الخط الساخن : 01118881009

باسم الشعب

محكمة النقض
الدائرة الجنائية
السبت ( أ )

المؤلفة برئاسة السيد القاضي/ مصطفى صادق (نائب رئيس المحكمة)
وعضوية السادة القضاة/ محمود خضر وبدر خليفة وعبد الناصر الزناتي “نواب رئيس المحكمة” وأسامة عباس.
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ وائل محمد الشيمي.
وأمين السر السيد/ رمضان عوف.
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم السبت 9 من شعبان سنة 1435هـ الموافق 7 من يونيه سنة 2014م

أصدرت الحكم الآتي:

في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 13433 لسنة 82 القضائية.

المرفوع من

ضـد


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنة في قضية الجناية رقم….. لسنة 2009 مركز…….. (والمقيدة بالجدول الكلي برقم 729 لسنة 2009).
بأنها في يوم 23من مايو سنة 2009 بدائرة مركز…….. – محافظة……..
1 – قتلت المجني عليها/…… عمدًا مع سبق الإصرار بأن بيتت النية على قتلها وكان ذلك باستدراجها بحجرة منزلها وانقضت عليها وكتمت أنفاسها بإحكام كلتا يديها حول عنقها قاصدة من ذلك قتلها فأحدثت بها الإصابة الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية التي أودت بحايتها حال كون المجني عليها طفلة وقد تقدمت تلك الجناية جناية أخرى وهي خطف المجني عليها سالفة الذكر باستدراجها لمسكنها بغير تحايل أو إكراه حال كون المجني عليها أنثى لم تبلغ من العمر ست عشرة سنة كاملة على النحو المبين بالتحقيقات.
2 – أخفت جثة المجني عليها سالفة الذكر بأن قامت بدفنها بدون إخبار جهات الاقتضاء وقبل الكشف عليها وتحقيق حالة الوفاة وأسبابها حال كونها طفلة على النحو المبين بالتحقيقات.
وأحالتها إلى محكمة جنايات المحلة الكبرى لمعاقبتها طبقًا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
وادعى…….. “بصفته الولي الطبيعي على المجني عليها……..” قبل المتهمة مدنيًا بمبلغ عشرة آلاف جنيه وواحد على سبيل التعويض المؤقت.
والمحكمة المذكورة قضت في 15 من مارس سنة 2010 عملاً بالمواد 23، 231، 239، 290/ 1 من قانون العقوبات، مع إعمال المادتين 17، 32/ 2 من ذات القانون بمعاقبتها بالسجن المؤبد لما أسند إليها وبإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة.
فطعنت المحكوم عليها في هذا الحكم بطريق النقض وقيد بجدولها برقم 6213 لسنة 80 القضائية. ومحكمة النقض قضت في 8 من سبتمبر سنة 2011 بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات المحلة للفصل فيها مجددًا من هيئة أخرى.
ومحكمة الإعادة “بهيئة مغايرة” قضت حضوريًا في 8 من أكتوبر سنة 2012 عملاً بالمواد 230، 231، 290/ 1 من قانون العقوبات، مع إعمال المادتين 17، 32/ 2 من ذات القانون بمعاقبتها بالسجن المؤبد لما أسند إليها.
فطعنت المحكوم عليها في هذا الحكم بطريق النقض”للمرة الثانية” في 11 من نوفمبر سنة 2012.
وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في 4 من ديسمبر سنة 2012 موقعٌ عليها من الأستاذ/…… المحامي.
ومحكمة النقض قضت في الأول من فبراير سنة 2014 بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وتحديد جلسة 5/ 4/ 2014 لنظر الموضوع وحيث تداولت الدعوى على ما هو مبين بمحاضر الجلسات إلى أن قررت هذه المحكمة حجزها للحكم لجلسة اليوم.


المحكمة

بعد تلاوة أمر الإحالة وسماع طلبات النيابة العامة وتلاوة أقوال شاهد الإثبات ومطالعة الأوراق وسماع المرافعة الشفوية وبعد المداولة قانونًا.
ومن حيث إن هذه المحكمة سبق أن قضت بنقض الحكم المطعون فيه لثاني مرة وحددت جلسة لنظر الموضوع.
ومن حيث إن الواقعة حسبما استقرت في يقين المحكمة واطمأن إليها وجدانها مستخلصة من الأوراق والتحقيقات وما دار بشأنها بجلسات المحاكمة تتحصل في أنه في يوم 23/ 5/ 2009 وأثناء وقوف المتهمة…….. على سطح منزلها شاهدت جارتها الطفلة……….. البالغة من العمر حوالي سبع سنوات تقف أمام منزلها، وأن الأخيرة سألت المتهمة عن شقيقتها الطفلة……. لتلعب معها فأخبرتها بعدم تواجدها فطلبت منها الصعود إليها لتلعب معها فوافقت المتهمة ونزلت من على سطح منزلها وفتحت المجني عليها الباب ودخلت وصعدا سويًا إلى شقة المتهمة بالدور الأول علوي ودخلت المجني عليها حجرة النوم وأخذت تلعب وتلهو بداخلها بينما كانت المتهمة تقوم بتنظيف الشقة، وأنه أثناء جلوس المجني عليها على كرسي دوار وأخذت تلف به دار حديث بينها وبين المتهمة، وطلبت المجني عليها من المتهمة أن تقوم بلف الكرسي بها فقامت المتهمة بذلك وفي تلك الأثناء أمسكت المتهمة المجني عليها من رقبتها بيدها بشدة وإثر ذلك سقطت المجني عليها على الأرض وحاولت المتهمة إفاقتها إلا أنها لم تفلح في ذلكم وتبين لها أنها فارقت الحياة فأحدثت بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية وقامت بإخفاء جثتها أسفل سرير النوم خوفًا من أن أحدًا من أهليتها يكشف الواقعة وذلك بعد أن أخذت قرطها الذهبي ثم قامت بإعداد حفرة بمنور منزلها وأخفت الجثة، واتصلت بأهليتها وأخبرتهم بوفاتها، وطلبت منهم مبلغ من النقود لتسليمهم الجثة، وتعدد اتصالها بهم، ثم قامت بوضع زاحف المجني عليها وفردة قرطها الذهبي بداخل كيس ومعها خطاب بخط يدها ووضعت الكيس بجوار منزل أهلية المجني عليها وأخبرتهم هاتفيًا بمكانه فعثروا عليه وقاموا بإبلاغ الشرطة فتمكنت من التوصل إلى معرفة المتهمة والقبض عليها وأقرت بارتكاب الواقعة وأرشدت عن مكان إخفاء جثة المجني عليها.
ومن حيث إن الواقعة – على النحو سالف البيان – قد استقام الدليل على نسبتها إلى المتهمة…………من إقرارها بتحقيقات النيابة العامة وشهادة الضابط………. ومن معاينة النيابة العامة لمكان الجريمة ومما ثبت من تقرير الصفة التشريحية لجثة المجني عليها.
فقد قررت المتهمة…….. بتحقيقات النيابة العامة أنها أثناء وقوفها أعلى سطح منزلها شاهدت جارتها الطفلة…….. والتي تبلغ من العمر سبع سنوات تقف أمام منزلها، وأنها سألتها عن شقيقتها الطفلة……. لتلهو معها فأخبرتها بعدم تواجدها فطلبت منها الدخول إلى منزلها لتلعب معها فوافقت على ذلك ونزلت من سطح منزلها ووجدت المجني عليها تفتح باب المنزل وتدخل منه وصعدا سويًا إلى شقتها بالدور الأول العلوي ودخلت حجرة النوم وأخذت تلعب وتلهو بداخلها وكانت هي أثناء ذلك تقوم بتنظيف الشقة وأثناء جلوس المجني عليها على كرسي دوار تلف به دار حديث بينهما وطلبت منها أن تلف بها الكرسي وأثناء ذلك أمسكت بيدها رقبتها بشدة وإثر ذلك سقطت المجني عليها على الأرض فحاولت إفاقتها إلا أنها لم تفلح في ذلك وتبين لها أنها فارقت الحياة فقامت بإخفاء جثتها أسفل سرير النوم خوفا من أن أحدًا من أهليتها يكتشف الواقعة وذلك بعد أن أخذت قرطها الذهبي وقامت بإعداد حفرة بمنور منزلها وأخفت فيها الجثة بأن أهالت عليها التراب، واتصلت بأهليتها وأخبرتهم بوفاتها وطلبت منهم مبلغ من النقود لتسليمهم الجثة، وتعدد اتصالها بهم ثم قامت بوضع زاحف المجني عليها وفردة قرطها الذهبي بداخل كيس ومعهما خطاب بخط يدها ووضعت الكيس بجواز منزل أهليتها وأخبرتهم هاتفيًا بمكانه فقاموا بإبلاغ الشرطة فتمكنت من التوصل إليها وضبطها وبمواجهتها أقرت للضابط…… بارتكابها الواقعة وأرشدت عن مكان إخفائها الجثة.
وقد ثبت من أقوال الضابط……. بأن تحرياته السرية توصلت إلى أن المتهمة………. قامت بالتخلص من المجني عليها بقتلها وإخفاء جثتها بمسكنها فقام بضبطها واعترفت له بارتكاب الواقعة وأرشدته عن مكان إخفاء الجثة.
وقد ثبت من معاينة النيابة العامة لمكان الجريمة أنه عبارة عن شقة تقع بالدور الأول العلوي بمنزل المتهمة توجد بها الحجرة التي تمت فيها الجريمة ووجد بداخلها كرسي دوار ومنقولات أخرى وأن مكان إخفاء الجثة منور بطول ثلاث أمتار وعرض متر ونصف حوله سور بارتفاع حوالي متر ونصف.
وقد ثبت من تقرير الطب الشرعي أن المجني عليها توفيت نتيجة اسفسكيا الخنق.
ومن حيث أن المتهمة أنكرت بجلسة المحاكمة الاتهام المسند إليها وقررت أنها لم تقصد قتل المجني عليها وأن ما حدث خارج عن إرادتها وقد حضر محام معها للدفاع وشرح ظروف الدعوى وقال أن المتهمة لم تقصد قتل المجني عليها وطلب استعمال الرأفة.
ومن حيث إنه عن نية القتل فإنه من المقرر أن قصد القتل أمر خفي لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والإمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتتم عما يضمره في نفسه. لما كان ذلك، وكان الثابت من اعتراف المتهمة بتحقيقات النيابة العامة أن المجني عليها سألتها عن أختها………. لتلعب معها فردت عليها بعدم تواجدها، فطلبت منها الصعود إلى شقتها بالدور الأول العلوي من المنزل لتكون في صحبتها واللعب فوافقت، وأثناء وجودها معها داخل الشقة جلست المجني عليها على كرسي دوار وطلبت من المتهمة أن تقوم بلف الكرسي فأجابتها، وأثناء ذلك أمسكت المجني عليها من رقبتها بيدها بشدة وإثر ذلك سقطت المجني عليها على الأرض فحاولت المتهمة أن تعيد إليها السلامة والصحة ففشلت وتبين لها أنها فارقت الحياة. لما كان ذلك، وكان إمساك المتهمة المجني عليها من رقبتها بشدة أثناء لهوها بالكرسي الذي كانت تجلس عليه وهي تعلم أن هذا الفعل يترتب عليه المساس بسلامة جسم المجني عليها وصحتها لا يفيد حتمًا أن المتهمة قصدت إزهاق روحها، فإن المحكمة تخلص إلى استبعاد نية القتل لعدم توافرها في حق المتهمة.
ومن حيث إنه عن ظرف سبق الإصرار فإنه لما كان من المقرر أنه يستلزم بطبيعته أن يكون الجاني قد فكر فيما عزمه وتدبر عواقبه وهو هادئ البال وأن البحث في توافره من إطلاقات محكمة الموضوع تستنتجه من ظروف الدعوى وعناصرها وإذا كان الثابت حسبما استبان للمحكمة من ظروف الدعوى وملابساتها على ما سلف بيانه أن ما ارتكبته المتهمة من فعل إجرامي هو وليد لحظة دون تفكير أو تدبير أو وجود غل أو ضغينة لعدم وجود خلافات بينها وبين أهلية المجني عليها فإن سبق الإصرار لا يكون متوافرًا في حق المتهمة.
ومن حيث إنه لما كان الأصل أن المحكمة غير مقيدة بالوصف القانوني الذي تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلي المتهم إذ نصت المادة 308 من قانون الإجراءات الجنائية أن من حق المحكمة أن تغير في حكمها الوصف القانوني للفعل المسند للمتهم ويقصد بالوصف القانوني إخضاع الفعل المادي المنسوب للمتهم لنص معين من نصوص قانون العقوبات فالمحكمة ليست مقيدة بالوصف الوارد بأمر الإحالة بل أن من واجبها أن تطبق على الواقعة المعروضة عليها وصفها القانوني الصحيح لأن وصف النيابة العامة ليس نهائيًا بطبيعته وليس من شأنه أن يمنع المحكمة من تعديله متى رأت أن ترد الواقعة بعد تمحيصها إلى الوصف القانوني السليم الذي ترى انطباقه على الواقعة ولا تلتزم المحكمة بلفت نظر الدفاع إلى التكييف القانوني الجديد إذا كانت المحكمة قد استندت في تغيير وصف الجريمة إلى استبعاد بعض عناصر الواقعة الإجرامية المرفوعة بها الدعوى. لما كان ذلك، وكانت المحكمة على نحو ما سبق قد انتهت إلى استبعاد نية القتل وظروف سبق الإصرار في وقائع الدعوى المطروحة على المحكمة ومن ثم ترى المحكمة تعديل وصف التهمة إلى الضرب المفضي إلى الموت المؤثم بالمادة 236 من قانون العقوبات وذلك عملاً بحقها المقرر بمقتضى المادة 308 سالفة الذكر، وتسأل المتهمة عن هذه الجريمة إذ ثبت من الأدلة التي سبق إيرادها أنها أمسكت المجني عليها من رقبتها بيدها بشدة إلى أن سقطت على الأرض وتوفيت نتيجة اسفكيا الخنق، وأخفت جثتها تحت الأرض بمنور منزلها.
ومن حيث إنه عن جريمة خطف أنثى بالتحايل أو الإكراه المنصوص عليها في المادة 290 من قانون العقوبات المستبدلة بالقانون رقم 214 لسنة 1980 تتحقق بانتزاع هذه الأنثى وإبعادها عن المكان الذي خطفت منه أيًا كان هذا المكان بقصد العبث بها وذلك عن طريق فعل من أفعال الغش والإيهام من شأنها خداع المجني عليها، أو باستعمال أي وسيلة مادية أو أدبية من شأنها سلب إرادتها، وتقدير توافر ركن التحايل أو الإكراه في هذه الجريمة مسالة موضوعية تفصل فيها محكمة الموضوع, وكان الثابت في الدعوى الراهنة من إقرار المتهمة في التحقيقات أنها لم ترتكب أي فعل أو تستعمل أي وسيلة من شأنها سلب إرادة المجني عليها لحملها على مرافقتها وإنما جاءت المجني عليها إلى منزلها من تلقاء نفسها للعب لعدم تواجد صديقتها الطفلة ناهد شقيقة المتهمة بالمنزل آنذاك ومن ثم فإن جريمة خطف أنثى تكون غير ثابتة في حق المتهمة.
ومن حيث إنه عن جريمة إخفاء أو دفن جثة المجني عليها بدون إخطار جهات الاقتضاء وقبل الكشف عليها وتحقيق حالة الموت وأسبابه التي أسندتها النيابة العامة إلى المتهمة فإن المتهمة لا تسأل عنها لأن هذه الجريمة تفترض أن مرتكبها شخص غير الجاني وتبرير ذلك في المنطق القانوني أساسه قاعدة أن عدم المشروعية الكامن في فعل القتل ومنه الضرب المفضي إلى الموت الذي ارتكبته المتهمة يستوعب عدم المشروعية الكامن في الإخفاء.
ومن حيث إنه لما كان ما تقدم، فإن المحكمة من جماع ما ساقته من أدلة اطمأنت إليها يكون قد وقر في يقينها أن المتهمة……… في يوم 23/ 5/ 2009 بدائرة مركز زفتي محافظة الغربية:- ضربت عمدًا المجني عليها………. بأن أمسكتها بشدة من رقبتها بكلتا يديها فأحدثت بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتها ولم تكن تقصد من ذلك قتلها ولكن الضرب أفضى إلى موتها حال كونها طفلة على النحو المبين بالتحقيقات الأمر المؤثم بالمادة 236/ 1 من قانون العقوبات والمادة 116 مكرر من القانون رقم 12 لسنة 1996 بإصدار قانون الطفل المعدل بالقانون رقم 26 لسنة 2008 ومن ثم يتعين معاقبتها بموجب حكم المادتين سالفتي الذكر عملاً بالمادة 304/ 2 من قانون الإجراءات الجنائية.
ومن حيث إنه عن المصروفات الجنائية فتلتزم بها المحكوم عليها عملاً بنص المادة 313 من قانون الإجراءات الجنائية.
ومن حيث إن المحكمة ترى أنه لا مجال لإعمال المحكمة نص المادة 17 من قانون العقوبات في حق المتهمة، ولا يقال في هذا الشأن إن سبق إعمال محكمة الموضوع لتلك المادة في حق المتهمة يتعلق به حقها عند إعادة محاكمتها بناء على طعنها حتى لا تضار بطعنها ذلك أن الحال في الدعوى الماثلة أن المتهمة عوقبت بعقوبة أخف من العقوبة المقضي بها عليها بالحكم المنقوض ومن ثم فلا يتصور أن عدم إعمال المادة 17 سالفة الذكر سيضيرها لأن ذلك يتحقق عند توقيع ذات العقوبة المقضي بها عليها من محكمة الموضوع.

وسوم :