الخط الساخن : 01118881009

 أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى

السنة 55 – صـ 514

جلسة 16 من مايو سنة 2004

برئاسة السيد المستشار/ محمد طلعت الرفاعى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عادل الشوربجى، أنس عماره، حسين الصعيدى وممدوح يوسف نواب رئيس المحكمة.

(72)
الطعن رقم 27375 لسنة 73 القضائية

رقابة إدارية. قضاة. إثبات “قوة الأمر المقضي”. رشوة.
قضاء محكمة النقض السابق بعدم ولاية هيئة الرقابة الإدارية بمراقبة القضاة وانحسار اختصاصها عنهم. يحوز قوة الأمر المقضى. علة ومؤدى ذلك؟
القاضى الجنائى. حسبه فيما يصدره من أحكام وقرارات بما يمليه عليه ضميره ويستقر فى عقيدته من عناصر الدعوى ويراه ملائما لظروفها. أصل لا يصح الافتئات عليه. القول أن ما أصدره كان نتيجة قبوله رجاء أو توصية أو وساطة لعقيدة مغايرة قد تتكون لدى غيره. غير صحيح. لا يغير من ذلك ما يشوب الحكم من عيوب تصلح وجهًا للطعن عليه وتؤخذ اعتبارًا فى تقدير كفائته ولاتخاذ إجراء إدارى قبله. عدم كفايتها سندًا لإدانته بها. ما لم يقم دليل يقينى على ذلك. أساس ذلك؟
مثال لحكم صادر بالإدانة من محكمة النقض لدى نظرها موضوع الدعوى فى جريمة رشوة.

لما كانت المحكمة قبل أن تتصدى للفصل فى الاتهامات المنسوبة إلى المتهمين تقدم لقضائها بأمرين الأول: – أنه سبق لهذه المحكمة – محكمة النقض – أن قضت فى هذه القضية بتاريخ…… على ما سلف بيانه – بعدم ولاية هيئة الرقابة الإدارية بمراقبة القضاة وانحسار اختصاصها عنهم ورتبت على ذلك بطلان الأدلة المستمدة من أقوال عضو تلك الهيئة وما أجراه من تحريات وتسجيلات، كما قضت بحكمها الصادر بتاريخ……… فى ذات القضية أن قضاءها السابق يحوز قوة الأمر المقضى باعتبار أنه قد فصل فى مسألة قانونية لا يجوز المساس به أو ما ترتب عليه من آثار، فإنه التزامًا بحجية الحكم الصادر فى هذه المسألة واحترامًا لها وإعمالاً لقاعدة الأثر العينى للبطلان فإن المحكمة تستبعد من الأدلة التى ساقتها سلطة الاتهام تلك الأدلة التى سبق القضاء ببطلانها وغيرها من الأدلة التى تكون قد اتصلت بها أو تأثرت بها كتقرير خبير الأصوات وأقواله، وما صدر عن المتهمين فى الدعوى من أقوال تأثرت بهذه الأدلة الباطلة سواء من تجرى محاكمته منهم أو من قضى ببراءته. والثانى: أن القاضى فى المواد الجنائية فيما يصدره من أحكام أو يتخذه من قرارات فيما يعرض عليه من أقضية بحسب الأصل إنما يكون وفق ما يمليه عليه ضميره ويستقر فى عقيدته هو مما يستمده من عناصر الدعوى المطروحة عليه أو ما يراه ملائمًا لظروفها ولا يصح الافتئات على هذا الأصل والقول بأن ما صدر عن القاضى من حكم أو اتخذه من قرار إنما كان نتيجة قبوله رجاء أو توصية أو وساطة ومحاسبته عن الجريمة المنصوص عليها فى المادة 105 مكررًا من قانون العقوبات إلا إذا قام الدليل اليقينى على ذلك، ولا يصح الاستناد فى القول بقبول الرجاء أو التوصية أو الوساطة إلى عقيدة مغايرة قد تتكون لدى غيره، وأنه مهما شاب الحكم من مخالفة القانون أو خطأ فى تطبيقه أو تأويله أو فساد فى الاستدلال أو غير ذلك من عيوب التسبيب التى يمكن أن تكون وجهًا للطعن عليه أو تعييبه فإنه وإن صح أن تكون هذه العناصر محل اعتبار فى تقدير كفاءة القاضى أو اتخاذ إجراء إدارى فى شأنه إلا أنها لا تصلح وحدها ولا تكفى لأن تكون سندًا لإدانته بجريمة قبول الوساطة أو الرجاء أو التوصية.

وحيث إنه بناء على ما تقدم فإنه بالنسبة للاتهامات المنسوبة إلى المتهم الأول…… فإنه فيما عدا التهمة المسندة إليه بشأن القضية رقم…… لسنة…… جنح……. والخاصة بقبوله رشوة من…… المتهم فى هذه القضية مقابل تأجيلها والتهمة المسندة إليه بشأن القضية رقم…… لسنة…… جنح…… من عدوله عن الحكم الصادر فيها غيابيًا بجلسة…… وتأجيلها فيما عدا هاتين التهمتين من اتهامات أخرى من قبوله الوساطة وإخلاله بواجبات وظيفته فى القضايا المذكورة بوصف تلك التهم فإنه بعد استبعاد الأدلة التى قضى ببطلانها فقد خلت الأوراق من دليل صحيح لأن يكون سندًا لإدانته عما نسب إليه فى أى قضية من هذه القضايا. بعد أن أنكرها المتهم، ولا يكفى فى ذلك أن يكون المتهم قد أقر بعلاقة تربطه بمن يدعى…… المتهم فى القضيتين…..،…. لسنة…. جنح…. فضلاً عن أن هذا الإقرار قد صدر منه بعد مواجهته بالتسجيلات الباطلة، كما خلت الأوراق من دليل على قبوله وساطة…… فى القضية رقم…… لسنة…… جنح…… والتى حملت أوراقها أسباب براءة المتهم فيها استنادًا إلى عدم الاطمئنان إلى أقوال المجنى عليه وقد أنكر…… وساطته فيها فضلاً عن أن أقوال الأخير عن أن من تحدث مع المتهم بشأن هذه القضية ويدعى…… قد جاءت متأثرة بالتسجيلات التى قضى ببطلانها، كما جاءت الأوراق خلوًا من دليل على أن ما أصدره المتهم الأول من أحكام فى القضايا أرقام……،……،……،…... لسنة…… جنح…… مخالفًا فيها قواعد الاختصاص المكانى كان بناء على توصية أو وساطة من المحامى…… والذى سبق القضاء ببراءته – ولا يكفى فى ذلك ما كشفت عنه التحقيقات عن علاقة بين المتهم والمحامى المذكور إذ لا ينهض ذلك أن يكون دليلاً على ثبوت التهمة ومن ثم قد خلت الأوراق من الدليل اليقينى والمعتبر فى القانون على أن ما أصدره المتهم الأول من أحكام فى القضايا المنوه عنها كان بناء على رجاء أو وساطة أو توصية فإنه يتعين الحكم ببراءته مما أسند إليه بشأنها عملاً بنص الفقرة الأولى من المادة 304 من قانون الإجراءات الجنائية.

وحيث إنه عن التهم المنسوبة إلى المتهم الثانى…… فإن ما نسب إليه بشأن وساطته فى رشوة المتهم الأول لتأجيل القضية رقم…… لسنة…… جنح…… فإنه لما كان المتهم قد أنكر هذه التهمة وقد خلت الأوراق من دليل على صحتها ولا يكفى لثبوتها أن يكون المتهم الأول قد أشار فى موضع من أقواله إلى أن المتهم الثانى كان قد طلب منه تأجيل هذه القضية إلى أجل واسع لأن هذا ليس دليلاً على قيام تلك الوساطة وإن كان يؤذن بقيام الجريمة المنصوص عليها فى المادة 120 من قانون العقوبات إلا أنه لا يجوز معاقبته عنها لأنها واقعة لم ترد فى أمر الإحالة ولم ترفع بها دعوى ولا ترى المحكمة وجهًا لإعمال حقها فى التصدى لها طبقًا للمادة 12 من قانون الإجراءات الجنائية لأن ما صدر من المتهم الأول من قول فى هذا الشأن مجرد زعم لم يتأيد بدليل آخر، كما وأنه بالنسبة لما أسند إلى المتهم الثانى من قبول وساطة…. فى القضية رقم…… لسنة…… فقد أنكر المتهم قبوله تلك الوساطة وأن ما قرره بالتحقيقات من تحدث…… معه بشأنها هاتفيًا قد صدر منه بعد مواجهته بالتسجيلات الباطلة ومن ثم تكون قد صدرت متأثرة بدليل باطل فلا يصح التعويل عليها، وأن ما نسب إلى المتهم الثانى من قيامه بالتوسط لدى قاضى الجنحة رقم…… لسنة….. جنح….. لصالح من يدعى……. لا سند له من الأوراق سوى ما أقر به المتهم الثانى من أنه يعرف المتهم فى هذه الجنحة وأنه تحدث مع…… بشأنه دون أن يطلب شيئًا من قاضيها…… وقد صدرت هذه الأقوال عنه متأثرة بالتسجيلات الباطلة ومن ثم فإن الاتهامات المسندة إلى المتهم الثانى…… لم يقم على ثبوتها دليل يصح به إدانته عنها مما يتعين معه الحكم ببراءته منها عملاً بالفقرة الأولى من المادة 304 من قانون الإجراءات الجنائية.

وحيث إنه عودة إلى التهمتين المنسوبتين إلى المتهم الأول…… بشأن القضية رقم…… لسنة…… جنح…… والقضية رقم…… لسنة…… جنح…… فإنه بالنسبة للتهمة الأولى فإنه لما كانت الأدلة القائمة فى الأوراق على هذه التهمة بعد استبعاد الأدلة المقضى ببطلانها – تنحصر فيما شهد به…… و…… وما صدر من…… من إقرار كتابى فى المحاكمة الأولى متضمنًا اعترافه بما هو منسوب إليه.

فقد شهد…… مدير حسابات شركة…… بأن أدوات المائدة المضبوطة بمسكن المتهم الأول من منتجات الشركة وأنها من مشتملات الفواتير التى بمقتضاها بيعت إلى…… وصدرت الفواتير باسم شهرته وهو…….
وشهد…… حارس العقار رقم…… شارع…… قسم…… أنه قام بتأجير إحدى شقق هذا العقار نيابة عن مالكه لإقامة أسرة المتهم الأول بها فى الفترة من…… حتى…… وأن المتهم الأول كان حاضرًا عند تأجيرها وأن…… هو الذى سدد له مقدم الإيجار ومؤخره وأن خطيبة المتهم الأول وأسرتها قد حضرت وأقامت بالشقة وتركتها قبل انقضاء المدة بيوم بدعوى أنهم استأجروا شقة أخرى.

وقد تضمن الإقرار الكتابى المقدم من…… فى المحاكمة الأولى أنه يعترف بما أسند إليه فى وصف التهمة تفصيلاً وبما جرى فى المحادثات التليفونية وطلب إعفاءه من العقاب طبقًا للمادة 107 مكررًا من قانون العقوبات وأصر على اعترافه بالجلسة وعاود التمسك بالإقرار أمام هذه المحكمة.

وحيث إن المحكمة وهى بصدد تقدير هذه الأدلة فإنه وإن ثبت من أقوال…… و…… أن المتهم الأول قد أخذ وقبل من…… أدوات المائدة المضبوطة بمسكنه كما قبل إقامة أسرة خطيبته فى شقة استأجرها له الأخير وسدد قيمة إيجارها لمدة خمسة عشر يومًا إلا أن العلاقة بين أخذ المتهم الأول لتلك العطية وقبوله تلك الفائدة وبين قيامه بأداء وظيفته أو إخلاله بواجباتها لا دليل عليها سوى ما يستفاد من الإقرار المقدم من…… والمتضمن اعترافه بما نسب إليه باعتباره راشيًا. وكان البين من الأوراق أن هذا الإقرار صدر من المقر بعد أن جرت أقواله فى تحقيقات النيابة العامة على إنكار الوقائع المسندة إليه والتى على أساسها قدم للمحاكمة استنادًا إلى ما ورد بالتسجيلات التى قضى ببطلانها والتى أشار إليها المقر فى إقراره الذى قرنه بطلب إعفائه من العقاب طبقًا للمادة 107 مكررًا من قانون العقوبات وقد جاء هذا الإقرار مجملاً وخلا من تفصيل الواقعة على خلاف ما استوجبه القانون فى الاعتراف الذى يتحقق به إعفاء الراشى أو الوسيط من العقوبة ولم تناقش المحكمة التى قدم إليها هذا الإقرار مقدمه فى تفاصيل إقراره واعترافه بالجريمة للوقوف على مدى صدقه ومطابقته للحقيقة مما يثير الشبهة فى أن هذا الإقرار قد صدر من…… عن إرادة حرة وإنما صدر منه وهو تحت وطأة الاتهام الذى بنى على التسجيلات الباطلة مما ينال من سلامته كدليل فى الدعوى لاحتمال أن يكون القصد منه الإفلات من العقوبة والإعفاء منها، لأن الدليل متى تسرب إليه الاحتمال سقط به الاستدلال ولا يعترض على ذلك بأن معاودة…… تمسكه بهذا الإقرار أمام هذه المحكمة يزيل هذا الاحتمال مادام المقر لم يفصح عن تفاصيل الوقائع التى تضمنها الإقرار ولم يكشف عن ظروفها بعلة تتشكك المحكمة فى صحتها هى فقدانه ذاكرته ومن ثم فإن الأدلة القائمة فى الدعوى تكون قاصرة عن بلوغ حد الكفاية عن إثبات الصلة بين أخذ المتهم لهذه الهدية وقبوله تلك الفائدة وبين أدائه عملاً من أعمال وظيفته أو الإخلال بواجباتها مما لا يتوافر به أحد أركان جريمة الرشوة ويتعين الحكم ببراءته منها عملاً بالفقرة الأولى من المادة 304 من قانون الإجراءات الجنائية. ولا محل بعد ذلك للقضاء بمصادرة أدوات المائدة المضبوطة مادامت حيازتها بمنأى عن التجريم.

وحيث إنه عن التهمة الثانية والخاصة بما أسند إلى المتهم الأول…… من إخلال بواجبات وظيفته فى القضية رقم…… لسنة…… جنح…… نتيجة رجاء وتوصية وذلك بعدوله عن الحكم الصادر فيها غيابيًا بتاريخ…… وتأجيلها للإعلان رغم سبق إعلان المتهمين فيها فهى ثابتة فى حقه ثبوتًا قاطعًا مما شهد به…… و…… وما ثبت من الاطلاع على الجنحة سالفة البيان ومما أقر به المتهم فى التحقيقات.

فقد شهد…. سكرتير محكمة جنح… أن المتهم بعد أن أصدر حكمًا غيابيًا فى القضية سالفة الذكر بجلسة…. عاد وطلبها بناء على اتصال تليفونى وأصدر قرارًا بتأجيلها إلى جلسة….. للإعلان رغم وجود إعلانات منفذة للمتهمين لجلسة….. ومرفقة بملف القضية.

وشهد…… أحد المتهمين فى القضية أنه أعلن هو وشريكه…… للحضور بجلسة…… قبل حلول موعدها.
وثبت من الاطلاع على الجنحة رقم….. لسنة….. أنها مقيدة ضد….. و….. عن إدارة منشأة بغير ترخيص وتحدد لنظرها جلسة…… وأن المتهم الأول هو قاضيها وثابت فيها ما يفيد صدور حكم غيابى بغرامة 100 جنيه والغلق وتم شطبه وتأجيلها لجلسة…… وتبين وجود إعلان منفذ لجلسة…… بتاريخ…….
وقد أقر المتهم الأول بالتحقيقات بأنه أصدر حكمًا غيابيًا فى القضية المذكورة بجلسة…… ثم ألغاه وأجلها لجلسة…… لإعلان المتهمين لأن الإعلانات لم تكن مرفقة ثم عاد وقرر أنه أجلها ليقف على العقوبة التى يجب إنزالها.
وحيث إن المحكمة تطمئن من الأدلة سالفة الذكر إلى أن المتهم الأول بعد أن أصدر حكمه الغيابى فى القضية…… لسنة…… جنح…… بتاريخ…… عدل عنه وأصدر قراره بتأجيلها إلى جلسة…… دون مبرر مخلاً بذلك بواجبات وظيفته وأن ذلك كان استجابة منه لرجاء أو توصية تلقاها باتصال تليفونى وإن لم تكشف الأوراق عن مصدره وتلتفت المحكمة عما ساقه المتهم تبريرًا لتصرفه لأنه يجافى العقل والمنطق والأدلة التى اطمأنت إليها المحكمة فضلاً عن أن الوقوف على العقوبة التى يجب إنزالها لا يكون بتأجيل القضية لسبب غير واقعى وإنما يكون بحجزها للحكم وهو أمر لا يخفى على المتهم. لما كان ما تقدم، فإنه يكون قد ثبت للمحكمة على وجه الجزم واليقين أن المتهم الأول…… بتاريخ…… بدائرة قسم…… محافظة…… وهو موظف عمومى “قاضى محكمة جنح……” أخل بواجبات وظيفته بأن عدل عن الحكم الغيابى الصادر فى القضية رقم…… لسنة…… جنح…… وأصدر قرارًا بتأجيلها إلى جلسة…… لسبب غير مبرر وكان ذلك بناء على رجاء وتوصية.

ومن ثم يكون قد ارتكب الجناية المنصوص عليها فى المادة 105 مكررًا من قانون العقوبات ويتعين معاقبته بمقتضاها عملاً بالفقرة الثانية من المادة 304 من قانون الإجراءات الجنائية مع معاملة المتهم بقسط من الرأفة عملاً بالمادة 17 من قانون العقوبات مع إلزامه المصاريف الجنائية عملاً بالمادة 313 من قانون الإجراءات الجنائية.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنين وآخرين قضى ببراءتهم أولاً: المتهم الأول: ( أ ) وهو موظف عام (قاض بمحكمة جنح……) أخذ عطية من المتهم…… لأداء عمل من أعمال وظيفته والإخلال بواجباتها بأن استأجر له الأخير شقة للمصيف بمدينة…… لمدة أسبوعين وأخذ منه “أطقم وأدوات مائدة” نظير إصداره قرارًا بتأجيل نظر إحدى جنح…… والمقيدة عن واقعة شيك…… جنيه بدون رصيد لتمكينه من تدبير أموره المالية على النحو المبين بالتحقيقات. (ب) بصفته سالفة البيان أخل بواجبات وظيفته نتيجة التوصية والوساطة من المتهم…… فى القضايا المبينة بالتحقيقات بأن أصدر فيها أحكامًا وقرارات نتيجة لتلك التوصية والوساطة. (ج) بصفته سالفة البيان أخل بواجبات وظيفته نتيجة التوصية والوساطة من المتهم الرابع…… فى القضايا المبينة بالتحقيقات بأن أصدر أحكامًا لصالح المدعيين بالحقوق المدنية فيها نتيجة لتلك التوصية والوساطة. (د) بصفته سالفة البيان أخل بواجبات وظيفته نتيجة التوصية والوساطة لديه من…… شقيق المدعية بالحقوق المدنية فى إحدى قضايا جنح…… والمقامة بطريق الادعاء المباشر عن واقعة نصب التى ادعتها بأن قضى فيها بالإدانة بحبس المتهم سنتين نتيجة الوساطة والتوصية وأخبر الوسيط بمنطوق الحكم هاتفيًا. (هـ) اشترك بطريقى الاتفاق والتحريض مع موظف عمومى “رئيس محكمة……” للإخلال بواجبات وظيفته فى إحدى قضايا جنح…… بأن أصدر الأخير قرارًا بتأجيل نظرها نتيجة للتوصية والوساطة فوقعت الجريمة بناء على هذا التحريض وذلك الاتفاق. ثانيًا: المتهم الثانى ( أ ) توسط فى تقديم رشوة لموظف عمومى وهو المتهم الأول “قاضى محكمة……” المختص بنظر القضية المقيدة ضد المتهم…… عن تهمة شيك بدون رصيد بأن أخذ منه عطية “أدوات مائدة” لنفسه وأخرى لتسليمها للمتهم الأول مقابل تأجيله القضية ليتمكن المتهم فيها من تدبير شئونه المالية على النحو المبين بالتحقيقات. (ب) وهو موظف عام “رئيس محكمة جنح…” أخل بواجبات وظيفته نتيجة وساطة وتوصية المتهم الثالث فى إحدى قضايا جنح…… وموضوعها “تحريض على الفسق” بأن قضى فيها بالبراءة نتيجة تلك الوساطة والتوصية. (ج) بصفته سالفة البيان أخل بواجبات وظيفته بأن قام بتأجيل إحدى قضايا جنح…… نتيجة لوساطة وتوصية المتهم الأول لديه لصالح المتهم فيها. (د) توسط لدى قاض وهو “رئيس محكمة جنح…… الجزئية” بأن طلب منه الحكم بانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة فى إحدى القضايا المختص بنظرها على النحو المبين بالتحقيقات. (هـ) توسط لدى قاض وهو “رئيس محكمة……” بأن طلب منه الحكم لصالح أحد الخصوم فى إحدى قضايا جنح…… إضرارًا بباقى الخصوم على النحو المبين بالتحقيقات. وأحالتهما إلى محكمة أمن الدولة العليا…… لمعاقبتهما طبقًا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريًا بمعاقبة المتهم الأول بالأشغال الشاقة لمدة…… سنوات وتغريمه…… جنيه عن التهم الثلاثة الأول والثانى بالأشغال الشاقة لمدة…… سنوات وتغريمه…… جنيه عن التهم الأولى والثانية والخامسة.

فطعن المحكوم عليهما فى هذا الحكم بطريق النقض ومحكمة النقض قضت بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة أمن الدولة العليا…… لتفصل فيها من جديد دائرة أخرى. ومحكمة الإعادة قضت – بهيئة مغايرة – بمعاقبتهما بالسجن لمدة ثلاث سنوات وتغريمهما ألف جنيه وبمصادرة أدوات المائدة المضبوطة.

فطعن المحكوم عليهما فى هذا الحكم بطريق النقض (للمرة الثانية) ومحكمة النقض قضت بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وتحديد جلسة…. لنظر الموضوع وأمرت المحكمة بإخلاء سبيل المتهمين وعلى النيابة إعلانهما وشهود الإثبات……


المحكمة

من حيث إن الوقائع تخلص فى أن النيابة العامة كانت قد اتهمت فى القضية رقم…. لسنة…. جنايات…….. المتهمين 1 – …. 2 – …. 3 – …. 4 – …. 5 – …. 6 – ….. أنهم خلال الفترة من…… إلى….. بدائرة قسم….. محافظة……: المتهم الأول: – ( أ ) بصفته موظفًا عموميًا (قاضى محكمة جنح….) أخذ عطية من المتهم الرابع لأداء عمل من أعمال وظيفته والإخلال بواجباتها بأن استأجر له الأخير شقة للمصيف بمدينة…. لمدة أسبوعين وأخذ منه (أطقم وأدوات مائدة) نظير إصداره قرارًا بتأجيل نظر الجنحة رقم….. لسنة….. والمقيدة عن واقعة إصدار الراشى شيكًا بمبلغ….. جنيه بدون رصيد وذلك لتمكينه من تدبير أموره المالية على النحو المبين بالتحقيقات. (ب) بصفته سالفة البيان أخل بواجبات وظيفته نتيجة التوصية والوساطة من المتهمين الثالث (رئيس المحكمة لأعمال المتابعة) والسادس فى القضايا أرقام…. لسنة….،…. لسنة….،…. لسنة….،…. لسنة….،…. لسنة….،…. لسنة….،…. لسنة…. جنح…. (ج) بصفته سالفة البيان أخل بواجبات وظيفته نتيجة التوصية والوساطة فى القضايا أرقام….،….،….،…. لسنة…. جنح…. بأن أصدر أحكامًا لصالح المدعيين بالحقوق المدنية فيها، وكان ذلك نتيجة توصية ووساطة وكيلهم المتهم الخامس على النحو المبين بالتحقيقات. (د) بصفته سالفة البيان أخل بواجبات وظيفته نتيجة التوصية والوساطة لديه من…… المدعية بالحق المدنى فى القضية رقم…… لسنة…… جنح…… المقامة منها بطريق الادعاء المباشر عن واقعة النصب التى ادعتها بأن قضى فيها بالإدانة بحبس المتهم سنتين نتيجة الوساطة والتوصية وأخبر الوسيط بمنطوق الحكم هاتفيًا على النحو المبين بالتحقيقات. (هـ) اشترك بطريقى التحريض والاتفاق مع موظف عمومى هو المتهم الثانى “رئيس محكمة جنح……” للإخلال بواجبات وظيفته فى القضية رقم…. لسنة…. جنح…. والتى يتولى نظرها والمقيدة ضد المتهم السادس فوقعت الجريمة بناء على هذا التحريض وذلك الاتفاق بأن أصدر المتهم الثانى نتيجة للتوصية والوساطة قرارًا بتأجيل نظرها لجلسة… على النحو المبين بالتحقيقات. المتهم الثانى: – ( أ ) توسط فى تقديم رشوة للمتهم الأول (قاضى محكمة جنح……) المختص بنظر القضية…… لسنة…… جنح…… المقيدة ضد المتهم الرابع عن تهمة إصدار شيك بدون رصيد بمبلغ…… جنيه بأن أخذ منه عطية (أدوات مائدة) لنفسه وأخرى لتسليمها للمتهم الأول مقابل تأجيله القضية لحين تمكن المتهم فيها من تدبير شئونه ماليًا على النحو المبين بالتحقيقات. (ب) بصفته موظفًا عموميًا “رئيس محكمة جنح……” أخل بواجبات وظيفته نتيجة وساطة وتوصية المتهم الثالث فى القضية رقم…… لسنة…… جنح….. والمقيدة ضد…… وآخرين (بوصف التحريض على الفسق) بأن قضى فيها بالبراءة نتيجة لتلك الوساطة والتوصية. (ج) بصفته سالفة البيان أخل بواجبات وظيفته نتيجة لوساطة وتوصية المتهم الأول لديه الذى توسط لديه لصالح المتهم السادس فى الجنحة رقم….. لسنة….. جنح….. وقام بتأجيلها لجلسة…… نتيجة تلك التوصية والوساطة على النحو المبين بالتحقيقات. (د) توسط لدى قاض هو رئيس محكمة…. الجزئية بأن طلب منه الحكم بانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة فى القضية رقم…. لسنة…. جنح…. المتهم فيها…. وذلك على النحو المبين بالتحقيقات. (هـ) توسط لدى قاض هو رئيس محكمة جنح…. لصالح المتهم…. أحد الخصوم فى القضية…. لسنة…. جنح…. طالبًا منه الحكم لصالح الأخير إضرارًا بباقى الخصوم على النحو المبين بالتحقيقات. المتهم الثالث: – ( أ ) اشترك بطريقى التحريض والاتفاق مع موظف عمومى هو المتهم الأول قاض محكمة جنح….” للإخلال بواجبات وظيفته فى القضية رقم…. لسنة…. جنح…. المختص بنظرها والمقيدة ضد…. وآخر بأن حادثه هاتفيًا بشأنها بعد أن أصدر فيها المتهم الأول حكمًا غيابيًا بالإدانة وطلب منه إصدار قرار بتأجيلها فوقعت الجريمة بناء على هذا التحريض وذلك الاتفاق بأن قام المتهم الأول نتيجة للتوصية والوساطة بشطب الحكم الصادر بالإدانة وتأجيل القضية لجلسة…. على النحو المبين بالتحقيقات. (ب) اشترك بطريقى التحريض والاتفاق مع موظف عمومى هو المتهم الأول “قاضى محكمة جنح….” للإخلال بواجبات وظيفته فى القضية رقم…. لسنة…. جنح…. المختص بنظرها والمقيدة ضد المتهم…. فوقعت الجريمة بناء على هذا التحريض وذلك الاتفاق بأن قضى فيها المتهم الأول نتيجة للتوصية والوساطة غيابيًا ببراءة المتهم على النحو المبين بالتحقيقات. (ج) اشترك بطريقى التحريض والاتفاق مع موظف عمومى هو المتهم الأول “قاضى محكمة جنح….” للإخلال بواجبات وظيفته فى القضية رقم…. لسنة…. جنح…. المختص بنظرها والمتهم فيها…. وآخرين بأن تحدث معه بشأنها لصالح المتهم وأعقب ذلك طلبه حجز الدعوى للحكم فيها فوقعت الجريمة بناء على هذا التحريض وذلك الاتفاق بأن أصدر المتهم الأول نتيجة للتوصية والوساطة قراره بتقصير جلسة نظر الدعوى وحجزها للحكم على النحو المبين بالتحقيقات. (د) اشترك بطريقى التحريض والاتفاق مع موظف عمومى هو المتهم الثانى “رئيس محكمة جنح….” للإخلال بواجبات الوظيفة فى القضية رقم…. لسنة…. جنح…. المختص بنظرها والمقيدة ضد…… فوقعت الجريمة بناء على هذا التحريض وذلك الاتفاق بأن أصدر المتهم الثانى نتيجة للتوصية والوساطة حكمًا بالبراءة على النحو المبين بالتحقيقات. المتهم الرابع: – قدم عطية على سبيل الرشوة لموظف عمومى هو المتهم الأول القاضى بمحكمة جنح…… نظير أداء عمل من أعمال وظيفته وإخلاله بواجباتها لإصدار قرار بتأجيل نظر القضية رقم…. لسنة…. جنح….. المقيدة ضده عن تهمة إصدار شيك بدون رصيد بمبلغ…. جنيه ليتمكن من تدبير أموره المالية على النحو المبين بالتحقيقات. المتهم الخامس: اشترك بطريقى التحريض والاتفاق مع موظف عمومى هو المتهم الأول “القاضى بمحكمة جنح…. للإخلال بواجبات وظيفته فى القضايا أرقام….،….،….،…. لسنة…. جنح…. المختص بنظرها بأن طلب منه الحكم لصالح موكليه المدعيين بالحق المدنى فى تلك القضايا فوقعت الجريمة نتيجة هذا التحريض وذلك الاتفاق بأن أصدر المتهم الأول فيها أحكامًا لمصلحة المدعيين بالحق المدنى نتيجة للتوصية والوساطة على النحو المبين بالتحقيقات. المتهم السادس: – اشترك بطريقى التحريض والاتفاق مع موظف عمومى هو المتهم الأول القاضى بمحكمة جنح….” للإخلال بواجبات وظيفته فى القضايا أرقام،….،…. لسنة….،…. لسنة…. جنح…. المختص بنظرها فوقعت الجريمة بناء على هذا التحريض وذلك الاتفاق بأن أصدر المتهم الأول فيها نتيجة للتوصية والوساطة أحكامًا وقرارات بالتأجيل لمصلحة المتهم السادس على النحو المبين بالتحقيقات.

وأحالتهم إلى محكمة أمن الدولة العليا لمحاكمتهم طبقًا للمواد الواردة بأمر الإحالة وذلك بعد أن قدم المتهم الأول استقالته وصدور قرار السيد وزير العدل بقبولها بالقرار رقم…. لسنة…. بتاريخ…. وبعد أن أذن مجلس القضاء الأعلى برفع الدعوى الجنائية قبل المتهمين الثانى والثالث بتاريخ……

وبتاريخ…. من…. سنة…. أصدرت محكمة أمن الدولة العليا بالقاهرة حكمها حضوريًا بالنسبة للمتهمين الخمسة الأول وغيابيًا للمتهم السادس أولاً: بمعاقبة المتهم الأول بالأشغال الشاقة مدة…… سنوات وبتغريمه مبلغ…… جنيه عما ثبت فى حقه من اتهامات وضمنت أسباب حكمها براءته من التهم الأخرى. ثانيًا: بمعاقبة المتهم الثانى بالأشغال الشاقة مدة…. سنوات عما ثبت فى حقه من اتهامات وضمن أسباب حكمها براءته من التهم الأخرى. ثالثًا: بمعاقبة المتهمين الثالث والخامس والسادس بالسجن لمدة…. سنوات وتغريم كل منهم…. جنيه عما ثبت فى حقه من اتهام وضمنت أسباب حكمها براءة المتهمين الثالث والسادس من بعض التهم. رابعًا: – براءة المتهم الرابع مما أسند إليه. خامسًا: بمصادرة أدوات المائدة المضبوطة.

وإذ طعن المحكوم عليهم الأول والثانى والثالث والخامس فى هذا الحكم بطريق النقض وقيد طعنهم بجدول محكمة النقض برقم…. لسنة…. قضائية ومحكمة النقض قضت بحكمها الصادر بجلسة…. من…. سنة…. ببطلان إذن مجلس القضاء الأعلى المؤرخ…. من…. سنة…. لعدم جدية التحريات وكذا الأذون الثلاثة التالية له وتصدت لما دفع به الطاعنون الثلاثة الأول من عدم ولاية الرقابة الإدارية بالنسبة لرجال السلطة القضائية وانحسار اختصاصها عنهم وانتهت إلى عدم اختصاص أعضاء هيئة الرقابة الإدارية بمراقبة القضاة وانحسار اختصاصهم عنهم وانحصاره فى العاملين بالجهاز الحكومى بالدولة ورتبت على ذلك بطلان شهادة عضو الرقابة الإدارية وما قام به من إجراءات وتسجيلات عول عليها الحكم المطعون فيه فى إدانتهم وإذ انحصرت الأدلة التى استند الحكم فى إدانة الطاعنين الثالث والخامس فى تلك الأدلة المقضى ببطلانها فقد قضت محكمة النقض بنقض الحكم المطعون فيه وببراءتهما مما أسند إليهما وبإعادة القضية بالنسبة للمتهمين الأول والثانى لتبحث محكمة الإعادة مدى اتصال الأدلة اللاحقة التى استند إليها الحكم فى إدانتهما بالأدلة التى قضت محكمة النقض ببطلانها. ومحكمة الإعادة قضت بحكمها الصادر فى…… من…… سنة…… بمعاقبة كل من المتهمين الأول والثانى بالسجن لمدة…… سنوات وتغريمهما مبلغ…… جنيه وبمصادرة أدوات المائدة المضبوطة. وخالفت ما قضت به محكمة النقض فى شأن عدم ولاية هيئة الرقابة الإدارية بالنسبة للقضاة.

فطعن المحكوم عليهما لثانى مرة بطريق النقض وقيد طعنهم برقم…… لسنة…… ق وبتاريخ…. من…. سنة…. قضت هذه المحكمة بقبول طعنهما شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وحددت جلسة…. من…. سنة…. لنظر الموضوع.

وحيث إن الوقائع المعروضة على هذه المحكمة – محكمة النقض – وهى بصدد الفصل فى موضوع الدعوى – تتحدد بالاتهامات التى قضى بإدانة المتهمين الأول والثانى عنها وأعيدت محاكمتهما بشأنها وهى تتلخص بالنسبة للمتهم الأول…….. فيما نسب إليه من أنه: – ( أ ) أخذ عطية من…… لأداء عمل من أعمال وظيفته والإخلال بواجباتها بأن استأجر له الأخير شقة للمصيف بمدينة…… لمدة أسبوعين وأخذ منه “أطقم مائدة” نظير إصداره قرارًا بتأجيل نظر الجنحة…… لسنة…… المقيدة عن واقعة إصداره شيكًا بغير رصيد قيمته…… جنيه لتمكينه من تدبير أموره المالية. (ب) أخل بواجبات وظيفته نتيجة التوصية والوساطة من…… و…… فى القضايا أرقام…… لسنة……،……،……،…... لسنة…… جنح…… بأن أصدر فيها أحكامًا وقرارات نتيجة لتلك التوصية والوساطة. (ج) أخل بواجبات وظيفته نتيجة التوصية والوساطة فى القضايا أرقام……،……،……،…... لسنة…… جنح…… بأن أصدر أحكامًا لصالح المدعيين بالحقوق المدنية فيها وكان ذلك بناء على توصية ووساطة وكيلهم……. كما تتلخص الاتهامات المنسوبة إلى المتهم الثانى…… فى أنه: – ( أ ) توسط فى تقديم رشوة للمتهم الأول المختص بنظر القضية رقم…… لسنة…… جنح…… المقيدة ضد…… عن تهمة إصداره شيكًا بدون رصيد بمبلغ…… جنيه بأن أخذ منه عطية (أدوات مائدة) لنفسه وأخرى لتسليمها للمتهم الأول مقابل تأجيل القضية لحين تمكن المتهم فيها من تدبير شئونه ماليًا. (ب) أخل بواجبات وظيفته نتيجة وساطة وتوصية…… فى القضية رقم…… لسنة…… جنح…… المقيدة ضد…… وآخرين (بوصف التحريض على الفسق) بأن قضى فيها بالبراءة نتيجة لتلك الوساطة والتوصية. (ج) توسط لدى رئيس محكمة…… لصالح المتهم…… أحد الخصوم فى القضية رقم…… لسنة…… جنح…… طالبًا منه الحكم لصالح الأخير إضرارا بباقى الخصوم.

وحيث إنه بجلسة المحاكمة أمام هذه المحكمة – محكمة النقض – حضر المتهمان وأنكر كل منهما الاتهامات المسندة إليه واستمعت المحكمة إلى أقوال….. فقرر أنه لم يعد يذكر شيئًا عن الواقعة سوى الإقرار المقدم منه وأنه مكث بالسجن فترة أفقدته ذاكرته وأنه يتمسك بما ورد بالإقرار.

وقد استمعت المحكمة إلى مرافعة الدفاع عن المتهم الأول الذى نعى على إجراءات عضو الرقابة الإدارية بالبطلان وعدم صحة ما حوته التسجيلات من وقائع، وتمسك بما سبق أن قضت به هذه المحكمة من بطلان الأدلة المستمدة من هذه التسجيلات وأقوال عضو الرقابة وطلب إعمال الأثر العينى للبطلان واستفادة المتهم منه، وأن….. أنكر الواقعة بتحقيقات النيابة العامة وأن إقراره الذى تقدم به فى المحاكمة السابقة كان للاستفادة من الإعفاء المقرر فى المادة 107 مكررًا من قانون العقوبات وتضمن الاعتراف بوقائع غير صحيحة وأن المحكمة التى قدم إليها هذا الإقرار لم تناقشه فيه فى حينه وخلص إلى أن هذا الإقرار صدر مشوبًا بالإكراه هذا إلى أن المقر قد قرر أنه لم يكن بحاجة إلى شراء طقم المائدة المضبوط لأنه صاحب مصنع ينتج مثيلاً له وأشار الدفاع إلى انتفاء جريمة الرشوة فى حق المتهم الأول لأن تأجيل القضية كان بناء على طلب المدعى بالحق المدنى وأن المظروف الذى أشارت الصورة المسجلة إلى استلام المتهم الأول له كان ثمنًا لمدفن كان قد باعه وختم مرافعته بطلب الحكم ببراءة المتهم مما أسند إليه.

كما استمعت المحكمة إلى مرافعة الدفاع عن المتهم الثانى الذى طلب الحكم ببراءته تأسيسًا على خلو الأوراق من الأدلة على صحة الوقائع المسندة إليه سوى الأدلة التى قضى ببطلانها إذ لا دليل على وساطة المتهم الثانى فى رشوة المتهم الأول أو قبوله وساطة……. أو وساطته لدى قاضى محكمة…… لصالح من يدعى…… لأن مجرد معرفته لهذا الأخير ليس دليلاً على هذه الوساطة.

وحيث إن المحكمة قبل أن تتصدى للفصل فى الاتهامات المنسوبة إلى المتهمين تقدم لقضائها بأمرين الأول: أنه سبق لهذه المحكمة – محكمة النقض – أن قضت فى هذه القضية بتاريخ…. على ما سلف بيانه – بعدم ولاية هيئة الرقابة الإدارية بمراقبة القضاة وانحسار اختصاصها عنهم ورتبت على ذلك بطلان الأدلة المستمدة من أقوال عضو تلك الهيئة وما أجراه من تحريات وتسجيلات، كما قضت بحكمها الصادر بتاريخ…. فى ذات القضية أن قضاءها السابق يحوز قوة الأمر المقضى باعتبار أنه قد فصل فى مسألة قانونية لا يجوز المساس به أو ما ترتب عليه من آثار، فإنه التزامًا بحجية الحكم الصادر فى هذه المسألة واحترامًا لها وإعمالاً لقاعدة الأثر العينى للبطلان فإن المحكمة تستبعد من الأدلة التى ساقتها سلطة الاتهام تلك الأدلة التى سبق القضاء ببطلانها وغيرها من الأدلة التى تكون قد اتصلت بها أو تأثرت بها كتقرير خبير الأصوات وأقواله، وما صدر عن المتهمين فى الدعوى من أقوال تأثرت بهذه الأدلة الباطلة سواء من تجرى محاكمته منهم أو من قضى ببراءته. والثانى: أن القاضى فى المواد الجنائية فيما يصدره من أحكام أو يتخذه من قرارات فيما يعرض عليه من أقضية بحسب الأصل إنما يكون وفق ما يمليه عليه ضميره ويستقر فى عقيدته هو مما يستمده من عناصر الدعوى المطروحة عليه أو ما يراه ملائمًا لظروفها ولا يصح الافتئات على هذا الأصل والقول بأن ما صدر عن القاضى من حكم أو اتخذه من قرار إنما كان نتيجة قبوله رجاء أو توصية أو وساطة ومحاسبته عن الجريمة المنصوص عليها فى المادة 105 مكررًا من قانون العقوبات إلا إذا قام الدليل اليقينى على ذلك، ولا يصح الاستناد فى القول بقبول الرجاء أو التوصية أو الوساطة إلى عقيدة مغايرة قد تتكون لدى غيره، وأنه مهما شاب الحكم من مخالفة القانون أو خطأ فى تطبيقه أو تأويله أو فساد فى الاستدلال أو غير ذلك من عيوب التسبيب التى يمكن أن تكون وجهًا للطعن عليه أو تعييبه فإنه وإن صح أن تكون هذه العناصر محل اعتبار فى تقدير كفاءة القاضى أو اتخاذ إجراء إدارى فى شأنه إلا أنها لا تصلح وحدها ولا تكفى لأن تكون سندًا لإدانته بجريمة قبول الوساطة أو الرجاء أو التوصية.

وحيث إنه بناء على ما تقدم فإنه بالنسبة للاتهامات المنسوبة إلى المتهم الأول…… – فإنه فيما عدا التهمة المسندة إليه بشأن القضية رقم…… لسنة…… جنح…… والخاصة بقبوله رشوة من…… المتهم فى هذه القضية مقابل تأجيلها والتهمة المسندة إليه بشأن القضية رقم…… لسنة…… جنح…… من عدوله عن الحكم الصادر فيها غيابيًا بجلسة…… وتأجيلها فيما عدا هاتين التهمتين من اتهامات أخرى من قبوله الوساطة وإخلاله بواجبات وظيفته فى القضايا المذكورة بوصف تلك التهم فإنه بعد استبعاد الأدلة التى قضى ببطلانها فقد خلت الأوراق من دليل صحيح لأن يكون سندًا لإدانته عما نسب إليه فى أى قضية من هذه القضايا. بعد أن أنكرها المتهم، ولا يكفى فى ذلك أن يكون المتهم قد أقر بعلاقة تربطه بمن يدعى…… المتهم فى القضيتين……،…… لسنة…… جنح…… فضلاً عن أن هذا الإقرار قد صدر منه بعد مواجهته بالتسجيلات الباطلة، كما خلت الأوراق من دليل على قبوله وساطة…… فى القضية رقم…… لسنة…… جنح…… والتى حملت أوراقها أسباب براءة المتهم فيها استنادًا إلى عدم الاطمئنان إلى أقوال المجنى عليه وقد…… وساطته فيها فضلاً عن أن أقوال الأخير عن أن من تحدث مع المتهم بشأن هذه القضية ويدعى…… قد جاءت متأثرة بالتسجيلات التى قضى ببطلانها، كما جاءت الأوراق خلوًا من دليل على أن ما أصدره المتهم الأول من أحكام فى القضايا أرقام……،……،……،…... لسنة…… جنح…… مخالفًا فيها قواعد الاختصاص المكانى كان بناء على توصية أو وساطة من المحامى…. والذى سبق القضاء ببراءته – ولا يكفى فى ذلك ما كشفت عنه التحقيقات عن علاقة بين المتهم والمحامى المذكور إذ لا ينهض ذلك أن يكون دليلاً على ثبوت التهمة ومن ثم وقد خلت الأوراق من الدليل اليقينى والمعتبر فى القانون على أن ما أصدره المتهم الأول من أحكام فى القضايا المنوه عنها كان بناء على رجاء أو وساطة أو توصية فإنه يتعين الحكم ببراءته مما أسند إليه بشأنها عملاً بنص الفقرة الأولى من المادة 304 من قانون الإجراءات الجنائية.

وحيث إنه عن التهم المنسوبة إلى المتهم الثانى…… فإن ما نسب إليه بشأن وساطته فى رشوة المتهم الأول لتأجيل القضية رقم…… لسنة…… جنح…… فإنه لما كان المتهم قد أنكر هذه التهمة وقد خلت الأوراق من دليل على صحتها ولا يكفى لثبوتها أن يكون المتهم الأول قد أشار فى موضع من أقواله إلى أن المتهم الثانى كان قد طلب منه تأجيل هذه القضية إلى أجل واسع لأن هذا ليس دليلاً على قيام تلك الوساطة وإن كان يؤذن بقيام الجريمة المنصوص عليها فى المادة 120 من قانون العقوبات إلا أنه لا يجوز معاقبته عنها لأنها واقعة لم ترد فى أمر الإحالة ولم ترفع بها دعوى ولا ترى المحكمة وجهًا لإعمال حقها فى التصدى لها طبقًا للمادة 12 من قانون الإجراءات الجنائية لأن ما صدر من المتهم الأول من قول فى هذا الشأن مجرد زعم لم يتأيد بدليل آخر، كما وأنه بالنسبة لما أسند إلى المتهم الثانى من قبول وساطة…… فى القضية رقم…. لسنة…. فقد أنكر المتهم قبوله تلك الوساطة وأن ما قرره بالتحقيقات من تحدث…. معه بشأنها هاتفيًا قد صدر منه بعد مواجهته بالتسجيلات الباطلة ومن ثم تكون قد صدرت متأثرة بدليل باطل فلا يصح التعويل عليها، وأن ما نسب إلى المتهم الثانى من قيامه بالتوسط لدى قاضى الجنحة رقم…. لسنة…. جنح…. لصالح من يدعى…. لا سند له من الأوراق سوى ما أقر به المتهم الثانى من أنه يعرف المتهم فى هذه الجنحة وأنه تحدث مع…. بشأنه دون أن يطلب شيئًا من قاضيها…. وقد صدرت هذه الأقوال عنه متأثرة بالتسجيلات الباطلة ومن ثم فإن الاتهامات المسندة إلى المتهم الثانى…. لم يقم على ثبوتها دليل يصح به إدانته عنها مما يتعين معه الحكم ببراءته منها عملاً بالفقرة الأولى من المادة 304 من قانون الإجراءات الجنائية.

وحيث إنه عودة إلى التهمتين المنسوبتين إلى المتهم الأول…… بشأن القضية رقم…… لسنة…… جنح…… والقضية رقم…… لسنة…… جنح…… فإنه بالنسبة للتهمة الأولى فإنه لما كانت الأدلة القائمة فى الأوراق على هذه التهمة بعد استبعاد الأدلة المقضى ببطلانها – تنحصر فيما شهد به…… و…… وما صدر من…… من إقرار كتابى فى المحاكمة الأولى متضمنًا اعترافه بما هو منسوب إليه.

فقد شهد…… مدير حسابات شركة…… بأن أدوات المائدة المضبوطة بمسكن المتهم الأول من منتجات الشركة وأنها من مشتملات الفواتير التى بمقتضاها بيعت إلى…… وصدرت الفواتير باسم شهرته وهو…….
وشهد…… حارس العقار رقم…… شارع…… قسم…….. أنه قام بتأجير إحدى شقق هذا العقار نيابة عن مالكه لإقامة أسرة المتهم الأول بها فى الفترة من…… حتى…… وأن المتهم الأول كان حاضرًا عند تأجيرها وأن…… هو الذى سدد له مقدم الإيجار ومؤخره وأن خطيبة المتهم الأول وأسرتها قد حضرت وأقامت بالشقة وتركتها قبل انقضاء المدة بيوم بدعوى أنهم استأجروا شقة أخرى.

وقد تضمن الإقرار الكتابى المقدم من…… فى المحاكمة الأولى أنه يعترف بما أسند إليه فى وصف التهمة تفصيلاً وبما جرى فى المحادثات التليفونية وطلب إعفاءه من العقاب طبقًا للمادة 107 مكررًا من قانون العقوبات وأصر على اعترافه بالجلسة وعاود التمسك بالإقرار أمام هذه المحكمة.

وحيث إن المحكمة وهى بصدد تقدير هذه الأدلة فإنه وإن ثبت من أقوال…… و…… أن المتهم الأول قد أخذ وقبل من…… أدوات المائدة المضبوطة بمسكنه كما قبل إقامة أسرة خطيبته فى شقة استأجرها له الأخير وسدد قيمة إيجارها لمدة خمسة عشر يومًا إلا أن العلاقة بين أخذ المتهم الأول لتلك العطية وقبوله تلك الفائدة وبين قيامه بأداء وظيفته أو إخلاله بواجباتها لا دليل عليها سوى ما يستفاد من الإقرار المقدم من…… والمتضمن اعترافه بما نسب إليه باعتباره راشيًا. وكان البين من الأوراق أن هذا الإقرار صدر من المقر بعد أن جرت أقواله فى تحقيقات النيابة العامة على إنكار الوقائع المسندة إليه والتى على أساسها قدم للمحاكمة استنادًا إلى ما ورد بالتسجيلات التى قضى ببطلانها والتى أشار إليها المقر فى إقراره الذى قرنه بطلب إعفائه من العقاب طبقًا للمادة 107 مكررًا من قانون العقوبات وقد جاء هذا الإقرار مجملاً وخلا من تفصيل الواقعة على خلاف ما استوجبه القانون فى الاعتراف الذى يتحقق به إعفاء الراشى أو الوسيط من العقوبة، ولم تناقش المحكمة التى قدم إليها هذا الإقرار مقدمه فى تفاصيل إقراره واعترافه بالجريمة للوقوف على مدى صدقه ومطابقته للحقيقة مما يثير الشبهة فى أن هذا الإقرار قد صدر من…… عن إرادة حرة وإنما صدر منه وهو تحت وطأة الاتهام الذى بنى على التسجيلات الباطلة مما ينال من سلامته كدليل فى الدعوى لاحتمال أن يكون القصد منه الإفلات من العقوبة والإعفاء منها، لأن الدليل متى تسرب إليه الاحتمال سقط به الاستدلال ولا يعترض على ذلك بأن معاودة…… تمسكه بهذا الإقرار أمام هذه المحكمة يزيل هذا الاحتمال مادام المقر لم يفصح عن تفاصيل الوقائع التى تضمنها الإقرار ولم يكشف عن ظروفها لعلة تتشكك المحكمة فى صحتها هى فقدانه ذاكرته ومن ثم فإن الأدلة القائمة فى الدعوى تكون قاصرة عن بلوغ حد الكفاية عن إثبات الصلة بين أخذ المتهم لهذه الهدية وقبوله تلك الفائدة وبين أدائه عملاً من أعمال وظيفته أو الإخلال بواجباتها مما لا يتوافر به أحد أركان جريمة الرشوة ويتعين الحكم ببراءته منها عملاً بالفقرة الأولى من المادة 304 من قانون الإجراءات الجنائية. ولا محل بعد ذلك للقضاء بمصادرة أدوات المائدة المضبوطة مادامت حيازتها بمنأى عن التجريم.

وحيث إنه عن التهمة الثانية والخاصة بما أسند إلى المتهم الأول…… من إخلال بواجبات وظيفته فى القضية رقم…… لسنة…… جنح…… نتيجة رجاء وتوصية وذلك بعدوله عن الحكم الصادر فيها غيابيًا بتاريخ…… وتأجيلها للإعلان رغم سبق إعلان المتهمين فيها فهى ثابتة فى حقه ثبوتًا قاطعًا مما شهد به…… و…… وما ثبت من الاطلاع على الجنحة سالفة البيان ومما أقر به المتهم فى التحقيقات.

فقد شهد….. سكرتير محكمة جنح….. أن المتهم بعد أن أصدر حكمًا غيابيًا فى القضية سالفة الذكر بجلسة….. عاد وطلبها بناء على اتصال تليفونى وأصدر قرارًا بتأجيلها إلى جلسة…. للإعلان رغم وجود إعلانات منفذة للمتهمين لجلسة…. ومرفقة بملف القضية. وشهد…… أحد المتهمين فى القضية أنه أعلن هو وشريكه…… للحضور بجلسة…… قبل حلول موعدها.

وثبت من الاطلاع على الجنحة رقم…… لسنة…… أنها مقيدة ضد…… و…… عن إدارة منشأة بغير ترخيص وتحدد لنظرها جلسة…… وأن المتهم الأول هو قاضيها وثابت فيها ما يفيد صدور حكم غيابى بغرامة…… جنيه والغلق وتم شطبه وتأجيلها لجلسة…… وتبين وجود إعلان منفذ لجلسة…… بتاريخ…….
وقد أقر المتهم الأول بالتحقيقات بأنه أصدر حكمًا غيابيًا فى القضية المذكورة بجلسة…… ثم ألغاه وأجلها لجلسة…… لإعلان المتهمين لأن الإعلانات لم تكن مرفقة ثم عاد وقرر أنه أجلها ليقف على العقوبة التى يجب إنزالها.
وحيث إن المحكمة تطمئن من الأدلة سالفة الذكر إلى أن المتهم الأول بعد أن أصدر حكمه الغيابى فى القضية…. لسنة…. جنح…. بتاريخ…. عدل عنه وأصدر قراره بتأجيلها إلى جلسة…. دون مبرر مخلاً بذلك بواجبات وظيفته وأن ذلك كان استجابة منه لرجاء أو توصية تلقاها باتصال تليفونى وإن لم تكشف الأوراق عن مصدره وتلتفت المحكمة عما ساقه المتهم تبريرًا لتصرفه لأنه يجافى العقل والمنطق والأدلة التى اطمأنت إليها المحكمة فضلاً عن أن الوقوف على العقوبة التى يجب إنزالها لا يكون بتأجيل القضية لسبب غير واقعى وإنما يكون بحجزها للحكم وهو أمر لا يخفى على المتهم. لما كان ما تقدم، فإنه يكون قد ثبت للمحكمة على وجه الجزم واليقين أن المتهم الأول….. بتاريخ……. بدائرة قسم……… محافظة…… وهو موظف عمومى “قاضى محكمة جنح……” أخل بواجبات وظيفته بأن عدل عن الحكم الغيابى الصادر فى القضية رقم…… لسنة…… جنح…… وأصدر قرارًا بتأجيلها إلى جلسة…… لسبب غير مبرر وكان ذلك بناء على رجاء وتوصية. ومن ثم يكون قد ارتكب الجناية المنصوص عليها فى المادة 105 مكررًا من قانون العقوبات ويتعين معاقبته بمقتضاها عملاً بالفقرة الثانية من المادة 304 من قانون الإجراءات الجنائية مع معاملة المتهم بقسط من الرأفة عملاً بالمادة 17 من قانون العقوبات مع إلزامه المصاريف الجنائية عملاً بالمادة 313 من قانون الإجراءات الجنائية.


وسوم :