الخط الساخن : 01118881009

محكمة القضاء الإداري

الدائرة الحادية عشر

مذكرة بدفاع

السيدة  / حبيبة درويش محمد احمد                                                           ( طاعنة )

ضــد

السيد / رئيس الجهاز المركزى للتعمير “بصفته

السيد / وزير الاسكان  “بصفته”                                                         (مطعون ضدهما)

فى الدعوى رقم 13361لسنة 74شق عاجل

و المحدد لنظرها جلسة    /   / 2020

الدفــاع

عدالة المحكمة الموقرة……….

يلتمس وكيل الطاعنة بقبول الطعن شكلاً ووقف تنفيذ القرار الصادر من المطعون ضده الاول رقم 511لسنة 2019 .

اولاً :- بطلان القرار المطعون فيه لمخالفته الدستور :-

لما كان الدستور هو القانون الأعلى الذي يرسى القواعد والأصول التى يقوم عليها الحكم ويحدد السلطات العامة ويرسم لها وظائفها ويضع الحدود والقيود الضابطة لنشاطها ويقرر الحريات والحقوق العامة ويرتب الضمانات الأساسية لحمايتها ،ومن ثم فقد تميز الدستور بطبيعة خاصة تضفي عليه صفة السيادة والسمو بحسبانها كفيل الحريات و موائلها وعماد الحياة الدستورية وأسس نظامها ،وحق لقواعده أن تستوي على قمة البناء القانوني للدولة و تتبوأ مقام الصدارة بين قواعد النظام العام باعتبارها أسمى القواعد الآمرة التى يتعين على الدولة التزامها فى تشريعها وفى قضائها فيما تمارسه من سلطات تنفيذية ، ودون أى تفرقة أو تمييز – فى مجال الالتزام بها – بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية  .

وحيث أن الدستور المصرى قد أولى رعاية خاصة لحقوق العمال على النحو التالى:

  المادة 12 

(العمل حق، وواجب، وشرف تكفله الدولة ، ولا يجوز إلزام أى مواطن بالعمل جبرا ، إلا بمقتضى قانون ، لأداء خدمة عامة ، لمدة محددة ، وبمقابل أجر عادل ، ودون إخلال بالحقوق الأساسية للمكلفين بالعمل (

المادة 13

) تلتزم الدولة بالحفاظ على حقوق العمال ، وتعمل على بناء علاقات عمل متوازنة بين طرفي العملية الانتاجية ، وتكفل سبل التفاوض الجماعى ، وتعمل على حماية العمال من مخاطر العمل وتوافر شروط الأمن والسلامة والصحة المهنية ، ويحظر فصلهم تعسفيا ، وذلك كله على النحو الذى ينظمه القانون (

  • ومن جميع هذه النصوص يتضح  أن الدستور المصري قد أعلى من قيمة العمل واعتبره حقاً وواجباً وشرفاً، وأوجب على الدولة كفالته، كما أوجب عليها الحفاظ على حقوق العمال وذلك بضمان حماية العامل من المخاطر التى قد يتعرض لها أثناء ممارسته لعمله وكذلك حمايته من أى تعسف قد يمارس  ضده من جانب جهة الادارة ،  وبناءا على ذلك لا يجوز فصله أو نقله تعسفيا من العمل.
  • وبانزال ذلك على وقائع الدعوى الماثلة يتضح أن هناك تعنت وتعسف وانتقام من جانب الجهة الادارية ضد الطالبة ويتضح ذلك فى صدور عدة قرارات بنقلها  دون مبرر، والسبب فى كل هذا التعسف ضدها هو نتيجة  قيامها بالطعن على قرار سابق صدر  بنقلها من العمل ، وقد أثبت القضاء عدم صحة هذا القرار لذلك أصدر حكم  بإلغاء هذا القرار .

والتعسف فى مواجهة الطالبة ثابت على النحو التالى:

  • أنه وبعد حصولها على حكم قضائى فى الطعن رقم 95لسنة 66ق وقضى فيه بجلسة 26 / 5 / 2019بإلغاء القرار المطعون فيه رقم “61”الصادر بتاريخ 17 / 3 / 2015والخاص بنقلها من وظيفتها
  • وتنفيذا لذلك تم تسليمها للعمل بتاريخ 27 / 7 / 2019  للعمل بالادارة المركزية للامداد والتموين والتشغيل.
  • وفى اليوم التالى لتنفيذ هذا القرار  بتاريخ 28/7/2019صدر من أمر إداري رقم “2”من مدير عام المخازن والمشتريات بتكليف الطالبة بالعمل بادارة حسابات المخازن والتكاليف والعهد الشخصية وعلى الرغم من قيامها بتنفيذ القرار الأخير تم إصدار قرار أخر بعدها بيومين بتاريخ 30 / 7 / 2019أصدر مدير ادارة حسابات المخازن والعهد الشخصية والتكاليف باصدار الأمر رقم ”  1″بتسليم الطالبة دفاتر الشطب لمخزن الكهنة والمرتجعات وقد نفذت أيضا هذا القرار .
  • وعلى الرغم من التزامها فى العمل وعدم صدور أى مخالفة أو تجاوز منها فوجئت بصدور القرار المطعون عليه  بنقلها الى العمل بوظيفة كاتب ثان بالشئون الإدارية بمركز تدريب 15مايو التابع لجهاز التدريب الانتاجى على حرف التشييد والبناء .
  • ومن هذا كله يتضح أن القرار المطعون عليه قد صدر كنوعا من العقاب ضد الطالبة نتيجة لتجرأها بأن مارست حقها الدستوري بالطعن على قرار سابق بنقلها .
  • ومن ذلك يتضح أن القرار المطعون فيه قد خالف الدستور الذي أناط بالجهة الادارية الحفاظ على حقوق العمال وعدم إصدار أى قرارات تعسفية ضدهم الامر الذي يصيب القرار المطعون عليه بالبطلان الذي يستوجب الغاؤه .

ثانياً :بطلان القرار المطعون عليه لانعدام سببه وانعدام ركن المشروعية .

لما كان من المستقر عليه هو أن الإدارة لا تمتلك حرية مطلقة فى إصدار القرارات الإدارية ، وإنما تتقيد إرادتها بسبب يبرر القرار الذى تصدره وبغاية الصالح العام الذي تبتغيه الإدارة.

 بل ذهبت أحكام المحكمة الإدارية العليا الى أن انعدام سبب القرار يمثل عيب مخالف للقانون:

حيث قضت…..

( القرار .. يجب أن يقوم على أسباب تبرره صدقا وحقا فى الواقع وفى القانون كركن من أركان انعقاده باعتباره تصرفا قانونيا ، ولا يقوم أ ى تصرف قانونى بغير سببه )

( المحكمة الإدارية العليا – طعن 277لسنة 33ق – جلسة 27 / 2 / 1993 )

وقد استقرت أحكام القضاء المحكمة الادارية العليا على أنه لا يكفى أن يكون السبب قائمًا فقط ، بل يشترط أن يكون متسقًا مع الأصول الدستورية ، وأن رقابة أسباب القرار تقضى على القاضي الإدارى أن يبحث فى الأسانيد والدوافع الموضوعية التى حملت السلطة على إصدار قرارها السلبى أو الإيجابى.

 وبمطالعة القرار المطعون فيه والخاص بنقل الطالبة يتضح أنه به مخالفة القانون لعدم وجود أى مبرر أو مصلحة تعود على الجهة الادارية من جراء نقل اطالبة

كما أنها لم تمضى فى استلام العمل أكثر من شهرين ونصف وذلك بعد تنفيذ الحكم القضائى الصادر لها بإلغاء قرار سابق بالنقل .

ومن كل ذلك يتضح افتقاد القرار المطعون فيه والصادر  بنقل الطالبة  إلى سبب مشروع وهذا  يعد أحد الدلائل القوية على انتفاء ركن السبب في القرار  المطعون عليه مما يستوجب الغاؤه

ثالثاً : بطلان القرار المطعون فيه لكونه صدر مشوبا بإساءة استخدام السلطة :

حيث إن القاعدة المسلمة أن للإدارة سلطة نقل موظفيها بهدف تحقيق الصالح العام فإذا خالفت جهة الإدارة هذه القاعدة فإن القضاء يلغي قرارها لأنه مشوب بعيب إساءة استعمال السلطة 0

وذلك لكون  المشرع حينما منح الإدارة سلطة تقديرية لإجراء النقل النوعي من وحدة إلى أخرى أو من داخل الجهاز الحكومي و الهيئات العامة فإنه يشترط ألا يضار الموظف من جراء ذلك بألا يفوت على الموظف المنقول دوره في الترقية“و ألا يكون النقل إلى وظيفة أقل درجة من الوظيفة التي يشغلها هو أن يكون السبب فى النقل هو  تحقيق المصلحة العامة والا أصبح هذا القرار باطلا لكونه مشوبا واساءة فى استعمال السلطة

وحيث أن القرار المطعون فيه لا يهدف إلى المصلحة العامة ولكنه كان نوعا من العقاب ضد الطاعنة نتيجة لاستخدامها حقها القانوني في اللجوء الى القضاء لإلغاء قرار سابق مماثل للقرار المطعون عليه وحصولها على حكم قضائى بإلغاء هذا القرار السابق ، ومن ذلك يتضح أن القرار المطعون عليه قد صدر كنوع من العقاب وليس بهدف المصلحة العامة  مما يستوجب إلغاؤه لكونه مشوب بعيب الانحراف بالسلطة واساءة استخدامها .

 رابعاً : فى احقية الطاعنة فى التعويض عن الاضرار المادية والأدبية :-

لما كانت  المادة (163) من القانون المدنى قد نصت على أنكل خطأ سبب ضرراً للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض).

وتطبيقا لذلك فقد استقرت أحكام المحكمة الادارية العليا على أن المسئولية المدنية للجهة الإدارية الموجبة لالتزامها بالتعويض تتحقق بتوافر أركان ثلاثة هى الخطأ والضرر وعلاقة السببية بينهما، وأن ركن الخطأ يتحقق فى مجال المسئولية المدنية بثبوت صدور القرار الإدارى مخالفاً لأحكام القانون بمعناه الواسع الذى يشمل صدور القرار الإدارى مشوباً بعيب من العيوب التي تصيب القرار الإداري.

حيث قضت:

( ومن حيث إن أساس مسئولية الإدارة فى التعويض عن أعمالها المادية هو توافر أركان ثلاثة هى الخطأ والضرر وعلاقة السببية بينهما والخطأ المقصود هنا هو الذى ينسب الى المرفق ذاته حتى لو قام به أحد تابعيه طالما أنه لم يثبت خطأ شخصى فى جانب هذا الأخير، ويتمثل الخطأ فى حالة ما إذا لم يؤد المرفق العام الخدمة العامة وفقا للقواعد التى يسير عليها سواء كانت قواعد خارجية أى وضعها المشرع ليلتزم بها المرفق أو داخلية أى وضعها المرفق ذاته لنفسه أو يقتضيها السير العادى للأمور ويعرف الخطأ هنا باسم الخطأ المرفقى،)

( الطعن رقم 2288لسنة 39قضائية عليا)

ولما كان القرار المطعون عليه قد صدر باطلاً لمخالفته الدستور والقانون وافتقاده لركن المشروعية وافتقاده أيضاً لركن السبب فإن الجهة الإدارية تكون ملزمة بتعويض المدعي  عن الأضرار التي أصابته بسبب  صدور مثل هذا القرار .

تتمثل الاضرار المادية فى ان الطاعنة تعاني من عدة امراض تجعل تحتاج الى راحة لفترات طويلة فى بعض الاحيان وحيث انها كانت تشغل قبل نقلها بالقرار رقم 511لسنة 2019المطعون فيه شاغلة للمستوى الوظيفي الثانية (أ) بالمجموعة النوعية للوظائف المكتبيةمن العمل بالجهاز المركزى للتعمير (الادارة المركزية للامداد و التموين والتشغيل ) واصبحت كاتب ثان بالشئون الإدارية بمركز تدريب 15مايو التابع لجهاز التدريب الانتاجى على حرف التشييد والبناء ، وبالامر الادارى رقم (2) الصادر بالتاريخ 28 / 7 / 2019انه تم تكليف الطاعنة بإدارة حسابات المخازن والتكاليف والعهد الشخصية ،وبالامر الأدارى رقم (1) بتاريخ 30 / 7 / 2019يتم تكليف الطاعنة باستلام دفاتر الشطب لمخزن الكهنة والمرتجعات وبالتالى هو مخالف للمهام الوظيفية المنوطة بها وانها تعانى من عدة امراض تحتاج لراحتها وهو الامر المعاكس لمعرفة جهة الادارة بالاجازات و الاوذنات التى تحصل عليها الطاعنة لمرضها او لعرضها على دكتور فكان يجب على جهة الادارة ان تقوم ببقائها فى كادرها الوظيفى ولكن ماحدث على طبيعة الامور وان جهة الادارة تقوم بالتعسف و التنكيل بها طوال الوقت فى استصدار قرارات تضار بها ،اما الضررالادبي فهو شعور الطاعنة بالاضطهاد والاسئ و الحزن بين زملائها لتأخر ترقيتها ولاصدار قرارات تعسفية لها دونما هم .

لذلك

أولا:- يلتمس الدفاع بقبول الطعن شكلا

 ثانيا :- وفى الموضوع : وقف تنفيذ القرار الصادر من المطعون ضده الأول رقم 511لسنة 2019والخاص بنقل الطالبة للعمل بوظيفة كاتب ثان بالشئون الإدارية بمركز تدريب 15مايو التابع جهاز التدريب الانتاجى على حرف التشييد والبناء مع ما يترتب على ذلك من أثار على أن ينفذ الحكم بمسودته وبدون إعلان لحين الفصل فى الموضوع  .

وكيل الطاعنة

المحامى