الخط الساخن : 01118881009

النقض : اختصاص مأموري الضبط القضائي. مقصور على الجهات التي يؤدون فيها وظائفهم. خروجهم من دائرة اختصاصهم. أثره: اعتبارهم من رجال السلطة العامة المقصور اختصاصهم في حالة التلبس

جلسة 6 من يناير سنة 2014

برئاسة السيد القاضي/ إيهاب عبد المطلب نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ أحمد سيد سليمان وحسين النخلاوي نائبي رئيس المحكمة وخالد الوكيل وأحمد أمين.

(2)
الطعن رقم 2069 لسنة 83 القضائية

تلبس. قبض. تفتيش “التفتيش بغير إذن”. مأمورو الضبط القضائي “اختصاصهم”. دفوع “الدفع ببطلان القبض والتفتيش”. دفاع “الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره”. نقض “أسباب الطعن. ما يقبل منها”.
اختصاص مأموري الضبط القضائي. مقصور على الجهات التي يؤدون فيها وظائفهم. خروجهم من دائرة اختصاصهم. أثره: اعتبارهم من رجال السلطة العامة المقصور اختصاصهم في حالة التلبس على إحضار المتهم وتسليمه لأقرب مأمور ضبط قضائي دون القبض عليه وتفتيشه. أساس ذلك؟
انتهاء الحكم إلى صحة القبض والتفتيش من مأمور الضبط القضائي لجريمة متلبس بها خارج دائرة اختصاصه المكاني. خطأ في تطبيق القانون.
من المقرر بحسب الأصل أن اختصاص مأموري الضبط القضائي مقصور على الجهات التي يؤدون فيها وظائفهم طبقًا للمادة 23 من قانون الإجراءات الجنائية. فإذا ما خرج المأمور عن دائرة اختصاصه فإنه لا يفقد سلطة وظيفته وإنما يعتبر على الأقل أنه من رجال السلطة العامة الذين أشار إليهم الشارع في المادة 38 من قانون الإجراءات الجنائية وكان كل ما خوله القانون وفقًا للمادة 37 من قانون الإجراءات الجنائية لرجال السلطة العامة في الجنح المتلبس بها التي يجوز الحكم فيها بالحبس هو أن يحضروا المتهم ويسلموه إلى أقرب مأمور من مأموري الضبط القضائي دون أن يعطيهم الحق في القبض عليه أو تفتيشه.
لما كان ذلك، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن مأمور الضبط القضائي قد شاهد جريمة متلبسًا بها خارج دائرة اختصاصه المكاني فقام بالقبض على المتهمين وتفتيشهما وهو الأمر المحظور عليه إجراؤه إذ كان يتعين عليه التحفظ على المتهمين فقط دون أن يقبض عليهما ويفتشهما وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر حال رده على الدفعين بعدم اختصاص الضابط مكانيًا بالواقعة وببطلان القبض والتفتيش, فإنه يكون معيبًا بمخالفة القانون بما يوجب نقضه والإعادة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنين بوصف أنهما: سرقا الهاتف المحمول والمبلغ النقدي المبين وصفًا وقيمة بالأوراق والمملوكين للمجني عليه الطفل …… بطريق الإكراه الواقع عليه وذلك بأن اعترضا طريقه إبان سيره ليلاً بالطريق العام وذلك طالبين منه إخراج ما بحوزته من نقود وهاتف محمول مهددين إياه باستعمال سلاح أبيض في حال مقاومته لهما مما بث الرعب في نفسه وشل مقاومته فتمكنا بتلك الوسيلة من الإكراه من الاستيلاء على المسروقات على النحو المبين بالأوراق.
وأحالتهما إلى محكمة جنايات ….. لمعاقبتهما طبقًا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريًا عملاً بالمادة 315/ أولاً, ثانيًا من قانون العقوبات بمعاقبتهما بالسجن المشدد لمدة خمس سنوات.
فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض …..إلخ.


المحكمة

من حيث ينعي الطاعنان على الحكم المطعون فيه إذ دانهما بجريمة السرقة بإكراه في الطريق العام ليلاً مع التعدد وحمل سلاح أبيض قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون ذلك أنه اطرح بما لا يسوغ دفعيهما بعدم اختصاص الضابط مكانيًا بالواقعة وببطلان القبض والتفتيش لانتفاء مبرراته, مما يعيبه ويوجب نقضه.
ومن حيث إنه لما كان من المقرر بحسب الأصل أن اختصاص مأموري الضبط القضائي مقصور على الجهات التي يؤدون فيها وظائفهم طبقًا للمادة 23 من قانون الإجراءات الجنائية. فإذا ما خرج المأمور عن دائرة اختصاصه فإنه لا يفقد سلطة وظيفته وإنما يعتبر على الأقل أنه من رجال السلطة العامة الذين أشار إليهم الشارع في المادة 38 من قانون الإجراءات الجنائية وكان كل ما خوله القانون وفقًا للمادة 37 من قانون الإجراءات الجنائية لرجال السلطة العامة في الجنح المتلبس بها التي يجوز الحكم فيها بالحبس هو أن يحضروا المتهم ويسلموه إلى أقرب مأمور من مأموري الضبط القضائي دون أن يعطيهم الحق في القبض عليه أو تفتيشه.
لما كان ذلك، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن مأمور الضبط القضائي قد شاهد جريمة متلبسًا بها خارج دائرة اختصاصه المكاني فقام بالقبض على المتهمين وتفتيشهما وهو الأمر المحظور عليه إجراؤه إذ كان يتعين عليه التحفظ على المتهمين فقط دون أن يقبض عليهما ويفتشهما وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر حال رده على الدفعين بعدم اختصاص الضابط مكانيًا بالواقعة وببطلان القبض والتفتيش, فإنه يكون معيبًا بمخالفة القانون بما يوجب نقضه والإعادة.