الخط الساخن : 01118881009

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
المؤلفة برئاسة السيد القاضي/ وجيه أديب “نائب رئيس المحكمة” وعضوية السادة القضاة/ سمير سامي ورضا سالم ومجدي عبد الرازق ومنتصر الصيرفي “نواب رئيس المحكمة”
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ ………..
وأمين السر السيد/ ………..
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الأربعاء 2 من المحرم سنة 1434هـ الموافق 6 من نوفمبر سنة 2013م.أصدرت الحكم الآتي:في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 4409 لسنة 83 القضائية.المرفوع من:ضـدالنيابة العامة “المطعون ضدها”الوقائعاتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم…. لسنة 2012 جنايات قسم……. (المقيدة برقم…. لسنة 2012 كلي……..).
بأنه في يوم……. من….. سنة 2012 بدائرة قسم……….. – محافظة……….:
أحرز بقصد الاتجار جوهرًا مخدرًا “نبات الحشيش الجاف” في غير الأحوال المصرح بها قانونًا.
وأحالته إلى محكمة جنايات…….. لمحاكمته طبقًا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريًا بجلسة…… من….. سنة 2012 عملاً بالمواد 1، 2، 38/ 1، 42/ 1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم 56 من القسم الثاني من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول، باعتبار أن الإحراز مجرد من القصود المسماة قانونًا، بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات وتغريمه خمسين ألف جنيه عما أسند إليه ومصادرة الجوهر المخدر المضبوط.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في…. من…. سنة 2012، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في… من…. سنة 2013 موقع عليها من الأستاذ/ ……. المحامي.
وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.المحكمةبعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة، وبعد المداولة قانونًا
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز نبات الحشيش بغير قصد من القصود المسماة في القانون قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون، ذلك أنه لم يورد مضمون أدلة الثبوت التي عول عليها في الإدانة ومؤداها، هذا وقد دفع الطاعن ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس، كما أن الحكم الصادر ضده عند القبض عليه لتنفيذه لم يكن واجب النفاذ إلا أن ما قاله الحكم ردًا على هذا الدفع لا يتفق والنظر القانوني الصائب، مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى في قوله “……. في أنها تتحصل في أنه حال مرور النقيب/ أحمد عثمان مصطفى معاون مباحث قسم أول الزقازيق لتفقد حالة الأمن العام لضبط الخارجين على القانون والصادر ضدهم أحكام قضائية……. شاهد المتهم/ ……………… والمعروف لديه والمطلوب التنفيذ عليه في الجنحة رقم…… لسنة 2010 قسم……. بالحبس ثلاثة أشهر مع الشغل والنفاذ جالسًا أمام منزله بشارع……. وممسكًا بيده كيس بلاستيك أسود وعليه قام بالتوجه نحوه وضبطه، ما أن ضبطه حتى ألقى ذلك الكيس أرضًا فتتبعه ببصره حتى استقر أرضًا وبالتقاطه وفضه عثر بداخله على 19 كيس شفاف اللون يحوي كل منهم نبات البانجو المخدر كما هو ثابت بتقرير المعمل الكيماوي”، وأورد الحكم على ثبوت الواقعة لديه على هذه الصورة في حق الطاعن أدلة استمدها من تقرير المعامل الكيماوية بالطب الشرعي ومما ثبت من الشهادة الرسمية الصادرة من جدول الجنح في الجنحة رقم 13347 لسنة 2010 قسم أول الزقازيق المقيدة ضد الطاعن في جريمة سرقة ومما شهد به بالتحقيقات ضابط الواقعة الذي حصل أقواله بما يتطابق وما أثبته الحكم في بيان واقعة الدعوى، لما كان ذلك، وكان الحكم قد بين تلك الواقعة بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها، وأورد مؤدى أقوال شاهد الإثبات وتقرير المعامل الكيماوية والشهادة الرسمية عن الجنحة سالفة الإشارة إليها في بيان واف يكفي للتدليل على ثبوت الصورة التي اقتنعت بها المحكمة واستقرت في وجدانها فإنه ينحسر عنه دعوى القصور في التسبيب، ويكون ما يثيره الطاعن في هذا الصدد في غير محله.
لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد تناول الدفع ببطلان القبض والتفتيش ورد عليه في قوله: “وحيث إنه عن الدفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس فمردود عليه بأن الثابت من الشهادة الرسمية الصادرة من جدول الجنح في الجنحة رقم….. لسنة….. قسم….. أن المتهم قد صدر ضده حكمًا غيابيًا بجلسة../ ../ 2010 بالحبس لمدة ثلاثة أشهر مع الشغل والنفاذ وقضي في معارضته باعتبارها كأن لم تكن، ولما كان الحكم المشار إليه والصادر في تلك الجنحة واجب النفاذ ومن ثم يحق لمأمور الضبط القضائي القبض عليه وتفتيشه لتنفيذ ذلك الحكم، كما أسفر ذلك القبض عن قيام المتهم بالتخلي إراديًا عما يحمله من مواد مخدرة عقب القيام بضبطه فمن ثم يكون القبض والتفتيش قد جاء صحيحًا مما يكون معه الدفع…. جدير بالرفض”، لما كان ذلك، وكان نص المادة 460 إجراءات وإن جعل العقوبة التنفيذية لا تلحق غير الحكم النهائي إلا أنه استطرد معقبًا بقوله: “ما لم يكن في القانون نص على خلاف ذلك” ثم أردف في المادة 463 ببيان حالات التنفيذ المؤقت الوجوبي ومن بينها: “الأحكام الصادرة بالغرامة والمصاريف تكون واجبة التنفيذ فورًا ولو مع حصول استئنافها وكذلك الأحكام الصادرة بالحبس في سرقة…”، ومؤدى هذا النص في – خصوص هذا الطعن – أن الحكم يكون واجب التنفيذ طالما كان الحكم المراد تنفيذه صادرًا بالحبس في سرقة – كما هو الحال في الدعوى الراهنة – وإذ كان الحكم المطعـون فيه قد التزم هذا النظر في رده على الدفع سالف الذكر، فإنه يكون قد طبق صحيح القانون ويضحى ما قام به الضابط من قبض وتفتيش وما أسـفر عنه من ضبط المخدر صحيحًا وتتوافر به حالة التلبس كما هي معرفة في القانون، ويكون ما يثيره الطاعن في هذا الصدد غير سديد.
لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينًا رفضه موضوعًا.

وسوم :