاريخه وفي تمام الساعة الثانية عشر ونصف ظهراً )) أ هـ .  وقد وقع على هذا الإستجواب كل من المدعى عليه عبدالله الحامد و وكيله أخوه عبد الرحمن الحامد و محقق القضية عبد العزيز الفوزان و كاتب الضبط أحمد العوهلي .

 [35= نص التحقيق الذي أجرته الهيئة مع عيسى الحامد

المحقق العام:لماذا تجاوزت الطوق الأمني؟]

كما جرى الإطلاع على الإستجواب الخاص بالمدعى عليه الثاني عيسى الحامد وهذا نصه : (( محضر إعادة استجواب بتاريخ 9\8\1428هـ[الصحيح 9/7/1428هـ] في تمام الساعة الثانية عشر و النصف ظهراً بسم الله و الصلاة على من لا نبي بعده فبصفتي عضو هيئة التحقيق و الإدعاء العام محقق ثاني / عبد العزيز بن علي الفوزان وبحضور أحمد بن ناصر العوهلي جرى فتح هذا المحضر بالتاريخ و الوقت المشار إليه أعلاه وذلك بمقر الفرع لإستجواب عيسى بن حامد الحامد وكان على النحو التالي :

س   أنت متهم بمحاولة إجتياز الطوق الأمني أثناء تفتيش الجهة الأمنية لمنزل محمد الهاملي يوم الخميس 5\7\1428هـ الساعة السادسة صباحاً وكان معك عبد الله الحامد فما سبب قيامك بذلك ؟

ج   الذي حصل في ذلك اليوم أنه وردني اتصال من ريم إلى جوالي في حوالي الساعة الثانية صباحاً بل قبلها بقليل و لم أرد عليها لأني نائم وفي حوالي الساعة السادسة صباحاً اتصلت المرأة مرة أخرى وطلبت مني الحضور إليها لمنزلها بحجة أن أحد إخوانها حضر إليها من المدينة المنورة وطرق عليها الباب و يهددها بالضرب و القتل فقلت لها إتصلي على أحد محارمك خالي أبو زوجها صالح الهاملي أو زوجة أخي سليمان وهي هدى الهاملي لكونها أخت زوجها ثم أعادت علي الاتصال مرة أخرى وبها خوف شديد ورعب و طلبت الحضور مني فقلت اتصل إذن على أخي عبد لله لأنه وكيل زوجها و أخبرتني بأن جواله ما يرد فقلت لها بأنني سأخبره ثم ذهبت لأخي عبد الله بالمسجد ووجدته نائماً فأخبرته بما حصل فأعطاني المفتاح وأمرني بتشغيل سيارته اليوكن ثم حضرنا الموقع و أوقفنا السيارة على بعد مسافة عشرة أمتار من منزل محمد الهاملي ثم نزلنا من السيارة بشكل عادي و قابلنا رجلي أمن و أوضح لهما أخي عبد الله وعرف بنفسه وبي ثم أحالوه إلى مسئول مدني وذكرله بأنه وكيل شرعي عن زوج المرأة ريما الجريش وطلب أمر القبض و التفتيش فذهب عنا المسؤول و قال أنه سوف يأخذ التعليمات من المسئولين ثم عاد إلينا بعد فترة بسيطة وأخذوا جوالاتنا واعتقلونا .

س[2] القصد من حضورك لمنزل محمد الهاملي والتي تسكن فيه زوجته ريما الجريش ماهو؟

ج بطلب من أخي عبد الله بقيادة سيارته إلى الموقع.

س[3]  ورد في محضر القبض بأن الطرق المؤدية للمنزل كانت مغلقة ؟

ج  غير صحيح .

س [4] هل ترى أن حضورك للموقع مناسب .

ج  لا أعتقد أن حضوري كان مناسباً .

س[5]   هل هناك اتصالات بينك و بين ريما الجريش أو بقية النساء المعتصمات أمام بوابة المباحث ؟

ج  فقط ريما و غالباً ما يكون الاتصال منها لأنها هي المحتاجة .

س[6]  محتاجة إلى ماذا ؟  ج  إما استشارة إذا لم يرد عليها أخي عبد الله وتطلب مني أن أكلم عبدالله ليرد عليها ونحن دائماً ما نشير إليها بأن تتجه إلى الأسلوب السلمي .

س[7]  هل أنت وكيل عن عبد الله الحامد ؟  ج  نعم .

س[8]  ما هو الحوار الذي دار بين عبد الله أخوك وبين رجال الأمن ؟

ج  قال لهم أنا وكيل عن زوج المرأة وطلب أمر التفتيش حتى نقنع المرأة بتسليم نفسها لرجال الأمن .

[36=المحقق العام:لماذا  حرضتهن على الاعتصام؟]

س[9]  لماذا قمت بتحريض النساء على الاعتصام أمام بوابة المباحث ؟  ج  نحن لم نعلم عن تصرفهن هذا إلا بعد قيامهن بذلك ثم اتصلت ريما و سألتنا ماذا نفعل فقلنا طالبوا بحقوقكم بطريقة سلمية و الابتعاد عن العنف كما أن هذا التصرف منهن لم يسئني .

س[10]  إذن قمت بتشجيعهن ؟  ج  أنا وجهتهن توجيهاً سليماً يخرجنا عن العنف.    س[11]  هل قمت بالارسال أو بالاتصال أو المهاتفة مع أشخاص وقنوات فيما يخص اعتصام النساء ؟   ج  اتصلت على مراسل جريدة الحياة فقلت له فيه خبر طازج عن تجمهر النساء أمام المباحث العامة بالقصيم وأرسلت عدداً من الرسائل على بعض الجوالات بهذا المضمون وأن هناك مطالبة من قبل عدد من النسوة سلمية.

س[12]  هل لديك أقوال أخرى ؟   ج  لا .

أقفل المحضر بتاريخه وفي تمام الساعة الثانية و الربع ظهراً )) أ هـ.

وقد وقع على هذا الاستجواب كل من المدعى عليه عيسى الحامد و محقق القضية عبد العزيز الفوزان و كاتب الضبط أحمد العوهلي.

[: رابعا محضر تفريغ رسائل مسج جوال المدعو عبد الله الحامد]

[37=محقق المباحث:أرسل المدعو رسالة تقول إن العنف هو نهاية كل دولة ترفض التعبير السلمي إلى أكثر من خمسة إصلاحيين]

كما جرى الاطلاع على محضر تفريغ الرسائل على أوراق شرطة منطقة القصيم المرفق بالمعاملة لفه (6،5) وهذا نصه : (( محضر تفريغ رسائل بتاريخ 6/7/1428هـ في تمام الساعة الواحده من ظهر هذا اليوم الجمعة الموافق 6/7/1428هـ وبمعرفتي أنا المقدم / كتاب العتيبي المحقق بالأمن الجنائي بشرطة منطقة القصيم جرى الإطلاع على الرسائل الواردة و الصادرة من الجوال رقم (0505491177) العائد للمدعو / عبدالله بن حامد بن علي الحامد سعودي الجنسية وذلك لكون الهاتف الجوال المذكور يرتبط إرتباطاً وثيقاً وتاماً بالقضية التي أوقف المذكور على ذمتها وهي تحريض مجموعة من النسوة و التغرير بهن للاعتصام أمام مبنى المباحث العامة بمنطقة القصيم وكان التفريغ على النحو التالي:

ـ الرسائل الواردة / الرسالة الأولى / ((سحيمي محمد)) (( نقطة حبر تلون الإناء ورشة عطر تلطف الأجواء ونجمه ترشد الحائر في وحشة الظلماء ))

الرسالة الثانية ((0501219138)) (( السلطات تداهم منزل ريما الجريش مع عمها المجرم الذي له تاريخ طويل في ضربها وتحاول خطفها مع ابنائها بالقوة))

الرسالة الثالثة ((0553078995)) أنا مي عبد الرحمن الطلق زوجة المعتقل عبد الملك المقبل وهذا رقمي ((0553078995))

الرسالة الرابعة (( مبارك عبد الحميد : عاصم )) . (( إن الذين يقفون في طريق الإصلاح السلمي يختارون طريق السفاح وابن تاشقين وصلاح  الدين و الثورة الفرنسية أو الأمريكية وعلى الأمة أن تختار))

الرسائل الصادرة ، الرسالة الأولى (( دريبي . محمد . خالد (( اولئك الذين يجعلون التغيير السلمي مستحيلاً سوف يجعلون التغيير الثوري العنيف حتمياً . جون كندي الرئيس الأمريكي الأسبق )) وهذه الرسالة المدونة أعلاه مرسلة أيضاً إلى

كلاً من :ـ 1ـ هاملي أم معاذ 2ـ طلق . مي 3ـ طيب م : ش  4ـ دميني عادل 5ـ مقيطيب ـ ابراهيم : عربي    إضافة إلى مجموعة من الرسائل في خانة (( حافظاتي )) ليست ذات علاقة مباشرة بموضوع القضية وحفظاً للواقع جرى تدوينه المحقق بالأمن الجنائي مقدم / كتاب العتيبي توقيعه )) أ ر هـ وعليه جرى التوقيع حرر في 17/10/1428هـ.

 

[خامسا الجلسة الخامسة]

[38=القاضي يلخص مذكرة المحتسبين: القدح في منهجية وأدلة الادعاء:]
وفي هذا اليوم الأربعاء 19/10/1428هـ حضر المدعي العام و المدعى عليهما أصالة و وكلائهم عبد العزيز الوهيبي و عبد الكريم الخضر و عبد الرحمن الحامد و متروك الفالح وقد أبرز المدعى عليهما مذكرة[رابعة] مكونة من ثمان عشرة ورقة بعنوان “القدح في أدلة و منهجية الاتهام التي قامت عليه مذكرة الإدعاء” وذلك في جلسة الأحد 9/10/1428هـ وملخصها أن لا شرعية لكل تحقيقات الإكراه معنا في سجن تضييق كالمزبلة لأنها صادرة عن رادة أسيرة و أن لا شرعية لشهادات واردة في إقرارات إكراه منتزعة داخل السجون ويعنيان بذلك ما أفادت به ريما الجريش و أحمد الحسني و قد أجابا عن هذه الإقرارات بما ذكروه في الجلسة الماضية بما أعني عن إعادته هنا,

ثم نسأل الادعاء العام من هم أولياء المعتصمات الذين زعم المدعي العام أننا ألبناهن عليهم أهم أزواجهن السجناء المعذبون أم أقرباؤهن الأخرون الساكتون؟ و يطالبون بتحديد أسماء هؤلاء الأولياء وأن أولياءهن هم الذين يتلوون من ثلاث سنوات خلاف نص النظام الذي جعل أقصى المدة ستة أشهر؟

وهل قدم هؤلاء مذكرة للقضاء ضدها؟

[39=المحتسبان: ماهو المنكر الذي أغرى هيئة الأمر بالمعروف بملاحقة المعتصمات]
ثم هل مارست المعتصمات منكراً لكي تستدعي المباحث هيئة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر وأن المباحث ورطت هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر،  واستدرجتها إلى أمر لا ناقة لها فيه و لا جمل و يطالبون المدعي العام بتحديد المنكرات التي زاولتها المعتصمات.

كما أجابا عن محضر تفريغ الرسائل و سجل المكالمات بجواب مماثل لما أجابا في الجلسة الماضية بما أغني عن إعادته هنا.

و أجابا عن قول المدعي العام و تأليب هؤلاء النسوة على ولاة الأمر بأن ولاة الأمر هل هم أب يستمد ولايته من أبوته على أبنائه القصر أم نائب يستمدها من وكالته عن الناس الأحرار؟

و أنه يجب الإحالة إلى الحق أو العدل أو الكتاب و السنة أو المصلحة العامة و أن مطالبة هؤلاء النسوة ليست تأليباً على ولي الأمر لأن مطالبة ولي الأمر و إبلاغه عن المظالم و الشكوى ليست تأليباً. و أن الذي يحرض على ولاة الأمر هو من يخرق الأنظمة التي أصدرتها الدولة و الأنظمة هي التي يحتكم إليها الجميع.

[40=المحتسبان: المباحث تستخدم فزاعة دعم العنف والإرهاب لإحكام  قبضة النظام السياسي البوليسي:]

ثم أضافا أن المباحث تصيد عشرة عصافير بحجر واحد بفزاعة دعم العنف و الإرهاب و أن محمد الهاملي حتى الآن لم تثبت أجهزة المباحث أنه إرهابي و أن الإقرارات المصدقة شرعاً لمحمد الهاملي أن هذا التصديق تم من دون محام و لا وكيل وأن الذي يعرفانه أنه أنكر التهمة وأنه عالج أحدهم مكرهاً خائفاً على حياته من الخطر و أنه لا علاج للعنف إلا بالتزام الحكومة سكة العدل و الشورى المعبدة.

و أنه لا ضمان لسلامة الإقرار من الإكراه إلا بقيام الهيئات القضائية بمراقبة السجون، وفتح المجال لهيئات حقوق الإنسان بدخولها و إحالة كل من يتهم بانتهاك حقوق السجناء إلى القضاء.

[41=المدعي العام يواصل وصف المحتسبين بالإجرام  والمراوغة:]

هذا ملخص ما ورد في هذه المذكرة التي سلم للمدعي العام نسخة منها و بسؤال المدعي العام عن جوابه على هذه المذكرة قدم مذكرة من ورقتين هذا نصها -: (( فأشير لفضيلتكم جواب المدعى عليهما / عبد الله بن حامد الحامد و شقيقه عيسى بن حامد الحامد على الدعوى العامة المقامة ضدهما و المنظورة لدى فضيلتكم فأود أن أذكر لفضيلتكم بأن المدعى عليهما لا يزالان يريدان إخراج المرافعة في الدعوى لأمور خارجية عنها و أؤكد بأن إجراءات التحقيق تمت وفق الأنظمة و تحت إشراف فرع هيئة التحقيق و الإدعاء العام.

و قد تجاوزا في جوابهما إلى أمور لا علاقة لهما بها و لا دخل لها في الدعوى لاخراج الدعوى عن أساسها وذكر بعض الترسبات للجريمة السابقة و التي تخص المتهم الأول / عبد الله و التي صدر فيها حكم شرعي بالسجن سبع سنوات وصدق من محكمة التمييز مما يدل على عدم ارتداعه من العقوبة السابقة مما يتطلب التشديد عليهما بعقوبة تعزيرية رادعة لهما وزاجرة لغيرهما تجنباً لوقوع أمور لا تحمد عقباها مستقبلاً.

ويعلم فضيلتكم بأن المدعى عليهما قد أقرا شرعاً بارتكاب جريمتهما المشار إليها في لائحة الدعوى العامة و أكدا في جلسات سابقة ذلك  بالاعتراف صراحة بربط المرأة مع رجال أجانب و يقول الأول عبد الله (( ما المانع أن أقول لهن لقد حققتن انتصاراً و أن أدعو لهن فالدعاء مشروع وهذا فضيلة الشيخ بمثابة التشجيع لهن و الاثارة و معلوم أن التشجيع يأتي بعد التحريض إلى غير ذلك مما أوردته في الدعوى وبينت مفاسده و أضراره الخاصة و العامة و ما ذكره الأول / عبد الله من اتصال المرأة به كان مصادقة بأن الشخص المشهور معرض للاتصال من العامة و غيرهم أقول فما المصادفة التي جعلت المرأة على اتصال به قبل الواقعة و اثناءها و بعدها ولمدد متفاوتة مما يدل على مراوغته و محاولة التشبث  بأي قشة لإنكار جريمته.

فضيلة الشيخ هذا ما لزم إيضاحه حول جواب المدعى عليهما والله تعالى أعلم و أحكم.

[42=القاضي يقدم اعترافات رئيس فرقة الطوارئ على أنها شهادة مزكاة:]

ثم أحضر المدعي العام للشهادة وأدائها خالد بن محمد بن فزاع العضيلة المطيري سعودي بالسجل المدني رقم ((1009592708)) رقيب أول بقوات الطوارئ الخاصة بالقصيم و بسؤاله عما لديه من شهادة شهد قائلاً : أشهد  لله بأنه بتاريخ6/7/1428هـ و أثناء إقامة طوق أمني على المنزل المراد تفتيشه و الواقع بحي الخضر قدم هذان الحاضران و جرى استيقافهما ثم جرى سؤالهما عن سبب حضورهما فقال عبد الله الحامد إنه وكيل للعائلة و بأي حق تفتشون؟ وهل لديكم أمر بذلك وقال إذا فعلتم ذلك سوف أتصل بالقنوات الفضائية فقلنا إن معنا والد صاحب البيت و رد علينا بأن والده يكره ابنه لأن إبنه يمشي على طريق الحق. هذا ما لدي وبه أشهد و الشاهد مولود بتاريخ 18\6\1389هـ.

كما أحضر المدعي العام الشاهد / ابراهيم بن غريب بن مصلح المظيبري الرشيدي سعودي بالسجل المدني رقم ((1008878298)) وكيل رقيب بقوات الطوارئ الخاصة بالقصيم و بسؤاله عما لديه من شهادة شهد قائلاً أشهد لله بأن المدعى عليهما حضرا أثناء إقامة طوق أمني على المنزل المراد تفتيشه بحي الخضر فتم إستيقافهما وسؤالهما عن سبب حضورهما وقال أنه وكيل عن بل محامي للأسرة التي تفتش بيتها وقال كيف تفتشون بدون أمر؟ وبدون ولي أمر؟ وأنني سوف أتصل بالقنوات الفضائية لإبلغهم بذلك ورد عليه المسؤول عن الفرقة خالد المطيري وكان أكثر التفاهم مع الرئيس خالد هذا ما لدي وبه أشهد.

ثم سألت الشاهد هل سمعت المدعي عليه عبد الله الحامد يقول إن ولي الأمر يكره إبنه لإنه يمشي على طريق الحق فقال الله أعلم لأنني شاك بها ولا أستطيع أن أجزم.

ثم سألته عن بعد البيت المراد تفتيشه عن مكان السيارة فقال أما هو فعلى بعد خمسين متراً و أما السيارة فعلي بعد لا أضبطه تحديداً  ولاكنها عند الطوق الأمني والإجراءات التي تتخذها أن السيارات لا تدخل هكذا أجاب. و الشاهد مولود بتاريخ 1391هـ.

وبعرض الشاهدين وما شهدا به على المدعى عليهما قال عبد الله الحامد أطلب تحديد مكان السيارة بكروكي يبين الأبعاد و الطوق الأمني و قال الشاهد ابراهيم لاأستطيع تحديد مكان السيارة ولكنها قريب من الطوق الأمني و الخلفية الأساسية هي عند رئيس الفرقة خالد المطيري وهو الذي يستطيع التحديد هكذا أجاب. و أضاف الشاهد أن الشخص الذي مع عبد الله الحامد لا أستطيع تحديده و تم تسليمهما للجهات الأمنية هكذا أضاف.

[43=رئيس فرقة الطوارئ يعترف بأن المحتسبين لم يخترقا الطوق الأمني وأن سيارتهما كانت على بعد 200-250متر من البيت المفتش]

ثم سألت الشاهد خالد المطيري عن موضع السيارة بناء على سؤال المدعى عليهما فقال إن السيارة إلى اليمين و أنت خارج من المنزل المراد تفتيشه على بعد مائتين إلى مائتين و خمسين متراً هكذا قال ثم سألت الشاهد هل  خترقا الطوق الأمني و هل هما اللذان نزلا أم أنزلتموهما؟ فقال إن السيارة لم تخترق الطوق الأمني و إنما أنا الذي وجهت الفرقة بإنزالهم و تفتيشهم ولما ألح بالدخول و أخبرني أنه محامي فخشيت أن يكون له دخل في الموضوع فسألت المسئول الذي أعلى مني و الموجود في المنزل فقال لايدخل هكذا قال.

ثم سأل المدعى عليهما من هو المسئول الذي في الداخل فقال أنه من المباحث ولا أعرف إسمه و مهمة الطوارئ حماية الموقع فقط.

ثم وجه الوكيل عبدالعزيز الوهيبي سؤال للشاهد هل كان الجواب بينك و بين عبد الله الحامد بإنفعال قال نعم كان عبد الله الحامد منفعلاً هكذا قال ثم سأله هل كان معه شخص أخر مرافق قال له نعم كان معه شخص أخر مرافق و لكني لأعرفه هكذا قال هذه مجمل الأسئلة.

[44=القاضي يرفض طلب المحتسبن المهلة للطعن في الشعود ويقبل تزكية زملاء الشاهدين]

ثم سألت المدعى عليهما ووكلائهم هل لديكم طعن شرعي في الشهود فقالا أننا لانستطيع الآن و نرغب في مهلة للبحث عنهم هكذا قالا و قال المدعي العام لدي معدلون أطلب إحضارهم ثم أحضر محمد بن زيد بن صالح الحربي سعودي بالسجل المدني رقم ((1047902307)) و شليل بن غازي بن حمود ابن شطينة الحربي سعودي بالسجل المدني رقم ((1071127300)) و بسؤالهما عما لديهما قالا إننا نعرف الشاهدين خالد المطيري و إبراهيم الرشيدي وهما عدلان ثقتان مرضيا الشهادة لنا و علينا هكذا شهد. و الشاهدان المعدلان يعملان في قوات الطوارئ الخاصة بالقصيم.

كما أبرز المدعى عليهما المذكرة الخامسة و عنوانها “كشف شبهات الإدعاء العام عن الاعتصام و المعتصمات” سيجرى دراستها وتلخيصها في الجلسة القادمة وهي الجلسة الأخيرة للنطق بالحكم و حددت يوم الأربعاء 26/10/1428هـ الساعة الثامنة و النصف صباحاً.

وأضاف عبد الله الحامد أنهم زعموا أنهم أنزلونا من السيارة و نحن نزلنا من أنفسنا و الشهادة إذا تطرق الشك إلى بعضها طعن فيها بجملتها هكذا أضاف كما سلم المدعي العام نسخة مما قدما وسلم كل واحد من المدعى عليهما نسخته من إجابة المدعي العام وقد كانت الجلسة معلنة لجميع الناس بما فيهم رجال الإعلام و الصحافة من رغب منهم وقد حضر مجموعة من الناس هذه الجلسة وكذلك الصحفيون و لذا رفعت الجلسة.

[45=الوكيل عبد الرحمن الحامد يبين أن إقرارات سجن التضييق باطلة حتى لو حضر محام]
وفي نفس الجلسة جرى سؤال عبد الرحمن الحامد عن ما وقع عليه في استجواب أخيه عبد الله الحامد فقال إنني وقعت على الحضور فقط وخوفاً على صحة موكلي عبد الله هكذا قال و أضاف أنني اتصلت على مجموعة من المحامين الرسميين فرفضوا الترافع عن أخي خشية مضايقة المباحث هكذا أضاف ثم سألت الوكيلين عبد الكريم الخضر و عبد العزيز الوهيبي إذا حضروا التحقيق ما مهمتهم؟ فقالا إن المقصود من حضور الوكيل حفظ حقوق موكله و التأكد من صحة الإجراء المتبع مع موكله و الشهادة على ما يتم هكذا قالا .

[46=المحامون والوكلاء يكشفون مضايقات المباحث لهم:]

ثم سألت عبد العزيز الوهيبي إن لك مدة تترافع عن عبد الله الحامد و غيره هل ضويقت من قبل السلطات بالتعذيب أو المنع أو الإستجواب أو التهديد فقال لم يحصل مضايقة لي أبداً ولكن قد يحصل مضايقات أخرى مثل التصنت على الهاتف و المتابعة بالسيارة هكذا قال و قال عبد الكريم الخضر أما أنا فقد حصل لي مضايقات بالهاتف من قبل نساء يتصلن عن طريق الاستفتاء و القصد بالتعريض بأنفسهن و تعريض أبنائي للمضايقة بالسيارة و لا أقصد بذلك صدورها من السلطات هكذا قال.

 و قال متروك الفالح إنني هددت في 20/9/1428هـ في حياتي و كتبت بياناً و نشر هكذا قال و لذا رفعت الجلسة.

 [47=القاضي يلخص مذكرةكشف مايدور من التعذيب، في كواليس البوليس وما يقوم بها القضاء من التدليس:

جوهر القضية إشغال المحتسبين و القضاء و الرأي العام بأكذوبة تكشف النساء

و في هذا اليوم الثلاثاء 25/10/1428هـ افتتحت الجلسة و كان المدعى عليهما قد أبرزا يوم الأربعاء  19/10/1428هـ مذكرة خامسة من خمس وعشرين ورقة [وعنوانها

كشف شبهات الادعاء العام حول الاعتصام والمعتصمات]


و هذا ملخصها :

1= جوهر القضية إشغال المحتسبين و القضاء و الرأي العام بدعوى تكشف المعتصمات من أجل التعتيم على فضائح التعذيب و فضائح انتهاكات حقوق الناس الشرعية و أن هيئة التحقيق قد حاصت عن جوهر المشكلة وهو تعذيب السجناء الذي هو دافع الاعتصام و أن هيئة التحقيق راحت تختفي وراء قضية المرأة و أن المحتسبين طرقوا أكثر من باب منها ما كان في لقاءات شفوية و منها مكاتبات سرية و أن هذه الطرق لم تحرك شيئاً فهل يلام الناس على إعلان مأساتهم؟.

و أن هناك من قدم تقريراً لوزير الداخلية عن الفضائح بالسجون بما ذكر مفصلاً و ذكرت أمثلته في المذكرة و سبق ذكره.

و أن المعتصمات أصدرن بياناً في عصر الإثنين 2/7/1428هـ و بين فيه ما يتعرض له أقرباؤهن داخل السجن من الضرب المبرح و التجويع و التسهير و الدخول عليهم عند قضاء الحاجة و سحبهم من لحاهم و أن بعضهم تبول الدم لمدة أسبوع و نحو ذلك نم أنواع التعذيب و الإهانة.

[48=كشف تحريف فقهاء وزارة الداخلية لمقاصد الشريعة وليهم أعناق نصوصها:]

2= شبهة التمويه لا يجوز أن توكل المرأة إلا محرمها: فقهاء وزارة الداخلية يحرفون الشريعة ليقمعوا حقوق المرأة الشرعية، فهل هيئة التحقيق تتصور أن المرأة ناقصة الأهلية الشرعية، بحيث تصبح آلة و ألعقوبة في أيدي رجال يأمرونها بالتظاهر؟ وهل الاعتصام الذي ظهرن فيه النساء محرم في الشريعة المطهرة بحيث يصبح تركه واجبا؟ً فأين دليلهم الشرعي إذن على ما زعموا؟.

ثم هل الاعتصام محظور في الشريعة؟ وهل الجريمة هي اعتصام قريبات المعتقلين بإيقاف التعذيب؟ و من الذي أخرج إمرأة عمرها ثمانون حولاً مع المعتصمات؟ هل أخرجها من بيتها عبد الله و عيسى الحامد أم تعذيب فلذات كبدها؟.

ثم إن ما حدث ليس اعتصاماً حسب المعنى المحدد للاعتصام في القاموس السياسي و إنما كان اجتماعاً نسائياً سلميا محدود العدد، و أن تجمعهن لا يجرم إلا إذا كان هدفه غير مشروع، أو شابت وسائله أمور محظورة.

و أن المرأة في مدونة هيئة الادعاء من دون حقوق سياسية، و أن مذكرة الادعاء تحتقر المرأة و تنتقص من كرامتها، و تجعلها محط التهم و الريب و الشكوك. و أن المرأة في الجزيرة محترمة مصونة منذ عهد الرسالة، تقوم بشؤونها و تشارك في الشأن العام سواء في أوقات السلم أو الحرب، و أن النساء منذ عهد الرسالة يتجرن و يبعن و يشترين و يفتحن المتاجر، و يشهد الجمعة و الجماعة و الأعياد و كرامتهن موفورة، و لم يمسسن بأذى.

و أنه لم تترك الفرصة للرجال [لكي]يحملوا ملفات التعذيب، حتى تصح دعوى هيئة التحقيق أبعاد النساء عن موطن البأساء. لماذا يريدون واد شبلات و أسباط أسماء و الخنساء؟

[49= الإدعاء العام  يعتبر إنكار المنكرات السلطانية جريمة:]

3= الإدعاء العام بين شعار النائب العام و شعار المباحث: و أن الإدعاء العام استخدم في دعواه ضدهما تهماً فضفاضة و من هذه التهم تهمة التأليب على ولاة الأمر و تهمة إثارة الفتنة و الفوضى و الرأي العام و هي تهم لجرائم لم يصدر بتعريفها و تحديدها نظام و لم يتم تأصيلها شرعاً و هي تهم واسعة يمكن أن تطبق على كل المحتسبين، لأنها تركت غامضة دون تعريف شرعي واضح لها.

و نطالب الادعاء العام بتعريف هذه الجرائم، و بيان أركانها، و مدى توفر الدليل على القصد الجنائي في من توجه إليه هذه التهمة، حتى يمكن الفصل فيها قضاءا على وجه اليقين، وذلك وفقاً لما نصت عليه المادة ( 38) من النظام الأساسي للحكم التي نصت على أنه لاجريمة و لا عقوبة إلا بناء على نص شرعي أو نظامي و ما نص عليه نظام الإجراءات الجزائية من مادته الثالثة التي قضت المعنى نفسه.

[50=قامعو حقوق المرأة يواصلون نحت خطاب ديني محرف لاضطهاد المرأة وقمع حقوق الإنسان وحماية التخلف ]

4= [هل نحن]مشبوهون أم محتسبون للدفاع عن حقوق الناس الشرعية؟:

و أنه ورد في مذكرة الادعاء أن ريما الجريش نادمة أشد الندم على ما بدر منها، و أنها وقعت بذلك ضحية لأشخاص مشبوهين، ولذا فإن السبب المباشر الاعتصام النساء أمام إدارة المباحث أنها عطلت أحكام نظام الإجراءات الجزائية المتعلقة بالمتهم و الموقوف وعلى رأسها المادة رقم (14) من نظام الإجراءات الجزائية كما عطلت الكثير من أحكام الأنظمة الأخرى، لضعف المحاسبة و الرقابة القضائية على هذه الأجهزة، و أن هذه الأجهزة إسترسلت في دعواها في سياق اعترافات الإكراه ،لكي تدين الناس بشتى التهم، و أن المدعي العام يعتبر الرضا عن الاعتصام التحريض عليه، و أن المحققين يعرفون في قرارة أنفسهم أننا لم نحرض على اعتصام النساء، و لم ندعهن إلى القيام به، بل ولم نعلم به إلا بعد قيامهن به كما ورد في إقرارهن، وإنما رضينا عنه بعد ما وقع، و الرضا عن الشيء مسألة رأي، و ليست عملاً، فهل اللوائح و الأنظمة تجرم على الرضا عن الشيء أو الامتعاض؟.

و إذا كان لديهم أدلى على أننا حرضنا و خططنا و نفذنا فليأتوا بها، و أن كل ما في مذكرة المدعي العام؛ يجعل لازم القول قولاً ولازم الفعل فعلاً، و يفسر كل حركة بغرض إجرامي، من دون بينه ولا قرينة.

وأن ما تم إنما هو تخويف للمحتسبين بأنهم مشبوهون، لأن على محتسبي الدفاع عن حقوق الناس الشرعية؛ أن ينكمشوا. عليهم أن يتواروا و يتراجعوا، لكي لا تحاك لهم التهم بأنهم مشبوهون.

ثم ما هو الدليل على أن القيام بإرشاد النساء بكيفية وصول أصواتهن للمسئولين من المكان الذي اعتصمن فيه جريمة؟ ما هو اسم هذه الجريمة؟ و تعريفها و أركانها؟ أين البينة أن قصدنا كان إثارة الفتنة و الفوضى و الرأي العام و دفع رجال الأمن و الحسبة لمواجهة النساء و الاحتكاك بهن؟ ما هو دليله على توافر القصد لدينا؟.

و قد أثبت قامعوا حقوق الانسان الشرعية؛ أنهم لا يريدون الاستجابة لأي مطلب حقوقي، حتى لو كان أسلوبه سلمياً، و أنه كان من المتوقع أن تتعامل إمارة منطقة القصيم مع المعتصمات؛ على نحو ما صنعت إمارة منطقة الرياض؛ تجاه عدد من الاعتصامات، أبرزها اعتصام المطالبة بتوظيف العاطلين، الذين شارك في تنظيمه ناشطون من شباب دعاة حقوق الانسان. فلم يستشط أمير الرياض غضباً، بل وجه رسالة إلى المعتصمين، بضرب لهم موعداً لمقابلته مثلين لهم. لماذا هذه القسوة تجاه المعتصمات؟ لماذا لم يلب طلبهن بمقابلة أمير القصيم؟، لماذا تتعامل إمارة القصيم بهذه الفظاعة والتجبر؟، لماذا لم تسمع شكواهن؟ و كيف فات على المسئولين في إمارة القصيم الذين يدندنون حول المركز الحضاري، و يتظاهرون بدعم المرأة على نيل حقوقها؟. كيف ردعوا المعتصمات و أساؤا إليهن؟.

و بناء على ما سبق نطلب من فضيلتكم صرف النظر عن الدعوى لعدم قيامها على أساس و الحكم ببراءتنا من التهم الموجهة إلينا في قضية تحريض النساء على الاعتصام هذا ملخص هذه المذكرة وهي مرفقة برمتها بالمعاملة.

[51= تفريغ رسائل مسج جوال المدعو عيسى الحامد]الرسالة الواردة الثامنة:ريما الجريش تتحدث: اعتصمنا نطالب بالحقوق الخمسة لكل سجين]

ثم جرى الإطلاع على محضر تفريغ الرسائل الخاص بالجوال رقم ((0504281617)) الخاص بالمدعى عليه عيسى الحامد ونصه -: (( محضر تفريغ رسائل بتاريخ 5/7/1428هـ في تمام الساعة الثانية عشر[ة] من مساء هذا اليوم الخميس الموافق 5/7/1428هـ

جرى الإطلاع على الرسائل الواردة و الصادرة من الجوال رقم ((0504281617)) الخاص بالمدعو / عيسى بن حامد الحامد، و التي تتطلب إجراءات التحقيق الإطلاع عليها، لإرتباط جهاز الهاتف الجوال بموضوع القضية، حيث كان هناك اتصالات صادرة من ذلك الجوال ورسائل حسب إفادة المذكور تتعلق بموضوع اعتصام مجموعة من النسوة وقد جرى استعراض هذه الرسائل و قد وجد العديد من الرسائل التي تتعلق بهذا الموضوع إضافةً إلى رسائل أخرى و الرسائل ذا العلاقة بموضوع الإعتصام كالتالي (( صندوق الوارد )):

الرسالة الأولى (( د/ نورة السعد )) (( عفواً أنا لا أعرفك ولا أعرف عنكم أي شيء فأرجوا التكرم بعدم إرسال أي رسالة إلي فلست قاضية و لا محامية )).

 الرسالة الثانية (( عمير *[أبو] سليمان )) (( كل ما فترت عن المواصلة في هذا الطريق أشعر أن الأمانة كبيرة وريما و أمثالها من نساء هذا الوطن أمانة في أعناقنا أي جريمة ترتكب في حق هؤلاء النسوة و أبنائهم أين علماء هذا الوطن أين مثقفيه إنهم أيضاً يرتكبون أكبر خيانة في حق هذا الشعب المقهور المغبون فهل بعد اعتصامهم الشجاع لهم عذر أشك في ذلك )) ((خالد العمير)).

 الرسالة الثالثة (( ح * أبوبلال)) (( السلام عليكم أنا لم أستلم مساعدة الداخلية منذ شهرين من أين أصرف على أبنائي الأربعة / ريما الجريش زوجة المعتقل محمد الهاملي )).

 الرسالة الرابعة ((أم هشام))[ هدى بنت صالح بن علي الهاملي] (( ما تدري وش صار على أم معاذ[ريما الجريش] و اللي معهـ[ـا] عقب البارح رد )).

 الرسالة الخامسة (( أم هشام )) [ هدى بنت صالح بن علي الهاملي] ((كلمت على أم معاذ تقول عدد المعتصمات يزداد حتى سكروا الطرق و القنوات في إزدياد و يرجون الدعاء )).

 الرسالة الخامسة (( أم هشام )) عيسى الآن موقوف وما المطلوب منـ[ي] حفظك الله).

الرسالة السادسة (( قرني * علي )) وماذا يمكن أن أقدم مساعدة ).

 الرسالة السابعة (( الدكتور متروك )) (( رغم موقفي الذي لايزال كما هو الا أنني أقول أنكم وما أقدمتم عليه دخل التاريخ من أوسع أبوابه )).

 الرسالة الثامنة (( ح * أبو بلال )) اعتصمنا نطالب بمحاكمة أزواجنا علنياً / بوجود محامي / توقيف التعذيب / نقلهم الى القصيم / إشراف القضاة على السجون / عددنا خمسة عشر إمرأة و سبع أطفال محاصرات الأن أمام مدير[ية] مباحث القصيم / تحاصرنا قوة الشغب و هيئة الأمر بالمعروف و العساكر:: المتحدثة / ريما الجريش ـ زوجة المعتقل محمد الهاملي.

الرسائل الصادرة الرسالة الأولى / نص الرسالة الثانية (( كل ما فترت عن المواصلة.. ألخ . مرسلة إلى كل من : 1ـ [الـ]قفاري*[أبو]خالد 2ـ العنود[بنت حامد بن علي الحامد] 3ـ د/عبدالكريم[الخضر أبو]* ثامر 4ـ د/ بشر* فهد 5ـ أم هشام[ هدى بنت صالح بن علي الهاملي]  6ـ ح فهد7ـ نورة السعد 8ـ حجيلان عبدالله 9ـ جديعي محمد 10ـ خثلان صالح [عضو لجنة حقوق الإنسان أبو]* حاتم 11ـ حميدان [أبو]* أنس 12ـ نورة[بنت عبد الله الباحوث] 13ـ [الـ]فالح مهنا 14ـ [الـ]ـقفاري * أحمد 15ـ عياف * عبدالله 16ـ [الـ]ـوهيبي [عبد العزيز أبو]*عبد الله.

الرسالة الثانية
(( أم هشام )) [ هدى بنت صالح بن علي الهاملي] (( بعد وقوف أهالي أمام بوابة سجن الصفراء من العاشرة مساءً حتى الثانية و النصف صباحا أطلق سراحهن بدون تعهد )).

 الرسالة الثالثة (( نص الرسالة الواردة رقم 8 )) (( إعتصمنا نطالب بمحاكمة … ألخ [بمحاكمة أزواجنا علنياً / بوجود محامي / توقيف التعذيب / نقلهم الى القصيم / إشراف القضاة على السجون / عددنا خمسة عشر إمرأة و سبع أطفال محاصرات الأن أمام مدير[ية] مباحث القصيم / تحاصرنا قوة الشغب و هيئة الأمر بالمعروف و العساكر:: المتحدثة / ريما الجريش ـ زوجة المعتقل محمد الهاملي]    مرسلة إلى مجموعة كبيرة من الأشخاص مقدم ضابط التحقيق إنتهى)) أ. هـ وعليه جرى التوقيع.

 

[سادسا: الجلسة السادسة:]

 

[52=المدعى عليهم ومحاموهم: لماذا تريد الداخلية المعاقبة على اعتصام المطالبة بإيقاف التعذيب دون غيره من الاعتصامات؟]
وفي هذا اليوم الأربعاء 26/10/1428هـ حضر المدعي العام و المدعى عليهم أصالة و وكلائهم عبد العزيز الوهيبي و عبدالكريم الخضر و عبدالرحمن الحامد و متروك الفالح، وجرى تلاوة ملخص جوابهم فوافقوا عليه.

و أضافوا قائلين أنه حصل بعد هذا الاعتصام عدة اعتصامات في جدة و الرياض و لم يقبض على المعتصمين و لا المحرضين على الاعتصام، فلماذا أختير هذا الاعتصام من بين سائر الاعتصامات الا للتغطية على التعذيب؟. هكذا أضافوا.

[53=لكي لا تتراكم وتتفاقم انتهاكات حقوق الإنسان؛ نطالب بلجنة وطنية للإنصاف والمصالحة:]

ثم أبرز المدعى عليهما مذكرة سادسة بعنوان “إنكشاف أكذوبة اختراق الطوق الأمني عن الهدف الأساسي الوأد السياسي و التغطية على إنتهاكات حقوق الناس الشرعية،من أجل وقف ذلك نطالب بتشكيل هيئة وطنية مستقلة للإنصاف و المصالحة” و أبرز ما فيها أن شهود الإدعاء نفسه ذكروا أنهم إعتقلونا خارج الطوق الأمني على بعد مائتين إلى مائتين و خمسين متراً و الإعتراف سيد الأدلة و نحن نعد كلامهم إقراراً لا شهادة لأن أحدهم رئيس الفرقة و الأخر تحت رئاسته و هم يجلبون لأنفسهم نفعاً بالشهادة و يدفعون عنها ضرراً لأنهم سجنونا وأرادوا أن يثبتوا أنهم بسجنهم لنا على حق و في شهاداتهم تناقض واضطراب، وقد يكونون مأمورين من رؤسائهم، لأن شعار هذه الأجهزة: أناعبد مأمور، ثم إن رجال الأمن هم الذين أدخلونا داخل الطوق الأمني ولم ندخله، بناء على إقرارهم لديكم، كما أن المزكين لهم لديكم من نفس الجهاز، ولايخفى عليكم أن المزكي لابد أن يكون أكثر عدالة من المزكى.

وهناك ضوابط شرعية ذكرها ابن فرحون وإبن قدامة وغيرهم في المزكي، وشروط قبول شهادته. هكذا أضافا.

وأضاف الوكيل عبدالعزيز الوهيبي: إن مراسل جريدة الرياض ومراسل موقع الإسلام اليوم حضرا في موقع القبض على عبدالله الحامد وصورا الواقعة، وكان الوضع هادئا غيرمتشنج. هكذا قال.

ثم سألت المدعى عليهم: هل يريدون إضافة شيء فقرروا أنهم لا يريدون إضافة شيء آخر. وعليه جرى التوقيع.

[الجلسة السابعة: حيثيات الإدانة والعقوبة ]

 [54=الإنكار على الحاكم يجب أن يكون سرا إلا بإذنه:]
[عقد القاضي ظهر يوم الإربعاء جلسة أخيرة للنطق بالحكم قال فيها]وبناء على ما تقدم من بعد دراسة القضية، وما جاء في الدعوى والإجابة، وأدلة المدعي العام وقرائنه وإجابة المدعى عليهما؛ كان لزاما من ذكر ما يبني عليه الحكم، ويؤصل له من الأصول الشرعية والنظامية.

أما الأصل الأول فهو الاصل الشرعي، وهو ان يكون الانكار على الولاة سرا، لئلا يجر إلى فتنة وبلبلة، بل إلى سفك دم احياناً، قال الامام مسلم في صحيحه عن أسامة بن زيد قال قيل له ألا تدخل على عثمان تكلمه فقال اترون أني لا أكلمه إلا أسمعكم، والله لقد كلمته فيما بيني وبينه، مادون أن أفتتح أمراً لاأحب أن أكون أول من فتحه، ولاأقول لأحد يكون علي أميرا أنه خير الناس، بعدما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ((يؤتى بالرجل يوم القيامة، فيلقى في النار، فتندلق أقتاب بطنه فيدور بها كما يدور الحمار بالرحى فيجتمع إليه اهل النار فيقولون يا فلان مالك ألم تكن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكرً فيقول بلى قد كنت آمر بالمعروف ولا أتيه و أنهى عن المنكر وآتيه)) قوله ( افتتح امرا لا احب ان اكون اول من افتتحه) يعني المجاهرة بالإنكار على الأمراء في الملأ كما جرى لقتلة عثمان رضي الله عنه” من كلام الإمام النووي رحمه الله.

[55= قال الامام عبد العزيز بن باز ليس من منهج السلف التشهير بعيوب الولاة:]
قال الامام عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى وليس من منهج السلف التشهير بعيوب الولاة وذكر ذلك على المنابر لأن ذلك يفضي إلى الفوضى وعدم السمع والطاعة في المعروف ويفضي إلى الخوض الذي يضر ولا ينفع ولكن الطريقة المتبعة عند السلف النصيحة فيما بينهم وبين السلطان والكتابة إليه والاتصال بالعلماء الذين يتصلون به حتى يوجه إلى الخير وانكار المنكر يكون من دون ذكر الفاعل فينكر الزنى وينكرالخمر وينكر الربا من دون ذكر فعله. ويكفي انكار المعاصي والتحذير منها من غير ذكر ان فلان يفعلها لاحاكم ولا غير حاكم.

ولما وقف الفتنة في عهد عثمان قال بعض الناس لأسامة بن زيد رضي الله عنه الا تنكر على عثمان قال انكر عليه عند الناس؟.

لكن أنكر عليه بيني وبينه ولا افتح باب شر على الناس ولما فتحوا الشر في زمن عثمان رضي الله عنه وأنكروا على ثمان حهرة تمت الفتنة والقتال والفساد الذي لا يزال الناس في آثاره إلى اليوم حتى حصلت فتنة بين علي ومعاوية وقتل عثمان وعلي بأسباب ذلك وقتل جم كبير من الصحابة وغيرهم بأسباب الانكار العلني وذكر العيوب علناً حتى ابغض الناس ولي امرهم وحتى قتلوه نسأل الله العافية )أ-هـ.

واخرج ابن ابي عاصم في كتاب السنة باب كيفية نصيحة الرعية للولاة من طريق شريح بن عبيد قال قال عياض بن غنم لهشام بن حكيم ألم تسمع قول الرسول صلى الله عليه وسلم ( من اراد ان ينصح لذي سلطان فلا يبده علانية ولا كن يأخذ بيده فيخلو به فإن قبل منه فذاك و إلا كان قد ادى الذي عليه له) و اسناده صحيح كما قال الألباني في تخريجه لكتاب السنة.

قال الامام احمد في مسنده من حديث شريح بن عبيد الحضرمي وغيره قال جلد عياض بن غنم صاحب دارا  حين فتحت فأغلظ له هشام بن حكيم القول حتى غضب عياض ثم مكث ليالي فأتاه هشام بن حكيم فاعتذر ثم قال هشام لعياض ألم تسمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول (( إن من اشد الناس عذاباً اشدهم عذاباً في الدنيا للناس)) فقال عياض بن غنم يا هشام بن حكيم قد سمعنا ما سمعت ورأينا ما رأيت ولم تسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (( من اراد ان ينصح السلطان بامر فلا يبده له علانية)) ولكن لياخذ بيده فيخلو به فإن قبل من فذاك و إلا كان قد ادى الذي عليه له)) وعياض وهشام كلهما صحابيان جليلان قال الهيثمي في المجمع قلت في الصحيح طرف منه من حديث هشام فقط…الخ ولهذا الحديث طرق كثيرة.

وهذا الحديث في النصح سراً للولاة ورد على مسألة تعذيب الوالي لبعض الناس وعليه فإن السرية في نصح السطان من حقوقه مالم يسمح بالعلنية في نصيحة بأي طريقة يرضاها.

[56=الاعتصامات والمظاهرات من أسباب الفتن والشرور والظلم:]
اما الاصل الثاني في هذه القضية فهو حكم الاعتصام امام مقار الدوائر او مكان امراء المناطق او ولي الأمر الاعظم لانكار منكر عام او منكر خاص لهذه الدوائر او بالأمراء المسؤلين في الدولة او الملك؛[فقد] سئل الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى هل المظاهرات الرجالية والنسائية ضد الحكام والولاة تعتبر وسيلة من وسائل الدعوة؟ وهل من يموت فيها يعتبرشهيدا؟ الجواب “لا أرى المظاهرات النسائية والرجالبة من العلاج، ولكن ارى انها من اسباب الفتن، ومن اسباب الشرور ومن اسباب ظلم بعض الناس، والتعدي على بعض الناس بغير حق.

ولكن الاسباب الشرعية: المكاتبة والنصيحة والدعوة إلى الخير بالطرق السلمية الطرق التي سلكها اهل العلم، وسلكها اصحاب النبي صلى لله عليه وسلم واتبعهم بإحسان، بالمكاتبة ولمشافهة مع الأمير والسلطان والاتصال به ومناصحته والمكاتبة له دون التشهير في المنابر وغيرها بانه كذا وصار فيه كذا والله المستعان.

وقال رحمه الله ويلحق بهذا الباب ما يفعله بعض الناس من المظاهرات التي تسب شرعظيما على الدعاة فالمسيرات في الشوارع والهتافات ليست الطريق الصحيح للإصلاح والدعوة. فالطريق الصحيح بالزيارة والمكاتبات بالتي هي احسن.

وسُئل الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله ما مدى شرعية ما يسمونه بالأعتصام بالمساجد وهم كما يزعمون يعتمدون على فتوى لكم في احوال الجزائر سابقا؛ انها تجوز ان لم يكن فيها شغب ولا معارضة بسلاح او شبهة، فما الحكم في نظركم وتوجيهكم لنا؟ الجواب اما انا فما اكثر ما يكذب علي، واسأل الله ان يهدي من كذب علي، وأن لا يعود بمثلها والعجب من قوم يفعلون هذا، ولم يتفطنوا لما حصل في البلاد الأخرى، التي صار شبابها على مثل هذا المنوال، ماذا حصل لهم هل انتجوا شيئا؟ بالأمس تقول اذاعة ان الذين قتلوا من الجزائريين في خلال ثلاث سنوات بلغوا اربعين الفاً، اربعون الفاً!! عدد كبير خسرهم المسلمون من اجل احداث مثل هذه الفوضى، والنار كما تعلمون أولها شرارة ثم تكون جحيماً، لأن الناس إذا كره بعضهم بعضا وكرهوا ولاة امورهم حملوا السلاح مالذي يمنعهم؟ فيحصل الشر والفوضى، وقد امر النبي صلى الله عليه وسلم من رأى من اميره شيئا يكرهه ان يصبر وقال (( من مات على غير امام مات ميتة جاهلية)).

((الواجب علينا ان ننصح بقدر المستطاع ام ان نظهر المبارزة والاحتجات علناً؛ فهذا خلاف هدي السلف، وقد علمتم الأن ان هذه الامور لا تمت إلى الشريعة بصلة، ولا إلا الإصلاح بصلة ماهي إلا مضرة. الخليفة المأمون قتل العلماء الذين لم يقوملوا بقوله في خلق القران قتل جمعا من العلماء واجبرالناس على ان يقولوا بهذا القول الباطل، ما سمعنا عن الامام احمد وغيره من الائمة ان احدا منهم اعتصم في أي مسجد ابدا ولا سمعنا انهمك كانو ينشرون معايبه من اجل ان يحمل الناس عليه الحقد والبغضاء والكراهية. ولا نؤيد المظاهرات او الأعتصامات او ما أشبه ذلك، لا نؤيدها إطلاقا، ويمكن الإصلاح بدونها، لكن لا بد ان هناك اصابع خفية داخلية او خارجية تحاول بث مثل هذه الامور )) اهـ.

وقد وقع ما حذر منه الشيخان من حمل السلاح والتفجير والقتل فرحمهما الله ما ابعد نظرهما واشد حذقها وما اسدهما للذرائع الموصلة للفتن فرحمهما اله رحمة واسعة، ومثل ذلك فتوى الشيخ صالح الفوزان حفظه اله تعالى، والشيخ صالح بن غصون رحمه الله تعالى، والشيح عبد العزيز الراجحي حفظه الله تعالى. وغيرهم كثير.

[57=سد ذرائع الفساد يقتضي تحريم خروج النساء والرجال لمثل هذه الاعتصامات]

اما الأصل الثالث في هذه القضية فهو سد الذرائع الموصلة للفساد او المجرئة عليه: ومن ذلك سد ذرائع خروج النساء أو الرجال؛ بمثل هذه الاعتصامات، لئلا تجر إلى فساد اعظم ونحوه مستقبلاً.

[58=هدف دعوات حقوق الإنسان تمرير المنكرات والهجوم على الشريعة:]

اما الأصل الرابع في هذه القضية فهو ان من له ادنى نظر يعلم اننا في زمن فتن كثيرة من حولنا وفي داخلنا يتبين ذلك بما يحصل في بعض دول الجوار من الانشقاق والأختلاف بل والقتل واستغلال ضعاف النفوس زمن الفتن لتمرير الدعوة للمنكرات بأسم حقوق الإنسان وحرية التعبير والتفكير ونحو ذلك من الشعارات البراقة المغرية بالأمل الباعثة على الإحترام وهي في حقيقتها هجوم على الشريعة والأحكام لادعوة حقوق الإنسان.

ومايتوقع حصوله ومايحصل من تفجيرات والمخرج من الفتن؛ ليس في إعلان إنكار المنكر على السلطان في الشوارع، إن كان ثم منكر وليس في تعداد أخطائه على الملأ، لأنه في زمن الفتن بعض النفوس مستشرفة لها متطلعة إليها، تطيش بعض العقول فيها، لا بل تكون مدافعة الفتن بكثرة في العبادة، والاعتصام بحبل الله جميعا، وبيان المنكر سرا وتكرار ذلك سرا، حتى يقضي الله جل وعز امره.

إذ المظاهرات والاعتصامات وإعلان النكرات وإن كانت سلمية حسب الزعم لكنها الشرارة الاولى لما بعدها، خصوصا وقت الفتن. والفتنة إذا اقبلت تشبهت وإذا ادبرت تبينت، نسأل الله العفو والعافية.

[59=الحدود تدرأ بالشبهات، أما التعزيرات فتؤخذ بالشبهات:]
اما الاصل الخامس فهو لا يخفى ان الحدود تدرأ بالشبهات لكن التعزير يجب ان يكون بالشبهات، و يتوجه للتهمة كما ذكره اهل العلم في مظانه ولأن مسألة تفتيش المنازل محكومة بالمادة رقم 46 من نظام الاجراءات الجزائية وهي ( يتم تفتيش المسكن بحضور صاحبة او من ينيبه او احد افراد اسرته البالغين المقيمين معه) وعبد الله الحامد ليس نائباً لريما الجريش ووجود افراد بالغون من اسرة ريما المقصودة بالتفتيش. وايضا مسألة التعذيب حكومة بانظمة تمنع ذلك في المادة رقم 35 ولأن الطريقة الصحيحة للابلاغ عمن سجن بصفة غير مشروعة او في مكان غير مخصص للسجن محكومة بنص المادة رقم 39 من نظام الاجراءات الجزائية وهي ((لكل من علم بوجود مسجون او موقوف بصفة غير مشروعة او مكان غير مخصص للسجن او التوقيف ان يبلغ هيئة التحقيق والادعاء العام… إلخ))فهي بتبليغ الجهات المختصة، لا عن طريق الاعتصامات، ولأن الأطلاع على برنت الأتصالات التي تمت سابقا ليس من التصنت، لأن التصنت هو الأستماع إلى الكلام خفية،وهذا ما لم يحدث بل الذي حدث هو التفتيش بعد القبض على المدعى عليهما على ما اجرياه من اتصالات ولم تسجل فحوى تلك الاتصالات حتى يكون تنصتا.

[60=القاضي يحتح بإقرار ريما الجريش في غياهب السجن ويعتبره صادرا عن إرادة حرة دون أن يسألها]
ثم جرى الإطلاع على إقرار ريما الجريش المصادق عليه المرفق نسخة منه في المعاملة ويتضمن إقرارها بما ورد منسوباً لها في دعوى المدعي العام وأن المرأة على  اتصال بالمدعى عليه عبد الله الحامد منذ نقل زوجها إلى سجن الملز لكي يوجهها بما تقوم به.

وإنها أخبرته بما قامت به من الذهاب لإدارة المباحث في 22/6/1428هـ وأنه في تاريخ الإعتصام2/7/1428هـ الذي قامت به ريما الجريش مع أربع عشرة امرأة أنها اتصلت بعبد الله الحامد فلم يرد عليها فاتصلت بعيسى الحامد وطلبت منه أن يخبر عبد الله. وبعدها أتصل بها عبد الله وطلب منها أن تطلب محاكمتهم شرعا وعلنيا، وكذلك وجود محامين وأنها اتصلت عليه مرة أخرى أنه طلب منها عدم الانسحاب والاستمرار على ما هن عليه وتشجيعهن.

كما اتصل عليها خالد العمير الذي أخبرها أنه من طرف عبد الله الحامد وأن خالداً حاول إعطاءها رقم أحد القنوات الفضائية وأنه اسمعهن مقطعا من قناة الإصلاح، وأنه إذ[ا] لم تنجح هذه المطالبات سيزودها بأرقام هيئات ومنظمات حقوق الإنسان في الخارج.

وذكرت أنها تلقت اتصالات من بعض الوكالات والجرائد والقنوات، ولاتعرف كيف وصل الرقم لهم.

وأن عبدالله الحامد ذكر لها بعد خروجهن من السجن أنهن حققن انتصارا، أن هذه خطوة ممتازة ودعا لهن.

[61=عبد الله الحامد طلب من مي الطلق أن يعتصمن المرة التالية أمام مبنى الإمارة]
وأنه طلب من مي الطلق في المرة القادمة؛ الذهاب إلى مقر إمارة المنطقة، وأنه يشجعهن ويهنئهن وأن والد زوج ريما الجريش طلب من عبد الله الحامد؛ عدم التدخل في موضوع إبنه ولاقي قضيته، وأنه موقوف لدى ولاة الأمر وهم أدرى بمصلحته وأنه كان لعبد الله الحامد دور رئيس في تشيعهن على ما قمن به وفي التحريض على الخروج.

وتعتقد أنه هو من قام بإرسال رقم جوالها إلى الجهات التي وردت منها الاتصالات على جوالها أن عيسى الحامد حضر إلى منزلها في 3/7/1428هـ وأخبرها أن عبد الله هو الوكيل الشرعي، وطلب منها أن تطلب من أي شخص يتعرض لها أن يذهب إلى عبد الله الحامد، وأن المسدسات التي عثر عليها في منزلها وعددها ثلاثة عائدة لزوجها الموقوف، وأنها حاولت إخفاء المسدسات داخل المفرش وتمت خياطته وفي داخله المسدسات أن الأسلحة التي عثر عليها داخل الحوش لاتعلم عنها شيئا.

وأنها اتصلت بعبد الله الحامد عند المداهمة للحضور لمساعدتها أن عمها عبد الله الجريش وأخاها كانا حاضرين أثناء المداهمة، وأن ما قامت به من اعتصام كان دون علم من محارمها، أو إذن من زوجها أو من أبيه، أو أي شخص أخر من أسرتها، و أنها وقعت ضحية تغرير من أشخاص مشبوهين.

وبعد الإطلاع على نسخه إقرار أحمد الحسني المرفق بالمعاملة بأنه حضر إلى عبد الله الحامد يستشيره  في أقاربه الموقوفين وذلك في استراحة عبد الله الحامد وأنه أي عبد الله الحامد قال له: تواصل مع هذا الرجل يعني محمد البجادي أن محمد البجادي أرشده لتزعم مطالبة سلمية حتى تزعم أحمد الحسني تجمع واعتصام نساء وأطفال أمام مبنى إمارة المنطقة بتاريخ 19/8/1428هـ.

وبعد الإطلاع على سجل الاتصالات في جوال الثاني وجدت أنه أتصل بالمرأة ريما من هاتفه الجوال في يوم الاعتصام 2/7/1428هـ عشرين مرة، وأن الأول أجرى في يوم الاعتصام بالمرأة ريما اتصالات من هاتفه الجوال مرتين وفي اليوم التالي له مرة وفي اليوم التالي ثلاث مرات وأربع مرات بمي الطلق إحدى المشاركات في الاعتصام. وفي يوم التفتيش لمنزل ريما مرة ووجدت أن المرأة ريم اتصلت بالأول يوم الاعتصام خمس مرات وبالثاني ثلاث مرات، أنها في اليوم التالي اتصلت بالأول مرتين وفي 4/7/1428هـ مرة وأنها اتصلت بالثاني في غير يوم الاعتصام عدة مرات. كما وجدت أن المرأة مي الطلق اتصلت بعبد الله الحامد عدة مرات بعد يوم الاعتصام وبعيسى الحامد مرة واحدة.

وبعد الإطلاع على محضر تفتيش عن مواد متفجرة لمنزل ريما الجريش وذلك يوم التفتيش 5/7/1428هـ وجدت أنه ضبط ثلاث مسدسات وثلاثة رشاشات وعدد خمسة صناديق طلقات أسلحهة مختلفة وجهاز قارمن مع الشاحن وخريطة دليل موقع المملكة وغير ذلك مما ضبط وأن هذه المضبوطات وقع على ضبطها أربعة من رجال الأمن برتب مختلفة بحضور والد زوج ريما الجريش ومن أقرت ريما بحضورهم للتفتيش ولكون زوج ريما الجريش ممن قبض عليه لاتهامه بالانضمام بقناعة للتنظيم الإرهابي وارتباطه مباشره برموزه وتسخير مهنته كممرض لعلاج أعضاء التنظيم المصابين في مواجهات مع رجال الأمن.

[62=القاضي يعتبر أن وكالة عبدالله الحامد لا تخوله حضور  تفتيش منزل الهاملي، وأن توكيل ريما الجريش لاغ لأنه شفوي:

ولأن الوكالة التي حضر المدعي عليهما بموجبها من أجل حضور التفتيش لا تخول عبد الله الحامد حضوره ولا المدعى عليه الثاني للأسباب التالية:

(أ) أن الوكالة من زوج المرأة ريما الموقوف منذ فترة وليست ريما الجريش المراد تفتيش المنزل الذي تسكنه، فهي الحقيقة صاحبة المنزل المعنية به في هذا الوقت وهي المراد تفتيش منزلها، نظرا لإكمال أجرأت التحقيق معها بعدما قادت الاعتصام.

(ب) أنه من المتقرر فقها أن الزوجة لها ذمهة منفصلهة عن ذمة زوجها المالية والجنائية وأن كل زوج من الزوجين مسئول عما يصدر منه من تصرفات مدنيه أو جنائية.

(ج)أنه من المتقرر فقها أن وكالة الزوج بالمدافعة عنه لا تسري بالمدافعة عن زوجته ولا بالمحاماة عنها وذلك محل أتفاق عليه.

ولأن هذه الوكالة كما ذكر فيكون حضور عبد الله الحامد وأخيه عيسى من اجل حضور التفتيش فضوليا لاسيما وقد وجد أقارب الزوج وأقارب الزوجة ومحارمها إثناء التفتيش ومعلوم أن حضور مثل هؤلاء هو أصون للمرأة من جهة كونهم محارم لها واسكن للمرأة في مثل هذه الحال لوجود اقاربها واقارب زوجها، واوقف على الحقيقة، لكون هؤلاء لن يقروا على قريب لهم ابنهم او زوج ابنتهم واختهم ولن يقروا على زرجة ابنهم او اخيهم لوجود هذه الاسلحة لديها؛ إلا وهم مقتنعون تماماً بوجودها كما ان عبد الله الحامد على فرض ان وكالته تخوله ذلك فلم لم يحضروها معه؟ ويطلع عليها رجال الامن كما ورد في اجابته في الاستجواب.

ولأن الوكالة المعتبرة لدى الدوائر الرسمية هي ما كانت صادرة من كتابة العدل فقط ولا يقبل احد من احد وكالة لفظية في عمل رسمي لكي تبقى مستنداً في المعاملة.

كما ظهر لي التناقض في بعض اقوال المدعي عليه عبد الله الحامد فمثلاً هو يقدح بإقرار ريما الجريش بعده قوادح وذكر منها ان رئيس هذه المحكمة صادق على اقرارها بدون وجود محامي عن المراة أو وكيل لديه او اثناء التحقيق، ولما عرضت عليه اقواله فى هيئة الادعاء قدح بها مع انها تمت بحظور وكيله الذي ارتظاه بل رفض التحقيق حتى حضور الوكيل واجل التحقيق حتى حضور الوكيل.

 [63=قول الحامد إن المعتصمات لبسن أكفانا يدل على علمه حتى بما تحت العباءات:]
كما ظهر لي ان عبد الله الحامد على علم بتفاصيل هذا الاعتصام، حيث ذكر ان المعتصمات لبسن أكفانا، فهو على علم حتى فيما تحت عباءاتهن بل أن لبس الأكفان يدل على الاعتصام قد يتطور ولو وصلت الأمور إلى الموت، فهذا هو شأن لبس الأكفان فهو للغزاة وخاصة القادة، لتحريض من تحتهم من الجند على الإقدام.

[64= وكلاء المحتسبين:عبد الرحمان الحامد والدكتور عبد الكريم الخضر لا يقولون الحق]
كما ظهر لي أن الوكيل عبد الرحمن الحامد؛ لا يرضى بقول الحق فعندما سألت الأخ عبد العزيز الوهيبي، هل ضويقت من قبل السلطات بالتعذيب او المنع او الاستجواب؟ وعندما نفى ذلك ألتفت عبد الرحمن الحامد على عبدالعزيز الوهيبي مستنكراً قول الحق عليه قائلا (وشلون)؟. لانه يريد رمي التهم جزافاً.

اما الدكتور عبدالكريم الخضر فأجاب على ما سالت الأخ عبد العزيز الوهيبي قبل سؤاله بانه تعرض للمضايقة من قبل نساء يتصلن عليه يعرضن انفسهن وان احد المتصلات عليه قالت له انا في المزرعة لوحدي الآن … الخ ومعلوم أن السؤال معاد في الجواب. وانه يريد بذلك ان السلطات هي التي تفعل ذلك وهذا من إلقاء جزافاً وجزماً بلا بينة ولما قلت له انك تعني بهذا أن الدولة تفعل ذلك واتق الله تراجع عن ذلك وقال لأقصد بذلك صدورها من السلطان ورفض التوقيع إلا يجعلها في خرجة الضبط وبعد الاطلاع على ما شهد به الشاهدان المعدلان اللذان جرى تفريقهما أثناء الشهادة ومكن المدعي عليهما ووكلاؤهما ومحاموهما من سؤالهما بعد وعظ الشاهدين ان يشهدا على مثل الشمس أو يدعا لذا كله؛

[65=القاضي: ثبت لدي رضاهما بالاعتصامات وأنهما حاولا اختراق الطوق الأمني]
فقد حكمت بما يلي:
أولا/ توجه التهمة القوية بتحريض المدعى عليهما المعتصمات على الاعتصام.

ثانيا/ ثبت لدي إدانة المدعى عليهما برضاهما وتأيدهما لمثل هذه الأعتصامات.

ثالثا/ ثبت لدي إدانة المدعى عليهما بمحاولة اختراق الطوق الأمني ومحاولة حضور التفتيش من غير سبب شرعي لا نظامي يجيز لهما ذلك بل هو حضور فضولي لا سبب له لاسيما مع حضور أقارب المرأة بل حصل كلام من عبد الله الحامد لرجال الأمن ومشاغلته لهم أثناء أداء مهمتهم بالتهديد بالاتصال بالقنوات الفضائية.

ومعلوم أن مثل هذه المهمات يكون الوضع في مرحلة الخطر لرجال الأمن ومن يدخل محيط الطوق الأمني، لاسيما في مثل هذه الحالات، التي حصل فيما يشبهها إطلاق النار كثيف على رجال الأمن من جهات أخرى غير المعنية بالمداهمة او المنزل المراد تفتيشه.

[66=القاضي: يقبل شهادة الشاهدين ويرفض أن يمهل المدعى عليهم للطعن بهما]

ونظرا لما شهد به الشاهدان بما ذكر سابقا وما شهد به الشاهد خالد المطيري من ان عبد الله الحامد قال عن محمد الهاملي انه يمشي بطريق الحق مع انه مقبوض عليه بعلاقته بالتنظيم الإرهابي ولان هذين الشاهدين شهدا بما يعتقدان صحته بل أن احدهما تراجع عن جزء من الشهادة لمٌا شك فيها شاهداً بما يتيقن له، وتاركا ما شك فيه. مما يدل على غلبة الظن بصدقهما وعدم دفعهما للشهادة من قبل أي احد كان ولا عن أنفسهما ضرار ولا جلب نفع كما انه في الجنايات في السرقة أو المخدرات أو الأسلحة ونحوها إذ لم تقبل شهادة رجال الأمن بما قبضوه مع الأشخاص وبما شاهدوه من جنايات أثناء عملهم فما هي الفائدة إذاً من جعلهم في الطرقات والأماكن العامة إذا كانت شهاداتهم غير مقبولة قال في الإقناع وشرحه الكشاف ((وتسمح دعوى حسبة في حق الله تعالى كحد وعدةٍ وردةٍ وتقبل شهادة المدعي فيه لأنه لا يجر نفسه نفعا ولا يدفع عنه ضرراً)) 6/331 .

[67=القاضي: حكمت بالسجن ستة أشهر على عبد الله وأربعة أشهر على عيسى]
ونظرا لان هذه القضية ليست مصنفة من الجرائم الكبيرة حيث لم يودع أصحابها التوقيف، و لأنها من الجرائم التي أحيلت عادية غير سرية، وليست من القضايا السياسية حيث أن قضايا اختراق الأطواق الأمنية أو الهروب منها ونحو ذلك من القضايا كثيرا ما تعرض علينا بغض النظر عن أصحابها لذا حكمت تعزيزا:

على عبد الله الحامد بسجنه ستة أشهر من إدخاله السجن وتحسب المدد التي أمضاها بالتوقيف من المحكومية.

كما حكمت تعزيزاً على عيسى الحامد بسجنه أربعة أشهر وادخله السجن وتحسب المدد التي أمضاها بالتوقيف من المحكومية.

كما حكمت بأخذ التعهد عليهما بعدم التحريض على الأعتصامات أو الدعوة بها وعدم التدخل في عمل رجل الأمن أثناء تأدية عملهم بدون سبب شرعي او نظامي يجيز مثل ما فعلاه.

هذا ما حكمت به ويعرض الحكم على المدعى عليها قررا عدم القناعة وكذلك المدعي العام. وأفهمت المدعي عليها بالحضور في الحادي عشر من ذي القعدة من هذا العام لاستلام نسخة الحكم وان لها مهلة قدرها ثلاثون يوما من ذلك التاريخ فإن  لم يحضروا لاستلام نسخة الحكم ولم يقدموا اعتراضهم عليه في المهلة المنصوصة أعلاه يسقط حقهم في تقديم الاعتراض ويرفع الحكم لمحكمة التميز من دون لائحة اعتراضية وان العبرة في التواريخ بتقويم أم القرى وقد تمت هذه الجلسة علنية للعموم ووسائل الإعلام والصحافة. ولذا حرر في 26/10/1428هـ
القاضي
إبراهيم بن عبد الله الحسني

نقلا عن http://www.alhamid.info/sakb.htm