الخط الساخن : 01118881009

جلسة 18 فبراير سنة 1952
(260)
القضية رقم 1183 سنة 21 القضائية

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن رئيس المحكمة وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك وكيل المحكمة وإبراهيم خليل بك ومحمد أحمد غنيم بك ومصطفى حسن بك المستشارين.

أ – جرح. متهم غير مرخص له في مزاولة مهنة الطب. خلعه ضرساً للمجني عليه تسبب عنه ورم بفكه. جريمة إحداث جرح عمداً لا إصابة خطأ.
ب – الحكم في هذه الجريمة بمصادرة ما عند المتهم من جبس وقوالب. في محله. الأشياء الجائزة مصادرتها. يستوي أن تكون مما يستخدم في ذات المهنة أو مما يلزم لها كأثاث العيادة مثلا.
1 – إذا كانت الواقعة التي أثبتها الحكم هي أن المتهم وهو غير مرخص له في مزاولة مهنة الطب خلع ضرسين للمجني عليه فسبب له بذلك ورماً بالفك الأيمن فهذه جريمة إحداث جرح عمداً بالمادة 242/ 1 من قانون العقوبات، لا إصابة خطأ.
2 – إن القانون رقم 142 لسنة 1945 يوجب مصادرة جميع الأشياء المتعلقة بالمهنة سواء أكانت تستخدم في ذات المهنة أو كانت لازمة لها كأثاث العيادة. فالحكم في الجريمة السابقة بمصادرة ما عند المتهم من قوالب وجبس يكون في محله.


الوقائع

اتهمت النيابة العمومية الطاعن بأنه بدائرة منيا القمح: أولاً – مارس مهنة الطب بدون ترخيص من السلطة المختصة. ثانياً – تسبب من غير قصد ولا تعمد في إصابة أبو بكر عبد الله قنديل بالإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي وكان ذلك ناشئاً عن إهماله وعدم إحتياطه بأن خلع له ضرسين بلا تحرز ولا احتياط فحدثت إصابته، وطلبت عقابه بالمواد 1 و10 من القانون رقم 142 لسنة 1945 و242 من قانون العقوبات. ومحكمة منيا القمح الجزئية قضت عملاً بمواد الاتهام وبالمادة 32 من قانون العقوبات بتغريم المتهم عشرة جنيهات وغلق عيادته ونشر الحكم في جريدة البلاغ على نفقته. فاستأنف كما استأنفت النيابة. ومحكمة الزقازيق الابتدائية قضت بتأييد الحكم المستأنف مع مصادرة الأدوات المضبوطة ونشر الحكم في جريدتي البلاغ والأهرام على نفقة المتهم وذلك عملاً بمواد الاتهام سالفة الذكر وبالمادة 242/ 1 عقوبات. فطعن المحكوم عليه في الحكم الأخير بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… حيث إن الطعن يتحصل في قول الطاعن إن الحكم المطعون فيه، إذ دانه بممارسة مهنة الطب بغير رخصة وبالإصابة العمد جاء قاصراً متخاذل الأسباب، كما أخطأ في تطبيق القانون: ذلك أن الحكم قد اعتبر الطاعن متهماً بإحداث الإصابة خطأ ثم عاد فانتهى إلى اعتبار الإصابة عمدية. كما أنه استند في ثبوت الواقعة إلى القول بأن الطاعن لم يبين وجه اتهام المجني عليه إياه، وذلك دون أن يرد على ما أثاره الدفاع من تلفيق التهمة بمعرفة مفتش الصحة – ثم إن الحكم – إذ قضى بالمصادرة، لم يرد على ما قاله الحكم المستأنف من أنه لا محل للقضاء بها، وخالف ما نصت عليه المادة العاشرة من القانون رقم 142 الذي طبقه من أن المصادرة إنما تقع على الأشياء المتعلقة بالمهنة، ذلك أن ما ضبط هو أدوات منزلية وقوالب وجبس مما يتعلق بصناعة الأسنان ولا يتصل بمهنة الطب.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر فيه جميع العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما، وتعرض لدفاعه بتلفيق التهمة عليه من مفتش الصحة، ورد عليه بما يفنده مستنداً في ذلك إلى الأسباب التي قام عليها والتي من شأنها أن تؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها. ولما كان ذلك، وكانت الواقعة التي أثبتها الحكم أن المتهم غير مرخص بمزاولة مهنة الطب، خلع ضرسين للمجني عليه فسبب له بذلك ورماً بالفك الأيمن، هي بعينها الواقعة الواردة بوصف النيابة إلا أن الحكم اعتبر ما وقع من الطاعن جرحاً عمداً بالمادة 242/ 1 من قانون العقوبات، لا إصابة خطأ بالمادة 242 كما وصفته النيابة، وكان ما رآه الحكم في ذلك هو الصحيح في القانون، وكانت الغرامة المحكوم بها هي بذاتها الغرامة المقررة في القانون للإصابة الخطأ – كما كان ما قاله الحكم من تعلق القوالب والجبس بمهنة طب الأسنان سائغاً في العقل، وكان القانون يوجب مصادرة جميع الأشياء المتعلقة بالمهنة سواء كانت تستخدم في ذات المهنة أو كانت لازمة لها كأثاثاث العيادة، لما كان ذلك، فإن الحكم المطعون فيه يكون سليماً ويكون الطعن بكافة أوجهه على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً. 

وسوم :